المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث حول توثيق العجلي للشيخ الدكتور حاتم بن عارف العوني الشريف



محمد بن فائد السعيدي
10-04-22 ||, 03:15 PM
بحث حول توثيق العجلي للشيخ الدكتورحاتم بن عارف العوني الشريف



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه وتابعيهم ممن أقتفى أثره واتقى حده أما بعد ،،،
فإن علم الجرح والتعديل من أجل علوم الحديث النبوي ،ومن أهمها وأخطرها في آن واحد ،ولا تخفى أهمية هذا العلم على أحد من طلبة العلم ، إذ هو العلم القائد إلى تمييز صحيح السنة من سقيمها، ولولاه لما استطعنا معرفة عدول الرواة من غير العدول ،وحفاظهم من المخلطين .
وأهمية هذا العلم تقابلها خطورته ،وأن من تعرض له فقد تعرض للكلام عن الناس ، بما لولا مصلحة الحفاظ على السنة لما جاز أن تنال أعراضهم وأن يتكلم بغيبتهم بما يكرهون أحياناً كثيرة .
لكن مصلحة الحفاظ على الدين ، بالعناية بمصدره الثاني ( السنة ) أجل وأعظم من مفسدة ذكر عيوب الرواة وصفات النقلة المؤثرة على صحة المرويات أو ضعفها .
ولذلك تصدى لهذا الغرض الجليل والعلم المهم : الجرح والتعديل = فئام من علماء السنة وأئمة الدين ، قياماً بواجب الدفاع عن السنة وذب الكذب عنها .
وقد قاموا بهذا الفرض الكفائي فكفوا وشفوا ، وأحالوا من جاء بعدهم إلى جهدهم وما أصدروه من أحكام على الرواة ، دون احتياج منا إلا إلى الوقوف على ذلك الجهد وتلك الأحكام .
وكان هؤلاء العلماء ، ومن أئمة الجرح والتعديل " الإمام العجلي" .
وقد رأيت أن أخص هذه المقالة بهذا الإمام لأنه قد وقع بشأنه خطآن ، أحدهما في شرطه في كتابه ومسمى هذا الكتاب ، والثاني اتهامه بالتساهل في التوثيق وعدم اعتماد توثيقه بهذه الحجة .
لكني أقدم الحديث على هاتين النقطتين بترجمة لهذا الإمام :
· ترجمة العجلي :(1) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn1)
هو أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، أبو الحسن الكوفي الأصل … ولد سنة (182هـ ) بالكوفة ، وطلب الحديث سنة (197هـ )، أي أنه طلب الحديث وله خمس عشرة سنة ، ثم انتقل أبوه عبد الله بن صالح إلى بغداد، ما بين سنتي (201هـ ) و (206هـ ) فسمع ابنه صالح من علمائها وفي حدود سنة (217هـ ) ابتدأ العجلي رحلته الواسعة ، فدخل البصرة ، ومكة والمدينة ، وجدة ،واليمن ، وبلاد الشام ، ثم مصر ، إلى أن هاجر إلى طرابلس المغرب واتخذها مستقراً له ، طلباً للتفرد والعبادة ، وربما أيضاً هرباً من الامتحان بخلق القرآن الذي كان قد ابتلي به علماء الأمة حينها .
· فمن أشهر شيوخه :
أبوه عبد الله بن صالح (ت211هـ ) ، وحماد بن أسامة (ت201هـ ) ، ويحيى بن آدم (ت203هـ ) ، ومحمد بن يوسف الفريابي (ت 212هـ ) ،وأبو نعيم الفضل بن دكين (ت219هـ ) ، وعفان بن مسلم (ت219هـ ) ، و يحيى بن معين (ت 233هـ ) ،وأحمد ابن حنبل (ت241هـ ) ، ويزيد بن هارون الواسطي (ت 206هـ ) ،ومسدد بن مسرهد ( ت 228هـ ) ونعيم بن حماد(ت229هـ ) ،وغيرهم كثير .
· ومن أشهر تلامذته :
ابنه صالح (ت322هـ ) ، وسعيد بن عثمان بن سعيد التجيبي (ت305هـ) ،ومحمد بن فطيس الغافقي (ت319هـ ) وغيرهم .
· أما مؤلفاته :
فلا أعلم له إلا كتابه في الجرح والتعديل الآتي ذكره ، الذي يرويه عنه ابنه صالح .

· وفاته :
ثم توفي : الإمام العجلي بطرابلس المغرب، سنة (261هـ ) عن تسع وسبعين سنة فرحمة الله عليه ، وجزاه عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وخدمتها أفضل جزاء وأوفره … أمين .
· ثناء العلماء عليه :
أما ثناء العلماء عليه فكثير ، أذكر هنا بعضه ، ويأتي عند الكلام عن اتهامه بالتساهل في التوثيق ذكر بعضه أيضاً :
- صح عن يحيى بن معين أنه قال عنه : " ثقة ابن ثقة ابن ثقة " (2) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn2)
فعلق الوليد بن بكر الأندلسي الحافظ الثقة (ت392هـ ) (3) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn3) على كلام ابن معين هذا بقوله : وإنما قال فيه يحيى بن معين بهذه التزكية لأنه عرفه بالعراق ، قبل خروج أحمد ابن عبد الله إلى المغرب ، وكان نظيره في الحفظ ، إلا أنه دونه في السن ، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة أحمد بن حنبل ،وأحمد بن عبد الله هذا أقدم في طلب الحديث ،وأعلى إسناداً وأجل عند أهل المغرب في القديم والحديث ورعاً وزهداً من محمد بن إسماعيل البخاري (!!!) وهو كثير الحديث ، خرج من الكوفة والعراق ، بعد أن تفقه في الحديث (4) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn4) .
وصح عن عباس بن محمد الدوري الحافظ الناقد تلميذ يحيى بن معين ( ت271هـ )(5) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn5) أنه قال عن العجلي : " إنا كنا نعده مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين "(6) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn6) .
وقال مالك بن عيسى بن نصر القفصي – أحد أئمة الحديث ونقاده بالمغرب (ت 305هـ ) (7) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn7) وقد سئل : " من أعظم من رأيت بالحديث ؟ فقال : أما من الشيوخ فأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي الساكن بأطرابلس المغرب"(8) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn8)
وقال علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب الأطرابلسي – فقيه محدث صالح عابد ( ت370هـ ) (9) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn9) - : " إن ابن معين واحمد بن حنبل قد كانا يأخذان عن العجلي "(10) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn10).
وقال عنه أيضاً : " ثقة ابن ثقة " (11) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn11) .
وقال الوليد بن بكر الأندلسي – المتقدم ذكره - : " كان أبو الحسن من أئمة أصحاب الحديث الحفاظ المتقنين من ذوي الورع والزهد " (12) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn12) .
وقال الخطيب : " كان ديناً صالحاً " (13) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn13)
وقال الذهبي: " الإمام الحافظ الأوحد الزاهد " (14) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn14)
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي : " كان إماماً ، حافظاً ، قدوة ، من المتقنين وكان يعد كأحمد بن حنبل ويحيى بن معين "(15) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn15) .
هذا بعض ما قيل في الإمام العجلي ، مما يبين أنه من كبار النقاد وأعلام الحديث وأئمة الجرح والتعديل .
· كتابه في الجرح والتعديل :
( الاختلاف في اسمه ،وشرطه فيه ) (16) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn16):
لا شك أن معرفة الاسم الصحيح للكتاب من أهم ما ينبغي التأكد منه لمن أراد الاستفادة منه ،ومن أوائل اسس التحقيق السليم ، لأسباب كثيرة ، ليس هذا موطن ذكرها .
