المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال الشيخ:هذا دليل مثبت لحجية إجماع أهل المدينة...



صلاح الدين
10-04-09 ||, 11:05 PM
الحمد لله وبعد.

قال ابن الحاجب:مستدلا على حجية إجماع أهل المدينة

لنا أن العادة تقضي بأن مثل هذا الجمع المنحصر من العلماء الأحقين بالاجتهاد
لا يجمعون إلا عن راجح اه

قال: أحد الفضلاء وهذا عندي دليل مثبت لحجية إجماع أهل المدينة

وإن كان عندي لا يقدم على خبر الواحد عند التعارض وهذا ما أدين الله تعال به اه

وسؤالي ما رأيكم بهذا الدليل وهل يصلح مثبتا لهذا الإجماع الخاص.
ملاحظة الدليل أنتج كونه حجة وليس إجماعا

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-04-10 ||, 12:26 PM
الحمد لله وبعد.

قال ابن الحاجب:مستدلا على حجية إجماع أهل المدينة

لنا أن العادة تقضي بأن مثل هذا الجمع المنحصر من العلماء الأحقين بالاجتهاد
لا يجمعون إلا عن راجح اه

قال: أحد الفضلاء وهذا عندي دليل مثبت لحجية إجماع أهل المدينة

وإن كان عندي لا يقدم على خبر الواحد عند التعارض وهذا ما أدين الله تعال به اه

وسؤالي ما رأيكم بهذا الدليل وهل يصلح مثبتا لهذا الإجماع الخاص.
ملاحظة الدليل أنتج كونه حجة وليس إجماعا

بارك الله فيك أخي صلاح الدين
هذا الدليل منقوض بإجماع مجتهدي أي بلد آخر غير المدينة فيقال فيه : ( العادة تقضي بأن مثل هذا الجمع المنحصر من العلماء الأحقين بالاجتهاد في مكة مثلاً أو الكوفة لا يجمعون إلا عن راجح ) .

صلاح الدين
10-04-10 ||, 10:31 PM
بارك الله فيك أخي صلاح الدين
هذا الدليل منقوض بإجماع مجتهدي أي بلد آخر غير المدينة فيقال فيه : ( العادة تقضي بأن مثل هذا الجمع المنحصر من العلماء الأحقين بالاجتهاد في مكة مثلاً أو الكوفة لا يجمعون إلا عن راجح ) .

بارك الله فيكم

قد يجاب عليكم شيخنا بأن الكوفة أو البصرة ليسا مهبطا للوحي.
قال السبكي:في رفع الحاجب.
قال : لنا أن العادة تقضي في مثل هذا الجمع المنحصر من العلماء الاحقين ' من

غيرهم ' بالاجتهاد ' بسكناهم في مهبط الوحي ، ومشاهدتهم معاهد التنزيل ، ' لا يجمعون إلا عن
راجح ' ، فيكون دليلا شرعيا .اه

ولقد قرر العضد بنحو من هذا.
وهو شافعي

نتشرف بكم وبتعليقاتكم شيخنا النافعة

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-04-11 ||, 12:50 AM
بارك الله فيكم

قد يجاب عليكم شيخنا بأن الكوفة أو البصرة ليسا مهبطا للوحي.
قال السبكي:في رفع الحاجب.
قال : لنا أن العادة تقضي في مثل هذا الجمع المنحصر من العلماء الاحقين ' من

غيرهم ' بالاجتهاد ' بسكناهم في مهبط الوحي ، ومشاهدتهم معاهد التنزيل ، ' لا يجمعون إلا عن
راجح ' ، فيكون دليلا شرعيا .اه


ولقد قرر العضد بنحو من هذا.
وهو شافعي


نتشرف بكم وبتعليقاتكم شيخنا النافعة


أولاً هذا خارج عن صلب الدليل ، والجواب المذكور هنا ناقض للدليل ، ومع هذا فهذا أيضاً منقوض بمكة فهي مهبط الوحي كالمدينة .

