المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وماذا عن طالب الأطروحة؟



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-16 ||, 05:14 PM
وماذا عن طالب الأطروحة؟





أكثرنا في "الملتقى" من نقد "منهجية الدراسات"، وعرجنا على "الأستاذ البريفسور في مهب الريح"، واستشهدنا بـ "أطنان الورق"؟ وتأسفنا على "الإملال والروتين"، وأنفنا من "مكرور" الطرح.



ولكن يبقى سؤال يطرح نفسه!



يقول هذا السؤال: وماذا عن طالب الأطروحة؟



يعني: ما شاء الله تبارك الله، أنتم مائة في المائة، وكأن الأمر محجوز عند رئيس القسم ومجلسه فلو حللتم محلهم لصلح عليه أمر الدنيا والآخرة؟



لعلكم نسيتم أو تناسيتم إن لم يكن قد تبخر من أجهزة الذاكرة لديكم:



أن طالب الأطروحة هو جوهر الرسالة.



وأن طالب الأطروحة هو الحافر الأول، وهو العامل الثاني، وهو المنتج الأخير.



كل ما تذكروه عنا وعن مجالسنا نقركم عليه، ونصدقكم في كثير منه، ولكن أنتم ما هي نواقصكم؟



أليس الباحث هو "الماكينة" المحركة للبحث؟



هب أن مشينا مع كل ما تحلمون به، فما عساكم تفعلون؟



إن المجلس برئيسه وأعضائه، إن الكلية بعميدها وعمدها، إن مرشد الخطة، ومشرف الرسالة، كل هؤلاء وضعوا من أجلك أنت، لو فرضنا أسوء الاحتمالات، لو حملناهم الشرَّ إلى أقصاه، فلا يتجاوزن كونهم عوائق، وعلائق.



إن مثل تجهيزنا للأنظمة وإعداد اللوائح، هو كمثل شق الطرق ولا سيارات مارة، ومثل بناء المطارات، ولا طائرات قارة، ومثل العشب الأخضر، فما عساه يفعل والعنز مريضة! يا حسرة!



يا سادة؛ إن أكبر مشكلة في "الأطروحة" هو الباحث نفسه! هو الطالب نفسه!



فهو من ترفع الأمة به رأساً تارة، ومن تطرحه وأطروحته جلداً تارة!



لا يمل الأساتذة المشرفون عن قص معاناتهم مع هؤلاء الباحثين، وإذا كان الباحث لا يحسن انتخاب موضوع يقضي فيه مشروع عمره، وإذا كانت مصائب الدهر تجتمع عنده من أجل صناعة خطة في عدة ورقات فما يقدر إلا على نسخ خطط السابقين مع تغيير ما يلزم من الاسم والرقم الجامعي ونحوه.



ما رأيكم في الظاهرة التي فشت فشو النار في الهشيم، وهي بناء الأطاريح على البحث النصي في المكتبة الشاملة!



فلو كان موضوعه عن أحكام "التعليق" لبحث عن كلمة "التعليق"، وما قدِّر أن تخرج له من نتائج فهي مادة رسائله بعينها وأنفها!!



إذا كان الباحث لا يحسن ترتيب المسائل بحسب الأبواب الفقهية فبأي شيء سيفلح؟



يا هذا، إنه لا يحسن ترتيب المسائل! إنه لم يدرس العلم من أصوله فعلى أي شيء يفرع؟ وإلى أي شيء يضيف؟ يا لبكر! يا لتغلب!



يحدثني أحد المشرفين: أنه أشار مرة على طالبه أن يغير العبارة لأنها ركيكة، فجاءه بالعبارة وقد جعلها هكذا: الفصل الأول: تغير العبارة لأنها ركيكة! فما كان من المشرف إلا أن خرج عن طوره وأخرجه من مكتبه! فقد أعصابه، وما عادت تستحمل.



إن المشرفين يعانون من سوء كتابة الباحثين، فهم لا يحسنون نظم الكلام المرتب، لا يعرفون كيف يكتبون.



فتغدو ملاحظات المشرف قاصرة على فك الرموز وحل الطلاسم في ترجمة المكتوب إلى ما يمكن أن يفهم وإلى ما يمكن أن يقرأ!



إن من لا يعرف أن يخرج الحديث، ولا أن يرتب الأقوال، ولا أن يستخلص النتائج كيف يجوز أن يكون خريج هذه الدرجات؟ كيف يصير هذا حمَّال أطاريح؟



إن أكبر مشكلة يعانيها البحث الأكاديمي المعاصر هو ضعف "الباحث نفسه"، وينبغي أن تكون الحلول جذرية من "تأهيل الباحثين" أولاً، ولو من خلال دورات مكثفة، ثم انتخاب "موضوعات تناسبهم" في أطرٍ محددة في زوايا معينة.



