المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقي الدين الفتوحي



هشام بن محمد البسام
10-08-11 ||, 06:17 AM
تقي الدين الفُتُوحِي


هو تقي الدين أبو بكر محمد بن شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن علي الفُتُوحِي، الشهير بابن النجار، الشيخ الإمام العلامة، قاضي القضاة، ابن شيخ الإسلام قاضي القضاة. نسبته إلى باب الفتوح بالقاهرة.

ولد تقي الدين الفتوحي بالقاهرة سنة 898هـ، ونشأ في عفة وصيانة وعلم ودين وأدب، وحفظ المقنع وغيره من المتون، وأخذ العلم عن والده (ت:949هـ)، وعن جماعة من أرباب المذاهب، وسافر إلى الشام، وأقام بها مدة من الزمن، وعاد وقد ألف مصنفه المشهور " منتهى الإرادات "، حرر مسائله على الراجح من المذهب، فاشتغل به عامة طلبة الحنابلة في عصره، واقتصروا عليه، وقرئ على والده مرات بحضرته، فأثنى على المؤلف. وانفرد بعد والده (ت:949هـ) بالإفتاء والتدريس بالأقطار المصرية، ثم بعد وفاة الشرف الحجاوي سنة 968هـ بالشام، انفرد في سائر أقطار الأرض، وقصد بالأسئلة من البلاد الشاسعة، وتصدى لنفع المسلمين، وكانت أيامه جميعا اشتغالا بالفتيا والتدريس والتصنيف، مع جلوسه في إيوان الحنابلة للقضاء، وفصل الأحكام، وله في تحرير الفتاوى اليد الطولى، ولم يزل مكِبّا على تقرير المذهب وتحريره، إلى وفاته رحمه الله.

قال الشعراني في ذيله على طبقاته: صحبته أربعين سنة، فما رأيت عليه ما يشينه في دينه ... وتبحر في العلوم، حتى انتهت إليه الرئاسة في مذهبه، وأجمع الناس أنه إذا انتقل إلى رحمة الله مات بذلك فقه الإمام أحمد في مصر، وسمعت القول مرارا من شيخنا الشيخ شهاب الدين الرملي، وما سمعته قط يستغيب أحدا من أقرانه ولا غيرهم، ولا حسد أحدا على شيء من أمور الدنيا، ولا زاحم عليها، وولي القضاء بسؤال جميع أهل مصر، فأشار عليه بعض العلماء بالولاية، وقال: يتعين عليك ذلك، فأجاب مصلحة للمسلمين، وما رأيت أحدا أحلى منطقا منه، ولا أكثر أدبا مع جليسه منه، حتى يود أنه لا يفارقه ليلا ولا نهارا، وبالجملة فأوصافه الجميلة تجل عن تصنيفي، فأسأل الله تعالى أن يزيده من فضله علما وعملا وورعا، إلى أن يلقاه وهو عنه راض.
مؤلفاته:
1- منتهى الإرادات. ط فرغ من تبييضه سنة 942هـ.
2- معونة أولي النهى شرح المنتهى. ط.
3- مختصر التحرير. ط.
4- شرح مختصر التحرير. ط. سماه مؤلفه في مقدمته بـ " الْمُخْتَبر الْمُبتَكر شرح المختصر " وهو مشهور باسم " شرح الكوكب المنير " من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كما يقال: شرح فتح الباري، وقيل: إن " الكوكب المنير " اسم لمختصر التحرير.
وفاته:
أصيب المترجَم قبل وفاته بخمسة عشر يوما بمرض الزَّحِير[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=54#_ftn1)، وكانت وفاته عصر يوم الجمعة ثامن عشرَ صفر سنة 972هـ، وصلى عليه ولده موفق الدين بالجامع الأزهر، وتأسف عليه الفقهاء وعامة الناس، وأكثروا الترحم عليه. رحمه الله تعالى.
المصادر:
شذرات الذهب (8/390).
السحب الوابلة (2/854).
مختصر طبقات الحنابلة (ص96).



[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=54#_ftnref1) الزحير: استطلاق البطن، وهو يتميز بتبرز متقطع معظمه دم ومخاط، يصحبه ألم.

انبثاق
10-08-11 ||, 08:04 AM
ترجمةجديرة بالتمعن
شكرا لكم