المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نعد العقل والفطرة من طرق كشف المقاصد ؟



أبو عبد الله المصلحي
10-07-10 ||, 02:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ذكر المصنفون في علم مقاصد الشريعة طرق معرفة المقاصد.
قال الشيخ جمال الدين عطية :
(( وقد تجاهلوا جميعاً ما قرره السابقون على الشاطبي من دور العقل والفطرة في معرفة المصالح والمفاسد في حالة غياب النص )).
ينظر: نحو تفعيل مقاصد الشريعة ، ص16، ط1، المعهد العالمي للفكر الاسلامي.
ثم ذكر كلام ابن سينا في كتاب (النجاة) ، وكلام الجويني في (البرهان)، وكلام ابن عبد السلام في (قواعد الاحكام) فيما يخص دور العقل.
وذكر كلام ابن تيمية في (نقض المنطق)، وكلام ابن القيم في (اعلام الموقعين).
ثم كلام الشاطبي، وكلام علال الفاسي، وكلام ابن عاشور، واخيرا كلام الخادمي.
السؤال الاول:
ان كون احكام الشريعة الاسلامية موافقة للفطرة، لايلزم منه ان تكون الفطرة طريقا من طرق معرفة الاحكام، وكذلك كون مقاصد الشريعة الاسلامية موافقة للفطرة، لايلزم منه ان تكون الفطرة طريقا من طرق معرفة المقاصد.
بيانه:
ان مقاصد الشريعة جاءت موافقة لمعان كثيرة، لكن هذا المعاني لاتصلح طرقا لكشف المقاصد.
امثلة:
مثال1:
مقاصد الشريعة جاءت موافقة للعدل.
لكن لايصلح العدل ان يكون طريقا من طرق كشف المقاصد.
مثال2:
مقاصد الشريعة جاءت موافقة للسماحة.
لكن لاتصلح السماحة ان تكون طريقا من طرق كشف المقاصد.
وهكذا ...
فقل مثل ذلك في الاوصاف الاخرى التي جاءت الشريعة على وفقها مثل: الحرية، الكرامة الانسانية، الاستخلاف في الارض، العالمية، الشمولية،......الخ
وهكذا الشان مع العقل.
فهو اداة لفهم النص.
وليس مصدرا للاحكام.
وكذلك الفطرة.
الاحكام موافقة لها
وهي ليست طريقا من طرق كشف المقاصد.
هذا فيما يتعلق بالسؤال الاول.
السؤال الثاني:
اذا كان ابن تيمية وابن القيم يقصدان مثل قصد المؤلف لم يبق وجه لايراد كلامه اعلاه، وان قصدا قصدا يختلف عن قصد المؤلف فكيف يستشهد بكلامهما ؟
السؤال الثالث:
ألم يتكلم ابن عاشور عن دور الفطرة في كتابه مقاصد الشريعة الاسلامية (ص259) دار النفائس، تحقيق الميساوي،ط2 ؟
ويبدو ان تعبيره ادق ، اذ قال:
(( ابتناء المقاصد على وصف الشريعة الاسلامية الاعظم وهو الفطرة)) ص259، ثم اردف ذلك قائلا في ص (268): (( السماحة اول اوصاف الشريعة واكبر مقاصدها)).
وهذا يتفق تماما مع ما قلناه من ان الفطرة والسماحة من اوصاف الشريعة الكثيرة التي جاءت على وفقها، وليست من طرق كشف المقاصد.
السؤال الثالث:
لو جعلنا الفطرة من طرق كشف المقاصد فأي فطرة نرجع اليها، والى اي فطرة عالم سنحتكم عند الاختلاف؟ هل هي فطرة العلماء، ام العوام، ام طلبة العلم؟
ومن الذي يحدد صاحب الفطرة السليمة؟
ومن له الحق في ذلك بحيث يمتلك صلاحية يحدد ان العالم الفلاني نرجع الى فطرته؟
ام المقصود ان كل انسان يرجع الى فطرته ؟
فهذا ترك للعوام واهواءهم.
وان كان المقصود بالفطرة هي ذلك المعنى العام الذي لايوجد الا في الاذهان فكيف نرجع اليه وهو امر ذهني؟
والامور الذهنية لاتوجد في الخارج الا على شكل اعيان في عالم نرجع الى فطرته في الخارج؟
وان كان المقصود هو الاذهان فكيف يتم تفعيل ذلك (تطبيقا)؟
اذن وصف الفطرة هو امر عام مشترك ذهني لايمكن ان نجعله طريقا من طرق كشف المقاصد لانه ان كان امرا ذهنيا فهذه امور ذهنية لاوجود لها في الخارج الا على شكل افراد ان كان امرا وجوديا في الخارج فالى اي فطرة نرجع اي من هو الفرد او الجماعة التي نرجع الى فطرتها ومن يحدد افراد هذه الجماعة ؟ الخ الاسئلة التي تتطلب الاجابة عليها لكي يصح ان نجعل الفطرة من طرق كشف المقاصد.
ويقال في العقل مثما قيل في الفطرة.
خلاصة القول:
الشريعة جاءت موافقة للعقل والفطرة.
هذا شئ
وكون العقل والفطرة من وسائل كشف المقاصد شئ اخر.
هذا ما افهمه
والله اعلم
وانا سعيد بفوائدالاخوة الكرام
فلست هنا الا للاستفادة وربما الافادة.
والحمد لله رب العالمين

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-07-10 ||, 10:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله ، والصلاة والسلام على المصطفى . أما بعد :
الجدل في إدراك العقل والفطرة للمقاصد يَرْتَدُّ للجدل في التحسين والتقبيح العقلي : بين الذين يقولون بإدراك العقل للحُسْن ، ولابد من حكم يوافقه ، وبين الذين ينفون إدراك العقل للحُسْن ، وأن الحكم للشارع ، وبين من يقول بإدراك العقل للحُسْن ، ولكن الحكم بخطاب الشارع .
لابد من تصور انفكاك جهة دَرْك العقل للحُسْن عن جهة كون الحكم بخطاب الشرع ، والعقل منه الغزيزي ، وهو من الفطرة ، فهو حاسَّة فطرية كباقي الحواس الأخرى ، وهذه كلها طريقٌ للمعرفة ، والتي منها معرفة حُسْن الجمال في الصورة والملمس والمذاق والسماع والرائحة ، ومنها القضايا العقلية الفطرية ، وأما العقل المكتسَب فهو يكتسِب صحته بالاستناد للعقل الغريزي الفطري ، والحُسْن أيضاً يُعْرَف بالنقل ، لكن لا يلغي باقي المعرِّفات ، فالعلاقة بينها هي التكامل والانسجام ؛ لأن الذي خَلَق هو الذي شَرَع ، لكن جهة الحكم الشرعي وكذا مقاصده تُعْرَف بطريق الشرع وحده ، لكن الجهات الأخرى مراعاةٌ ، حتى في جهة الحكم الشرعي ومقاصده ؛ لأجل أنها مُعَرِّفات للحسن ... وجميع ما قيل في معنى الحُسْن من معاني يَرْتَدُّ للمصلحة ، فَيَسْري ما تقدم ذكره في الحُسْن – في المصلحة ... هذا من جانب .
من جانب آخر : في جهة الحكم الشرعي ومقاصده ، في دلائلهما : فيما أُحِيل على المصلحة المرسلة والعرف في معرفة الأحكام الشرعية :
أما المصلحة المرسلة فتعريف الأمارات الشرعية إنما هو من حيث الجنس القريب أو البعيد أو الأبعد ، أما من حيث عين الشيء فهو محال على العقل أو على العقول الكثيرة عبر الأزمان المتطاولة ، وهو مقتضَى العرف ، فتعريف الجزئي بكونه مندرج في جنس أعلى إنما هو بالعقل ، وتعريف الجنس الأعلى بكونه معتبر في الشريعة إنما هو بالنقل ؛ هذا ضرب . وضرب آخَر فإنه قد يكون الجنس الأعلى استفيد تكونه بالنظر العقلي من تفاصيل الجزئيات الشريعة ، فهذه التفاصيل تعريفها بالنقل ، والرابطة بينها تعريف بالعقل .
أما العرف فقد أُحِيلت عليه معرفة أحكامٍ كثيرة ، والعُرْف هو تَكَرار عقليٌ مُسْتَحْسَن لعقولٍ كثيرة ، فاطَّرَد ، فأصبح عُرْفاً ، فالإحالة على تعرفته تعريف نقلي ، وبيان ذلك بمقدمتين : هذا عُرْف . وهو مُحَكَّمٌ في هذا المجال . فالأولى تعريفٌ عُرْفي ، والثانية تعريفٌ نقلي .
ويقرب الأمران : المصلحة المرسلة والعرف - في حالة الاكتفاء بمجرد المناسبة ، التي هي الإخالة ، في حالة الاكتفاء بعدم المعارضة للأصول الشريعة ، والتي منها : المسكوت عنه ، أو مرتبة العفو ، فلا تعريف نقلي إلا عدم المعارضة ، وإنما الإعمال لتعريف العقل هنا أكثر ، وبيان ذلك بمقدمتين : هذا مصلحة . وهي معتبرة شرعاً . فالأولى تعريف عقلي ، والثانية تعريف نقلي ، لكن بالجنس الأبعد الذي هو مطلق المصلحة .
ويتصل بهذا : تحقيق المناط ، فالعلة في أغلبها اشترك في تعريفها عقل ونقل ، أما في تحقيق وجودها في الواقع فإن التعريف بذلك أغلبه عقلي وحسي وتجارب وخبرات ، وبيان ذلك بمقدمتين : هذا مسكر . وهو محرم . فالأولى تعريفٌ بغير النقل . والثانية تعريفها نقلي .
ولو ارتفعنا عن العلة في تحقيقها إلى الحكم الشرعي وإلى القضايا الكلية الشرعية في تحقيق كل ذلك في الواقع : بالنظر في أوصاف الواقعة والواقع ، وتأثيرها في منع التحقيق وإنزال الحكم الشرعي أو هي أوصاف طردية ، فمعرفة الواقع يكون بتعريف أغلبه عقلي ، ومنه قوانين علم النفس والاجتماع ومراكز استشراف الواقع الحالي والمستقبل ، أما التأثير في المانعية فما قيل في جهة الحكم الشرعي ومقاصده ، في دلائلهما يقال هنا .
وهذا الذي أذْكُر هو مما أحسبه أنه يدخل في فهم العلاقة بين : الواقعية والمعيارية في ضوء مقولة المقاصد ، لكني لا زلتُ عاجزاً عن دَرْكها بكل تفاصيلها ، وأتمنى من الباحثين إفادتي في هذا الموضوع .
أخوكم : فيصل الذويبي .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-11 ||, 08:28 AM
ملخص كلامك هو في :
1- لهذه المسالة علاقة بمسالة التحسين والتقبيح العقليين.
2- للعقل دور في (المصالح المرسلة والعرف) وهما من مباحث المقاصد.
3- للعقل دور في تحقيق المناط.
هذه اهم النقاط الاساسية.
وما يهمني هو قولك: (( جهة الحكم الشرعي وكذا مقاصده تعرف بطريق الشرع وحده )).

