المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصلاة بمسجد به قبر



محمد ماضى شداد
10-08-14 ||, 06:13 AM
السلام عليكم

ارجو من السادة الحنابلة بوضع تفصيل للمذهب فى الصلاة بمسجد به قبر اوضريح

والمعتمد فى المذهب؟

جزاكم الله خيرا

محمد ماضى شداد
10-08-22 ||, 02:20 AM
للرفع......

انبثاق
10-08-22 ||, 06:53 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله الذي خلق الخلق لعبادته وحده دون سواه،القائل سبحانه: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)،جل وعلا ربنا الذي أرسل رسوله إلى الناس بالهدى ليبشر من أطاع وانقاد،ويحذر من أبى إلا صرف شيء من أنواع التعظيم لغير الملك القهار "إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشآء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما".. فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة واحتاط لدينها وعقيدتها بأنواع من الاحتياط خشية عليهم من الزلل والانزلاق،ودرءا للمفاسد وسدا للذرائع المفضية بهم إلى نار الجحيم بسبب الإشراك بالعلي العظيم..فأعذنا اللهم من دركات الجحيم..
وبعد..
فإن الكلام على مسألتك هذه يا أخي يكون في علم التوحيد غالبا،ولعلي أنقل لك طائفة صحيحة من أقوال الحبيب صلوات الله وسلامه عليه، وإن فيها غنية لمن تأمل ودان نفسه وعمل لما بعد الموت:
***


(باب ما جاء من التغليظ فيمن عَبَدَ الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟

*في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها:أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور،أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"
فهؤلاء جمعوا بين فتنتين:فتنة القبور وفتنة التماثيل.

*ولهما عنها رضي الله عنها قالت:لما نُزِل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه،فإذا اغتم بها كشفها،فقال وهو كذلك:"لعنة الله على اليهود والنصارى،اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خُشِيَ أن يُتخذ مسجدا.أخرجاه.

*ولمسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول:"إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل،فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا،ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا،ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد،ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".

-فقد نهى عنه في آخر حياته صلى الله عليه وسلم
ثم إنه لَعنَ -وهو في السياق- من فعلَه،
والصلاة عندها من ذلك،
وإن لم يُبْنَ مسجد،
وهو معنى قولها: )خُشي أن يتخذ مسجدا)،فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا.
وكل موضع قُصِدَت الصلاة فيه فقد اتُّخِذَ مسجدا،
بل كل موضع يُصلى فيه يُسمى مسجدا،كما قال صلى الله عليه وسلم:"جُعِلَت لي الأرض مسجدا وطهورا".

*ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا:"إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء،والذين يتخذون القبور مساجد"ورواه أبو حاتم في صحيحه.
***
#في هذا الباب مسائل:
الأولى:ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن بنى مسجدا يعبد الله فيه،عند قبر رجل صالح،ولو صحَّتْ نية الفاعل.
الثانية:النهي عن التماثيل وغلظ الأمر في ذلك.
الثالثة:العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في ذلك: كيف بيَّن لهم هذا أوَّلاً، ثم قبل موته بخمس قال ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم. >صلوات ربي وسلامه على خليله<
الرابعة:نهيه عن فعله عند قبره صلى الله عليه وسلم قبل أن يوجد القبر.
الخامسة:أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم.
السادسة:لعنه إياهم على ذلك.
السابعة:أن مراده تحذيره إيانا عن قبره عليه الصلاة والسلام.
الثامنة:العلة من عدم إبراز قبره.
التاسعة:في معنى اتخاذها مسجدا.
العاشرة:أنه قَرَنَ بين من اتخذها وبين من تقوم عليه الساعة،فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه،مع خاتمته.
الحادية عشرة:ذكره في خطبته قبل موته صلى الله عليه وسلم بخمس:الرد على الطائفتين اللتين هم شرار أهل البدع.بل أخرجهم بعض أهل العلم من الثنتين وسبعين فرقة،وهم الرافضة والجهمية.وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور،وهم أول من بنى عليها المساجد.
الثانية عشرة:ما بُلِيَ به من شدة النَّزْع صلى الله عليه وسلم.
الثالثة عشرة:ما أُكْرِمَ به من االخُلَّة.
الرابعة عشرة:التصريح بأنها أعلى من المحبة.
الخامسة عشرة:التصريح بأن الصِّدِّيق أفضل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
السادسة عشرة:الإشارة إلى خلافته رضي الله عنه.).

المصدر:كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد..للإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (ت:1206هـ) رحمه الله تعالى.
***

ولمن أراد الاستزادة من الفائدة فهذا رابط الكتاب كاملا:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
والكتاب قد شرحه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى..تجده هنا أخي بارك الله فيك..(وفيه شرح الباب الذي نقلته لك بتمامه مع شرح مسائله وهو الباب 19 أو 20)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
***
ولو لم تأت هذه النصوص الصريحة فالحق أبلج واضح ،ففي الباب تشبه بسنن من قبلنا وقد نهينا عن التشبه بهم،وفيه إيهام للرائي بالشرك وتهوين من شأن الشرك مع كثرة وقوع هذه الصورة واعتياد العين عليها،حيث يشتبه على الناظر من يصلي لله عند القبر بمن يشرك فيصلي لصاحب القبر لأنه لافرق بينهما إلا في النية التي لايعلمها الناس،كما يؤدي هذا إلى وقوع الأجيال المتعاقبة في الشرك لأنهم نشؤوا يرون آباءهم يصلون عند القبرفما الذي أدراهم بأن آباءهم إنما صلوا عند القبر لا لصاحب القبر؟!!، وقد جاءت الشريعة بالبعد عن مشابهة الكفار في عباداتهم تخصيصا وتوكيدا على النهي العام: فنهينا نحن المسلمين عن السجود حين الشروق وحين الغروب(وحينئذ يسجد لها الكفار) وأُمرنا عند الصلاة إلى شاخص أن نميل عنه قليلا،لئلا تحصل المشابهة بعبدة الأصنام ونُهينا عن الذبح لله في مكان يُذْبَح فيه لغير الله تعالى.
لكن الله تعالى كفانا هذا كله بحسن بلاغ رسوله وخليله صلوات الله وسلامه عليه ما سار النيِّران..
وفقنا الله أجمعين إلى مرضاته والفوز بجناته آمين..

بندر عياد الفويتلي
10-08-30 ||, 01:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقبل الله منا ومنكم ووفقني وإياكم لقيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا .

يبدو أن الاخ حفظه الله سؤاله واضح يريد المسألة فقهًا لا عقيدة والصحيح الذي عليه الفقهاء في حد علمي أن المسألة تناقش فقهيًا لا عقديًا فقد عقد الفقهاء لها أبوابًا في الفقه ولم يذكر أحد منهم أنها من مسائل الاعتقاد إلاالفقهاء المتأخرين لا المتقدمون ولا المتوسطون
والله تعالى أعلم .

إسلام بن محمد العربي
10-08-30 ||, 04:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقبل الله منا ومنكم ووفقني وإياكم لقيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا .

يبدو أن الاخ حفظه الله سؤاله واضح يريد المسألة فقهًا لا عقيدة والصحيح الذي عليه الفقهاء في حد علمي أن المسألة تناقش فقهيًا لا عقديًا فقد عقد الفقهاء لها أبوابًا في الفقه ولم يذكر أحد منهم أنها من مسائل الاعتقاد إلاالفقهاء المتأخرين لا المتقدمون ولا المتوسطون
والله تعالى أعلم .



بارك الله فيك أخي الكريم,
كون أي مسألة تُناقش فقهياً لا يعني أن لا تُدخل في باقي أبواب العلم.
ولا يُعكر على هذا عدم مناقشة هذه المسألة عقدياً في زمن السلف, إذا هذه المسألة لم تكن متصورة أصلاً, أعني وجود ضريح بداخل مسجد, فكانوا يناقشون الصلاة في المقبرة. ولكن لما جدّ في أمر هذه الأمة من البدع والمحدثات, حتى صارت القبور في المساجد تعبد من دون الله, ولما كان وجودها هناك أحد أهم أسباب الشرك في العصور المتأخرة, وَجب مناقشتها عقدياً أيضاً, بل وجودهاً في كتب الإعتقاد أصبح أولوياً عن كتب الفقه, وما علم الفقه كله إلا لإعانة العبد على توحيد الله وعبادته. فأصل الأصول هو التوحيد, وكلما استجد من الحوادث والبدع تجد إلحاقاً لها بكتب الاعتقاد لا سيما إذا أصبحت البدع من أسباب الشرك. ومن رأى وعاين هذا الداء الذي دخل على الأمة من الصلاة للقبور والاستغاثة بأصحابها والخشوع بحضرتها ما لا يخشع في صلاته, عرف أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان محقاً تمام الحق بتأليفة المصنفات والرسائل محاولاً قمع هذه البدعة التي هي من أصول وأسباب الشرك.
ولا أنفي هنا أن يتم مناقشة المسألة فقهياً, ولكن مشاركتي جائت تنكيتاً على قولك أن الصحيح أن المسألة تناقش فقهياً لا عقدياً, والله أعلم.

ناصر بن عاشور بن علي
10-08-31 ||, 01:37 AM
السلام عليكم و رحمة الله
هاتوها فقهيا أولا.