المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشكلة في الحوالات عمت بها البلوى في بلادنا ، أفيدونا في الحكم



حارث ماهر ياسين
10-07-28 ||, 01:57 PM
في جميع البلدان الإسلامية انتشرت مكاتب الصرافة ، وغالبها تعمل في الحوالات ، والاستعمال السائد في ذلك : أن تدفع المبلغ المراد تحويله إلى الصراف ، ثم تعطيه أجرة الحوالة ، في بلدنا استجدت مسألة يتعامل فيها كثير من التجار وأغلب أصحاب الحوالات ، وهو أن التاجر ليس لديه مال لتحويله ، فيطلب من الصراف تحويل مبلغ ثم يتم تحويله ، ويسجل على التاجر ذاكم المبلغ الذي تم تحويله ، مع تسجيل أجرة الحوالة ثم بعدها بمدة يسدد التاجر المبلغ وأجرة الحوالة .
السؤال : ما حكم هذا النوع من التعامل ، وما الدليل على الحكم الشرعي ؟

صلاح الفيتوري التمتام
11-09-28 ||, 04:34 AM
هذه الصورة غير جائزة وهي عين الربا وتحايل على الإقراض بفائدة لأن الصراف يُعَدّ كأنه أقرض التاجر المال الذي سيقوم بتحويله ثم عند الأجل يأخذ ماله مع زيادة الأجرة فصارت كأنها فائدة على القرض ، فلو أنه لم يأخذ منه أجرة لكانت المسألة جائزة ؛لأنها من باب القرض الحسن ، وتسمية ما فعله الصراف تحويلا وما دفعه التاجر أجرة لا يغير في الحكم شيئا لأن العبرة بالمعاني وليس بالأسماء فالشارع قد أناط أحكامه بالمعاني والأوصاف لا بالأسماء والأشكال ، وهذا من علامات الساعة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " إن ناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها " وكذلك في هذه المعاملة فإن التاجر عندما لم يجد مَن يقرضه قرضا حسنا لجأ إلى هذه الحيلة ظنا منه أن في هذا سيكون الحل وهيهات ، ومثل هذه الصورة تحدث كثيرا في البنوك الربوية وذلك عندما يكون العميل ليس لديه رصيد في حسابه وهو يريد أن يحول مبلغا من المال إلى أحد في الخارج فيطلب من البنك أن يحول له مبلغا من المال و يعطيه أجرة وهذا قرض بفائدة لأن البنك أقرض العميل المال وأخذ الأجرة فائدة وإن لم يسموه بذلك وتسمية البنك لهذه العملية حوالة كتسميتهم للفائدة على القرض خدمات مصرفية ولن يغير ذلك في الحكم شيئا كما تقدم، ولو أن العميل يملك رصيدا في حسايه لكانت العملية جائزة لأنها حوالة شرعية .والله أعلم

أم طارق
11-09-28 ||, 06:52 AM
أن تدفع المبلغ المراد تحويله إلى الصراف ، ثم تعطيه أجرة الحوالة ،
لماذا عندما أعطاه الزيادة في الحال كانت أجرة ولما أخرها صارت ربا
أليست العملية واحدة وهذه أجرتها؟

د. أيمن علي صالح
11-09-28 ||, 07:50 AM
إذا كانت أجرة التحويل التي يتقاضاها الصراف هي هي سواءٌ حول التاجر من مال يملكه أم من مال اقترضه من الصراف فلا وجه للقول بالتحريم بل هو إقراض حسن للمال والأجرة معا. أما إذا اختلفت الأجرة ما بين الحالين فشبهة الربا فيها واضحة والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-28 ||, 09:57 AM
هذه المعاملة الذي يظهر أنها لا تجوز لاشتمالها على محظورات منها : جمع بين إجارة وسلف وقرض جر نفعا

والله أعلم

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-09-28 ||, 12:17 PM
الأخ الشيخ سيدي محمد.. ما النفع الذي جرته هذه المعاملة إن كانت أجرتها معروفة محددة؟

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-28 ||, 12:36 PM
الأخ الشيخ سيدي محمد.. ما النفع الذي جرته هذه المعاملة إن كانت أجرتها معروفة محددة؟

إذا كان القرض هنا من أجل الأجرة فهذا نفع يفسد العقد لأن القرض لا يجوز أن يكون لغير الله

هذا ما ظهر لي وما رأيكم بارك الله فيكم ؟

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-09-29 ||, 02:10 AM
إذا كان القرض هنا من أجل الأجرة فهذا نفع يفسد العقد لأن القرض لا يجوز أن يكون لغير الله

هذا ما ظهر لي وما رأيكم بارك الله فيكم ؟
جزاكم الله خيراً.. وما الحكم فيما لو أنه أعطاه أجرة الحوالة مع المبلغ ساعة التحويل ؟ (لم يقترض من المصرف)

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-29 ||, 05:07 AM
جزاكم الله خيراً.. وما الحكم فيما لو أنه أعطاه أجرة الحوالة مع المبلغ ساعة التحويل ؟ (لم يقترض من المصرف)
أظن هذا جائزا لأنه مجرد أجرة على نقل المبلغ من هنا إلى هناك وليس فيه جمع بين سلف وإجارة ولا بين قرض وصرف ...
والله أعلم

أم طارق
11-09-29 ||, 05:56 AM
إذا كانت أجرة التحويل التي يتقاضاها الصراف هي هي سواءٌ حول التاجر من مال يملكه أم من مال اقترضه من الصراف فلا وجه للقول بالتحريم بل هو إقراض حسن للمال والأجرة معا.


هذه المعاملة الذي يظهر أنها لا تجوز لاشتمالها على محظورات منها : جمع بين إجارة وسلف

شيوخنا الأفاضل:
هل هو خلاف في الآراء بين المذاهب ؟

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-29 ||, 06:35 AM
شيوخنا الأفاضل:
هل هو خلاف في الآراء بين المذاهب ؟
الذي ذكرته من عدم جواز الجمع بين السلف والإجارة هو المشهور في المذهب المالكي وأظن أن هناك خلافا حتى في المذهب المالكي نفسه في هذه الجزئية