أما الواقع الآن فهو تضييع لوقت الباحث، وتحميله فوق طاقته، وتضييع لمقدرات الأمة وتبديد لطاقات رجالها.



وكنتُ أقول لو أنهم أرسلوهم إلى بعض البلاد للدعوة إلى الإسلام فربما يكون أنفع لهم ولأمتهم.



أما أن يضيفوا، فهو لغوٌ وباطلٌ.



أقترحت على بعض المدرسين في مجالس الأقسام بعض المشاريع العلمية فصرح لي بأن الباحثين لا ينشطون لها، لا من ناحية النشاط الجمسي، ولا من ناحية القدرة العلمية، فقلت: لا تعدمون في كل دفعة من باحث متمكن، فقال: قد، وقد لا يكون، فربما جاءت الدفع المتوالية، وما عندك أحد يا شيخ!!



وقد تذكرت شيئا، فمن العلامات المقلقة أن الباحث الأكاديمي صار "كسولاً" بالمرة!!



فهو لا يريد موضوعاً مقلقاً يحوجه إلى بحث وتفتيش، وإن كان يريده في نفس الوقت "فلتة العصر" فهو يريد الحسناء، على بغل، وبأرخص مهر.



ويتعلل بأن الأبحاث الأكاديمية هي مرحلة وظيفية لنيل الدرجة، وما ينبغي عليه أن يضيع زمانه في التكلف لها، وأنهم لا يستحقون أن يبذل لهم أي جهد، فهم لا يقدرون النوابغ أمثاله.



وعمره ضاع، الماجستير ثلاث أربع سنوات، والدكتوراه ضعفها، يا رجلُ، بالله عليك، كم بقي من عمرك العلمي؟



فطالب الماجستير إذا عرضت عليه موضوعاً قال: لا، هذا نجعله في الدكتوراه لأني أكون نضجت واستويت!



وإذا استوى ونضج ولم يبق إلا أن يحترق وصار قاب قوسين أو أدنى من أن يكون دكتوراً أجل "فلسفاته النظرية" إلى أبحاث الترقية؛ لأن الوقت لا يسع لفضيلته!!



وأخيرا أقول:



إن المشكلة الأساسية الجوهرية في الأطاريح العلمية تكمن في نقطتين اثنتين:



1- أن الباحثين غير مؤهلين للبحث العلمي.



2- غياب الدور المؤسسي المرتب.

د. أريج الجابري
10-05-16 ||, 05:37 PM
((يحدثني أحد المشرفين: أنه أشار مرة على طالبه أن يغيير العبارة لأنها ركيكة، فجاءه بالعبارة وقد جعلها هكذا: الفصل الأول: تغير العبارة لأنها ركيكة! فما كان من المشرف إلا أن خرج عن طوره وأخرجه من مكتبه! فقد أعصابه، وما عادت تستحمل)).
أضحكني جداً هذا الموقف،،، من حق المشرف ذلك أين ذهب عقل الطالب؟!!!!!

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-05-16 ||, 05:58 PM
بارك الله فيكم يا شيخ فؤاد
الباحث يحمل العبء الأكبر في الموضوع وفي نظري أن القضية تبدأ من البكالوريوس فالطالب يكتب بحوثاً صفية خلال مراحل دراسته في الجامعة والمفترض أن يكون قد حصلت عنده الدربة على البحث و أن يكون على مستوى علمي جيد من خلال الدراسة الجامعية لثمان فصول .
وهذا في الحقيقة يعتمد اعتماداً كبيراً على دور الأستاذ فالأستاذ ينبغي أن يكون ناصحاً في قضية توجيه الطالب لمنهجية البحث لا أن يكتفي باجتماع أول الفصل يحدد فيه النقاط العامة للبحث ثم استلام البحوث آخر الفصل .
لا بد من المتابعة المستمرة والتوجيه الصادق الناصح يستدرك فيه أخطاء الطالب ويدربه على طريقة البحث من الناحية الشكلية والفنية ومن الناحية الموضوعية والعلمية ومن الناحية المنهجية :
كيف يرتب البحث ؟
كيف يضع الخطة ؟
كيف يضع علامات الترقيم ؟
كيف يجمع المادة العلمية ؟
كيف يسقريء ؟
كيف يحلل ؟
كيف يوازن ؟
كيف يذكر التعريفات اللغوية والاصطلاحية ؟
كيف يبحث المسألة العلمية ؟
كيف يعزو ويوثق ؟
ما هي المصادر المهمة للبحث ؟
حقيقة الطالب الجامعي يحتاج إلى أستاذه لأنه لا مصدر له كمفاتيح للبحث سوى الأستاذ إذ هو غالبا صفر اليدين خاوي الذهن فإذا انضم إلى ذلك الضعف العلمي والذي يكون للأساتذة ايضا دور فيه ازداد الطالب ضعفاً .
نحتاج إلى طرح علمي مفيد ونافع للطالب .
نحتاج إلى تكليف الطلاب ببحوث قصيرة لمفردات المنهج .
نحتاج إلى تشجيع الطالب وتقويمه وتصويبه في بحثه.
نحتاج إلى القرب من الطالب وزرع الحماس وحب البحث فيه .

صلاح الدين
10-05-16 ||, 10:40 PM
جزاكم الله خيرا .

حقيقة الطالب الجامعي يحتاج إلى أستاذه لأنه لا مصدر له كمفاتيح للبحث سوى الأستاذ إذ هو غالبا صفر اليدين خاوي الذهن فإذا انضم إلى ذلك الضعف العلمي والذي يكون للأساتذة ايضا دور فيه ازداد الطالب ضعفاً .

نعم شيخنا وهذه تجربتي في أعرق جامعات العالم الإسلامي .

كان عندنا مادة تسمى قواعد بحث وهي تعمل على ما قلتم من إعداد الطالب أكديميا كي يكون معد لرسالة الماجستير والبحث العلمي بتعليم الطالب قواعد وأبجديات المنهج العلمي

ولا أخفيكم علما أن مدرس هذه المادة كان يحضر طوال الفصل الدراسي مرتين أو ثلاثة على الأكثر

لما يا سادة ؟

الأولى كي نعرفه يعني نعرف انه مدرس تلك المادة لنسلم له البحوث في آخر العام !!!
والثانية كي يقرر علينا المواضيع التي ينبغي البحث فيها
غير ذلك فلا إلا دكتور واحد فقط أظنه حضر 4او 5 مرات

طبع انسى قواعد بحث ولا حتى قواعد نقل !!!

بشرى عمر الغوراني
10-05-17 ||, 06:42 PM
بارك الله فيكم يا شيخ فؤاد
الباحث يحمل العبء الأكبر في الموضوع وفي نظري أن القضية تبدأ من البكالوريوس فالطالب يكتب بحوثاً صفية خلال مراحل دراسته في الجامعة والمفترض أن يكون قد حصلت عنده الدربة على البحث و أن يكون على مستوى علمي جيد من خلال الدراسة الجامعية لثمان فصول .
وهذا في الحقيقة يعتمد اعتماداً كبيراً على دور الأستاذ فالأستاذ ينبغي أن يكون ناصحاً في قضية توجيه الطالب لمنهجية البحث لا أن يكتفي باجتماع أول الفصل يحدد فيه النقاط العامة للبحث ثم استلام البحوث آخر الفصل .
لا بد من المتابعة المستمرة والتوجيه الصادق الناصح يستدرك فيه أخطاء الطالب ويدربه على طريقة البحث من الناحية الشكلية والفنية ومن الناحية الموضوعية والعلمية ومن الناحية المنهجية :
كيف يرتب البحث ؟
كيف يضع الخطة ؟
كيف يضع علامات الترقيم ؟
كيف يجمع المادة العلمية ؟
كيف يسقريء ؟
كيف يحلل ؟
كيف يوازن ؟
كيف يذكر التعريفات اللغوية والاصطلاحية ؟
كيف يبحث المسألة العلمية ؟
كيف يعزو ويوثق ؟
ما هي المصادر المهمة للبحث ؟
حقيقة الطالب الجامعي يحتاج إلى أستاذه لأنه لا مصدر له كمفاتيح للبحث سوى الأستاذ إذ هو غالبا صفر اليدين خاوي الذهن فإذا انضم إلى ذلك الضعف العلمي والذي يكون للأساتذة ايضا دور فيه ازداد الطالب ضعفاً .
نحتاج إلى طرح علمي مفيد ونافع للطالب .
نحتاج إلى تكليف الطلاب ببحوث قصيرة لمفردات المنهج .
نحتاج إلى تشجيع الطالب وتقويمه وتصويبه في بحثه.
نحتاج إلى القرب من الطالب وزرع الحماس وحب البحث فيه .
الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يدافع عن الطالب الباحث المسكين!
و لم يجعل كل المسؤولية كلها عليه كما فعل الأخ الكريم الشيخ فؤاد !!
قولوا لي بربكم ، على من يقع الحق عندما يستطرد الدكتور -في مادة مهمة جداً كأصول الفقه مثلاً - بحجة أن هذه الاستطرادات مهمة أيضاً ، و ينتهي الأمر بأن ينتهي الفصل و يبقى جزء من المادة لم يدرّس و لم يُشرح ، ويذهب من غير رجعة ؟ هل على التلميذ أن يشرح الدرس لنفسه ؟
و قد حصل هذا الأمر سنتين على التوالي في نفس المادة ، و الطلاب لا يحركون ساكناً ، بل كلما دفعتهم للاعتراض على ذلك الاستطراد - كما أعترض أنا - أسكتوني و قالوا : هذا أحسن ، سيخفف عنا من كمية الدروس المطلوبة للامتحان !
عذراً منكم يا زملائي .. لكنني حقا أرثي لنظركم القاصر ..

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-05-17 ||, 08:38 PM
الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يدافع عن الطالب الباحث المسكين!
و لم يجعل كل المسؤولية كلها عليه كما فعل الأخ الكريم الشيخ فؤاد !!
لا بل الأمر على خلاف ما توهمتِ.
ذلك أن لأخينا الشيخ فؤاد مقالات سابقة وقديمة -لعلك لم تطلعي عليها- أشبعها ذكراً عن الأستاذ والجامعة والأقسام ... إلخ
فذكره هنا لما يخص الطالب من باب الانصاف والموازنة في الطرح!!

بشرى عمر الغوراني
10-05-17 ||, 08:42 PM
لا بل الأمر على خلاف ما توهمتِ.
ذلك أن لأخينا الشيخ فؤاد مقالات سابقة وقديمة -لعلك لم تطلعي عليها- أشبعها ذكراً عن الأستاذ والجامعة والأقسام ... إلخ
فذكره هنا لما يخص الطالب من باب الانصاف والموازنة في الطرح!!

يا ليتكم تطلعوني عليها من فضلكم ، و جزاكم الله خيراً .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-05-17 ||, 09:17 PM
يا ليتكم تطلعوني عليها من فضلكم ، و جزاكم الله خيراً .
الحقيقة يا أختي سبر الموضوعات يأخذ مني وقتاً؛ وقد ألمح أخانا إلى شيءٍ منها في مبتدأ قوله:

أكثرنا في "الملتقى" من نقد "منهجية الدراسات"، وعرجنا على "الأستاذ البريفسور في مهب الريح"، واستشهدنا بـ "أطنان الورق"؟ وتأسفنا على "الإملال والروتين"، وأنفنا من "مكرور" الطرح.
ولو تتكرمين بالتفتيش عنها ستحصلين خيراً؛ وسأعطيك ما وقفت عليه الآن:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 5)

د. خلود العتيبي
10-05-18 ||, 12:23 AM
لا بل الأمر على خلاف ما توهمتِ.
ذلك أن لأخينا الشيخ فؤاد مقالات سابقة وقديمة -لعلك لم تطلعي عليها- أشبعها ذكراً عن الأستاذ والجامعة والأقسام ... إلخ
فذكره هنا لما يخص الطالب من باب الانصاف والموازنة في الطرح!!
هذا صحيح فقد سبق وأن إطلعت عليها...لكن يبدوا أن هذه الكلمات كانت شديدة الوقع علينا...لذا نسأل الله عز وجل أن لا نكون كذلك...
شكر الله لكم شيوخنا الأفاضل وبارك فيكم...

مجتهدة
10-05-18 ||, 01:16 AM
بصراحة خجلت لما قرأت هذا الموضوع..
لكنهم هم الظالمون...
وأكبر أخطائهم انهم تتوالى عندهم(الدفعات) بنفس غبنهم وعِوارهم ولم ينشط أحدهم
لدراسة سبب هذه الظاهرة، ومحاولة وضع اليد على الجرح وترتيب الوضع، وتطوير
المواد، وتغيير اسلوبهم في الدرس،،،

الآن مافائدة ان ندرس نصوص مختاره ونحن في مرحلة الماجستير!!
ألسنا نقرأ هذه النصوص في بيوتنا...

هناك أخطاء جوهرية يجب أن تتغير..

