المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علة الحكم والحكمة منه



بشرى عمر الغوراني
10-07-07 ||, 12:52 PM
هل باستطاعة أحد الإخوة توضيح هذه الجملة بمثال بسيط ؟
"علة الحكم لا تتعدّد، لكنّ الحكمة هي التي تتعدّد."
جزاكم الله خيراً.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-07-07 ||, 01:06 PM
وإياكم أختنا الفاضلة

مثال ذلك:
علة تحريم الخمر: الإسكـار

والحكمة من تحريم الخمر:
1- إيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين.
2- الصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
3- الضرر الصحي.

د. أريج الجابري
10-07-07 ||, 01:12 PM
أما أن العلة لاتعدد بناءً على قول، ماهو المصدر بارك الله فيكِ؟

بشرى عمر الغوراني
10-07-07 ||, 01:14 PM
وإياكم أختنا الفاضلة

مثال ذلك:
علة تحريم الخمر: الإسكـار

والحكمة من تحريم الخمر:
1- إيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين.
2- الصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
3- الضرر الصحي.

أثابكم الله.
فإذا اردنا أن نقيس مثلاً حكم المخدرات على تحريم الخمر‘ فهل ننظر إل العلة فقط، أم إلى الحكمة ايضاً؟

بشرى عمر الغوراني
10-07-07 ||, 01:21 PM
أما أن العلة لاتعدد بناءً على قول، ماهو المصدر بارك الله فيكِ؟
بوركت أختي الكريمة.
المصدر: كتاب "البحث الفقهي، طبيعته- خصائصه- أصوله- مصادره، مع المصطلحات الفقهية في المذاهب الأربعة" للدكتور إسماعيل سالم عبد العال، وقد أحال هذه الجملة على مذكرة للدكتور محمد بلتاجي .

إسماعيل أحمد سعد
10-07-07 ||, 08:06 PM
فإذا اردنا أن نقيس مثلاً حكم المخدرات على تحريم الخمر‘ فهل ننظر إل العلة فقط، أم إلى الحكمة ايضاً؟

ينظر في القياس إلى العلة لا الحكمة؛ لأن العلة وصف ظاهر منضبط بخلاف الحكمة فقد تكون خفية أو غير منضبطة، فالمشقة مثلًا - وهي حكمة القصر والإفطار في السفر - أمر نسبي يختلف بحسب وسائل السفر، وطوله وقصره، وزمانه، فلا يمكن ضبطه، فالسفر نفسه هو مظنة وجود هذه المشقة وهو وصف ظاهر منضبط، فالعلة هي: السفر.

و يجب أن تكون العلة ظاهرة يمكن فهمها وإدراكها، فلا يصح أن تكون العلة خفية لا تدرك بالحواس، فإذا كانت وصفاً خفياً لكونها تتعلق بأعمال القلب والعقل- أقام الشارع مقام هذا الوصف الخفي أمرا ظاهراً يدل عليه وهو مظنته، فالعمد العدوان في القتل مثلاً هو علة القصاص ولكن العمدية وصف خفي لا يمكن الإطلاع عليه ولكن استعمال القاتل الآلة التي لا تستعمل عادة إلا في جناية العمد والسوابق والدوافع كل ذلك تجعل العمد الذي هو العلة واضحاً.

واختصارًا فإن الحكمة والعلة وإن تقاربتا فإن هناك فارقًا بينهما وهو أن العلة باعثة سببية للعمل، والحكمة غائية ترمي إلى الغاية من العمل، والمهم في تعليل الأحكام هو الباعث السببي.

بشرى عمر الغوراني
10-07-07 ||, 08:14 PM
ينظر في القياس إلى العلة لا الحكمة؛ لأن العلة وصف ظاهر منضبط بخلاف الحكمة فقد تكون خفية أو غير منضبطة، فالمشقة مثلًا - وهي حكمة القصر والإفطار في السفر - أمر نسبي يختلف بحسب وسائل السفر، وطوله وقصره، وزمانه، فلا يمكن ضبطه، فالسفر نفسه هو مظنة وجود هذه المشقة وهو وصف ظاهر منضبط، فالعلة هي: السفر.

و يجب أن تكون العلة ظاهرة يمكن فهمها وإدراكها، فلا يصح أن تكون العلة خفية لا تدرك بالحواس، فإذا كانت وصفاً خفياً لكونها تتعلق بأعمال القلب والعقل- أقام الشارع مقام هذا الوصف الخفي أمرا ظاهراً يدل عليه وهو مظنته، فالعمد العدوان في القتل مثلاً هو علة القصاص ولكن العمدية وصف خفي لا يمكن الإطلاع عليه ولكن استعمال القاتل الآلة التي لا تستعمل عادة إلا في جناية العمد والسوابق والدوافع كل ذلك تجعل العمد الذي هو العلة واضحاً.

واختصارًا فإن الحكمة والعلة وإن تقاربتا فإن هناك فارقًا بينهما وهو أن العلة باعثة سببية للعمل، والحكمة غائية ترمي إلى الغاية من العمل، والمهم في تعليل الأحكام هو الباعث السببي.

بارك الله بكم، جهدٌ مشكور. اتضحت المسألة تماماً.

