المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنباذ حنبلية من مسائل صلاة الليل والتراويح والوتر والقنوت



مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 02:53 AM
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله... وبعد:
فسبقَ وأن قمتُ بطرح موضوعٍ قبلَ هذا أردتُّ منه إثارةَ مباحثاتٍ في بعض مسائلِ صلاتَي الوترِ والتراويح، لكنّ الموضوعَ لم يلقَ تَجَاوبًا من الأحبةِ أعضاءِ هذا الملتقى ، فآثرت أن أطرحَ مالديَّ مما جمَّعتُ من مُختَلَفِ مصنفاتِ أصحَابِنا ..
ووسَّعتُ الدائرةَ لتشملَ مسائلَ صلاةِ الليلِ، والتراويحِ، والوترِ، والقنوتِ..
ولم أستقصِ مسائل كلٍّ، كما ألمحتُ إليه في العنوان، ولكن اقتصرتُ على ما ألفَيتُه مهمًّا، ولم أُعنَ كثيرًا بترتيبِ المسائلِ حَسبَ وُرُودِها في مصادرِها ..


وقبلَ الشروعِ فِي نَثرِ المسائِلِ أذكرُ الرموزَ الّتي جَرَيتُ عليها، وهي:
م: المنتهى [والإحالةُ عَقِبه إلى شرح البهوتي]
ش: شرح البهوتي للمنتهى
ح النجدي: حاشية المنتهى لابن قائد النجدي
ق: الإقناع [والإحالةُ عَقِبه إلى كشاف القناع]
ك: كشاف القناع للبهوتي
غ: غاية المنتهى [والإحالةُ عَقِبه إلى مطالب أولي النهى]
ن: الإنصاف
ع: الفروع
قندس: حاشية ابن قندس على الفروع
اللبدي: حاشية اللبدي على نيل المآرب
النكت: النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لابن مفلح

هذا، وقد كان نهجي الاقتصارُ على كَتْب المسائلِ دُونَ أدِلَّتها، ولم ألتزم النَّقلَ الحرفيَّ، بل كلُّ ماذكرتُه منقولٌ بِمعناه، خَلَا ما جَعلتُهُ بَينَ حَاصِرَتَين، والذي دفعني إلى ذلك أنِّي عُنيتُ بالتوفِيقِ بين المسائل المترابطةِ والمدوَّنة في غيرِ ما مصنفٍ في سياق واحدٍ، وما من مَسأَلةٍ أو قيدٍ إلا وعزوته عقبه إلى مصدرِه ..

وذَيَّلتُ بعضَ المسائلِ بتنبيهات لطيفةٍ، ولم أُخلِ بعضَها بشيءٍ مما أملاه الخاطرُ المكدُودُ ..
وربَّما أحلتُ بعضَ المسائل إلى مصدرين، وما كان ذاك تكثُّرًا ..

والله المستعانُ وعليه التكلان..
وصلى الله وسلم على نبيِّه محمدٍ، وعلى آلِه وصحبه أجمعين ..

مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 02:58 AM
· صلاة الليل:

- الناشئة ما بعد رقدة [م1/507] ومن لم يرقد فلا ناشئة له [ش1/508] والتهجد ما بعد نوم [م1/507] وظاهره: ولو يسيرا [ك3/83] وظاهره: ولو لم ينقض الوضوء[اللبدي/70] وعليه: فإن نام ثم أوتر؛ فتهجُّدٌ و وترٌ، وإن أوتر قبل أن ينام، فوتر لا تهجد [ك11/188]

- وقتها من الغروب إلى طلوع الفجر [م1/511] الثاني [ق3/89] ومن فاته تهجده قضاه قبل الظهر [ق3/101]

- يسن افتتاحها بركعتين خفيفتين [م1/510]

- يصليها مثنى مثنى [م1/511] وإن زاد على اثنتين ولو جاوز ثمانيا، علم العدد أو نسيه، بسلام واحد، صح وكره [ق3/98]

