المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التثبت من الروايات المنقولة عن الأمام؟



فراس محمود يوسف
10-08-08 ||, 01:33 PM
حينما نتعامل مع كتب تذكر الروايات و الوجوه مثل الفروع و الانصاف ...
هل نعتمد ثبوت الرواية عن الإمام بمجر ذكرها هناك ؟
أم يشترط علينا البحث في كتب المسائل لإثبات الروايات ؟

و في اي عصر ، و اي مؤلف تم تنقيح الروايات و تصحيح نسبتها للإمام؟

الهمة العلياء
10-08-08 ||, 06:02 PM
المرداوي في الإنصاف حقق الروايات بمايكفي -فيما أعرف- لنسبتها.
والله أعلم

مشاري بن سعد الشثري
10-08-08 ||, 11:19 PM
موضوع هامٌ جدًّا ..


أم يشترط علينا البحث في كتب المسائل لإثبات الروايات ؟

الإشكال أيها الفاضل أن المسائل التي بلغتنا بالنسبة إلى ماهو مدون عن الإمام قليلة جدا ..

---

ومن مَحَالِّ النظر في هذا الباب التأملُّ في الروايات التي لم يذكر المرداويُّ أحدًا اختارها..
وكذا في نهجِه في طريقة ترتيبها الروايات ..
وذلك ما دلّني عليه أحدُ شيوخي الحنابلة..

وأيضا فينبغي جمعُ كلام الأصحاب في نهج التعاطي مع بعض الروايات، لا من حيث العلمُ بمراد الإمام من الأحكام التكليفية الخمسة واختلاف أنظارهم في التعامل مع ألفاظه رحمه الله، بل في طريقة حملهم بعض الروايات على آحاد المسائل..

ومن الأمثلة التي تحضرني الآن خلافهم في حمل رواية الشفع الواردة عن الإمام، هل هي فيما إذا كان للمأموم تهجدٌ فيتابعُ الإمام في الوتر بعد التراويح إن أحب، ويشفعُ الركعة بأخرى كما هو معتمد المذهب..
أم أنها لمسألة إعادة المغرب وشفعها كما ذهب إلى ذلك القاضي أبو يعلى؟

---
ومن محالِّ النظر:
البحثُ في حال الرواة عن الإمام، ومدة ارتباطهم به، ومدى دقتهم، وتفريقهم بين تقريرات الإمام، ففرقٌ بين ما قاله تقريرا، وبين ماكان فتيا، إذ قد يفتي المجتهد بخلاف مايراه نظرا لحال السائل، وغير ذلك ..

ومن الفوائد المتعلقة بذلك ماقاله ابن القيم رحمه الله في كتابه "رفع اليدين إلى الصلاة":
( ... قال إسحاق بن إبراهيم في "مسائله" -وهي من أقدم مسائل حُدِّث بها عن الإمام أحمد- ...) [253]


ومن محالِّ البحث:
جمعُ الروايات التي ضعفها الأصحاب، أو أشاروا إلى وهنها ..
ومن ذلك ماقاله ابن مفلح في "الفروع" عندما عرض إلى مسألة مسح الوجه بعد القنوت:
( وفي "الغنية": يمسح بهما وجهه في إحدى الروايتين، والأخرى يمرهما على صدره، كذا قال) [2/365]

---
وأنا حريص على جمع أمثال هذه المسائل وتصنيفها واستنطاق فوائدها، وإذا تحصَّل لي قدر من ذلك وضعته في هذا الملتقى بإذن الله ..

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-08-08 ||, 11:20 PM
بالنسبة للعزو للإمام يكفي أن تذكر أنها وردت النسبة في إحداهما أو كلاهما ،فهذا مقبول في البحوث الأكاديمية.
ولكن إن رمت التحقيق فيجب عليك فوق مطالعتهما وغيرهما من كتب الحنابلة،أن تطالع المسائل المروية عن الإمام أحمد، كمسائل المروزي ، ومسائل حنبل ،ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية، وغيرها، وإن لم تجد مسألة لم تذكر في المسائل ، فاعزها من الإنصاف ،ما لم يلح لك قوي خلاف.
هذا باختصار والله الموفق.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-08-09 ||, 12:29 AM
بارك الله في الشيوخ الكرام فقد أتوا بالمقصود وزيادة ومن باب الفائدة أقول :
فرق بين من يريد توثيق الأقوال في المذهب وبين من يريد تحقيق وتحرير صحة الرويات عن أحمد فإن كان الأول فكتب المذهب المعتمدة تفي بذلك .
أما من أراد التحقق والبحث والتحري والتدقيق في نسبة أي رواية لأحمد فيحتاج إلى أمور :
1 - النظر في كتب المسائل كمسائل عبد الله بن أحمد وصالح بن احمد وأبي داود وغيرها .
2 - النظر في مصطلحات أحمد وتفسيرها في كتب المذهب وما اتفق عليه منها وما وقع فيه خلاف ومن ثم النظر في فهم الناقل للرواية وفق تلك المصطلحات .
3 - النظر في الكتب المتقدمة التي لها اهتمام بالروايات مثل كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى .
4 - النظر في طرق نقل الرواية عن الإمام أحمد قولا وفعلا وإقرارا ومفهوما وما يتبع ذلك .
5 - النظر إلى اقوال المحققين في المذهب ممن لهم اهتمام في تحقيق نسبة الروايات وتمييز صحيحها من ضعيفها .
6 - النظر في قواعد نسبة الرواية لأحمد عند أتباعه .
7 - النظر في ترتيب الروايات في القوة من جهة الناقل عن الإمام أحمد من أصحابه .

فراس محمود يوسف
10-08-10 ||, 09:04 AM
أكرمكم الله على الاجابات النافعة
اذا المطلوب هو:

جمع جميع الروايات المنسوبة للإمام في كل المصادر (كتب المسائل و كتب السنن مثل أبي داود و الترمذي و كتب السؤالات و غيرها
تصنيفها حسب الأبواب الفقهية
تصحيح نسبتها لللإمام بنقد الروايات
ترتيب تاريخي لها اذا أمكن ( لمعرفة الرأي الثاني)
ثم تخرج الخلاصة لآراء الإمام مجموعة منقحة مصححة
و بهذا يكون عندنا جمع لتراث الإمام بشكل علمي ثابت تطمءن اليه نفس الباحث ..

و مع ذلك

أقول أنه لابد أن فقهاء الحنابلة السابقين رحمهم الله اشتغلوا على الامر كثيرا ، لكنه يبقى جهد فردي لم يستوعب الكل ، و لا بد أنه خرم أموراً أو سها عن أخرى ، فهو جهد بشري .

لذلك أرى الحل بجهد جماعي تدعو اليه أحد المؤسسات البحثية المؤهلة .
والله أعلم