المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمق المسألة و "الغوص الصعب"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-06-26 ||, 02:57 PM
عمق المسألة و "الغوص الصعب"



الدارسون والباحثون لهم مسالك متعددة في مقدار الغوص في المسائل، وهو يرجع إلى عدة عوامل منها عوامل نفسية في "نوع"، و"مقدار" النَّفَس" الذي لديهم، ومنها عوامل معرفية ترجع إلى "التكويني العلمي"، وإلى ما يملكونه، وما يدخرونه من "أودات بحثية".

من المهم بمكان أن نعلم أن الدارس له نظر إلى مقدار محدد من "العمق"، لأن وراءه سفراً طويلاً إلى الشاطئ الآخر، وإن تطويل "التعميق"، مظنة "الانقطاع"، أو "التأخير"، عن الوصول إلى "هدفه"، فالغوص بالنسبة له آثار عكسية هذا إذا لم يلتهمه "قرش" أو "حوت"، أو "شبهة أخاذة"! وهو لم يعدَّ عدته من أودات الصيد البحري.

بينما الباحث له شأن آخر، فهو قد لا يكون أصلاً له أرب بالوصول إلى الشاطئ الآخر، أو أنه قد ذهب واستكشف وانتهى، وإنما غرضه الآن "الغوض" في "أعمق" نقطة يمكن أن يصلها، إما للبحث عن درة ثمينة، أو عن كنز مدفون، أو عن جزيرة غرقت، أو حتى لتسجيل رقم قياسي في طول بحثه لمسألة ما!

وقمين أن نذكر هنا أنه كما يوصى المستهلون في الطلب عدم الإكثار من الغوص قبل "الدربة"، و"الاحتراف"، فإنه يوصى الباحثون بشحذ الهمم للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، علماً أن الإنسان إلى هذه اللحظة لم يصل إلى "قعر البحر".

وإن في الغوص في المسائل من الفوائد والدرر ما لا يوجد في غير الغوص، أما مجرد الغطس والتغطيس فليس وراءه إلا استشراف العين ثم رجوعها حاسرة مع جراح من أحجار وتعثر في الشعب المرجانية لاسيما إن كان التغطيس في البحر الأحمر، الذي يحمل في بطنه أكثر شعب مرجانية في العالم أجمع، وقد استكشف ذلك مؤرخي الإسلام منذ ثمانية قرون، وأن به شيئا لا يصدق! ثم ذكروا قبر أمِّنا حواء في جدة!

لكن الغوص أمر آخر فـ "فيه ما تحته"، و"له ما وراءه"، وفي كل طبقة من طبقات "الغوص" كنوز أخرى غير التي فوقها، فهي ككواكب درية، كل درة تنسي ما قبلها.


فيا أيها المستهل عليك بالسباحة إلى الشاطئ الآخر
وإياك والتغطيس فليس وراءه إلا العثار!
أما "المجد" فليس لأحد من الناس إلا رجلاً كابده
وفي الغوص "أسرار" تُرى وتبصر في "الأعماق"
ولا يمكن أن توصف في "الصحاري والقفار"!






بوركت جهودكم أيها الإخوة الكرام ،فقد أضحى الموضوع غنياً جداً لدرجة أنني - كوني مبتدئة - ظننت أن الموضوع انتهى ، خاصة بعد ما قرأت الخلاصات !:d لولا أنني قرأت: وسيأتي ذكرها ضمن أدلة القائلين بأن صلاة الجماعة فرض كفاية أو سنة مؤكدة إن شاء الله تعالى .
و سؤالي للأخ المبجل أبي حازم الكاتب :
هل يلزم طلاب العلم المبتدئين ، في بحثهم عن حكم صلاة الجماعة ، أن يخوضوا مثل الذي خضتم ، من دراسة الأسانيد للأحاديث و الآثار عن الصحابة ؟
أم يكفيهم سرد الأدلة و بيان درجة صحتها و تخريجها و من ثمّ ذكر وجه الدلالة ؟