- من نوى ركعتين فقام إلى ثالثة فكقيامه إلى ثالثة بفجر [م1/454-455] لكن من نوى ابتداءً زيادةً على اثنتين صحَّت وكُرِه [ك2/471-472 ، ح النجدي 1/271-272]

- ويصح تطوع بركعة ونحوها [م1/513] مع الكراهة [ق3/107]

- وفي بيته وإسراره بها أفضل، ولابأس بأدائها جماعة [ق3/98-99]

- تكره مداومته عليها [م1/511]
قال الحجاوي في حاشية التنقيح: (يعني استيعاب كل ليلة بالقيام من أولها إلى آخرها، بل يقوم من كل ليلة بعضها، وهو ماوردت به السنة، وقد فهم بعض المصنفين في زماننا من كلام المنقح أنه يقوم غبا، وعبارة "الفروع" قد توهم ذلك، وليس بمراد عند أحد ) [103]
وعليه جرى في [ق] فقال: (ولا يقومه كله، إلا ليلة عيد، وتكره مداومة قيامه كله) [3/87-89] ولم يجزم به ابن قائد فقال: (لعل المراد: مداومة قيامه كله؛ فإنه المكروه، كما في "الإقناع") [ح النجدي1/271]
قلتُ: ظاهر المنتهى خلاف ذلك، فقد قال م1/511: (وتكره مداومته، ولا يقومه كله) فتانِ مسألتان . ولْيُنظَر .

- لا يقوم الليل كله إلا ليلة عيد [م1/511] وفي معناها ليلة النصف من شعبان [ش1/511]

مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 03:02 AM
· التراويح :

- تشرع برمضانَ، وتُؤدى جماعةً [م1/505] وهو أفضل [ق3/54] فليست الجمعيَّةُ قيدا قي سنيتها [ح النجدي1/269] وإن تعذر صلى وحده [ق3/55] وكونُها بمسجد أفضلُ من بيت [ق3/56 ، ش1/506 ، النكت1/161]

- هي عشرون ركعةً [م1/505] ولا ينقص منها [ق3/55] ولا بأس بالزيادة [م1/506] لكن الأفضل عشرون، ولا يكره غيرُه من الأعداد [النكت1/160]

- يسلم من كلِّ اثنتين [م1/505] فإن زاد، فقال في الفروع: (وظاهر كلامهم أنها كغيرها). وعلى القول بصحة التطوع بزيادة على مثنى ليلا، لو فعله كره، على الصحيح [ن4/195] وذلك فيما لو نوى الزيادةَ ابتداء، وإلا فكما لو قام إلى فجر [م1/454-455 ، ك2/471-472]

- ينوي أوَّلَ كل ركعتين [م1/505] أنهما من التراويح أو من قيامِ رمضان [ش1/505]

- يستريح بعد كل أربع [ق3/55 ، م1/505] ولا يدعو فيها [ق3/55]

- وقتها ما بين سنة عشاء ووتر [م1/506] إلى طلوع الفجر الثاني [ق3/56] ولا تصح قبل العشاء، وله فعلها قبل سنتها، لكنه خلاف الأفضل [ش1/506] وفعلها أولَ الليل أفضل [م1/506] .
ويعيدها إن ذكر أنه صلى العشاء محدثًا ولو كان قد أدى التراويح طاهرًا [ك3/56] وإن طلع الفجر فات وقتها، وظاهر كلامهم أنها لاتقضى [ك3/56] و بحث البهوتي صحةَ فعلِها بعد الوترِ وقبلَ الفجر [ك3/56]
تنبيه: جاء في حاشية العنقري على الروض مانصه: (قال القاضي: يجوز تقديم التراويح على الوتر؛ لأنهما من قيام الليل، فتجوز قبل الوتر وبعده. نقله الجراعي في حواشي الفروع) [1/220] وعندي أن صواب العبارة: (... تقديم الوتر على التراويح) والأمر سهلٌ .

- يوتر بعدها في الجماعة ندبا [م1/507 ، غ1/564] بثلاث ركعات [ق3/56]

- يكرع التطوع بين التراويح، خلا الطوافِ [م1/508] ولا سنتِه [ش1/508]

- لايكره التعقيب، وهو التطوع جماعةً بعد التراويح والوتر [م1/508] سواء طال مابينهما أو قصر [ق3/58] ولو رجعوا إلى ذلك قبل النوم أو لم يؤخروه إلى نصف الليل [ك3/59]
تنبيه: قال أبا بطين: (وأما مايُفعل الآن من صلاة التراويح بلا وتر، ثم يصلون بعده ويوترون آخر الليل، فلا يسمى تعقيبا، والظاهر استحباب ذلك لأنه إحياء الليل، وأما التعقيب فمختلف فيه) [حاشيته على الروض1/148]
قلتُ: وهو محل بحث، فهل يشرع الفصل بين التراويح فصلًا طويلًا ؟

- من أوتر ثم أراد التهجد صلى ولم ينقض وتره [م1/507] سواء أوتر لوحده أو مع الإمام [ش1/507] ولا يوتر إذا فرغ [ن4/171]
وظاهر ماهنا مع ما قيل من جواز الزيادة جواز أداء التراويح مرتين، بمسجد أو مسجدين، جماعة أو فرادى [ع2/367] لكن جواز ذلك بشرط عدم التعقيب حيث كره [قندس2/367]

- لا يستحب أن يزيد على ختمة عن ختمة إلا أن يؤثر المأمومون ذلك [ق3/59] ولا أن ينقصوا عنها [ش1/508] ويقرأ في أول ركعة من أول ليلة سورةَ القلم، ويفتتح في الثانية البقرة [ق3/59] ولا يكره الدعاء بعد التراويح [ق3/55] ويجعل خاتمة القرآن في آخر ركعة من الليلة التي سيختم فيها، ويدعو عقبها قبل ركوعه، ويطيل [ش1/508] يدعو بدعاء القرآن المأثور [ق3/60] وله أن يختم في الوتر [ق3/61] ويعظ بعد الختم [ق3/61]

- من له تهجد لم يوتر مع الإمام، بل ينصرف، ويجعل وتره بعد تهجده، فإن أحب متابعته أوتر معه، ثم قام إذا سلم وشفع الوتر بركعة [ش1/507 ، ك3/57]
تنبيه: لم ينص الأصحاب على الانصراف صراحةً، وإنما يفهم ذلك من كلامهم، وذلك أن الوتر مع الإمام رواية أخرى، والشفع منصوص عليه هنا في أحد شِقَّي المسألة وذلك في قولهم: (فإن أحب) فالشفع حالٌ ثانية، فلم يبق إلا أن يراد بأصل تقرير المسألة الانصرافُ.
وقد صرح به الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في شرحه لنصِّ الزاد [4/64]

مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 03:10 AM
· الوتر :

- الظاهرُ من كلامِهم أنّ للوترِ إطلاقين، خاصٍّوعامٍّ، أما الخاصُّ فعلى الركعة المفصولةِ،وأما العامُّ فعليها وعلى ماقبلَها من الشفعِ .
فليس الشفع صلاةً مستقلَّةً، بل هو من جملة الوتر ..

- يشترط له نيَّةٌ خاصّة [م1/358]

- أداؤه في البيت أفضل [م1/503] ولا تُشرع له الجماعة إلا إذا كان تابعا للتراويح [ ح النجدي1/263 ، ش1/485]

- يبتدئ وقتُها من بعد صلاة العشاء [م1/487] ولو في جمع تقديم[ق3/24] فلا تصح قبلها [ق3/25] وبعد سنتها أفضل [ق3/25] وينتهي بطلوع الفجر [م1/487] .
وأداؤها آخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل [م1/488] .

- أقلُّ الوتر ركعةٌ، ولا يُكره الوتر بها، وأكثرُه إحدى عشرةَ ركعةً [م1/488] .
وأداءُ الثلاثِ بسلامينِ أفضلُ [ق3/28] وهو أدنى الكمال [م1/490] .
قلتُ: الظاهرُ عدمُ مشروعيةِ أداءِ أكثرَ من إحدى عشرةَ ركعةً بنيةِ الوتر، إذا قلنا -كما هو المعتمد- بأنها الأكثر.

- من أراد الوترَ بإحدى عشرة ركعةً اُستُحِبَّ له أن يصليها مثنى مثنى، ويختمَ بواحدة .
وبتسعٍ يجلس في الثامنة ويتشهد التشهدَ الأوّلَ، ثم يقوم للتاسعة .
وبسبع وخمس يسردها، فلا يجلس إلا في آخرها .
وبثلاث يؤديها بسلامين [م1/489-490]
ولها صفات أُخَرُ، ويجوز أداء الثلاث كمغربٍ [ق3/29]
وسُنَّ أن يوترَ في الإحدى عشرة بالركعةِ عقِبَ السلامِ من الشفعِ بلا تأخير [ق3/27]
يسن قضاء صلاةُ الوترِ إذا خرج وقتها [م1/501] سواءٌ في ذلك وترُها وما قبلَه من الشفع [ق3/25 ، ع2/358]

- يُباح أداء ركعتين بعده جالسًا [م1/503 خلافًا لما في ق3/52]
قلتُ: وهل يكره أداؤها قائمًا ؟ وهل تُشرع الزيادة على اثنتين ؟

- يتأكَّد أداءُ الوتر، ويكره تركه . ويُفعَل في سفرٍ [ق3/44]
قلتُ: ظاهرُه: ويُكره تركُ الوتر فيه .


* على غير المعتمدِ في المذهب:
- لا تُؤدَّى صلاة الوتر على الراحلة مطلقًا [ن3/320]
- يحب القيام في الوتر دون سائر النوافل [ن3/664]

مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 03:11 AM
· القنوت :

- يقنت بعد الركوع ندبًا [م1/491] إذا فرغ من تحميد واعتدال [غ1/554] ويجوز قبل الركوع بعد القراءةِ، ويرفع يديه [م1/492]

- يجهر به الإمام والمنفرد [ق3/32] وقياسُ المذهب تخييرُ المنفرد [ق3/32]

- يقنت بسورتي مصحف أبي، وبما جاء في حديثِ الحسن، وحديثِ علي .
سورتا أبي:
الأولى: (اللهم إني أستعينك، وأستهديك، وأستغفرك وأتوب إليك، وأؤمن بك، وأتوكل عليك، وأثني عليك الخير كله، وأشكرك ولا أكفرك)
الثانية: (اللهم إياك أعبد، ولك أصلي وأسجد، وإليك أسعى وأحفد، أرجو رحمتك، وأخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحِق) [م1/493-494 غ1/555-556]
هذا الدعاء من سورتي مصحف أبي، وهو مروي عن عمر، وفي أوله (بسم الله الرحمن الرحيم) وفي آخره: (اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك)
وزاد غير واحد: (ونخلع ونترك من يكفرك) [ش1/494]
وماجاء في حديث الحسن:
(اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ماقضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت) [م1/494-496]
وماجاء في حديث علي:
(اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لاأحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) [م1/496]
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم [م1/496] ولا بأس على آله [ق3/38] ولا بأن يدعو في قنوته بما شاء غير ما تقدم نصا [ق3/38 ، ش1/496]
- وفي [م] جمع الضمير في الدعاء، وذلك فيما إذا كان إماما، والمنفرد يفرده [م1/497]

1- يؤمن المأموم [م1/497 ، ق3/39] إن سمع الإمام، وإلا دعا [ش1/497 ، ك3/39]
قلت: كذا في الكافي [1/343] والذي في الإنصاف أن هذا التقييد روايةٌ ثانية، فما هنا تلفيقٌ بين روايتين، وفي النكت لابن مفلح ما نصه: ( ... وظاهر كلام صاحب "المحرر": أن الخلاف سواء جهر الإمام، أم لا. وكذا ظاهر كلام غيره، وقطع بعض الأصحاب أن الخلاف إن كان يسمع دعاء الإمام، وأنه إن لم يسمع دعا . نص عليه الإمام أحمد. ثم الخلاف، قيل: هو في الأفضلية، وقيل: بل في الكراهة) [1/159]
تنبيه: على المعتمد ماذا يصنع المأموم في الثناء؟
لم أجد أحدًا من الأصحاب تعرض له، وأفادني أحد مشايخي أنه يسبح كحاله في القراءة، إذ مخرج القنوت والقراءة واحد، قلت: ولذا التعليلِ شواهدُ من كلام الأصحاب، وفي [ن4/130-131] و[النكت1/159] أن متابعةَ الإمام في الثناءِ روايةٌ .

- يمسح وجهه بيديه إذا فرغ، ويرفع يديه للسجود [م1/497-498]





انتهى ما أردتُّ ذكرَه.. على أملِ لُقِيِّ التصويبِ والإضافةِ منكم ..
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ..

مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 03:38 AM
· تذييلٌ وتكميل:


- أقلُّ الوتر ركعةٌ، ولا يُكره الوتر بها، وأكثرُه إحدى عشرةَ ركعةً [م1/488] .
وأداءُ الثلاثِ بسلامينِ أفضلُ [ق3/28] وهو أدنى الكمال [م1/490] .
قلتُ: الظاهرُ عدمُ مشروعيةِ أداءِ أكثرَ من إحدى عشرةَ ركعةً بنيةِ الوتر، إذا قلنا -كما هو المعتمد- بأنها الأكثر.

تنبيه: في"الوجيز"[79]: (وأفضله) بدل: (وأكثره) ونقله البهوتي في الكشاف [3/26] عند قول الحجاوي: (وأكثره) .
قلتُ: لا تعارضَ، ولا يُفسَّر مافي المنتهى والإقناع بِما في الوجيز، فابنُ النجار والحجاويَُ نصَّا على أنَّ أكثرَ الوتر إحدى عشرة ركعة، وذكر الدجيليُّ أنّ الأفضلَ في الوتر أداءُ الأكثر.
والبهوتيُّ رحمه الله لم يجعل كلامَ الدجيلي تفسيرا لما في الإقناع، بل قال كما في الكشاف:
(وأكثره) أي: الوتر، وفي "الوجيز":وأفضله. [3/26]

وقد قال المرداوي: (قوله: "وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة" . هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في "الوجيز" ...) [4/109-110]

يوسف بن علي بن حسن
10-08-09 ||, 06:26 AM
فتح الله عليك وبارك فيك أخي الفاضل مشاري..
جهد مشكور، وعرض طيب، أسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتك.
ولي عودة بإذن الله..
جعلك الله مباركا أينما كنت..

هشام بن محمد البسام
10-08-09 ||, 07:26 AM
فوائد نفيسة، وأحكام دقيقة
فجزاك الله خيرا.

مشاري بن سعد الشثري
10-08-09 ||, 02:14 PM
شكر الله لكما مرورَكما ..
---

· تذييلٌ وتكميل (2) :



- يكرع التطوع بين التراويح، خلا الطوافِ [م1/508] ولا سنتِه [ش1/508]


صواب العبارة:
- يكرع التطوع بين التراويح، خلا الطوافِ [م1/508] و سنتِه [ش1/508]


- يُباح أداء ركعتين بعده جالسًا [م1/503 خلافًا لما في ق3/52]


الذي في [ق3/52] سنيتُهما، لا عدمُ إباحتهما، فليُعلم ..
وهو خلاف الصحيح من المذهب ..

مجتهدة
10-08-10 ||, 03:10 AM
زادك الله من فضله أيها الحنبلي....

فسبقَ وأن قمتُ بطرح موضوعٍ قبلَ هذا أردتُّ منه إثارةَ مباحثاتٍ في بعض مسائلِ صلاتَي الوترِ والتراويح، لكنّ الموضوعَ لم يلقَ تَجَاوبًا
عذراً، فما لاحظته إلا الآن..

أريد أن أقول أن ماذكرته جيد ومحكم، لكن عند التطبيق الفعلي لا نستطيييع..
ذلك أن أكثر مايذكره (الأصحاب)>>>لعلي انال بمحبتهم شفاعة..
خليٌ عن الدليل، ومن ذلك ذكرهم هنا لمسائل ختم القرآن، ودعاء الوتر، فقد الف الشيخ العالم: بكر أبو زيد-رحمه الله- رسالة في ختم القرآن.. كان فيها وقافاً على الدليل..مقتفياً أثره...وبطبيعة الحال خالفت جل مافي المذهب، بل المذاهب..
بل ورد عن الامام أحمد-رحمه الله- انكاره على كثير من أدعية القنوت المعروفه..

· القنوت :


تنبيه: على المعتمد ماذا يصنع المأموم في الثناء؟
لم أجد أحدًا من الأصحاب تعرض له، وأفادني أحد مشايخي أنه يسبح كحاله في القراءة، إذ مخرج القنوت والقراءة واحد، قلت: ولذا التعليلِ شواهدُ من كلام الأصحاب، وفي [ن4/130-131] و[النكت1/159] أن متابعةَ الإمام في الثناءِ روايةٌ .
جيد، بارك الله فيك.
وماذا يفعل عندما يقول الإمام: اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك؟؟
لا اعتقد أنه سيقول آمين، ولا سبحانك..


- يمسح وجهه بيديه إذا فرغ، ويرفع يديه للسجود [م1/497-498]

ألا ينزل يده؟ أليس فيها خلاف؟



- من له تهجد لم يوتر مع الإمام، بل ينصرف، ويجعل وتره بعد تهجده، فإن أحب متابعته أوتر معه، ثم قام إذا سلم وشفع الوتر بركعة [ش1/507 ، ك3/57]

وإذا كان له تهجد، ولم يفعل شيئاً مماذكر؟؟

مشاري بن سعد الشثري
10-08-10 ||, 06:22 AM
زادك الله من فضله أيها الحنبلي....
وزادكِ فضلًا أيتها المجتهدة ..



أريد أن أقول أن ماذكرته جيد ومحكم، لكن عند التطبيق الفعلي لا نستطيييع..
ذلك أن أكثر مايذكره (الأصحاب)>>>لعلي انال بمحبتهم شفاعة..
خليٌ عن الدليل، ومن ذلك ذكرهم هنا لمسائل ختم القرآن، ودعاء الوتر،

هنا وقفات:
أما قولك أن أكثر [وتأملي أولًا في كلمة (أكثر)] ..
قولك أن أكثر مايذكره الأصحاب خليٌّ عن الدليل مجازفة، وأي مجازفة؟!

وأمثال هذه الإطلاقات بحاجة إلى تحريرٍ لمعناها أولا ..
وعندي أنها تحتمل مايلي:
1- ليس عليه دليل من الكتاب والسنة ..
[والخلل هنا صادر في قصر مفهوم الدليل عليهما]
2- ليس عليه دليل من الكتاب والسنة وغيرهما ..
[وهذا أمر يعز تبيان الشواهد عليه، فما من مسألة إلا وللأصحاب عليها دليل]
3- ليس عليه دليل معتبرٌ من الكتاب أو السنة أو ... الخ
[وهذا الذي يبدو لي أنه مرادٌ عند كثيرين.. وإطلاقُ عدم وجود الدليل مع إرادة هذا المعنى عليلٌ جدًّا، وإن كان له مساغٌ من حيث اللغة..
وعلى كلٍّ: فلو صرح بذلك لم يكن حسنًا؛ إذ لم يدَّعِ أحد أن هذا الدليلَ معتبرٌ عند الكل، وأنْ لااحتمالَ صحيحٌ عداه، ولكن المراد أن هذا الداليل حسب أصولنا =دليلٌ معتبر، فيبقى النظر من بعدُ في مدى تحقُّقِ ذلك، مادام أن المسألة خلافية تدور بين راجحٍ ومرجوح..
والخلاصة: ليس لأحد أن يقول "ليس لكم فيه دليل"، ويريد بذلك: "ليس لكم في ذلك دليل معتبر عندي"]

هذا من حيث أصلُ الاعتراض..

وأما ماذكرتِه من مسائل ختم القرآن ودعاء الوتر، فهاتي ماترينه عريًّا عن الدليلِ من تلك المسائل، وما ترينه مستحِقًّا لأن يُطَّرح بحيثُ لا نستطيع أن نطبقَه فعليًّا، أما إن كان الشأن أن هذا أولى منذ ذاك=فالأمر سهلٌ ..

هاتي ذلك لنتباحث في المسائل شيئا فشيئا، وليس القصد أن نخلص في النهاية إلى تقرير راجحٍ ومرجوح، لكن المرادَ أن نعرفَ للأئمة عاليَ شأنهم، ونتلمسَ مآخذَهم في الاستدلال والاعتلال للأقوال، وكم من قول نُشِّئنا على أنه قول مرذول مطَّرح مخالف للدليل، ثم يذيل ذلك بأن الحجة في كلام الله ورسوله، فإذا هو قول قال به عامَّة أهل العلم، ومحالٌ أن تصدق تلك الأوصاف على قول هذا شأنه..

ولعلي أنقل نقلا مفيدًا للشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمه الله عن مسألة دعاء ختم القرآن، فيه تبيان بعض ما أعنيه، ولست مورِدا له مستدلا للمذهب، ولكن لأمرٍ فوق ذلك، وفي انتقاء ذين الإمامين مقصدٌ ..

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
(لم يزل السلف يختمون القرآن، ويقرؤون دعاء الختمة في صلاة رمضان، ولا نعلم في هذا نزاعا بينهم، فالأقرب في مثل هذا أن يقرأ، لكن لا يطول على الناس، ...، وهذا معروف عن السلف، تلقاه الخلف عن السلف، وهكذا كان مشائخنا مع تحريهم للسنة وعنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم، ... فالحاصل أن هذا لابأس به إن شاء الله، ولا حرج فيه، بل هو مستحب؛ لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله عز وجل ...)


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
(لا أعلم لدعاء ختم القرآن في الصلاة أصلا صحيحا يعتمد عليه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم، ...، والصلاة كما هو معلوم لا يشرع فيها إحداث دعاء في محلٍّ لم ترد السنة به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وأما إطلاق البدعة على هذه الختمة في الصلاة فإني لا أحب إطلاق ذلك عليها؛ لأن العلماء علماء السنة، مختلفون فيها، فلا ينبغي أن نعنف هذا التعنيف على ماقال بعض أهل السنة : "إنه من الأمور المستحبة"، لكن الأولى للإنسان أن يكون حريصا على اتباع السنة، ... )
وقال مرةً:
(والأمر في هذا واسع)





بل ورد عن الامام أحمد-رحمه الله- انكاره على كثير من أدعية القنوت المعروفه..

هذا ليس مما نحن فيه البتة ..
فأنا مقررٌ لما هو معتمدٌ في المذهب، وإنما يحسن الاعتراض هنا فيما لو كان مقررًّا عندنا دعاء، وجاء عن الإمام النصُّ على إنكاره بعينه، أو قريبا منه..
والمراد أن لا يُقضى بعدم مشروعية أمر، لما نراه من خطإ في بعض الممارسات.. وهذا أمرٌ يحسن التنبه له ..





وماذا يفعل عندما يقول الإمام: اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك؟؟
لا اعتقد أنه سيقول آمين، ولا سبحانك..


لا أجد حرجا من قول آمين في هذا الموضع، إذ هو من جملة الدعاء..
فهو كما لو قال امرؤٌ: اللهم إنا نطلب مغفرتك
فقلتِ: اللهم استجب لنا طلبنا ..

أليس كذلك؟




ألا ينزل يده؟ أليس فيها خلاف؟

وهل قلتُ أني سأورد معاقد الإجماع هنا ؟!




وإذا كان له تهجد، ولم يفعل شيئاً مماذكر؟؟
سواء انصرف، أو أوتر مع الإمام وشفع، أو أوتر ولم يشفع، فلا حرج عليه في ذلك على المعتمد عندنا..
لكن لا يوتر إذا تهجد بعدُ في الحالة الأخيرة ..
والمستحب أن يجعل وتره آخر صلاته بعد تهجده ..

انظري: كشاف القناع 3/57
وقيدُ الاستحباب لم أذكره فيما قد كتبتُ، وجُزِيتِ خيرًا على تنبيهِك ..
وسأجعله في رد مستقل، كما جريت عليه في التذييل والتكميل للمسائل ..



يبدو أني أطلت عليكِ أيتها المباركة :)

زادك الله علمًا وتسديدًا ..

اللهم أرنا الحق حقًّا، وارزقنا اتباعه ..
وأرنا الباطلَ باطلا، وارزقنا اجتنابه ..

مشاري بن سعد الشثري
10-08-10 ||, 06:36 AM
· تذييلٌ وتكميل (3) :



- من له تهجد لم يوتر مع الإمام، بل ينصرف، ويجعل وتره بعد تهجده، فإن أحب متابعته أوتر معه، ثم قام إذا سلم وشفع الوتر بركعة [ش1/507 ، ك3/57]
تنبيه: لم ينص الأصحاب على الانصراف صراحةً، وإنما يفهم ذلك من كلامهم، وذلك أن الوتر مع الإمام رواية أخرى، والشفع منصوص عليه هنا في أحد شِقَّي المسألة وذلك في قولهم: (فإن أحب) فالشفع حالٌ ثانية، فلم يبق إلا أن يراد بأصل تقرير المسألة الانصرافُ.
وقد صرح به الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في شرحه لنصِّ الزاد [4/64]

هذا كلُّه على سبيلِ الاستحبابِ، لا الوجوب، فللمرء على المعتمد عندنا: أن يوترَ مع الإمام دونَ شفعِه بركعة، لكن لا يوترُ بعدُ عقِبَ تهجُّدِه [ك3/57]

مجتهدة
10-08-10 ||, 06:00 PM
جزاك الله خيراً،،سأجيب-إن شاء الله- الليلة إن لم يثبت دخول الشهر، وإن ثبت دخوله...فأعتذر... (حتى بعد العيد ماينفع)

مشاري بن سعد الشثري
10-08-10 ||, 10:34 PM
جزاك الله خيراً،،سأجيب-إن شاء الله- الليلة إن لم يثبت دخول الشهر، وإن ثبت دخوله...فأعتذر... (حتى بعد العيد ماينفع)


أحسنتِ ..
فلعلَّ المباحثة تُعلَّق إلى بدءِ الدراسة ..

زادني الله وإياك علمًا وتقًى ..
ووفق الله الجميعَ لقيام شهر رمضان وقيامه إيمانًا واحتسابا ..

نجلاء محمد قدرى
10-08-14 ||, 12:26 AM
جزاك الله خيرا وكثر الله من امثالك

محمد ماضى شداد
10-08-14 ||, 05:58 AM
جزاكم الله خيرا