المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأي الجويني في المندوب هل هو مأمور به أم لا ؟؟



سارة العليان
10-05-29 ||, 01:56 PM
تكلم الجويني رحمه الله عن مسألة المندوب إليه هل هو مأمور به أم لا ؟
وذكر رأي القاضي الباقلاني ثم ذكر دليله وبعد ذلك انتقده ..
وبعد إمعان النظر في كلام الجويني لم استطع معرفة رأي الجويني في هذه المسألة ورأيه يهمني كثيرا ...
وأنا سأنقل لكم نص كلام الجويني ومن منكم فهم رأي الجويني فليذكره لنا ..

قال الجويني :
(مسألة لظية
ذهب القاضي أبو بكر رحمه الله في جماعة من الأصوليين إلى أن المندوب إليه مأمور به والندب أمر على الحقيقة
وذهب بعض الفقهاء إلى أن الأمر ما يقتضي الإيجاب

قال القاضي المندوب إليه طاعة ولم يكن طاعة لكونه مرادا لله تعالى فإنا لا نمنع أن لا يريد الله تعالى طاعة زيد ويأمره بها ويريد عصيانه وينهاه عنه فلا يتلقى كون الشيء طاعة من الإرادة على مذهب أهل الحق فلم يبق إلا كونه مأمورا به

وهذا الذي ذكره القاضي رحمه الله رام به مسلك القطع وليس الأمر على ماظنه فإنه يتجه أن يقال المندوب إليه طاعة من حيث كان مقتضى ممن له الإقتضاء فمن أين يلزم أن كل اقتضاء أمر وهذه المسألة ليس فيها فائدة وجدوى من طريق المعنى فإن الإقتضاء مسلم وتسميته أمرا يؤخذ من اللسان لا من مسالك العقول ولا يمكن جزم الدعوى على أهل اللغة في ذلك فقد يقول القائل ندبتك وما أمرتك وهو يعني ما جزمت عليك الأمر وقد يقول أمرتك استحبابا فالقول في ذلك قريب ومنتهاه آيل إلى اللفظ ) .
البرهان (1/178،179) .
فمن فهم أو أدرك رأي الجويني فليذكره لنا .. نفعنا الله بعلمكم

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-05-29 ||, 03:01 PM
بارك الله فيكم...

الذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الجويني لم يرد غير التخلص من الخلاف الواقع في المندوب : أمأمور به أم لا ؟
فاستبدل المقتضى بالمأمور ، وفائدة هذا الصنيع من الجويني : أن المقتضى لا بد له من مأخذ لإثبات أن الشئ على سبيل الأمر ، أما ذكره للمقتضى مجردا فيفيد أنه طاعة = والعرب لم تجعل المقتضى أمرا قط بل جعلت للجزم صيغا وللندب صيغا وكذلك التخيير=وهي كلها مقتضيات...

فهو موافق للقاضي في أصل المعنى النافي لطلبه على سبيل الجزم ، لكنه أراد موافقة العرب فيما لغتها ودلالاتها فاستحب مصطلح الاقتضاء . ولذلك قال ( وهذه المسألة ليس فيها فائدة وجدوى من طريق المعنى فإن الإقتضاء مسلم وتسميته أمرا يؤخذ من اللسان لا من مسالك العقول ولا يمكن جزم الدعوى على أهل اللغة في ذلك ) أي في جعل الندب مأمورا به.

والله أعلم.

ويُستحب الرجوع في كل ما غمُض من مسائل البرهان إلى : إيضاح المحصول من برهان الأصول للمازري فإنه يشرح مقصد الجويني ثم يقرره أو يرده... وهذه المسألة تقع صفحة 242 (ت: عمار الطالبي)
ولا أدري إن كانت الشروحات الأخرى للبرهان مطبوعة؟

========
بقيت مسألة :
ما غائلة قول الجويني :


فلا يتلقى كون الشيء طاعة من الإرادة على مذهب أهل الحق فلم يبق إلا كونه مأمورا به

سارة العليان
10-05-30 ||, 02:16 PM
شكرا لك على إفادتنا يا شيخ عبدالرحمن
أنا رجعت لشروح البرهان ووجدت أن المازري رحمه الله ذكر بأن أبا المعالي سلم بكون المندوب إليه مقتضى وتردد في كون كل مقتضى مأمور به ..
بخلاف الباقلاني الذي صرح بكون المندوب مأمور به حقيقة ،،
الجويني لم يذكر رأيه صراحة في الموضوع ولكنه اكتفى بنقد رأي الباقلاني ثم قال بأن الخلاف في هذه المسألة لفظي ..
فهل نخلص من هذا الكلام أن الجويني خالف الباقلاني في هذه المسألة أم لا ؟

د. أريج الجابري
10-05-30 ||, 03:29 PM
للفائدة هناك رسالة في جامعة أم القرى بعنوان: "المسائل التي خالف فيها الجويني الباقلاني في البرهان" دراسة مقارنة،للطالب/ أحمد الأحمري، وفي المرفقات ملخصها:

سارة العليان
10-05-30 ||, 05:56 PM
للفائدة هناك رسالة في جامعة أم القرى بعنوان: "المسائل التي خالف فيها الجويني الباقلاني في البرهان" دراسة مقارنة،للطالب/ أحمد الأحمري، وفي المرفقات ملخصها:
شكرا لك أختي المتخصصة على إفادتنا ... وفقك الله

سارة العليان
10-05-30 ||, 06:06 PM
با لاطلاع على فهرس الرسالة التي نقلتها لنا الأخت الفاضلة (المتخصصة) وجدت أن الباحث جعل هذه المسألة (المندوب هل هو مأمور به أم لا ) من المسائل المختلف فيها بين الباقلاني والجويني في البرهان ، ويبدو أن الباحث اعتمد على النص الذي نقلته في بداية الموضوع .. فهل تؤيدوا الباحث لما ذهب إليه أم تخالفوه ؟