المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتح الذرائع أدلته وضوابطه



د. أريج الجابري
10-06-02 ||, 10:01 PM
فتح الذرائع أدلته وضوابطه



الباحث: أفلح بن أحمد الخليلي
رئيس قسم الدراسات والبحوث بمركز الإفتاء
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
سلطنة عمان

خلاصة البحث:
أكدت دراسة أصولية أن مقاصد الشريعة ليست كلأً مباحًا يتكأ عليها غير ناعق بغية هدم الدين، رافعين شعار الحرب الضروس بين المقاصد والنصوص، فأصبحت الغاية عندهم تبرر الوسيلة، فالربا هو الحلال الزلال !! من أجل تحقيق المنفعة الاقتصادية- خابوا وخسروا- ألم يروا بأم أعينهم وقد باتت الرأسمالية العالمية تترنح بسبب الربا ؟!! ولا بأس من سفك الدماء من أجل الاستقرار وبدعوى حفظ الأمن!!! ولاحرج من التلاعب بأحكام الدين بزعم السعي لتحقيقه!!! وكأن مقاصد الشريعة واعتبار المآلات مرتعًا تُهتَك فيه النصوص الشرعية، فلا هم حققوا شرعية الوسيلة، ناهيك عن تقويض شرعية الغاية!!! ولكن على النقيض من أولئك قومٌ لم يتدبروا النصوص حق تدبرها، فأضحى باب الاجتهاد الشرعي- بضوابطه- عندهم معطلاً، فلم يراعوا القياس حال توافر شروطه، ولا دار الحكم الشرعي لديهم مع علته، ولا طبقوا صحيح شروط المصلحة إبان توافرها، بل طبقوا أحكامًا شرعت لغايات لم تعد تحققها وسائل سابقة؛ من هنا كانت أهمية تلك الدراسة عن فتح الذرائع، ولَكَم تحدث كثيرون عن سد الذرائع، أما فتح الذرائع فَقَلِيلٌ مَا هُمْ.
- وبيّنت الدراسة أن الوسائل كالغايات تعتريها خمس الأحكام التكليفية، من وجوب وندب وإباحة وكراهية وتحريم، وأن محل الدراسة ينحصر في تأثير الغاية المعتبرة شرعًا في اتخاذ وسيلة ممنوعة أو مكروهة في الأصل، وإن كان الأصل ألا ينتهض إلا مباح الوسيلة- على أقل تقدير- لشريف غاية، أليس إذا اجتمع المحرم والمبيح قدم المحرم؟ وأن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، كما دشّن الفقهاء ذلك.
- وتوصلت الدراسة-بحسبان ما ذكرت- أن أقدم نص أشارإلى فتح الذرائع هو ما ذكره الإمام القرافي في الفروق في قوله:" فليس كل ذريعة يجب سدها، بل الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها، وتكره وتندب وتباح، بل قد تكون وسيلة المحرم غير محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة كالتوسل إلى فداء الأسارى بدفع المال للكفار الذي هو محرم عليهم الانتفاع به بناء على الصحيح عندنا من خطابهم بفروع الشريعة، وكدفع مال لرجل يأكله حراما حتى لا يزني بامرأة إذا عجز عن دفعه عنها إلا بذلك، وكدفع المال للمحارب حتى لا يقع القتل بينه وبين صاحب المال عند مالك- رحمه الله تعالى- ولكنه اشترط فيه أن يكون يسيرا"، وتابعه على ذلك آخرون.
- وعدّدت الدراسة عدة أدلة تجيز فتح الذرائع بضوابطه،ومن ذلك قوله تعالى: (مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) [الحشر:5] فمع أن الأصل في إتلاف الأموال الحرمة لكن الآية أقرت إتلاف المؤمنين إياها والتي ستؤول لهم بغية إخزاء الفاسقين، كما استسيغ كشف عورة من كان محتملاً للبلوغ من مراهقي بني قريظة مع أن الأصل صون العورات؛ حتى ينفذ فيهم حكم الله تعالى؛ لئلا يسفك دم محرم أو يترك من يستحق العقوبة بلا تأديب، ناهيك عن أدلة اعتبار الضرورة والإكراه المبثوثة في الشرع،كما أن للفقهاء في المذاهب كافة تطبيقات متعددة، منها تجويزهم النظر إلى العورة للشهادة على الزنا مع توافر شروط الشهادة الأخرى في الشهود.
- وليس معنى القول العمل بفتح الذرائع أن تطبق في غير ميدان، بل أناطت الدراسة عملها بتوافر ثمة ضوابط، منها أن تكون الغاية معتبرة شرعًا، فكما قيل: " فمن ابتغى في التكاليف ما لم تشرع له فعمله باطل"، وأن تكون الوسائل من جنس الوسائل المأذون بها شرعًا، وأن تكون الغاية أعظم من الوسيلة في نظرالشارع، فلا يسوغ التنازل عن محرم لمندوب، وأن تؤدي الوسيلة إلى الغاية قطعًا أو ظنًا غالبًا على ألأقل، وأن يتعذر ولوج الغايات إلا من خلال هذه الوسيلة، وألا ينهى الشارع عن الوسيلة حال تحقيقها لغايتها لأمر خارجي،وألا تكون الوسيلة موجودة في عصرالنبي صلى الله عليه وسلم وقد أعرض عنها، وأن تكون المصلحة دينية لا دنيوية، وأن يروم ذلك الفقهاء الربانيون بغية الحفاظ على مقام الشريعة.

المصدر:ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ظپظ‚ظ‡ ط§ظ„ط¥ط³ظ„ط§ظ…ظٹ - ط§ظ„ظپظ‚ظ‡ ط§ظ„ظٹظˆظ… - ط®ظ„ط§طµط© ط¨ط*ط« ظپطھط* ط§ظ„ط°ط±ط§ط¦ط¹ ط£ط¯ظ„طھظ‡ ظˆط¶ظˆط§ط¨ط·ظ‡ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 3358)

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-06-03 ||, 01:55 AM
نفع الله بما تكتبون، وجزاكم خيراً

وهذا الموضوع من الأهمية بمكان -في نظري-، ولكن من هذا الخليلي لو تكرمتم؟

د. أريج الجابري
10-06-03 ||, 12:21 PM
وجزاكم بارك الله فيكم
لا أعرف عنه إلا ماهو مكتوب تحت اسمه في الأعلى؛ لأن النسخة المصورة للكتاب موجودة على النت إلا أنها غير منسقة وكان مكتوباً عليها هذا التعريف الذي تحت اسمه، ويظهر أن هناك ترجمة لوالده.
فمن يستطيع تنسيق النسخة فليفدنا بها، وهذا البحث يقع في 13 صفحة، وألقي في المؤتمر الدولي "مقاصد الشريعة وقضايا العصر"، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وزارة الأوقاف المصرية 2010م

د. أريج الجابري
10-06-03 ||, 12:50 PM
وجدته منسقاً إليكم البحث في المرفقات

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-06-03 ||, 02:35 PM
أليس والده هو مفتي عمان الإباضي؟ أم أنني مخطئ؟

وأمر آخر: هذا الملخص لا يكشف عن تفاصيل البحث بصورة شافية.. فحبذا لو أضيف إليه شيء يسير مما يستخلصه قارئه كاملاً، وقد أحسنتم بإرفاقه كاملاً في المشاركة الأخيرة، فأثابكم الله

أحلام
10-06-19 ||, 05:44 AM
أليس والده هو مفتي عمان الإباضي؟
نعم هو !
ولكن هل يمنع المعتقد من الانتفاع بالبحث ؟؟؟؟؟؟؟؟
ويكون سببا من عدم النظر إليه , حباً من أجل الحفاظ على العقيدة السليمة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-06-21 ||, 02:08 AM
لم أقل هذا أختنا الفاضلة .. ولكن ينبغي لطالب العلم -في كثير من الأحيان- أن يعرف لمن يقرأ
وجزاكم الله خيراً

د. سعيد بن متعب القحطاني
10-07-20 ||, 01:48 AM
أشكر الأخت المتخصصة على نقل هذه الخلاصة عن البحث

عبد الرحمن بن أحمد بن أبي جمرة
10-07-27 ||, 03:47 PM
البحث جديد في موضوعه -حسب علمي- لكن يحتاج إلى مزيد دراسة ، وجزاكم الله خيرا .

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-10-07 ||, 10:53 AM
لم أقل هذا أختنا الفاضلة .. ولكن ينبغي لطالب العلم -في كثير من الأحيان- أن يعرف لمن يقرأ




وجزاكم الله خيراً


أحسنتم جزاكم الله خيرا فإن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم كما قال ابن سيرين رحمه الله
وقال المقري رحمه الله :
وذو احتياط في أمور الدين === من فر من شك إلى يقين
والبحث جيد وليس فيما قرأت منه ما يعارض المذاهب السنية بل رأيته يعزو للقرافي في الفروق والمعروف أن القرافي فقيه مالكي من أهل السنة ثم إن فتح الذرائع إلى الواجب كسد الذرائع عن المحرم قال بعضهم رحمه الله تعالى:
سد الذرائع إلى المحرم === حتم كفتحها إلى المنحتم

عبد الله نوري بن علال
10-10-30 ||, 04:17 PM
شكر الله لك أيتها المتخصصة على فتح هذا الباب:
نحن اليوم أحوج ما نكون إلى فتح معظم الذرائع إذا تمكنا من سلاح المقاصد وأحسنا استعماله، وذلك أن معظم أحكام هذا الدين في الفروع بناها الفقهاء على الاحتياط، فأصبح ثلاثة أرباع الأحكام أحوطية، ولا يمكن رفع قاعدة الاحتياط لولوج باب الاجتهاد إلا إذا فعلنا المقاصد في استنباط الأحكام.

ابونصر المازري
10-10-30 ||, 06:03 PM
لاتضر العقيدة اذا عرف الشيخ بانه متقن عارف اما اذا جهل حاله فالافضل الاتقاء
سيدي محمد انظامك رائقة جيدة فبارك الله فيك