المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقرأ مشروع أطروحتي في الدكتوراه وسجل رأيك.



فؤاد أحمد عطاء الله
10-06-02 ||, 08:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
هذه نسخة من مشروع أطروحة دكتوراه سجَّلتُه مؤخَّرا في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية في مدينة قسنطية في الجزائر، عنوانه :" اعتراضات السمعاني على الدبوسي وأثرها في البحث الأصولي على المدرستين" وقد وافق المجلس العلمي للجامعة –والحمد لله- على اعتماده والشروع في إنجازه.
وقد أحببت أن أعرض عناصر المشروع على الإخوة المشاركين في هذا الموقع الماتع، ليستفيدوا ويفيدوا، ولعلي أحظى ببعض الملاحظات والإضافات من الإخوة المتخصصين في الفقه الإسلامي وأصوله، لعلها تكون عونا على إخراج هذا الموضوع بأحسن وجه ممكن.
وهذا نص المشروع:


مشروع أطروحة دكتوراه في أصول الفقه

[اعتراضات السمعاني على الدبوسي وأثرها في البحث الأصولي على المدرستين]
تمهيد:
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
فهذه ورقات تشتمل على خطة لأطروحة دكتوراه في علم أصول الفقه، أتقدم بها إلى أعضاء المجلس العلمي الموقر في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الاسلامية.

عنوان موضوع البحث:
عنوان البحث هو : [اعتراضات السمعاني على الدبوسي وأثرها في البحث الأصولي على المدرستين].
فالموضوع يسعى إلى تعيين المسائل التي اختلفا فيها، ثم دراستها دراسة أصولية مقارنة، ثم ترجيح أحد الاختيارين، مع محاولة التعرُّف على أثر هذه الاعتراضات في الدراسات الأصولية في مدرسة الأحناف ومدرسة الشافعية.
وجمع مواضع النزاع ومسائل الخلاف بين العلماء والأئمة لون من ألوان الـتأليف المعروفة عند المتقدمين والمتأخرين، منها على سبيل المثال:
· التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي خالف فيها ابن القاسم مالكا في مسائل المدونة للقاسم بن خلف الجبيري ت: 378 هـ.
· جلاء العينين في محاكمة الأحمدين للنعمان بن محمود الألوسي ت : 1317هـ. حاكم فيه بين أحمد بن حجر الهيتمي وأحمد بن عبد الحليم بن تيمية.
· الدر التقي في المحاكمة بين ابن التركماني والبيهقي لعبد السلام علوش. حاكم فيه بين البيهقي في "السنن" وابن التركماني في "الجوهر النقي على سنن البيهقي".
· اللآلئ والدرر في المحاكمة بين العيني وابن حجر لعبد الرحمن البوصيري ت: 1354 هـ. حاكم فيه بين العيني وابن حجر في المسائل التي اختلفا فيها في شرح صحيح البخاري.
· بهجة النفوس في المحاكمة بين المصباح والقاموس للبدر محمد بن يحيى القرافي ت: 1008 هـ.
· المحاكمة بين فخر الدين الرازي ونصير الدين الطوسي في شرح الإشارات لابن سينا لمحمد بن سعد التستري ت: 732 هـ.
· الموازنة بين الطائيين أبي تمام والبحتري لأبي القاسم الحسن بن بشر بن يحي الآمدي ت: 371هـ.
· الموازنة بين رأي ابن القيم وبين آراء المذاهب الفقهية الأخرى للشيخ بكر أبي زيد ت: 1429 هـ.
ومن الدراسات الجامعية المعاصرة التي اعتنت بموضوع الموازنة بين العلماء:
· المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي. رسالة ماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للطالب: عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس.
· المسائل الأصولية التي خالف فيها ابن السبكي البيضاوي في كتاب الإبهاج - جمعا وتوثيقا ودراسة. رسالة ماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للطالبة: بدرية بنت عبد الله السويد.
· موازنة بين الإمامين ابن الجوزي وابن عبد الهادي في نقد الحديث من خلال تحقيق الخلاف وتنقيح التحقيق. رسالة ماجستير في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للطالبة: حكيمة حفيظي.
· المقارنة بين الإمامين البيهقي وابن التركماني من خلال السنن الكبرى والجوهر النقي. رسالة دكتوراه في جامعة الأمير عبد القادر للطالب: نصر سلمان.
· موازنة بين تفسيري المحرر الوجيز لابن عطية وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي الربع الأول نموذجا. رسالة دكتوراه في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للطالب: منصور كافي.
· موازنة بين الكشاف للزمخشري والبحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. رسالة دكتوراه في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للطالب: رمضان يخلف.
· المسائل التي اعترض فيها ابن أبي شيبة على أبي حنيفة. رسالة دكتوراه – الباحث: عبدالله بن محمد بن صالح الخضيري، المعهد العالي للقضاء في الرياض.
تعريف بالإمامين وكتابيهما والعلاقة بينهما:
وينتظم ذلك في الفقرات الآتية:
الفقرة الأولى: التعريف بالقاضي أبي زيد الدبوسي وبالإمام أبي المظفر السمعاني.
أولا: القاضي أبو زيد الدبوسي ( ت: 430هـ):
هو عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي الحنفي، أبو زيد، كان أحد من يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، وهو أول من أبرز علم الخلاف إلى الوجود، له كتاب: "الأسرار في الأصول والفروع"، و"تقويم الأدلة"، و"الأمد الأقصى"، توفي سنة (430هـ)([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn1)).
ثانيا: الإمام أبو المظفر السمعاني (ت: 489هـ ):
هو منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد، أبو المظفر السمعاني التميمي، الحنفي ثم الشافعي، من أعلام أهل السنة في عصره، له كتاب "التفسير"، وله في أصول الفقه كتاب "قواطع الأدلة"، وله في الفقه كتاب "الاصطلام"، توفي سنة (489هـ).([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn2))

الفقرة الثانية: التعريف بكتاب تقويم الأدلة وكتاب قواطع الأدلة:
أولا: التعريف بكتاب تقويم الأدلة للدبوسي:
كتاب تقويم الأدلة في أصول الفقه من المؤلفات الأصولية الأولى عند الحنفية، ينطوي على جُلِّ موضوعات أصول الفقه المعروفة، وهو مُرتَّب على نحوٍ يخالف عامة كتب أصول الفقه الحنفي.
أما عن منهج مؤلفه من حيث الاستدلال وذكر الخلاف: فإن الدبوسي -رحمه الله- يحرر محل النزاع عندما يتشعب الخلاف، ويستعرض آراء المذاهب، معتنيا بنقل آراء الأئمة الحنفية، مبينا ثمرة الخلاف الفقهية، مع الاستدلال لكل قول بما يتيسر له من الكتاب والسنة والإجماع والعقل، مقتصرا منها على الأهم، تفاديا للإطالة، مرجحا ما يراه راجحا، في ضوء الأدلة.
أما عن أهمية الكتاب في المذهب الحنفي: فإنه يعد من كتب أصول الفقه الحنفي الأولى، المتميزة بأسلوبها ومنهجها، وقد عمل مؤلفه جاهدا على تأسيس أصول الحنفية واستخراجها من فتاوى أئمة المذهب.
وهو إلى جانب كونه عرضا للأصول المستنبطة، ومدونة لأقوال السابقين، فهو كتاب اجتهاد في أصول الفقه، يبين فيه المؤلف -رحمه الله- آراءه واتجاهاته في أسلوب سديد، وتأليف محكم.
وإضافة إلى ذلك فالكتاب في طليعة مؤلفات الحنفية في الأصول، ورمز يشار إليه بينها، لما يتميز به من أسلوب علمي فصيح العبارة، سهل الفهم، واضح المعنى، متسلسل الأفكار.
هذا وقد حظي كتاب تقويم في أصول الفقه بثناء أهل العلم، فقال عنه العلامة المؤرخ ابن خلدون: (أما طريقة الحنفية فكتبوا فيها كثيرًا، وكان من أحسن كتابة فيها للمتقدمين تأليف أبي زيد الدبوسي)([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn3)).
وقال أيضا :( وجاء أبو زيد الدبوسي من أئمتهم -أي الحنفية- فكتب في القياس بأوسع من جميعهم، وتمم الأبحاث والشروط التي يحتاج إليها فيه، وكملت صناعة أصول الفقه بكماله، وتهذبت مسائله وتمهدت قواعده)([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn4)).
وقد أبدع القاضي أبو زيد الدبوسي في تقاسيم مباحث الأصول، وابتكر تقسيمات التربيعات، التي لم يسبقه إليها أحد، وكل من اعتمدها ممن جاء بعده فهو عالة عليه، لهذا قال محمد زاهد الكوثري: (تقسيمات التربيعات في أول كتب الأصول من عمل أبي زيد الدبوسي... ومن جاءوا بعده تابعوه على تقسيماته لسرورهم بها)([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn5)).

