المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مباحثــــات في الاستقــــراء



أبو عبد الله المصلحي
10-07-15 ||, 06:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
هذه المشاركة كما يتضح من العنوان مخصصة لموضوع الاستقراء.
وهي عبارة عن منقاشات ومباحثات ونظرات في الاستقراء مع المشايخ الفضلاء اعضاء ملتقى المذاهب الفقهية الكرام.
والله اسال ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا.
===
الاستقراء نوعان:
تام، وناقص.
التام: هو تصفح جميع الجزئيات....الخ
س:
هل من الممكن ان يقوم عالم من العلماء بهكذا عملية بحيث يتصفح جميع الجزئيات؟
هل تحقق ذلك في الواقع ؟
هل للاستقراء التام وجود ؟

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-07-16 ||, 12:10 AM
جزى الله خيرا فضيلة الشيخ الكريم...

يرى الإمام ابن حزم رحمه الله أن الاستقراء التام حجة لكنه متعذر ، ذكر هذا في التقريب لحد المنطق...

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 12:49 AM
بارك الله فيكما
الا ستقراء التام له اصطلاحان :
1 - اصطلاح عند المنطقيين وتبعهم بعض الأصوليين وهو أنه يشترط تتبع جميع الجزئيات .
2 - واصطلاح عند بعض الأصوليين وهو عدم اشتراط تتبع جميع الجزئيات ثم منهم من يستثني صورة النزاع فقط كما صنع ابن السبكي ومنهم من يقول الاستقراء التام هو ما حصل فيه القطع بالنسبة للمستقريء .
ينبني على هذا الأمر الكلام على مسألة القطع فما هو تعريف القطع ؟
1 - هناك من يرى أن القطع ما لا يكون فيه احتمال أصلا وهو اختيار كثير من الأصوليين .
2 - وهناك من يرى ان القطع يشمل ما لا يكون فيه احتمال أصلا ويشمل ما فيه احتمال غير ناشيء عن دليل .ذكره التفتازاني وهو ظاهر قول الحنفية واختاره القرافي وابن القيم .
3 - وهناك من يرى أن القطع يشمل امرين:
أ - ما لا يحتمل النقيض .
ب - وما يجب امتثال موجبه قطعاً ولا يمتنع مخالفته شرعاً .
وهذا ما ذكره الطوفي .
4 - وهناك من يرى أن القطع هو ما أفاد العلم اليقيني وهو تعريف ابن السبكي .

إذا علم هذا فإن الظن يزداد بعدد الجزئيات المستقرأة فكلما زاد عدد الجزئيات قوي الظن حتى يصل إلى مرتبة القطع عند المجتهد وهذه المرتبة لا يلزم أن تستوعب جميع الجزئيات في مسائل الشريعة والعمل في الشرع على اعتبار الأغلب وتنزيله منزلة الكل ولذا قرر العلماء عند قاعدة اليقين لا يزول بالشك أن الظن الغالب المستند إلى دليل ظاهر هو في حكم اليقين فلا يزول بالشك .

أوضح هذا بمثال في قضية الاستقراء المبني على العلية :
مسألة ( 1 ) + علة أ = قياس .
مسألة ( 2 ) + علة أ = قياس .
مسألة ( 3 ) + علة أ = قياس .
مسألة ( 4 ) + علة أ = قياس .
مسألة ( 5 ) + علة أ = قياس .
مسألة ( 6 ) + علة أ = قياس ...................
......................... ......................... ...الخ
هذه مجموعة مسائل مختلفة تشترك في علة واحدة ( أ ) ومن ثم صح القياس فيها لوجود العلة .
وكلما تكررت المسائل ازداد الظن بان العلة المشتركة ( أ ) مقصودة للشارع فعشر مسائل تعطينا ظنا وعشرون مسألة تعطينا ظنا أقوى وهكذا حتى يصل الظن عند المستقريء مرتبة اليقين بكثرة المسائل حتى يجزم أن هذا الأمر مقصود للشارع لا يمكن أن يوجد امر على خلافه ولو سلم بوجود جزئية خرجت فهذا لا يخرم القطعية لأن هذه الجزئية سيكون تخلفها لوجود مانع او تخلف شرط أو وجود معارض أقوى وهذا كله لا يؤثر في القواعد الكلية الاستقرائية .
ونلحظ هنا أن الاستقراء شمل مجموعة أقيسة اشتركت في علة فالقياس ينظر إليها كجزئيات والاستقراء ينظر إلى المعنى الكلي الذي اشتركت فيه الجزئيات .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-07-16 ||, 12:52 AM
جزى الله خيرا فضيلة الشيخ الكريم...



يرى الإمام ابن حزم رحمه الله أن الاستقراء التام حجة لكنه متعذر ، ذكر هذا في التقريب لحد المنطق...


الذي أذكره أن كلام ابن حزم أدق من هذا التعبير، فلعلك تصف لنا قوله تحديدا.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 01:25 AM
الذي أذكره أن كلام ابن حزم أدق من هذا التعبير، فلعلك تصف لنا قوله تحديدا.
بارك الله فيكم
هذا نص كلام ابن حزم رحمه الله بعد أن عرف الاستقراء التام قال : " ولعمري لو قدرنا على تقصي تلك الاشخاص أولها عن آخرها حتى نحيط علما بأنه لم يشذ عنا منها واحدة فوجدنا هذه الصفة عامة لجميعها لوجب أن نقتضي بعمومها لها، وكذلك لو وجدنا الاحكام منصوصة على كل شيء فيه تلك الصفة لقطعنا به أنها لازمة لكل ما فيه تلك الصفة، واما ونحن لا نقدر على استيعاب ذلك ولا نجده أيضاً في الحكم منصوصا على كل ما فيه تلك الصفة فهذا تكهن من المتحكم به وتخرص وتسهل في الكذب وقضاء بغير علم وغرور للناس ولنفسه أولا التي نصيحتها عليه أوجب ..."
إلى أن قال :
" فينبغي لكل طالب حقيقة أن يقر بما اوجبه العقل .... وأن لا يسكن إلى الاستقراء أصلاً الا ان يحيط علما بجميع الجزئيات التي تحت الكل الذي يحكم فيه. فان لم يقدر فلا يقطع في الحكم على ما لم يشاهد ولا يحكم الا على ما أدركه دون ما لم يدرك " التقريب لحد المنطق ( ص 164 - 166 ) بتصرف

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-07-16 ||, 02:00 AM
شكر الله لكم شيخنا الكريم...
وهذا تعليق سجلته في هامش رسالتي عن إلزامات ابن حزم:
تعريف ابن حزم للاستقراء:
الإستقراء: أنْ تُتْبِع بفكرك أشياء موجودات يجمعها نوع واحد، فتجد في كل نوع صفة قد لازمته، وليس تلك الصفة مما يقتضي العقل أو الطبيعة وجودها، فيقطعُ قومٌ: أنَّ كل أشخاص ذلك النوع وإنْ غابت عنهم ففيها تلك الصفة.

وتعبير أبي زَهرة:بأنَّ ابن حزم اعتمد على الاستقراء في دراساته الخلُقُية وأحوال النفوس وأسقامها وطُرُقِ علاجها مِنْ باب المسامحة في التعبير، فهو يريد أنَّ ابن حزم / كان يعتبر في دراساته الخُلُقيِّة والنفسية على تأمُّلاته وتجاربه، وما خَبَرَه مِنْ أحوال الناس، هذا فحسب، وإلا فإنَّ ابن حزم يعتبر "الاستقراء" نوع مِن الكهانة والتحكُّم، وإنما يصحِّح ابن حزم صورتين مِن الاستقراء:
1- ما كان لإبطال التساوي في الحُكْم لا إثباته؛ لأنه أمر ضروري، فاختلاف المشاهدات يفيدُ إبطالَ القطعِ بتساوي الغائبات.
2- ويُصحِّح كذلك الاستقراء إذا أحاط علما بجميع الجزئيات التي تحت الكل الذي يحكم فيه، وهو الاستقراء التام.
انظر: رسائل ابن حزم (4/47، 296، 299)، ابن حزم آراؤه وفقهه (ص138)، الإستقراء وأثره في القواعد الأصولية (ص258).

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 10:31 AM
أرى أن نحدد المصطلح الذي نسير عليه لكي نصل الى نتيجة وفائدة مرجوة.
فان الاكتفاء بسوق آراء الأصوليين لن يوصلنا الى شيء سوى الترداد لما كتبوه.
فأقول:
لنصطلح على ان المقصود بالاستقراء التام هو تصفح جميع الجزئيات.
والاستقراء الناقص هو تصفح أكثر الجزئيات.
لنتفق على هذا ثم ننتقل لما بعده.
الشيخ أبو حازم بارك الله فيك، أرى أن نرجئ الكلام في القطع والظن وسنفرد له مشاركة بإذن الله تعالى حتى لاتختلط القضايا مع بعضها.
المهم الآن أن نتفق على هذا الاصطلاح ونستبعد القول بان الاستقراء التام هو تصفح أكثر الجزئيات لان ذلك سيوقعنا في لبس وهو كيفية التمييز بين الاستقراء التام المقصود به تصفح أكثر الجزئيات وبين الاستقراء الناقص.
فهل من إشكال في هذا الاصطلاح ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 05:04 PM
إذا تم الاصطلاح على ذلك فننتقل الى ما يأتي:
- الاستقراء التام بهذا المعنى متعذر، فلم يستطع الصحابة على جلالة قدرهم في العلم ان يحيطوا بالسنة وقد غابت بعض مشاهير السنن عن بعض عظماء الصحابة ، فما بالك بغير السنن من الأدلة ؟ وما بالك بغير الصحابة من المستقرئين ؟
- وعلى فرض حصوله تنزلا فان الحكم تمت معرفته في كل الجزئيات فما بقي دور للاستقراء في كشف الحكم، فلم يبق كبير فائدة فيه إذا عرفنا حكم جميع الجزئيات سوى فوائد ثانوية إذ ربما يرفع الدلالة قوة...الخ.
وهذا على فرض التنزل وإلا فالاستقراء التام متعذر كما ذكر الإمام ابن حزم رحمه الله.
فلننتقل الى الاستقراء الناقص.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 05:43 PM
أرى أن نحدد المصطلح الذي نسير عليه لكي نصل الى نتيجة وفائدة مرجوة.
فان الاكتفاء بسوق آراء الأصوليين لن يوصلنا الى شيء سوى الترداد لما كتبوه.
فأقول:
لنصطلح على ان المقصود بالاستقراء التام هو تصفح جميع الجزئيات.
والاستقراء الناقص هو تصفح أكثر الجزئيات.
لنتفق على هذا ثم ننتقل لما بعده.
الشيخ أبو حازم بارك الله فيك، أرى أن نرجئ الكلام في القطع والظن وسنفرد له مشاركة بإذن الله تعالى حتى لاتختلط القضايا مع بعضها.
المهم الآن أن نتفق على هذا الاصطلاح ونستبعد القول بان الاستقراء التام هو تصفح أكثر الجزئيات لان ذلك سيوقعنا في لبس وهو كيفية التمييز بين الاستقراء التام المقصود به تصفح أكثر الجزئيات وبين الاستقراء الناقص.
فهل من إشكال في هذا الاصطلاح ؟
الشيخ الكريم أبو عبد الله بارك الله فيكم
نعم فيه إشكال لأن ما تذكره هو اصطلاح المناطقة وبعض الأصوليين ولا يقر بعض الأصوليين بحصر الاستقراء التام بهذا النوع بل منهم من يرى أن الاستقراء التام ما حقق القطع ولو لم يكن لجميع الجزئيات وأن تتبع أغلب الجزئيات يحقق القطع .
ولذلك لم أورد قضية القطع هنا إلا لهذا الغرض وهو ان القطع يعني ان الاستقراء تاماً عند بعض الأصوليين .

ثم ليعلم أن بحث الاستقراء كمصطلح وتقعيد أخذ من علم المنطق ولذا نجد أكثر الأصوليين المتقدمين لا يتعرضون للاستقراء كالباقلاني والجويني والشيرازي والسمعاني والباجي وابن حزم وأبي يعلى وابن عقيل وأبي الخطاب والآمدي وابن الحاجب والطوفي وجل الحنفية وإنما اهتم به قليل من الأصوليين كالغزالي والرازي والقرافي وابن تيمية وابن السبكي والشاطبي وكثير من الأصوليين ممن ألف في المنطق يذكره في علم المنطق لا الأصول .
ولما انتقل البحث في الاستقراء كمصطلح وتقعيد إلى علوم الشريعة كان العمل على الاستقراء التغليبي الذي هو عند المناطقة استقراء تام لكنه من ناحية العمل عند الأصوليين والفقهاء وعلماء الشريعة بمنزلة الاستقراء التام وإن كان المناطقة وممن وافقهم يعتبرون هذا ناقصاً .
والأصوليون منهم من يراه يفيد الظن والبعض يراه يفيد غالب الظن والبعض يراه يفيد القطع والذي عليه المحققون كابن تيمية والقرافي والشاطبي أنه قد يصل إلى مرتبة القطع وهذا يرجع إلى نوع الجزئيات المستقراة من حيث إفادتها للقطع ومن حيث كثرتها .
إذاً إن أردتم شيخنا الكريم الكلام عن الاستقراء التام عند المناطقة فنعم هو غير موجود أو قل نادر جدا في أبواب الشريعة .
لكن العلماء استندوا إلى الاستقراء التغليبي وجعلوه في حكم التام وبنوا عليه قواعد كثيرة أصولية وفقهية وعقدية وتفسيرية ولغوية واعتمدوا عليه في التقسيمات المبثوثة في مختلف الفنون كتقسيم التوحيد في العقيدة وتقسيم الأحكام التكليفية وتقسيم دلالات الألفاظ وتقسيم العام وتقسيم النهي في أصول الفقه وفي الفقه الأسباب والشروط والأركان والواجبات والسنن .
فالخلاصة - بارك الله فيكم - أن تحديد مصطلح الاستقراء التام يحتاج لمثل هذا التفصيل لا أن نكتفي باصطلاح المناطقة ونحيل عليه العمل في علوم الشريعة بل لا بد من النظر في نوع الاستقراء الذي استند إليه علماء الشريعة وما يفيده هذا النوع من علم أو ظن .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 06:00 PM
إذا تم الاصطلاح على ذلك فننتقل الى ما يأتي:
متى تم ؟
أنتم سألتم ثم أجبتم فكيف تم ؟
- الاستقراء التام بهذا المعنى متعذر، فلم يستطع الصحابة على جلالة قدرهم في العلم ان يحيطوا بالسنة وقد غابت بعض مشاهير السنن عن بعض عظماء الصحابة ، فما بالك بغير السنن من الأدلة ؟ وما بالك بغير الصحابة من المستقرئين ؟
- وعلى فرض حصوله تنزلا فان الحكم تمت معرفته في كل الجزئيات فما بقي دور للاستقراء في كشف الحكم، فلم يبق كبير فائدة فيه إذا عرفنا حكم جميع الجزئيات سوى فوائد ثانوية إذ ربما يرفع الدلالة قوة...الخ.
وهذا على فرض التنزل وإلا فالاستقراء التام متعذر كما ذكر الإمام ابن حزم رحمه الله.
فلننتقل الى الاستقراء الناقص.
هل الأمر بهذه البساطة ؟
قد ذكرت تفصيل الكلام في مصطلح الاستقراء فالأمر ليس بهذا الإجمال الذي ذكرتم .
ثم ليعلم أن ابن حزم يرى الاستقراء من القياس ومن الطبيعي أن يرده فقد رد مفهوم الموافقة باعتبار انه من القياس .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 06:07 PM
القول بان الاستقراء التام قد يراد به ما ادى الى القطع ولو بتصفح اغلب الجزئيات سيوقعنا في مشاكل:
- سجعل الاستقراء غير منضبط، لانه قد يفيد القطع عند فلان، وقد يفيد الظن عند فلان، فيكون نسبيا والنسبية اعدى اعداء الانضباط.
اما لوجعلناه متعلقا بعدد الجزئيات لادى ذلك الى الانضباط.

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 06:15 PM
لم لا نقول:
الاستقراء نوعان:
- تام : تتبع جميع الجزئيات.
- ناقص: تتبع اكثر او اغلب الجزئيات وهو نوعان:
الاول: قد يفيد القطع عند بعض العلماء ( وهو الذي تسميه انت بالاستقراء التام باعتبار افادته القطع لا باعتبار عدد الجزئيات)
الثاني: قد يفيد الظن.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 06:24 PM
القول بان الاستقراء التام قد يراد به ما ادى الى القطع ولو بتصفح اغلب الجزئيات سيوقعنا في مشاكل:
- سجعل الاستقراء غير منضبط، لانه قد يفيد القطع عند فلان، وقد يفيد الظن عند فلان، فيكون نسبيا والنسبية اعدى اعداء الانضباط.
اما لوجعلناه متعلقا بعدد الجزئيات لادى ذلك الى الانضباط.
نعم - بارك الله فيكم - كلامكم صحيح قد يفيد القطع عند فلان ولا يفيده عند فلان ولذلك ذكرت سابقا أن القطع والظن نسبيان وكلما قوي القطع كثر الأفراد الذين يحصل لهم القطع وفي هذا ينظر إلى الأغلب لأنه المعتبر في الشريعة .
وهذا الأمر لا ينحصر في الاستقراء فكثير من المسائل يختلف فيها القطع من مجتهد لمجتهد ولو اطلعتم على كتاب القطع والظن للشيخ الدكتور سعد الشثري لرأيتم مسائل كثيرة في الأصول حصل فيها الخلاف في القطع والظن وقد اشار القرافي لهذا في مواضع كثيرة من كتابه نفائس الأصول فقال إن من لم يحصل القطع ببعض مسائل الأصول فلسبب قصوره في الاستقراء وقد حصل القطع عند غيره بسببب سعة الاستقراء وقرر أن كثيرا من مسائل الأصول ثبتت بمثل ذلك فأفادت القطع عند البعض دون البعض كحجية الإجماع والقياس والمصلحة المرسلة ونحوها .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 06:27 PM
يمكن ايضا ان نقول:
يقسم الاستقراء باعتبارين:
الاعتبار الاول: عدد الجزئيات:
- تام: كل الجزئيات.
- ناقص: اغلب الجزئيات.
الاعتبار الثاني: افادته القطع:
- تام: افاد القطع سواء كان الاستقراء لكل الجزئيات ام اغلبها.
ناقص: افاد الظن.
لماذا لانسير على التقسيم على الاعتبار الاول
فهو منضبط اكثر من الثاني
بارك الله فيكم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 06:27 PM
لم لا نقول:
الاستقراء نوعان:
- تام : تتبع جميع الجزئيات.
- ناقص: تتبع اكثر او اغلب الجزئيات وهو نوعان:
الاول: قد يفيد القطع عند بعض العلماء ( وهو الذي تسميه انت بالاستقراء التام باعتبار افادته القطع لا باعتبار عدد الجزئيات)
الثاني: قد يفيد الظن.

من ناحية الاصطلاح لا إشكال لكن ليعلم أن ما أفاد القطع يسمى تاما عند الشاطبي لأنه هو التام باعتبار علماء الشرع لا المناطقة وهو الاستقراء العملي .
وله حكم التام عند كثير من المحققين فلا يفيدك كثيرا التقسيم بهذا الشكل ان كنت توافق في المعنى .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 06:35 PM
هل قال عالم قبل الشاطبي ان الاستقراء الاغلبي يفيد القطع ؟
ان قلت ابن تيمية او القرافي ففي اي موضع ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 08:41 PM
الاشكالات المتعلقة بالاستقراء الاكثري:
سبق ان ذكرنا ان الاستقراء الكلي لكل الجزئيات متعذر او المتعذر.
والان لننظر في الاستقراء الاكثري لاغلب الجزئيات.
عندما نقرا ان عالما من العلماء قام بالاستقراء تمر هذه القضية دون مناقشة او نظر وترى الكثيرين يسلمون بها نظرا منهم الى مكانة العالم الذي ذكر ذلك.
ومن البدهي ان العلم هو معرفة الحق بدليله وليست للمكانة دخل في الحق او الباطل بل العبرة بالدليل.
وانا اشبه دعاوى الاستقراء هذه بدعاوى الاجماع !!
لو وجهنا الاسئلة الاتية لتبين لنا حقيقة الامر، وان المسالة ليست مجرد دعوى، ولا نسلم لقول من يقول ان هذه المسالة ثبتت بالاستقراء المفيد للقطع لمواضع لاتحصى ولاتعد من الشريعة عن طريق تتبع جزئيات كثيرة .... مما اورث علما يقينيا بذلك او حتى وصل هذا العالم الى القطع بهذه المسالة ... ومع الاسف كثير من الطلاب والباحثين يسلمون تسليما مطلقا لهذا الكلام واشباهه ويذعنون له بلا مناقشة، بينما لو ذكرت لهم كلام الله تعالى ترى الاراء والاسئلة والاعتراضات شغالة !!
لو سئلنا انفسنا الاسئلة الاتية او لو توجهنا بالاسئلة الاتية الى كل عالم يقول مثل هذا الكلام لنرى كيف ستتغير لدينا الصورة!
واليكم الاسئلة:
1- قول العالم بان هذا الامر ثبت بالاستقراء لمواضع كثيرة من مواضع الشريعة يستدعي انه قام بعملية فكرية بحثية.
2- وهذا يتطلب منه ان تكون عنده معرفة ولو اجمالية بعدد الجزئيات المتعلقة بموضوع الاستقراء ليعرف انه تجاوز النصف. مثال: اذا اراد القيام بعملية استقراء في مسالة عدد جزئياتها مائة فلا بد ان يعرف عدد الجزئيات-ولو تقريبا لاتحديدا- ثم بعد ذلك يعرف انه تصفح اكثر من النصف ليصح كلامه بانه استقرا اغلب الجزئيات ولا يصح ان يستقرا عشرين او ثلاثين جزئية ثم بعد ذلك ياتي ويقول انا استقرات اغلب مواضع هذه المسالة فهذا كذب، بل عليه ان يتصفح اكثر من النصف ليصح كلامه انه تتبع الاغلب والاكثر.
3- فهل هذا ممكن في الواقع ام مجرد خيال يتخيله المرء ؟ فكيق يستطيع العالم معرفة عدد الجزئيات المتعلقة بموضوع البحث؟ وكيف يستطع ان يعرف انه تجاوز النصف؟ وكيف يستطيع ان يعرف انه وصل الى تتبع الاغلب والاكثر؟ لناخذ مثالا: لو اراد عالم ان يقوم بعملية الاستقراء بموضوع صلاة النافلة فكيف يحصي الجزئيات ليعرف انه استقرا اغلبها؟ ماهو العدد؟ كيف يتوصل اليه؟ بالعد ام بالتخمين ؟ ام بالاجتهاد؟ او توقعات؟ ام شعور نفسي داخلي؟ وهل توجد احصائيات قام بها العلماء لعد المسائل المتعلقة بكل موضوع؟ حتى يعرف العالم انه تجاوز النصف واستقرا الاغلب الاكثر؟ من ناحية واقعية هذا غير موجود.
4- عندما قال الشاطبي رحمه الله انه استقرا اغلب مواضع الشريعة في مواضع كثيرة من الموافقات فهل يستطيع ان يذكر لنا –ولو في موضوع واحد فقط- ان يذكر لنا عدد الجزئيات المتعلقة بالبحث حتى يقول انه نظر في اغلبها أي اكثر من نصفها؟ بالتاكيد لايستطيع فهو لم يقم بعملية العد والفرز اليدوي! وانما تصور اشياء في ذهنه ظنا منه ان الواقع هو هكذا ، وقد حصل عنده ما حصل لدى المتلكمين من اختلاط ما في الاذهان بما في الاعيان او الحقائق المطلقة بالاعيان.
5- وهذا الاسئلة نوجهها الى كل عملية استقراء مدعاة :
· كم عدد الجزئيات ؟
· ما الدليل على هذا العدد؟
· من قام بعد ذلك واين المصادر الموثقة لهذا؟
· هل فعلا قام العالم باستقراء جزئيا اكثر من النصف؟
· اين المصادر الموثقة لعملية الاحصاء هذه ؟
· هل يستطيع عالم من العلماء الذين قاموا بالاستقراء ان يذكروا لنا جدولا تقريبيا باعداد الجزئيات للبحوث التي قاموا بها واعداد الجزئيات التي خضعت فعلا لعملية الاستقراء ؟
6- ومن تدقيق النظر في هذه الاسئلة نرى ان مفاصل عملية الاستقراء فيها مواضع ضعف كثيرة تقلل من دعاوى القطع فلا يمكن معرفة عدد الجزئيات ولو على وجه التقريب ولا يمكن معرفة عدد الجزئيات التي خضعت لعملية الاستقراء وهل وصل العالم الى النصف ام الى الاغلب الاكثر؟ كلها موارد الظنون فاين المطالب اليقينة في هذه الازقة الضيقة؟
7- ومن الاسئلة الاخرى: كيف نحدد الجزئيات المتعلقة بالمسالة هل هي المنصوص عليها فقط ام هي التي لها علاقة مباشرة بالمسالة ام التي لها علاقة ولو غير مباشرة ... ما هو الضابط في تحديد الجزئيات المتعلقة بالمسالة لكي يخضع لعملية الاستقراء فهناك من المسائل التي تبدو لاول وهلة لاعلاقة لها بالموضوع لكن لها علاقة بالموضوع عند التامل وما شان تراجم البخاري في صحيحه عنا ببعيد اذ يذكر الحديث في موضع لايتبادر الى الذهن لوجود مناسبة في فقرة منه لحكم لايظهر في بادئ الامر فاذا كان هذا شان النصوص فما بالك بغيرها ؟
8- ماهو نوع الجزئيات التي خضع لعملية الاستقراء؟ هل هي نصوص الكتاب والسنة فقط ؟ ام يضم باقي الادلة الاخرى؟ وهل يضم اقوال الصحابة؟ واقوال التابعين والائمة من بعدهم التي لها علاقة بالموضوع؟ ام ان الامر مقتصر على النصوص فقط؟
9- اذا قلنا ان الامر مقتصر على النصوص فقط فهل يكتفي العالم بالصحيحين ام لابد من الكتب الستة ام لابد من المسانيد والسنن الاخرى؟ كل تحديد يتم هنا لابد له من تعليل والا كان تحكما مرفوضا.
10- وبعد الخوض في هذه الوديان السحيقة وتوصل العالم الى نتيجة فهل يعقل انه في كل القفار والفيافي التي قطعها في درب عملية الاستقراء وهو مواطن الظنون السابقة ليخرج لنا بعد كل هذه الظنون قائلا: توصلت الى اليقين والقطع !!
هذه اسئلة توجه الى كل عملية استقراء اغلبي يدعي صاحبه انه قام به.
فهذه المناقشة ناقشت الاستقراء من جهة واقعية.
وهي تبين لنا بوضوح ان الاستقراء لاوجود له في الواقع بل هو خيالات وظنون.
ونما يمكن وجوده في بعض المسائل القليلة لتي لها جزئيات قليلة ومحصورة بحيث لايختلف الناس فيها. وحتى هنا فالفائدة منه قليلة.
الخلاصة:
ان الاستقراء التام والاستقراء الاغلبي الاكثري لاوجود له.
واما كلام العلماء في انهم قاموا بعمليات استقراء فهذا اجتهاد منهم لاوجود له على ارض الواقع. وانما هي اجتهادات غير ملزمة لنا، وهذه الاستقراءات الموجودة في كتب الشاطبي ما هي الا فهم عالم من العلماء لبعض مسائل الشريعة لاتعدو عن كونها تاملات اجتهادية واما كونها امور قطعية فهي ظنه وفكره انها قطعية اما في الواقع فدون ذلك خرط القتاد.
هذه خلاصة قولي في الاستقراء انه اسطورة الا في المواضع التي جزئياتها محصورة.
ومن الله استمد العون والسداد.
ولو اتعرض الى النقد من قبل الكثيرين.
وان كنت لمن المتطفلين على كتب ابن تيمية وابن القيم أولا ثم على الموافقات ثانيا.
فحسبي ان اعرف قدر علمائي وائمتي لكن لا القي القيود لهم ولا اسلم لهم بكل شيء ولا الغي نفسي، وشعاري:(الا فهما يؤتاه رجل مسلم).
فان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي والشيطان.
والحمد لله رب العالمين

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 09:37 PM
واما كلام العلماء في انهم قاموا بعمليات استقراء فهذا اجتهاد منهم لاوجود له على ارض الواقع.
للتوضيح اكثر:
اقصد انعم نظروا واجتهدوا في بعض الجزئيات فتوصلوا عن طريق ذلك الى القطع عندهم وفي اذهانهم وهذا اجتهاد منهم لكنه ليس استقراءا في واقع الامر.
ولست اقصد انهم يخبرون بشيء لم يقع وهم يعلمون عدم وقوعه
حاشاهم

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 09:44 PM
وهذه الاسئلة ليست مقصورة على دعاوى الاستقراء في اصول الفقه بل يتعدى الى علوم اخرى مثل العربية.
فالناس يتناقلون:
الكللام ثلاثة انواع
دليله الاستقراء
فقد استقرا العلماء كلام العرب (!!!!!) فوجدوه لايخرج عن هذه الثلاثة
من قام بذلك؟ وفي اي كتاب؟ وفي اي سنة بدا؟ وفي اي سنة انتهى؟ لعله بقي عشرات السنين في هذه العملية الضخمة!
ومن وثق براعة الاختراع هذه؟ وما هي المصادر التي ذكرت شروع العالم الفلاني والفلاني..
الامور بساطة:
الكلام ثلاثة اقسام، هكذا هو الموجود فان فمن قال ثمة رابع فلياتنا به ان كان من الصادقين
وليست استقراء ولا قصص خرافية.

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 09:47 PM
المدة الزمنية للاستقراء:
لم يخبرنا عالم من العلماء انه مكث مدة زمنية معينة في الاستقراءات التي قام بها
بينما عودنا العلماء على ذكر المدة الزمنية التي قضوها في التاملات في الادلة والنظر في المسائل ...
ولساعتي هذه لم اعثر-على قلة اطلاعي- على نص لعالم انه مكث في هذا الاستقراء سنة مثلا او سنتين او ستة اشهر ...

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 09:50 PM
والعالم لو اراد تصفح الاحاديث النبوية لاحتاج الى ما لايقل عن ستة اشهر ان لم يكن اكثر
وكل عملية استقراء تحتاج الى هذا الوقت
ولو عددنا دعاوى الاستقراء التي ذكرها الامام الشاطبي رحمه الله لراينا انها تحتاج الى عمر طويل !!
فكيف وهو لم ينقل عن مسند الامام احمد !

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 09:52 PM
وليس الاستقراء ان يجلس العالم مع نفسه ساعة او ساعتين متاملا في بعض الادلة ثم يخرج علينا قائلا:
تتبعت اكثر موارد الشريعة ومصادرها فتوصلت الى القطع في هذه المسالة...
فلسنا بالشيعة الذين يصدقون بما في السرداب !

أبو عبد الله المصلحي
10-07-16 ||, 10:21 PM
القطع الناتج عن الاستقراء مقصور على صاحبه:
العالم الذي يقوم بعملية الاستقراء ثم يتوصل الى القطع ، فوصوله الى القطع ناتج عن نظره هو في الجزئيات حتى ارتفع ادراكه من الشك الى الظن الى الظن الراجح الى القطع، فالقطع حاصل عنده بسبب نظره هو.
اما من جاء بعده ويقرا في الكتب المسطورة ان العالم الفلاني قام بالاستقراء في هذه المسالة وتوصل الى القطع، فهل يحق لهذا القارئ ان يدعي القطع في هذه المسالة وهو لم يقم بعملية الاستقراء ؟
الجواب: بالتاكيد لايجوز له ذلك فهو لم ينظر الى الادلة لكي يحصل له القطع، لان القطع ناتج عن النظر والتصفح والتتبع، وهو لم يقم بهذه العملية بل وجدها مكتوبة فقط.
وهذا مثل شخص يذوق طعم العسل ، فجاء شخص اخر وقرأ ان فلانا ذاق العسل فلا يحق للقارئ ان يقول انا ذقت العسل!
وكذا امور الادراك فهل مثل امور الاحساس.
وعليه: فالقطع الحاصل من عمليات الاستقراء مقصور على العلماء الذين قاموا بالاستقراء، ولان طرق الكتب التي نقلت لنا ذلك مردا الى خبر الاحاد، فكيف تكون الاستقراءات المنقولة لدينا بطرق الاحاد تفيد القطع؟
هذا على قول من يقول ان الاحاد لايفيد القطع وهو عمدة المقاصديين في انطلاقهم للبرهنة على قطعية المقاصد.
فاذا جاءني اليوم باحث وقال لي:
هذه المسالة قطعية.
فقلت له: ما الدليل؟
قال: ثبتت بالاستقراء.
قلت له: قام به العالم الفلاني ام انت قمت بالاستقراء؟
قال: بل قام به العالم الفلاني.
قلت: هو توصل الى القطع نتيجة نظره فما علاقتك انت بالامر؟
قال: نقل الينا ذلك الاستقراء.
قلت: بطريق الاحاد ام التواتر.
قال: بطريق الاحاد.
قلت: رجعت الى الظن. ولايستطيع ان يقول عن طريق التواتر فلم ينقل الينا الموافقات بالتواتر بل بالاحاد وان كنا نقطع بانه للشاطبي لكن لانستطيع القطع بان كل صفحة منه للشاطبي فضلا عن دعاوى الاستقراء فضلا عن مواطن ادعاء القطع والظن فيه فكل هذه الامور اخبار احاد فلا مفر من الظن في طريق الاستقراء الواصل الينا.
اذن: من اراد ان يحتج على قطعية شيء بالاستقراء فعليه ان يقوم هو بعملية الاستقراء بنفسه لا ان ينقل عن غيره انه توصل للقطع فالمسالة قطعية.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 10:35 PM
هل قال عالم قبل الشاطبي ان الاستقراء الاغلبي يفيد القطع ؟
ان قلت ابن تيمية او القرافي ففي اي موضع ؟
الشيخ الكريم ابو عبد الله وفقه الله
أولاً : أحب التنبيه على أمور :
الأول :
أن المراد بالقطع هنا القطع العادي كما يقول الشاطبي وليس القطع المنطقي .
الثاني :
العلماء كثيرا ما يستعملون ألفاظا مرادفة لمعنى الاستقراء كعادة الشرع أو عادة الشارع أو عهدنا الشارع أو شأن الشارع وشأن الشريعة أو الموارد والمصادر أو التتبع ونحو ذلك .
الثالث :
الاستقراء التام ليس مستحيلاً بل هو واقع وإن كان قليلاً فاستقراء نصوص القرآن ممكن لأن نصوص القرآن محصورة ومحدودة ومعلومة ولا يمتنع عقلا استقراء نصوص السنة للعلماء الكبار وقد حفظ أحمد ألف الف حديث وكتب ابن معين بيده ألف الف حديث وكثيرا ما ينص أمثال هؤلاء الكبار بقولهم : لم يصح في الباب شيء .
الرابع :
الاستقراء مراتب بحسب ما يستند إليه فقد يكون من قبيل المتلازمات القطعية أي امتناع الانفكاك بينها وهنا يكون الاستقراء قطعياً والتلازم قد يكون عقلياً وقد يكون شرعيا وقد يكون عادياً ثم يليه في القوة العلية ثم الطرد ثم التماثل .
الخامس :
ينبغي أن يعلم أن القطع في الاستقراء لا ينحصر في كثرة الجزئيات وإنما يحصل أيضاً بقوة الجزئيات من حيث اليقين والظن .
يقول ابن تيمية : " إفادة الدليل لليقين أو الظن ليس لكونه على صورة احدهما دون الآخر بل باعتبار تضمن احدهما لما يفيد اليقين فان كان احدهما اشتمل على أمر مستلزم للحكم يقينا حصل به اليقين وان لم يشتمل الا على ما يفيد الحكم ظنا لم يفد إلا الظن " الرد على المنطقيين ( ص 211 )


والآن هذه بعض النصوص التي تفيد أن الاستقراء المحتج في علوم الشريعة يفيد القطع وأنه هو الاستقراء الأغلبي :
1 - يقول الأبياري :
" مسائل الأصول قطعية ، ولا يكفي فيها الظن ، ومدركها قطعي ، ولكنه ليس المسطور في الكتب ، بل معنى قول العلماء إنها قطعية أن من كثر استقراؤه واطلاعه على أقضية الصحابة ومناظراتهم وفتاويهم ، وموارد النصوص الشرعية ومصادرها حصل له القطع بقواعد الأصول ومن قصر عن ذلك لا يحصل له إلا الظن " ينظر نفائس الأصول ( 2 / 143 )
2 – يقول القرافي :
" القطع لا يحصل بمجرد الاستدلال ببعض الظواهر بل بكثرة الاستقراء لموارد الأدلة ومن كثرت مطالعته لأقضية الصحابة رضوان الله عليهم واستقراؤه لنصوص الكتاب والسنة حصل له القطع " نفائس الأصول ( 1 / 147 ) .
ويقول : " من أراد القطع بقواعد أصول الفقه من الإجماع والقياس وغيرهما فليتوجه إلى الاستقراء التام في أقضية الصحابة ومناظراتهم وأجوبتهم وفتاويهم ، ويكثر من الاطلاع على نصوص الكتاب والسنة فيحصل له من جميع ذلك ومن القرائن الحالية والسياقات اللفظية القطع بهذه القواعد ، والغفلة عن هذا المدرك هو الموجب لقول من قال : الإجماع ظني لأنه لم يطلع إلا على نصوص يسيرة في بعض الكتب فهو كمن لم ير لحاتم غير حكايات يسيرة في بعض الكتب فلا يجد في نفسه غير الظن فيقول : سخاء حاتم مظنون مع أنه في نفس الأمر مقطوع به عند غيره ممن كمل استقراؤه " نفائس الأصول ( 1 / 147 – 148 )
ويقول عن مسلك المناسبة : " واستقراء أحوال الفقهاء في مسلك النظر وتحرير الفروع يقتضي الجزم بذلك أيضا " الفروق ( 3 / 22 )
3 – ويقول ابن تيمية :
" قياس التمثيل وقياس الشمول متلازمان وأن ما حصل بأحدهما من علم أو ظن حصل بالآخر مثله إذا كانت المادة واحدة والاعتبار بمادة العلم لا بصورة القضية بل إذا كانت المادة يقينية سواء كانت صورتها في صورة قياس التمثيل أو صورة قياس الشمول فهي واحدة وسواء كانت صورة القياس اقترانيا اواستثنائيا بعبارتهم أو بأي عبارة شئت لا سيما في العبارات التي هي خير من عباراتهم وأبين في العقل وأوجز في اللفظ والمعنى واحد " الرد على المنطقيين ( ص 200 )

ويقول بعد أن تكلم عن التحليل : " وهذا يوجب اليقين التام بعد استقراء الآثار وتأملها " الفتاوى الكبرى ( 6 / 239 )
وابن تيمية يكرر كثيرا أن حصول اليقين والقطع يعتمد على ما تضمنه الدليل من جزئيات فإن كانت يقينية أفادت اليقين .
واعتماد ابن تيمية على الاستقراء للتقعيد كثير وينظر : مقاصد الشريعة عند ابن تيمية مبحث الاستقراء ( ص 205 – 213 ) وكذلك موقف ابن تيمية من الاستقراء في كتاب الاستقراء واثره في القواعد الأصولية والفقهية للطيب السنوسي ( ص 377 – 392 )
4 - ويقول العز بن عبد السلام :
" وقد علمنا من موارد الشرع ومصادره أن مطلوب الشرع إنما هو مصالح العباد في دينهم ودنياهم " قواعد الأحكام ( 1 / 32 )
ويقول : " ومن تتبع مقاصد الشرع في جلب المصالح ودرء المفاسد، حصل له من مجموع ذلك اعتقاد أو عرفان بأن هذه المصلحة لا يجوز إهمالها، وأن هذه المفسدة لا يجوز قربانها، وإن لم يكن فيها إجماع ولا نص ولا قياس خاص، فإن فهم نفس الشرع يوجب ذلك " قواعد الأحكام ( 2 / 160 )
5 - يقول ابن رشد :
" الكثير من المعاني الكلية الموضوعة في هذه الصناعة – أي أصول الفقه – إنما صحت بالاستقراء من فتاويهم مسألة مسألة " الضروري في أصول الفقه ( ص 35 )

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-16 ||, 11:28 PM
حسناً أنا عندي أسئلة وهي :
1 - من أين لك أن أركان الإيمان ست وأركان الإسلام خمس يحتمل وجود نصوص تزيد أركاناً اخرى ؟
2 - من اين لك أن اقسام التوحيد ثلاثة يحتمل وجود قسم رابع وخامس في نصوص لم يطلع عليها العلماء إلى الآن ؟
3 - شروط الصلاة وفروض الوضوء يحتمل أن هناك عليها زيادة لم تصلنا بعد ؟
4 - مقادير الزكاة والأموال التي تجب فيها الزكاة يحتمل أن هناك أموالاً أخرى تجب فيها الزكاة في أحاديث أخرى ؟
5 - مفطرات الصوم يجوز ان يكون هناك مفطرات لم نطلع عليها وردت في بعض الأحاديث ؟
6 - أركان الحج وواجباته ربما هناك زيادة فيها لم يطلع عليها العلماء ؟
7 - الكفارات كذلك مقاديرها وأوقاتها .
.............الخ

وأيضا على مبدأ التشكيك بكتاب الموافقات صحيح البخاري يحتمل أنه ليس كله للبخاري وربما زاد بعضهم فيه بعض الأحاديث لاسيما وأن صحيح البخاري لم يتصل سماعه إلا من طريق محمد بن يوسف الفربري تلميذ البخاري فهو من طريق آحاد .
وكذلك كتب الأئمة الأربعة وكتب ابن حزم وابن عبد البر وتفسير ابن جرير وبقية الكتب الستة وكتب ابن تيمية وابن القيم وابن كثير .........الخ

أبو عبد الله المصلحي
10-07-21 ||, 10:21 AM
الادلة نوعان: ادلة عقلية، وادلة نقلية.
هل الاستقراء من الادلة النقلية او الادلة العقلية ؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-24 ||, 10:20 PM
الادلة نوعان: ادلة عقلية، وادلة نقلية.
هل الاستقراء من الادلة النقلية او الادلة العقلية ؟

الاستقراء الذي هو دليل من ادلة الشرع دليل عقلي نقلي لأن أدلة الشرع العقلية لا تستقل بالاستدلال بل هي مركبة من العقل والنقل أو معينة في طريقها أو محققة لمناطها فالاستقراء هو تتبع الجزئيات وهذه الجزئيات نصوص إما لفظاً أو معنى .

د. سعيد بن متعب القحطاني
10-07-25 ||, 01:33 AM
لعلي اسمح لنفسي بالتداخل مع الأستاذين الفاضلين أبي حازم وأبي عبدالله من خلال المسائل التالية :
الأولى : أن الاستقراء اصطلاح كسائر اصطلاحات الناس وقد تواضع أهل علوم الشرع على إطلاقه بإزاء عملية استطلاعية على ما أمكن الاطلاع عليه من المسائل المستقرأة التي تورث عند القائم بها اطمئناناً لنتيجة معينة لم يحددها سلفاً وإنما برزت نتيجة تكاثر الأفراد أو الأجزاء التي تشكل الكل ، أو توافر الجزئيات التي يحصل بمجموعها كلي محكوم فيه على جميع أفراده ، وأنا هنا لا استبعد أن تكون النتيجة قد تشكلت مسبقاً في نفس المستقرئ نتيجة عوامل مختلفة منها الموروث الثقافي والمحددات المجتمعية والقدرة العقلية ، والتحصيل العلمي وغير ذلك ، ومن هنا فلا يحق لنا أن نحاكم أهل هذه العلوم إلى غير ما تواضعوا عليه ؛ فإذا اعتبروا الاستقراء التام المفضي للقطع هو تصفح أغلب الجزئيات - أو الأجزاء - فلا تثريب عليهم ولكن على من نازعهم في أمر سائغ لهم شهد له الواقع عبر القرون فصار واقعاً لا يمكن رفعه0
الثانية : أن الاستقراء التام ليس بعسر الحصول كما فهمت من بعض ما كتبه أخي أبو عبدالله بل هو مثل السبر والتقسيم يمكن أن يكون حاصراً ويمكن أن يكون منتشراً بحسب الطريق المستعمل له ؛ فإذا رددنا أقسامه - أنواعه ، أو أجزاءه أو جزئياته 000- عن طريق التقسيم العقلي المسمى نمط التعاند حصل لنا الحصر العقلي للجزئيات ، ومن ثم فإن من نازع في الحصر يلزمه النقض وإيراد قسم مخل بالقسمة والحصر ، وهذا يكفي الناظر في مقام النظر ويلزم المخالف إثبات الخلل في الحصر ؛
مثال توضيح :
قول المستدل : إننا قسمنا الفقه المتعلق بأفعال المكلفين فوجدناه : أربعة أقسام : عبادات ومعاملات وأحوال شخصية وعقوبات ، ووجه القسمة - بنمط التعاند - أن يقال : إن مسائل التكليف المتعلقة بالعبد لا تخلو : إما أن يحكمها علاقة خاصة بين العبد وربه ، أو علاقة بين العبد وصنوه ، فالأول هو العبادات ، والثاني لا يخلو إما أن تكون العلاقة يحكمها العوض المالي أو لا ، فإن كان الأول فهو المعاملات ، وإن كان الثاني ؛ فلا يخلو إما أن تكون تلك العلاقة أساسها الموادة وما يؤدي إليها ، أو المشاحنة ، فالأول : الأحوال الشخصية والثاني العقوبات ، وهذا لمجرد التمثيل وليس الحصر والوصول للنتيجة ، فإذا خالف أحدهم في القسمة لزمه إبداء القسم الذي يراه ولم يذكره المستدل ؛ فإن وجد المستدل سبيلاً لإبطال ذلك القسم فعل وإلا سلم وحصل الحصر بذلك القسم0
هذا ما يتعلق بالاستقراء الحاصر التام ويمكن أنت يضاف له الحصر عن طريق الإجماع لمن يراه دليلاً يحصل به الحصر التام ومثله خبر الواحد وقول الصحابي- لمن يرى حجيته- ، فإذا ورد خبر واحد يحصر الأقسام مثل : حق المسلم على المسلم ست 000 وبني الإسلام على خمس 000 ، وثلاث من كن فيه 000 ، وهكذا ، عملنا بالحصر الوارد فيه ، ولو ورد في حديث آخر قسم جديد أضيف لذلك التقسيم ويبين وجه الإخلال بالحصر في كل من الخبرين ، ومن نازع في الحصر لزمه إثبات ما ادعاه0
الثالثة : أن الإجماع القطعي مبني على الاستقراء التام ؛ فمن نازع في الاستقراء التام نازع في انعقاد الإجماع 000
الرابعة : أن ادعاء عدم تناهي جزئيات الاستقراء محل نظر ؛ بل ذلك يسير ، وذلك لأن القائم بالاستقراء ينظر للقدر المشترك-العلة- بين الجزئيات ولا يقصد لحصر الأفراد ، والقدر المشترك يمكن أن يتوفر بعد عدد يختلف من قضية لأخرى من قضايا الشرع باعتبار أهميتها ؛ فمثلاً : دعوى أن حفظ النفس مقصد شرعي يمكن أن نعرفها من خلال أمثلة قليلة من النصوص والأقضية ونصل لنتيجة حاسمة ، ولا يلزم تتبع جميع الجزئيات في هذه المسألة ، بينما ضبط الغرر والضرر والفاحش والقليل والنادر والشاذ ونحو ذلك يحتاج ذلك كله لماصدقات كثيرة حتى يحصل الاطمئنان0
الخامسة : أنه يمكن حصول الاستقراء في مسائل الشرع بيسر أكثر من غيرها وذلك عن طريق استقراء القواعد العامة للشرع والمقاصد والغايات ليعرف من خلالها الاتجاه العام للشارع ؛ فنعرف أن كل ما شرع للتعبد أو غلبت عليه شائبته افتقر للنية وكل ما كان للمعقولية أو غلبت عليها شائبتها لم يفتقر للنية ، ونعرف أن الأصل في المعاملات الحل والأبضاع التحريم ونحوه وكل ذلك من قواعد الشرع ومقاصده ولكن يرد على ذلك كيفية معرفة تلك القواعد وأثر الاستقراء في تكوينها ، فنقول إن النصوص الجزئية تساعد على ضبط قواعد ومقاصد وغايات الشرع العامة ، أو لنقل تسامحاً : مسارات الشريعة واتجاهاتها وروحها وخطوطها العامة0
السادسة : - وهي كالذيل على ما سبق - أن الاستقراء مفيد في الشأن الإنساني والدراسات التجريبية وقد ترتبت عليها نتائج عمل بها الناس وبنوا عليها أمور حياتهم كالانتخابات واستطلاعات وقياس الرأي العام وما تؤدي إليه من نتائج والنتائج المخبرية التي توفرت نتيجة التجربة مرة بعد أخرى ، وقد اعتبر كل ذلك بمنزلة القاطع ولمس أثره ونفعه ؛ فاعتباره في الشرع وخاصة مجاري العادات التي عول عليها الشرع وحكَّمها جدير بالتأمل0
والله أعلم ونسأله العفو عن تقصير أو خطأ لم أقصده0

أبو عبد الله المصلحي
10-07-25 ||, 07:54 AM
هل الاستقراء من الادلة المتفق عليها او المختلف فيها ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-25 ||, 07:57 AM
دليل عقلي نقلي
اذن صارت القسمة ثلاثية:
ادلة نقلية
ادلة عقلية
ادلة نقلية عقلية
هلاّ ذكرت من قال بذلك من اهل العلم ؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-25 ||, 05:25 PM
الشيخ الدكتور سعيد
بارك الله فيكم كلام دقيق ومفيد ومتين


اذن صارت القسمة ثلاثية:
ادلة نقلية
ادلة عقلية
ادلة نقلية عقلية
هلاّ ذكرت من قال بذلك من اهل العلم ؟

الدليل العقلي المحتج به شرعاً لإثبات الأحكام لا يكون دليلا عقلياً صرفاً لأن العقل وحده لا يثبت به الشرع وهذه نصوص العلماء في بيان ذلك :

1 - قال الجويني : " ثم أعلم أن الدلالة تنقسم إلى عقلي وسمعي . فاما العقلي فينقسم إلى ما يقتضي القطع وإلى ما لا يقتضيه .... وكذلك السمعي ينقسم إلى ما يقتضي القطع وهو يتضمن العلم ، وإلى ما لا يقتضيه كأخبار الآحاد والمقاييس السمعية " التلخيص ( 1 / 132 - 133 )
2 - قال أبو حامد الغزالي : " أما العلوم الدينية فهي المأخوذة بطريق التقليد من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وذلك يحصل بالتعلم لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وفهم معانيهما بعد السماع وبه كمال صفة القلب وسلامته عن الأدواء والأمراض فالعلوم العقلية غير كافية في سلامة القلب وإن كان محتاجا إليها كما أن العقل غير كاف في استدامة صحة أسباب البدن بل يحتاج إلى معرفة خواص الأدوية والعقاقير بطريق التعلم من الأطباء إذ مجرد العقل لا يهتدي إليه ولكن لا يمكن فهمه بعد سماعه إلا بالعقل فلا غنى بالعقل عن السماع ولا غنى بالسماع عن العقل فالداعي إلى محض التقليد مع عزل العقل بالكلية جاهل والمكتفي بمجرد العقل عن أنوار القرآن والسنة مغرور " ( 3 / 17 )

3 - وقال الآمدي : " نقول كما بينا في القاعدة الأولى حد الدليل وانقسامه إلى عقلي وشرعي

وليس من غرضنا ها هنا تعريف الدليل العقلي بل الشرعي .
والمسمى بالدليل الشرعي منقسم إلى ما هو صحيح في نفسه ويجب العمل به وإلى ما ظن أنه دليل صحيح وليس هو كذلك
أما القسم الأول فهو خمسة أنواع :
وذلك أنه إما أن يكون واردا من جهة الرسول أو لا من جهته فإن كان الأول فلا يخلو إما أن يكون من قبيل ما يتلى أو لا من قبيل ما يتلى
فإن كان من قبيل ما يتلى فهو الكتاب
وإن كان من قبيل ما لا يتلى فهو السنة
وإن لم يكن واردا من جهة الرسول فلا يخلو إما أن يشترط فيه عصمة من صدر عنه أو لا يشترط ذلك فإن كان الأول فهو الإجماع وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن تكون صورته بحمل معلوم على معلوم في حكم بناء على جامع أو لا يكون كذلك فإن كان الأول فهو القياس وإن كان الثاني فهو الاستدلال " الإحكام في أصول الأحكام ( 1 / 206 - 207 )

وقال أيضاً : " والطرق الظنية منقسمة إلى شرعية وعقلية وليس من غرضنا بيان العقلية بل الشرعية
وهي إما أن تكون موصلة إلى الظن بأمر مفرد وهي الحدود أو الظن بأمر مركب وهي الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال " الإحكام في اصول الأحكام ( 4 / 249 ) .

4 - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " ليست العلوم النبوية مقصورة على مجرد الخبر كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام ويجعلون ما يعلم بالعقل قسيما للعلوم النبوية بل الرسل صلوات الله عليهم بينت العلوم العقلية التي بها يتم دين الناس علما وعملا وضربت الأمثال .." الرد على المنطقيين ( ص 382 )
وقال أيضاً : " فالآيات التي يريها الناس حتى يعلموا أن القرآن حق هي آيات عقلية يستدل بها العقل على أن القرآن حق وهي شرعية دل الشرع عليها وأمر بها والقرآن مملوء من ذكر الآيات العقلية التي يستدل بها العقل وهي شرعية لان الشرع دل عليها وأرشد اليها ولكن كثيرا من الناس لا يسمي دليلا شرعيا إلا ما دل بمجرد خبر الرسول وهو اصطلاح قاصر ولهذا يجعلون أصول الفقه هو لبيان الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والاجماع والكتاب يريدون به أن يعلم مراد الرسول فقط والمقصود من أصول الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية العملية فيجعلون الادلة الشرعية ما دلت على الاحكام العملية فقط ويخرجون ما دل باخبار الرسول عن أن يكون شرعيا فضلا عما دل بارشاده وتعليمه ولكن قد يسمون هذا دليلا سمعيا ولا يسمونه شرعيا وهو اصطلاح قاصر والأحكام العملية أكثر الناس يقولون إنها تعلم بالعقل أيضا وأن العقل قد يعرف الحسن والقبح فتكون الادلة العقلية دالة على الأحكام العملية أيضا ويجوز أن تسمى شرعية لأن الشرع قررها أو وافقها أو دل عليها وأرشد اليها كما قيل مثل ذلك في المطالب الخبرية كاثبات الرب ووحدانيته وصدق رسله وقدرته على المعاد ان الشرع دل عليها وأرشد اليها ..." النبوات ( ص 52 - 53 )

5 - وقال الشاطبي : " الأدلة العقلية إذا استعملت في هذا العلم فإنما تستعمل مركبة على الأدلة السمعية أو مُعِينة في طريقها أو محققة لمناطها أو ما أشبه ذلك، لا مستقلة بالدلالة ؛ لأن النظر فيها نظر في أمر شرعي، والعقل ليس بشارع " الموافقات ( 1 / 27 ) .

ما هو الدليل العقلي الصرف ؟
عرف الدليل العقلي بأنه : " ما دل على المطلوب به بوصف هو في نفسه عليه من غير مفتقر إلى واضع واصطلاح " التلخيص للجويني ( 1 / 120 ) البحر المحيط ( 1 / 36 )
وقيل : " هو الذي يستخرجه العقل بواسطة النظر في المقدمات العقلية " حاشية العطار على جمع الجوامع ( 1 / 33 )

أبو عبد الله المصلحي
10-07-25 ||, 11:20 PM
معلوم، فان قسمة الادلة الى ادلة شرعية وادلة عقلية لايستقيم
لان الدليل العقلي اذا كان صوابا ينظر من وراء الشرع فهو شرعي ايضا
هذا معلوم
لم اسال عن هذا
بل سالت عن الادلة النفلية والادلة العقلية
وكلام العلماء اعلاه ليس له علاقة بهذا
فاعيد السؤال بصيغة اخرى لتفهم المقصود اكثر:
هل الاستقراء من الادلة العقلية الشرعية
او من الادلة النقلية الشرعية ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-25 ||, 11:25 PM
مع التنبيه الى ان سؤالي السابق كان في محله
فقلت : الادلة النقلية
او الادلة العقلية
ولم اذكر الادلة الشرعية ولم اقابل الشرعية بالعقلية بل قابلت العقلية بالنقلية وهذا لاينفي صفة الشرعية عنهما معا
فالسؤال دقيق
والاجابة اعلاه كانت عن سؤال اخر هو:
هل الاستقراء من الادلة العقلية او الشرعية
وانا لم اسال هذا السؤال.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-25 ||, 11:29 PM
يبدو أنك لا تقرأ وتتأمل جيدا ولذا لا حاجة إلى أن أجهد نفسي في مثل هذا الحوار الذي لا يفيد فمن الصعب ان تناقش شخصا متمسكاً بفكرة ومقتنعاً بها ويؤول ويلوي كل دليل ونقل ليتوافق مع مراده فرق بين من يعتمد على نصوص وكلام أهل العلم ونقول وبين من يتكيء ويأتي بكلام من فكره .

عبدالله الكومي المناوي
11-08-31 ||, 03:39 PM
لابد من نقطة التقاء في الحوار ولا حاجة للخلاف فكل يطرح وجهة نظره وتصوره وادلته
ولا شك ان النوايا طيبة في الحوار
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى