المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى ( دارت المسألة )



أحمدمحمدالرخ
10-08-25 ||, 02:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرت بعض كتب المعاجم في معنى كلمة (دَارَ) عبارة (دارت المسألة) أي كلما تعلقت بمحل، توقف ثبوت الحكم على غيره، فينقل إليه، ثم يتوقف على الأول، وهكذا.
فما معنى هذا ؟ وما أمثلته ؟
وجزاكم الله خيرا، وبارك فيكم.

ضرغام بن عيسى الجرادات
10-08-25 ||, 06:12 PM
الدور في علم المنطق توقف الشئ على نفسه .

مثال ذلك: ان يقول القائل: الدليل على ان كون القصد في الامور موجود ان الافراط موجود. فيقال له: وما الدليل على ان الافراط موجود؟ فيقول: لما كان القصد موجودا وجب ان الافراط موجود فقام من هذا الكلام: لما كان الافراط موجودا كان الافراط موجودا، وهذا باطل فاسد في الرتبة وهو ان يستشهد على الشيء بنفسه
التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية - (ج 1 / ص 162)
وهو مستخدم في التعريفات،فإن من شرط الحد(المعرف) أن لا يعرف بنفسه فليزم الدور والتسلسل، مثاله :تعريف العلم ،فلو قال رجل العلم هو العلم بالأمور.......لقيل له هذا التعريف لا يصلح لأنه توقفت معرفة العلم على ذاته.
وهذا المصطلح(الدور)أكثر ما يستخدم في كتب العقيدة والردود وكتب الكلام ،وقد استخدمه الفقهاء في الإلزامات، وأكثر من استخدامه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه في الرد على المخالفين.
مثال:قوله في ضوابط الحد(التعريف)
ان الحد من باب الألفاظ ؛ واللفظ لا يدل المستمع على معناه إن لم يكن قد تصور مفردات اللفظ بغير اللفظ ؛ لأن اللفظ المفرد لا يدل المستمع على معناه إن لم يعلم أن اللفظ موضوع للمعنى ولا يعرف ذلك حتى يعرف المعنى . فتصور المعاني المفردة يجب أن يكون سابقا على فهم المراد بالألفاظ فلو استفيد تصورها من الألفاظ لزم الدور . وهذا أمر محسوس ؛ فإن المتكلم باللفظ المفرد إن لم يبين للمستمع معناه حتى يدركه بحسه أو بنظره وإلا لم يتصور إدراكه له بقول مؤلف من جنس وفصل .
مجموع الفتاوى - (ج 9 / ص 49).
وقوله:
وأما الرب تعالى فلا يفتقر شيء من صفاته وأفعاله على غيره ؛ بل هو الأحد الصمد المستغني عن كل ما سواه وكل ما سواه مفتقر إليه مصنوع له ؛ فيمتنع أن يكون الرب مفتقرا إليه ؛ فإن ذلك هو " الدور القبلي " الممتنع بصريح العقل واتفاق العقلاء .
مجموع الفتاوى - (ج 6 / ص 294).