ثانيا: التعريف بكتاب قواطع الأدلة للسمعاني:
كتاب قواطع الأدلة في أصول الفقه من أمهات الكتب الأصولية عند الشافعية، التي حظيت بتقدير كبير من العلماء في المنهج والمضمون، وبالاعتماد عليه نقلا وحجاجا.
أما عن منهج الإمام السمعاني –رحمه الله- في القواطع فقد قصد شموله لجميع مباحث الأصول التي ذكرها الأصحاب وغيرهم، مما يحتاج إليه الفقيه وقام عليه الدليل، وتوسَّع في كثير من المباحث رغبة منه في تزويد الفقيه بكل ما يفيده ويحتاج إليه، كما رتَّب مسائل الكتاب حسب المناسبة بين كل باب والذي قبله، وبيَّن مذهبه في كل مبحث من مباحث الكتاب نصًّا أو ضمنا، وذكر خلاف الأصحاب داخل المذهب الشافعي، وللمؤلف في كل مسألة رأي يرجحه ويذكره في البداية، واعتنى المؤلف بمسائل الخلاف المشتهرة بين العلماء، وبخاصة بين الشافعية والحنفية، بتحقيق الأقوال فيها وبسط الأدلة، وبيان ثمرات الخلاف الفقهية.
أما عن المكانة العلمية للكتاب فهو أحد المراجع المعتمدة والموثوقة في نقل مذهب الإمام الشافعي وأصحابه، وتحرير أقوالهم وأصولهم، وقد كان لسعة موضوعات الكتاب، وكثرة مسائله، وإحاطته بأغلب مسائل أصول الفقه، أثر كبير في القيمة العالية للكتاب، والمنزلة الرفيعة بين العلماء.
وقد حظي كتاب القواطع أيضا بثناء أهل العلم، من ذلك:
قول المحدث أبو سعد عبد الكريم السمعاني: ( وصنف أبو المظفر في أصول الفقه القواطع، وهو مغن عما صنف في ذلك الفن).([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn6))
وقال العلامة تاج الدين السبكي (ت: 771 هـ) صاحب جمع الجوامع: ( ولا أعرف في أصول الفقه أحسن ولا أجمع من كتاب القواطع)([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn7)).
وقال العلامة بدر الدين الزركشي : (والقواطع لأبي المظفر السمعاني، وهو أجلُّ كتاب للشافعية في أصول الفقه نقلا وحجاجا).([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn8))

الفقرة الثالثة: العلاقة بين الكتابين:
صنف القاضي أبو زيد الدبوسي كتابه التقويم قبل أن يؤلف الإمام السمعاني القواطع، وعندما ألف الإمام السمعاني كتابه كان تقويم الأدلة بين يديه، فنقل منه مباحث كثيرة، وتعقَّبه في كثير من المسائل، وتتبعه في جل أبوابه وفصوله، وقد صرح الإمام السمعاني في مقدمة كتابه بأنه رام إيراد الاختيارات الأصولية للقاضي أبي زيد الدبوسي ومعارضتها والرد عليها، فقال ما نصه:
(وما زلت طول أيامي أطالع تصانيف الأصحاب في هذا الباب، وتصانيف غيرهم، فرأيت أكثرهم قد قنع بظاهر من الكلام، ورائق من العبارة، لم يداخل حقيقة الأصول على ما يوافق معاني الفقه، ... فاستخرت الله تعالى عند ذلك، وعمدت إلى مجموع مختصر في أصول الفقه، أسلك فيه محض طريقة الفقهاء، من غير زيغ عنه ولا حيد ولا ميل، ولا أرضى بظاهر من الكلام، ومتكلَّف من العبارة ... لكن أقصد لباب اللُّب، وصفو الفطنة، وزبدة الفهم.
وأنص على المعتمد عليه في كل مسألة، وأذكر من شبه المخالفين بما عولوا عليها، وأخصُّ ما ذكره القاضي أبو زيد الدبوسي في تقويم الأدلة بالإيراد وأتكلم بما تزاح معه الشبهة وينحل معه الإشكال بعون الله تعالى، وأشير عند وصولي إلى المسائل المشتهرة بين الفريقين إلى بعض المسائل التي تتفرع لتكون عونا للناظر...)([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn9))
من خلال مقدمة كتاب القواطع نفهم أن الإمام السمعاني أراد أن يصنِّف كتابا مختصرا في أصول الفقه، يجمع فيه زبدة علم أصول الفقه، وينصُّ على القول المعتمد عنده في كل مسألة، ويرد على مذاهب المخالفين، ويخص بالرد الأدلة التي احتج بها القاضي أبو زيد الدبوسي في التقويم.
وبناء عليه فكتاب القواطع كتاب مؤلف على كتاب التقويم، يتتبعه ويقوِّمه في كثير من المسائل الأصولية، والعلاقة بين الكتابين علاقة استدراك وتعقب، ويمكن أن نعبر عن العلاقة بين الكتابين باللغة الأكاديمية المعاصرة فنقول:
كتاب قواطع الأدلة في أصول الفقه للإمام السمعاني ما هو إلا دراسة نقدية وتقويمية لكتاب تقويم الأدلة للقاضي أبي زيد الدبوسي.
وقد أحصيت المواضع التي نقل فيها ابن السمعاني كلام أبي زيد، وذكره باسمه، فوجدتها تزيد على تسعين موضعا. وفي مواطن كثيرة أخرى يرد على أقواله وينكرها دون أن ينسبها إليه، ويكتفي بقوله مثلا : وقال بعض المخالفين.
ونظرا للمكانة العلمية للإمام الدبوسي ورفعة شأن كتابه التقويم؛ لم ينفرد الإمام أبو المظفر السمعاني بتعقب أقواله واجتهاداته، فهذا الإمام أبو حامد الغزالي يقول في مقدمة كتابه "شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليلل" ما نصه: (وأنحيت على تقرير أمور خلت عنها هذه الطريقة، وقد أحوج إلى استقصائها كلمات تداولها ألسنة المتلقِّفين من كتب القاضي أبي زيد الدبوسي رحمه الله)([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn10))، ويظهر في الكتاب بجلاء كثرة مناظراته الأصولية في العلة ومسالكها مع الدبوسي، وفي دقائق مسائلها حتى يكاد ينفرد بالنقاش معه فيها.

