المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا خالف نص الأم نص الإملاء في مسألة...



شاهد أبو رفيق
10-08-13 ||, 07:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله..

إذا وجدنا النص في الأم مخالف للنص في الإملاء في مسألة فأيهما نقدم على الآخر؟ أعني أيهما نقبل كالقول الأخير للإمام الشافعي؟

مثلا نجد في الأم أنه تجب قراءة الفاتحة في الجهرية بينما نجد في الإملاء أنه لا تجب.

فكيف سنعرف ما هو القول الآخير للإمام الشافعي في هذه المسألة؟

هل أُلف الأم قبل الإملاء أم بعده؟

أحمد بن فخري الرفاعي
10-08-13 ||, 08:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله..

إذا وجدنا النص في الأم مخالف للنص في الإملاء في مسألة فأيهما نقدم على الآخر؟ أعني أيهما نقبل كالقول الأخير للإمام الشافعي؟

مثلا نجد في الأم أنه تجب قراءة الفاتحة في الجهرية بينما نجد في الإملاء أنه لا تجب.

فكيف سنعرف ما هو القول الآخير للإمام الشافعي في هذه المسألة؟

هل أُلف الأم قبل الإملاء أم بعده؟

الذي أعرفه أن نصَّ "الأم" أقوى من نصِّ "الاملاء" والله أعلم .
علما أن كتاب "الاملاء" من كتب القول الجديد والله أعلم.

شاهد أبو رفيق
10-08-13 ||, 10:01 PM
قال النووي في "المجموع":

(( وأما المأموم فالمذهب الصحيح وجوبها عليه في كل ركعة في الصلاة السرية والجهرية ، وقال الشافعي في القديم : لا تجب عليه في الجهر ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عن القديم والإملاء ، ومعلوم أن الإملاء من الجديد ، ونقله البندنيجي عن القديم والإملاء وباب صلاة الجمعة من الجديد. ))

ما معنى قوله "باب صلاة الجمعة من الجديد"؟

هذا مثل قول الشيرازي في كتابه "المهذب" حيث يقول:

(( وإن صلى ثم تيقن الخطأ ففيه قولان ، قال في الأم : يلزمه أن يعيد لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء ، فلم يعتد بما مضى ، كالحاكم إذا حكم ثم وجد النص بخلافه ، وقال في القديم وفي باب الصيام من الجديد : لا يلزمه لأنه جهة تجوز الصلاة إليها بالاجتهاد ، فأشبه إذا لم يتيقن الخطأ. ))

فما هذه الأبواب من الجديد؟

أحمد بن فخري الرفاعي
10-08-14 ||, 12:21 AM
قال النووي في "المجموع":

(( وأما المأموم فالمذهب الصحيح وجوبها عليه في كل ركعة في الصلاة السرية والجهرية ، وقال الشافعي في القديم : لا تجب عليه في الجهر ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عن القديم والإملاء ، ومعلوم أن الإملاء من الجديد ، ونقله البندنيجي عن القديم والإملاء وباب صلاة الجمعة من الجديد. ))

ما معنى قوله "باب صلاة الجمعة من الجديد"؟

هذا مثل قول الشيرازي في كتابه "المهذب" حيث يقول:

(( وإن صلى ثم تيقن الخطأ ففيه قولان ، قال في الأم : يلزمه أن يعيد لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء ، فلم يعتد بما مضى ، كالحاكم إذا حكم ثم وجد النص بخلافه ، وقال في القديم وفي باب الصيام من الجديد : لا يلزمه لأنه جهة تجوز الصلاة إليها بالاجتهاد ، فأشبه إذا لم يتيقن الخطأ. ))

فما هذه الأبواب من الجديد؟

لعله ذكر الجديد لسببين :
1- للتمييز بين القديم الذي ذكره قبل الجديد.
2- لوجود المسائل من الجديد في غير مظانها. والله أعلم

شاهد أبو رفيق
10-08-14 ||, 03:13 AM
الذي أعرفه أن نصَّ "الأم" أقوى من نصِّ "الاملاء" والله أعلم .
علما أن كتاب "الاملاء" من كتب القول الجديد والله أعلم.

ما سبب قولكم أن نصَّ "الأم" أقوى من نصِّ "الاملاء"؟ هل قال ذلك أحد غيركم أو أنه ظهر لكم من خلال دراستكم للفقه الشافعي وكتبه؟

د. محمد بن عمر الكاف
10-08-15 ||, 12:01 PM
(الإملاء) و(الأم) كلاهما من الكتب الجديدة ..
ومن المعلوم أن معرفة ترتيبهما الزمني بالنسبة للشافعي أمر متعذر وذلك لأن (الأم) هو رواية الربيع المرادي ، و(الإملاء) رواية موسى ابن أبي الجارود ، كلاهما من تلاميذه المصريين .
وعليه ففي هذه المسألة يكون هناك قولان جديدان للشافعي .

وقد تحدثت في رسالتي عن أحوال تعدد أقوال الإمام الشافعي بتفصيل كثير ، وألخصها فيما يلي :

أولاً : إن عُلِمَ تقدُّمُ أحدِهما أو تأخرُهُ يُعمَلُ بالمـتأخِّرِ منهما .
ثانياً : إن لم يعلمِ التقدُّمَ أو التأخُّرَ يُنْظَرُ لما رَجَّحَهُ الشافعيُّ بأحد قرائنِ الترجيحِ .
ثالثاً : إن لم ينبِّهِ الإمامُ على ترجيحِ أحدِهما ، فيحتاجُ المجتهدُ في المذهبِ إلى البحثِ عن أرجحِهما بالنَّظَرِ إلى أقرَبِ القولين من أصولِ الشافعي ومذهبِه .
أما غيرُ المجتهدِ في المذهب فينقلُ عن أهل التخريجِ في المذهبِ إن كان ثَمَّةَ نَقلٌ وإلا فليتوقَّفْ .

وهناك تفصيل كثير في المسألة ... وأرجو أن يكون هذا كافيا ..

أحمد بن فخري الرفاعي
10-09-28 ||, 08:27 PM
ما سبب قولكم أن نصَّ "الأم" أقوى من نصِّ "الاملاء"؟ هل قال ذلك أحد غيركم أو أنه ظهر لكم من خلال دراستكم للفقه الشافعي وكتبه؟

معذرة عن التأخر في الرد ، فقد كنت مشغولا في تعبئة فراغات المذهب الحنفي ، وفي الملتقى من الاخوة المشايخ الأفاضل غنية ، مثل الشيخ محمد بن عمر الكاف ، والشيخ مصطفى بن حامد ، والشيخ محمد بن عبدالله ، وغيرهم بارك الله فيهم .


قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" 1/479 طبعة دار الكتب العلمية :
"قال الْإِسْنَوِيُّ: نَصَّ الشَّافِعِيُّ في الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ على خِلَافِهِ، إلَّا أَنَّ نَصَّ الْأُمِّ في وُقُوعِهِ لِلْمَحْمُولِ، وَنَصَّ الْإِمْلَاءِ في وُقُوعِهِ لَهُمَا، كَذَا نَقَلَهُ في الْبَحْرِ.
فَالنَّصَّانِ مُتَّفِقَانِ على نَفْيِ ما ذُكِرَ، وَنَصُّ الْأُمِّ أَقْوَى عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وهو هُنَا بِخُصُوصِهِ أَظْهَرُ من نَصَّيْ الْإِمْلَاءِ فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ".

أسامة أحمد حبيب
15-07-29 ||, 11:39 PM
مثلا نجد في الأم أنه تجب قراءة الفاتحة في الجهرية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله وسدد خطاكم
في أي موضع في الأم أجد الوجوب؟
فقد كان ظني أن صريح الوجوب ليس في الأم.
أفيدوني بارك الله فيكم

محمود حلمي علي
15-10-11 ||, 11:42 AM
قال الإمام النووي: (فإن لم يجد ترجيحا عن أحد: اعتبر صفات الناقلين للقولين والقائلين للوجهين، فما رواه البويطي والربيع المرادي والمزني عن الشافعي مقدم عند أصحابنا على ما رواه الربيع الجيزى وحرملة كذا نقله أبو سليمان الخطابي عن أصحابنا في أول معالم السنن، إلا أنه لم يذكر البويطي، فألحقته أنا؛ لكونه أجل من الربيع المرادي والمزني وكتابه مشهور فيحتاج إلى ذكره) المجموع شرح المهذب (1/ 68).
وهذا النقل وإن لم يكن فيه ذكرٌ للإمام ابن أبي الجارود، لكن مفهومه أن هؤلاء الأئمة الثلاثة [البويطي والمزني والربيع المرادي] هم أجل من نقل عن الإمام الشافعي، وأن نقلهم مقدم على نقل غيرهم ممن صرح بذكره وممن لم يصرح، ولو كان أحد يلحق بمكانتهم لألحقه الإمامُ النووي، كما ألحق الإمامَ البويطي بالإمامين المزني والربيع المرادي وعلل هذا الإلحاق. والله أعلم.

محمد بن رضا السعيد
16-09-05 ||, 06:31 AM
جزاكم الله خيرا على الفوائد الثمينه

محمد بن عبدالله بن محمد
16-09-15 ||, 02:56 PM
قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات (4/ 143) (قلت: والإملاء من كتب الشافعي رحمه الله تعالى، يتكرر ذكره في هذه الكتب وغيرها من كتب أصحابنا، وهو من كتب الشافعي الجديدة بلا خلاف، وهذا أظهر من أن أذكره.
ولكن استعمله في المهذب في مواضع استعمالاً يُوهم أنه من الكتب القديمة، فمن تلك المواضع في باب صلاة الجماعة في مسألة من أحرم منفرداً ثم دخل في الجماعة، وفي باب مواقيت الصلاة في فصل وقت العشاء فنبهتُ عليه، وقد أوضحتُ في شرح المهذب حاله، وأزلت ذلك الوهم بفضل الله تعالى.
وقد ذكر الإمام الرافعي في مواضع كثيرة بيان كونه في الكتب الجديدة، وذكره في صلاة الجماعة والصلاة على الميت وغيرهما، وكأنه خاف ما خفته من تطرق الوهم.
وأما الأمالي القديمة الذي ذكره في المهذب في آخر باب إزالة النجاسة فمن الكتب القديمة وهو غير الإملاء المذكور).
لكن يشكل على قول النووي رضي الله عنه ويكدره قولُ إمامِ الحرمين في النهاية: (13/ 468) (ولكن ذلك [النص] المشكل حكاه القفال عن الأم، ولم ينقله المزني، وكل ما يُضَاف إلى الأم، فهو من الأقوال القديمة).
فعلق عليه العلامة المحقق عبدالعظيم الديب: (قول إمام الحرمين هنا: " كل ما يضاف إلى الأم، فهو من الأقوال القديمة " مخالفٌ للمشهور المعروف من أن (الأم) الذي بأيدينا من عمل الشافعي بمصر، ويبدو أن أسماء كتب الإمام الشافعي كانت تتداخل، فكتابه البغدادي (الحجة) هو القديم بيقين، وكان يُسمّي المبسوط، وكان (الأم) أيضاً يسعى (المبسوط) فمن مثل هذا كان التداخل، والوهم).
وكذلك أشكل على الإمام ابن الرفعة قولُ تلميذِه الغزالي، فقال في كفاية النبيه في شرح التنبيه (7/ 128): (ثم نسبة ما عزي إلى "الإملاء" إلى القديم، لم أره إلا للغزالي، و"الإملاء" معدود من الجديد).
ثم وجدت في كتاب الاعتناء للبكري تلميذ الإسنوي: 1/ 164: (وأما وقت المغرب فبالغروب، ويبقى إلى مغيب الشفق الأحمر في القديم، وعليه الإفتاء.
وهو الذي صنفه الشافعي رحمه الله بالعراق، ويسمى كتاب الحجة.
قال الروياني: ورواته أربعة: أحمد بن حنبل، والزعفراني، وأبو ثور، والكرابيسي.
والجديد: هو الذي صنفه بمصر.
ورواته سبعة: المزني، والبويطي، والربيع المرادي، والربيع الجيزي، وحرملة، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وعبدالله بن الزبير المكي.
وقد اختلف في الكتب القديمة والجديدة.
قال الإمام في كتاب الخلع: إن الأم من الكتب القديمة.
قال ابن الرفعة: ولم أظفر بذلك في غيره، قال: والعمل على الجديد إلا في نحو عشرين مسألة.
قال شيخنا جمال الدين الإسنوي رحمه الله: وقد ظفرت بذلك من كلام الخوارزمي في مقدمة كتابه الكافي، فقال: وأما الأم والإملاء: فصنفهما الشافعي بمكة، بعد أن فارق بغداد في المرة الأولى، وقب رجوعه إليها في المرة الثانية، ثم رجع بعد تصنيفهما إلى بغداد، فأقام أشهرا، ثم خرج إلى مصر، فصنف بها كتبه الجديدة.
قال: والمعروف خلافه.
وفي الاستقصاء رواية عن المزني أنها بمصر، وكذلك الإملاء، كما صرح به جماعات، منهم الرافعي في مواضع كثيرة من شرحه.
وأما الأمالي، فذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه أنها من الجديد...).
وقال الرافعي في مواضع من الشرح الكبير (2/ 201) بأن الإملاء محسوب من الجديد: (واعلم أن "الإملاء" محسوب من الكتب الجديدة)، وكذلك: (11/ 147) وغيرها.
وقد عد الغزالي كثيرا من مسائل الإملاء من القديم، لكن الرافعي يحمله على محامل منها أنه ربما يشير بأنه مخالف للأم، فعد الأمَّ الجديد، وإن خالفه في الإملاء، فقال الرافعي في الشرح الكبير (2/ 201): (وأرادوا بالجديد "الأم")، وقال أيضا: (9/ 93): (وأمَّا تسميته جديداً، فليس على معنى أن الذي يقابله قديمٌ، فإن مقابله منقول عن "الإِملاء"، وهو محسوب من الجديد، ولكن قد يُذْكَر الجديد، ويراد به الأم خاصَّةً، فهو المحمل هاهنا، فإن القول الصحيح منْصوصٌ عليه في "الأم" وعامة الكتب).
ومنها أنه موافق للقديم فقد قال أيضا (3/ 230): (وقوله: "وفيه قول قديم" أراد به القول الثاني، وهو أنها تُؤْمَر بإخْرَاجِ الكَفَّارة، كَالرَّجُلِ وهذا قد نقله الإمام وصاحب الكتاب في "الوسيط" عن "الإملاء"، وليس تسميتة قديماً من هذا الوَجْه، فَإِنَّ "الإِمْلاَء" محسوب من الكتب الجَدِيدة، ولكن رأيت بعض الأئمة روايته عن القَديم، و"الإملاء" معاً، ...).
ومنها (2/ 439) قوله: (وإن قلنا: يسلم تسليمتين فهاهنا قولان، وهذا أصح؛ لأن قول الاقْتِصَار في سائر الصَّلَوَاتِ لم ينقل إلاَّ عن القديم، وهو منقول هاهنا عن "الإملاء"، وأنه محسوب من الجديد).
تنبيه: الترجيح بين قولي الشافعي في كتابيه الإملاء والأم، أو بين كتبه، أو بين أقواله تحتاج إلى شروط وضوابط مذكورة في كتب الأصول، ومقدمة المجموعوليس منها أن كل ما في الأم إن كان متأخرا يقدم على كل ما في الإملاء، أو العكس، كما أراده السائل.
فإن لم تتوفر فيه الشروط، ولم يبلغ تلك المرتبة كأهل هذا الزمان، فيجب عليه أن يلتزم بترجيح الإمامين النووي والرافعي، فإن تخالفا فالنووي.
إلى غير ذلك مما هو معروف في كتب المذهب.
والله أعلم