والله أعلم

د. أيمن علي صالح
11-09-29 ||, 10:01 AM
جاء في الحاوي:
باب النهي عن بيع وسلف ، وعن سلف جر منفعة ، وتأخير الحق .
مسألة : قال الشافعي رحمه الله تعالى : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف ، ( قال الشافعي ) وذلك أن من سنته صلى الله عليه وسلم أن تكون الأثمان معلومة ، والبيع معلوما ، فلما كنت إذا اشتريت منك دارا بمائة على أن أسلفك مائة كنت لم أشترها بمائة مفردة ، ولا بمائتين ، والمائة السلف عارية له ، بها منفعة مجهولة ، وصار الثمن غير معلوم " .
قال الماوردي : وهذا صحيح... وليس هذا الخبر محمولا على ظاهره : لأن البيع بانفراده جائز ، والقرض بانفراده جائز ، واجتماعهما معا من غير شرط جائز ، وإنما المراد بالنهي بيع شرط فيه قرض . وصورته : أن يقول قد بعتك عبدي هذا بمائة على أن تقرضني مائة ، وهذا بيع باطل ، وقرض باطل : لأمور منها : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه .
ومنها نهيه عن بيع وشرط . ومنها نهيه عن قرض جر منفعة .
وما ذكره الشافعي من المعنى المفضي إلى جهالة الثمن ، وذاك أن البائع إذا شرط لنفسه قرضا صار بائعا سلعته بالثمن المذكور وبمنفعة القرض المشروط ، فلما لم يلزم الشرط سقطت منفعته من الثمن ، والمنفعة مجهولة ، فإذا سقطت من الثمن أفضت إلى جهالة نافية ، وجهالة الثمن مبطلة للعقد .
وعلى هذا المعنى لا يجوز شراء وقرض ، وهو أن يقول : قد اشتريت عبدك هذا بمائة على أن تقرضني مائة ، فهذا شرط باطل وقرض باطل : لما ذكرنا من المعنى . وكذا لا تجوز الإجارة بشرط القرض .
وجاء في المغني:
فصل : ولو باعه بشرط أن يسلفه أو بقرضه ، أو شرط المشتري ذلك عليه ، فهو محرم والبيع باطل . وهذا مذهب مالك والشافعي ولا أعلم فيه خلافا ، إلا أن مالكا قال : إن ترك مشترط السلف السلف صح البيع. ولنا ما روى عبد الله بن عمرو { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن ، وعن بيع ما لم يقبض ، وعن بيعتين في بيعة ، وعن شرطين في بيع وعن بيع وسلف } أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي لفظ { لا يحل بيع وسلف } ولأنه اشترط عقدا في عقد فاسد كبيعتين في بيعة ، ولأنه إذا اشترط القرض زاد في الثمن لأجله فتصير الزيادة في الثمن . عوضا عن القرض وربحا له وذلك ربا محرم ففسد كما لو صرح به .
وعليه فما قاله أخي "سيدي محمد" يبدو لي، بحسب ظاهر النهي، صوابا؛ لأن العقد يتضمَّن إجارة بشرط السلف أو سلفاً بشرط الإجارة فكأن التاجر يقول للصراف أقرضني على أن استأجرك.
ولكن قد يشكل على هذا جواز "البيع إلى أجل" إجماعا مع أن لسان حال المشتري يقول للبائع أقرضني ثمن هذه السلعة وأشتريها منك بهذا القرض، مع زيادة ربح غالبا، لأن سعر النسيئة أكثر من سعر النقد. وزيادة على ذلك فإن البيع إلى أجل هو قرض يجر نفعا للبائع لأن فيه ترويجا لبضاعته وزيادة في ربحه.والمثال الذي ذكره الماوردي على البيع وسلف: "قد اشتريت عبدك هذا بمائة على أن تقرضني مائة". حاصله "بيع إلى أجل" لا أكثر، لأن المشتري يدفع للبائع مائة نقدا ثم يقترض منه مائة إلى أجل، فكأنه ما دفع شيئا في الحال بل سيدفع مائة آجلة ثمنا للسلعة.
الأمر مُرْبِكٌ فعلا، لاسيما مع اختلافهم في علة النهي عن بيع وسلف أو إجارة وسلف، لأنها إن كانت لأن ذلك مظنة أو ذريعة للربا (الزيادة في الثمن أو الأجرة لأجل القرض) فباشتراط استواء الثمن والأجرة الحالَّة مع الآجلة تنتفي هذه العلة. وهذا ما بدا لنا في جوابنا أعلاه، وهذا وإن كان مخالفا لظاهر النص إلا أنه يتخرج على أصل جواز أن تعود العلة على عموم النص الذي استنبطت منه بالتخصيص، وهو أصل شائع في تصرفات الفقهاء، والله أعلم.

أم طارق
11-09-29 ||, 04:22 PM
الأمر مُرْبِكٌ فعلا، لاسيما مع اختلافهم في علة النهي عن بيع وسلف أو إجارة وسلف، لأنها إن كانت لأن ذلك مظنة أو ذريعة للربا (الزيادة في الثمن أو الأجرة لأجل القرض) فباشتراط استواء الثمن والأجرة الحالَّة مع الآجلة تنتفي هذه العلة. وهذا ما بدا لنا في جوابنا أعلاه، وهذا وإن كان مخالفا لظاهر النص إلا أنه يتخرج على أصل جواز أن تعود العلة على عموم النص الذي استنبطت منه بالتخصيص، وهو أصل شائع في تصرفات الفقهاء، والله أعلم.
جزاكم الله خيرا
وهذا والله ما يسر على الناس معاشهم
تخيل بأن في بلدنا مليونين أو ثلاثة من العمال ممن يعملون هنا ولا يملكون حسابات بنكية بالطبع ويحتاجون لإرسال أموال لأهلهم في بلادهم وليس أمامهم إلا هذا النوع من الحوالات
والشخص الذي يقرضهم بتوصيل الحوالة إلى أهله ألا يستحق أجرة على عمله، ألا يحتاج دفع أجور التوصيل والنقل وإلى آخره
هذه من النوازل التي نحتاج فيها إلى مزيد من البحث والنظر..

د. أيمن علي صالح
11-09-30 ||, 11:45 AM
أرجو أن لا يفهم أني أقول بجواز هذه المعاملة
في الحقيقة أنا متردد. والأمر يحتاج إلى مزيد بحث في تحقيق علة النهي عن بيع وسلف

فهد بن عبدالله القحطاني
11-09-30 ||, 02:25 PM
قال ابن القيم رحمه الله في حاشيته على سنن أبي داود :
فتأمل نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عن بيعتين في بيعه وعن سلف وبيع , ونهيه في هذا الحديث عن شرطين في بيع وعن سلف في بيع فجمع السلف والبيع مع الشرطين في البيع ومع البيعتين في البيعة , وسر ذلك أن كلا الأمرين يؤول إلى الربا وهو ذريعة إليه .
أما البيعتان في بيعة فظاهر فإنه إذا باعه السلعة إلى شهر ثم اشتراها منه بما شرطه له كان قد باع بما شرطه له بعشرة نسيئة , ولهذا المعنى حرم الله ورسوله العينة , وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مائة إلى سنة ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك , فظهر سر قوله لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع وقول ابن عمر نهى عن بيعتين في بيعة وعن سلف وبيع واقتران إحدى الجملتين بالأخرى لما كانا سلما إلى الربا .

أم طارق
11-10-01 ||, 10:35 AM
قال ابن القيم رحمه الله في حاشيته على سنن أبي داود :
فتأمل نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عن بيعتين في بيعه وعن سلف وبيع , ونهيه في هذا الحديث عن شرطين في بيع وعن سلف في بيع فجمع السلف والبيع مع الشرطين في البيع ومع البيعتين في البيعة , وسر ذلك أن كلا الأمرين يؤول إلى الربا وهو ذريعة إليه .
أما البيعتان في بيعة فظاهر فإنه إذا باعه السلعة إلى شهر ثم اشتراها منه بما شرطه له كان قد باع بما شرطه له بعشرة نسيئة , ولهذا المعنى حرم الله ورسوله العينة , وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مائة إلى سنة ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك , فظهر سر قوله لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع وقول ابن عمر نهى عن بيعتين في بيعة وعن سلف وبيع واقتران إحدى الجملتين بالأخرى لما كانا سلما إلى الربا .
ولكن هذا ليس سلف وبيع وإنما سلف وأجرة توصيل، والأجرة هي هي سواء استلم المبلغ في الحال أو أجله فلماذا تكون صحيحة ومن حل المصرف في حالة وحرام في الحالة الثانية
مع أنه في الحالة الثانية أكثر تضررا إن أنه لم يستلم ماله .
وأعود فأقول ما الذي سيجعل مصرفا يقرض كل هذه المبالغ إن لم يكن مستفيدا ؟؟
شيخي الفاضل:
اعتبرني العميل الذي يحتاج التحويل ولا تكتفي بإعطائي الحكم، وإنما أعطني الحل الذي ييسر لي معاملتي بما يرضي المصرف الذي سأتعامل له
أي بعبارة أخرى قم بصياغة عقد معقول قابل للتداول أقوم به يرضي الله سبحانه
لأني إن لم أجد بديلا إسلاميا سأضطر إلى المضي في طريقتي السابقة وأقول لك الضرورات تبيح المحظوات والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة وهذه حاجة عمت الكثير بلاد المسلمين

صلاح الفيتوري التمتام
11-10-03 ||, 04:12 AM
ولكن هذا ليس سلف وبيع وإنما سلف وأجرة توصيل
عندنا نحن المالكية الإجارة كالبيع في حرمة اجتماعها مع السلف أو مع عقود أخرى كالصرف والشركة والجعل والمزارعة والنكاح والقراض ؛ لأن كلا منهما في الحقيقة بيع إلا أن الأول بيع منافع والأخير بيع ذات.

صلاح الفيتوري التمتام
11-10-03 ||, 04:22 AM
وإنما أعطني الحل الذي ييسر لي معاملتي بما يرضي المصرف الذي سأتعامل له
هذه العبارة لا ينبغي أن تخرج من فيه طالب علم شرعي ؛ فالمصرف هو الذي يجب عليه أن يرضي الله بمعاملاته لا أن يتعامل بما يرضاه هو.
أما عن الحل الذي تتحدثين عنه فهذا يحتاج إلى مجتهدي العصر لكي يجتمعوا ليجدوا حلا موافقا للشريعة الإسلامية بدن تحايل على الدين .

أم طارق
11-10-03 ||, 06:53 AM
هذه العبارة لا ينبغي أن تخرج من فيه طالب علم شرعي ؛ فالمصرف هو الذي يجب عليه أن يرضي الله بمعاملاته لا أن يتعامل بما يرضاه هو.
بارك الله فيكم لو انتبهتم لبداية الجملة قلت اعتبرني العميل والعميل ليس طالب علم شرعي وإنما شخص عادي جاء يسأل ويبحث عن حل واقعي عملي وليس نظري لا يمكن تطبيقه في أرض الواقع

فهذا يحتاج إلى مجتهدي العصر لكي يجتمعوا ليجدوا حلا موافقا للشريعة الإسلامية بدن تحايل على الدين
ولهذا السبب نحن نناقش هذه المسائل هنا
فبداية الحلول تبدأ عادة من الدراسات والأبحاث الصغيرة
وهذه المناقشات ليست إلا تدريبا لطلبة العلم على البحث في المسائل الشائكة والنوازل الحادثة بغية الوصول إلى الحلول التي ترضي الله
كما أن تصور المشكلة جزء من حلها وأنا أحاول تصوير المشكلة بشكل دقيق من جميع جوانبها لمن لا يعرف القضية بتفاصيلها.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-10-03 ||, 12:04 PM
أرجو من الشيخ صلاح إن كان بإمكانه التواصل مع العلامة الصادق الغرياني أن يطرح عليه النازلة فقوله سيكون الفصل فيها إن شاء الله

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-10-03 ||, 01:23 PM
قال ابن القيم رحمه الله في حاشيته على سنن أبي داود :
فتأمل نهيه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عن بيعتين في بيعه وعن سلف وبيع , ونهيه في هذا الحديث عن شرطين في بيع وعن سلف في بيع فجمع السلف والبيع مع الشرطين في البيع ومع البيعتين في البيعة , وسر ذلك أن كلا الأمرين يؤول إلى الربا وهو ذريعة إليه .
أما البيعتان في بيعة فظاهر فإنه إذا باعه السلعة إلى شهر ثم اشتراها منه بما شرطه له كان قد باع بما شرطه له بعشرة نسيئة , ولهذا المعنى حرم الله ورسوله العينة , وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مائة إلى سنة ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك , فظهر سر قوله لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع وقول ابن عمر نهى عن بيعتين في بيعة وعن سلف وبيع واقتران إحدى الجملتين بالأخرى لما كانا سلما إلى الربا .

فرقٌ بين الملون بالأزرق من كلام العلامة ابن القيم وبين المسؤول عنه هنا.

فهد بن عبدالله القحطاني
11-10-03 ||, 07:35 PM
نقلي انما هو عن العلة

د. أيمن علي صالح
11-10-05 ||, 03:23 AM
ينبني على تعليل ابن القيم رحمه الله تعالى جواز المسألة المذكورة إذا انتفت العلة يقينا وذلك ـ كما قلنا ـ في حالة ما إذا لم تختلف أجرة التحويل حالتي الدفع الحالّ أو المؤجل، وذلك لأن ما حُرِّم للمظنة يباح إذا انتفت المئنة. لكن تعليل ابن القيم ليس متفقا عليه بل ربما لا يكون راجحا. انظر هنا:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

سهيل الصادق الغرياني
11-10-06 ||, 05:49 PM
في جميع البلدان الإسلامية انتشرت مكاتب الصرافة ، وغالبها تعمل في الحوالات ، والاستعمال السائد في ذلك : أن تدفع المبلغ المراد تحويله إلى الصراف ، ثم تعطيه أجرة الحوالة ، في بلدنا استجدت مسألة يتعامل فيها كثير من التجار وأغلب أصحاب الحوالات ، وهو أن التاجر ليس لديه مال لتحويله ، فيطلب من الصراف تحويل مبلغ ثم يتم تحويله ، ويسجل على التاجر ذاكم المبلغ الذي تم تحويله ، مع تسجيل أجرة الحوالة ثم بعدها بمدة يسدد التاجر المبلغ وأجرة الحوالة .
السؤال : ما حكم هذا النوع من التعامل ، وما الدليل على الحكم الشرعي ؟
السلام عليكم ورحمة الله
فقد طلب مني أخي الكريم الشيخ صلاح التمتام أن أعرض هذه المسألة على فضيلة الوالد الشيخ الصادق الغرياني لمعرفة رأيه في حكم المسألة، وقد قمت بذلك فأجاب جزاه الله خيرا بالآتي:
(بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فهذه المعاملة غير جائزة لثلاث علل، الأولى: التأخير في الصرف، حيث إن التاجر لا يدفع المال للصراف حالا بل مؤجلا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) صحيح مسلم (3/ 1211).
العلة الثانية هي اجتماع السلف مع البيع، فالصرف نوع من أنواع البيع، والصراف الذي نفذ المصارفة أسلف التاجر قيمة الصرف ليردها له فيما بعد، فقد اجتمع في العقد سلف وبيع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف.
وهناك علة ثالثة تمنع هذه المعاملة أيضا، وهي سلف بفائدة، حيث إن الصراف الذي أسلف ودفع المال من عنده، يأخذ أجرة على عمله، وبذلك يكون قد انتفع من وراء سلفه، وقد اتفق أهل العلم على أن كل سلف جر نفعا فهو ربا.
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني) اهـ.
أرجو أن يكون جواب الشيخ قد ساعد في توضيح المسألة وبارك الله فيمن كان سببا، وأعاننا وإياكم على طاعته.
والسلام عليكم ورحمة الله

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-10-06 ||, 06:08 PM
أرجو أن يكون جواب الشيخ قد ساعد في توضيح المسألة
جزاكم الله خيرا وضح الأمر ولا كلام بعد فتوى الشيخ حفظه الله وقد اضطربنا كثيرا في تصور المسألة وتحقيق العلل المذكورة فيها ولكن ولله الحمد الأمة بخير ما دام فيها العلماء من أمثال الصادق الغرياني :
إذا قالت حذام فصدقوها ..... فإن القول ما قالت حذامِ
والرجاء منكم أن تبلغوا سلامنا للشيخ ونطلب منه الدعاء

أم طارق
11-10-06 ||, 06:40 PM
أرجو أن يكون جواب الشيخ قد ساعد في توضيح المسألة
بارك الله بالشيخ ونفعنا بعلمه


إذا قالت حذام فصدقوها ..... فإن القول ما قالت حذامِ
جزاكم الله خيرا

د. أيمن علي صالح
11-10-08 ||, 04:08 AM
يشكل علي في فتوى الشيخ تصويره للمسألة على أنها صرف وسلف، وهي لا تبدو كذلك وإن جرت في محل صراف، بل هي سلف وحوالة بأجر. فكانت كما لو قال أحدهم لآخر أقرضني ألف دينار ولا تعطني إياها بل سلمها لأبي في القرية الفلانية وسأدفع لك أجرة المثل على التسليم، وفيها محذور الجمع بين البيع والسلف وقد بينا أن النهي عن بيع وسلف إن كانت لمظنة الربا فهي تنتفي بوجود أجرة المثل حالا على رأي من لا يُعمِل المظنة عند وجود المئنة وهم الجمهور. وأما محذور القرض الذي جر نفعا فإن لهذه القاعدة مستثنيات ذكرها الفقهاء، والنفع الحاصل للصراف في المسألة المذكورة هو جلب الزبائن بسبب تيسير الدفع ويشبهه البائع الذي يبيع بنسيئة ليجلب الزبائن (لأن الدفع نسيئة أيسر على الناس) فهذا قرض جر نفعا هو ربح البائع من صفقة البيع وقد أجمعوا على جوازه والله أعلم.