الفقرة الرابعة: مذهبا الإمامين:
لم يكن المؤلفان خارجين عن عادة أهل عصرهما من حيث الالتزام المذهبي، فأما القاضي أبو زيد الدبوسي رحمه الله فهو من كبار علماء الحنفية، وهذا أمر ظاهر لا شك فيه.
والإمام السمعاني حنفي ثم شافعي، أي: أنه كان حنفيا ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، فبعد أن بلغ ما بلغ من المكانة العلمية في الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، وقع في نفسه التردد على الاستمرار في تقليده. وفي سنة 468 هـ دخل مدينة مرو وأعلن انتقاله إلى مذهب الشافعية، وبدأت بذلك مرحلة أخرى في حياة الإمام أبي المظفر، فدرس وألف وناظر وألف على مذهب الشافعية.([11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftn11))
وقد أفاد الشافعية كثيرا من التزام ابن السمعاني مذهبهم، لأنه أعرف بمذهب أبي حنيفة منهم، ولذلك فهو أقدر على الرد والدفاع ونصرة مذهبه الجديد، ولذلك كان كتابه الاصطلام في الفروع في الرد على أبي زيد الدبوسي وكتابه البرهان في الخلاف وكتابه القواطع كان لها مكانة خاصة بين كتب الخلاف.
ومما لا شك فيه أن انتقال السمعاني من المذهب الحنفي إلى الشافعي يضفي على اعتراضاته على أئمة الحنفية، لأن انتقادَه لهم مبنيٌّ على معرفة عميقة بأصول مذهبهم وفروعه، واطِّلاع واسع على أدلتهم وطرق احتجاجهم.
وبناء على الفقرات التي سبق عرضها يمكن أن نتطرق إلى اشكالية البحث:
إشكالية البحث:
لقد وضع الإمام الشافعي اللبنة الأولى في تدوين علم الأصول، وأوضح معالم هذا الفن وجلى صورته.
ثم تتابع العلماء في التصنيف في علم أصول الفقه إلى أن ظهر كتابان:
الأول: كتاب تقويم الأدلة لأبي زيد الدبوسي.
الثاني: المستصفى للإمام الغزالي ت: 505هـ.
وكلا هذين الكتابين يمثل اتجاها مستقلا في أصول الفقه.
فالأول من أحسن ما صنف على طريقة الحنفية بشهادة العلامة ابن خلدون.
والثاني يعتبر واسطة العقد في طريقة المتكلمين الأصولية، فهو جامع لما سبقه من مؤلفات أصولية، وبه اكتملت أركان علم الأصول.
وقد أحسن العلماء التعامل مع هذين الكتابين والاستفادة منهما.
أما كتاب "تقويم الأدلة" فقد اعتنى به الإمام أبو المظفر السمعاني في "القواطع".
وأما كتاب "المستصفى" للغزالي فقد تعقبه وهذبه الإمام ابن قدامة في "روضة الناظر وجنة المناظر".
هذا، وقد قام العلماء بالمقارنة بين الإمامين الغزالي وابن قدامة في مؤلفاتهم الأصولية، لعل آخرها ما كتبه الباحث عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس بالموازنة بين المستصفى والروضة في رسالة جامعية بعنوان: المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي. رسالة ماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
أما دراسة اعتراضات الإمام السمعاني على القاضي أبي زيد الدبوسي فهي إلى اليوم بعيدة عن أذهان الباحثين، فلم أر من بسط القول فيها، أو حاول التعرف على جذور الخلاف بينهما.
وهنا يمكن أن أطرح إشكالية البحث بالتساؤلات الآتية:
ما المسائل التي خالف فيها الإمام السمعاني القاضي أبا زيد الدبوسي -رحمهما الله- وما المسائل التي وافقه فيها؟ وهل استفاد الحنفية بعد القرن الخامس الهجري من اعتراضات الإمام السمعاني؟ وما نوع هذه الاستفادة إن وجدت؟ هل تغيرت بعض أقوال مدرسة الأحناف في علم الأصول بعد اعتراضات السمعاني؟ أم أنهم أسندوا المواطن التي تعقبها الإمام السمعاني بحجج وبراهين أخرى؟ هل أثرت هذه الاعتراضات في العلاقة بين المدرستين بعد القرن الخامس الهجري؟ وهل وافق الشافعية الإمام السمعاني في اعتراضاته على الدبوسي؟ كيف أثرت اعتراضات الإمام السمعاني على البحث الأصولي في المدرستين مدرسة الشافعية ومدرسة الأحناف بعد القرن الخامس الهجري؟
لماذا خص الإمام السمعاني كتاب التقويم بالنقد والاعتراض دون غيره من الكتب الأصولية؟ ويتأكد هذا التساؤل إذا عرفت أن الإمام السمعاني أفرد كتابا في الفقه سماه ( الاصطلام ) قصد به تعقب الآراء الفقهية للقاضي أبي زيد الدبوسي.
هل يصحُّ القول بأن الإمام الدبوسي -رحمه الله- ألف كتابه "التقويم" تعقبا للإمام الشافعي في "الرسالة" كما هو مشتهر على ألسنة بعض الباحثين اليوم؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه اختلاف في الآراء الأصولية بين الشافعية والأحناف؟
هل اكتفى الإمام السمعاني بالرد على أبي زيد الدبوسي أم تعقب غيره من الأصوليين؟
