المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعويل على تجزُّؤ الاجتهاد في هتك حرمة "العلم"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-04-29 ||, 12:09 PM
التعويل على تجزُّؤ الاجتهاد في هتك حرمة "العلم"



لا يكفي في دراسة كثير من المسائل الفقهية والأصولية وغيرهما:
الاقتصار على تناول المسألة بحدودها، والتعويل على ذلك بتجزؤ الاجتهاد، وذلكم أن تناول المسألة ينبغي أن يكون في سياقها العام، منضبطاً مع أشكاله ونظائره، منطلقاً من أصوله وقواعده، وقد جرى في أوراق الفقهاء، وسال من مداد أهل الأصول الأجلاء ما يذهل اللبيب من بيان سعة المسائل، وصعوبة بتِّ الأحكام من غير نظرٍ إلى تشابك الأبواب.

وإن في عبارة الشافعية التي تواردوا على تكريرها ما يشتمل على ما يدفع ما تخوفته من تحميل "تجزؤ الاجتهاد فوق طاقته" إذ نصوا على جواز تبعيض الاجتهاد شريطة أن يكون العالم مجتهدا في الباب الذي هو فيه، بما يكفيه من علم ما يتعلق بهذا الباب الذي يجتهد فيه.

أحمد بن نجيب السويلم
10-04-29 ||, 01:26 PM
بارك الله فيكم ،،

أحاديث تجول في نفسي ،،

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-04-29 ||, 06:07 PM
الشيخ الكريم أبو فراس بارك الله فيكم
مما ينبغي أن يعلم في هذه المسألة أن التجزؤ المراد هو تجزؤ في المسائل لا في الملكة التي تحصل للمجتهد بمعنى أن تجزؤ الاجتهاد يراد به أن من حصل شروط الاجتهاد إلا شرط الإحاطة بنصوص وأحكام جميع أبواب الشريعة فهل له أن يجتهد في باب دون باب أو مسألة دون مسألة هذا هو النزاع أما من لم يحصل درجة الاجتهاد فليس هو المراد هنا عند العلماء ؛ لأن غير المجتهد لا يحق له الاجتهاد .
فالذي وقع فيه الخلاف في جواز تجزؤ الاجتهاد في حقه هو من كان عالماً بالكتاب والسنة ومواطن الإجماع والخلاف وعالماً باللغة العربية ومقاصد الشريعة قادراً على الفهم والاستنباط .

يقول الشوكاني في بيان المراد بتجزؤ الاجتهاد : ( هو أن يكون العالم قد تحصل له في بعض المسائل ما هو مناط الاجتهاد من الأدلة دون غيرها فإذا حصل له ذلك فهل له أن يجتهد فيها أو لا ؟ ) إرشاد الفحول ( ص 425 )
ثم إن الجمهور القائلين بتجزؤ الاجتهاد في باب دون باب او مسألة دون مسألة يشترطون ان يدرك المجتهد كل ما يتعلق بالمسألة حتى وإن كان في باب آخر فإذا كان المجتهد يريد الاجتهاد في مسألة في باب النكاح فيلزمه أن يكون مدركا لكل ما يتعلق بالمسألة مما هو مندرج في باب آخر كالطلاق والعدة ونحوهما لأن الاجتهاد المعتبر هو بذل الوسع ولا يتحقق بذل الوسع إلا بالإحاطة بكل ما يتعلق بالمسألة المجتهد فيها .

والخلل الواقع في هذه المسألة في فهم مراد أهل العلم هو ما أوجد الفوضى التي نراها وهذا لا يقتصر على هذه المسألة بل كذلك سوء فهم كثير من قواعد الأصول والمقاصد كالعمل بمقاصد الشريعة والعمل بالمصلحة المرسلة وتغير الأحكام بتغير الزمان والعمل بالعرف والضرورة وغيرها مما أصبح كثير من الجهال وأصحاب الأهواء والشهوات يضعونها في غير موضعها وينزلونها في غير منازلها .

يحيى رضا جاد
10-04-29 ||, 09:44 PM
مما ينبغي أن يعلم في هذه المسألة أن التجزؤ المراد هو تجزؤ في المسائل لا في الملكة التي تحصل للمجتهد


قول في غاية الصحة .. بارك الله فيكم

حمد وديع ال عبدالله
10-04-29 ||, 10:58 PM
بارك الله فيك وزادك علما وايمانا

مشاري بن سعد الشثري
11-06-11 ||, 05:18 PM
نقل الزركشي في البحر عن ابن الزملكاني قولَه:
(الحق التفصيل: فما كان من الشروط كليا, كقوة الاستنباط ومعرفة مجاري الكلام وما يقبل من الأدلة وما يرد ونحوه = فلا بد من استجماعه بالنسبة إلى كل دليل ومدلول, فلا تتجزأ تلك الأهلية، وما كان خاصا بمسألة أو مسائل أو باب فإذا استجمعه الإنسان بالنسبة إلى ذلك الباب أو تلك المسألة أو المسائل مع الأهلية كان فرضه في ذلك الجزء الاجتهاد دون التقليد)