وتسمية كتاب العجلي التسمية الصحيحة لها أهمية خاصة لأن الاسم الصحيح هو أو مُعين لمعرفة شرط الكتاب وغايته ومضمونه ،وهي أمور وقع فيها خلاف نشأ عن الخطأ في تسمية الكتاب .
وقد طبع ترتيب كتاب العجلي عدة طبعات :
منها طبعة بتحقيق د . عبد المعطي القلعجي ، باسم ( الثقات للعجلي ) ، وطبع طبعة أخرى بتحقيق الأستاذ عبد العليم البستوي ، باسم ( معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ، ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم )(17) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn17)
وأما اسم الكتاب في نسختي ترتيبه فاسمه في النسخة المخطوطة لترتيب الهيثمي : ( ترتيب ثقات العجلي )(18) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn18)، وأسمه في نسخة ترتيب تقي الدين السبكي : (كتاب سؤالات أبي مسلم صالح أباه أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي ، وهو مترجم بمعرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم ، أملاه أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي على ابنه أبي مسلم صالح بن أحمد بالمغرب –) رحمهمـا الله تعالى -)(19) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn19) .
أما الأسماء التي أطلقها الأئمة على الكتاب ، فمختلفة : فسموه بـ( الثقات) و ( الجرح والتعديل ) و( التاريخ ) و ( معرفة الرجال ) ، و( السؤالات) وقال عبد العليم البستوي في مقدمة تحقيقه : " يظهر بعد هذا أن كل هذه الأسماء العديدة لكتاب واحد ، وقد وصفه كل حسب ما بدا له بالنظر إلى موضوعه ومحتوياته فهو كتاب ( الثقات ) لغلبتهم عليه ، وهو كتاب ( الجرح والتعديل ) كما هو واضح ، وهو كتاب ( التاريخ ) بالمعنى المعروف عند المحدثين "(20) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn20) .
قلت : لكن تسمية الكتاب بـ( الثقات) جرت إلى خطأ كبير عن هذا الكتاب ، فلم يفهم على أن تسميته بـ (الثقات) لأن الثقات هم أغلب من ذكر فيه ، بل فهم على أنه كتاب مختص بـ( الثقات ) فقط ، كثقات ابن حبان وابن شاهين !! .
فمن الحفاظ : يقول خاتمتهم الحافظ ابن حجر في ( نزهة النظر ) : " ومنهم من أفرد الثقات بالذكر ، كالعجلي ، وابن حبان وابن شاهين " (21) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn21) .
ومن المعاصرين : يقول فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري في ( موارد الخطيب البغدادي ) :" أما كتب الثقات ، فأول من صنف فيها : أبو الحسن أحمد ابن عبد الله بن صالح العجلي "(22) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn22) .
إلا أن الصواب : أن كتاب العجلي ليس مختصاً بـ( الثقات ) ففيه جماعة جرحهم العجلي نفسه ، بالضعف تارة (23) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn23) وبالترك أخرى (24) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn24) ، وبالكذب أحياناً(25) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn25) ، وبالزندقة أيضاً (26) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn26) ، بل لقد بوّب لكتابه باباً بعنوانه : " ومن المتروكين " كما في الجزء المتبقي من أصل كتاب العجلي (27) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn27) .
إذن فكتاب العجلي ليس مختصاً بالثقات ، ولذلك فإن أعتبر تسمية كتابه بـ( الثقات ) خطأ ، جرّ إلى خطأ اعتقاد اختصاصه بالثقات ! .
وقد يجر إلى خطأ أخر وهو أن بعض الرواة الذين ذكرهم العجلي في كتابه لم يذكر فيهم جرحاً ولا تعديلاً (28) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn28) فمن ظن أن الكتاب مختص بالثقات أعتبرهم ثقات عند العجلي ، قياساً على ثقات ابن حبان .
وأقرب الأسماء إلى الصواب : أما (السؤالات ) ، أو ( معرفة الثقات … ومن الضعفاء ..) كما سبق عن نسخة ترتيب تقي الدين السبكي .
ويظهر من هذه التسمية الراجحة : أن شرط العجلي في كتابه أوسع من اختصاصه بـ ( الثقات ) كما سبق ، بل هو كتاب في ( الجرح والتعديل ) وفي ( تاريخ الرواة ) وفي (معرفة الرجال ) مطلقاً ، وهذه كلها تسميات أولى من : (الثقات) لأنها أصدق وصفاً لمضمون الكتاب .
· توثيق العجلي واتهامه بالتساهل فيه :
تقدم من ألفاظ الأئمة في الثناء على العجلي ، ما بين أنه إمام من أئمة النقد ، وأنه من كبار الحفاظ مع التدين المتين والورع والزهد ، حتى إنه كان يقرن في ذلك بيحيى بن معين والإمام أحمد بن حنبل إمامي السنة والجرح والتعديل .
وثناء الأئمة عليه بذلك استمر من عصره وفي حياته ، إلى زمن الإمام الذهبي وابن ناصر الدين ، بل إلى ما بعد ذلك ، حتى العصر الحديث حين اتهم بالتساهل كما يأتي !! .
بل لقد مضى الأئمة على اعتماد أقوال العجلي ،والنص على أنه من أئمة الجرح والتعديل المعتمدين ،وعلى الثناء على كتابه في الجرح والتعديل .
فكتاب العجلي أحد موارد الخطيب البغدادي ،والحميدي (ت488هـ ) وابن عساكر ، والمزي ، والذهبي ،وابن رجب الحنبلي ،والحافظ ابن حجر ، والسخاوي ، والسيوطي ، وابن العماد الحنبلي ،وغيرهم (29) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn29) .
وقد ذكره الإمام الذهبي في كتابه ( ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل)(30) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn30) وذكره السخاوي في ( المتكلمون في الرجال )(31) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn31) .
وقال الذهبي في ترجمته في ( سير أعلام النبلاء ) : " وله مصنف مفيد في الجرح والتعديل ، طالعته ، وعلقت منه فوائد يدل على تبحّره بالصنعة وسعة حفظه " (32) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn32) .
وقال نحو هذه العبارة الصفدي في (الوافي بالوفيات) (33) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn33) .
وقال ابن ناصر الدين : " وكتابه في الجرح والتعديل يدل على سعة حفظه وقوة باعه الطويل (34) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn34) .
وعلى هذا لم أجد أحداً من الأئمة السابقين – قبل العصر الحديث – من وسم العجلي بالتساهل في التوثيق وأنه لا يعتمد على توثيقه إذا انفرد به لراو لم نجد فيه قولاً لغيره .
وأول من وجدته وصف العجلي بالتساهل في التوثيق :العلامة المحقق عبد الرحمن ابن يحيى المعلمي (ت1386هـ ) حيث قال في ( طليعة التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل ) : " والعجلي قريب من ابن حبان في توثيق المجاهيل من القدماء " (35) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn35).
وقال أيضاً في ( الأنوار الكاشفة ) : " وتوثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع "(36) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn36) .
وتبعه على ذلك محدث العصر العلامة محمد ناصر الدين الألباني ، في مواطن كثيرة من كتبه ، منها قوله في ( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) : " العجلي معروف بالتساهل في التوثيق ، كابن حبان تماماً ، فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم "(37) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn37) .
ثم انتشر هذا القول بتساهل العجلي بين طلبة العلم وأصحاب التأليف ، حتى شاع واشتهر ، ولم تعد ترى فيهم من يدفعه أو يخالفه ، بل من يناقشه بالدليل والبرهان ، فأصبح من الأمور المسلمة عندهم ، لايحتاج إلى استدلال ، بل ربما لا يجوز ذلك فيه !! .
وخطأ ذوي الفضل – كالمعلمي والألباني – يزيد من فضلهم ، لأنه أجر واحد من مجتهد معذور ، يضاف إلى ما سبقت به أعمالهم – تقبلها الله – لكن تقليدهما فيه ، والتعصب لذلك جهلاً واستكباراً هو المأخوذ على صاحبه .
ولمناقشة هذه المسألة ، أذكر أدلة من اتهموا العجلي بالتساهل ، ثم أتبعها بالرد عليها ، قالوا : يدل على تساهله أموراً ثلاثة :
الأول : كثرة توثيقه لمن لم نجد لغيره فيهم كلاماً .
الثاني : مخالفته لغيره من أئمة النقد بتوثيقه رواة جهلهم غيره أو ضعفهم أو تركهم .
الثالث : عدم اعتماد الحافظ ابن حجر لتوثيق العجلي إذا انفرد .
والرد على هذه الشبه من وجوه :
الأول : أما توثيقه لمن لم نجد لغيره فيهم كلاماً ، فما وجه دلالته على تساهله ؟ وهل تزيد على أن أعلنا جهلنا ؟ وأننا عجزنا أن نعرف حال الراوي إلا من طريق العجلي ؟!
ثم إن كان هذا دليلاً على تساهل العجلي ، فلن ينجو إمام من ائمة الجرح والتعديل من أن يكون متساهلاً كالعجلي ، لأنه لا يخلو إمام – خاصة المكثرون من نقد الرواة – من أن نجد له توثيقاً لراو لا متكلم فيه غيره ، فصف يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ،والبخاري ، بالتساهل إذن بنفس الحجة التي وصفت بها العجلى بذلك !!! .
الثاني : أما مخالفة العجلي بتوثيقه لرواة جهلهم غيره من الأئمة فمتى يكون من عنده زيادة علم مقدماً على غيره إذا لم نقبل توثيق العجلي في هذه الحالة؟!! .
إن قول الإمام عن راو : إنه ( مجهول ) إعلام من الإمام عن عدم معرفته له ، وإعلان منه أنه لا يخبر حاله ، فإذا قال إمام آخر عن ذلك الراوي : إنه (ثقة) فليس في ذلك مخالفة أصلاً ، ولا هذه المسألة من مسائل تعارض الجرح والتعديل ، لأن من جهل الراوي توقف عن الحكم عليه بالثقة والضعف أيضاً ، لعدم معرفته له ،ومن وثقه عرفه ، وعرف من حاله ما يستحق التوثيق ، فأصدر هذا الحكم عليه .
وهنا نقول : من كان عنده علم حجه على من لم يكن عنده علم .
والعجلي إمام كبير ، أكبر سناً وأعلى إسناداً من الإمام البخاري ، وكان يقرن بالإمام أحمد ويحيى بن معين في العلم ، كما سبق ، فمثله لا ينكر عليه أن يعرف من يجهله غيره من أئمة النقد ، ولا يستغرب منه أن يكون حجة على عدم علم غيره من حفاظ الحديث .
الثالث : أما مخالفة العجلي بتوثيقه لرواة ضعفهم غيره أو تركهم سواء فمن نجا من الأئمة من مثل ذلك ؟ !! .
إن إختلاف اجتهادات الأئمة في الرواة جرحاً وتعديلاً واقع واضح وضوح الشمس لكثرة تكرره ، ولجميع الأئمة، فلن تجد إماماً إلا وقد وثق من ضعفه غيره أو ضعف من وثقه غيره ، وربما كان الصواب مع من وثقه ،وربما كان العكس ، فلا كون الصواب مع الموثق بالدليل الكافي لوسم المضعف بالتشدد ،ولا كون الصواب مع المضعف بالبرهان الصحيح على اتهام الموثق بالتساهل وإلا لن يخلو إمام من أن يكون متشدداً متساهلاً في آن واحد !! لأنه لن يخلو إمام من أن يوثق من الصواب ضعفه أو يضعف من الصواب توثيقه .
الرابع : أما عدم اعتماد الحافظ ابن حجر على توثيق العجلي ، فليس بصحيح مطلقاً ، بل اعتمده مرات كثيرة خاصة مع توثيق ابن حبان .
فها هو قد ذكر حفص بن عمر بن عبيد الطنافسي في ( التقريب) وقال عنه : ( ثقة ) (38) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn38) مع أنه لم يذكر في التهذيب له موثقاً غير العجلي (39) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn39) .
وهاهو يقول عن أم الأسود الخزاعية في ( التقريب ) : (ثقة) (40) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn40) مع أنه لم يذكر أن أحداً تكلم عنها في ( التهذيب ) (41) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn41) غير توثيق العجلي .
ولما ذكر الحافظ في ( التهذيب ) : البراء بن ناجية الكاهلي ، وتوثيق العجلي وابن حبان له ، مع قول الذهبي عنه : فيه جهالة لا يعرف ، تعقب الحافظ قول الذهبي بقوله : قد عرفه العجلي وابن حبان فيكفيه (42) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn42) وأمثلة ذلك كثيرة جداً.
نعم .. هناك مواطن أخرى ينقل الحافظ بن حجر في ( التهذيب ) توثيق العجلي ، مع ذلك لا يقول عن ذلك الراوي الذي نقل فيه توثيق العجلي في (التقريب) : " ثقة " بل يقول : " مقبول " .
ولذلك أيضاً أمثلة كثيرة
فليس عدم اعتماد الحافظ لتوثيق العجلي في مواطن قاضياً على اعتماده عليه في مواطن أخرى بل العكس هو الصواب، لأن العجلي إمام من جلة أئمة الجرح والتعديل كما سبق من كلام الأئمة عنه فبأي حجة نعرض عن اعتماد قوله في راو لا مخالف له فيه أصلاً ؟
ونقول في هؤلاء الرواة الذي لم يعتمد الحافظ فيهم توثيق العجلي ما نقوله تماماً في رواة وثقهم يحيى بن معين (43) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn43) وعلي بن المديني (44) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn44) وأبو حاتم(45) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn45) وأبو داود(46) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn46) والنسائي (47) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn47)وغيرهم (48) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn48) وذكر الحافظ ذلك عنهم في ( التهذيب ) مع ذلك قال الحافظ عن هؤلاء الرواة الذين وثقهم أولئك الأئمة وأمثالهم في بعض الأحيان : " مقبول " فهل نقول إن الحافظ لا يعتمد توثيق أولئك الأئمة ؟! أم نلتمس الأعذار للحافظ ؟ ونقول : لعل له اجتهاداً ، أو لعله سبق قلم ، أو هو خطأ معذور صاحبه مأجور إن شاء الله تعالى .
المهم أن لا يكون عدم اعتماد الحافظ لتوثيق العجلي سبباً لعدم اعتمادنا نحن توثيقه ،وإلا ألجأنا القياس الصحيح على ذلك إلى عدم اعتمادنا توثيق يحيى بن معين وعلى ابن المديني وأبي حاتم وأبي داود والنسائي وهذا هو الباطل !! .
ثم لنفترض أن الحافظ لم يكن يعتمد توثيق العجلي ، فهل الحافظ حجة على غيره من الأئمة ، الذين وصفوا العجلي بالإمامة في الحديث ، حتى قرنوه بابن معين والإمام أحمد ؟!.
ويمكن أن نعارض الحافظ بتصرف غيره من الحفاظ كابن رشيد السبتي (ت721هـ ) الذي اعتمد توثيق العجلي لعمارة بن حديد (49) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn49) في مقابل جهالة ابي زرعة وأبي حاتم وابن عبد البر وغيرهم له (50) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_edn50) ليؤكد لنا بذلك عظيم اعتداده بتوثيق العجلي ، وليعطينا مثالاً واقعياً لما سبق أن ذكرناه ، من أن توثيق الإمام مقدم على جهل غيره من الأئمة لأن مع الموثق زيادة علم .
وبذلك نكون قد رددنا على أدلة وشبه من اتهم العجلي بالتساهل في التوثيق وبينا أن هذا القول قول مستحدث وأن جميع الأئمة السابقين على رأي واحد وهو: اعتقاد إمامة العجلي في علم الحديث وأنه أحد نقاد الآثار وصيارفة العلل ،وأئمة الجرح والتعديل ، لا يغمز بشيء في علمه ، ولايخطأ في منهجه ، وأنه يقرن بالإمام أحمد ويحيى بن معين .
فلا أرى – بعد ذلك – عدم الاعتماد على توثيق بدعوى تساهله ، إلا قولاً مرجوحاً ، فيه إهدار لأحكام جليلة من إمام جليل عليه رحمة الله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه والتابعين .


والله أعلم


(1) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref1) مصادر الترجمة : تاريخ بغداد للخطيب (4/214-215) وتاريخ الإسلام للذهبي – وفيات ما بين (261هـ ) إلى (280هـ ) –(49-50) وسير أعلام النبلاء له (12/505-506) وتذكرة الحفاظ له (560-561) . والعبر له (1/374) وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي (2/251-252) والوافي بالوفيات للصفدي (7/79-80) والبداية والنهاية لابن كثير (11/33) والمقفى الكبير للمقريزي (1/514-515) وشذرات الذهب لابن العماد (3/266) ومقدمة عبد العليم البستوي لتحقيقه كـتاب العجلي (1/33-61 )

(2) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref2) تاريخ بغداد للخطيب (4/215 ) .

(3) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref3) ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي ( 17/65-67 ) .

(4) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref4) تاريخ بغداد (4/215) .

(5) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref5) ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي (12/522) .

(6) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref6) تاريخ بغداد (4/214) .

(7) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref7) ترجمته في علماء إفريقية للخشني (رقم65) وترتيب المدارك للقاضي عياض (5/124-125)

(8) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref8) تاريخ بغداد (4/215) .

(9) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref9) ترجمته في الديباج المذهب لابن فرحون (2/103) .

(10) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref10) تاريخ بغداد (4/214-215) .

(11) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref11) تاريخ بغداد (4/215) .

(12) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref12) تاريخ بغداد (4/214) .

(13) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref13) المصدر السابق .

(14) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref14) سير أعلام النبلاء للذهبي (12/505) .

(15) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref15) شذرات الذهب لابن العماد (3/266)

(16) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref16) كنت قد كتبت عن هذه الجزئية ضمن مقالة عن صحة العنوان وأهميته ،وأرسلتها إلى إحدى المجلات العلمية ولم تنشر بعد مع أنه صدر عدد واحد بعد إرسالي لها فلو نشر إلا أن هذه الموضوع لا يستغني عن هذا المبحث .

(17) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref17) وهي الطبعة المعتمدة في هذا المقال : مكتبة الدار بالمدينة ، الطبعة الأولى ( 1405هـ ) .

(18) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref18) معرفة الثقات للعجلي – مقدمة التحقيق – (1/162) .

(19) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref19) معرفة الثقات للعجلي – مقدمة التحقيق –(1/172 ) .

(20) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref20) معرفة الثقات للعجلي – مقدمة التحقيق – (1/65-70) .

(21) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref21) نزهة النظر لابن حجر (ص 199) .

(22) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref22)موارد الخطيب للعمري( ص31) .

(23) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref23) انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 85، 90، 109 ، 111، 288، 329 ، 329 ، 566، 1364 ، 1407، 1466، 1623، 1639، 1826، 1869 ، 1909 )

(24) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref24) انظر معرفة الثقات ( رقم 347، 849، 1496) وتحقيق القلعجي ( رقم 1876) .

(25) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref25) انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 1924، 245) .

(26) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref26) انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 2066)

(27) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref27) معرفة الثقات للعجلي – مقدمة التحقيق –( ا/74) .

(28) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref28) انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 818، 850، 870، 629، 1104، 1190)

(29) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref29) انظر مقدمة تحقيق كتاب العجلي للبستوي (1/80-89)

(30) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref30) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي ( رقم 286)

(31) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref31) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي (344)

(32) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref32) سيرة أعلام النبلاء للذهبي (12/506) .

(33) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref33) الوافي بالوفيات للصفدي (7/79) .

(34) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref34) شذرات الذهب لابن العماد (3/266).

(35) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref35) التنكيل للمعلمي (1/69) .

(36) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref36) الأنوار الكاشفة للمعلمي (68) .

(37) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref37) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ( 2/218رقم 633) .

(38) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref38) التقريب (رقم 1426) .

(39) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref39) التهذب (2/409) .

(40) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref40) التقريب ( رقم 8800) .

(41) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref41) التهذيب (12/459) .

(42) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref42) التهذيب (1/427-428).

(43) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref43) انظر التهذيب (12/14) مع التقريب ( رقم 8002) والتهذيب (10/385) مع التقريب ( رقم 7085) والتهذيب (10/297) مع التقريب ( رقم 6928) .

(44) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref44) انظر التهذيب (9/415) مع التقريب ( رقم 6288) .

(45) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref45) انظر التهذيب (5/178) مع التقريب ( رقم 3278) والتهذيب ( 9/537) مع التقريب (6456) .

(46) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref46) انظر التهذيب (2/410) مع التقريب ( رقم 1428) والتهذيب (12/162) مع التقريب ( رقم 8302) .

(47) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref47) انظر التهذيب (9/455) مع التقريب ( رقم 6341) والتهذيب (10/353) مع التقريب ( رقم 7032) .

(48) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref48) استغنت لذكر هذه الأمثلة بكتاب ( إمعان النظر في تقريب الحافظ ابن حجر ) لعطاء بن عبد اللطيف بن أحمد (80-134) .

(49) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref49) ملء العبية لأبي رشيد – الاسكندرية ومصر عند الورود – ( 3/31) .

(50) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=3#_ednref50) المصدر السابق ، والتهذيب (7/414) .