هل اعترض عليه في المسائل الأصولية فقط؟ أم توسع حتى لمس المسائل الفقهية والعقائدية؟
هل وُفِّق الإمام السمعاني في تعقب القاضي أبي زيد الدبوسي؟
هل تعقب الإمام السمعاني أبا زيد في جميع المسائل التي يخالفه فيها؟ أم أن هناك مسائل أغفلها، كان عليه ردها؟
هل زالت الحاجة إلى تقويم كتاب التقويم؟ أم أن الكتاب بقي بحاجة إلى نظر وتهذيب؟
ما المعايير التي يُحكِّمها الإمامان في تضعيف الأقوال والحكم عليها بالشذوذ؟
ما المعايير التي يُحكِّمها الإمامان في اختيار الأقوال وترجيحها؟
كل هذه التساؤلات وغيرها سنجيب عنها إن شاء الله في صلب البحث.
وعملي في هذا البحث يشمل النقاط التالية:
أولا: جمع المسائل الأصولية التي خالف فيها أبو المظفر السمعاني أبا زيد الدبوسي وتوثيقها ودراستها دراسة مقارنة.
ثانيا: دراسة الأدلة التي استدل بها الإمامان ومحاولة الوصول القول المختار.
ثالثا: التنبيه على المسائل التي خالف فيها الدبوسي رحمه الله مذهبه الحنفي، وكذا المسائل التي خالف فيها الإمام السمعاني رحمه الله مذهبه الشافعي.
رابعا: رصد أسباب الخلاف بين الإمامين.
خامسا: الحرص على إبراز أثر هذه الاعتراضات في تطور البحث الأصولي في مدرسة الأحناف ومدرسة الشافعية.
أهمية البحث:
تكمن أهمية هذه الدراسة في النقاط التالية:
1- أنها دراسة مختصة بأحد أهم علوم الشريعة ، وهو علم أصول الفقه ، وهو غني عن التفصيل في بيان مكانته وأهميته .
2- البحث يضع بين أيدي العلماء المسائل التي خالف فيه السمعاني الدبوسي.
3- يساهم البحث في إنعاش علم أصول الفقه المقارن الذي استُكتِب فيه العلماء والباحثون في العقود المتأخرة.
4- يرصد البحث طريقة اعتراض الإمام السمعاني على القاضي أبي زيد الدبوسي، والمنهج الذي سلكه في الرد عليه، وهذا ييسر لنا الوصول إلى معالم المنهج السديد الذي سلكه العلماء في الرد على المخالف.
5- التعرف على المجالات الثابتة، والمجالات القابلة للتجديد والتطوير في علم أصول الفقه؛ وبذلك يساهم هذا البحث في توضيح الرؤيا في جوانب متعددة من مشروع (( تجديد أصول الفقه )) الذي يُنادى به في هذا العصر؛ باعتبار علم أصول الفقه أحد أهم ركائز النهضة الإسلامية المعاصرة.
6- إثراء المكتبة الأصولية بهذا البحث ، الذي قد يكون نواة لدراسات أخرى ، تصب كلها في خدمة هذا العلم المهم في مجال التشريع الإسلامي.
7- دراسة هذه الردود والاستدراكات يكون لها أثر واضح في تقوية الاستدلال على المسألة الأصولية، كما تكشف عن الآلة المنطقية والمنهاجية في الرد والحجاج.
الدراسات السابقة:
لم أعثر على دراسة تناولت الموازنة بين الإمامين، أو بين كتابيهما، إلا أن كل كتاب منهما حظي بتحقيق ودراسة أكاديمية:
كتاب قواطع الأدلة لأبي المظفر السمعاني حققه الدكتور عبد الله بن حافظ الحكمي في رسالة دكتوراه كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية. وهذا العمل مطبوع، يقع في خمسة أجزاء، وبحوزتي نسخة منه.
كتاب تقويم الأدلة –من باب القياس إلى نهاية الكتاب- حققه الدكتور عبد الرحيم صالح الأفغاني في رسالة دكتوراه في الجامعة الاسلامية في المدينة النبوية –على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-، وهذا العمل مطبوع أيضا.
ولا شكَّ أنهما تناولا بالدراسة سيرةَ الإمامين، ومنهجَهما في التأليف، والجديد الذي يضيفه هذا البحث هو التنصيص على مواضع الاستدراك والاعتراض، ودراستها على أساس المقارنة، كما يبرز البحث أثر هذه التعقبات العلمية على حركة التأليف في علم أصول الفقه، كما سبق توضيحه.
منهج البحث:
أعتقد أن المنهج الذي يصلح لإنجاز هذا البحث هو منهج التتبع والمقارنة، وهو منهج رصين غالبا ما يوصل إلى نتائج صحيحة، ذلك أنني أقوم بجمع الآراء الأصولية للإمامين، ثم أقارن بينهما، بالاعتماد على عناصر الدراسة الأصولية المقارنة، والتي تقوم على تحرير أقوال العلماء، ثم تحرير محل النزاع، ثم عرض أدلة الفريقين ومناقشتها، ثم تصنيف نوع الخلاف إلى لفظي أو معنوي، وذكر ثمرة الخلاف، ثم بيان أسباب الخلاف، ثم توضيح القول المختار الذي تسنده الأدلة الصحيحة.
ولا يفوتني أن أشير إلى أنه لن يخلو البحث من الاعتماد على بعض المناهج الأخرى كالمنهج التاريخي الذي يسهل رصد السيرة الذاتية للإمامين، والحالتين السياسية والاجتماعية لعصر المؤلفين.