بارك الله بالشيخ فيصل.

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-07-11 ||, 09:43 AM
أستاذي العزيز الشيخ أبوعبدالله المصلحي ، إن عبارتي هي :"لكن جهة الحكم الشرعي وكذا مقاصده تُعْرَف بطريق الشرع وحده ، لكن الجهات الأخرى مراعاةٌ ، حتى في جهة الحكم الشرعي ومقاصده ؛ لأجل أنها مُعَرِّفات للحسن".
ولذلك مثال :سيد يأمر عبده بأن يطيع فلان فيما يأمره به ، فالعبد يعتبر فلاناً جهةً لتعريفه بالأوامر ، وجهة اعتباره لذلك هي من سيده .وحينئذ لا يمكن أن يقال بنفي جهة تعريف الأوامر من فلان ، ويصح القول بأن جهة اعتبار التعريف من السيد .

حفيظة مبارك
10-07-11 ||, 11:33 AM
نشكركم على هذا التوضيح، غير أن الملاحظ من خلال كتابات الشاطبي أنه أغفل دور العقل في معرفة المصالح ...في حين نجد ابن القبم وشيخه ابن تيمية قد أدلوا بدلوهم في هذا المقام بتحقيق منقطع النظير، يراجع: مفتاح دار السعادة، مدارج السالكين، فصول من أصول الفقه (المسائل الأصولية من خلال كتابات ابن تيمية).

أبو عبد الله المصلحي
10-07-11 ||, 09:48 PM
يبدو لي ان ابن تيمية (رحمه الله) عندما تكلم عن موضوع الفطرة في (الاستقامة) و(الرد على المنطقيين) اراد الرد على الفلاسفة ومن تبعهم من اهل الكلام القائلين بان دليل اثبات الوحدانية هو دليل الحدوث، وان اثبات الصانع لهذا العالم لايتم الا عن طريق براهينهم وطرقهم الكلامية والفلسفية.
فبين لهم ان هناك طرقا اخرى لاثبات الوحدانية، ومنها : الفطرة.
فالفطرة عند ابن تيمية طريق من طرق المعرفة.
ولذلك شرح اية الميثاق....الخ
الذي اريد قوله:
ان سياق الكلام عن الفطرة بوصفها طريقا من طرق المعرفة عند ابن تيمية (رحمه الله) انما هو في مجال الالهيات.
ومعلوم ان مباحثها من جهة (المسائل والدلائل) تختلف عن مباحث اصول الفقه.
لذلك لا أرى صحة الاستدلال بكلام ابن تيمية (رحمه الله)على جعل الفطرة مسلكا من مسالك معرفة المقاصد.
والله اعلم.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-07-12 ||, 12:38 PM
ير أن الملاحظ من خلال كتابات الشاطبي أنه أغفل دور العقل في معرفة المصالح
هذا لأن الشاطبي يرى أن لا تحسين ولا تقبيح في العقل....
ثم إنه يقول إن العقل إن نظر فمن وراء الشرع فقط....

******

قال الشيخ جمال الدين عطية :
(( وقد تجاهلوا جميعاً ما قرره السابقون على الشاطبي من دور العقل والفطرة في معرفة المصالح والمفاسد في حالة غياب النص )). أولا ما الفطرة؟
وما العقل؟
وأتصور أن البحث في أمر العقل أجدى....
وهو ليس عندي إلا تنشئة ، فلا نجعل ما في الشريعة شبه محكوم بما هو صنيعة البيئة والتجارب

ثم من قال إن مصلحة من المصالح لا يدل عليها نص؟

ولشيخ الاسلام ابن تيمية كلاما رائقا في توضيح هذا المعنى.... .

د. سعيد بن متعب القحطاني
10-07-20 ||, 01:15 AM
[وأتصور أن البحث في أمر العقل أجدى....

وهو ليس عندي إلا تنشئة ، فلا نجعل ما في الشريعة شبه محكوم بما هو صنيعة البيئة والتجارب

(ينبغي التفريق بين العقل الوهبي - مناط التكليف - والعقل الكسبي مناط الرشد بارك الله فيك
وكلامك منصب على العقل الكسبي)



ثم من قال إن مصلحة من المصالح لا يدل عليها نص؟


ولشيخ الاسلام ابن تيمية كلاما رائقا في توضيح هذا المعنى.... .

(ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام رائق000) هذا هو الصواب00
[/quote]

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-20 ||, 11:51 PM
بارك الله في الشيوخ الكرام
ولي بعض الإضافة على ما ذكر الشيوخ فأقول :
أولاً : ما المراد بالفطرة ؟
أصل الفطرة في اللغة الشق والإبراز والابتداء والخلق والاختراع قال تعالى : " فاطر السماوات والأرض " وقال : " ومالي لا أعبد الذي فطرني " .
والمراد بالفطرة عند العلماء الخلقة والقوة الغريزية أو الجبلة الموجودة في المخلوق التي تفيد قبول شيء ما هذا المعنى العام .
وأما الفطرة المذكور في نصوص القرآن والسنة في نحو قوله تعالى : " فطرة الله التي فطر الناس عليها " وقوله صلى الله عليه وسلم : " كل مولود يولد على الفطرة " فالمراد بها الإسلام عند عامة السلف وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما وثمة أقوال أخرى ساقها ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار وابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل وابن القيم في شفاء العليل وأطالوا في مناقشتها .
فالمخلوق مفطور على الإقرار بالخالق وفطرته موجبة مقتضية لدين الإسلام لقربه ومحبته فنفس الفطرة تستلزم الإقرار بخالقه ومحبته وإخلاص الدين له وموجبات الفطرة ومقتضياتها تحصل شيئا بعد شيء بحسب كمال الفطرة إذا سلمت من المعارض .
كما أنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من الأغذية والأشربة فيشتهي اللبن الذي يناسبه ويغذيه وهذا من قوله تعالى : " ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى " وقوله : " الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى " فهو سبحانه خلق الحيوان مهتديا إلى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره ثم هذا الحب والبغض يحصل فيه شيئا فشيئا بحسب حاجته .
إذا علم هذا فإن الإنسان مفطور على ما ينفعه من المصالح وما يضره وهو يحصل شيئا فشيئا حسب الحاجة والتجربة .

ثانياً :
الفطرة أمر ضروري غير مكتسب ويعني وجود علوم ضرورية فطرية في خلق الإنسان تتقبل العلوم النظرية .

ثالثاً :
الفطرة كالعقل من حيث قدرتها على إمكانية معرفة المصلحة من المفسدة أحيانا إجمالا وأحيانا تفصيلا لكن هذا لا يعني أنها تحكم شرعا بالوجوب والتحريم ولا ترتب الثواب والعقاب على ذلك .

رابعاً :
نفرق بين معرفة المصلحة والمفسدة وبين معرفة مقاصد الشارع فالمصلحة والمفسدة يمكن معرفتهما بالعقل والفطرة لكن معرفة قصد الشرع طريقه السمع فقط .
نعم مقاصد الشارع تؤول إلى المصالح والمفاسد جلبا ودفعاً لكن ذلك لا يعرف إلا عن طريق السمع فإثبات مقاصد الشارع هو خبر عن الله بأنه أراد كذا ولم يرد كذا وهذا لا يعلم إلا بالوحي وإلا كان ذلك قولا على الله بغير علم والسمع يشمل النص بالأمر والنهي أو التعليل أو الاستقراء أو السكوت الذي هو في حكم البيان .
وحيث تكلم العلماء عن إدراك العقل والفطرة فهم يعلقونه بالمصالح والمفاسد وحيث تكلموا عن المقاصد أحالوا ذلك إلى أحد الطرق الشرعية ومن تدبر كلام العلماء ظهر له ذلك .
ودور الفطرة بعد ذلك تصديق السمع واطمئنانها له ومحبته وأصبح معروفا لها غير منكر ومن ثم قيل إن من سمات المقاصد كونها على الفطرة فالمقصود أنها وافقت الفطرة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والله سبحانه خلق عباده على الفطرة التي فيها معرفة الحق والتصديق به ومعرفة الباطل والتكذيب به ومعرفة النافع الملائم والمحبة له ومعرفة الضار المنافي والبغض له بالفطرة . فما كان حقا موجودا صدقت به الفطرة وما كان حقا نافعا عرفته الفطرة فأحبته واطمأنت إليه . وذلك هو المعروف وما كان باطلا معدوما كذبت به الفطرة فأبغضته الفطرة فأنكرته . قال تعالى : ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) . والإنسان كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( أصدق الأسماء حارث وهمام ) فهو دائما يهم ويعمل لكنه لا يعمل إلا ما يرجو نفعه أو دفع مضرته ولكن قد يكون ذلك الرجاء مبنيا على اعتقاد باطل إما في نفس المقصود : فلا يكون نافعا ولا ضارا وإما في الوسيلة : فلا تكون طريقا إليه . وهذا جهل . وقد يعلم أن هذا الشيء يضره ويفعله ويعلم أنه ينفعه ويتركه ؛ لأن ذلك العلم عارضه ما في نفسه من طلب لذة أخرى أو دفع ألم آخر جاهلا ظالما حيث قدم هذا على ذاك " مجموع الفتاوى ( 4 / 32 )

أبو عبد الله المصلحي
10-07-21 ||, 10:09 AM
فإثبات مقاصد الشارع هو خبر عن الله بأنه أراد كذا ولم يرد كذا وهذا لا يعلم إلا بالوحي وإلا كان ذلك قولا على الله بغير علم والسمع يشمل النص بالأمر والنهي أو التعليل أو الاستقراء أو السكوت الذي هو في حكم البيان .

حصرتَ اثبات مقاصد الشارع بالوحي
ثم قلت ان السمع يشمل النص والتعليل والاستقراء.
فهل الوحي نفس السمع؟ او يختلف؟
فان كان نفسه فكيف ادخلت التعليل والاستقراء ضمن الوحي والمعلوم لدى كل مسلم ان الوحي هو القران والسنة فقط؟
وان كان السمع غير الوحي فهذا مناقض(لايعلم الا بالوحي) ؟

يحيى رضا جاد
10-07-21 ||, 01:48 PM
ثالثاً :
الفطرة كالعقل من حيث قدرتها على إمكانية معرفة المصلحة من المفسدة أحيانا إجمالا وأحيانا تفصيلا لكن هذا لا يعني أنها تحكم شرعا بالوجوب والتحريم ولا ترتب الثواب والعقاب على ذلك .