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-05-18 ||, 02:59 AM
هناك أخطاء جوهرية يجب أن تتغير..
هذا صحيح، وهناك أصوات تعالت من الأساتذة أو الطلبة؛ وخير شاهد عليه في ملتقانا:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

ابتهال المنصوري
10-05-18 ||, 07:01 AM
بارك الله فيكم يا شيخ فؤاد
الباحث يحمل العبء الأكبر في الموضوع وفي نظري أن القضية تبدأ من البكالوريوس فالطالب يكتب بحوثاً صفية خلال مراحل دراسته في الجامعة والمفترض أن يكون قد حصلت عنده الدربة على البحث و أن يكون على مستوى علمي جيد من خلال الدراسة الجامعية لثمان فصول .
وهذا في الحقيقة يعتمد اعتماداً كبيراً على دور الأستاذ فالأستاذ ينبغي أن يكون ناصحاً في قضية توجيه الطالب لمنهجية البحث لا أن يكتفي باجتماع أول الفصل يحدد فيه النقاط العامة للبحث ثم استلام البحوث آخر الفصل .
لا بد من المتابعة المستمرة والتوجيه الصادق الناصح يستدرك فيه أخطاء الطالب ويدربه على طريقة البحث من الناحية الشكلية والفنية ومن الناحية الموضوعية والعلمية ومن الناحية المنهجية :
كيف يرتب البحث ؟
كيف يضع الخطة ؟
كيف يضع علامات الترقيم ؟
كيف يجمع المادة العلمية ؟
كيف يسقريء ؟
كيف يحلل ؟
كيف يوازن ؟
كيف يذكر التعريفات اللغوية والاصطلاحية ؟
كيف يبحث المسألة العلمية ؟
كيف يعزو ويوثق ؟
ما هي المصادر المهمة للبحث ؟
حقيقة الطالب الجامعي يحتاج إلى أستاذه لأنه لا مصدر له كمفاتيح للبحث سوى الأستاذ إذ هو غالبا صفر اليدين خاوي الذهن فإذا انضم إلى ذلك الضعف العلمي والذي يكون للأساتذة ايضا دور فيه ازداد الطالب ضعفاً .
نحتاج إلى طرح علمي مفيد ونافع للطالب .
نحتاج إلى تكليف الطلاب ببحوث قصيرة لمفردات المنهج .
نحتاج إلى تشجيع الطالب وتقويمه وتصويبه في بحثه.
نحتاج إلى القرب من الطالب وزرع الحماس وحب البحث فيه .

جزاكم الله خيراً.
وأنا مع أهمية هذه البحوث الصفية في تنمية قدرة الطالب على البحث، ولكن للأسف غالب البحوث الصفية في المرحلة الجامعية لا تتم مناقشتها ولا تقييم الطلبة عليها وفق خطوات البحث العلمي ، ولا يعدو الأمر كونه تكليفاً من أجل العلامات.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-18 ||, 01:21 PM
الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يدافع عن الطالب الباحث المسكين!
و لم يجعل كل المسؤولية كلها عليه كما فعل الأخ الكريم الشيخ فؤاد !!
قولوا لي بربكم ، على من يقع الحق عندما يستطرد الدكتور -في مادة مهمة جداً كأصول الفقه مثلاً - بحجة أن هذه الاستطرادات مهمة أيضاً ، و ينتهي الأمر بأن ينتهي الفصل و يبقى جزء من المادة لم يدرّس و لم يُشرح ، ويذهب من غير رجعة ؟ هل على التلميذ أن يشرح الدرس لنفسه ؟
و قد حصل هذا الأمر سنتين على التوالي في نفس المادة ، و الطلاب لا يحركون ساكناً ، بل كلما دفعتهم للاعتراض على ذلك الاستطراد - كما أعترض أنا - أسكتوني و قالوا : هذا أحسن ، سيخفف عنا من كمية الدروس المطلوبة للامتحان !
عذراً منكم يا زملائي .. لكنني حقا أرثي لنظركم القاصر ..

لا بأس عليك أختي الكريمة، ومشاركة شيخنا أبي حازم تؤكد على أن الدور الجوهري والأساسي في الأطروحة يقع على عاتق الطالب، ولكنه دعى كعادته إلى حلول فعلية في تأهيل "الباحث"، وأن هناك جهات أخرى مسؤولة عن التقصير الذي يحصل للباحثين.
وبالمناسبة في مرحلة "الكلية" كلفت بثلاثة أبحاث في ثلاثة مستويات لم أر فيها المشرفين "الثلاثة"، وهم أيضاً لم يروني.
وهنا التقصير كان من الجهتين: من جهتي ومن جهتهم.
وما دام أن "القصور" بهذا الحجم، وأن هذه القضية محل اتفاق، وليست هي من موارد "النزاع"، فأقترح أن تكون في مرحلة "البكالوريوس"، و"الماجستير" فصول خاصة بالعمل النظري والتطبيقي للبحث، وعدم الاكتفاء بدراسة مادة واحدة فهي غير مجدية، وربما يكون المدرس غير مؤهل، ولم نلحظ هناك أي آثار ملموسة في "البناء التكويني" للباحث.
وليس من المعقول أن يكون الباحث في مرحلتي "الماجستير" و"الدكتوراه" في مراحل تأهيل وتجربة!! وأن تكون استفادته ذاتياً، فهو إن كان لماحاً أريباً استفاد من أخطائه وإلا مشت عليه كما مشت على غيره.

عبد الرزاق عبد الله صالح
10-05-18 ||, 01:46 PM
أضحك الله سنك ياشيخ فؤاد..رفعت همتنا للجد..ورميت الكرة في ملعبنا

بشرى عمر الغوراني
10-05-18 ||, 02:40 PM
جزاكم الله خيراً على رحابة صدركم و تقبلكم لرأيي ،و أظن أن ما اقترحتموه أمر جوهري و مهم جداً :



وما دام أن "القصور" بهذا الحجم، وأن هذه القضية محل اتفاق، وليست هي من موارد "النزاع"، فأقترح أن تكون في مرحلة "البكالوريوس"، و"الماجستير" فصول خاصة بالعمل النظري والتطبيقي للبحث، وعدم الاكتفاء بدراسة مادة واحدة فهي غير مجدية، وربما يكون المدرس غير مؤهل، ولم نلحظ هناك أي آثار ملموسة في "البناء التكويني" للباحث.
وليس من المعقول أن يكون الباحث في مرحلتي "الماجستير" و"الدكتوراه" في مراحل تأهيل وتجربة!! وأن تكون استفادته ذاتياً، فهو إن كان لماحاً أريباً استفاد من أخطائه وإلا مشت عليه كما مشت على غيره.

فيا ليت الجامعة تقوم بتعديل برامج الدراسة ، إذ لا تكفي ساعتان أسبوعياً في مادة " قاعة البحث الفقهي " لأن المصير سيكون كما ذكرت أختنا ابتهال :الأبحاث المطلوبة و التي تقدم للدكتور تذهب إلى " المحرقة " لأنه ما من وقت لمناقشتها !

طارق موسى محمد
10-05-18 ||, 02:45 PM
أعتقد أنه يلزم من كل من له علاقة في الأطروحة أن يقوم بالمطلوب منه , طالبا كان أم أستاذا, وحتى موظف المكتبة عليه المساعدة...
والله الموفق

محمد بن علي بن مصطفى
10-05-18 ||, 02:53 PM
برأي لا ينبغي تدريس مواد علمية في مرحلة الدراسات العليا لكن ينبغي التركيز على المواد المنهجية والاعمال البحثية فيدرس مثلا منهج البحث الاصولي ومنهج البحث الفقهي والحديثي ..الخ كما ينبغي التركيز على تدريب الطالب على الاجتهاد والتخريج والتطبيق على القواعد الاصولية والفقهية مثلا.
فطالب اليوم هو فقيه الغد او قل مجتهد الغد

بشرى عمر الغوراني
10-05-18 ||, 02:53 PM
أعتقد أنه يلزم من كل من له علاقة في الأطروحة أن يقوم بالمطلوب منه , طالبا كان أم أستاذا, وحتى موظف المكتبة عليه المساعدة...
والله الموفق

أماعن موظف المكتبة ، فإنه أحياناً يكون منشغلاً بأمور أخرى ، ويعتذر أياماً عن تصوير الأوراق للطلاب و عن ترتيب الكتب و إن فعل فإنه يحسسك بالذنب لأنه تعب و مشغول كثيراً ! لا أدري هل الحق عليه أم على من كلفه بمهمات أخرى تثقل كاهله !

محمد علي يوسف الهواملة
10-05-18 ||, 02:57 PM
بارك الله فيك شيخنا الكريم
كنت اود ان تلفت الأنظار الى غير هذا !
فإن ما تفضلت به هو مهم لكنه مقدور عليه ، ولكن الطامة ، والمصيبة ، والذي يقلقني هو الترف العلمي ، تجد باحثا تكلف عناء الكثير من المتاعب .... وعندما خلص بنتيجة ان الدخان حرام تتفاجأ بانه لا يزال يدخن! ، وللأسف فحال هذا كثير .

أليس هذا مرض عضال ، نسال الله السلامة ، فهذا حري بنا ان نلفت اليه الأعين ، وأن نلجأ الى الله أن يغير الحال ، فلقد تسرب الينا المرض دون علم ، أليس هذا من صفات الخاسرين ؟!

شيخنا المبارك
الدنيا وأمورها هينة ، من سره زمن ساءته أزمان ، ولكن ما النجاة لمن حقق وجوب طاعة الوالدين وتراه يرميهما بالحذاء ... أنا اعتذر عن ذكر هذا

ولكن مما دعاني الى مثل هذا : أنني التقيت بطالب دراسات عليا تخصص الفقه وأصوله ، وسألته لماذا تدرس وتتعب نفسك ؟ قال : حتى أغير حالتي الاجتماعية وأتعين في جامعة ويزيد راتبي !

من أنت ايها المغرور ، لا أم لك ؟ وهل تسعى بقدميك الا إلى جهنم

رحمك الله يا شيخي ، عندما كنت تقول لي : اذا اردت ان تفتح الشباك فلا تفتحه بنية ان يدخل الهواء ، وانما بنية ان تسمع الأذان ، والهواء يدخل تبعا ! لله درك ما أحلمك .

شيخي الكريم : اعتذر ان كنت قد قطعت عليك امرا لك فيه نية حسنة ، وأسأل الله المغفرة ، ولكن حال الطلبة أجبرني على ذلك .

وبارك الله فيكم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-05-18 ||, 03:12 PM
أعتقد أنه يلزم من كل من له علاقة في الأطروحة أن يقوم بالمطلوب منه , طالبا كان أم أستاذا, وحتى موظف المكتبة عليه المساعدة...
والله الموفق
بارك الله فيك .
المشكلة أن أمناء المكتبات في كثير من الأحيان لا يعرفون محتويات المكتبة وطريقة الفهرسة وكم وجدتُ كثيراً من الكتب قد وضعت في غير فنها في كثير من المكتبات نظراً لضعف أمين المكتبة علمياً ، والمفترض أن يتولى أمانة المكتبة أناس لهم خبرة ومعرفة بالتخصصات أو على أقل الأحوال مشاركة الأقسام العلمية في الكلية في الفهرسة فينتدب من كل قسم عضو هيئة تدريس يشارك في الفهرسة ليكون أعلم بالكتب التي تخص فنه .

بشرى عمر الغوراني
10-05-18 ||, 03:16 PM
بارك الله فيك .
المشكلة أن أمناء المكتبات في كثير من الأحيان لا يعرفون محتويات المكتبة وطريقة الفهرسة وكم وجدتُ كثيراً من الكتب قد وضعت في غير فنها في كثير من المكتبات نظراً لضعف أمين المكتبة علمياً ، والمفترض أن يتولى أمانة المكتبة أناس لهم خبرة ومعرفة بالتخصصات أو على أقل الأحوال مشاركة الأقسام العلمية في الكلية في الفهرسة فينتدب من كل قسم عضو هيئة تدريس يشارك في الفهرسة ليكون أعلم بالكتب التي تخص فنه .
إذن ، كيف يطلب منا الدكتور أن نقرأ كتاباً موجوداً في المكتبة ، دون أن يحدد لنا في أي قسم هو ، و المكتبة كبيرة جداً ، فيضيع جهد الطالب في التنقيب عن الكتاب بدل التنقيب فيه !
خللٌ بحاجة إلى " الإصلاح "!

فاتن حداد
10-05-18 ||, 07:26 PM
قولوا لي بربكم ، على من يقع الحق عندما يستطرد الدكتور -في مادة مهمة جداً كأصول الفقه مثلاً - بحجة أن هذه الاستطرادات مهمة أيضاً ، و ينتهي الأمر بأن ينتهي الفصل و يبقى جزء من المادة لم يدرّس و لم يُشرح ، ويذهب من غير رجعة ؟ هل على التلميذ أن يشرح الدرس لنفسه ؟


صدقتِ يا فاضلة، لكأنما تتحدثين عما جرى معي مع أحد الأساتذة، واحتج عليه كثير من الطلبة والطالبات الراغبين في فهم المادة المقررة - على أقل تقدير - ولا حياة لمن تنادي، مدعيا أهمية هذه الاستطرادات، لقد خرجت من مادته وأنا لا أحمد له إلا القليل، ومنه البحث الي كلفني بكتابته، ولو أنني كتبت (أي كلام!) لـ (راحت علي!).

ولكنني أوافق الدكتور فؤاد بأن العبء الأكبر ملقىً على كاهل الطالب، فإنه لا يسوغ له أن يتعلل لضعفه العلمي بمستوى الأستاذ وجديته وماذا شرح، هذا ما أراه.

على المرء أن يصنع أمجاده بنفسه
ولا معين له سوى الله

صالح صولا
10-05-18 ||, 10:01 PM
جزاك الله خيرا شيخنا
أود إرسال رسالة لكم لكن لا أستطيع بسبب عدد المشاركات فكيف أرسلها لكم فالأمر مهم بالنسبة لي

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-19 ||, 12:08 PM
زود مشاركاتك عن طريق رفع الموضوعات الجيدة وستتمكن حينها من تفعيل خاصية الإرسال.

علي بن حسين العايدي
10-05-19 ||, 09:03 PM
أيها الاخوة الكرام: لا شك أن الموضوع في غاية الأهمية بالنسبة لكل باحث معد لرسالة الماجستير أو الدكتوراه، وعليه فإني أرى أن الأطروحة تعد بالنسبة للباحث كالزوجة التي ينبغي أن يحسن اختيارها، وهنا عليه أن يحسن اختيار عنوان الأطروحة ومحتواها، لأنها ستكون شريكة حياته وأم معلوماته، فمن خلالها يتبين مستواه العلمي والتحصيلي، ولذلك يقع على عاتقه الحمل الأكبر والأثقل، وأما المشرف فهو لايعدو عن كونه مرشدا وناصحا، فينبغي للباحث أن يبذل كل جهده في سبك أطروحته ويخلص لله في علمه وعمله وبحثه وجهده، وسيوفق بإذن الله، فإنما الأعمال بالنيات، والله الموفق لكل خير والمعين على طاعته.

المتوكلة على الله
10-05-21 ||, 12:57 PM
شر البلية ما يضحك
نعم استاذنا الكريم هذا الذي تحدثتم عنه موجود و السبب في رايي هم الاساتذة انفسهم فاذكر وانا في مرحلة الليسانس انه طوال اربع سنوات لم نكلف الا بانجاز ثلاث بحوث واي بحث دون ارشاد الى طريقة البحث و لا كيف يكون بناء الموضوع فطيلة الاعوام الدراسية تقدم مطبوعات ضخمة تكون هي المقياس الذي يقاس به الطالب و لما شاء الله تعالى ان التحق بمرحلة الماجستير وجدت نفسي في عالم اخر المطلوب مني تقديم خطة موضوع و ليس اي موضوع ينبغي ان يكون ذا اهمية ويتميز بالجدة وليس هذا فحسب فان تم قبول الموضوع ينبغي تقديمه في شكل يرقى به الى مصاف البحوث العلمية .فمن اين لي ولغيري بكل هذا دون سابق معرفة و دون مرشد او موجه بل لما تطلب من كبار الاساتذة الارشاد يقول المواضيع شحيحة وعندما تقدم موضوعا في الاختيارات الفقهية يقال لك انه لا يقدم فائدة للمجتمع
المهم وجدت نفسي في وسط بحر و ساعتها فقط بدات اتعلم اصول الغوص وكم كان الامر شاقا فبدات خطوة بخطوة و قد استغرق ذلك مني وقتا المهم في الاخير وصلت الى مرحلة لو قال لي شخص في بداية مشواري اني ساصلها لكذبته
في رايي لايستحق ان يحمل شهادة الليسانس الا من يكون اهلا لمواصلة البحث بعد ذلك ولا يكون هذا الا بتدريبه و ارشاده- فان ابى فلا يلومن الا نفسه -لابان نفرش له الطريق وردا وبعدها نرمي به في بحر لا يحسن السباحة فيه

علي المجمعي
10-05-23 ||, 05:24 PM
جزى الله الشيخ فؤاد على طرحه هذه المواضيع
عندي سؤالان:
1- من أوصل الطالب -الذي يكتب: الفصل الاول تغيير العبارة - الى مرحلة الدراسات العليا ؟
2- هل سمعتم يوما أن رسالة علمية رفضت، ورسب كاتبها ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-05-23 ||, 06:24 PM
جزى الله الشيخ فؤاد على طرحه هذه المواضيع
عندي سؤالان:
1- من أوصل الطالب -الذي يكتب: الفصل الاول تغيير العبارة - الى مرحلة الدراسات العليا ؟
2- هل سمعتم يوما أن رسالة علمية رفضت، ورسب كاتبها ؟

أحسنت بدأنا نضع يدنا على الجرح لعلاجه.
هناك مجاملات عريضة في قبول طلبة الدراسات العليا، فيتم الإعلان وتعقد الاختبارات وينتظر الطلاب النتائج، وكل الذين سيقبلون عدة أشخاص، نصفهم معروفون سلفاً فهو معيد في الجامعة ولا يمكن تجاوزه وذاك له علاقة بفلان وعلان.