تختلف البحوث في طريقة البحث من مختصر لرسالة علمية وعلى حسب القراء .
إنما أردت في طرح المسألة بهذه الطريقة مع الشيوخ الكرام لبيان الطريقة الأفضل في دراسة المسائل من جهة الاستقراء والتحليل والمقارنة .
كما أردت أن نتعلم كيف نربي أنفسنا على بحث المسائل بهدوء وروية وصبر وطول النفس وعدم العجلة في رد أقوال المخالفين من العلماء وطول النظر والتأمل في كلامهم ، وتثبيت العلم بكثرة القراءة وتكرار المعلومة ، والبحث عن الإيرادات عليها ، وتدريب الذهن على الاستنباط وفك العبارات مع ما يصحب ذلك من فوائد وملح ليست مقصودة أصالة في المسألة .




لو لم نحز من نقاشنا إلا هذه لكفتنا .

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

بشرى عمر الغوراني
10-06-27 ||, 07:47 AM
عمق المسألة و "الغوص الصعب"





الدارسون والباحثون لهم مسالك متعددة في مقدار الغوص في المسائل، وهو يرجع إلى عدة عوامل منها عوامل نفسية في "نوع"، و"مقدار" النَّفَس" الذي لديهم، ومنها عوامل معرفية ترجع إلى "التكويني العلمي"، وإلى ما يملكونه، وما يدخرونه من "أودات بحثية".

من المهم بمكان أن نعلم أن الدارس له نظر إلى مقدار محدد من "العمق"، لأن وراءه سفراً طويلاً إلى الشاطئ الآخر، وإن تطويل "التعميق"، مظنة "الانقطاع"، أو "التأخير"، عن الوصول إلى "هدفه"، فالغوص بالنسبة له آثار عكسية هذا إذا لم يلتهمه "قرش" أو "حوت"، أو "شبهة أخاذة"! وهو لم يعدَّ عدته من أودات الصيد البحري.

بينما الباحث له شأن آخر، فهو قد لا يكون أصلاً له أرب بالوصول إلى الشاطئ الآخر، أو أنه قد ذهب واستكشف وانتهى، وإنما غرضه الآن "الغوض" في "أعمق" نقطة يمكن أن يصلها، إما للبحث عن درة ثمينة، أو عن كنز مدفون، أو عن جزيرة غرقت، أو حتى لتسجيل رقم قياسي في طول بحثه لمسألة ما!
وبماذا تصنفوني حضرة الدكتور الفاضل: دراس أم باحث؟!
وقمين أن نذكر هنا أنه كما يوصى المستهلون في الطلب عدم الإكثار من الغوص قبل "الدربة"، و"الاحتراف"، فإنه يوصى الباحثون بشحذ الهمم للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، علماً أن الإنسان إلى هذه اللحظة لم يصل إلى "قعر البحر".
كيف أحصل على الدربة والاحتراف؟
وإن في الغوص في المسائل من الفوائد والدرر ما لا يوجد في غير الغوص، أما مجرد الغطس والتغطيس فليس وراءه إلا استشراف العين ثم رجوعها حاسرة مع جراح من أحجار وتعثر في الشعب المرجانية لاسيما إن كان التغطيس في البحر الأحمر، الذي يحمل في بطنه أكثر شعب مرجانية في العالم أجمع، وقد استكشف ذلك مؤرخي الإسلام منذ ثمانية قرون، وأن به شيء لا يصدق! ثم ذكروا قبر أمِّنا حواء في جدة!

لكن الغوص أمر آخر فـ "فيه ما تحته"، و"له ما وراءه"، وفي كل طبقة من طبقات "الغوص" كنوز أخرى غير التي فوقها، فهي ككواكب درية، كل درة تنسي ما قبلها.


فيا أيها المستهل عليك بالسباحة إلى الشاطئ الآخر
وإياك والتغطيس فليس وراءه إلا العثار!
أما "المجد" فليس لأحد من الناس إلا رجلاً كابده
وفي الغوص "أسرار" تُرى وتبصر في "الأعماق"
ولا يمكن أن توصف في "الصحاري والقفار"!

شوّقتمونا للغوص، وأغريتمونا بأسراره، ثم قلتم:وإياك والتغطيس فليس وراءه إلا العثار!

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
حقاً لقد تهتُ بين الغوص والسباحة!!

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-06-27 ||, 03:09 PM
بما أنَّ الأمر مُثِّل بالغوص والسباحة؛ فهذه قاعدة -مختصرة- في الغوص والسباحة مفيدة:
كلُّ غوَّاصٍ سبَّاح؛ وليس كل سبَّاحٍ غوَّاص!

بشرى عمر الغوراني
10-06-27 ||, 03:12 PM
بما أنَّ الأمر مُثِّل بالغوص والسباحة؛ فهذه قاعدة -مختصرة- في الغوص والسباحة مفيدة:
كلُّ غوَّاصٍ سبَّاح؛ وليس كل سبَّاحٍ غوَّاص!

وكيف يصير السبّاح غوّاصاً ماهراً؟

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-06-27 ||, 03:37 PM
وكيف يصير السبّاح غوّاصاً ماهراً؟
بكثرة السباحة ، باستصحاب العقول اللماحة.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-06-27 ||, 08:27 PM
والنظر فيما جل من الكتب ؛ واطراح المتردية والنطيحة وما أكله "العفن العلمي" ...

ولا يستوي من صاحب ابن دقيق العيد وابن عبد البر والصنعاني في الفقه والشاطبي والغزالي في الأصول

بمن جعل كل كده ووكده في "الكتب الصفراء".

ولقائل أن يقول :
يا عبد الرحمن ما استفدتَ من درس شيخك شيئا!
الشيخ يقول : لا تغوص = وابن عبد البر والغزالي أعمق نقطة تحت سطح البحر(الشعب العظيم في أستراليا)...

فأجيب حاني الرأس :

لا ، بل هما من السهولة بمكان = إنما الواجب وصل القراءة بأختها.

بشرى عمر الغوراني
10-06-27 ||, 09:47 PM
والنظر فيما جل من الكتب ؛ واطراح المتردية والنطيحة وما أكله "العفن العلمي" ...


ولا يستوي من صاحب ابن دقيق العيد وابن عبد البر والصنعاني في الفقه والشاطبي والغزالي في الأصول


بمن جعل كل كده ووكده في "الكتب الصفراء".


ولقائل أن يقول :
يا عبد الرحمن ما استفدتَ من درس شيخك شيئا!
الشيخ يقول : لا تغوص = وابن عبد البر والغزالي أعمق نقطة تحت سطح البحر(الشعب العظيم في أستراليا)...


فأجيب حاني الرأس :



لا ، بل هما من السهولة بمكان = إنما الواجب وصل القراءة بأختها.



بكثرة السباحة ، باستصحاب العقول اللماحة.
إخوتي الكرام، كلما سألتكم أجبتم بغموض أكثر، فهل من موضح دون ألغاز!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-06-27 ||, 10:20 PM
أولاً المقال فيه نفس أدبي، وأهل الأدب يتفانون في الإغماض، ويتفنون في استعراض عضلات الخيال!

ثانياً: الغوص غير الغطس، وقد أخبرني بذلك رجل من أهل الفن، وهو مدرب غواص، وبالمناسبة هو صهر عمار مدني، فبين لي أن الغطس هو ما يعرفه أكثرنا من النزول بضعة دقائق في المسبح أو الشاطئ، أما الغوص فهو لا يكون إلا بعدة الغوص وآلة التنفس الصناعية، وأدوات الحماية والصيد، لعل الصورة اتضحت، أليس كذلك؟

ثالثاً: لا للغوص فيمن كان هدفه السباحة، ولا للسباحة فيمن كان هدفه الغوص.

رابعاً: طالب العلم في بداية طلبه للعلم هو بحاجة إلى السباحة في ميداين العلم أكثر من حاجته للغوص، بل قد يؤدي تهوره في الغوص إلى الغرق في لجج شوائك الشبهات، كما أنه لا ينبغي أن يكون جامداً لا يتطلع إلى الغوص فلا بأس حينئذ بغطسة أو غطستين في بحث بعض المسائل من غير إغراق.

خامساً: الباحث همه هو الغوص في المسألة، لكن قبل الغوص هو بحاجة إلى أن يكون يعرف السباحة، أما أن يأخذ عدة "الغواصين" لتحمله في لجج البحر، فما هو حينئذ إلا في محل التلف، وهو أيضاً بحاجة إلى أن يعرف محل الغوص، وزمان الغوص.

سادسا: المقصود من كل ما سبق أنه ينبغي لطالب العلم في بواكيره العلمية أن يشتغل بالتأصيل عرضاً، فيدرس متناً فقهياً وأصوليا، ثم تكون له مسكة صالحة في علوم الآلة، فيكون ممشاه في العلم عرضاً لا عمقاً، سباحة لا غوصاً، ولا بأس بالاشتغال ببحث ما أشكل عليه أو أحب أن يجرب فيه قدراته البحثية،
ثم إذا حصل قدراً صالحاً من العلم ونمت قدراته البحثية، وصار من أهل البحث والنظر، فهنا يأتي دور الغوص، فينبغي له حينئذ أن يكون صاحب همة عالية، ورغبة طموحة، ونفس شغوفة، وروح متطلعة، وعين مسشرفة، إلى أن يعرف ما وراء البحار، فأجمل سعادة للإنسان هو تحقيق رغبته "الروحية"، وحاجتها ولذتها تكون بالمعرفة، ولذا كانت معرفة الله سبحانه وتعالى هي نهاية السعادة في الدنيا ورؤيته في الآخرة هي الحق واليقين من ذلك.

بشرى عمر الغوراني
10-06-27 ||, 10:42 PM
أولاً المقال فيه نفس أدبي، وأهل الأدب يتفانون في الإغماض، ويتفنون في استعراض عضلات الخيال!
مع أنني أحب الكتابات الأدبية، إلا أنني أحياناً أكون عجولةً، فأحبُّ أن أعرف المقصود والمراد من المقال أو المسألة دون فك رموز الغموض وفتل عضلات الخيال! وربما يدلّ ذلك على أنني ما زلتُ على الشاطئ وعدّتي من الصبر ما زالت قليلة!

ثانياً: الغوص غير الغطس، وقد أخبرني بذلك رجل من أهل الفن، وهو مدرب غواص، وبالمناسبة هو صهر عمار مدني، فبين لي أن الغطس هو ما يعرفه أكثرنا من النزول بضعة دقائق في المسبح أو الشاطئ، أما الغوص فهو لا يكون إلا بعدة الغوص وآلة التنفس الصناعية، وأدوات الحماية والصيد، لعل الصورة اتضحت، أليس كذلك؟

ثالثاً: لا للغوص فيمن كان هدفه السباحة، ولا للسباحة فيمن كان هدفه الغوص.

رابعاً: طالب العلم في بداية طلبه للعلم هو بحاجة إلى السباحة في ميداين العلم أكثر من حاجته للغوص، بل قد يؤدي تهوره في الغوص إلى الغرق في لجج شوائك الشبهات، كما أنه لا ينبغي أن يكون جامداً لا يتطلع إلى الغوص فلا بأس حينئذ بغطسة أو غطستين في بحث بعض المسائل من غير إغراق.

خامساً: الباحث همه هو الغوص في المسألة، لكن قبل الغوص هو بحاجة إلى أن يكون يعرف السباحة، أما أن يأخذ عدة "الغواصين" لتحمله في لجج البحر، فما هو حينئذ إلا في محل التلف، وهو أيضاً بحاجة إلى أن يعرف محل الغوص، وزمان الغوص.

سادسا: المقصود من كل ما سبق أنه ينبغي لطالب العلم في بواكيره العلمية أن يشتغل بالتأصيل عرضاً، فيدرس متناً فقهياً وأصوليا، ثم تكون له مسكة صالحة في علوم الآلة، فيكون ممشاه في العلم عرضاً لا عمقاً، سباحة لا غوصاً، ولا بأس بالاشتغال ببحث ما أشكل عليه أو أحب أن يجرب فيه قدراته البحثية،
ثم إذا حصل قدراً صالحاً من العلم ونمت قدراته البحثية، وصار من أهل البحث والنظر، فهنا يأتي دور الغوص، فينبغي له حينئذ أن يكون صاحب همة عالية، ورغبة طموحة، ونفس شغوفة، وروح متطلعة، وعين مسشرفة، إلى أن يعرف ما وراء البحار، فأجمل سعادة للإنسان هو تحقيق رغبته "الروحية"، وحاجتها ولذتها تكون بالمعرفة، ولذا كانت معرفة الله سبحانه وتعالى هي نهاية السعادة في الدنيا ورؤيته في الآخرة هي الحق واليقين من ذلك.
شكراً جزيلاً وجزاكم الله خيراً.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-06-27 ||, 11:07 PM
لا تغوص
تصويب :
لا تغص.
************************* *

الكل يوافقني أن الغطس = هدف حلم به المثير من الناس ، وما استطاعوه : رغم ما بذلوه جهد ...

والغطس سهل = وأنا به خبير ...
فبيتنا على الشاطئ مطل ...،

وأذكر أننا كنا مرة على الشاطئ نركب الأمواج = فاقترب من صاحبي رجل وقال له : كيف تصنع هذا؟

فضحك صاحبي وقال : إنها الفطرة!

ولقد صدق.

انبثاق
10-06-28 ||, 09:52 AM
وقمين أن نذكر هنا أنه كما يوصى المستهلون في الطلب عدم الإكثار من الغوص قبل "الدربة"، و"الاحتراف"

أظن نفسي أهلا لهذه الوصية..
وهذا ما جعلني أسائل نفسي كثيرا:ماالذي أطاح بي بين لجج الغواصين في هذا المنتدى؟!
فحينا أزمع الرحيل وحينا أستأنس بالهدف الجليل..والله من وراء القصد..

بشرى عمر الغوراني
10-06-28 ||, 11:58 AM
أظن نفسي أهلا لهذه الوصية..

وهذا ما جعلني أسائل نفسي كثيرا:ماالذي أطاح بي بين لجج الغواصين في هذا المنتدى؟!
فحينا أزمع الرحيل وحينا أستأنس بالهدف الجليل..والله من وراء القصد..


أحياناً أشعر نفسي دخيلةً بين كثرة الغواصين، لكني أبداً لا أزمع الرحيل، لعلي أتعلم بعضاً من فنون السباحة، ثم الغطس، فالغوص!!

انبثاق
10-06-29 ||, 08:20 AM
:)
بوركتي..

يحيى رضا جاد
10-06-29 ||, 03:05 PM
أولاً المقال فيه نفس أدبي، وأهل الأدب يتفانون في الإغماض، ويتفنون في استعراض عضلات الخيال!
ثانياً: الغوص غير الغطس، وقد أخبرني بذلك رجل من أهل الفن، وهو مدرب غواص، وبالمناسبة هو صهر عمار مدني، فبين لي أن الغطس هو ما يعرفه أكثرنا من النزول بضعة دقائق في المسبح أو الشاطئ، أما الغوص فهو لا يكون إلا بعدة الغوص وآلة التنفس الصناعية، وأدوات الحماية والصيد، لعل الصورة اتضحت، أليس كذلك؟
ثالثاً: لا للغوص فيمن كان هدفه السباحة، ولا للسباحة فيمن كان هدفه الغوص.
رابعاً: طالب العلم في بداية طلبه للعلم هو بحاجة إلى السباحة في ميداين العلم أكثر من حاجته للغوص، بل قد يؤدي تهوره في الغوص إلى الغرق في لجج شوائك الشبهات، كما أنه لا ينبغي أن يكون جامداً لا يتطلع إلى الغوص فلا بأس حينئذ بغطسة أو غطستين في بحث بعض المسائل من غير إغراق.
خامساً: الباحث همه هو الغوص في المسألة، لكن قبل الغوص هو بحاجة إلى أن يكون يعرف السباحة، أما أن يأخذ عدة "الغواصين" لتحمله في لجج البحر، فما هو حينئذ إلا في محل التلف، وهو أيضاً بحاجة إلى أن يعرف محل الغوص، وزمان الغوص.
سادسا: المقصود من كل ما سبق أنه ينبغي لطالب العلم في بواكيره العلمية أن يشتغل بالتأصيل عرضاً، فيدرس متناً فقهياً وأصوليا، ثم تكون له مسكة صالحة في علوم الآلة، فيكون ممشاه في العلم عرضاً لا عمقاً، سباحة لا غوصاً، ولا بأس بالاشتغال ببحث ما أشكل عليه أو أحب أن يجرب فيه قدراته البحثية،
ثم إذا حصل قدراً صالحاً من العلم ونمت قدراته البحثية، وصار من أهل البحث والنظر، فهنا يأتي دور الغوص، فينبغي له حينئذ أن يكون صاحب همة عالية، ورغبة طموحة، ونفس شغوفة، وروح متطلعة، وعين مسشرفة، إلى أن يعرف ما وراء البحار، فأجمل سعادة للإنسان هو تحقيق رغبته "الروحية"، وحاجتها ولذتها تكون بالمعرفة، ولذا كانت معرفة الله سبحانه وتعالى هي نهاية السعادة في الدنيا ورؤيته في الآخرة هي الحق واليقين من ذلك.

لا مزيد على ما قال أخي وحِبي/ فؤاد الهاشمي؛ إذ أوافقه - ههنا- على ما أورد جملةً وتفصيلاً

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-08-11 ||, 02:37 PM
نريد من خلال هذا الموضوع أن ندخل في "عمقه" فعلاً بعيداً عن "الفلسفة":
فما هي مواد وأدوات البحث العميق في المسائل؟ وما هي مجالاته؟ وما هي درجاته؟

لطيفة في الفلسفة: لما كنت صغيراً دخلت دورة لتعلم السباحة، وسجل معي في نفس الوقت أخوان اثنين:
أما الأول فكان شجاعاً، فصافح المسبح بقفزة كبيرة على المسبح، وهذا أول لقاء له بالبحر وأهواله، فلاقى إعجاب مدرب السباحة...
أما الآخر فكان أصغر منه، وكان ثخينا، وكان فيلسوف زمانه، فاعتذر عن اللحاق بأخيه الأكبر بأنه لا يريد أن يكون سباحاً في المسابقات الدولية!
وأن هدفه من هذه الدورة تعلم السباحة بـ "التدريج"!
ثم رجع إلى الوراء بثقة الأبطال وانتقل إلى مسبح الأطفال!

لدي شعور: أن فلسفة هذا "البطل" ستنسيكم الغرض من المشاركة بالدخول في "عمق المسألة"، وتطيل من أمد بقائنا على ضفاف فلسفة الشواطئ"!

انبثاق
10-08-11 ||, 04:26 PM
وكذا التدرج المقترح لكل فن من الفنون_

أنتظر مشاركات المشايخ الكرام بشوق وسأعدها توجيهات.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-18 ||, 03:08 PM
أعتذر عن كثرة الأغطاء النحوية والإملائية! يبدو أن نظارات الغوص قديمة أو تالفة!

صالح مصطفى بن مصطفى
12-12-19 ||, 12:20 PM
أمّا أنا فأغرف من النهرغرفة بيدي. وأسأل الله أن يعلمني كما علمكم.

صالح مصطفى بن مصطفى
12-12-19 ||, 12:21 PM
أمّا أنا فأغرف من النهرغرفة بيدي. وأسأل الله أن يعلمني كما علمكم.

رنا
16-06-02 ||, 01:06 AM
بارك الله فيكم دكتور فؤاد،
لكن ألا توافقونني الرأي أن الباحث في الدراسات العليا قد لا يتاح له الغوص المأمول حين تلزمه الجامعة بحد أدنى لعدد المسائل دون أن تراعي مدى عمق الموضوع، فيكون الباحث هنا أقرب للدارس في سباحته للوصول إلى الشاطئ الآخر
إذ بعدما غصت في مسائل لبحثي وجدت أن الوقت يداهمني، فللأسف ربما كان ما يناسب الرسائل الجامعية في هذا الوضع التسديد والمقاربة بالغطس توسّطًا بين السباحة و الغوص، وحتى الآن ما زلت في محاولاتي للاقتراب من هذا التوسط.. والله المستعان والمرجو منه الفتح والتسديد مهما كثرت المسائل وضاق الوقت.