جيد من سيادتكم هذا .. إنكار التحسين والتقبيح العقليين خَطَل .. العقل يحسن ويقبح .. لكنْ لا يترتب على تحسينه أو تقبيحه وجوب شرعي أو تحريم شرعي .. ومن ثم, لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب

ولابن تيمية كلام كثير طيب في المسألة جمعتُ منه الكثير في كراساتي الخاصة .. يسر الله تنسيقه لطرحه

يحيى رضا جاد
10-07-21 ||, 01:52 PM
إثبات مقاصد الشارع هو خبر عن الله بأنه أراد كذا ولم يرد كذا وهذا لا يعلم إلا بالوحي وإلا كان ذلك قولا على الله بغير علم والسمع يشمل النص بالأمر والنهي أو التعليل أو الاستقراء أو السكوت الذي هو في حكم البيان .


تعليل الأحكام .. واستقراء النصوص .. عملان عقليان بامتياز .. فكيف ننكر معرفة المقاصد عن طريق العقل ومسلكان من مسالك الكشف عنها عقليان (ويمكن تسمية العقل ههنا : بالعقل المؤمن المسدد) .. وللتفصيل مقام آخر

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-24 ||, 09:35 PM
حصرتَ اثبات مقاصد الشارع بالوحي
ثم قلت ان السمع يشمل النص والتعليل والاستقراء.
فهل الوحي نفس السمع؟ او يختلف؟
فان كان نفسه فكيف ادخلت التعليل والاستقراء ضمن الوحي والمعلوم لدى كل مسلم ان الوحي هو القران والسنة فقط؟
وان كان السمع غير الوحي فهذا مناقض(لايعلم الا بالوحي) ؟


أولاً :
الوحي والسمع والنقل والشرع والنص كلها الفاظ متقاربة في المعنى تطلق عند العلماء على ما يقابل دليل العقل .
ثانياً :
التعليل والاستقراء داخلان في الوحي والنقل والسمع والشرع لأنهما مأخوذان من نص الكتاب أو السنة إما لفظاً أو معنى بل حتى السكوت مع أنه ليس نطقا هو في معرض الحاجة إلى البيان بيان فهو داخل تحت الوحي .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-25 ||, 08:08 AM
ماذا تقصد بالوحي فقط؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-25 ||, 05:29 PM
ماذا تقصد بالوحي فقط؟

الوحي هو الشرع وهو السمع وهو نص الكتاب والسنة أي دلالة النصوص على المقصد الشرعي لفظاً أو معنى فيدخل في ذلك النص الصريح بلفظه ويدخل التعليل والاستقراء المأخوذ من تتبع عدد من النصوص بلفظها أو معناها .
فالوحي فقط أي النصوص بالطرق المذكورة هي التي تدلنا على مقصد الشارع لأن مقصد الشارع لا يعلم إلا من جهته .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-25 ||, 11:52 PM
من المعلوم من الدين بالضرورة ان الوحي هو القران العظيم لذي نزل به جبريل الامين على خاتم الانبياء والمرسلين
ومعه السنة لقوله تعالى (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
وهذا معلوم لدى جميع المسلمين
والقول بان التعليل والاستقراء يدخلان ضمن الوحي المنزل على رسول الله
قول يستتاب صاحبه
فان تاب والا قتل

بشرى عمر الغوراني
10-07-26 ||, 06:20 AM
من المعلوم من الدين بالضرورة ان الوحي هو القران العظيم لذي نزل به جبريل الامين على خاتم الانبياء والمرسلين
ومعه السنة لقوله تعالى (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
وهذا معلوم لدى جميع المسلمين
والقول بان التعليل والاستقراء يدخلان ضمن الوحي المنزل على رسول الله
قول يستتاب صاحبه
فان تاب والا قتل


ما هو استنادكم في إطلاق هذا الحكم الخطير؟؟!!

أبو عبد الله المصلحي
10-07-26 ||, 09:20 AM
مسائل التعليل والاستقراء افكار بشرية ارضية قال بها بعض البشر من علماء المسلمين وقد خالفهم فيها علماء اخرون
القول بان هذه الافكار نزل بها جبريل على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام
فهذا كفر بواح صراح
فهو بعينه القول بتحريف القران زيادة او نقصان

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-27 ||, 02:39 AM
بارك الله فيكم يا أبا عبد الله لا تستعجل يا أخي الكريم
سأبين لك أن التعليل من الوحي وسأذكر لك بعض الأمثلة من الكتاب والسنة تدل على ذلك :
أولاً : التعليل في القرآن :
1 - يقول تعالى : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الرض فكأنما قتل الناس جميعاً "
2 - وقال تعالى : " فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في ازواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً "
3 - وقال تعالى : " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم " .
4 - وقال تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله "
5 - وقال تعالى : " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقل على عقبيه "
6 - وقال تعالى : " ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مسكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره "
7 - وقال تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "
8 - وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون "

ثانياً : التعليل في السنة :
1 - قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الاستئذان من أجل البصر " متفق عليه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه .
2 - وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه " متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
3 - وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تقتل نفس ظلماً غلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل " متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
4 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : ألا تتزوج بنت حمزة ؟ قال : " إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة " متفق عليه .
5 - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم عضو من لحم صيد فرده فقال : " إنا لا نأكله إنا حرم " رواه مسلم .
6 - وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه " متفق عليه من حديث أبي بكرة رضي الله عنه .
7 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فدعا بجريدة فكسرها فوضع على كل قبر منها كسرة فقيل له : يا رسول الله لم فعلت هذا قال : " لعله أن يخفف عنهما ما لم تيسبا " متفق عليه .
8 - وقال صلى اللله عليه وسلم : " دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض " متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
والأمثلة على ذلك كثيرة جداً
يقول ابن القيم رحمه الله - مبيناً وجود التعليل في نصوص الكتاب والسنة - : " ولو كان هذا في القرآن والسنة في نحو مائة موضع أو مائتين لسقناها ولكنه يزيد على ألف موضع بطرق متنوعة فتارة يذكر لام التعليل الصريحة وتارة يذكر المفعول لأجله الذي هو المقصود بالفعل وتارة يذكر من أجل الصريحة في التعليل وتارة يذكر أداة كي وتارة يذكر الفاء وأن وتارة يذكر أداة لعل المتضمنة للتعليل المجردة عن معنى الرجاء المضاف إلى المخلوق وتارة ينبه على السبب يذكره صريحا وتارة يذكر الأوصاف المشتقة المناسبة لتلك الأحكام ثم يرتبها عليها ترتيب المسببات على أسبابها ...." مفتاح دار السعادة ( 2 / 22 )