مصادر ومراجع البحث:
هذا الموضوع يبحث في صلب علم أصول الفقه، ولا شك أنه سيعتمد على المصادر والمراجع الآتية:
كتب علم أصول الفقه للمتقدمين والمتأخرين، وكذا الدراسات الأصولية المعاصرة، مثل كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي، و"روضة الناظر" لابن قدامة، و"المستصفى" للغزالي، و"الإحكام" للآمدي.
كتب الفقه الإسلامي على جميع المذاهب، مثل مدونة الإمام مالك، وكتاب الأم للإمام الشافعي، والمبسوط للسرخسي، والمغني لابن قدامة.
كتب التفسير كتفسير ابن جرير الطبري وتفسير الرازي وتفسير الزمخشري وأضواء البيان للشنقيطي.
كتب الحديث وشروحها مثل الصحيحن والسنن الأربعة مع جميع شروحها.
كتب اللغة والمعاجم العربية مثل: لسان العرب لابن منظور، وأساس البلاغة للزمخشري.
كتب التاريخ والتراجم مثل: البداية والنهاية لابن كثير، وسير أعلام النبلاء للذهبي.
وما هذه الكتب المسماة إلا نماذج وأمثلة والقائمة أطول من هذا بكثير.
تبويب البحث:
عقدت العزم على أن تحتوي خطة البحث –إن شاء الله- على مقدمة، وسبعة أقسام، وخاتمة، وهذا تبويب أولي قابل للتعديل أثناء فترة الانجاز.
● المقدمة: وتحتوي على العناصر المعرفة بالبحث.
○ القسم الأول: عن المؤلفين والكتابين:
ويحتوي على بابين هما كالآتي:
■ الباب الأول: عن المؤلفين:
▪ المبحث الأول: ترجمة للإمام أبي زيد الدبوسي.
▪ المبحث الثاني: ترجمة للإمام أبي المظفر السمعاني.
■ الباب الثاني: تعريف بالكتابين ومنهجهما.
○ القسم الثاني: اعتراضات متعلِّقة بمقدمات علم أصول الفقه:
ويحتوي على بابين هما:
■ الباب الأول: المسائل المتعلقة بمبادئ علم أصول الفقه.
▪ المبحث الأول: في تعريف أصول الفقه.
▪ المبحث الثاني: الفرق بين علم الأصول وعلم الفقه.
▪ المبحث الثالث: موضوع أصول الفقه.
▪ المبحث الرابع: حكم تعلم أصول الفقه.
▪ المبحث الخامس: فوائد علم أصول الفقه.
▪ المبحث السادس: مصادر استمداد علم أصول الفقه.
■ الباب الثاني: المصطلحات المنطقية المتعلقة بأصول الفقه.
▪ المبحث الأول: التصور والتصديق.
▪ المبحث الثاني: الحد والبرهان.
▪ المبحث الثالث: أقسام الحد.
▪ المبحث الرابع:أقسام البرهان.
▪ المبحث الخامس: القضية وأقسامها.
○ القسم الثالث: اعتراضات في مسائل الحكم الشرعي والتكليف به.
ويحتوي على ثلاثة أبواب:
■ الباب الأول: حقيقة الحكم الشرعي، وأقسامه.
▪ المبحث الأول: تعريف الحكم الشرعي.
▪ المبحث الثاني: هل ينقسم الحكم الشرعي إلى تكليفي ووضعي؟
■ الباب الثاني: الحكم التكليفي، وأنواعه.
▪ المبحث الأول: تعريف الحكم التكليفي.
