المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكامل فقه الأئمة ومدارسهم



د.محمود محمود النجيري
08-03-19 ||, 06:14 PM
تكامل فقه الأئمة ومدارسهم

--------------------------------------------------------------------------------

يكثر في الأدبيات التي تدرس فقه الأئمة ومدارسهم التركيز على التمايزات بينهم، فيظهرون وكأنهم جزر تنعزل كل منها عن الأخرى، ويكثر أيضا الحديث عن التعصب المذهبي والتقليد حتى وقر في صدور كثير من الناس أن الأئمة عمدوا إلى الخلاف، وأن مدارسهم فيها من الشر بقدر ما تفرق بين المسلمين وتجعلهم شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون• ومن هنا كان على الدارسين بيان الحق في هذا الأمر، وهو أن الأئمة وأتباعهم من أهل العدل تأثر بعضهم ببعض، وأخذ بعضهم عن بعض، فلم يكونوا دعاة فرقة ولا جمود، ولا تعصب مذهبي، بل دعاة تقريب ومشورة وإصلاح وتجديد•
وليس هذا غريباً على الأئمة، فقد كان الصحابة الكرام يتشاورون في النوازل وفي استنباط الأحكام، وكذلك كان التابعون والأئمة من بعدهم•
ومن ذلك أن عمر بن الخطاب كان إذا رفعت إليه قضية قال: >ادعو لي علياً، وادعوا لي زيداً•••<• ثم يفصل بينهم بما اتفقوا عليه، وقال القاضي شريح، قال لي عمر: >أقص بما استبان لك من قضاء رسول الله [، فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله، فأقض بما استبان لك من أئمة المجتهدين، فإن لم تعلم فاجتهد رأيك، واستشر أهل العلم والصلاح<• وجاء مثل ذلك عن عمر بن عبدالعزيز أنه كتب إلى عروة: >كتبت إلي تسألني عن القضاء بين الناس، وإن رأس القضاء اتباع ما في كتاب الله، ثم القضاء بسنة رسول اللّه، ثم بحكم أئمة الهدى، ثم استشارة ذوي العلم والرأي<(1)
وعمل الأئمة الذي يمكن إدخاله في التقريب بين المذاهب كثير، فمن ذلك أخذ أحدهم باجتهاد غيره لاعتبارات شرعية، مثل ما روي عن الإمام أحمد أنه كان يرى الوضوء من الحجامة والفصد، فسئل عمن رأى الإمام احتجم وقام إلى الصلاة ولم يتوضأ: أيصلى خلفه؟ فقال: كيف لا أصلي خلف مالك، وسعيد ابن المسيب؟ وفي رواية أنه قال للسائل: أأنهاك أن تصلي مع فلان وفلان؟
وكان أبو حنيفة وأصحابه يرون الوضوء من خروج الدم، ولكن أبا يوسف رأى هارون الرشيد احتجم وصلى ولم يتوضأ• وكان مالك أفتى هارون بأنه لا وضوء عليه إن احتجم• فصلى أبو يوسف خلفه ولم يعد الصلاة•
واغتسل أبو يوسف في الحمام وصلى الجمعة، ثم أخبر بعد الصلاة أنه كان في بئر الحمام فأرة ميتة، فلم يعد الصلاة، وقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل الحجاز: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)(2)
والثابت أن المذاهب الفقهية تقاربت كثيراً في عهدها الأول، فمنهج أبي حنيفة مع تلاميذه كان الحوار والمناقشة ثم الخروج بالرأي الجماعي، وكان الشافعي يقول لأحمد وهو تلميذ له: >إذا صح عندك الحديث فأعلمني حتى أذهب له<• وقد تلاقحت أفكار ومناهج أهل الحديث وأهل الرأي فكل مدرسة خدمت الفقه من جانب، فتكاملت جهود هذه المدارس الفقهية، فأبوحنيفة يعد فقيه الفقهاء، ومالك فقيه المحدثين، والشافعي فقيه المحدثين والفقهاء، وأحمد محدث الفقهاء•

أبو حنيفة: فقيه الفقهاء
مالك: فقيه المحدثين
الشافعي: فقيه المحدثين والفقهاء
أحمد بن حنبل: محدث الفقهاء

(تكامل الأئمة الأربعة في الفقه والحديث)