أبو عبد الله المصلحي
10-07-27 ||, 09:53 AM
الى الأخ ابو حازم:
حتى لاندخل في جدل جديد لاطائل من ورائه فأقول:
1- هذه النصوص من الكتاب والسنة معلومة عندي ان شئت ذكرت لك المزيد.
2- أسلوبك في النقل وكأنك تتكلم مع مبتدئ لايفقه في المقاصد شيئاً ، فلا تضطر المقابل الى بيان ما اطلع عليه وقراه وكتبه من البحوث في المقاصد ، فتدخله رغما عنه في الثناء على النفس والتبجح والعجب .... وهو لايرغب بذلك.
3- عندما اطلب منك النقول والمصادر تقول لي انتظرها في رسالتي التي ستطبع، وعندما لا أكون بحاجة الى النقول تأتيني بها وكأني لا اعرفها ولا اعرف مظانها.
4- قضية الإكثار من النقول دون سبر جوهر المسالة ويكون للباحث فيها قول نابع من اقتناعه وليس من اعتناقه فقط لاجدوى كبيرة فيها لان ذلك أصبح ميسورا في وجود النت والحواسيب فالمزايدة بكثرة النقولات دون دراسة ليس من فعل الباحثين بل من شيمة الكتاب والصحفيين وقد ملأوا الدنيا باسم المحققين ولم يشموا رائحة التحقيق بعمرهم.
5- ليس المقصود ان نبتدع بل المقصود ان نؤصل بعقلية ثاقبة في المسالة ولو كان معك نقل واحد فقط فهو خير من سيل من النقولات يعقبها : قلت: ..... في سطر واحد، فهذا اشبه بالفرّاش الواقف على مدرسة وهو لم يتعلم بل تلقف كلمات يرددها من التلاميذ اثناء خروجهم..
6- العلماء ليسوا صنعا في المانيا ولا في الصين ولا في المريخ... فلا بد من التفريق بين احترام العلماء وتقديس العلماء.
7- لانريد ان نكون رويبضة نتكلم فيما لانحسن مثل كتاب العصر المنفتحين!! والحداثيين!! ولا نريد ايضا ان نكون من المقلدة.
8- كما ان التقليد الاعمى في الفقه مذموم فكذلك في اصول الفقه لمن كان مستطيعا على النظر، وما فائدة الدراسة طوال هذا العمر اذا بقينا في حفرة التقليد ومستنقع نقل الاقوال فقط دون الصعود الى معالي التمحيص والبحث والمقارنة والردود والتعقب..
9- صحيح أن السلفية قائمة على قول الامام احمد: لاتقل قولا ليس لك فيه إمام، لكن هذا لايعني الوقوع في اسر النقل فقط ، فالامام احمد نفسه انظر الى اجتهاده ولو اقتصر على النقل دون البحث لما صار مجتهدا.
10- لذلك انصحك وانصح كل من كان على شاكلتك في طريقة البحث وعرض المسائل ان تترك هذه الطريقة وتنقل من طور كثرة المنقولات الى طور الفحص والسبر ولو اقتصرت على نقل او نقلين ثم بحثت فيهما خير من سرد الاقوال فقط ، وهذه الطريقة هي طريقة الباحثين المصريين فانظر الى المؤلفات الاتية: نظرية الاباحة عند الاصوليين لمدكور- الادلة المختلف فيها للبغا- تعليل الاحكام لشلبي- نظرية الضرورة للزحيلي- ...... تجد فيها طريقة البحث الصحيحة وفيها النفس الاصولي المختلف عن النفس الاصولي المنتشر في الخليج الذي يقتصر على سرد المنقولات مع بعض التحليلات ولهذا انبهر الناس عندكم بمعالم الجيزاني، وهو متواضع امام تلك الكتب.
11- البحث في اصول الفقه يختلف عن البحث في الاعتقاد فلا نمزج بينهما فنسير على وتيرة واحدة.
12- وحتى لا اتمادى اكثر فانتقل من غير شعور من طور المباحثة الى طور الارشاد والتعليم والحال انك لست من تلامذتي، فاقول: على الاخ عندما يدخل الى الملتقى هنا ان لايرى نفسه ذا شان وانه اعلم من غيره فان الله مطلع على قلبه وناظر اليه فان راى ذلك منه سقط من عين الله ، ولن تنفعه علومه ومحفوظاته وبحوثه... وطلاب العلم الصادقين من جنود الله ، ولا يعلم جنود ربك الا هو... فالقلب القلب... وهي تظهر على فلتات الكلمات... وما ابرئ نفسي... فرمي المقابل بالاستعجال (مدح النفس بالتروي بصورة غير مباشرة) مما لاينبغي.
وحذار من الاغترار بكون فلان وفلان مشرف او مراقب او... فهذه الالقاب مهنية بحتة وليست علمية وهي نقد بهرج في سوق العلم.
زيننا الله بالتقوى، وكلأنا في الآخرة والأولى، اللهم متعنا باتباع السنة والقران، واتمم علينا عافيتك بكمال الإيمان، وافتح على قلوبنا فهم علوم الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 02:49 PM
الى الأخ ابو حازم:
حتى لاندخل في جدل جديد لاطائل من ورائه فأقول:
1- هذه النصوص من الكتاب والسنة معلومة عندي ان شئت ذكرت لك المزيد.
2- أسلوبك في النقل وكأنك تتكلم مع مبتدئ لايفقه في المقاصد شيئاً ، فلا تضطر المقابل الى بيان ما اطلع عليه وقراه وكتبه من البحوث في المقاصد ، فتدخله رغما عنه في الثناء على النفس والتبجح والعجب .... وهو لايرغب بذلك.
3- عندما اطلب منك النقول والمصادر تقول لي انتظرها في رسالتي التي ستطبع، وعندما لا أكون بحاجة الى النقول تأتيني بها وكأني لا اعرفها ولا اعرف مظانها.
4- قضية الإكثار من النقول دون سبر جوهر المسالة ويكون للباحث فيها قول نابع من اقتناعه وليس من اعتناقه فقط لاجدوى كبيرة فيها لان ذلك أصبح ميسورا في وجود النت والحواسيب فالمزايدة بكثرة النقولات دون دراسة ليس من فعل الباحثين بل من شيمة الكتاب والصحفيين وقد ملأوا الدنيا باسم المحققين ولم يشموا رائحة التحقيق بعمرهم.
5- ليس المقصود ان نبتدع بل المقصود ان نؤصل بعقلية ثاقبة في المسالة ولو كان معك نقل واحد فقط فهو خير من سيل من النقولات يعقبها : قلت: ..... في سطر واحد، فهذا اشبه بالفرّاش الواقف على مدرسة وهو لم يتعلم بل تلقف كلمات يرددها من التلاميذ اثناء خروجهم..
6- العلماء ليسوا صنعا في المانيا ولا في الصين ولا في المريخ... فلا بد من التفريق بين احترام العلماء وتقديس العلماء.
7- لانريد ان نكون رويبضة نتكلم فيما لانحسن مثل كتاب العصر المنفتحين!! والحداثيين!! ولا نريد ايضا ان نكون من المقلدة.
8- كما ان التقليد الاعمى في الفقه مذموم فكذلك في اصول الفقه لمن كان مستطيعا على النظر، وما فائدة الدراسة طوال هذا العمر اذا بقينا في حفرة التقليد ومستنقع نقل الاقوال فقط دون الصعود الى معالي التمحيص والبحث والمقارنة والردود والتعقب..
9- صحيح أن السلفية قائمة على قول الامام احمد: لاتقل قولا ليس لك فيه إمام، لكن هذا لايعني الوقوع في اسر النقل فقط ، فالامام احمد نفسه انظر الى اجتهاده ولو اقتصر على النقل دون البحث لما صار مجتهدا.
10- لذلك انصحك وانصح كل من كان على شاكلتك في طريقة البحث وعرض المسائل ان تترك هذه الطريقة وتنقل من طور كثرة المنقولات الى طور الفحص والسبر ولو اقتصرت على نقل او نقلين ثم بحثت فيهما خير من سرد الاقوال فقط ، وهذه الطريقة هي طريقة الباحثين المصريين فانظر الى المؤلفات الاتية: نظرية الاباحة عند الاصوليين لمدكور- الادلة المختلف فيها للبغا- تعليل الاحكام لشلبي- نظرية الضرورة للزحيلي- ...... تجد فيها طريقة البحث الصحيحة وفيها النفس الاصولي المختلف عن النفس الاصولي المنتشر في الخليج الذي يقتصر على سرد المنقولات مع بعض التحليلات ولهذا انبهر الناس عندكم بمعالم الجيزاني، وهو متواضع امام تلك الكتب.
11- البحث في اصول الفقه يختلف عن البحث في الاعتقاد فلا نمزج بينهما فنسير على وتيرة واحدة.
12- وحتى لا اتمادى اكثر فانتقل من غير شعور من طور المباحثة الى طور الارشاد والتعليم والحال انك لست من تلامذتي، فاقول: على الاخ عندما يدخل الى الملتقى هنا ان لايرى نفسه ذا شان وانه اعلم من غيره فان الله مطلع على قلبه وناظر اليه فان راى ذلك منه سقط من عين الله ، ولن تنفعه علومه ومحفوظاته وبحوثه... وطلاب العلم الصادقين من جنود الله ، ولا يعلم جنود ربك الا هو... فالقلب القلب... وهي تظهر على فلتات الكلمات... وما ابرئ نفسي... فرمي المقابل بالاستعجال (مدح النفس بالتروي بصورة غير مباشرة) مما لاينبغي.
وحذار من الاغترار بكون فلان وفلان مشرف او مراقب او... فهذه الالقاب مهنية بحتة وليست علمية وهي نقد بهرج في سوق العلم.
زيننا الله بالتقوى، وكلأنا في الآخرة والأولى، اللهم متعنا باتباع السنة والقران، واتمم علينا عافيتك بكمال الإيمان، وافتح على قلوبنا فهم علوم الصحابة والتابعين لهم بإحسان.


الأستاذ الفاضل أبو عبد الله المصلحي :

1- كثير من كلامكم الوارد في الاقتباس فيه تحامل كبير على الأستاذ أبو حازم الكاتب .. فهو لم يُسئ إليك في شيء مما سبق مطلقاً .. بل كان الحوار بينكما رائعاً وغايةً في الأدب .. فلماذا هذا التحامل الشديد على شخص أبي حازم ؛ إن بالعبارة أو بالإشارة ؟!

2- كثير من كلامكم - بعيداً عما يتعلق بالأستاذ أبي حازم, وبعيداً عن شدتكم وحدتكم التي لا لزوم لها- في نقد الوضع الفقهي الحالي صحيح .. أوافقكم عليه .. وسوف تجد له مزيد بيان وتأصيل في كتابي المشار إليه بعد قليل.

3- أنت تريد الدليل من الكتاب والسنة على مشروعية التعليل والتقصيد .. وقد أتى أبو حازم ببعضه فلم تناقشه .. لماذا ؟ .. اعتبره هو المبتدإ وعَلِّمْهُ وعلِّمنا .. نحن - جميعاً- نبتغي التدارس والتذاكر .. فافعل رحمك الله

وإن استدل أحد بمجرد النقول والأشخاص - وهذا خطأ معيب- ؛ فدع استدلاله جانباً .. وناقش ما ورد في تلك النقول من أدلة إن كان فيها شيء من ذلك ..

4- أَعْلَم الأستاذ المصلحي الفاضل له توجه ينكر التعليل والتقصيد إذا لم يكن منصوصاً عليه .. وهو توجه رأيته موجوداً في عدد منم مواقع النت .. وعند بعض طلبة العلم .. بل وعند بعض المشايخ .. بل وعند بعض العلماء قديماً - كابن حزم- .. ولذلك انتدبتُ نفسي لدراسة القضية .. فكان النتاج : "الدراسة الرابعة : البرهان علية الشريعة ومقصديتها ومصلحيتها"ومصلحيتها" .. فانظرها ههنا

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

ولا تقل لي - بالله عليك- : انشرها أو انشر خلاصتها ..

لأني سأقول لكم : انظر الكتاب .. ابحث عنه .. واقرأه .. الم تقرأ كثيراً من قبلُ .. لماذا لا تريد البحث والقراءة الآن - سواءٌ كتابي أو ما أحالكم عليه أ/ أبو حازم- ؟!

[ سؤال سيادتكم عن خلاصة دراستي عن الردة : إجابته هي ذات الإجابة السالفة ]

5- أخي .. مدارساتك ومداخلاتك جيدة - سواءٌ اتفقنا أو اختلفنا معها أو مع بعض منها- .. فلا تفسدها بالحدة

والله الموفق

أخوك المحب
يحيى رضا جاد

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-27 ||, 05:32 PM
زيننا الله بالتقوى، وكلأنا في الآخرة والأولى، اللهم متعنا باتباع السنة والقران، واتمم علينا عافيتك بكمال الإيمان، وافتح على قلوبنا فهم علوم الصحابة والتابعين لهم بإحسان.



آمين
جزاك الله خيراً

أبو عبد الله المصلحي
10-07-27 ||, 06:51 PM
الى الاخ يحيى رضا:
السلام عليكم
موقفي من التعليل باختصار شديد:
- انا اقول بالتعليل وقدوتي في ذلك الكتاب والسنة والصحابة والتابعين وائمة الدين.
- خلافي مع الاخ ابي حازم لم يكن في اثبات التعليل فانا اقر به، ومن لايقر بالتعليل كيف يخوض في المقاصد وهو أسّها وأساسها.
- خلافي مع الاخ ابي حازم انه نسب التعليل الى الوحي وانا ذكرت ان الوحي هو القران العظيم والسنة.
وقلت له: مسالة التعليل هي افهام العلماء لنصوص القران والسنة (الوحي) وفرق واسع شاسع بين الوحي وبين افهام العلماء للوحي.
فلايجوز نسبة افهام البشر (مجتهدون وعلماء وطلبة علم وباحثين) الى الوحي لان ذلك يعني ان هذه الافهام نزل بها جبريل على رسول الله وهذا هو الكذب على الله والافتراء وهو كفر بواح لانه لم يقل احد من العلماء ان ما اقوله او اكتبه نزل به جبريل لانه ان قال ذلك يعلم مصيره، بل هذه الافهام للنصوص دائرة بين الخطا والصواب في دائرة الاجتهاد. ولايجرؤ عالم على ان يقول ان كتابي او كلامي او تاصيلاتي في قضية التعليل نزل بها الوحي فان قال ذلك فلا شك انه يلحق بمسيلمة الكذاب بقياس العلة المنصوصة (او بعموم النصوص على حد تعبير الظاهرية).
ارجو ان اتضحت نقطة الخلاف اخ يحيى.
ولذلك اقول:
ان النصوص التي ساقها الاخ ابو حازم تدل على التعليل والاستدلال بها قوي لكنها تكون ضد من انكر التعليل.
وانا لا انكر التعليل.
بل انكر جعله من الوحي.
واكتفي ان اقول انها من مسائل الاصول قد تكون قطعية عند اقوام وظنية عند اخرين.
وانا ممن يقول بانها اصول قطعية.
لكن هذا شيء
ونسبتها الى الله تعالى والى رسوله عليه الصلاة والسلام شيء اخر (الوحي)
فهذا لم يقل به احد قط
وكل ائمة الاسلام يرجون ان تكون افهامهم لكلام الله تعالى وكلام رسوله مصيبة ويقطعون بصحة اقوالهم ويجزمون بها في مواضع كثيرة
لكن لم يقل واحد منهم ان اقواله وافهامه وان قطع بها وجزم بها هي من عند الله
خوفا من الافتراء والكذب على الله
والدخول تحت الوعيد ( ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا ) أي: لا أحد.
ونحوها من الايات الكثيرة
ومن هنا كان العلماء يتحاشون الفاظ التحليل والتحريم
فضلا عن نسبتها الى الوحي
الذي لم يطن على اذن احد
سوى ادعياء النبوة ّ!!
من هنا:
قلت للاخ ابي حازم:
القول بان الاستقراء والتعليل نزل بها جبريل الامين على رسول الله هو من الكذب على الله ورسوله ويدخل في ضمن الكفر البواح
والصحيح:
انها مسالة اصولية من افهام العلماء للوحي وهو فهم صحيح سليم نقول به وهي مسالة قطعية ثبتت بادلة لاتنحصر ونقطع بذلك.
لكن تبقى ضمن دائرة (الافهام البشرية) للوحي
وليست من الوحي
فلا نخلط الوحي بكلام العلماء
والا بدانا طريق النصارى في التحريف.
والخلاصة:
علينا التفريق بين الوحي
وبين افهام العلماء للوحي
ولا حول ولاقوة الا بالله

