المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذاكرة لمتن زاد المستقنع



خالد بن سالم باوزير
10-05-12 ||, 05:11 AM
بسم الله وبه أستعين .. وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين .. وبعد : -


فهذه مذاكرة متواضعة لمتن زاد المستقنع وهو من أفضل متون الحنابلة حيث إنه حوى مسائل مهمة وجمة في المذهب منطوقا ومفهوما .

وسبب وضعي لها هو بغيتي لمراجعة ما تعلمته وتثبيته ومن ثم الاستفادة من إخواني إن وجدوا ما يحتاج إلى تصويب أو تسديد, والله الهادي إلى سواء السبيل .

ممدوح بن سالم الثبيتي
10-05-12 ||, 02:00 PM
لماذا لا نكتفي بموضوع مدارسة الروض الموجود مسبقاً في الملتقى؟

خالد بن سالم باوزير
10-05-12 ||, 09:07 PM
لماذا لا نكتفي بموضوع مدارسة الروض الموجود مسبقاً في الملتقى؟
أخي ! هذه المذاكرة أقصد بها نفسي كي أراجع ما تعلمته حتى يثبت بإذن الله تعالى وبينت ذلك من خلال المشاركة, وإنما ما أرجوه من إخواني كما بينت هو أن يصوبوا لي إن وجدوا ثمة ما يحتاج إلى ذلك, ولا مانع من الأخذ والرد فهو الذي تحصل به الثمرة من المذاكرة, بارك الله فيك .

خالد بن سالم باوزير
10-05-15 ||, 08:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا

اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني إنك أنت العليم الحكيم

اللهم علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما يارب العالمين

رب زدني علما .. رب زدني علما .. رب زدني علما .. آمين .. .


مقدمة


مقاصد الطهارة أربعة :

1 - الوضوء

2 - الغسل

3 - التيمم

4 - إزالة النجاسة

وسائل الطهارة أربعة أيضا :


1 - الماء

2 - التراب

3 - الحجارة

4 - الدابغ

مجمل إطلاق الفقهاء على الحدث أربعة :

1 - الخارج من السبيلين .

2 - خروجه نفسه أي : فعل الفاعل .

3 - الوصف القائم بالبدن .

4 - المنع الذي ترتب على الخارج






كتاب الطهارة


قال رحمه الله تعالى :

(( هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث ))


هذا التعريف الاصطلاحي .

واللغوي : وجود شيء بعد أن لم يكن .




شرح حيثيات التعريف : ارتفاع الحدث : أي : زواله .

الحدث : وصف حكمي أو معنوي قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة كالطواف ومس المصحف .

ما في معناه : أي : ما في معنى ارتفاع الحدث أي : ما في صورته . كتجديد الوضوء .

فثمة اختلاف في الحقيقة بين الطهارة عن حدث وتجديد الطهارة, فالأول يرفع الحدث والثاني بخلافه, وإن كانا في الصورة لا يختلفان فكلاهما طهارة شرعية .

إذا كل طهارة ليس عن حدث كتجديد الوضوء ولا يرتفع بها الحدث كمن به سلس البول وكذا المستحاضة والغاسل يديه من نوم ليل ناقض لوضوء فهي في معنى ارتفاع الحدث .

وتعريف المؤلف أدق من غيره, فكثير ممن يعرفها يقول : هي ارتفاع الحدث وزوال الخبث, مع أن تجديد الوضوء يعد طهارة شرعية لكنه لا يرتفع به الحدث فكان في معناه .

زوال الخبث : ذهابه .

والخبث : أي : النجس . وهي كل عين خبيثة يحرم تناولها لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها .

وهذا التعريف أدق من تعريفها بأنها : عين خبيثة يحرم تناولها . كما هو المشهور .

إذ يلزم من التعريف الثاني نجاسة ما كان طاهرا لكن حرم تناوله لعارض .

ذكر محترزات التعريف :

لا لحرمتها يخرج صيد الحرم والصيد للمحرم, فالصيد طاهر لكن حرم تناوله والحالة هذه لحرمته .

لا لاستقذارها : يخرج المخاط والبصاق والمني على القول الصحيح فهذه أشياء طاهرة لكن حرم تناولها لاستقذارها .

لا لضررها : يخرج السم فهو طاهر لكن يحرم تناوله لضرره .

قال رحمه الله تعالى :

(( المياه ثلاثة : طهور لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره وهو الباقي على خلقته )) .

شرع المؤلف - رحمه الله تعالى - في بيان أقسام المياه, فذكر القسم الأول وهو الطهور وبين حكمه فقال : لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره, أي : غير الماء الطهور فخرج بذلك الطاهر والنجس, فالطاهر وإن كان طاهرا في ذاته لكنه غير مطهر لغيره فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا, لكنه يستخدم في العادات كغسل الملابس والغسل للنظافة أو التبرد ونحو ذلك . وأما النجس فواضح .

ثم بين حقيقته فقال : وهو الباقي على خلقته . أي : حقيقة أو حكما .

حقيقة : أي : بقي على أصل خلقته التي خلقها الله عز وجل عليها من حرارة أو برودة أو عذوبة أو ملوحة نزل من السماء أو نبع من الأرض كمياه الآبار والأنهار والعيون والغدران والبحار ونحوها .

حكما : أي : تغير أحد أوصافه أو جميعها بما لا يسلبه الطهورية كالماء المتغير بالتسخين أو المتغير بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه أو المتساقط عليه أوراق الشجر أو المتغير بالطين, فهذا وإن كان تغير حقيقة لكن يحكم بأنه طهور مطهر لغيره, فهو حينئذ باق على خلقته حكما وليس على الحقيقة .

إذًا لا بد من زيادة هذين اللفظين حقيقة أو حكما ليصدق دخول الثاني في الحد وإلا فهو ليس داخلا في الحد الذي ذكره المؤلف, لأنه لم يبق على أصل خلقته بل تغير, إلا أن هذا التغير لم يسلبه الطهورية كما ذكرنا آنفا .

قال رحمه الله تعالى :

(( فإن تغير بغير ممازج كقطع كافور ودهن أو بملح مائي أو سخن بنجس كره )) .


أي : فإن تغير الماء الطهور بغير ممازج أي : مخالط كقطع كافور وهو نوع من الطيب يكون قطعا ويكون مسحوقا - ونص المؤلف على ما يكون قطعا لأنه هو الذي لا يمازج الماء أما المسحوق فإنه يمازجه - ودهن أو بملح مائي أو سخن بنجس كره استعماله للخلاف, فإن من العلماء من يقول بأنه يصبح طاهرا غير مطهر .

فقطع الكافور والدهن لا يمازج الماء وإنما يجاوره فيكون هذا التغير عن مجاورة لا عن ممازجة أي : مخالطة .

فضابط الممازج إذًا : ما لا يمكن فصله عن الماء .

أما الملح المائي فإنه يمازجه لكن لما كان أصله الماء لم يسلبه الطهورية .

أو سخن بنجس : هذا نوع آخر من التغير وهو التغير بالتسخين . ولم يفرق المؤلف بين ما كان محكم الغطاء أم لا, بل أطلق .

فإن لم يكن محكم الغطاء أو كان مفتوحا وتيقنا وصول أجزاء من الدخان المنبعث من النجس المسخن به الماء إلى الماء نظرنا : إن كان الماء قليلا نجس مطلقا, وإن كان كثيرا فلم تتغير أحد أو صافه بقي على طهوريته مع الكراهة, وإلا فهو نجس أي : إن تغيرت أحد أوصافه أو جميعها بهذا الدخان .

وهذا مبني على الخلاف في طهارة النجس بالاستحالة هل يطهر بالاستحالة أم لا ؟

المذهب لا يطهر بالاستحالة مطلقا ولو تحول إلى عين أخرى .

قال رحمه الله تعالى :

(( وإن تغير بمكثه أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه وورق شجر أو بمجاورة ميتتة أو سخن بالشمس أو بطاهر لم يكره )) .



أي : إن تغيرت أحد أوصاف الماء الطهور أو جميعها بطول مكثه أي : بقائه أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه كطحلب أو ساقط عليه كورق شجر أو بمجاورة ميتتة كما لو كانت هناك شياه ميتتة بجوار غدير فغيرت رائحته أو سخن بالشمس - هذا نوع آخر من التغير وهو التغير بالتسخين - أو بطاهر كالمسخن بالوقود أوالحطب ونحو ذلك لم يكره استعماله بخلاف الأول .

قال رحمه الله تعالى :

(( وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة وغسلة ثانية أو ثالثة كره )) .


أي : إن استعمل الماء الطهور - والماء المستعمل هو المتساقط من الأعضاء أثناء الوضوء لا ما بقي بعد الوضوء فالثاني فضل الوضوء وليس هو المستعمل في الوضوء - كتجديد وضوء وغسل جمعة - على القول باستحبابه - وغسلة ثانية أو ثالثة - لأن الأولى هي الواجبة فقط - كره استعماله للخلاف, لأن من العلماء من يرى أنه يصبح طاهرا غير مطهر فهو قد استعمل في طهارة شرعية .

أكتفي بهذ القدر والله تعالى أحكم وبالصواب أعلم .

مصطفي بن محمد صلاح الدين
10-05-18 ||, 10:15 AM
جزاكم الله خيرا

عبدالله بن حمد العامر
10-05-18 ||, 07:44 PM
جزاك الله خيراً واصل بارك الله فيك

عمار بن حمد الجهني
10-05-19 ||, 05:28 AM
أخي الأستاذ خالد باوزير .
السلام عليكم ورحمة الله /
أويد أن تحذف جميع المشاركات ويبقى مذكرتك لزاد متسلسة بدون إنقطاع هذا أفضل .

خالد بن سالم باوزير
10-05-24 ||, 05:12 AM
أخي الأستاذ خالد باوزير .
السلام عليكم ورحمة الله /
أويد أن تحذف جميع المشاركات ويبقى مذكرتك لزاد متسلسة بدون إنقطاع هذا أفضل .
بارك الله فيك .

صدقت أخي أبا حمد, لكن ليس الأمر لي بل لإدارة الملتقى نفع الله بك .

خالد بن سالم باوزير
10-05-24 ||, 08:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :-

قبل أن نكمل ما بدأنا به أحب أن أعرج على بعض المسائل التي لم نعرج عليها في الدرس الماضي .

الأولى : قال المصنف رحمه الله تعالى في تعريف الطهارة : هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث .

وقلنا بأن قوله زوال أعم وأشمل من إزالة فهو يشمل زواله بنفسه أو بفعل فاعل نوى أم لم ينو أو بفعل ما لا يقع عليه التكليف كما لو نزل مطر من السماء فأزال هذه النجاسة لزالت, إذ إن النجاسات من باب التروك وليست من باب الأفعال فلا تفتقر إلى نية .

وما أحب أن أعرج عليه هنا قول المصنف : ارتفاع الحدث, فظاهره أن الحدث يرتفع سواء نوى أم لم ينو, وليس مراده كذلك, فكان الأولى أن يقول : رفع الحدث, ليشعر بأنه لا يمكن أن يرتفع إلا بنية المكلف, فلو أن إنسانا كان جنبا, ونسي ذلك, فاغتسل للتنظف أو التبرد أو نحو ذلك, لم يرتفع حدثه بهذا الغسل, فلا بد من نية, وكذا لو كان محدثا حدثا أصغر لم يرتفع حدثه لو لم ينو رفعه إلا على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى _ ولكنه قول مرجوح .

المسألة الثانية :

في تعريفنا للطهارة دخل الشرح والتمثيل في الحد وهذا يأباه المناطقة, فينبغي أن يكون الحد منبئا عن الماهيَّة فحسب, فيقال : وصف قائم بالبدن يمنع مما تشترط له الطهارة .

لكن لا بأس بالحد الذي ذكرناه فهو أسهل للفهم وأقرب للعقل .

المسألة الثالثة :

في معنى ارتفاع الحدث أو الأصح أن نقول في معنى رفع الحدث ذكرنا بعض الصور كتجديد الوضوء ومن به سلس البول وكذا المستحاضة, ولزيادة التوضيح نقول : المثال الأول وهو : تجديد الوضوء هذا المثال يصدق على من حدثه مرتفع أي : غير موجود .

أما المثال الثاني فهو يصدق على من كان متلبسا بالحدث ولا يمكن أن يرتفع ذلك الحدث كما بينا في الأمثلة أعلاه, فهذه الصور في حكم رفع الحدث وليس رفعا حقيقيا للحدث .

المسألة الرابعة :

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن الماء الطهور هو الذي يرفع الحدث ويزيل النجس الطارئ, وقلنا بأنه يخرج بذلك الطاهر والنجس, وهذا بناء على تقسيم الفقهاء رحمهم الله تعالى الماء إلى ثلاثة أقسام : طهور أي : طاهر في نفسه مطهر لغيره .

طاهر : أي : طاهر في نفسه غير مطهر لغيره .

الثالث : النجس .

والقسم الثاني : مختلف فيه, فجمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة يثبتون هذا القسم وهو الحق إن شاء الله تعالى .

ودليلهم على ذلك الاستقراء مع النظر في الأدلة .

والدليل على أن الطاهر له وجود في الشرع :

قوله تعالى : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ..... الآية .

ووجه الاستدلال من الآية : أن لفظ الماء هنا جاء في سياق الامتنان, والله عز وجل لا يمتن على عباده بالنجس, إذا لفظ الماء هنا المقصود به الطاهر, ثم قال عز وجل : ليطهركم به .. هذا وصف زائد على الأول إذ طهارة الماء علمت من كونه جاء في سياق الامتنان, فلما قال عز وجل : ليطهركم به علمنا بأن هذا الماء طاهر في نفسه وأيضا هو مطهر لغيره كما هو منطوق الآية, إذا لو كان كل ماء طاهر مطهرا لغيره لما كان لذكر هذه الزيادة فائدة .

وأيضا في قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا .

طهور : وصف . والأصل في الوصف أن يكون صفة كاشفة . أي : للاحتراز . فلو كان كل ماء طاهر طهورا مطهرا لغيره لصار قوله : طهورا حشوا .

ويؤيده ماجاء في حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - لما قال رجل لرسول الله : يارسول الله إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا, أفنتوضأ من ماء البحر ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : هو الطهور ماؤه, الحل ميتتُه .

وجه الاستدلال من الحديث :

أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لما سألوا عن ماء البحر وهو ماء في ظاهره ومحال أن يظنوا أنه نجس, لم يكتفوا بذلك, فدل على أنه استقر في أذهانهم أنه لا يتوضأ بكل ماء, بل لا بد من ماء مخصوص, وهو الباقي على أصل خلقته الذي لم يتغير, والبحر ماؤه متغير, فظنوا أن هذا التغير مؤثر في طهوريته .

فأجابهم النبي بأنه طهور وهي صيغة فعول من صيغ المبالغة, فدل جوابه بهذه الصيغة على زيادة معنى في ماء البحر وهو أنه مع كونه طاهرا في نفسه فهو أيضا مطهر لغيره, ولا يضر تغيره بقراره .

وأيضا لم ينكر النبي عليهم سؤالهم على هذا الوجه الدال على التفريق بين نوعي الماء الطهور والطاهر, إذ كما ذكرنا أنه من المحال أن يظن الصحابة نجاسة الماء, وإنما بين لهم صلوات ربي وسلامه عليه أن الماء ما زال طهورا وأن تغيره بالقرار لا يؤثر في طهوريته, وبالله التوفيق .

المسألة الخامسة :

بناء على ما سبق بيانه فإن الماء الطاهر كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في تعريف الطهور وبينا كلامه بأنه لا يُرفع به الحدث ولا يزال به النجس أيضا لأنه غير مطهر لغيره, وبالله التوفيق .

المسألة السادسة :

ذكرنا أن النجس عند أصحابنا - رحمهم الله تعالى - لا يطهر بالاستحالة, لكن يستثنى من ذلك عندهم الخمرة إذا تخللت بنفسها لا بفعل فاعل, فإنها تطهر والحالة هذه . وسيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى .

المسألة السابعة :

ذكر المؤلف أمثلة للماء المتغير بما لا يسلبه الطهورية وذكر معها مثالا للمسخن بالنجس وبين بأن هذه الأشياء لا تسلبه الطهورية بل هو طهور لكن يكره استعماله .

نقول : محل الكراهة فيما إذا وجد غيره فإن لم يجد غيره ارتفعت الكراهة, وكذا يقال : في الماء القليل المستعمل في طهارة مستحبة .

وذكرنا بأنهم قالوا بكراهته للخلاف, ونضيف أيضا : بأن مأخذ الكراهة عند أصحابنا - ولعله أوجه من الأول - هو كون هذا الماء مترددا بين الأصل وهو بقاؤه على الطهورية وبين كونه منتقلا عن الأصل, فأعطوه حكما بين حكمين, وهو الكراهة, لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .

** فائدة :

إثبات قسم الطاهر كإثبات القياس, فقد يكون الأصل ثابتا ثم ينظر في التفريع .

فنحن نثبت هذا القسم ولكن نحصره بما دلت عليه النصوص, وكثرة الاختلاف والاضطراب لا تعني أن ننسف الأصل, بل يبقى الأصل ثم ينظر في التفريع بعد ذلك .

فالاختلاف في المفردات والآحاد هنا كالاختلاف في بعض الأقيسة التي يذكرها الفقهاء فيقال : هذا قياس صحيح وهذا قياس فاسد, وليس كل شروط القياس معتبرة عند علماء الأصول, بل بعضها موافق عليه وبعضها مردود على صاحبه, وهنا نقول : الطاهر ثابت لكن يحصر فيما دلت عليه النصوص, وما عداه فمحل نظر, وبالله التوفيق .

** ملحوظة : عزا الشيخ حمد - حفظه الله تعالى - القول بأن الماء قسمان : طهور وطاهر للمالكية, وهو وهم منه - حفظه الله تعالى - والصحيح أنه قول الحنفية, على أن أبا حنيفة لا ينكر قسم الطاهر مطلقا, ولعل الشيخ - حفظه الله تعالى - وقع له خلط بين هذه المسألة ومسألة ما إذا لا قى الماء القليل نجاسة, هل ينجس بمجرد الملاقاة أو لا بد من تغيره بها ؟ فقول المالكية في هذه المسألة خلاف قول الجمهور, وسيأتي بحثه في موضعه إن شاء الله تعالى .

والله تعالى أحكم وبالصواب أعلم .

أحمد بن سعيد الصدفي
11-03-16 ||, 12:03 AM
بارك الله فيكم يا شيخ خالد.
أرى أن قول المصنف رحمه الله: ((وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل جمعة وغسلة ثانية أو ثالثة كره)) بحاجة إلى تقييد.
فقد يرتفع الحدث بطهارة مستحبة، كمحدث توضأ للأذان، فطهارته مستحبة، وهي رافعة لحدثه كما نص عليه المصنف رحمه الله في الشرح في باب صفة الوضوء.
فعليه يكون هذا الماء المستعمل في طهارة مستحبة من المستعمل في رفع الحدث، وهو طاهر على المذهب، لا من الطهور المكروه. والله أعلم.

طالبة فقه
11-03-24 ||, 03:47 PM
متابعة نرجو المواصله يااخي الفاضل