ومن الخير أن الأئمة الأربعة فاق كل واحد منهم في ناحية من العلم، واستفاد لاحقهم من سابقهم، وتنوع عملهم واجتهادهم، وتكامل فقههم علمهم، وتراكمت إضافاتهم وخبراتهم، فاق أبوحنيفة في الفقه فوضع أسسه، وهو أول من دونه، وفاق مالك في الحديث، ثم في الفقه أيضاً، فقدم فقه أهل الحجاز، وفاق الشافعي في الفقه وأصوله وهو أول من دون هذه الأصول، فقدم فقه السنة وفاق أحمد في الحديث فقدم فقه أهل الحديث والأثر•
ويتضح هذا التقريب التكاملي الفقهي أكثر في النقاط التالية:
1- وسعت مدرسة أبي حنيفة الفقه بكثر الفروع، وبما يستلزمه ذلك من رأي وقياس واستحسان، وبمواجهة المشكلات المعقدة التي قدمتها لها المدنية الضخمة التي خلفتها الأمم المتمدنة في العراق من آشوريين وكلدانيين وفرس وغيرهم•
2- أثرت مدرسة مالك بالمدينة في الفقة بما نقلت من أحاديث كانت وافرة فيها بحكم قيام الرسالة على أرضها وكثرة الصحابة بها، وبما قدمت من أشكال وأوضاع تداولها سكان المدينة جيلا عن جيل• ومن جهة أخرى نجد المدينة لم تخلُ من قائل بالرأي، مثل >ربيعة الرأي< شيخ مالك نفسه، وكان ربيعة من كبار علماء المدينة• لذلك تأثر به فقه مالك، فقال بالمصالح المرسلة والإستحسان والعرف•
3- كان من أصحاب المذهبين الحنفي والمالكي من ينتفع بمزايا كل منهما، فهذا محمد بن الحسن الحنفي المذهب يرتحل إلى المدينة، ويمكث فيها ثلاث سنين يأخذ فيها الموطأ عن مالك، ويعود إلى العراق مزودا بالآثار• وهذا أبويوسف الحنفي المذهب كان أوسع أتصالا بالمحدثين وأكثر رواية عنهم، وقد خالف أبا حنيفة في المسألة بعد المسألة، والثابت أنه ارتحل أيضا الى المدينة ولقي مالكا وناظره، وأخذ عنه، ورجع عن بعض قوله الى قول مالك، وسهل له اتصاله بالمحدثين تقوية مذهب أبي حنيفة بالحديث، وتطعيم المذهب ببعض أقوال الحجازيين، ومخالفة أبي حنيفة إلى ماصح عنده من حديث أحيانا•
وكما كان أبو يوسف ومحمد بن الحسن حلقة اتصال بين أهل الحجاز وأهل العراق، كذلك كان من تلاميذ مالك وفقهاء الحجاز من قام بالدور نفسه، مثل أسد بن الفرات تلميذ مالك الذي ارتحل إلى العراق، وهناك فعل ما فعله محمد بن الحسن في المدينة، فكلاهما مزج الفقهين، وقرب بين المدرستين، فقد لقي أسد بن الفرات صاحبي أبي حنيفة، وسمع منهما الفروع الفقهية على طريقة العراقيين، ثم ذهب إلى مصر مزوداً بما حصله، ولقى أصحاب مالك بها ولاسيما أبن القاسم، وعرض عليهم هذه الفروع، وسمع منهم حكمها على مذهب مالك، إما حسب ما سمعوا من مالك، وإما اجتهاداً على أصوله، وجمع أسد بن الفرات ذلك كله في كتاب سمي المدونة، وصار هذا الكتاب المصدر الأساس في فقه المالكية، وعلى هذا فالمدونة لا تخلو من تأثير العراقيين في تفريع المسائل وتوليدها، وإن كانت أكثر تأثراً بالحجازين في تطبيق مذهب مالك على هذه المسائل• ومن هذا نرى كيف كان العصر والرجال والرحلات تعمل على التقريب بين المذاهب(3)
4- كثرت رحلات الشافعي بين الحجاز والعراق ومصر واليمن، والحضر والبدو، فاكتسب ثقافة واسعة بأحوال زمانة وباللغة والأدب والحديث والفقه: فقه الرأي العراقي، وفقه الحديث الحجازي، وكان الشافعي يحاول التقريب بين مدرسة الرأي التي استفاد من أهلها في العراق حين نزل بها أكثر من مرة، وأخد فيها عن محمد بن الحسن، وهو من رؤوس المذهب الحنفي• كما أخذ بالمدينة عن مالك، وهو رأس المذهب الأثري المتمسك بالحديث، وقد رأى الشافعي من غير شك أن طريقة العراقيين لا يحسن أخذها كلها، ولا تركها كلها•
فعندهم القياس وهو منهج صحيح، ولكنه في نظره ليس على إطلاقه، بل لابد أن يتأخر عن الأحاديث الصحيحة حتى ما كان منها خبر آحاد• وعندهم التفريع وتوليد المسائل الكثيرة من أصولها، وهي طريقة جيدة، وعندهم الجدل والاستدلال بالعلة والمصلحة، وإلحاق الشبيه بشبيهه• وقد رأى ذلك حسناً فاقتبس منه أحسنه، وأضافه إلى ثروته الحجازية من اللغة والأدب والحديث وطريقة الحجازيين في الاستنباط، وخرج من دراسة المذهبين بطريقة جديدة جمعت أفضل ما فيهما•
وقد تبع الشافعي على ذلك كثير من اهل العراق• الذين لم يملكوا الا الانبهار بشخصيته العلمية الفذة، فاستفادوا منه استفادات كبيرة، فاجتمع لهم أحسن ما في المذهبين الحنفي والشافعي، بل الشافعي نفسه كان دائم التجديد لفقهه وعلمه، ولذلك كان له مذهبان: قديم حين كان بالعراق، وجديد حين نزل بمصر، وهذا يظهر أن الاجتهاد وتمحيص المذاهب الفقهية والتقريب بينها والاستفادة من كل منها - عمل لا ينتهي ما دامت الحياة•
