المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحن إلى "المقلدين" أحوج منا إلى "الأئمة المجتهدين"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-16 ||, 12:35 PM
نحن إلى "المقلدين" أحوج منا إلى "الأئمة المجتهدين"



نحن إلى الشيباني وابن القاسم والمزني والأثرم أحوج منا إلى أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد!!

والسبب في ذلك أن الأئمة في زماننا كثروا، والأئمة المجتهدون اجتهادا مطلقاً لا بشرط الإطلاق قد توالدوا، فصارت المسألة ذات الثلاثة أقوال هي إلى الثلاثين أقرب!!

ببساطة، كيف نواجه "الاجتهاد"، ونحيي "التقليد"، كيف نكبت "النظر"، ونطلق "الصمم"!!

لا نستطيع أن نتفاهم ولا أن نجتمع، فالأدوات مختلفة، والمواد متلونة، وباتت الإجماعات ولادات متعسرة!!

كيف نفرِّع المسائل المعاصرة على الأصول، والأصول باتت بيوتاً خاوية عروشها؟

يا صاحب المعالي والاجتهاد العالي هلا أرحتنا وسكت؟
يا أيها المفتي الذائع، أما لك في قولك من ثاني؟ حاول؟ بدِّل؟ يا شيخ تكفى!!
أستاذي الدكتور البريفسور، لا أعنيك فأنت بلغت من الاجتهاد مرتبة جزتَ فيها ثالثة الأثافي: القنطرة والتكليف والسمع!!

إن كنتَ مجتهداً حقاً، قد استكملت أدواتك، أفلا أنفت وقد كسدت بضاعتك وقد زاحمك "الطفيليون "!! الذين بلغوا ألف ألف ونيف مائة مائة!!

أيا أيها المجتهد المطلق لا بشرط الإطلاق، قلبي معك، لقد بتَّ اليوم مجهوداً لا بشرط الإجهاض!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-16 ||, 02:10 PM
باختصار:
نحن إلى "مدارس فقهية مرتبة" أحوج من ترجيح أحد القولين في المسألة.
فالمدارس الفقهية: فيها ترتيب وتفريع وتنظير وتفريق وتقعيد.
وغاية الترجيح: الإشارة إلى أقوى الأقوال في المسألة.
فهل أدركنا الفرق؟
كيف وقد غدا المرجِّح ينتمي إلى الفرقة "الإشارية"، بالاشتغال بالإشارة بطرف العين إلى الراجح عند فضيلته لقوة أدلته وضعف أدلة المخالفين، وإذا فصَّل فأبشر بكل جديد ولطيف!.
والسؤال:
أين هم اليوم صنَّاع المدارس الفقهية؟ أين أمثال الطحاوي والجصاص؟ أين ابن الحاجب وخليل؟ أين الماوردي والغزالي؟ أين القاضي أبو يعلى وابن مفلح؟ أين نحن من داود وابن حزم، رجلين اثنين فقط، صنعا مدرسة متكاملة؟
نعم، عرفت السبب:
أولئك مقلدون لكنهم مبدعون!!
ونحن مجتهدون لكننا سطحيون!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-09-07 ||, 05:49 AM
خاطرة:
إذا كانت الأمة في يوم ما بحاجة إلى الأئمة المجتهدين لتجديد "الفقه"، وإيقاظ الناس وتنبيههم على ما استجد من الحوادث، وأن المسطور في الكتب ليس هو الكتاب المنزل.
فإن الأمة اليوم بحاجة إلى أئمة مجتهدين من نمط آخر يكشفون للناس أن الفقه ليس أرجوحة للأقاويل! وأنه منارة سامقة وليس كشكولاً مرقعاً!
لكن "مصيبة المصائب" أن "الاجتهاد المطلق لا بشرط الإطلاق" صار "ماركة مقلدة"، فالأصل الحل، والمنع لا دليل عليه، وهو من تصرفات الفقهاء بغير دليل.
وإذا دخل "الاجتهاد" في نفق "التقليد" فمن يخرجه؟
من مبلغ "المجتهدين المقلدين" أن الاجتهاد يفتقر إلى تأهل مناسب، لا يتوفر في شخصكم "المزدوج"!
من مبلغ "المجتهدين المقلدين" أن "التمذهب" في مدارس الفقهاء ليس قسيماً لاتباع الدليل.
إن المتفقهة المعاصرين وإن أبلوا بلاء حسنا في "الكتابة الفقهية" فإنها للأسف لم ترق إلى "المستوى المطلوب" ولو للحد الأدنى.
وإذا كان اتباع الدليل هو شأن الأغرار!
وإذا كان التمذهب هو شأن القاصرين!
فما عساه يلوح في الأفق؟
إن المدرسة الفقهية المعاصرة لن ترق إلى مستوى "المدارس الفقهية القديمة" ما لم يكن شعارها "فقه الدليل الممنهج على رسوم مدارس فقهاء الأمصار".

أحمد بن نجيب السويلم
10-09-11 ||, 10:04 PM
لا فض فوك ياشيخ فؤاد ،،،،

بديع ما سطرته جزاك الله خيرا .. لعله أن يلقى آذانا صاغية ..

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-09-21 ||, 02:56 AM
شكر الله لك أخي الأستاذ أحمد بن نجيب السويلم.

خالد بن سالم باوزير
10-09-21 ||, 01:35 PM
ياليت قومي يعلمون !

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-09-22 ||, 09:51 AM
ما أجملها من عبارة: "أن الفقه ليس أرجوحة للأقاويل! وأنه منارة سامقة وليس كشكولاً مرقعاً!"

فالفقه دون تأصيل وتقعيد -كما هو الطاغي في زماننا- ليس إلا هزلاً وعبثاً.

يوسف محمد أحمد
10-09-23 ||, 03:34 PM
بارك الله فيكم!
مقالة رائعة حقاً!

محمد السيد عبد الحليم
10-09-29 ||, 06:52 AM
بارك الله فيكم شيخ فؤاد ونرجو المزيد

مصطفى بن أحمد الشكيري
10-09-29 ||, 04:38 PM
بارك الله فيكم

طارق موسى محمد
10-10-01 ||, 11:21 PM
ما أجملها من عبارة: "أن الفقه ليس أرجوحة للأقاويل! وأنه منارة سامقة وليس كشكولاً مرقعاً!"

فالفقه دون تأصيل وتقعيد -كما هو الطاغي في زماننا- ليس إلا هزلاً وعبثاً.

وجزاكم الله خيرا

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-11-15 ||, 10:20 AM
قال إمام الحرمين في غياث الأمم والتياث الظلم ص 30:

الدليل عليه أن المجتهد البالغ مبلغ ائمة الدين صفته انه آنس بأصول الشريعة واحتوى على الفنون التي لا بد منها في الاحاطة باصول الملة والاستمكان من التصرف فيها فإذا استجمعها العالم كان على ظن غالب في اصابة ما كلف في مسالك الاجتهاد.
فالذي احاط بقواعد مذهب الشافعي مثلا وتدرب في مقاييسه وتهذب في انحاء نظره وسبيل تصرفاته تنزل في لالحاق بمنصوصات الشافعي منزلة المجتهد الذي يتمكن بطرق الظنون الحاق غير المنصوص عليه في الشرع بما هو منصوص عليه.

ولعل الفقيه المستقل بمذهب امام اقدر على الالحاق باصول المذهب الذي حواه من المجتهد في محاولته الالحاق باصول الشريعة

(لماذا يا أبا المعالي كان هذا الفقيه المستقل أقدر من إمامه في عمليات الإلحاق بأصول الشريعة؟)

فإن الأمام المقلد المقدم بذل كنة مجهوده في الضبط ووضع الكتاب بتبويب الابواب وتمهيد مسالك القياس والاسباب لكتاب المذهب الذي حواه من المجتهد في محاولته الالحاق باصول ترتيب الابواب والمجتهد الذي يبغي رد الأمر إلى اصل الشرع لا يصادف فيه من التمهيد والتقعيد ما يجده ناقل المذهب في أصل المذهب المهذب المفرع المرتب والذي يحقق الغرض في ذلك.

هشام بن رابح بن سعيد
10-11-15 ||, 02:21 PM
بارك الله فيك اخونا الفاضل فؤاد بن يحيى الهاشمي .طرح متميز واقرب للصواب .
بوركتم

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
11-02-21 ||, 07:42 PM
أستاذي فؤاد كلام في القمة،دائما أنتم في قمة الإبداع
زفقكم الله تعالى

محمد بن عبدالله بن محمد
11-04-12 ||, 02:36 PM
شكر الله مساعيكم، أعجبني الموضوع، فيه غيرة على دين الله من تخبط المتخبطين، متذبذي الفتاوى أسأل الله أن ينتفع الناس به

مجاهد بن محمد بن عطا الله
11-05-13 ||, 04:12 AM
من مبلغ "المجتهدين المقلدين" أن الاجتهاد يفتقر إلى تأهل مناسب، لا يتوفر في شخصكم "المزدوج"!
من مبلغ "المجتهدين المقلدين" أن "التمذهب" في مدارس الفقهاء ليس قسيماً لاتباع الدليل.

أحسنتَ، أحسن الله إليك.

لؤي بن عبد الرؤوف الخليلي
11-05-13 ||, 01:39 PM
بارك الله فيك أخي فؤاد
ولكن لم عددت الشيباني في المقلدين، وهو مجتهد مطلق، وليس حاله بأقل من مالك والشافعي.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-06-24 ||, 07:55 PM
نعم، وهو كذلك، ولعلي أراجع العبارة إن كان فيها ما يوهم ذلك، وإن كان قصدي أننا إلى "رجال" يبنون المذاهب أحوج من رجال "يستحدثون مذاهب جديدة".

زياد العراقي
12-06-11 ||, 08:47 PM
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وجزاكم خير الجزاء

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-06-12 ||, 12:57 AM
بارك الله في الجميع
المقصود من الموضوع أن البناء لا يكون إلا على ثبات واستقرار وهو ما تم فعلا في المدارس الفقهية، وحتى نستطيع تفعيله اليوم فلا بد من ترسية الخلاف المعاصر، ولمّ ما تشعب منه.

محمد ولد محمود ولد أحمد
13-01-11 ||, 06:49 AM
بارك الله فيك شيخ فؤاد ونفع بك
كتاباتك دوما محل تحقيق وتدقيق ونصح ونفع

صالح مصطفى بن مصطفى
13-01-12 ||, 07:11 PM
ليتك يا أستاذي كما رسمت العنوان بقولك (فقه الدليل الممنهج على رسوم مدارس فقهاء الأمصار).
أقول ليتك ترسم ملامح الطريق ليستبين للمستجد ويضيء للسالك فيوجه المقلّد ويُفِهمَ المجتهد ( الذي وصفته سابقاً).