المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصلاة بين السواري ما حكمها على المذهب ؟



محمد رمضان عبد المنعم
10-09-26 ||, 07:10 AM
أرجو مع الجواب إرشادي لكتب المذهب التي يوجد فيها المسألة

محمد بن عبدالله بن محمد
10-09-27 ||, 12:21 AM
في بغية المسترشدين
((مسألة : ب) : الصلاة بين السواري في الجماعة تقطع الصف واتصاله مطلوب ، قال المحب الطبري : وكره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد في ذلك ، والحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال ، وقال القرطبي : روي في سبب كراهته أنه مصلى مؤمن الجن اهـ شرح تراجم البخاري للإمام محمد بن أحمد فضل ، ورأيت معزوّاً للسيد عمر البصري : لو تخلل الصف أو الصفوف سوار وقف مسامتاً لها ولم تعدّ فاصلاً لاتحاد الصف معها عرفاً)
ولعلي أنقل كلام السيد عمر من فتاويه: 1/ 167 في وقت لاحق

وقال ابن حجر في فتح الباري:
(قَوْله : "بَاب الصَّلَاة بَيْنَ السَّوَارِي فِي غَيْرِ جَمَاعَةِ"
إِنَّمَا قَيَّدَهَا بِغَيْرِ الْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ الصُّفُوف ، وَتَسْوِيَة الصُّفُوف فِي الْجَمَاعَةِ مَطْلُوب . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي شَرْح الْمُسْنَد : اِحْتَجَّ الْبُخَارِيّ بِهَذَا الْحَدِيثِ - أَيْ حَدِيثِ اِبْن عُمَر عَنْ بِلَال - عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَمَاعَة ، وَأَشَارَ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى السَّارِيَةِ ، وَمَعَ هَذِهِ الْأَوْلَوِيَّةِ فَلَا كَرَاهَةَ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَهُمَا - أَيْ لِلْمُنْفَرِدِ - وَأَمَّا فِي الْجَمَاعَةِ فَالْوُقُوف بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ كَالصَّلَاةِ إِلَى السَّارِيَةِ . اِنْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُرُودِ النَّهْيِ الْخَاصّ عَنْ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَس بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَهُوَ فِي السُّنَنِ الثَّلَاثَة ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ . قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : كَرِهَ قَوْم الصَّفّ بَيْنَ السَّوَارِي لِلنَّهْي الْوَارِدِ عَنْ ذَلِكَ ، وَمَحَلّ الْكَرَاهَة عِنْدَ عَدَمِ الضِّيقِ ، الْحِكْمَة فِيهِ إِمَّا لِانْقِطَاع الصَّفّ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ النِّعَالِ . اِنْتَهَى . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : رُوِيَ فِي سَبَبِ كَرَاهَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ مُصَلَّى الْجِنّ الْمُؤْمِنِينَ).

وقال شيخه الحافظ العراقي الشافعي في طرح التثريب: 142:
(قال الشيخ تقي الدين -يريد ابن دقيق العيد- في شرح العمدة: فيه دليل على جواز الصلاة بين الأساطين والأعمدة وإن كان يحتمل أن يكون صلى في الجهة التي بينهما وإن لم يكن في مسامتتها حقيقة وقد وردت في ذلك كراهة , فإن لم يصح سندها قدم هذا الحديث وعمل بحقيقة قوله بين العمودين وإن صح سندها أُوِّلَ بما ذكرناه أنه صلى في سمت ما بينهما، وإن كانت آثارً قُدّم المُسند عليها انتهى
وفيه نظر؛ فإنّ مَن كره الصلاة بين الأساطين إنما هو في صلاة الجماعة؛ لأنّ الأساطين تقطع الصفوف، فأما من صلى بينها منفردا أو في جماعة وكان الإمام هو الواقف بينها أو المأمومين ولم يكثروا بحيث تحول الأسطوانة بينهم فلا أعلم أحدًا كرهه فلم تتوارد صورة الحديث مع صورة الكراهة على محل واحد وقد أشار لذلك البخاري بتبويبه على هذا الحديث "باب الصلاة بين السواري في غير جماعة")

وفي الحاوي للفتاوى:
(ومما يناسب ذلك أيضاً قال البخاري في الصحيح باب الصلاة بين السواري في غير جماعة ثم أورد فيه حديث ابن عمر عن بلال في الصلاة في الكعبة ، قال الحافظ ابن حجر : إنما قيدها بغير الجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوب ، وقال الرافعي في شرح المسند : احتج البخاري بهذا الحديث على أنه لا بأس بالصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة ، وقال المحب الطبري : كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ومحل الكراهة عند عدم الضيق والحكمة فيه انقطاع الصف .
فهذا الذي أوردناه من الأحاديث وكلام شارحيها من أهل المذهب وغيرهم صريح في كراهة هذا الفعل وفي بعضها ما يصرح بسقوط الفضيلة)

رياض صالح على
10-10-02 ||, 10:17 PM
جزاك الله خيراً على هذا البيان
لكن هناك مسالة أرجوا أيضاحها وهي : هل لعرض السارية أثر في الكراهة وعدمها ؟
حيث رأيت للحنابلة تفصيل في المسألة : وهي أن السواري التي يكره الصف في الصلاة بينها هي العريضة بحيث يكون عرضها كثلاثة رجال
ولا أدري إن كان هذا التفصيل عندنا في المذهب
فهل أجد من يبين ذلك ؟