المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة...علمتني الحياة...



حفيدة عائشه
08-03-18 ||, 03:29 PM
هذه قصيدة للشاعر محمد مصطفى حمام,التي أُلقيت في المركز العام للشبان المسلمين وعندما فرغ الشاعر من إنشادها أجهش بالبكاء..

علمتني الحياة أن ألقى *** كل ألوانها رضا وقبول
ورأيت الرضا يخفف أثقا ***لي ويلقي على المآسي سدولا
والذي أُلهم الرضا لاتراه*** أبد الدهر حاسداً أوعذولا
أنا راض ٍبكل ماكتب الله *** ومزجٍ إليه حمداً جزيلا
أنا راضٍ بكل صنفٍ من النا ***س لئيماًألفيته أو نبيلا
لست أخشى من اللئيم أذاه***لا ولن أسأل النبيل فتيلا
فسح الله في فؤادي فلا أرضى***من الحب والوداد بديلا
* * *
ضلّمن يحسب الرضا هوان***أو يراه على النفاق دليلا
فالرضا نعمةٌ من الله لم يسعد ***بها في العباد إلا قليلا
والرضا آية البراءة والإيمان ***بالله ناصرا ووكيلا
علمتني الحياة أن لها طعمين,***مراًوسائغا معسولا
فتعودت حالتيها قريرا ***وألفت التغيير والتبذيلا
أيها الناس كلنا شارب ***الكأسين إن علقما وإن سلسبيلا
* * *
علمتني الحياة أن الهوى سيل***فمن ذا الذي يرد السيولا
ثم قالت:والخير في الكون باق***بل أرى الخير فيه أصلا أصيلا
إن ترى الشر مستفيضاً فهون***لايحب الله اليئوس الملولا
وتضل الأيام تعرض لونيها ***على الناس بكرة وأصيلا
فذليل بالأمس صارعزيزاً***وعزيزٌبالأمس صار ذليلا
ولقد ينهض العليل سليما***ولقد يسقط السليم عليلا
وتظل الأرحام تدفع قابيلا*** فيردى ببغيه هابيلا
ونشيد السلام يتلوه سفا***حون سنوا الخراب والتقتيلا
وحقوق الإنسان لوحة رسام***أجاد التزوير والتضليلا
صورٌ ما سرحت بالعين فيها ***وبفكري إلا خشيت الذهولا
* * *
قال صاحبي :نراك تشكو جروحا***أين لحن الرضا رخيما جمبلا؟!
قلت:أما جروح نفسي فقد عود*** تها بلسم الرضا لتزولا
غير أن السكوت عن جرح قومي***ليس إلا التقاعس المرذولا
لست أرضى لأمةً أنبتتني ***خُلقا شائها ً وقدرا ً ضئيلا
لست أرضى تحاسدا ً أو شِقاقا***لست أرضى تخاذلا أو خمولا
أنا أبغي لها الكرامة والمجد***وسيفا على العدا مسلولا
علمتني الحياة إن عشت لنفسي***أعيش حقيرا هزيلا
علمتني الحياة أني مهما ***أتعلم لاأزال جهولا!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-03-18 ||, 03:49 PM
أبيات تفيض بالعاطفة الصادقة...واضح جداً أنها كتبت بقلم ساخن...قد ألهبت آلام الحياة أحشاءه...فنبتت هذه الأبيات من جسد نضيج قد استوى على على صفائح روحه التي كادت تتلاشى وتندثر، فهي تتلقى الآلام ثم تفيض بها صراخا ونارا كان منها هذه الأبيات.