المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مباحثات مذهبية في الوتر والتراويح



مشاري بن سعد الشثري
10-08-03 ||, 09:28 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على خير خلقه، وبعدُ..

فهذه مباحثاتٌ مذهبيّة، ومحاوراتٌ حنبليّة، أحببتُ فتقَها بعد أن كانت رتقًا، وآثرتُ أن تكونَ في ما يخصّ صلاةَ الوتر، والتراويحَ، جاعِلنْها في ما يحتاج كشفُه إلى المطالعةِ فالمقايسةِ ..
أعني مطالعةَ الأسفار، فالمقايسةَ بين مختلف الآراء والأنظار، ثم يلي ذلك العرضُ هاهنا، فالفحصُ من بعدُ والقَحْص..
واللهَ المسؤولَ أن يهَبَنا من رحمته ما يُبلِّغنا به واسع فضله ..

------
سأقوم بوضع سؤال، ثم لْيجب أحد الإخوة الفضلاء، فإن لم يكن ثمَّ موضعٌ للنقاش، أو محلٌّ لذكر بعض التفريعات = جاوزنا السؤالَ إلى تاليه ..


أُولى المسائل:
ما المراد بالوتر، والتراويحِ، وقيامِ الليل، والتهجّدِ؟

وذا السؤالُ من الأهميةِ بمكان، لما له من عُلقةٍ بعدد من مسائلِ الباب ..
وحبذا لو تجنَّبنا الكتابة عفوَ الخاطر، كما ألمحتُ إلى ذلك ..

يوسف بن علي بن حسن
10-08-04 ||, 11:23 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على خير خلقه، وبعدُ..

فهذه مباحثاتٌ مذهبيّة، ومحاوراتٌ حنبليّة، أحببتُ فتقَها بعد أن كانت رتقًا، وآثرتُ أن تكونَ في ما يخصّ صلاةَ الوتر، والتراويحَ، جاعِلنْها في ما يحتاج كشفُه إلى المطالعةِ فالمقايسةِ ..
أعني مطالعةَ الأسفار، فالمقايسةَ بين مختلف الآراء والأنظار، ثم يلي ذلك العرضُ هاهنا، فالفحصُ من بعدُ والقَحْص..
واللهَ المسؤولَ أن يهَبَنا من رحمته ما يُبلِّغنا به واسع فضله ..

------
سأقوم بوضع سؤال، ثم لْيجب أحد الإخوة الفضلاء، فإن لم يكن ثمَّ موضعٌ للنقاش، أو محلٌّ لذكر بعض التفريعات = جاوزنا السؤالَ إلى تاليه ..


أُولى المسائل:
ما المراد بالوتر، والتراويحِ، وقيامِ الليل، والتهجّدِ؟

وذا السؤالُ من الأهميةِ بمكان، لما له من عُلقةٍ بعدد من مسائلِ الباب ..
وحبذا لو تجنَّبنا الكتابة عفوَ الخاطر، كما ألمحتُ إلى ذلك ..
أهلاً بك أخي الفاضل مشاري، حفظك الله، وجزاك خيراً على فتح هذا الموضوع الذي أسأل الله تعالى أن ينفعنا به جميعاً، ولعلي أكون أول المشاركين لك فيه، سائلاً الله تعالى السداد والتوفيق، فأقول:
الجميع من قيام الليل، فقيام الليل على المذهب، يبدأ وقته عقب صلاة المغرب إلى طلوع الفجر، فما يصليه الإنسان بين ذلك نفلاً، فهو من قيام الليل.
والتراويح: قيام شهر رمضان خاصة.
والتهجد: الصلاة بعد نومٍ ليلاً.
والوتر: اسم لما يُصلّى وتراً، من الركعة، والثلاث، والخمس، والسبع، والتسع، والإحدى عشرة، ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
وبالله التوفيق.

عمر بن إبراهيم بن محمد
10-08-05 ||, 06:14 AM
......................... .................

عمر بن إبراهيم بن محمد
10-08-05 ||, 06:19 AM
فقيام الليل على المذهب، يبدأ وقته عقب صلاة المغرب إلى طلوع الفجر، فما يصليه الإنسان بين ذلك نفلاً، فهو من قيام الليل.


جزيتما الجنة .
جاء في شرح المنتهى 1/ 247 : (...
ووقته أي وقت قيام الليل من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني قال أحمد قيام الليل من المغرب إلى طلوع الفجر...) .
وعليه : فالتنفل بعد الغروب وقبل صلاة المغرب يعد ـ على المذهب ـ من قيام الليل .
والله أعلم وأحكم ...

مشاري بن سعد الشثري
10-08-05 ||, 01:08 PM
أشكر لك أخي يوسف مبادرتك..
ولك أخي عمر تعقيبك..