ومن الطبيعي أن يكون أهل الحديث أميل للشافعي، وأكثر انبهاراً به لأنه واحد منهم، ومعبر عنهم أحسن تعبير، ذلك أنه توسع في الاستدلال بالحديث أكثر مما فعل مالك وأبو حنيفة، وحدَّ من الرأي والقياس وضيق سلطتهما، ولذلك كان من أنصاره أحمد بن حنبل، واسحق بن راهويه، وغيرهما من كبار المحدثين، كما أنه كان أقرب إلى نفوس الحنفية من المحدثين وفقهائهم، لأنه لم ينكر القياس جملة، بل قال به، وقعد له القواعد حتى لقد عدل بعض فقهاء العراق عن مذهب أبي حنيفة إلى مذهبه، ولعل هذا التقريب بين مدرستي الحجاز والعراق وانتخابه أحسن ما فيهما، هو أوضح ظاهرة في مدرسة الشافعي، قال الرازي: >إن الناس كانوا قبل الشافعي فريقان: أصحاب الحديث وأصحاب الرأي، أما أصحاب الحديث فكانوا عاجزين عن المناظرة والمجادلة، عاجزين عن تزييف طريق أصحاب الرأي، فما كان يحصل بسببهم قوة في الدين، ونصرة للكتاب والسنة• وأما أصحاب الرأي فكان سعيهم وجهدهم مصروفاً إلى تقرير ما استنبطوه برأيهم ورتبوه بفكرهم ••• (فجاء الشافعي) وكان عارفاً بالنصوص والقرآن والأخبار، وكان عارفاً بأصول الفقه وشرائط الاستدلال ••• وكان قوياً في المناظرة والجدل••• فرجع عن قول أصحاب الرأي أكثر أنصارهم وأتباعهم<(4)•
وعلى ما نظن يعد الشافعي أكثر صاحب جهد تقريبي بين المذاهب الفقهية في الأصول والفروع معاً، فكونه أول من وضع علم الأصول، وأن عمله كان ناضجاً، جعل الناس من بعده حتى اليوم عيالاً عليه في ذلك، وكل من بحث في الفقه عن أصحاب المذاهب بعده جروا على ما قعده وأصله، وإن اختلفوا فيما بعد في تفصيل هذا العلم حين تطور بين شافعية متأثرين بطريقة المتكلمين، ومن خصائصها تجريد صور المسائل الأصولية عن الفقه والميل إلى الاستدلال العقلي ما أمكن، وطريقة الحنفية، وهي متأثرة بالفروع، وتتجه لخدمتها وإثبات سلامة الاجتهاد فيها• وتمتاز هذه الطريقة بأخذ القواعد الأصولية من الفروع والأحكام أي أنها استقرائية•
وهذا التطور عند الشافعية في دراسة علم أصول الفقه•• في رأينا، أبعد عن منهج الشافعي نفسه الذي هو أميل إلى الحديث، وجعل هذا العلم أقرب إلى علم الكلام الذي هو أميل إلى العقل والمنطق•
5- ومثلما كان محمد بن الحسن حلقة اتصال بين فقهاء الحديث وفقهاء الرأي، كان حلقة اتصال بين مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل، أما أبو يوسف فقد أخذ عنه أحمد، وإذا كان رحم العلم هو الذي جمع بين محمد بن الحسن والشافعي حتى جعل الأول سبباً في إنقاذ حياة الثاني بكلمة قالها في مجلس الخليفة، فإن السياسة قطَّعت بين الشافعي وأبي يوسف مالم يصله العلم• وبرغم ذلك فإن تأثير الشافعي ومالك في مذهب أبي حنيفة كان كبيراً، حتى إن تلاميذ أبي حنيفة أنفسهم ضيقوا كثيرا من الرأي والقياس، وعدلوا عن كثير مما كان عليه المذهب على عهد أبي حنيفة، وذلك بعد أن أخذوا عن الشافعي ومالك كثيراً من الحديث، ولئن كان مذهب أبي حنيفة قد أثر تأثيراً غير منكور في المذاهب الأخرى من ناحية الرأي والقياس، فإن تأثير مدرسة الحديث في مذهب أبي حنيفة أقوى وأكثر• وساعد على هذا ما شنع به أهل الحديث على فقهآء الرأي، وبذلك التقريب ضاقت مساحة الخلاف التي كان يراها الدارس بين أبي حنيفة ومالك والشافعي، وعن ذلك يقول أحمد أمين•(5)
>نرى أن الفروق بين المدارس المختلفة قلت، فلم تعد بين تلاميذ أبي حنيفة والشافعي ومالك فروق كالتي كانت بين مالك وأبي حنيفة أنفسهما، حتى ليظن الظان لأول وهلة أن منحى التشريع عند الجميع واحد، ولم يكن ذلك صحيحا عند تأسيس هذه المدارس، وإنما أظهره بهذا المظهر شيء واحد هو >غلبة رجال الحديث<•
وليس الأمر فيما نرى >غلبة< فلم يكن صراعا مدرسيا، ولكنه كان تأثيرا طبيعيا بين أساتذة وتلاميذ على أسس علمية محددة، فاتباع الآثار لا محيد عنه، ولا بديل من رأي أو اجتهاد، كما أن جمهور المسلمين يميلون بعواطفهم الدينية إلى نصرة السنة ورجالها، فلا عجب أن تضيق دائره الرأي والقياس، وأن تتسع دائرة الحديث، وينشط المحدثون في ميدان الفقه•
وقد دل العقل على مشروعية هذا التقريب بين المذاهب لأن الشريعة الإسلامية تدعو إلى الجماعة ونبذ الفرقة ووحدة المسلمين• والشريعة صالحة لكل زمان ومكان، وفيها العلاج لكل مشكلات الحياة ووقائعها، والأصل أن تكون رحمة وعدلا ومصلحة للناس، لافرقة وعذاباً لهم، ولابد من الاستفادة من تراثنا العلمي الفقهي في الوصول إلى الأمثل في الأحكام والقوانين التي تنظم حياة الناس• وإذا كان الله تعالى لم يتعبدنا باتباع مذهب معين من المذاهب الفقهية، فمن الأفضل أن نستفيد منها جميعاً•


هوامش
(1) جامع بيان العلم وفضله (24/2)
(2) يقصد أبو يوسف الحديث الذي يأخذ به أهل الحجاز، وقد رواه ابن عمر عن رسول الله [ قال: >إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث<• أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمه والحاكم وابن حبان، واعتذر الحنفية عن العمل بهذا الحديث لاضطراب متنه•
(3) أحمد أمين: ضحى الإسلام، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1998، (215/2-216)•
(4) أنظر: أحمد أمين: المرجع السابق نفسه، (227/2)•
(5) أحمد أمين: المرجع السابق نفسه، (206/2، 241)•

د.محمود النجيري

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-03-19 ||, 06:18 PM
حياك الله د. محمود النجيري.
لنحن اليوم أسعد الناس ضيفا...بل نحن الضيوف وأنت رب المنزل.
سعدنا كثيرا بتسجيلك ومشاركتك الفعالة.
سنقرأ المقال وسنستفيد بإذن الله وما دام الحديث عن فقه الأئمة فلا بد أن يكون الحديث ممتعا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-03-19 ||, 06:19 PM
أستأذنك في تكبير الخط.

أحمد بن فخري الرفاعي
08-03-19 ||, 07:53 PM
جزاكم الله خيرا ، ونفع بكم.

ومرحبا بكم أخا حبيبا ، واستاذا مفيدا .

بداية مشرقة ...

صدقت، وبررت، فالمدارس الفقهية كانت كالبناء ، وكل إمام وضع لبنة أو لبنات أتمت عمل الامام الذي سبقه، هذه حقيقة وجدتها واضحة من خلال دراستي لتراجم الأئمة الأربعة .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-12-25 ||, 03:29 PM
موضوع يستحق الرفع

مصطفى محمد أحمد إسماعيل
09-12-26 ||, 05:58 PM
استفسار جزاك الله خيرا عن كيفية التقريب بين المذاهب الفقهية؟

أبو محمد المهداوي
10-01-17 ||, 09:07 PM
ما التقريب ؟ وما آلياته؟
شكرا لكم.