المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج الفروع من الفروع في المذهب الحنبلي (للإثراء والمشاركة)



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-04-19 ||, 12:39 AM
تخريج الفروع من الفروع في المذهب الحنبلي:
الإخوة الفضلاء؛ هذا الموضوع افتتح لإثرائه بالمسائل المخرجة في المذهب الحنبلي؛ ليتدرب الطالب على قياس فرع على فرع؛ ليسهم ذلك في تنمية ملكة الفقه.
مع التنبيه لضرورة العزو والتوثيق.
ولا مانع من ممارسة محاولات التخريج؛ مع البيان والتوضيح!

مقدمة بين يدي الموضوع:
تخريج الفروع من (على) الفروع، ويُسمَّى: النقل.
وله صور:
- الصُّورة الأولى: استنباط حكمٍ لفرعٍ لم يرد عن الإمام نصٌّ فيه؛ من نصِّه على حكمِ فرعٍ يُشبهه؛ بجامعٍ مشتركٍ، مع انتفاء الفارق.
ويُسمَّى المتمكِّن من ذلك: بمجتهد المذهب.
جاء في المسوَّدة والإنصاف: (التَّخريج نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها، والتَّسوية بينهما فيه).
وقال القرافي: تخريج غير المنصوص على المنصوص؛ بشرط تعذُّر الفارق.
وأشار ابن السُّبكي إلى ضابط التَّخريج بقوله: (وإن لم يعرف للمجتهد قولٌ في المسألة، لكن عرف في نظيرتها؛ فهو قوله المُخرَّج فيها على الأصحِّ.

- الصُّورة الثانية: نقل حكمٍ نصَّ عليه الإمام في مسألةٍ إلى مسألةٍ أخرى، قد نصَّ الإمام فيها على حكم مختلفٍ؛ لعدم الفارق المؤثِّر بينهما.
جاء في البحر الرائق: وإن اختلف نصُّ إمامه في مشتبهين فله التَّخريج من أحدهما إلى الأخرى.
وجاء في حواشي الشرواني: والتَّخريج أن يجيب الشَّافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين، ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه في كلِّ صورة منهما إلى الأخرى؛ فيحصل في كلِّ صورةٍ منهما قولان، منصوصٌ ومخرَّجٌ.

- الصُّورة الثالثة: استنباط حكم لفرعٍ فقهيٍّ لم ينصّ الإمام على حكمه من أصول الإمام وطريقته في الاستنباط.
جاء في فتاوى ابن الصَّلاح: تخريجه تارةً يكون من نصٍّ معيَّنٍ لإمامه في مسألةٍ معيَّنة، وتارةً لا يجد لإمامه نصَّاً مُعيَّناً يُخرِّج منه؛ فيخرِّج على وفق أصوله، بأن يجد دليلاً من جنس ما يحتجّ به إمامه وعلى شرطه، فيفتي بموجبه.

- الصُّورة الرابعة: بناءُ قولٍ في الفرع الفقهيِّ على قولٍ في المذهب. ويُسمَّى المتمكِّن من ذلك: بمجتهد الفتيا.
وبيَّن بعض العلماء الفرق بين التَّخريج بهذا المعنى -وهو المُسمَّى: بالنَّقل-، والتَّخريج بإطلاق، فجاء في المدخل: واعلم -أيضاً- أن بين التَّخريج والنَّقل فرقاً من حيث إن الأوَّل أعمّ من الثاني.
وجاء في كلام ابن بدران ما يبيِّن الفرق بين تخريج الفروع على الأصول وتخريج الفروع على الفروع حيث قال: (التَّخريج يكون من القواعد الكليَّة للإمام أو الشرع أو العقل؛ لأنَّ حاصل معناه بناء فرع على أصلٍ بجامع مشترك، كتخريجنا على تفريق الصَّفقة فروعاً كثيرة، وعلى قاعدة تكليف ما لا يُطاق أيضاً فروعاً كثيرة في أصول الفقه وفروعه، وقد جعل فقهاؤنا ذلك كأنَّه فنٌّ مستقلٌّ، فألَّف فيه الحافظ كتابه المُسمَّى: بالقواعد الفقهيَّة، وألَّف بعده في ذلك ابن اللَّحام كما ستعلمه فيما سيأتي إن شاء الله تعالى؛ لكنَّهما لم يتجاوزا في التَّخريج القواعد الكلِّية الأصوليَّة [ويلاحظ هنا: أن كلام ابن بدران –رحمه الله- عن تخريج الفروع على الأصول]، وأمَّا النقل فهو أن ينقل النصَّ عن الإمام، ثمَّ يُخرِّج عليه فروعاً؛ فيجعل كلام الإمام أصلاً، وما يخرِّجه فرعاً، وذلك الأصل مختصٌّ بنصوص الإمام، فظهر الفرق بينهما).



تخريج الفروع من الفروع في المذهب الحنفي (للإثراء والمشاركة) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
تخريج الفروع من الفروع في المذهب المالكي (للإثراء والمشاركة) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
تخريج الفروع من الفروع في المذهب الشافعي (للإثراء والمشاركة) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

فراس محمود يوسف
10-04-19 ||, 09:22 AM
مما سبق تعريفه فهمت للوهلة الاولى ان التطبيق يجب ان يكون على وقائع ليس فيها نص للإمام ..

فهل نعتبر الجوارب الرقيقة الحديثة (الرقيقة و التي لا تصلح لمتابعة السير عليها و لكنها تستمسك بنفسها) التي نلبسها من الوقائع التي لا نص للإمام فيها فنقيسها على ما نص عليه الامام من جواز المسح على الجوربين؟
و مثلها الاحذية (الخف) الذي لا يستر جميع موضع الفرض في الغسل حيث يكشف عظمتي الكعبين؟

فهذه الاحذية و الجوارب لم تظهر في زمن الامام احمد و لم تظهر الا قبل 100 سنة تقريبا

نرجو الافادة

انبثاق
10-10-07 ||, 10:47 PM
جزاكم الباري خيرا..