يحيى رضا جاد
10-07-09 ||, 01:24 AM
ينظر في القياس إلى العلة لا الحكمة؛ لأن العلة وصف ظاهر منضبط بخلاف الحكمة فقد تكون خفية أو غير منضبطة

أما إذا انضبطت الحكمة, فالتعليل بها والقياس عليها هو الأصح .. هذا ما ذهب إليه الآمدي - وغيره- في الإحكام .. والعلامة محمد مصطفى شلبي في كتابه الماتع "تعليل الأحكام".. وأستاذي د/ أحمد الريسوني .. وهو أيضاً ما ذهبتُ إليه ورجحتُهُ في مبحث [ التعليل بالعلة والتعليل بالحكمة ] من الباب الثاني من كتابي "في فقه الاجتهاد والتجديد - دراسة تأصيلية تطبيقية" ط 2010م - دار السلام بالأزهر - القاهرة

والله الموفق. [ عفواً؛ قد لا أعود ثانيةً إلى الموضوع؛ لطارئ طرأ عليَّ ]

علي جهاد عمر
10-07-18 ||, 02:43 AM
جزاكم الله خيرا

علي جهاد عمر
10-07-18 ||, 02:50 AM
23116616

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-07-18 ||, 03:39 AM
رخص الشارع الفطر في رمضان للمريض وللمسافر:
فلماذا علق أهل العلم الفطر على وصف "السفر"، ولم يعلقوه على وصف "المرض" بل قيدوه بأن يكون مرضاً يضعفه عن الصيام، مع أن من السفر ما لا يضعفه عن الصوم أيضاً؟

مشاعل الحربي
10-07-18 ||, 03:52 AM
رخص الشارع الفطر في رمضان للمريض وللمسافر:
فلماذا علق أهل العلم الفطر على وصف "السفر"، ولم يعلقوه على وصف "المرض" بل قيدوه بأن يكون مرضاً يضعفه عن الصيام، مع أن من السفر ما لا يضعفه عن الصوم أيضاً؟

قد يكون لهذه المسألة صلة يموضوع ( العزيمة / والرخصه)

لي عودة أستاذي :)

إسماعيل أحمد سعد
10-07-18 ||, 01:00 PM
رخص الشارع الفطر في رمضان للمريض وللمسافر:
فلماذا علق أهل العلم الفطر على وصف "السفر"، ولم يعلقوه على وصف "المرض" بل قيدوه بأن يكون مرضاً يضعفه عن الصيام، مع أن من السفر ما لا يضعفه عن الصوم أيضاً؟



الخلاف الذي حدث في مسافة السفر بين الفقهاء حدث مثله في حد المرض المبيح للفطر، ولكن في رأيي أنه مطلق المرض ، كما هو مطلق السفر، ولكن درجة الحكم بالفطر يحددها درجة المرض كما هو الحال في السفر؛ فالمرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)لم يكن في الحقيقة الواقعة للمرضى على درجة واحدة ، فهناك مرض خفيف في ظاهره شديد على المريض في حقيقته ، ومرض تقلّ أيامه وتزيد آلامه ، ومرضٌ يثبت على كل حال ، ومرضٌ يزداد ويشتد مع التعب والإرهاق ،، وهكذا ..

وبهذا النظر ! فالمرض بالنسبة للصيام والفطر على أربع مراتب :

المرتبة الأولى : المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال ذي لا يُطاق معه الصوم ، فهذا المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)يو جب الفطر ، ولا يجوز لمن وصل به المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)إل ى هذه الدرجة أن يصوم . وقد أشار أهل الفقه إلى هذه الرتبة كالإمام القرطبي من المالكية، والجرجاني والغزالي من الشافعية.

المرتبة الثانية : المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال ذي يقدر معه على الصوم ولكن بضرر ومشقة ، فهذا ـ كما يقول القرطبي رحمه الله : "يُستحبُّ له الفطر ، ولا يصوم إلاّ جاهل". وهو ما صرّح به الحنابلة من الأحوال التي يُكره فيه الصوم ويستحب الفطر من الأمراض.

المرتبة الثالثة : المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال ذي يقدر معه على الصوم ومشقته مشقة المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال عادية ـ أي أدنى مشقة تلحق المريض ـ ، وهذا يكون في كل مرض يسير في نفسه أو يسير في زمنه ومدته ، أو يسير في علاجه ، ونحو ذلك . هذا النوع لا يجب الفطر فيه ولا يستحب الفطر ، وإنما يجوز معه الفطر ، وهذا أدنى درجات المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال ذي يبيح للصائم الفطر في رمضان (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)، وهو ما أخذ به ابن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح ، والإمام البخاري ، وشيخه إسحاق بن راهويه ، وهو ما رجحه القرطبي ، رحمهم الله تعالى.

ـ دخل طريف بن تمام العطاردي على محمد بن سيرين في رمضان (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)، فوجده يأكل ، فلما فرغ قال ابن سيرين : " إنه وجعتْ إصبعي هذه " ..

ـ وقال البخاري : " اعتللت بنيسابور علة خفيفة ، وذلك في شهر رمضان (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)، فعادني إسحاق بن راهويه في نفر من أصحابه ، فقال لي : أفطرت يا أبا عبد الله ؟ فقلت : نعم . فقال : " خشيت أن تضعف عن قبول الرخصة ". وهذا من مواقف العلماء القوية فيما يرونه حقاً وصواباً ،وكثيراً ما نشاهد ونرى ونسمع من يتساهل في قبول الرخصة ويتحاشى منها ويتشدد على العزائم ، مع أن السنة عند صاحب السنة أنه ما خيّر بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما ، ينبّه إلى استواء حب الله للرخصة والعزيمة فقال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ).

المرتبة الرابعة : المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال ذي يكون الصوم أنفع له من الفطر ، بل الأكل والشرب يضره ويشتد عليه المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)بس ببه ، فهذا يكره معه الفطر ، وقد نبّه إليه الكاساني رحمه الله.

والخلاصة : أن كل ما يحصل للصائم من حال يستحق بها اسم المرض (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)جا ز به الفطر ، فإن زادت مشقته عن المشقة العادية استحب الفطر وكره الصوم ، فإذا ازداد إلى درجة الضرورة وجب به الفطر وحرم الصوم .
والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-07-19 ||, 12:18 AM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد