المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر



فاتن حداد
10-07-25 ||, 05:46 PM
هي خواطر...
لكنها تؤرقني...

قبل قليل قرأت تقديم الدكتور العلواني لكتاب نظرية المقاصد عند ابن عاشور للحسني...
وقد شعرت برفض لكثير مما طرحه الدكتور العلواني!

(المقاصد) هذا الجانب المعرفي الذي أشعر بتوجسٍ كبير كلما حاولت الاقتراب منه!!

أشعر أن العلم بالمقاصد هو علم الراسخين.

لا لأنه يحتاج إلى تبحر عميق...
ولا لأنه يحتاج إلى طاقات ذهنية جبارة...
وإن كان فعلا يحتاج ذلكما وأكثر

ولكن، لأن هذا العلم فيه مزالق قدم كثيرة!!

لقد (تورطتُ!!) حين جعلت رسالتي للماجستير في (الحاجة)!!!

لا لشيء...

إلا لخوفي أن تزل قدمي!

يا سادة،
أشعر أن المقاصد باب عريض لنصرة الدين.

وأشعر أن المقاصد باب عريض لهدم الدين.

وكأني على مفرق طرق بين أن أقارب العلمانيين وأجاورهم!
أو أصير "أصولية ظاهرية" بدل "حنفية"!!!

هي خواطر فحسب.
لكنها قد تتسبب بتغيير موضوعي في الرسالة إلى دراسة أصولية قديمة!!

على الأقل لن أخاف كما أخاف الآن!

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-07-26 ||, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على الرسول الأمين . وبعد


تكملة خواطر
لقد انتابني نفس الشعور ، واستمر في فكري منذ سنين طوال ، خلال البحث والدراسة في مرحلة الدكتوراه ، التي موضوعها في المصالح ، والمصلحة مقصودة من الشارع في تشريعه . سنون مرت على ، وربما ستسمر ، وهذا الشعور المقلق المؤرق المزعج لا يفارقني . قد كنت بعيداً عن هذا في مرحلة الماجستير : التي في تحقيق كتاب حنفي ، شرح أصول البزدوي . مرت سنون في مرحلة الماجستير ونفسي مطمئنة . قُرْبٌ من الفروع الفقهية ، وابتعادٌ عن التجريد . تَخَلُّصٌ من المنطق ، وابتعادٌ عن آثاره . لذةُ الفقه لِمَزْجِهِ بآلية استنباطه – استلـذها بفـكري في أصول الأحناف القديم .
أما بعد ذلك في الدكتوراه فمع هذا الشعور المقلق تأتي الاتهامات من بعض طلبة العلم بأمور لا أود ذكرها . لم أكن أعلم أن هذا هي الضريبة لمن سلك طريق البحث في المقاصد والمصالح بتجرد ودون أحكام مُسَبَّقَة . فقط البحث هو طريق النظر ، لا يكون المنظور المُسْبَق طريق للنظر . لو علمتُ هذا يمكن أن أوثر السلامة ببحث آخر . لكن الوقت قد أفاتني هذا . وتسليتي في هذا : أني بعد الحصول على الماجستير وقفتُ بالملتزم ، بين باب الكعبة والحجر الأسود ، ملصقاً صدري ووجهي بجدار الكعبة ، ممتدةً يداي ، مبسوطة الكفين ، ملامسة جدار الكعبة ، أحدها قريبة من بابها ، داعيا رب البيت المعمور في الأرض وفي السماء : أن يأخذ بيدي إلى بحث في الدكتوراه يبقى بعد مماتي ، وأن يفتح علي فيه من كنوز المعرفة ، وأن يهدني فيه لما اختلف في مسائله إلى المطلوب الذي عنده .

د. أيمن علي صالح
10-07-28 ||, 03:06 AM
أوافقكما من جهة وأخالفكما من أخرى: أما الموافقة فمن جهة أن باب المقاصد باب خطير، وأنه مزلة قدم كبرى،. أما المخالفة فهي من جهة أن ما سبق عذر في التنحي والتوجس والتخوف، بل على العكس، فإذا تنحى المؤهلون من ذوي التأصيل الصحيح، والفكر المستقيم فلمن يترك هذا الباب؟
كما أني أخالف أخي الذويبي في أن موضوع المقاصد يغلب عليه التجريد والبعد عن الفقه والتفريع، فهذا غير لازم بل باب المقاصد أقرب إلى الفروع من علم الأصول نفسه، ولقد استمتعت أيما استمتاع عندما خضت فيه جزئيا في أثر تعليل النص على دلالته، وفي القرائن والنص
فامضيا على بركة الله وذرا وساوس الشيطان، ولكن لا تجزما بالنتائج والفتوح، فكم يتقلب ذو العقل السديد والمنصف في آرائه وأفكاره، كما قال الغزالي: أكثر الناس عقلا أكثرهم نفيا لعقله وأكثرهم جهلا أشدهم إثباتا لعقله

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-07-28 ||, 12:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على المصطفى الأمين . وبعد :


الأستاذ القدير : د.أيمن علي صالح
عطفاً على ما تفضلتم بذكره ، فقد شَرَفْتُ بمقابلة الدكتور أحمد الريسوني ، كما أني شَرَفْتُ بالتواصل معكم ، وذكر لي : أن باب المقاصد مزلة قدم ، ولا بد من خوضه ؛ كي لا يستغله من يريد هدم الدين .

فاتن حداد
10-07-28 ||, 12:55 PM
شكر الله لكما صنيعكما

فقد اطمأن قلبي حين وجدت من يشاطرني رأيي ويشاركني معتقدي.

ولكن هل من مُسْدٍ نصيحة لمسكينة تخشى أن تزل قدمها بعد ثبات

فتهوي - عياذا بالله - في دركات؟!!


فـ "والله إن الأمر لعظيم، وإن الخطب لجسيم، ولا أرى مع ذلك أمناً ولا قراراً ولا راحة" (ابن دقيق العيد).

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-28 ||, 01:17 PM
بارك الله في الشيوخ الكرام
يظهر لي أن هذا التوجس والتخوف له أسباب من أهمها :
1 - أن البحث في علم المقاصد كفن مستقل متأخر بل لم ينفجر التأليف فيه إلا في هذا العصر وبالتالي فهو علم ناشيء جديد من حيث التأليف فيه استقلالاً ولذا كثر الخلط فيه من قبل المعاصرين لأن كثيرا منهم لم تتضح له أساسيات الفن وقواعده وكثير من مباحثه .
2 - أن علم المقاصد قد كتب فيه في هذا العصر من جميع التيارات وكأنه هو المتفق عليه بينهم ومن ثم استعمله كل تيار بما يتوافق مع مبادئه وأفكاره فجاء التأصيل والتنظير والتقعيد وفق تلك الأفكار التي تتبناها تلك التيارات .
3 - أن الباحثين في علم المقاصد أدخلوا فيه كثيرا من مباحث الفلسفة أفكاراً ومصطلحات تماما كما دخل علم الكلام في أصول الفقه لا سيما وأن أكثر الباحثين في هذا الفن هم من بلاد المغرب العربي ودراستهم للفلسفة أمر طبيعي فضلا عن تخصص كثير ممن كتب في المقاصد بالفلسفة تخصصا دقيقاً وحيث كان جانب العقل في المقاصد له مجال أدى ذلك إلى دخول الفلسفة كعلم عقلي في هذا الفن .
4 - قلة من كتب في علم المقاصد من العلماء المحققين المعاصرين ممن يوثق بعلمهم لا سيما علم النقل وكذا المتخصصون في علم أصول الفقه من العلماء الراسخين وبالتالي أصبح جل من يكتب فيه هم من الباحثين الأكاديميين وأصبح لكل باحث منهم منهج وطريقة بل وآراء اجتهادية في هذا الفن ومقترحات وتوصيات فاتسعت الفجوة وكثر الكلام بما لا طائل تحته إلا في الجزء اليسير منه .

وفي نظري أن الباحث في هذا الفن يحتاج قبل البحث فيه إلى ما يلي :
1 - تأصيل علم المقاصد بالرجوع للكتب الموثوقة قبل الخوض في غمار الفن بقراءة كتب المعاصرين وذلك بالقراءة في كتاب قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام والموافقات للشاطبي وكذا كتب المعاصرين الموثوق بآرئاهم واتجاهاتهم كالطاهر ابن عاشور وغيره .
2 - عدم فصل علم المقاصد عن علوم الشريعة وخصوصا علم أصول الفقه وهذا ما دعى إليه الشيخ الطاهر ابن عاشور - رحمه الله - وهو دمج علم المقاصد بأصول الفقه بل هذا هو ما عليه عمل المتقدمين من الجويني إلى الشاطبي كان كلامهم عن المقاصد ضمن علوم الشريعة بوالخصوص أصول الفقه بل الشاطبي وهو أوسع من تكلم في المقاصد جعل كلامه ضمن كتابه الأصولي وكان بإمكانه إفراده بمؤلف مستقل ولم يفعل .
وفي ربط المقاصد بأصول الفقه ضبط له وحماية من الفوضوية الحادثة الآن عند كثير من المفكرين .
3 - عدم الاستعجال في طرح الآراء والأفكار وعدم الاغترار بالعقل والفهم والذكاء كما ذكر شيخنا الدكتور أيمن .
وذلك أن أكثر ما أفسد هذا العلم هو كثرة الآراء والأفكار ، فكل يدلي بدلوه في هذا الفن وكأنه حق مشاع فهذا يقترح تقسيما للمقاصد وذلك يقترح طريقا يكتشف به المقصود وثالث يقترح أن يكون المقصد هو الحاكم على التشريع .....
فالمقاصد علم شرعي يحتاج لإثبات قواعده إلى نصوص الشارع تماما كما ألف العلماء في أصول الفقه والقواعد الفقهية وليس الأمر مفتوحا لآراء فلان وفلان من كبير وصغير وعالم وجاهل .
4 - الارتباط بأهل العلم الراسخين والاستفادة منهم واستشارتهم وسؤالهم عما أشكل من مسائل هذا الفن .
5 - التأصيل المتين والارتواء بعلوم الشريعة علوم الكتاب والسنة وعلم أصول الفقه وكذا الارتواء من علوم اللغة وكثرة القراءة فيها .
6 - كثرة القراءة في كتب الفن عند المتقدمين وعند المعاصرين فإن كثرة القراءة تعطي تصورا دقيقا للتيارات والاتجاهات والقواعد السليمة والقواعد الخاطئة في هذا الفن .
7 - أساس كل شيء وأصله وقاعدته العظمى الاستعانة بالله عز وجل في التوفيق والسداد والهداية للطريق المستقيم والهدي القويم ودعاؤه وطلب الهداية منه في كل شيء علماً وعملاً .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-08-15 ||, 07:11 PM
لا خوف علينا من المقاصد
يقوم علم المقاصد على منظومة محكمة المسالك و الضوابط ، و هو الفن الوحيد الذي اعتمد على قاعدة الاحتياط في الاستدلال و رعي التواتر في المحاكمة و الإدانة .
و الدليل على ذلك:
أولا:الوقوف أصالة عند المعنى الظاهري حال غياب مقتضى العدول: و الظاهر ظاهر للعيان،و لا يختلف فيه اثنان.
و الحكمة من ربط الأحكام بالظواهر في الابتداء،تكريس خاصية الضبط و التحديد فيما سيق أصالة ليمتثل به.
قيل:غائب على الظهر يحمل،و إليه ينسب ما شاء العليم.و قيل:باعتبار ذي الأمرين؛تشوفا بالحمل و هو الحاسم.
و قيل: عن الظهر ينأى اللبيب، و بالمدلول تعلق الجازم.
ثانيا: لابد للمقصد من شواهد لاعتباره: فلا يرضى النظر المقاصدي بدليل واحد في توقيته و إن كان صحيحا،بل لابد من تمالأ الأدلة و تواترها.
و مما يدل على ذلك: انتقال توظيف العلل من الوصفية إلى كونها أدلة؛و هو ترجمة لمنهج المحدثين في تبويب الأحاديث؛حيث جعل المقصد في الباب، و سيقت النصوص تباعا للشهادة عليه.
و هو المنهج الملتمس من الفقهاء في فن القواعد الفقهية لمن ألقى النظرات و أنعم.
ثالثا: تتويج المقصد بشهادة المعاشرين للتشريع.
ولا يخرج العدول من الظاهر إلى الباطن عن الشروط السابقة؛ بل إن العلل و مذاهب السلف و مقام اللسان تتعانق لتحقيق مسمى العدول.
و عليه:فإن المقاصدي يرضى إذا أصبح الشرع راضيا.
و لسنا بحاجة ـ بخلاف ما قرر أخي أبو حازم نقلا عن ابن عاشور ـ إلى حارس أصولي ؛لأن الفن محصن بما وقت الفحول من قيود لحمل النصوص على مراد ما، بل الأصول مفتقرة إليه لرفع الخلف في مباحثها و دفعه حال الوقوع أو التوقع.
لا خوف علينا من المقاصد إذا أحسنا الولوج و الخروج.

فاتن حداد
10-08-22 ||, 05:23 PM
جميل!
أبدعتم وشفيتم ما اعتلج في نفس مؤمنة.
صدقا قد احتجت لإعادة الكلام مرة بعد مرة حتى أتضلع منه.
بارك الله في يراع كل من شارك.
وما زالت أبغي المزيد.

فاتن حداد
10-08-22 ||, 05:25 PM
لعل المزيد المرجو هو أن يتفضل علي أخ كريم بذكر قائمة في الكتب المقاصدية الرصينة العمدة التي لا يحل لي الخوض في علم المقاصد قبل تفهمها.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-09-04 ||, 03:19 AM
لا خوف علينا من المقاصد

يقوم علم المقاصد على منظومة محكمة المسالك و الضوابط ، و هو الفن الوحيد الذي اعتمد على قاعدة الاحتياط في الاستدلال و رعي التواتر في المحاكمة و الإدانة .
و الدليل على ذلك:
أولا:الوقوف أصالة عند المعنى الظاهري حال غياب مقتضى العدول: و الظاهر ظاهر للعيان،و لا يختلف فيه اثنان.
و الحكمة من ربط الأحكام بالظواهر في الابتداء،تكريس خاصية الضبط و التحديد فيما سيق أصالة ليمتثل به.
قيل:غائب على الظهر يحمل،و إليه ينسب ما شاء العليم.و قيل:باعتبار ذي الأمرين؛تشوفا بالحمل و هو الحاسم.
و قيل: عن الظهر ينأى اللبيب، و بالمدلول تعلق الجازم.
ثانيا: لابد للمقصد من شواهد لاعتباره: فلا يرضى النظر المقاصدي بدليل واحد في توقيته و إن كان صحيحا،بل لابد من تمالأ الأدلة و تواترها.
و مما يدل على ذلك: انتقال توظيف العلل من الوصفية إلى كونها أدلة؛و هو ترجمة لمنهج المحدثين في تبويب الأحاديث؛حيث جعل المقصد في الباب، و سيقت النصوص تباعا للشهادة عليه.
و هو المنهج الملتمس من الفقهاء في فن القواعد الفقهية لمن ألقى النظرات و أنعم.
ثالثا: تتويج المقصد بشهادة المعاشرين للتشريع.
ولا يخرج العدول من الظاهر إلى الباطن عن الشروط السابقة؛ بل إن العلل و مذاهب السلف و مقام اللسان تتعانق لتحقيق مسمى العدول.
و عليه:فإن المقاصدي يرضى إذا أصبح الشرع راضيا.
و لسنا بحاجة ـ بخلاف ما قرر أخي أبو حازم نقلا عن ابن عاشور ـ إلى حارس أصولي ؛لأن الفن محصن بما وقت الفحول من قيود لحمل النصوص على مراد ما، بل الأصول مفتقرة إليه لرفع الخلف في مباحثها و دفعه حال الوقوع أو التوقع.

لا خوف علينا من المقاصد إذا أحسنا الولوج و الخروج.


شيخنا الكريم الدكتور الأخضري بارك الله فيكم وجزيتم خيراً على هذه الفوائد
لكني لا أرى ضبط المقاصد بالأصول إلا بمثل ما ذكرتم فأنتم أحلتم النظر المقاصدي إلى أمور :
أحدها : ظواهر النصوص وهذا جزء كبير من القواعد الأصولية ابتداء بالنصوص المحتج بها ثم تواترها كما ذكرتم ثم النظر إلى ظواهرها من جهة دلالات الألفاظ ونحوها كما ذكرتم وذلك في :
1 - الأوامر والنواهي ( الظاهر المقدم في مسائل الأوامر والنواهي سواء في الحكم كالوجوب او الوقت كالفور والتراخي او العدد كالمرة والتكرار ونحو ذلك ) .
2 - العموم والخصوص .
3 - الإطلاق والتقييد .
4 - الإحكام والنسخ .
5 - الإشتراك .
6 - الحقيقة والمجاز عند من يقول بذلك .
إلى آخره من مسائل الظاهر في أصول الفقه .

والثاني : النظر للعلل والحكم وهذا كله نظر أصولي له قواعده الأصولية المشهورة في باب القياس من النظر إلى العلة وشروطها ومسالكها وقوادحها ونحو ذلك .

فحقيقة أنتم رجعتم إلى الأصول أو بالأحرى لم تخرجوا عن الأصول فيما قررتم فهذا هو أصول الفقه الذي يجب أن تضبط به المقاصد فيما ذكرتُه سابقاً .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-09-07 ||, 04:01 AM
بورك في الشيخ المحقق أبي حازم،و من الحزم اتباعك:
لايستغني المقاصدي عن الأدوات الأصولية أو اللغوية أو المنطقية..و لكن توظيفه لما جلب يختلف تماما من حيث المنهج والتصور والإعمال ؛ فالعلة عند الأصولي علامة ، و في المقاصد دليل...و غير ذلك كثير في فن المقاصد..
و قد أشار الشاطبي في مقاصد وجوب الأمر إلى ما يخالف المشهور عند الأصوليين..
و الأصل أن نعيد الخلاف إلى:
مدى استقلالية علم المقاصد استصلاحا أو فسادا

طارق يوسف المحيميد
10-09-07 ||, 11:23 AM
أجد ميلا نفسيا الى علم المقاصد مع العلم أني لم اتعرف على المادة بشكل دقيق في المرحلة الجامعية
وحين تعرفت عليها في بداية الدراسات العليا أحسست وكاني وجدت ضالتي فقرأت الموافقات وحصلت على درجة 90% في مادة المقاصد كما قرأت في ذات المرحلة كتاب الدكتور يوسف العالم ثم تتابعت القراءة
إن خطوط التماس بين المقاصد والفكر العلماني لا ينبغي أن تحجبنا عن الخوض في هذا الباب بل إن القواسم المشتركة والرؤى المتوافقة تجعل من الواجب على "حراس الدين " أن يدخلوا غمار الميدان واثقين بالتنزيل ومعطياته المتجددة وواثقين بقدرة النص الديني على إنتاج " فقه حي " على حد تعبير ابن القيم فمزايا الشريعة الربانية أنها "شاملة وخاتمة ووسطية " وهذه المزايا الثلاث لم توجد ولن توجد في أي تشريع آخر
أصر على التأكيد في كل مرة أن الاسلام أباح لنا أن نخطئ ونحن نمارس الاجتهاد ولكن لم يسمح لنا بإغلاق عقولنا ولم يسمح لنا بالانسحاب من المعركة سواء كانت ميدانية او فكرية وقال عن القرآن " وجاهدهم به جهادا كبيرا ".
في الوقت ذاته لا يجب علينا أن ننبذ كل فكرة جاءت عن العلمانيين -مع الحذر المبرر -بداعي أنها جاءت عن علمانيين
فالحكمة صاحبة المؤمن وهو احق بها

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-09-23 ||, 12:20 PM
لا يملك الدعي حكمة تحرض النظر على جلبها، و في المعتبر دليل لمن رام الاعتبار، و حكمة العلماني هدم الدين و تشييد الأوتاد من الأتبان .
و تلك شنشنة عرفت من أخزم

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-09-23 ||, 01:26 PM
السلام عليكم :
قد وقع القول على أن العلمانية تحكيم مطلقٌ للوضع العقلي ونبذ للاحتكام الشرعي ؛حيث الهوة أكبر والبون أظهر ,وعلى قول الشاطبي "فلا يسرح العقل في مجال النظر إلا بقدر ما يسرحه النقل", ولو فتح الباب على مصراعيه لولج فيه الادعياء من العلمانيين باسم الدين ممن ينادي بنزع الحجاب أو التسوية بين الذكر والانثى ميراثا....
وما المصادر العقلية ( ..المصلحة والاستحسان والعرف...) إلا ترجمةً لاهتمام المشرع بالعقول وردها للمنقول خاصة أجناس المصالح والمفاسد المعهودة من الشارع جلبا ودفعا...وهذه الحكم التي يرمي إليها الناظر لا تكون إلا وِفقها لذا قال الدكتور الأخضري حفظه الله"لا يملك الدَّعِيُّ حكمة تحرض النظر على جلبها، " يقصد تجريد العلماني من الحكمة المعتبرة التي يهوي إليها المقاصديّ .

عبد الله بن الحسن المراكشي
10-10-01 ||, 12:25 AM
أما وقد فتح باب الخواطر..فلا أخفيكم أني ما زلت أتخوف من هذا العلم ، لأني رأيت أمهر الناس فيه أهل الفلسفة وأعداء النص ، ولأن فيه أبواب كثيرة غامضة تحتاج إلى وضوح .
مع أني أرى أنه في حقيقة أمره = توسع في القياس + بعض القواعد الفقهية . ولو أن امرءا درس أصول الفقه وقواعده لاستغنى تماما عن هذا العلم.
أسجل هذا وأنا لازلت في أولي طلبي لهذا العلم ..وما أخرت طلبه إلا امتثالا لنصيحة شيخنا العلامة سليمان الرحيلي ..فإنه كان قد عهد إلينا أن لا نشتغل بهذا العلم إلا بعد تمكننا من النصوص وتمكنها منا.وبالله التوفيق.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-10-01 ||, 12:43 AM
تأخير دراسة علم المقاصد عن علم أصول الفقه أمر لا بد منه إذ لا يتحقق فهم مباحث علم المقاصد إلا بعد معرفة أصول الفقه فمباحث التعليل والتحسين والتقبيح العقليان ومعرفة المصالح المعتبرة وغير المعتبرة وطرق كشف المقاصد في الأوامر والنواهي وعن طريق مسالك العلل ومباحث التعارض والترجيح بين المصالح والمفاسد كل ذلك لا يدركه إلا من درس أصول الفقه .

فاتن حداد
11-05-16 ||, 12:39 PM
لعل المزيد المرجو هو أن يتفضل علي أخ كريم بذكر قائمة في الكتب المقاصدية الرصينة العمدة التي لا يحل لي الخوض في علم المقاصد قبل تفهمها.




يبدو أنه ما من مجيب!!
أودُّ سماع - أو بالأحرى قراءة - ما عندكم من معارف حول الكتب العمدة في المقاصد، ربما تلك التي حازت رضى أهل الصنعة، مع كونها أساسات لمن أراد ممارسة المقاصد.
ودعوني من نظرية المقاصد للريسوني.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-05-20 ||, 08:57 PM
في الابتداء أوصي بقراءة الموافقات ثمّ مقاصد ابن عاشور...بأدواتنا المتواضعة ؛ على أن تكون القراءة وردا نلتزم به حلا و ترحالا..و في هذه الوصية حكم جليلة..إن شئت أختي المتخصصة كشفت عنها..

فاطمة الجزائر
11-05-20 ||, 10:29 PM
أشعر أن المقاصد باب عريض لنصرة الدين.
وأشعر أن المقاصد باب عريض لهدم الدين.
أستاذ من فضلك متى تكون المقاصد لهدم الدّين؟

فاتن حداد
11-05-21 ||, 09:17 AM
و في هذه الوصية حكم جليلة..إن شئت أختي المتخصصة كشفت عنها..


يا ليتكم تفعلون...

قلما يجد الواحد منا ناصحاً صادقاً في باب المقاصد

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-05-21 ||, 12:47 PM
على الرأس و العين :
تحصيل الملكات العلمية في فن المقاصد يقتضي منهجا أصيلا ، و أول مراتب المنهج :
ـ أن تنتخب المصادر المهمة : و يكتفى في المقاصد بكتابين ؛ الموافقات و مقاصد ابن عاشور .
ـ أن تديم النظر فيهما : و ذلك بجعلهما وردا لك على الدوام ، و لا تنزعج للعبارات القاسية..فما غاب عنك اليوم ، حصلته في قابل..
ـ أن نهمل ، في الابتداء ، كل دراسة أو حاشية على المصدرين : لأنّا لا نتق في الإحالات عليهما ، لكونها محض توسم..
أضرب مثالا في هذه الجزئية : انتقد الدكتور النجار الشاطبي في تقرير صفة الإيقاع للمأمورات ؛ عندما قال الشاطبي : إنّ الأمر يفيد إيقاع المأمور ، و إرادة من الآمر..فقال الدكتور منتقدا : إنّا نجد في شرعنا بعض الأوامر لا يقع ؛ كأمر التهديد ، و التعجيز ، و التكليف بما لا يطاق....اهـ
و الجواب عند الشاطبي لو انتُبه له عند قوله : مجرد الأمر و النهي الابتدائي التصريحي ، و مقصده من قيد مجرد : الأوامر المجردة دون تعليقها بالواقع و مواقع الوجود ؛ لأن عدم وقوع بعض الأوامر لا يطعن في تقرير صفة الوقوع من حيث التجرد..
و عليه : فلو التفت الدكتور إلى هذا القيد لما انتقد الإمام الشاطبي...
و مثال آخر : انتقاد الشيخ عبد الدراز و الدكتور الريسوني من بعده ، و كلّ من كتب في المقاصد : لقول الشاطبي في المسلك الثالث : المقاصد الأصلية و التابعة :
قالوا : هذا مسلك مكرر ؛ لكونه ـ أقصد الشاطبي ـ تحدث عنه في المسلك الأول و الثاني ، في الأوامر و العلل..
قلت ـ و الخطأ يلازمني ـ ذكر الشاطبي للمسلك الثالث لا تكرار فيه ؛ لأنّه تحدث أصالة في المسالك الأولى عن المقاصد الأصلية ظاهرا و باطنا ، و خص المسلك الثالث أصالة بالمقاصد التابعة ، و لا يتصور التابع إلا بمتبوع له ، لهذا احضر المقاصد الأصلية في الطريق الثالث..و الدليل على ذلك : أنّه أسهب في الحديث عن المقصد التابع في المحور الثالث...
و هناك أمثلة كثيرة جدا في هذا الباب..
و الذي أوقع في هذا الالتباس ، هو أننا نقرأ بموافقات بعين الآخر...و هو الذي ورث الخلل في مباحث المقاصد..و الله أعلم
ـ و بعد التشبع و الارتواء بريان الشاطبي ، ننظر إلى المؤلفات المعاصرة لمحاكمتها في كل إحالة أو توثيق .
ـ و لنزداد طمأنينة بهذا العرض : أصراحك بأن ابن عاشور سلك هذا المسلك ؛ فبلغ به مبلغا عظيما...

فاتن حداد
11-05-21 ||, 01:59 PM
جزاكم الله خيراً
وهل يتسع وقتكم لبعض المطارحات في الباب، خصوصاً بعد تصريحكم بإمكان الانزعاج للعبارات القاسية؟
لقد مارست الموافقات مع أحد مشايخي، ولم أعد أجد كبير صعوبة في تفهم ألفاظه وعباراته، الإشكال عندي في أمور أُخر.