▪ المبحث الثاني: أقسام الحكم التكليفي.
▪ المبحث الثالث: أقسام الحكم التكليفي عند الحنفية.
▪ المبحث الرابع: بيان الأحكام التكليفية.
ويشتمل على مطالب:
▫ المطلب الأول: في الواجب.
▫ المطلب الثاني: في المندوب.
▫ المطلب الثالث: في المباح.
▫ المطلب الرابع: في المكروه.
▫ المطلب الخامس: في الحرام.
▪ المبحث الخامس: شروط التكليف.
■ الباب الثالث: الحكم الوضعي وأنواعه.
▪ المبحث الأول: تعريف الحكم الوضعي.
▪ المبحث الثاني: الفرق بين الحكم التكليفي والوضعي.
▪ المبحث الثالث: في أنواع الحكم الوضعي.
ويشتمل على مطالب:
▫ المطلب الأول: في السبب.
▫ المطلب الثاني: في الشرط.
▫ المطلب الثالث: في المانع.
▫ المطلب الرابع: في العزيمة والرخصة.
▫ المطلب الخامس: في الصحة والفساد.
○ القسم الرابع: اعتراضات في مسائل أدلة الأحكام الشرعية.
ويحتوي على بابين:
■ الباب الأول: الأدلة المتفق عليها.
▪ المبحث الأول: في الدليل الأول وهو الكتاب.
▪ المبحث الثاني: في الدليل الثاني وهو السنة.
▪ المبحث الثالث: في الدليل الثالث وهو الإجماع.
▪ المبحث الرابع: في الدليل الرابع وهو القياس.
■ الباب الثاني: الأدلة المختلف فيها.
▪ المبحث الأول: الاستصحاب.
▪ المبحث الثاني: شرع من قبلنا.
▪ المبحث الثالث: قول الصحابي.
▪ المبحث الرابع: الاستحسان.
▪ المبحث الخامس: المصلحة المرسلة.
▪ المبحث السادس: سد الذرائع.
▪ المبحث السابع: العرف.
▪ المبحث الثامن: الاستقراء.
○ القسم الخامس: اعتراضات في مسائل الألفاظ ودلالتها على الأحكام.
ويحتوي على ثلاثة عشر بابا:
■ الباب الأول: في اللغات.
■ الباب الثاني: في الاشتقاق.
■ الباب الثالث: في الاشتراك.
■ الباب الرابع: في الترادف.
■ الباب الخامس: في التأكيد والتابع.
■ الباب السادس: في الحقيقة والمجاز.
■ الباب الثامن: في تعارض ما يخل بالفهم.
■ الباب الثامن: في النص والظاهر والمجمل.
■ الباب التاسع: في حروف المعاني.
■ الباب العاشر: في الأوامر والنواهي.
■ الباب الحادي عشر: في العموم والخصوص.
■ الباب الثاني عشر: في المطلق والمقيد.
■ الباب الثالث عشر: في المنطوق والمفهوم.
○ القسم السادس: اعتراضات في مسائل الاجتهاد والتقليد.
■ الباب الأول: في الاجتهاد.
■ الباب الثاني: في التقليد.
○ القسم السابع: اعتراضات في مسائل التعارض والجمع والترجيح.
■ الباب الأول:في التعارض.
■ الباب الثاني: في الجمع.
■ الباب الثالث: في الترجيح.
● الخاتمة: وتشتمل على أبرز محتويات البحث، وأهم النتائج.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وسلم تسليما.

[/URL]([1]) انظر: شذرات الذهب لابن العماد (3/345).

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftnref1)([2]) انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/273).

([3]) مقدمة ابن خلدون ص: 361.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftnref3)([4]) المصدر السابق.

([5]) المقالات لمحمد زاهد الكوثري:71.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftnref5)([6]) الأنساب للسمعاني: 7/ 224.

([7]) طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي : 5/ 343.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftnref7)([8]) البحر المحيط للزركشي : 1/5.

([9]) قواطع الأدلة للسمعاني : 1/ 6، 7.

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftnref9)([10]) شفاء الغليل للغزالي، ص: 9.

[URL="لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=28#_ftnref11"]([11]) سير أعلام النبلاء للذهبي : 19/ 116.

صلاح الدين
10-06-03 ||, 06:33 AM
وفقكم الله .

رصينة هذه الخطة يربي تكون الرسالة مثلها ولا تنسى ترفعها لما تنتهي .

وألاحظ نشاط لأهل الجزاءر بأصول الفقه وتحقيقات الدكتور نذير قوية

د. أريج الجابري
10-06-03 ||, 01:43 PM
ما شاء الله تبارك الله رسالة قوية وفي نفس الوقت طويلة، نسأل الله تعالى أن يوفقكم وييسرها عليكم.
مجرد رأي شخصي:
لو استبدلت الأقسام بالأبواب، والأبواب فصولاً ثم بعد ذلك المباحث يبدو لي أنه أفضل.
وفقكم الله

أمل
10-06-17 ||, 01:53 AM
السلام عليكم
أرجو لك التوفيق في بحثك
بصراحة: أرى أن الخطة أو التصميم الذي اقترحته للموضوع نمطي جدا، وليس فيه أي إبداع ولا تجديد، كما يوحي بالسلبية في تناول الموضوع.
كثير من البحوث الجامعية بمجرد تصفحها والاطلاع على فهرس موضوعاتها، نجدها بهذه النمطية، فلا نستطيع متابعة قراءتها.
أعتذر عن سوء العبارة، وأرجو منك حسن الاستفادة.
وفقك الله

فؤاد أحمد عطاء الله
10-06-17 ||, 11:35 AM
السلام عليكم.
أشكركم جميعا على حسن اهتمامكم ، والسلام عليكم.

راميل انس عزتولين روسي قازاني
11-11-15 ||, 09:35 PM
أستاذ فؤاد! موضوع رسالتي في الماجستير (منهج أبي زيد الدبوسي و أثره في الفقه الحنفي)...أرجو التواصل معك عبر البريد ramilbua@hotmail.com