أبو عبد الله المصلحي
10-07-27 ||, 06:59 PM
3- أنت تريد الدليل من الكتاب والسنة على مشروعية التعليل والتقصيد ..
الجواب:
لا، لم ارد ذلك ، ولعله قد اتضح المراد في التعليق قبل قليل

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-27 ||, 06:59 PM
الأخ الكريم أبو عبد الله أريد أن تجيبني على هذا السؤال :
هذه النصوص التي ذكرتها لك فيها تعليلات وغيرها كثير وأنت تقر بذلك فمن الذي علل هذه الأحكام من الذي تكلم بألفاظ التعليل ؟
أنت ربما تتكلم عن العلل المستنبطة وهذا شأن آخر ينبني على قوة الاستنباط وهو متفاوت من القطعية إلى الظنية حسب مسالك التعليل المعروفة .
لكني أتحدث هنا عن الأمثلة المذكورة التعليل فيها منصوص في الكتاب والسنة :
فمن الذي علل إذاً هل هو الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم أم المجتهدون ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-27 ||, 07:15 PM
4- أَعْلَم الأستاذ المصلحي الفاضل له توجه ينكر التعليل والتقصيد إذا لم يكن منصوصاً عليه .. وهو توجه رأيته موجوداً في عدد منم مواقع النت .. وعند بعض طلبة العلم .. بل وعند بعض المشايخ .. بل وعند بعض العلماء قديماً - كابن حزم- ..
منهجي في قضية التعليل كالاتي:
1- الاصل في التعليل الاعتماد على النص.
2- ان لم يسعفنا النص ذهبنا الى مسالك العلة الاخرى.
3- الاصل هو النص ولايصار الى المسالك الاخرى الا عند الضرورة (قول الامام الشافعي لما سئل عن القياس قال عند الضرورة/الرسالة).
4- لانجعل المسالك الاخرى مع النص في مصاف واحد بل هي مسالك تبعية ثانوية تاتي بعد النص.
5- رفض التوسع الحاصل فيها كما هو واقع المدرسة المقاصدية.
6- عدم الاقتصار على النص كما هو واقع المدرسة الظاهرية.
7- السير على منهج اهل الحديث في ذلك (الوسطية) بين الظاهريين (اتباع ابن حزم) والمقاصديين (اتباع الشاطبي).
ومن قال ان ماذكرته اعلاه هو منهج الدراسات المقاصدية الحديثة نفسه، فاقول له: فليكذب على نفسه من اراد الكذب وليقنع نفسه بذلك.
اذن:
اخوك - يا اخ يحيى- ليس من القسم الذين ذكرتهم.

أبو عبد الله المصلحي
10-07-27 ||, 07:28 PM
الاخ الفاضل ابو حازم:
هذه الالفاظ تكلم بها الله تعالى ، ورسوله عليه السلام.
والقول:
ان هذه علة منصوصة، وهذه علة مستنبطة : هذا كلام المجتهدين.
افهمني يا أخي بارك الله فيك.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-27 ||, 07:42 PM
الاخ الفاضل ابو حازم:
هذه الالفاظ تكلم بها الله تعالى ، ورسوله عليه السلام.
.

بارك الله فيك يا أخي الكريم
هذا ما أريد
إذاً هي من الوحي أو لا ؟

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 08:10 PM
هو الكذب على الله والافتراء وهو كفر بواح
هو من الكذب على الله ورسوله ويدخل في ضمن الكفر البواح



هل معرفة حكم الشرع - بالاجتهاد- كذبُ على الله ورسوله ؟!

هل معرفة مقاصد الشريعة - بمسالك المعرفة المعروفة- كذب على الله ورسوله ؟!

نعم .. نحن نفرق بين اجتهاد البشر في فهم الوحي وبين نصوص الوحي ذاتها .. الأول يجوز عليه الخطأ .. أما الثاني فلا ..

فإن كان ذلك كذلك .. فلا محل للنزاع أصلاً .. أليس كذلك ؟!

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 08:16 PM
الأستاذ الفاضل أبو عبد الله المصلحي :

1- كثير من كلامكم الوارد في الاقتباس فيه تحامل كبير على الأستاذ أبو حازم الكاتب .. فهو لم يُسئ إليك في شيء مما سبق مطلقاً .. بل كان الحوار بينكما رائعاً وغايةً في الأدب .. فلماذا هذا التحامل الشديد على شخص أبي حازم ؛ إن بالعبارة أو بالإشارة ؟!

2- كثير من كلامكم - بعيداً عما يتعلق بالأستاذ أبي حازم, وبعيداً عن شدتكم وحدتكم التي لا لزوم لها- في نقد الوضع الفقهي الحالي صحيح .. أوافقكم عليه .. وسوف تجد له مزيد بيان وتأصيل في كتابي المشار إليه بعد قليل.

3- أنت تريد الدليل من الكتاب والسنة على مشروعية التعليل والتقصيد .. وقد أتى أبو حازم ببعضه فلم تناقشه .. لماذا ؟ .. اعتبره هو المبتدإ وعَلِّمْهُ وعلِّمنا .. نحن - جميعاً- نبتغي التدارس والتذاكر .. فافعل رحمك الله

وإن استدل أحد بمجرد النقول والأشخاص - وهذا خطأ معيب- ؛ فدع استدلاله جانباً .. وناقش ما ورد في تلك النقول من أدلة إن كان فيها شيء من ذلك ..

4- أَعْلَم الأستاذ المصلحي الفاضل له توجه ينكر التعليل والتقصيد إذا لم يكن منصوصاً عليه .. وهو توجه رأيته موجوداً في عدد منم مواقع النت .. وعند بعض طلبة العلم .. بل وعند بعض المشايخ .. بل وعند بعض العلماء قديماً - كابن حزم- .. ولذلك انتدبتُ نفسي لدراسة القضية .. فكان النتاج : "الدراسة الرابعة : البرهان علية الشريعة ومقصديتها ومصلحيتها"ومصلحيتها" .. فانظرها ههنا

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

ولا تقل لي - بالله عليك- : انشرها أو انشر خلاصتها ..

لأني سأقول لكم : انظر الكتاب .. ابحث عنه .. واقرأه .. الم تقرأ كثيراً من قبلُ .. لماذا لا تريد البحث والقراءة الآن - سواءٌ كتابي أو ما أحالكم عليه أ/ أبو حازم- ؟!

[ سؤال سيادتكم عن خلاصة دراستي عن الردة : إجابته هي ذات الإجابة السالفة ]

5- أخي .. مدارساتك ومداخلاتك جيدة - سواءٌ اتفقنا أو اختلفنا معها أو مع بعض منها- .. فلا تفسدها بالحدة

والله الموفق

أخوك المحب
يحيى رضا جاد

إنما كتبتُ هذا لأن ما لا أحب لنفسي لا أحبه لغيري .. حتى ولو كان أ/ أبو حازم؛ وبيني وبينه من الاختلافات ما لا يعلم مداه إلا الله !

أبو عبد الله المصلحي
10-07-27 ||, 08:29 PM
الوحي: قال تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله "
المعنى العام : يامرنا الله تعالى بقطع يد السارق جزاء لعمله ولزجر غيره (هذا ينسب الى الله تعالى لانه معنى كلامه العربي الذي لايختلف فيه اثنان).
افهام العلماء: هذا النص فيه مسلك من مسالك التعليل. ( هذا اجتهاد من بعض طوائف المسلمين لاتجوز نسبته لله تعالى ).

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 09:27 PM
تعليقي بين معقوفين [ .. ] :



موقفي من التعليل باختصار شديد:
- انا اقول بالتعليل وقدوتي في ذلك الكتاب والسنة والصحابة والتابعين وائمة الدين.

[ حسن منكم هذا التقرير ]

- خلافي مع الاخ ابي حازم لم يكن في اثبات التعليل فانا اقر به، ومن لايقر بالتعليل كيف يخوض في المقاصد وهو أسّها وأساسها.

[ حسن منكم هذا التقرير ]

- خلافي مع الاخ ابي حازم انه نسب التعليل الى الوحي وانا ذكرت ان الوحي هو القران العظيم والسنة.

[ بل الوحي هو القرآن والسنة ومقرراتهما .. أليس ما قرره الوحي من الوحي ؟! ]

وقلت له: هذه الافهام للنصوص دائرة بين الخطا والصواب في دائرة الاجتهاد.

[ هذا صحيح ؛ فيما ليس بقطعي من الاجتهادات المقاصدية ]

ولذلك اقول:
ان النصوص التي ساقها الاخ ابو حازم تدل على التعليل والاستدلال بها قوي لكنها تكون ضد من انكر التعليل.
وانا لا انكر التعليل.
بل انكر جعله من الوحي.

[ بل التعليل من الوحي .. وإنما بعض اجتهادات العلماء في تعليل عدد من النصوص هو من الاجتهاد الدائر في فلك الوحي والمنبثق عنه والمتغيي لمصالحه التي أرشد إليها ]


القول بان الاستقراء والتعليل نزل بها جبريل الامين على رسول الله هو من الكذب على الله ورسوله ويدخل في ضمن الكفر البواح

[ الاستقراء والتعليل مسلكان كاشفان عن مقاصد الشرع .. مثلما أن اللغة مسلك كاشف عن دلالات النصوص ومقاصدها ]

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-27 ||, 09:28 PM
الوحي: قال تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله "
المعنى العام : يامرنا الله تعالى بقطع يد السارق جزاء لعمله ولزجر غيره (هذا ينسب الى الله تعالى لانه معنى كلامه العربي الذي لايختلف فيه اثنان).
.

بارك الله فيكم إذاً ينسب إلى الله تعالى هذا جيد
فما تسمي قوله تعالى : " جزاءً بما كسبا نكالاً من الله " تعليل أو لا ؟

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 09:30 PM
منهجي في قضية التعليل كالاتي:
1- الاصل في التعليل الاعتماد على النص.
2- ان لم يسعفنا النص ذهبنا الى مسالك العلة الاخرى.
3- الاصل هو النص ولايصار الى المسالك الاخرى الا عند الضرورة (قول الامام الشافعي لما سئل عن القياس قال عند الضرورة/الرسالة).
4- لانجعل المسالك الاخرى مع النص في مصاف واحد بل هي مسالك تبعية ثانوية تاتي بعد النص.
5- رفض التوسع الحاصل فيها كما هو واقع المدرسة المقاصدية.
6- عدم الاقتصار على النص كما هو واقع المدرسة الظاهرية.
7- السير على منهج اهل الحديث في ذلك (الوسطية) بين الظاهريين (اتباع ابن حزم) والمقاصديين (اتباع الشاطبي).
ومن قال ان ماذكرته اعلاه هو منهج الدراسات المقاصدية الحديثة نفسه، فاقول له: فليكذب على نفسه من اراد الكذب وليقنع نفسه بذلك.
اذن:
اخوك - يا اخ يحيى- ليس من القسم الذين ذكرتهم.

هذا الطرح تجد الرد التفصيلي عليه - بالكتاب والسنة- في دراستي التي أشرتُ إليها آنفاً .. فطالعها رجاءً .. فإنما كُتبت لتفنيد هذا الطرح وأخيه السابق الإشارة إليه من قِبَلي

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 09:42 PM
تعليقي بين معقةفين [ .. ] :


فلا تضطر المقابل الى بيان ما اطلع عليه وقراه وكتبه من البحوث في المقاصد ، فتدخله رغما عنه في الثناء على النفس والتبجح والعجب .. وهو لايرغب بذلك.

[ بل هات ما عنك ليتضح لنا رأيك .. ومن قال أنَّا سنرميك بما ذكرتَ .. إنما المجال مدارسة وتذاكر ]

11- البحث في اصول الفقه يختلف عن البحث في الاعتقاد فلا نمزج بينهما فنسير على وتيرة واحدة.

[ نعم .. ولكنْ بينهما بعض تداخل ! .. كما هو الحال في كل فروع العلم: شرعياً كان أو طبيعياً ]

12- وحتى لا اتمادى اكثر فانتقل من غير شعور من طور المباحثة الى طور الارشاد والتعليم والحال انك لست من تلامذتي، فاقول: على الاخ عندما يدخل الى الملتقى هنا ان لايرى نفسه ذا شان وانه اعلم من غيره

[ وهذا ينطبق علينا كما ينطبق عليكم .. أليس كذلك ؟! ]

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 10:03 PM
تعليقي بين معقوفين [ .. ] :



السؤال الاول:
ان كون احكام الشريعة الاسلامية موافقة للفطرة، لايلزم منه ان تكون الفطرة طريقا من طرق معرفة الاحكام، وكذلك كون مقاصد الشريعة الاسلامية موافقة للفطرة، لايلزم منه ان تكون الفطرة طريقا من طرق معرفة المقاصد.

[ مقدمة صحيحة : "الإسلام دين الفطرة"

إذن, للفطرة دين .. هو الإسلام

إذن, الفطرة مسلك من مسالك الكشف عن مقاصد دينها الذي هو الإسلام .ز بمثل ما أن نصوص الإسلام - القرآن والسنة- مسلك من مسالك التنبيه على الموافق للفطرة ]

بيانه:
ان مقاصد الشريعة جاءت موافقة لمعان كثيرة، لكن هذا المعاني لاتصلح طرقا لكشف المقاصد.

[ من قرر هذا ؟! .. وعلى طريقتك أقول : هات نصاً صريحاً من الكتاب والسنة في المنع من ذلك ! ]

امثلة:
مثال1:
مقاصد الشريعة جاءت موافقة للعدل.
لكن لايصلح العدل ان يكون طريقا من طرق كشف المقاصد.

[ العدل .. قطب الإسلام الأعظم .. والقيمة الكبرى والمفهوم الأكبر الذي به يُشار إلى الإسلام .. والذي انبثقت عنه كل تشريعاته وانبنت عليه .. بل الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى .. "لا يصلح أن يكون طريقاً من طرق الكشف عن المقاصد" ؟! .. هذا خلل منهجي خطير ! ]

مثال2:
مقاصد الشريعة جاءت موافقة للسماحة.
لكن لاتصلح السماحة ان تكون طريقا من طرق كشف المقاصد.
وهكذا ...
فقل مثل ذلك في الاوصاف الاخرى التي جاءت الشريعة على وفقها مثل: الحرية، الكرامة الانسانية، الاستخلاف في الارض، العالمية، الشمولية،......الخ

[ ما قلتُ في العدل يقال فيما ههنا تماماً بتمام .. ]

وهكذا الشان مع العقل.

[ لا ليس هكذا الشأن مع العقل .. وفي دراستي التي أحلتُ عليها توضيح ذلك وتفصيله بالكتاب والسنة .. فانظرها غير مأمور ]


السؤال الثاني:
اذا كان ابن تيمية وابن القيم يقصدان مثل قصد المؤلف لم يبق وجه لايراد كلامه اعلاه، وان قصدا قصدا يختلف عن قصد المؤلف فكيف يستشهد بكلامهما ؟
السؤال الثالث:
تعبير ابن عاشور ادق ، اذ قال:
(( ابتناء المقاصد على وصف الشريعة الاسلامية الاعظم وهو الفطرة)) ص259، ثم اردف ذلك قائلا في ص (268): (( السماحة اول اوصاف الشريعة واكبر مقاصدها)).

[ إذا كانت السماحة - كما نقلتَ عن ابن عاشور مقراً إياه- "أول أوصاف الشريعة" .. و"أكبر مقاصدها" .. ألا يعني هذا تلقائياً وبديهياً أنها "أول طرق الكشف عن المقاصد" وأنها كذلك " أكبر طرق ومسالك الكشف عنها" ..

مقدمة صحيحة :

السماحة : مقصد الشريعة الأكبر - بإقراركم لكلام ابن عاشور-

إذن, كل حكم ورد في الشريعة فمقصده موافق للسماحة .. بل متغيٍّ إياها ولابد .. أفي ذلك شك ؟! ]

السؤال الثالث:
لو جعلنا الفطرة من طرق كشف المقاصد فأي فطرة نرجع اليها، والى اي فطرة عالم سنحتكم عند الاختلاف؟ هل هي فطرة العلماء، ام العوام، ام طلبة العلم؟

[ عجيبٌ كلامكم .. أقررتم أن الإسلام دين الفطرة .. فأي فطرة تقصد ؟!! .. سؤال مفصلي ]


ام المقصود ان كل انسان يرجع الى فطرته ؟
فهذا ترك للعوام واهواءهم.

[ هذا خلط بيِّن .. "الفطرة" غيرُ "الهوى" .. أم ماذا ؟!! ]

وان كان المقصود بالفطرة هي ذلك المعنى العام الذي لايوجد الا في الاذهان فكيف نرجع اليه وهو امر ذهني؟

[ إذن .. كيف يصف الإسلام نفسه - في كلام الله وعلى لسان نبيه- بأنه دين الفطرة ؟!! ]

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 10:09 PM
"جهة الحكم الشرعي وكذا مقاصده تُعْرَف بطريق الشرع وحده ، لكن الجهات الأخرى مراعاةٌ ، حتى في جهة الحكم الشرعي ومقاصده ؛ لأجل أنها مُعَرِّفات للحسن".


ما أبرزتُه بخط كبير .. كلام دقيق متين .. شكر الله لكاتبه .

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 10:13 PM
ان سياق الكلام عن الفطرة بوصفها طريقا من طرق المعرفة عند ابن تيمية (رحمه الله) انما هو في مجال الالهيات.
ومعلوم ان مباحثها من جهة (المسائل والدلائل) تختلف عن مباحث اصول الفقه.


تقرون بأن الفطرة طريق من طرق المعرفة في رأس الأمر كله .. الإلهيات والعقائد .. ثم تنكرونها في فروع الإلهيات والعقائد - أقصد الأحكام الشرعية؛ لأن الأحكام إنما نؤمن بها ونعتقد بعد إيماننا بالله وتصحيحنا لعقيدتنا في الرب- ..

تُثبتون الفطرة في أصل الأصول .. ثم تنكرها في الفروع .. خللٌ منهجيٌ آخرٌ خطيرٌ !

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 10:19 PM
الوحي هو نص الكتاب والسنة .. وهو دلالة النصوص على المقصد الشرعي لفظاً أو معنى فيدخل في ذلك النص الصريح بلفظه ويدخل التعليل والاستقراء المأخوذ من تتبع عدد من النصوص بلفظها أو معناها .


هذا صحيح .. بارك الله فيكم

يحيى رضا جاد
10-07-27 ||, 10:23 PM
من المعلوم من الدين بالضرورة ان الوحي هو القران العظيم لذي نزل به جبريل الامين على خاتم الانبياء والمرسلين
ومعه السنة لقوله تعالى (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
وهذا معلوم لدى جميع المسلمين
والقول بان التعليل والاستقراء يدخلان ضمن الوحي المنزل على رسول الله
قول يستتاب صاحبه
فان تاب والا قتل

ليس هذا الكلام من العلم في شيء

ولا يخفى أن فيه تكفيراً للمخالف - و/أو لمقولته- في مسألة يذهب فيها الأستاذ الفاضل أبو عبد الله المصلحي إلى "رأي مرجوح"؛ فيكفر به مَن خالفه ؟! .. خلل منهجي ثالث خطير !

ولا يعجبنَّ إذن إذا بَرَزَ بعضُ الرويبضة فكفَّره وكفَّر مقولته كذلك (لأنها عند من سيكفره : من الوحي الذي لا جدال فيه) !!

[ ملاحظة هامشية : عجيب أن يستدل الأستاذ على حجية السنة بما هو مرجوح في الدلالة .. وهو آية "وما ينطق عن الهوى.."

نعم : السنة النبوية المشرفة ثابتة حجيتها بكتاب الله والعقل - مما لا مجال لتفصيله ههنا؛ وقد قام به خير قيام, وبما لم يُسبق إليه لا في القديم ولا في الحديث: أستاذنا العلامة د/ محمد هيثم الخياط في محاضرة غير منشورة؛ عندي نصها النفيس- ] .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-28 ||, 09:14 AM
فما تسمي قوله تعالى : " جزاءً بما كسبا نكالاً من الله " تعليل أو لا ؟
أفهم من هذا الجزء من الاية انه تعليل كما فهم كثير من اهل العلم.
لكن هذا فهمي للاية، ولا استطيع نسبته الى الله تعالى، وكذلك كلُّ عالم مجتهد لايستطيع ذلك؛ لان افهامنا غير معصومة.
فالاية تدل على التعليل- حسب فهمنا لها - لكن: لانستطيع نسبة هذا الفهم الى الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام (الوحي).