أم طارق
11-05-21 ||, 03:23 PM
جزاكم الله خيراً
وهل يتسع وقتكم لبعض المطارحات في الباب، خصوصاً بعد تصريحكم بإمكان الانزعاج للعبارات القاسية؟
لقد مارست الموافقات مع أحد مشايخي، ولم أعد أجد كبير صعوبة في تفهم ألفاظه وعباراته، الإشكال عندي في أمور أُخر.
ما ذكرتيه أخيتي هو ما كنت أفكر به صباح اليوم
فلماذا لا نفعل في موافقات الشاطبي ما فعلنا بمذكرة الشيخ الشنقيطي
فنفتتح موضوعا بإشراف شيخنا الأخضري - إن وافق طبعاً- وننزل كل سبوع صفحات قليلة (صفحتين أو ثلاثة ) نقرأها ونستوعبها ونسأل عن المشكل فيها ثم ننتقل إلى غيرها
على أن نبدأ بقسم المقاصد في موافقات الشاطبي
وإذا انتهينا منه انتقلنا إلى كتاب ابن عاشور
ما رأيكم؟؟

فاتن حداد
11-05-21 ||, 04:10 PM
ما ذكرتيه أخيتي هو ما كنت أفكر به صباح اليوم
فلماذا لا نفعل في موافقات الشاطبي ما فعلنا بمذكرة الشيخ الشنقيطي
فنفتتح موضوعا بإشراف شيخنا الأخضري - إن وافق طبعاً- وننزل كل سبوع صفحات قليلة (صفحتين أو ثلاثة ) نقرأها ونستوعبها ونسأل عن المشكل فيها ثم ننتقل إلى غيرها
على أن نبدأ بقسم المقاصد في موافقات الشاطبي
وإذا انتهينا منه انتقلنا إلى كتاب ابن عاشور
ما رأيكم؟؟



اقتراح موفق
وأنا لكِ من الشاكرين - أنت تذكرينني بدرس الموافقات مع شيخي الذي حرمت بركته لسفره، فنكأتِ بذلك جرحاً ما برء -.
وإنني لاستشكل أمراً في الموافقات الآن مما يتعلق برسالتي فإن أذن لي الشيخ الأخضري عرضت موطن استشكالي عليه
فإني والله في حيرة من اختلاف عبارات الشاطبي وأقواله
اللهم اعنا على الفهم السليم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-05-21 ||, 04:21 PM
أختنا الأصولية المتقنة : لا أجد حرجا في الاستفادة من مطارحات علمية حول علم المقاصد ، بل أتشرف بهذا العرض الموفق في موعد لا أخلفه إن شاء الله..
أختنا المحترمة أم طارق : ألسنتكم أقلام ، و طلبكم أمر إن شاء الله...ألتمس منكم فقط فترة لإنهاء ما بدأنا فيه ، ثمّ نتفرغ لهذا المهم إن شاء الله..
هذه عهود سنلتزم بها إن بارك الله في الأعمار..

أم طارق
11-05-21 ||, 07:52 PM
أختنا الأصولية المتقنة : لا أجد حرجا في الاستفادة من مطارحات علمية حول علم المقاصد ، بل أتشرف بهذا العرض الموفق في موعد لا أخلفه إن شاء الله..
أختنا المحترمة أم طارق : ألسنتكم أقلام ، و طلبكم أمر إن شاء الله...ألتمس منكم فقط فترة لإنهاء ما بدأنا فيه ، ثمّ نتفرغ لهذا المهم إن شاء الله..
هذه عهود سنلتزم بها إن بارك الله في الأعمار..
جزاكم الله خيراً
ونحن متشوفون لذلك اليوم
إن التساهل في دراسة علم المقاصد - هذه الأيام - أصبح مقلقاً
فهل تتخيلوا يا سادة يا كرام أن هذا العلم أصبح يُدرس في بعض الجامعات لطلاب دراسات عليا وليسوا من خريجي كليات الشريعة أو الدراسات الإسلامية!!
ولم يدرسوا في حياتهم مواد الفقه الإسلامي وليس عندهم أدنى علم بأصول الفقه !!!

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-05-21 ||, 11:07 PM
أتشوف إلى ما تتشوفون إليه..
أجيب الأخت فاطمة : تكون المقاصد معولا لهدم الدين إذا كانت كلأ عاما يرتع فيه القاصي و الدين ، و يتكلم فيه بدون ضوابط...و قد ألمحت أختنا أم طارق إلى هذه المحذورة مشكورة..

فاطمة الجزائر
11-06-16 ||, 10:39 PM
شكر الله لكم