المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قول ابن عباس: من نسي فلا بأس (في نسيان التسمية على الذبيحة)



أبوبكر بن سالم باجنيد
10-04-30 ||, 07:39 AM
اختلف الأئمة في حكم التسمية على الذبيحة.. وذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة في المشهور إلى وجوبها حال الذكر، وسقوطها بالنسيان

ولعل من أكثر ما عولوا عليه في استثناء حال النسيان: قول ابن عباس رضي الله عنهما : ( من نسي فلا بأس )، وقد أشار الإمام البخاري في صحيحه إلى ترجيح ذلك، واستشهد لذلك بقول ابن عباس، ثم ذكر الآية: ((ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق)) قال: والناسي لا يسمى فاسقاً.

واستظهر ابن تيمية رحمه الله تعالى عدم التفريق بين من ترك ذلك عليها ذاكراً أو ناسياً، فتحرم .

فما صحة السند إلى ابن عباس رضي الله عنهما؟
وما مدى حجية قوله هنا؟
(للمدارسة)

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-05-01 ||, 04:10 PM
بانتظار مشاركة الإخوة وإفاداتهم

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-05-01 ||, 04:32 PM
مع أني أبتعدُ ـ قدر الإمكان ـ عن القضايا الفقهية في النت لكن لا مفرَّ الآن :

أولا:
قال شيخ الإسلام ابن عبد البرو :ولا أعلم أحدا روي عنه أنه لا يؤكل مما نسي التسمية عليه إلا ابن عمر والشعبي وابن سيرين.

أما صحة الأثر فبعد قليل...

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-05-04 ||, 05:54 AM
لا زلت في الانتظار

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-05-05 ||, 07:10 AM
وجدت هذا على الشبكة العنكبوتية باستخدام محرك البحث (جوجل):


الصحيح من أقاويل أهل العلم: التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل ذبيحته وبين من نسي فتحل، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه ولا أعلم له مخالفاً من الصحابة، غير قول نُسب لابن عمر ولا يصح . وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والمشهور عن الإمام أحمد .

وقال الشافعي: التسمية مستحبة وليست واجبة، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن قوماً يأتوننا بلحم لا ندري أَذُكِر اسم الله عليه أم لا فقال : ( سموا عليه أنتم وكلوه . قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر) رواه البخاري ( 5507 ) من طريق أسامة عن حفص المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .
ورواه الدراوردي وأبو خالد سليمان بن حبان ومحمد بن عبد الله الطفاوي عن هشام بن عروة بنحو رواية أسامة .
ورواه مالك وابن عيينة وحماد بن زيد وجماعة عن هشام عن أبيه مرسلاً .

قال الخطابي في المعالم ( 4 / 122 ): فيه دليل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح؛ لأن البهيمة أصلها على التحريم حتى يتيقن وقوع الذكاة، فهي لا تستباح بالأمر المشكوك فيه فلو كانت التسمية من شرط الذكاة لم يجز أن يحمل الأمر فيها على حسن الظن بهم فيستباح أكلها كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت الذكاة أم لا فلم يجز أن تؤكل .. ) .
وقوّاه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 9 / 635 ) وقال : هذا هو المتبادر من سياق الحديث حيث وقع الجواب فيه ( فسمّوا أنتم وكلوا ). كأنه قيل: لا تهتمون بذلك بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا، وهذا من أسلوبه الحكيم كما نبه عليه الطيبي.

ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى: (( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم )) فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في أنهم سموا أم لا .. ) . وقال المهلب . هذا الحديث أصل في أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال ... ) .
وفيه نظر . والحديث ليس صريحاً في نفي الوجوب، وظاهره يدل على حمل أمر المسلمين على الصحة، فإذا وجد المسلم لحماً قد ذبحه غيره ولم يستيقن أنه لم يسم جاز له الأكل لأن الذابح مسلم والأصل فيه أنه سمى .

والقول الثالث في المسألة : أن التسمية شرط مطلقاً فلا تؤكل الذبيحة بدونها قاله الإمام أحمد رحمه الله في رواية واختاره شيخ الإسلام في الفتاوى ( 35 / 239 ) وقال هذا أظهر الأقوال فإن الكتاب والسنة قد علق الحل بذكر اسم الله في غير موضع كقوله (( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه )) ، وقوله(( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه )) ، وقوله (( ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه )) ، وقوله (( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه )) .
وفي الصحيحين أنه قال: ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ) .

