المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى الأمر المنفي والأمر الثابت؟



بشرى عمر الغوراني
10-09-21 ||, 09:22 PM
قال الأستاذ نور الدين عتر في كتابه إعلام الأنام شرح بلوغ المرام ص121 :
دل الحديث ( لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) على الحضّ القوي المؤكد على استعمال السواك، وقد وردتْ فيه أحاديث كثيرة جداً بعضها بصيغة الأمر، وهذا مشكل بالنسبة لظاهر الحديث لأنه يفيد عدم الأمر به.
الجواب: أن الأمر يأتي للوجوب، ويرد للسنة والاستحباب أيضاً، والأمر المنفي هو أمر الإيجاب والإلزام، أما الأمر الثابت فهو أمر للاستحباب والسنة، وهذا الحديث ظاهر في إفادة ذلك فيكون السواك سنة لا واجباً...

لو يتكرم أحد الإخوة الأفاضل بشرح الكلام الذي كتبته بالأحمر،جزاكم الله خيراً!!

انبثاق
10-09-22 ||, 04:26 AM
لماذكرالإشكال
أجاب عنه بأن ذكرقسمين من أقسام دلالة الأمر عند الأصوليين،هما:
أمريدل على ا لوجوب وهوالأصل
وأمر يدل على الاستحباب وذلك عند وجود دليل يسمونه(صارف من الوجوب إلى الاستحباب)
ثم نفى المؤلف أن يكون الأمر بالسواك من القسم الأول(الدال على الوجوب)
وأقر(أثبت) كونه من القسم الثاني الدال على الاستحباب،
وصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب بهذا الحديث.
‏(تنبيه:لم يذكر الأحاديث التي أشار إليهافي إشكاله وقال:فيهاالأمر الصريح قديكون هذا سبب تشويش عندالتركيز على لفظ الأمر في حديث واحد بينما الكلام عن أكثر من لفظ)
هذا مافهمته وإذا كان فهمي سقيما فلن أعدم إن شاءالله من يعلمني وأكون ممتنة.

بشرى عمر الغوراني
10-09-22 ||, 09:54 AM
بارك الله بك أخيّتي انبثاق !!


‏(تنبيه:لم يذكر الأحاديث التي أشار إليهافي إشكاله وقال:فيهاالأمر الصريح قديكون هذا سبب تشويش عندالتركيز على لفظ الأمر في حديث واحد بينما الكلام عن أكثر من لفظ)
.

قد يكون هذا صحيحاً..
وليكن سؤالي أوضح، ومن سيجيبني فليطبق ما سيشرحه لي على الحديث " لولا ان أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء"
-قال المؤلف:والأمر المنفي هو أمر الإيجاب والإلزام، أما الأمر الثابت فهو أمر للاستحباب والسنة.
ولكن أليس الحديث فيه أمر منفي؟
بل سؤالي كيف يكون الأمر المنفي دالا على الوجوب، والأمر الثابت دالا على الاستحباب؟! أحسّ أن الأمر مقلوب!

انبثاق
10-09-22 ||, 03:35 PM
كيف يكون الأمر المنفي دالا على الوجوب، والأمر الثابت دالا على الاستحباب؟!أختي بشرى وفقك الباري:..
الصحيح حتى لايكون هناك قلب:
الوجوب (وجوب السواك) : منفي، والاستحباب (للسواك) : مثبت.
ولعلك تتأملين الفرق بين العبارتين فمعناهما مختلف،فهذه العبارة مثال و تطبيق على القاعدة الأصولية المشهورة: (الأصل في الأمر الوجوب إلا إذا صرفه صارف إلى الاستحباب)
بينما العبارة الأولى: (الأمر المنفي...)فكأنها قاعدة جديدة!!
أما التطبيق على الحديث:
*[الحديث فيه أمر ممتنع ، لوجود (لولا) التي هي حرف امتناع لوجود
أي:امتنع حصول الثاني لوجود الأول]
فالمعنى:امتنع الأمر بالسواك لوجود خوف المشقة على الأمة فليس السواك بواجب بل سنة .
...
فإذا احتج محتج على هذا الفهم وقال:قد ورد الأمر بالسواك في أحاديث أخرى مثل ما روى عن علي رضى الله عنه أنه أمر بالسواك وقال : قال صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع إلى قراءته فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شىء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن ) رواه البيهقي . وقال البزار رجاله ثقات . والأمر يدل على الوجوب.(وهو نفس الإشكال الذي نقلتيه).
قيل:هذا الإيجاب منفي ، أي:غير مقبول،
لم وبأي دليل نفينا الإيجاب رغم كونه الأصل في الأمر؟
لحديث الامتناع عن الأمر(لولا أن أشق...) فهو يصرف الأمر المذكور من الوجوب إلى الاستحباب.
أي أنه للجمع بين أحاديث الأمر بالسواك وأحاديث الامتناع عن الأمر: أثبت العلماء لصيغة الأمر أقل رتبتيها في الدلالة-على الأحكام- وهي:الاستحباب.
فصار معنى الأحاديث بمجموعها: (امتنع الأمر بالسواك -على سبيل الوجوب- لوجود الخوف من المشقة،وثبت الأمر بالسواك -على سبيل الاستحباب-)
...
قد ذكر في منار السبيل في باب السواك -بالمعنى- نقلا عن الشرح الكبير أنه لايعلم الخلاف في سنية السواك إلا خلاف الظاهرية فقد قالوا بوجوبه.