وعبارةُ المنتهى والغاية أبينُ من الإقناعِ في الدّلالةِ على وقت قيام الليل، فقد استعمل الحجاوي لفظ (المغرب)، وهو مُلبِس .
وعلى المعتمدِ فلو جُمِعت المغربُ والعشاءُ جمعَ تأخيرٍ فللمرءِ التنفلُ بعد الغروبِ، وهو من قيامِ الليل، فليسَ من شرطِه سبقُ صلاةِ المغرب له.
------
مما ذكره أخونا يوسف يُعلم أنّ كلًّا من التراويحِ والوترِ صلاةٌ خاصّة، بخلاف قيامِ الليل والتهجّد، فكلُّ ماصُلِّي بين الغروب والفجر معدودٌ من قيام الليل، فيشملُ التراويحَ والوترَ والتهجد..
وكلُّ ماصلِّي بعد نومٍ فهو تهجُّدٌ، فيشمل التراويح والوتر إذا أُدِّيا بعد نوم ..

وعليه: فكلٌّ من التراويحِ والوترِ صلاةٌ مستقلَّة، فيجب للتراويح نيةٌ خاصة وكذا للوترِ، وهذا أمر يُغفَلُ عنه، ويترتب على ذلك -أي وجوبِ النية لهما- بعضُ مسائلَ، لعلي أذكرها فيما بعد ..

وماذكره أخونا يوسف من حدِّ الوتر حسنٌ، وسيأتي مزيدُ فَسرٍ له في إحدى المسائل بإذن الله..



المسألة الثانية:
ما وقتُ كلٍّ من التراويحِ والوترِ؟ ثمَّ ما أفضل وقتٍ لأدائهما؟ وهل يشترطُ الترتيبُ بينهما؟




أرجو من بقية الإخوة المشاركةَ وإثراءَ الموضوع بالمسائلِ والفوائد ..

انبثاق
10-08-05 ||, 02:02 PM
جزيل الشكر على هذا الموضوع المفيد..


فيجب للتراويح نيةٌ خاصة وكذا للوترِ، وهذا أمر يُغفَلُ عنه،
مسائل:
1/ما الدليل على الوجوب؟
2/هل وجوب التفريق في النية خاص بمن صلاها منفردا أم واجب حتى على المصلي في جماعة؟
3/إذا كان المقصود الثاني فماذا يفعل من شك في عد تسليمات الإمام فلا يدري أيصلي الآن وترا أم تراويح؟وماذا ينوي أيضا للركعتين الأخيرتين من التراويح -والتي يسميهما البعض الشفع- هل ينويهما وترا ليكون ثلاثا؟وماصحة تسميتها شفعا؟
جزيل الشكر..

مشاري بن سعد الشثري
10-08-06 ||, 02:55 AM
مسائل:
1/ما الدليل على الوجوب؟


أمَّا دليلُ وجوب النيةِ للتراويح والوتر، فلِأنَّ كلًّا منهما صلاةٌ خاصة معينة، وليست من النفلِ المطلق فتكفي نيةُ الصلاة فحسب، بل يجب تعيينُ النية لكلٍّ منهما لتَمتَازَ عن غيرها ..

ومما يتعلق بهذا من المسائل:
1- هل تكفي نية واحدة للتراويح، أم لابد من نية لكل تسليمة؟
المذهب الثاني.. والأول قولٌ في المذهب [الإنصاف4/166]
2- من قام إلى ثالثة من التراويح، فقد قال الإمام أحمد: يرجع، وإن قرأ؛ لأن عليه تسليما ولا بدَّ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى) [الفروع2:397-398]
فلو فعله صحَّت وكُره على الصحيح من المذهب [الإنصاف4/195]
قلتُ: ومعنى كلام الإمام: أن المصلِّي أحرمَ بركعتين، فإن قام إلى ثالثة خالف ما أحرم به، فلزمه أن يرجع، ولذا قال: (لأن عليه تسليما ولابد ...) أي: وجب عليه التسليم من الثنتين لنيته، والحال أن الأصلَ في صلاةِ الليل أن تكون مثنى مثنى ..
ولعلي قرأتُ هذا التقرير لأحد الأصحاب، لكن لايحضرني موضعه الآن ..





2/هل وجوب التفريق في النية خاص بمن صلاها منفردا أم واجب حتى على المصلي في جماعة؟



لا أعلمُ أحدًا من الأصحاب فرّق بينَ المنفردِ والمأموم في ذلك ..





3/إذا كان المقصود الثاني فماذا يفعل من شك في عد تسليمات الإمام فلا يدري أيصلي الآن وترا أم تراويح؟وماذا ينوي أيضا للركعتين الأخيرتين من التراويح -والتي يسميهما البعض الشفع- هل ينويهما وترا ليكون ثلاثا؟وماصحة تسميتها شفعا؟


أمّا عن المرادِ بالشَّفعِ فالذي يظهرُ لي من كلامِهم أنها مِن الوِترِ، وهي ما قَبلَ الرَّكعةِ -أو الركعات- المفصولة..
فلو صلَّى امرؤٌ إحدى عشرةَ ركعةً، وكان يسلِّم من كلِّ ركعتين، فالركعاتُ العشرُ الأولُ شفعٌ، والركعة الأخيرة وترٌ.
فللوتر إطلاقان، خاصٍّ وعامٍّ..
أما الإطلاقُ الخاص فعلى الركعة المفصولةِ..
والعامُّ فعليها وعلى ما قبلها..

وعليه: فليس للشفع نِيةٌ خاصّة، بل نِيةُ الوترِ تشملُه ..
وكذا لو صَلَّوا التراويحَ عشرين ركعةً، ثم أوتروا بثلاث بسلامين..
فالعشرون تراويحٌ، ولا تسمى شفعًا..
والثلاثُ بعدها وترٌ(بالإطلاق العام)، وتسمَّى الأولَيَانِ شفعًا، والثالثةُ وترًا (وهذا الإطلاق الخاص) ..

هذا ما ظهر لي ..
ولْتتأملي العباراتِ التاليةَ، ليتضحَ لك ذلك.. ومابين [] من زيادتي..

قال البهوتي في الكشاف:
(وأدنى الكمال [أي: كمال الوترِ] ثلاث) ركعات، لأن الركعة الواحدة اختُلف في كراهتها، والأفضل أن يتقدمها [أي: هذه الركعةَ التي اختُلِفَ في كراهتِها]شفعٌ، فلذلك كانت الثلاث أدنى الكمال (3/28)

وقال في الفروع في معرض ذكرِهِ قضاءَ الوتر:
وفي شفعه[أي: شفعِ الوتر] قبله روايتان (2/358)
فالهاء من قوله: (شفعه) عائدةٌ على الوترِ بالإطلاق العام..
والهاءُ من قوله: (قبله) عائدة على الوتر بالإطلاق الخاص..
لايُقال: إن المرادَ بشفعِه أن يشفعَ الركعةَ بثانية، وإلا لما كان لقوله: (قبلَه) وجهٌ ..


وقال في الرعاية (كما في تصحيح الفروع للمرداوي):
والأَوْلَى قضاء الوتر إن قلنا: إنه سنة، كشفعه المنفصل (2/358)


بهذا أكون قد أجبت عن سؤالك:
(ماذا ينوي أيضا للركعتين الأخيرتين من التراويح -والتي يسميهما البعض الشفع- هل ينويهما وترا ليكون ثلاثا؟وماصحة تسميتها شفعا؟)
أما:
( ماذا يفعل من شك في عد تسليمات الإمام فلا يدري أيصلي الآن وترا أم تراويح؟ )
فلا أدري ..
وإن وَضَحَ لي ذلك بادرتُ برَقمِهِ إن أَذِن الله تعالى..
ولعلَّ الشيخَ "هشام البسام" وغيرَه من الأفاضل يجيبون عن ذلك ..
---
أشكر لكِ تفاعلكِ، وحسنَ سُؤلَكِ ..

مشاري بن سعد الشثري
10-08-06 ||, 02:42 PM
2- من قام إلى ثالثة من التراويح، فقد قال الإمام أحمد: يرجع، وإن قرأ؛ لأن عليه تسليما ولا بدَّ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى) [الفروع2:397-398]
فلو فعله صحَّت وكُره على الصحيح من المذهب [الإنصاف4/195]
قلتُ: ومعنى كلام الإمام: أن المصلِّي أحرمَ بركعتين، فإن قام إلى ثالثة خالف ما أحرم به، فلزمه أن يرجع، ولذا قال: (لأن عليه تسليما ولابد ...) أي: وجب عليه التسليم من الثنتين لنيته، والحال أن الأصلَ في صلاةِ الليل أن تكون مثنى مثنى ..


قولي: (ومعنى كلام الإمام: أن المصلِّي أحرمَ بركعتين) لا يستقيم مع ماقرِّر في المذهب.
فإن الشأن عندنا أن المرءَ لو أحرم بركعتين ليلًا فقام إلى ثالثة، فكما لو قام في فجرٍ.
و إنما تصح مع الكراهة فيما لو نوى ابتداءً الزيادةَ على اثنتين.
فليحرَّرْ ..
ولْيُنظَر في ذلك:
- شرح المنتهى للبهوتي (1/454-455)
- كشاف القناع (2/471-472)



المسألة الثانية:
ما وقتُ كلٍّ من التراويحِ والوترِ؟ ثمَّ ما أفضل وقتٍ لأدائهما؟ وهل يشترطُ الترتيبُ بينهما؟

أرجو من بقية الإخوة المشاركةَ وإثراءَ الموضوع بالمسائلِ والفوائد ..

انبثاق
10-08-09 ||, 11:13 AM
جزاك الله خيرا

نجلاء محمد قدرى
10-08-14 ||, 12:28 AM
جزاك الله خيرا