د. يوسف بن عبد الله حميتو
10-04-13 ||, 10:09 PM
أولاً هذا خارج عن صلب الدليل ، والجواب المذكور هنا ناقض للدليل ، ومع هذا فهذا أيضاً منقوض بمكة فهي مهبط الوحي كالمدينة .
كيف هذا أبا حازم ؟
فأين إذن أحكمت الأحكام ووكدت دعائم الدين؟ وقد قال عليه السلام عنها أنها " مبوأ الحلال والحرام " .
إنما أسأل هنا سؤال المستعلم لا المتعالم يرحمك الله واصبر على أخيك.
وكيف وقد قال ابن تيمية شيخ الإسلام ومنحة الله للأنام :" فأما في الأعصار الثلاثة المفضلة فلم يكن فيها بالمدينة المنورة بدعة ظاهرة ألبتة، ولا خرج منها بدعة في أصول الدين ألبتة كما خرج من سائر الأمصار، فإن الأمصار الكبار التي سكنها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج منها العلم والإيمان خمسة : الحرمان والعراقان والشام، منها خرج القرآن والحديث والفقه والعبادة وما يتبع ذلك من أمور الإسلام ، وخرج من هذه الأمصار بدع أصولية غير المدينة النبوية "

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-04-14 ||, 12:05 AM
كيف هذا أبا حازم ؟
فأين إذن أحكمت الأحكام ووكدت دعائم الدين؟ وقد قال عليه السلام عنها أنها " مبوأ الحلال والحرام " .
إنما أسأل هنا سؤال المستعلم لا المتعالم يرحمك الله واصبر على أخيك.
وكيف وقد قال ابن تيمية شيخ الإسلام ومنحة الله للأنام :" فأما في الأعصار الثلاثة المفضلة فلم يكن فيها بالمدينة المنورة بدعة ظاهرة ألبتة، ولا خرج منها بدعة في أصول الدين ألبتة كما خرج من سائر الأمصار، فإن الأمصار الكبار التي سكنها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج منها العلم والإيمان خمسة : الحرمان والعراقان والشام، منها خرج القرآن والحديث والفقه والعبادة وما يتبع ذلك من أمور الإسلام ، وخرج من هذه الأمصار بدع أصولية غير المدينة النبوية "



شيخنا الكريم أبو حاتم بارك الله فيكم
لا يخفاكم أن عمل أهل المدينة مراتب فما كان جاريا مجرى النقل أو كان طريقه التوقيف فهذا حجة ولا إشكال فيه إنما الكلام على ما كان من طريق الاجتهاد والاستدلال فهذا هو محل النزاع والجمهور لا يرون ذلك حجة وهو قول أكثر المحققين من المالكية كابن القصار والأبهري والباجي وكبراء البغداديين .

د. يوسف بن عبد الله حميتو
10-04-14 ||, 01:21 AM
شيخنا الكريم أبو حاتم بارك الله فيكم
لا يخفاكم أن عمل أهل المدينة مراتب فما كان جاريا مجرى النقل أو كان طريقه التوقيف فهذا حجة ولا إشكال فيه إنما الكلام على ما كان من طريق الاجتهاد والاستدلال فهذا هو محل النزاع والجمهور لا يرون ذلك حجة وهو قول أكثر المحققين من المالكية كابن القصار والأبهري والباجي وكبراء البغداديين .
ألبست الحلل وأسكنت الظلل أبا حازم.
إذا كان الأمر على هذا فلا خلاف إطلاقا.
ولتأذن لي حسما لأي تدخل يفسد حلو النقاش ويعكر صفوه أن اثبت هنا نقولا لأعلام مذهب مالك يقرون بما حقه أن يتبع .
1- قال الإمام الجبيري ( 378 هـ ) : " وإجماعهم ينقسم إلى قسمين : أحدهما استنباط، والآخر توقيف . فالضرب الأول: لا فرق بينهم وبين سائر أهل الأمصار فيه، وأما الضرب الثاني: المضاف إلى التوقيف فهو الذي يعول عليه، ويعترض على خبر الواحد به "، التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة ، 211-212 .
2- قال صاحب الانتصار أبو عبد الله الحفار بعد إثبات حجية ما طريقه النقل : " ... إلا الإجماع الذي هو من طريق الاجتهاد والاستنباط والاستدلال، فليس أهل المدينة أولى به من غيرهم من علماء الأمصار لأن طريق الاستدلال مبذول مفتوح لأهل العلم جعلهم الله فيه شرعا واحدا وإن كان قد فضل بعضهم على بعض في الفهم، وعلى هذا مضى السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة : مالك واصحابه، ومن بعده إلى يومنا هذا، لم نجد عن أحد فيما طريقه الاجتهاد أنه قال لمن خالفه: اتبعني واجتهادي، ودع اجتهادك من غير حجة بينها له، أو برهان يبرهنه له...فما طريقه الاجتهاد والاستنباط فأهل العلم فيه سواء، وما طريقه النقل والإقرار والحكاية، فأهل المدينة لهم الحجة على غيرهم، واجب على المسلمين الرجوع إليهم فيما نقلوه، وما أقرهم الرسول صلى الله عليه عليه ..." 94-95.
3-قال ابن رشد الجد: " ... وأما إجماعهم على الحكم في النازلة من جهة الاجتهاد فقيل إنه حجة يقدم على اجتهاد غيرهم وعلى أخبار الآحاد لأنهم أعرف بوجوه الاجتهاد وأبصر بطريق الاستنباط والاستخراج لما لهم من المزية عليهم في معرفة أسباب خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ومعاني كلامه ومخارج أقواله، لاستفادتهم ذلك من الجم الغفير الذين شاهدوا خطابه وسمعوا كلامه...واختلف على القول بأنه ليس بحجة هل له مزية يقدم بها على ما سواه من الاجتهاد ويرجح بها عليه أم لا على قولين : فعلى القول بأن له مزية يقدم بها على ما سواه من الاجتهاد ويرجح عليه يقدم على خبر الواحد وعلى القول بأنه لا مزية له على ما سواه من الاجتهاد يرجح بها أحد الأثرين المتعارضين، ويختلف هل يقدم على خبر الواحد أم لا ، فحكى ابن القصار عن مالك أن القياس عنده مقدم على خبر الواحد خلافا لأبي حنيفة في تقديمه على القياس والله أعلم " المقدمات الممهدات ، 3/482-483.
ولا أعجب عجبي من قوم خالفوا هذه الأساطين إلى ما لم يريدوه ولم يقرروه ، فصار عندهم عمل أهل المدينة سيفا مسلطا على كل مخالف خالفهم ، بل واحتجوا لأنفسهم به رغم رجحان ما ذهبوا إليه، وما قول الجد منهم ببعيد، إذ هو قريب المنال إليهم، وذلك حين يقول رحمه الله : " وإذا اختلف علماء المدينة وغيرهم بعدهم في حكم نازلة فالواجب أن يرجع فيها إلى ما يوجبه الاجتهاد والنظر بالقياس على الأصول، ولا يعتقد أن الصواب في قول واحد منهم دون نظر وإن كان أعلمهم، ولا اعتراض علينا في هذا بانتحالنا لمذهب مالك رحمه الله وتصحيحنا له وترجيحنا إياه على ما سواه من المذاهب، لأنا لم ننتحل مذهبه في الجملة إلا وقد بانت لنا صحته وعرفنا الأصول التي بناه عليها واعتمد في اجتهاده على الرجوع إليها مع علمنا بمعرفته بأحكام كتاب الله عز وجل من ناسخه ومنسوخه ومفصله ومجمله وخاصه وعامه وسائر أوصافه ومعانيه، وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبيين صحيحها من سقيمها، وأنه كان إماما في ذلك كله غير مدافع فيه ..." 483.
ولا عذر لي في ضعف بضاعتي وقصر باعي إلا ما اعتذر به الباجي لابن حزم وليس يخفاك .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-04-14 ||, 03:41 AM
رعاكم الله! ما أحسن مدارستكم للعلم!
وها أنا سائل مسترشد:
هل من بيان في شأن إجماع الصحابة -رضوان الله عليهم- بالمدينة بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بزمن يسير وقبل تفرقهم.
وهل هذه الفترة معنية بالبحث في إجماع أهل المدينة؟

رعى الله الأحبة حيث حلوا *** لهم في القلب مرتحل وحلُّ

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-04-14 ||, 02:42 PM
الشيخ الكريم أبو حاتم جزيتم خيراً وبارك الله فيكم على ما أفدتمونا بهذه النقول .
الشيخ الكريم عبد الحميد وفقه الله :
هذه الفترة هي أقوى عصور الأمة حجية وأعمقها علماً وأقربها إلى الحق لا ينازع في ذلك أحد حتى ابن حزم الذي لا يقول بإجماع باقي العصور يرى حجية إجماع الصحابة . وعامة العلماء على الاحتجاج بعمل أهل المدينة في تلك الفترة أي قبل مقتل عثمان - رضي الله عنه - وابن تيمية حينما ذكر مراتب عمل أهل المدينة ذكر المرتبة الأولى فيما كان جارياً مجرى النقل ، والمرتبة الثانية العمل القديم قبل مقتل عثمان - رضي الله عنه - وذكر أنه حجة عند الجمهور وجعله من قبيل عمل أهل المدينة عن طريق الاستدلال بينما ابن القيم ذكر المراتب فجعل العمل القديم قبل مقتل عثمان في حكم المنقول ، ولا شك أن ما ذكره ابن تيمية أصح وأدق ؛ لأن عمل الصحابة كان منه المنقول ومنه الاجتهادي .
لكن عامة أهل العلم على الاحتجاج به وعليه عمل الصحابة والتابعون وتابعوهم يحتجون بهذا النوع فيقولون : " هذا ما أدركنا عليه الناس " و " هذا عمل أهل بلدنا " و " هذا عمل أهل المدينة " " وهذا ما أدركنا عليه الفقهاء " ونحو ذلك من العبارات .
في تلك الفترة كان فقهاء الصحابة وعلماؤهم في المدينة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وأُبيّ بن كعب وعبد الله بن عمر وغيرهم ثم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود وسالم بن عبد الله بن عمر وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن ثم من جاء بعدهم كالزهري ونافع وأبي الزناد وربيعة الرأي وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم ثم إمام دار الهجرة مالك بن أنس .

خصائص هذه الفترة :
1 - أن جلَّ الصحابة كانوا في المدينة في تلك الفترة ، فقد كان فيها من فقهاء الصحابة نحو مائة وخمسين ، وكان جل الصحابة من الطبقة الأولى من المفتين يسكنون المدينة .
2 - قرب العهد بالنبوة .
3 - عدم ظهور البدع .
4 - أن النقل العملي للسنة فيها متوارث لم يدخله التغيير والتبديل .
5 - أن جل من كان فيها كانوا من الصحابة وأبنائهم وتلاميذهم ، وعلمهم مجتمع لا يكاد يوجد بينهم نزاع ، ولذا كان عدد من الصحابة يتوافقون في العلم ويشبه علم بعضهم بعضاً فعمر وابنه وزيد بن ثابت يشبه علمهم بعضهم بعضاً ، وعلي وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري يشبه علمهم بعضهم بعضاً كما قال الشعبي .
6 - أن فيهم الخلفاء الأربعة الذين اختصوا عن سائر الأمة بصفات وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم والتمسك بها .
7 - أن تلك الفترة قد خصها النبي صلى الله عليه وسلم بالفضل والخيرية بقوله " خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .." متفق عليه .
وينبغي أن يعلم أن القرون الثلاثة المفضلة تنتهي قريباً من سنة 130 للهجرة أي قرب سقوط الدولة الأموية لا كما يظنه البعض أن القرن مائة سنة أو سبعين سنة ، بل القرن هو موت جمهور ذلك العصر ، وقد مات جمهور الصحابة في الخمسينات ، ومات جمهور القرن الثاني في الثمانينات إلى التسعين ، ومات جمهور القرن الثالث في الثلاثين بعد المائة ، وهذا ما قرره المحققون في ضابط القرن ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . .

شادن عبدالله
10-04-20 ||, 10:44 PM
أفهم من كلامكم شيخنا أباحازم أن المرتبة الأولى في ترتيب ابن تيمية للعمل هي لما جرى مجرى النقل كما صرح بذلك، وباقي المراتب لما كان بطريق الاجتهاد؟؟

عبدالله حامد العفرى
10-04-28 ||, 08:26 PM
السلام عليكم

نقول وبالله التوفيق :

1ـ لا يوجد تعريف معين ذكره الأصوليون لعمل أهل المدينة ولكن من استقراء كلام الإمام مالك نستطيع القول بأنه :
الأمر المتوارث بين أهل المدينة حتى عهد صغار التابعين سواء كان مرجعه النقل أم الاجتهاد .
ولهذا كان الإمام الشافعى يقول لأحد مناظريه من المالكية : فما علمت أحدا قبلك تكلم بها وما كلمت منكم أحدا قط رأيته يعرف معناها وما ينبغى لكم أن تجهلوا إذا كان يوجد فيه ما ترون .

2ـ دون الإمام مالك هذا العمل _ أو الإجماع كما يقول البعض _ بألفاظ متعددة فى الموطأ مثل :
الأمر عندنا ـ السنة عندنا ـ الحكم عندنا ـ الأمر المجتمع عليه عندنا ـ الأمر الذى لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا ـ الأمر الذى لم يزل عليه الناس عندنا ... إلى غير ذلك ، والأمثلة فى الموطأ كثيرة وقد اجتهد بعض العلماء فى عدها فيه .
ولهذا ورد عن الأصوليين المصطلحان: عمل أهل المدينة وإجماع أهل المدينة وإن كان فى الأخير نظر من الناحية التطبيقية .

3ـ يجب التفريق بين نوعين أساسيين من عمل أهل المدينة :
1ـ ما كان له مستند وقد فصله الدكتور صلاح سلطان تفصيلا طيبا إلى :
ـ ما كان له مستند خاص من القرآن .
ـ ما كان له مستند خاص من السنة .
ـ ما كان مرجعه إلى مقررات الشريعة وقواعدها .
ـ ما كان راجعا إلى قول الصحابى .
ـ ما كان راجعا إلى قول تابعى معين . وساق الأمثلة على كل نوع .

2ـ ما كان راجعا إلى الإجتهاد _ وهو كثير فى المذهب ـ وقد فصله الدكتور أيضا إلى :
ـ ما يرجع إلى الإجتهاد فى فهم النص .
ـ ما يرجع إلى البراءة الأصلية أو عدم النص .
ـ ما يرجع إلى القياس .
ـ ما يرجع إلى العمل بالمصلحة .
ـ ما يرجع إلى العرف .

4ـ ارتضى كثير من العلماء _ من غير المالكية _ النوع الأول ولم يرتضوا الثانى وقد عابه الإمام الشافعى وغيره وله فى ذلك أقوال كثيرة مشتهرة .

5ـ هذا العمل _ أو الإجماع _ بنوعيه حجة عند الإمام مالك وبعض أصحابه ومن أهم الأدلة على هذا رسالته إلى الإمام الليث بن سعد ، وهذا خلافا للإمام ابن تيمية الذى قصر حجيته _ عند الإمام مالك _ على النوع الأول فقط .

6ـ لم تتفق كلمة المالكية على حجية النوع الثانى فقد اختلفوا فيه اختلافا واسعا فمنهم من قال أنه حجة ولا يحرم خلافه ، ومنهم من قال أنه ليس إجماعا ولا مرجعا .

7ـ توسع البعض فى سوق الأدلة على حجية عمل أهل المدينة لا سيما الإمام ابن تيمية فى الفتاوى فقد انتصر له بقوة .
وفى المقابل ساق نفاة هذا الإجماع أدلة كثيرة بل ومنهم من أفرد لذلك بحثا مثل الإمام الشافعى وابن حزم والليث .

المصدر
كلمة رائعة لابن رشد الحفيد حول عمل أهل المدينة - الملتقى (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)



وأرى أن أفضل من تحدث عن عمل أهل المدينة برأيي هو العلامة الدكتور صلاح سلطان فى كتابه عن الاجماع الأصولى

فليراجعه من اراد الفائدة

اخوكم

معاذ بن محمد بن احمد الادريسي
11-03-05 ||, 05:35 PM
عمل اهل المدينة ليس بمرتبة الاجماع ولكن بمرتبة الخبر المتواتر المعنوي.

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدي قال قال ربيعة الف عن الف خير من واحد على 3 واحد .اهـ من الحلية

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-03-05 ||, 07:54 PM
أظن والله أعلم أنه ينبغي النظر إلى إجماع أهل المدينة أنه إجماع جمهور الصحابة الكرام
وإجماع اهل المدينة يقدم على خبر الآحاد
أما النوع الثاني ففيه اختلاف معلوم
ولعل هذا هو الذي قصده الباحث بأنه دليل مثبت لحجية إجماع اهل المدينة باعتبار أنه قول جمهور الصحابة العلماء.أي النخبة منهم الذين قضوا حياتهم في المدينة
وليس كل صحابي قوله معتبر
فقد كانوا على درجات متفاوتة من العلم والقرب من رسول الله صلي الله عليه وآله وصحبه