د. أيمن علي صالح
10-07-28 ||, 10:39 AM
أخي الكريم أبو عبد الله وفقك الله
يحسن بك الاعتذار لشيخنا الفاضل أبي حازم، فهو لم يسئ إطلاقا حتى تكلمه بهذه الطريقة المنفرة، بل على العكس الواجب عليك شكره لما شغل به نفسه من التعليق على كلامك والإجابة عن تساؤلاتك، إلا أن تريد إطلاق الكلام وتقرير النتائج ووضع المسلمات دون أن يناقشك أو يخالفك فيها أحد.
أما إكثاره للنقول، والتي قد تكون واضحة لديك، فلأن جوابه ليس لك وحدك بل لكل من يزور الملتقى وفيه من طلبة العلم والمبتدئين من لا يعرفون هذه النقول. فإيراده إياها وتقريره الواضحات أحيانا لا يقصد فيه الشخص المناقَش بل كل قارئ للكلام

د. أيمن علي صالح
10-07-28 ||, 10:55 AM
أفهم من هذا الجزء من الاية انه تعليل كما فهم كثير من اهل العلم.
لكن هذا فهمي للاية، ولا استطيع نسبته الى الله تعالى، وكذلك كلُّ عالم مجتهد لايستطيع ذلك؛ لان افهامنا غير معصومة.
فالاية تدل على التعليل- حسب فهمنا لها - لكن: لانستطيع نسبة هذا الفهم الى الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام (الوحي).


الذي يبدو لي أن الموضوع برمته مماحكة لفظية حول المقصود بالوحي والمقصود بالتعليل، ولكن إذا كانت العلة منصوصة لا يظهر لي وجه إنكارك نسبتها إلى الشارع إلا أن تتبع ابن حزم في هذا؛ لأنه كما يجوز أن نقول إن الله تعالى أوجب قطع يد السارق بنسبة الإيجاب إليه سبحانه، يجوز لنا القول إن الله تعالى علَّل إيجاب هذا القطع بكونه جزاء ونكالا. إذ لا فرق بين الحكمين: أحدهما تكليفي وهو إيجاب القطع والثاني وضعي وهو تعليل القطع بكونه جزاء ونكالا. وليس هنا أي تدخل للعقل والاجتهاد بل أي عارف بالوضع العربي يقر بهذا. أما إن اعترضت على كلمة "إن الله علَّل..." لأنها غير مذكورة في النص بل مفهومة من ذكر المفعول لأجله، فكذلك نقول كلمة الإيجاب غير مذكورة في النص بل هي مفهومة من صيغة الأمر
والفيصل هنا أن نفرِّق في معانى النصوص الشرعية بين ما هو من مقتضى اللغة الظاهر فتصح نسبته إلى الشارع وأنه من الوحي، وبين ما هو من مقتضى الاجتهاد بنظر وتأمل زائدين على المعرفة بأصل الوضع فهذا ليس من الوحي

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-28 ||, 12:05 PM
أفهم من هذا الجزء من الاية انه تعليل كما فهم كثير من اهل العلم.
لكن هذا فهمي للاية، ولا استطيع نسبته الى الله تعالى، وكذلك كلُّ عالم مجتهد لايستطيع ذلك؛ لان افهامنا غير معصومة.
فالاية تدل على التعليل- حسب فهمنا لها - لكن: لانستطيع نسبة هذا الفهم الى الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام (الوحي).

بارك الله فيكم
أما نسبة ذلك إلى الله عز وجل وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا من المسلمات عند أهل العلم وإلا لما صح استدلال بنص من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فما الفرق بين أن نقول : إن الله عز وجل أوجب إقامة الصلاة وبين أن نقول : إن الله عز وجل أوجب حد السرقة نكالا للسارق فهذا كله مأخوذ من النص إما بدلالة النص او دلالة الظاهر وكلاهما يصح نسبته للشارع لا أظن أحداً من أهل العلم يخالف في ذلك .
نعم التسمية بالتعليل رفضها ابن حزم مع إثباته تعليل الأحكام المنصوصة وعدم جواز تعديتها إلى غير محلها ولا إشكال في التسمية - مع الاتفاق على المعنى - سواء قيل علة أو حكمة أو مقصد أو معنى أو نحوها من إطلاقات العلة .
ولا مكان للتورع هنا مطلقا في نسبة القول للشارع لأن هذا مما يفهم من كلام المتكلم يفهمه العالم وغيره ممن يفهم لغة العرب .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-28 ||, 12:11 PM
والفيصل هنا أن نفرِّق في معانى النصوص الشرعية بين ما هو من مقتضى اللغة الظاهر فتصح نسبته إلى الشارع وأنه من الوحي، وبين ما هو من مقتضى الاجتهاد بنظر وتأمل زائدين على المعرفة بأصل الوضع فهذا ليس من الوحي


بارك الله فيكم شيخنا الكريم هذا هو الفيصل فعلاً

أبو عبد الله المصلحي
10-07-28 ||, 12:56 PM
يحسن بك الاعتذار لشيخنا الفاضل أبي حازم، فهو لم يسئ إطلاقا حتى تكلمه بهذه الطريقة المنفرة




تطالب بالاعتذار !!
واين كنت حضرتك ايها المشرف الدكتور عندما تفوه ابو حازم بالفاظه في نهاية مشاركة الاستقراء عندما قال:
يبدو أنك لا تقرأ وتتأمل جيدا ولذا لا حاجة إلى أن أجهد نفسي في مثل هذا الحوار الذي لا يفيد فمن الصعب ان تناقش شخصا متمسكاً بفكرة ومقتنعاً بها ويؤول ويلوي كل دليل ونقل ليتوافق مع مراده فرق بين من يعتمد على نصوص وكلام أهل العلم ونقول وبين من يتكيء ويأتي بكلام من فكره .
اين كنت ؟
والمصيبة ان لك مشاركة في هذا الموضوع ايها المشرف؟
ام انك غلّست عن كلامه
وتطالب هنا بالاعتذار
لماذا لم تطالبه
وهو البادئ
ولم اعلق انا شيئا على كلامه هناك
خف مقام ربك
واطرد في احكامك ايها المشرف
وعامل الناس بسواسية وانصاف
ام ان الذي يسكت هنا عندكم يذهب تحت الاقدام ؟؟؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-28 ||, 01:06 PM
واما الموضوع
فان تقرير الاخ ايمن في النهاية
يختلف تماما مع تقرير الاخ ابي حازم
فهو اطلق القول بنسبة التعليل الى الوحي
بينما كلام الاخ ايمن يقيده بقيد ثقيل يجعل عامة كلام المقاصديين في التعليل لاتجوز نسبته الى الوحي
فشتان بين الامرين !!
ومع ذلك يوافق الاخ ابو حازم على كلام الاخ ايمن
فالعجب لايكاد ينقضي !!
ولعله سيقول:
انت تسرعت.
لم تفهم كلامي..
وسيحاول التمحّل والتكلّف للجمع بين كلامه في بداية المشاركة ونهايتها..
بوجوه من التاويلات المستكرهة..
ويقول: لاتناقض، بل الخطا في فهمك، وليس في كلامي....الخ

يحيى رضا جاد
10-07-28 ||, 01:17 PM
تعقيبي بين معقوفين [ .. ] :


تطالب بالاعتذار !!
واين كنت حضرتك ايها المشرف الدكتور عندما تفوه ابو حازم بالفاظه في نهاية مشاركة الاستقراء عندما قال:
يبدو أنك لا تقرأ وتتأمل جيدا ولذا لا حاجة إلى أن أجهد نفسي في مثل هذا الحوار الذي لا يفيد فمن الصعب ان تناقش شخصا متمسكاً بفكرة ومقتنعاً بها ويؤول ويلوي كل دليل ونقل ليتوافق مع مراده فرق بين من يعتمد على نصوص وكلام أهل العلم ونقول وبين من يتكيء ويأتي بكلام من فكره .

[ أعلم أن كلامكم موجه إلى أخي الفاضل د/ أيمن .. ولكني أقول:

أنا لم أطلع على كلام أ/ أبو حازم سالف الذكر .. ولو اطلعتُ عليه لنبهتُهُ كما نبهتُكَ .. إذ الكل عندي سواسية ..

المقام مقام تدارس ومذاكرة .. ويحسُن, بل يجب, أن ننتقي ألفاظنا ونحرر مشاركاتنا قبل أن ننشرها على الموقع ]

اين كنت ؟
والمصيبة ان لك مشاركة في هذا الموضوع ايها المشرف؟
ام انك غلّست عن كلامه

[ يا أخي الكريم .. لماذا هذه الحدة ؟! .. ما دخل الرفق في شيء إلا زانه .. وما انتُزع منه إلا شانه ! .. علَّ لأخيك عذراً .. ! ]


وقد ألزمتكم عدداً من الإلزامات فلم تعقب ..

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-28 ||, 05:54 PM
تطالب بالاعتذار !!
واين كنت حضرتك ايها المشرف الدكتور عندما تفوه ابو حازم بالفاظه في نهاية مشاركة الاستقراء عندما قال:
يبدو أنك لا تقرأ وتتأمل جيدا ولذا لا حاجة إلى أن أجهد نفسي في مثل هذا الحوار الذي لا يفيد فمن الصعب ان تناقش شخصا متمسكاً بفكرة ومقتنعاً بها ويؤول ويلوي كل دليل ونقل ليتوافق مع مراده فرق بين من يعتمد على نصوص وكلام أهل العلم ونقول وبين من يتكيء ويأتي بكلام من فكره .
اين كنت ؟
والمصيبة ان لك مشاركة في هذا الموضوع ايها المشرف؟
ام انك غلّست عن كلامه
وتطالب هنا بالاعتذار
لماذا لم تطالبه
وهو البادئ
ولم اعلق انا شيئا على كلامه هناك


أخي الكريم الأستاذ أبو عبد الله بارك الله فيكم
لا أرى حاجة إلى كل هذه الحدة وكلامي السابق ليس فيه أي انتقاص لشخصك الكريم وأستغفر الله من ذلك إنما طلبت أن تكون المباحثة علمية وان لا تكتفي برأيك الشخصي من غير دعمه بالدليل وأقوال أهل العلم ، وهذا هو واقع ما كتبته في ذلك الموضوع فكله مع كثرة الكلام فيه ليس فيه نص أو نقل عن إمام ثم إذا ذكرت لك النصوص بدأت تفسرها بنفس طريقة طرحك للموضوع فكأنك تحيل ما نقلتُه لك إلى فهمك وهذا مسلك غير صحيح فكلامك هو رأيك الشخصي وليس هو القاعدة المسلم بها حتى تكر عليه مرة أخرى .
أخي الكريم مع احترامي لشخصك الكريم نحن نتكلم بمسائل شرعية وهي مبنية على قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال العلماء وهكذا .
تأصيل علمي دقيق ومرتب وواضح يعطي الفكرة من غير زيادة حشو أو آراء شخصية وحيث صدر ذلك مني فاضرب به عرض الحائط فالحجة عندنا الكتاب والسنة بفهم العلماء الراسخين في العلم .
فكل قصدي من هذا الكلام ان تكون المباحثة مبنية على أسس علمية تدعم قولك فليس ما نتكلم فيه حادثة ونازلة حدثت بالأمس حتى لا نجد لها أصولا من كلام أهل العلم وهذا كل ما أطالبكم به أن تدعموا قولكم بكلام أهل العلم .

وعموما أنا لست ممن يرغب بمثل هذا النوع من الكلام الشخصي لا نطقاً ولا سماعاً ولا كتابة ولا قراءة فقد وضعت لنفسي منهجاً في الكتابة هنا وفي كل مكان أن لا أشغل نفسي بالأمور الشخصية فهدفي هو مسائل العلم وما سواها فهو مهمش عندي فعندي من أمور ديني ودنياي ما يشغلني عن أن أقضي وقتي في الشبكة لأتكلم في شخص فلان أو فلان كما أن لإخوتي هنا حق الأخوة وحفظ الود مهما وقع من اختلاف في وجهات النظر .

وأخيراً أخي الكريم أنا لست أطالبك باعتذار ولا حاجة لي به فعندي من الموالاة لك ما يدفن ما يمكن أن يسيء إليَّ إن وجد ، وحسبك أنك تدافع عن السنة والتمسك بها فهذا سبب كافٍ لمحبتي لك وإجلالي لشخصك .
وأقول إن كان في كلامي ما تظنه انتقاصاً لك فأنا أسحبه وأعتذر لك وأستغفر الله العظيم من أنتقص مسلماً فضلاً عن حملة العلم .

بشرى عمر الغوراني
10-07-28 ||, 06:19 PM
وعموما أنا لست ممن يرغب بمثل هذا النوع من الكلام الشخصي لا نطقاً ولا سماعاً ولا كتابة ولا قراءة فقد وضعت لنفسي منهجاً في الكتابة هنا وفي كل مكان أن لا أشغل نفسي بالأمور الشخصية فهدفي هو مسائل العلم وما سواها فهو مهمش عندي فعندي من أمور ديني ودنياي ما يشغلني عن أن أقضي وقتي في الشبكة لأتكلم في شخص فلان أو فلان كما أن لإخوتي هنا حق الأخوة وحفظ الود مهما وقع من اختلاف في وجهات النظر .

وأخيراً أخي الكريم أنا لست أطالبك باعتذار ولا حاجة لي به فعندي من الموالاة لك ما يدفن ما يمكن أن يسيء إليَّ إن وجد ، وحسبك أنك تدافع عن السنة والتمسك بها فهذا سبب كافٍ لمحبتي لك وإجلالي لشخصك .
وأقول إن كان في كلامي ما تظنه انتقاصاً لك فأنا أسحبه وأعتذر لك وأستغفر الله العظيم من أنتقص مسلماً فضلاً عن حملة العلم .

فلتكن هذه الكلمات نواةً لركن "آداب طالب العلم"،وليتمعّنْها جيّداً كل طالب!
بارك الله بكم، الأخ الفاضل أبا حازم، استفدتُ من كلامكم الكثير...

يحيى رضا جاد
10-07-28 ||, 10:19 PM
والفيصل هنا أن نفرِّق في معانى النصوص الشرعية بين ما هو من مقتضى اللغة الظاهر فتصح نسبته إلى الشارع وأنه من الوحي، وبين ما هو من مقتضى الاجتهاد بنظر وتأمل زائدين على المعرفة بأصل الوضع فهذا ليس من الوحي



كلام دقيق محرر.

يحيى رضا جاد
10-07-30 ||, 12:22 PM
ومن جميل ما ناقش به النابهُ فؤادٌ الأستاذَ أبا عبد الله المصلحي , قولُ فؤاد :

يبدو والله أعلم أن سبب ما اقترحتَه من القسمة الرباعية هو توهم أن ثمة انفكاك بين المعاني والنصوص.
النصوص: هي الألفاظ، وهي المعاني .. وبالتالي فإن القياس الصحيح ما هو إلا معنى النص، حذقه من حذفه وفاته من فاته .. فظاهر النص يتمسك به أهل الظاهر، بينما أهل المعاني والأقيسة يعدون معناه.

فهذا المقدار وهو التعدية ليس عملاً خارجاً عن النص وإنما هو اكتشاف لمدى النص، وسبق أن أتحفنا شيخنا أبو حازم بنقل عن الغزالي يعبر عن القياس بعموم المعنى :
وقد تفطَّن الغزاليُّ إلى أن قول القائل: "الشرع إما توقيف أو قياس" على معنى وقوع التقابل بينهما، وأن القياس عند هؤلاء هو الرأي المحض.
فقطع بخطئه، وبيَّن: أن الشرع توقيف كله، وأن كل قياس هو مقابلٌ للتوقيف بمعنى كونه خارجاً عنه فهو باطل غير ملتفت إليه.
وقد أرجع القياسَ إلى أن حاصله في آخره التمسك بالعموم، وإنما يطلق عليه اسم القياس لسبب واحد، وهو أن النص الأول كان سبباً في التعريف بالحكم، ثم حصلت تعديته بعد التنبيه على مناطه.
فلما حصل على هذا الترتيب: كان الحاصل أولاً كالمنبع الذي يتفجر منه الماء، فيجري في نهرٍ إلى حوضٍ، حتى يستوي الماء في الحوض، والنهر، والمنبع على استقامة واحدة، بحيث لا ينفصل البعض عن البعض.
فيمكن أن يقال: المنبع أصل، والحوض فرع، والنهر واسطة إذ فيه ظهر الماء أولا، وبواسطته انتهى إلى الحوض حتى ساواه.
فكذلك الأصل للقياس: كالمنبع، ومنه تعدَّى العلمُ بالحكم إلى الفرع، فسمِّي قياسا بهذا القدر من الاعتبار.
وعلى الجملة: فالحق الصريح من غير مداهنة أن الحكم في الفرع والأصل منوطٌ بعموم العلة لا بخصوص وصف الأصل والفرع، وعموم العلة معلومٌ بالدلالة الشاهدة للعلة....وأن جميع ذلك يرجع إلى التمسك بالعموم...
بل الكل توقيف:
§ لكن بعضه يسمى قياسا لترتب حصوله فقط.
§ وبعضه لا يسمى لتساوقه وعدم ترتبه."
أساس القياس (ص2،103، 108-111). اهــ نقلي عن أخي فؤاد الهاشمي ..

وهو منقول من ههنا :

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

حفيظة مبارك
10-08-14 ||, 01:34 PM
[quote=عبد الرحمن بن عمر آل زعتري;41323]

هذا لأن الشاطبي يرى أن لا تحسين ولا تقبيح في العقل....
ثم إنه يقول إن العقل إن نظر فمن وراء الشرع فقط....


******
أصبتم في النقل عن الشاطبي وهذا ما ألمحت إليه غير أن السؤال الذي يطرح في هذا الصدد:
هل نسلم لما قاله الشاطبي دون تحقيق؟

حفيظة مبارك
10-08-15 ||, 02:12 PM
يبدو لي ان ابن تيمية (رحمه الله) عندما تكلم عن موضوع الفطرة في (الاستقامة) و(الرد على المنطقيين) اراد الرد على الفلاسفة ومن تبعهم من اهل الكلام القائلين بان دليل اثبات الوحدانية هو دليل الحدوث، وان اثبات الصانع لهذا العالم لايتم الا عن طريق براهينهم وطرقهم الكلامية والفلسفية.
فبين لهم ان هناك طرقا اخرى لاثبات الوحدانية، ومنها : الفطرة.
فالفطرة عند ابن تيمية طريق من طرق المعرفة.
ولذلك شرح اية الميثاق....الخ
الذي اريد قوله:
ان سياق الكلام عن الفطرة بوصفها طريقا من طرق المعرفة عند ابن تيمية (رحمه الله) انما هو في مجال الالهيات.
ومعلوم ان مباحثها من جهة (المسائل والدلائل) تختلف عن مباحث اصول الفقه.
لذلك لا أرى صحة الاستدلال بكلام ابن تيمية (رحمه الله)على جعل الفطرة مسلكا من مسالك معرفة المقاصد.
والله اعلم.
ما من شك أن ما تفضلتم به متوجه غير أن أصول الدين وإن تمايزت عن أصول الفقه في المسائل والدلائل فإنهما يرتبطان بوشائج ...
بيانه: أن أصول الفقه نسبة إلى أصول الدين نسبة الفرع بالأصل التابع بالمتبوع، ولذا نجد تفاريع العلماء في الأول متفقة مآلا وأن اختلفت ابتداء من ذلك اختلافهم في مسألة التحسين والتقبيح التي تمثل قطب البحوث في مسائل أصول الدين وأصول الفقه...قال الشاطبي: "الأدلة الشرعية لا تنافي قضايا العقول ويستوي في هذا الأدلة المنصوبة على الأحكام الإلهية وعلى الأحكام التكليفية." كتاب الأحكام، طبعة دار الحدبث، 4/482.
ثم إن ابن تيمية صرح بدور الفطرة في معرفة الأحكام، ومن تم الوقوف على مقصد الشارع ذلك أن معرفة الضار والنافع - على سبيل المثال- من مظاهر الفطرة، كما أن خلق المكلف على طبيعة ينال بها مصالحه من مقتضيات الحكمة تحقيقا لمقصد الاستخلاف
وأوافيكم قريبا بنقول عن شبخ الإسلام تحقيقا لما تقرر إن شاء الله تعالى

طارق يوسف المحيميد
10-09-03 ||, 01:52 PM
انا اتفق مع الدكتور جمال عطية في دور فعال للفطرة والعقل خاصة ان هنا مساحة واسعة للاجتهاد في المستجدات وهو ما يعرف ب" الفراغ التشريعي " و ادعي ان المقاصد وهي على محك البحث وقد فتح ملفها بشكل كبير ستكون احد الادلة الشرعية ومصادر التشريع
اعرف ان هذا كلام خطير ولكن هي رؤية قد تكون صائبة
الفطرة اذا كانت تصلح دليلا لاثبات الالوهية والوحدانية , بل هي اقوى الادلة عند ابن القيم افلا تصلح لتوليد احكام شرعية لم يرد فيها نص
العقل كان احد الادلة في غالب الاحكام والقضايا الاسلامية , فالعلماء للتدليل على مسألة ما يقسمون الدليل الى قسمين هما نقلي وعقلي
اعتقد ان الفكر الأشعري أثر على هذه المسألة بشكل بالغ من خلال مسألة التحسين والتقبيح ولعل هذا هو السر في عدم ايراد الشاطبي للفطرة والعقل ضمن الكواشف للمقاصد واهتمام ابن تيمية وابن القيم بهما .