المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بماذا تتلذّذ؟



بشرى عمر الغوراني
10-06-24 ||, 07:40 PM
سئل أحد العلماء بماذا تتلذذ؟ فأجاب:" بحجّة تتبختر اتّضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً!
أما أنا، فأتلذذ:
بهمّة تناطح الربابا
وعَبْرة تريح من أنابا!
وأنتم بماذا تتلذذون في هذه الدنيا الفانية؟

زوجة وأم
10-06-24 ||, 07:55 PM
سئل أحد العلماء بماذا تتلذذ؟ فأجاب:" بحجّة تتبختر اتّضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً!
أما أنا، فأتلذذ:
بهمّة تناطح الربابا
وعَبْرة تريح من أنابا!

أختي الكريمة
هل ممكن أن تشرحي لي هذا الجزء:
"بحجّة تتبختر اتّضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً"
فلم أفهمه وذلك لضعفي في اللغة

بشرى عمر الغوراني
10-06-24 ||, 08:14 PM
[/color][/size][/b]

أختي الكريمة
هل ممكن أن تشرحي لي هذا الجزء:
على رأسي يا أختي الكريمة!
"بحجّة تتبختر اتّضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً"
فلم أفهمه وذلك لضعفي في اللغة
ما قصده العالم أنه يتلذذ عندما يأتي بحجة فيوضحها حتى وكأنه تتبختر وتختال أمام العيان لشدة وضوحها،وعندما يأتي على شبهة فينقضها ويفضحها حتى كأنها تضاءلت وصغرت من خزي فضحها!
أرجو أن أكون أفدتك.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-06-24 ||, 08:18 PM
بارك الله فيكم
هذا فصل عظيم كثير النفع لمن تدبره نقلته من كتاب مداواة النفوس لابن حزم أرجو لمن قرأه أن يتدبره ، ومعذرة إن كان النقل طويلاً لكني كلما أردت اختصاره وجدت أن ما بعده كلام لا ينبغي إغفاله :
قال أبو محمد بن حزم رحمه الله : ( لذة العاقل بتمييزه ، ولذة العالم بعلمه ، ولذة الحكيم بحكمته ، ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده أعظم من لذة الآكل بأكله ، والشارب بشربه ، والواطئ بوطئه ، والكاسب بكسبه ، واللاعب بلعبه ، والآمر بأمره وبرهان ذلك :
أن الحكيم والعاقل والعالم والعامل واجدون لسائر اللذات التي سمينا كما يجدها المنهمك فيها ويحسونها كما يحسها المقبل عليها وقد تركوها وأعرضوا عنها وآثروا طلب الفضائل عليها وإنما يحكم في الشيئين من عرفها لا من عرف أحدهما ولم يعرف الآخر .
إذا تعقبت الأمور كلها فسدت عليك وانتهيت في آخر فكرتك باضمحلال جميع أحوال الدنيا إلى أن الحقيقة إنما هي العمل للآخرة فقط ؛ لأن كل أمل ظفرت به فعقباه حزن إما بذهابه عنك وإما بذهابك عنه ولا بد من أحد هذين الشيئين إلا العمل لله عز وجل فعقباه على كل حال سرور في عاجل وآجل أما العاجل فقلة الهم بما يهتم به الناس وإنك به معظم من الصديق والعدو ، وأما في الآجل فالجنة تطلبت غرضا يستوي الناس كلهم في استحسانه وفي طلبه فلم أجده إلا واحدا وهو طرد الهم ، فلما تدبرته علمت أن الناس كلهم لم يستووا في استحسانه فقط ولا في طلبه فقط ولكن رأيتهم على اختلاف أهوائهم ومطالبهم وتباين هممهم وإراداتهم لا يتحركون حركة أصلا إلا فيما يرجون به طرد الهم ، ولا ينطقون بكلمة أصلا إلا فيما يعانون به إزاحته عن أنفسهم ، فمن مخطئ وجه سبيله ومن مقارب للخطأ ومن مصيب وهو الأقل من الناس في الأقل من أموره .
فطرد الهم مذهب قد اتفقت الأمم كلها مذ خلق الله تعالى العالم إلى أن يتناهى عالم الابتداء ويعاقبه عالم الحساب على أن لا يعتمدوا بسعيهم شيئا سواه ، وكل غرض غيره ففي الناس من لا يستحسنه ؛ إذ في الناس من لا دين له فلا يعمل للآخرة ، وفي الناس من أهل الشر من لا يريد الخير ولا الأمن ولا الحق ، وفي الناس من يؤثر الخمول بهواه وإرادته على بعد الصيت ، وفي الناس من لا يريد المال ويؤثر عدمه على وجوده ككثير من الأنبياء عليهم السلام ومن تلاهم من الزهاد والفلاسفة ، وفي الناس من يبغض اللذات بطبعه ويستنقص طالبها كمن ذكرنا من المؤثرين فقد المال على اقتنائه ، وفي الناس من يؤثر الجهل على العلم كأكثر من ترى من العامة ، وهذه هي أغراض الناس التي لا غرض لهم سواها ، وليس في العالم مذ كان إلى أن يتناهى أحد يستحسن الهم ولا يريد طرده عن نفسه ، فلما استقر في نفسي هذا العلم الرفيع وانكشف لي هذا السر العجيب وأنار الله تعالى لفكري هذا الكنز
العظيم بحثت عن سبيل موصلة على الحقيقة إلى طرد الهم الذي هو المطلوب للنفس الذي اتفق جميع أنواع الإنسان الجاهل منهم والعالم والصالح والطالح على السعي له فلم أجدها إلا التوجه إلى الله عز وجل بالعمل للآخرة وإلا فإنما طلب المال طلابه ليطردوا به هم الفقر عن أنفسهم ، وإنما طلب الصوت من طلبه ليطرد به عن نفسه هم الاستعلاء عليها ، وإنما طلب اللذات من طلبها ليطرد بها عن نفسه هم فوتها ، وإنما طلب العلم من طلبه ليطرد به عن نفسه هم الجهل ، وإنها هش إلى سماع الأخبار ومحادثة الناس من يطلب ذلك ليطرد بها عن نفسه هم التوحد ومغيب أحوال العالم عنه ، وإنما أكل من أكل وشرب من شرب ونكح من نكح ولبس من لبس ولعب من لعب واكتن من اكتن وركب من ركب ومشى من مشى وتودع من تودع ليطردوا عن أنفسهم أضداد هذه الأفعال وسائر الهموم .
وفي كل ما ذكرنا لمن تدبره هموم حادثة لا بد لها من عوارض تعرض في خلالها وتعذر ما يتعذر منها وذهاب ما يوجد منها والعجز عنه لبعض الآفات الكائنة ، وايضا نتائج سوء تنتج بالحصول على ما حصل عليه من كل ذلك من خوف منافس أو طعن حاسد أو إختلاس راغب أو اقتناء عدو مع الذم والإثم وغير ذلك ووجدت للعمل للآخرة سالما من كل عيب خالصا من كل كدر موصلا إلى طرد الهم على الحقيقة ووجدت العامل للآخرة إن امتحن بمكروه في تلك السبيل لم يهتم بل يسر ؛ إذ رجاؤه في عاقبة ما ينال به عون له على ما يطلب ، وزايد في الغرض الذي إياه يقصد ، ووجدته إن عاقه عما هو بسبيله عائق لم يهتم ؛ إذ ليس مؤاخذا بذلك فهو غير مؤثر في ما يطلب ، ورأيته إن قصد بالأذى سُرّ ، وإن نكبته نكبة سُرّ ، وإن تعب فيما سلك فيه سُرّ ، فهو في سرور متصل أبدا ، وغيره بخلاف ذلك أبدا .
فاعلم أنه مطلوب واحد وهو طرد الهم وليس إليه إلا طريق واحد وهو العمل لله تعالى ، فما عدا هذا فضلال وسخف ، لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل في دعاء إلى حق ، وفي حماية الحريم ، وفي دفع هوان لم يوجبه عليك خالقك تعالى ، وفي نصر مظلوم ، وباذل نفسه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى ، لا مروءة لمن لا دين له ، العاقل لا يرى لنفسه ثمنا إلا الجنة ، لإبليس في ذم الرياء حبالة ، وذلك أنه رُبَّ ممتنعٍ من فعلِ خيرٍ خوفَ أن يُظنَّ به الرياء )


وأعتذر للأخت بشرى أن أطلت في الرد وربما غايتها جملة أو جملتين .

بشرى عمر الغوراني
10-06-24 ||, 09:16 PM
فاعلم أنه مطلوب واحد وهو طرد الهم وليس إليه إلا طريق واحد وهو العمل لله تعالى ، فما عدا هذا فضلال وسخف ، لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل في دعاء إلى حق ، وفي حماية الحريم ، وفي دفع هوان لم يوجبه عليك خالقك تعالى ، وفي نصر مظلوم ، وباذل نفسه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى ، لا مروءة لمن لا دين له ، العاقل لا يرى لنفسه ثمنا إلا الجنة ، لإبليس في ذم الرياء حبالة ، وذلك أنه رُبَّ ممتنعٍ من فعلِ خيرٍ خوفَ أن يُظنَّ به الرياء )
ما شاء الله لا قوة إلا بالله، بارك الله لكم في جهودكم!


وأعتذر للأخت بشرى أن أطلت في الرد وربما غايتها جملة أو جملتين .
وقد اقتبست زبدة الكلام حتى لا يتشتت القارئ الذي يمل من المقالات الطويلة!



جزاكم الله خيراً وجعلنا من الذين يتلذذون بطاعته.

زوجة وأم
10-06-24 ||, 11:55 PM
جزاك الله خيرا أختي
الآن اتضحت

أحمد بن فخري الرفاعي
10-06-25 ||, 12:28 AM
سئل أحد العلماء بماذا تتلذذ؟ فأجاب:" بحجّة تتبختر اتّضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً!
أما أنا، فأتلذذ:
بهمّة تناطح الربابا
وعَبْرة تريح من أنابا!
وأنتم بماذا تتلذذون في هذه الدنيا الفانية؟

سبحان الله.
كنت أحيانا أدون ما يجول بخاطري على طريقة "صيد الخاطر" لابن الجوزي أو "فوائد" ابن القيم أو "هكذا علمتني الحياة" للشيخ مصطفى السباعي رحمهم الله ، فكتبت خاطرة يوما مطلعها :

عبث الزمان بقلبي فما أبقى لي قلبا.
طالعت خفايا الأقدار فوجدت السلام في التسليم
وطالعت خفايا الأفعال فوجدت السعادة في معانقة القمم.
لي روح تعشق الامتزاج .. وتلتذ بمطالعة المعاني النبيلة.

د.محمود محمود النجيري
10-06-25 ||, 01:03 AM
لذتي في أن أعرف الجديد، وأستفيد المزيد
فإن لي فضولا يؤرقني، ولا أهدأ حتى أفهم

بشرى عمر الغوراني
10-06-25 ||, 08:00 AM
لذتي في أن أعرف الجديد، وأستفيد المزيد
فإن لي فضولا يؤرقني، ولا أهدأ حتى أفهم[/quote]
لدرجة أني أستحي من أساتذتي في الجامعة ومنكم في الملتقى لكثرة أسئلتي!
[quote=أحمد بن فخري الرفاعي;39521]
عبث الزمان بقلبي فما أبقى لي قلبا.
طالعت خفايا الأقدار فوجدت السلام في التسليم
وطالعت خفايا الأفعال فوجدت السعادة في معانقة القمم.
لي روح تعشق الامتزاج .. وتلتذ بمطالعة المعاني النبيلة.

جزاكم الله خيراً..
ربما هذا مصداق لما قاله النبي عليه أفضل الصلاة والسلام:"نهمان لا يشبعان: طالب علم و..." وعليكم باقي الحديث :d!

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-06-25 ||, 10:08 AM
أتلذذ إن انتصفتُ لمظلوم ، وإذا رأيتُ الناس على حال من اليسر وراحة البال...

زوجة وأم
10-06-25 ||, 10:23 AM
هناك أشياء كثيرة شعرت فيها لذة لم أشعرها في أي شيء دنيوي ولا يمكن مقارنتها بها وهو نعيم عظيم لا يعرفه إلا من شعر به

منها لذة البكاء من خشية الله - يحصل نادرًا لضعف الإيمان عندي في أغلب الأحوال والله المستعان
ومنها لذة الخشوع في الصلاة (نادر لكثرة السهو فيه أصلح الله حالنا)

ووجدتها في طلب العلم والدعوة
ووجدتها في قراءة سير الصالحين خاصة الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم
ووجدتها عندما حججت قبل عدة أعوام مع أخي وكانت أول حجة لي، وهي ألذ وأمتع رحلة قمت بها في حياتي.. لن أنساها أبدًا بإذن الله تعالى
ووجدتها في سماع القرآن وذلك على حسب قوة الإيمان، فكلما قوي الإيمان زادت لذة السماع لكلام الله عز وجل وتدبره
وكذلك في الإحسان إلى الآخرين ومساعدة المحتاجين

صلاح الدين
10-06-25 ||, 12:42 PM
قيام الليل على تقصيري فيه لكن والله يا إخوان أشعر بمعاني لا أجدها في أداء المكتوبات
وأما فهم المساأل وتدارسها فحدث ولا حرج.
والجلوس عند المشايخ النابهين معنى آخر يعرفه من حصّله.

بشرى عمر الغوراني
10-06-25 ||, 01:57 PM
قيام الليل على تقصيري فيه لكن والله يا إخوان أشعر بمعاني لا أجدها في أداء المكتوبات
وأما فهم المساأل وتدارسها فحدث ولا حرج.
والجلوس عند المشايخ النابهين معنى آخر يعرفه من حصّله.


هناك أشياء كثيرة شعرت فيها لذة لم أشعرها في أي شيء دنيوي ولا يمكن مقارنتها بها وهو نعيم عظيم لا يعرفه إلا من شعر به

منها لذة البكاء من خشية الله - يحصل نادرًا لضعف الإيمان عندي في أغلب الأحوال والله المستعان
ومنها لذة الخشوع في الصلاة (نادر لكثرة السهو فيه أصلح الله حالنا)

ووجدتها في طلب العلم والدعوة
ووجدتها في قراءة سير الصالحين خاصة الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم
ووجدتها عندما حججت قبل عدة أعوام مع أخي وكانت أول حجة لي، وهي ألذ وأمتع رحلة قمت بها في حياتي.. لن أنساها أبدًا بإذن الله تعالى
ووجدتها في سماع القرآن وذلك على حسب قوة الإيمان، فكلما قوي الإيمان زادت لذة السماع لكلام الله عز وجل وتدبره
وكذلك في الإحسان إلى الآخرين ومساعدة المحتاجين




أتلذذ إن انتصفتُ لمظلوم ، وإذا رأيتُ الناس على حال من اليسر وراحة البال...



بوركتم إخوتي الكرام، وكل ما ذكرتموه لذّات رائعة ماتعة، أشترك فيها معكم، إلا أنني قصدت من سؤالي: أكثر لذّة تحسّون به حالياً، وليس في وقت مضى، وإلا سيذكر كل منّا أشياء عديدة مديدة مرّت معه في حياته!