وقد أُجيب عن هذه الأدلة بأنه لم يذهب إلى القول بظاهرها أحد من الصحابة وقد أفتى ابن عباس بخلافها .
وحملها بعض أهل العلم على تعمد ترك التسمية، والصحيح أن النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه مراد به ما ذبح لغير الله وما أُهل باسم الآلهة والأصنام أو المسيح . ونحو ذلك قال البخاري في صحيحه ( وقال ابن عباس من نسي التسمية فلا بأس .. وقال الله تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) والناسي لا يسمى فاسقاً .. ) .
وقول ابن عباس وصله سعيد بن منصور والدار قطني -وإسناده صحيح- وروى عبد الرزاق في المصنف ( 8538 ) عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال ( ... إذا نسي أحدكم أن يُسمي على الذبيحة فليُسم وليأكل ) .

وقال الحافظ ابن جرير رحمه الله في تفسيره ( 8 / 20 ) على قوله تعالى (( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه )): [ والصواب من القول في ذلك أن يقال إن الله عنى بذلك ما ذبح للأصنام والآلهة وما مات أو ذبحه من لاتحل ذبيحته .
وأمّا من قال : عنى بذلك ما ذبحه المسلم فنسي ذكر اسم الله فقول بعيد من الصواب لشذوذه وخروجه عما عليه الجماعة من تحليله وكفى بذلك شاهداً على فساده ] .

وقال ابن العربي في أحكام القرآن ( 2 / 750 ) [ وأما الناسي للتسمية على الذبيحة فإنها لم تُحرّم عليه لأن الله تعالى قال ( وإنه لفسق ) وليس الناسي فاسقاً بإجماع فلا تحرم عليه .. ] .

وقال ابن قدامة في المغني ( 11 / 33 ) نحو هذا .
واعتبر التسمية واجبة في الصيد فلا تسقط مطلقاً بخلاف الذبيحة، والصحيح أنه لا فرق بين الصيد والذبيحة، فيعذر الناسي في ذلك دون العامد والدلالات على ذلك كثيرة. والله أعلم .


قاله
سليمان بن ناصر العلوان
10 / 4 / 1420 هـ

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-05-05 ||, 07:26 AM
السؤال: من أسئلته يقول ما حكم من ترك البسملة عند ذبح الذبيحة وهل يجب أن تكون كاملة أفيدونا بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب
الشيخ العثيمين رحمه الله: لا يخلو تارك التسمية عند الذبيحة من حالين إما أن يتركها لعذر من جهل أو نسيان، وإما أن يتركها لغير عذر فإن تركها لغير عذر فإن الذبيحة لا تحل؛ وذلك لأنه ترك شرطاً من شروط حل الذبيحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أنهر الدم وذكر أسم الله عليه فكلْ) فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اسم الله شرطاً لحل الذبيحة، وقال الله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ).

وأما إذا تركها معذوراً بجهل أو نسيان فإن جمهور أهل العلم على حل هذه الذبيحة لأنه معذور، وقد الله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى: قد فعلت.

وذهب بعض أهل العلم من السلف والخلف إلى أن الذبيحة لا تحل ولو كان معذوراً بجهل أو نسيان فإذا ذبح الذبيحة ونسي أن يسمي الله فإن الذبيحة لا تحل وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الراجح، على أن ما لم يذكر اسم الله عليه حرام أكله؛ وذلك لقوله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه).

فنهى الله تعالى أن نأكل من شيء لم يذكر اسم الله عليه ولم يقيد ذلك بالعمد، لم يقل مما لم يذكر اسم الله عليه عمداً، وهاهنا جهتان: جهة الذبح وجهة الأكل؛ فالذابح الذي نسي أن يسمي الله على الذبيحة لا إثم عليه لأنه معذور، وأما بالنسبة للآكل فإنه لا يحل له أن يأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، ولو نسي فأكل فلا إثم عليه لأنه معذور. فيجب علينا أن نعرف الفرق بين هاتين الجهتين. وأن نقول: نحن نسلم بأن الله تعالى لا يؤاخذ بالجهل والنسيان ولكن هاهنا فعلان فعل الذابح لا يؤاخذ به بالجهل والنسيان ولا يعاقب على ذلك وفعل الآكل إذا تعمد أن يأكل من شيء لم يذكر اسم الله عليه وقد نهى الله عنه فقد وقع في الإثم.

ثم إن قول النبي عليه الصلاة والسلام: ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلْ) دليل على أن ذكر اسم الله على الذبيحة كإنهار الدم منها وكلاهما شرط، والشرط لا يسقط بالجهل ولا بالنسيان، ولو أن أحداً من الناس كان جاهلاً فذبح الذبيحة على وجه لا ينهر به الدم لكنه جاهل فإنه من المعلوم فإن ذبيحته هذه لا تؤكل لأنها داخلة في المنخنقة ونحوها التي حرمها الله عز وجل في قوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ) الخ ولو أنه نسي أن يذكي بما ينهر الدم فقتلها بشيء لا ينهر به الدم فإنها لا تحل ولو كان هذا الرجل ناسياً لكن هذا القاتل لا يأثم بنسيانه لأنه معفو عنه، فكذلك إذا نسي أن يسمي الله أو جهل أن يسمي الله لأن الجميع في حديث واحد ومخرجهما واحد فلا يحل لأحد أن يأكل ذبيحة لم يذكر اسم عليها وإن كان تركها أي التسيمة نسياناً، ولهذا لو أن الإنسان صلى بغير وضوء ناسياً لكانت صلاته هذه باطلة ووجب عليه إعادتها مع أنه لا يؤاخذ بصلاته بغير وضوء لأنه ناسٍ لكن عدم مؤاخذته بصلاته ناسياً بصلاته بغير وضوء ناسياً لا يعني أنه لا تلزمه الإعادة.

وقد يقول قائل إن في تحريمها أي تحريم الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها نسياناً إضاعة للمال، فنقول ليس في ذلك إضاعة للمال بل في ذلك حماية للإنسان أن يأكل من غير ما ذكر اسم الله عليه؛ لأننا إذا قلنا لهذا الرجل الذي نسي أن يسمي إن ذبيحتك الآن حرام فإن ذلك يؤدي إلى أن يذكر التسمية في المستقبل ولاينساها أبداً بخلاف ما لو قلنا إن ذلك معفو عنه وأنه يحل أكل هذه الذبيحة فإنه إذا علم أن الأمر سهل فإنه إذا علم أن الأمر سهل ربما يتهاون بتذكر التسمية وقد بسط هذا الكلام في غير هذا الموضع وأما قول السائل هل تكمل التسمية أم لا فإن ظاهر النصوص إنها لا تكمل وإنه يكفي أن نقول باسم الله فقط.


binothaimeen.com - فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-06-06 ||, 08:03 AM
للفائدة

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-01-14 ||, 07:31 PM
بارك الله فيكم، ربما يكون ترجيح أحد القولين في المسألة ميسورا، لكن نظم ما يستثنى بالنسيان وما لا يستثنى بحسب التقعيد التفقهي وتفريعاته:
أتوقع أنه أمرٌ ذو بال.

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-01-14 ||, 07:53 PM
أنا ميال جداً لما قرره الشيخ العلوان في هذه المسألة، وأن الآية الكريمة لا تعلق لها بها، وإنما استفيد لزوم التسمية من دليل خارج. وتبقى مسألة تأثير النسيان بحاجة إلى كتابة مستقلة إن شاء الله، والله المستعان.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-01-14 ||, 08:59 PM
اختلف الأئمة في حكم التسمية على الذبيحة.. وذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة في المشهور إلى وجوبها حال الذكر، وسقوطها بالنسيان



نفع الله بكم يا أبا مؤيد...
بالنسبة لمذهب الحنابلة فالمعتمد المشهور أنها واجبة، وتسقط بالنسيان في الذكاة، ولا تسقط به في الصيد، وبهذا التفريق استطال عليهم القائلون بالاستحباب والقائلون بالوجوب مطلقاً، واعتذر الحنابلة بجملة من المعاذير أشهرها ما وقع في النصوص من اشتراط التسمية في الصيد كما في حديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة الخشني رضي الله عنهما، ويجاب بأنه وقع مثله في الذكاة كما في حديث رافع بن خديج، والإعذار بالنسيان في الصيد أولى لأنه مظنة الذهول والاندهاش كما هو معلوم، والله أعلم.

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-01-14 ||, 09:24 PM
نفع الله بكم يا أبا مؤيد...
بالنسبة لمذهب الحنابلة فالمعتمد المشهور أنها واجبة، وتسقط بالنسيان في الذكاة، ولا تسقط به في الصيد، وبهذا التفريق استطال عليهم القائلون بالاستحباب والقائلون بالوجوب مطلقاً، واعتذر الحنابلة بجملة من المعاذير أشهرها ما وقع في النصوص من اشتراط التسمية في الصيد كما في حديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة الخشني رضي الله عنهما، ويجاب بأنه وقع مثله في الذكاة كما في حديث رافع بن خديج، والإعذار بالنسيان في الصيد أولى لأنه مظنة الذهول والاندهاش كما هو معلوم، والله أعلم.

جزاكم الله خيراً، وقد رد الموفق -رحمه الله- التفريق بينهما في المغني..
ولكنني قيدت المسألة بـ(الذبيحة) لئلا يتطرق الكَتَبة إلى الكلام على الصيد، فيصير البحث في مسألتين.