ملاحظة:مابين المعكوفتين[ ] استفدته من تيسير العلام شرح عمدة الأحكام.

أتمنى أن يكون الأمر اتضح لك غاليتي.

بشرى عمر الغوراني
10-09-22 ||, 09:14 PM
أختي بشرى وفقك الباري:..
الصحيح حتى لايكون هناك قلب:
الوجوب (وجوب السواك) : منفي، والاستحباب (للسواك) : مثبت.
ولعلك تتأملين الفرق بين العبارتين فمعناهما مختلف،فهذه العبارة مثال و تطبيق على القاعدة الأصولية المشهورة: (الأصل في الأمر الوجوب إلا إذا صرفه صارف إلى الاستحباب)
بينما العبارة الأولى: (الأمر المنفي...)فكأنها قاعدة جديدة!!
أما التطبيق على الحديث:
*[الحديث فيه أمر ممتنع ، لوجود (لولا) التي هي حرف امتناع لوجود
أي:امتنع حصول الثاني لوجود الأول]
فالمعنى:امتنع الأمر بالسواك لوجود خوف المشقة على الأمة فليس السواك بواجب بل سنة .
...
فإذا احتج محتج على هذا الفهم وقال:قد ورد الأمر بالسواك في أحاديث أخرى مثل ما روى عن علي رضى الله عنه أنه أمر بالسواك وقال : قال صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع إلى قراءته فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شىء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن ) رواه البيهقي . وقال البزار رجاله ثقات . والأمر يدل على الوجوب.(وهو نفس الإشكال الذي نقلتيه).
قيل:هذا الإيجاب منفي ، أي:غير مقبول،
لم وبأي دليل نفينا الإيجاب رغم كونه الأصل في الأمر؟
لحديث الامتناع عن الأمر(لولا أن أشق...) فهو يصرف الأمر المذكور من الوجوب إلى الاستحباب.
أي أنه للجمع بين أحاديث الأمر بالسواك وأحاديث الامتناع عن الأمر: أثبت العلماء لصيغة الأمر أقل رتبتيها في الدلالة-على الأحكام- وهي:الاستحباب.
فصار معنى الأحاديث بمجموعها: (امتنع الأمر بالسواك -على سبيل الوجوب- لوجود الخوف من المشقة،وثبت الأمر بالسواك -على سبيل الاستحباب-)
...
قد ذكر في منار السبيل في باب السواك -بالمعنى- نقلا عن الشرح الكبير أنه لايعلم الخلاف في سنية السواك إلا خلاف الظاهرية فقد قالوا بوجوبه.


ملاحظة:مابين المعكوفتين[ ] استفدته من تيسير العلام شرح عمدة الأحكام.

أتمنى أن يكون الأمر اتضح لك غاليتي.


أشكرك أخيتي الغالية انبثاق على جهدك وتعاونك معي، وأحبّ أن أخبرك أن كل ما ذكرتيه كان واضحاً عندي، وازداد وضوحاً بشرحك المفصل، إلا أنني كلما رجعت إلى تلك الجملة" العجيبة" أحسستُ أن ما فهمته لا ينطبقُ عليها!
ربما أثّرت فيّ الضغوط قبل الامتحان، وكثرة الحفظ والتمحيص، فلم يعد عقلي يستوعب المسائل المشكلة!!
الحل أن أبقى على ما فهمتُ، وأحذف هذه الجملة من قاموسي كي لا تعيقني..

انبثاق
10-09-23 ||, 06:20 AM
الحمدلله
وفقك الله وأعانك وفتح عليك