المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة مفتوحة إلى الأخ أبي زياد- رأي فيما شجر بين المؤمنين- بشأن مجالس الأصوليين



د.محمود محمود النجيري
10-09-30 ||, 03:18 PM
رأي فيما شجر بين المؤمنين
بشأن مجالس الأصوليين
{اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم}
(رسالة مفتوحة إلى الأخ أبي زياد)



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (آل عمران: 102)
{فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } (الأنفال: 1)
الأخ الفاضل/ أبو زياد- بارك الله فيك.
هذه نصيحة مشفق، وأخ كبير لك، فيما شجر بين المؤمنين، أسجل فيها رأيي الشخصي، وأقترح حلا للأزمة العاصفة بين طلاب العلم من خيرة أهل الفضل.
أنت اتصلت بي، وكلمتني في الموضوع، وتبين لي من كلامك حسن نيتك. والإدارة في ملتقى المذاهب الفقهية طلبت مني أن أتحدث معك. ولكن ما أسطر هنا هو ما أراه أنا. وما أقترح هو رؤيتي الشخصية.
لقد تلقيت منك دعوة كريمة منذ أكثر من عام للاشتراك عضوًا مؤسسًا في مجالس النعماني التي ولدت على يديك، وكنت أنا مرتبطًا بالإدارة في ملتقى المذاهب االققهية، فاعتذرت إليك؛ لأنني لم أشأ أن أشتت جهودي في الإدارة بين ملتقيين، ولم أجد من اللائق أن أترك قومًا ارتبطت بهم وأعطوني مكانًا بينهم بدون مبرر لهذا. وأما مجالس النعماني فيرزقها الله. وما أكثر أهل العلم!
وقد أخبرتني أن مجالس النعماني بعد أن أغلقت، فكرت في إقامة موقع آخر لخدمة الدين، فكان مجالس الأصوليين قائمًا على آثار مجالس النعماني.
وهنا أحب ان أذكر لك حقك، فأنت على الرغم من صغر سنك:
أولا : طالب علم مجد ومثابر.
ثانيًا : متمكن من تقنيات الإنترنت والمنتديات إنشاءً وإدارة.
ثالثًا : صاحب قدرات تنظيمية وقيادية وفكر متطور.
رابعًا : على إخلاص وحسن خلق ورغبة في الخير. هذا ظني فيك. جعلك الله خيرًا مما نظن.
وأما عن مجالس الأصوليين، فأنت هاتفتني من قريب، وربما كنت ستفتح معي موضوعها، ولكن لم يتهيأ الأمر، وأنت دعوت الشيخ فؤاد نائب مشرف ملتقى المذاهب الفقهية إلى الاشتراك فيه، وكل هذا وغيره، يدلل على حسن نيتك.
وأذكر لك بعض الحقائق :
1-لا أحب التعصب للأشخاص ولا للجهات. والولاء الكامل هو لشخص رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ومحض الحب هو لصحابته الكرام ومن تبعهم من المؤمنين.
2-أما عن المنتديات والمواقع على الشبكة، فقد كتبتها وأكررها: نحن في حاجة إلى عشرة مواقع في الأصول، لا يكون أحدها تقليدًا ولا تكرارًا لغيره، فضلا عن أن يكون نسْخًا له. ومشكلة المواقع الإسلامية التشابه والتكرار. وأعتقد أنه سيأتي من بعدنا من ينشئ مواقع إسلامية متخصصة أفضل كثيرًا من كل هذه المواقع "التجريبية" التي نشأت الآن.
3-يحمد لك سعيك لجمع طلبة العلم في ملتقى أصولي. يكلف مالا وجهدًا وفكرًا.
4-ليس لأحد سلطان على أحد في إنشاء موقع له على الشبكة، أو في إغلاقه.
وأما ما آخذه عليك فهو ما يلي:
أنك تعجلت، وأسأت التصرف عن غير قصد- وربما لصغر سنك، فاتبعت طريقةً في إنشاء مجالس الأصوليين بعيدة عن الحكمة، سببت لك اتهامات، وأوقعت عليك مسئوليات، وأوجدت واقعًا سيئًا، ألخصه فيما يلي:
1)جاء مجالس الأصوليين متعجلا، مستنسخًا من الملتقى الأصولي بملتقى المذاهب الفهية.
2)عدوت على المشرفين في الملتقى الأصولي، فدعوتهم إلى الإشراف في مجالس الأصوليين. وهذا مخالف للأصول.
3)فاجأت الجميع بهذا الاستنساخ والتعدي، فشجر الخلاف بين الناس، ودب النزاع بين المؤمنين.
4)أنك رتبت كل هذا من داخل ملتقى المذاهب الفقهية، وهذا لا يليق، وطعن في الظهر.
لذلك يا أخي أنت الآن متهم، وعليك مسئوليات، وسيحاسبك الله عليها:
أولا : متهم بالسطو. وقد ثبت بالأدلة استنساخ مجالس الأصوليين من الملتقى الأصولي.
ثانيًا : متهم بالتعدي. لأنك سلخت المشرفين من الملتقى الأصولي إلى مجالس الأصوليين.
ثالثًا : متهم بإثارة النزاع بين المؤمنين وتخالف قلوبهم، فضلا عن الطعن والشتم، الذي صدر من بعض الناس. وتحول الأمر إلى صراع وتدابر، دخله من ليس من الفريقين، فزاد الطين بلة.
ومن باب النصيحة لأخي أبي زياد، أقول له: يجب عليك أن ترد هذه التهم، وأن تخلص نفسك من أوزارها، وهي ليست هينة، وقد اقترح ملتقى المذاهب الفقهية اقتراحين هما:
(1) إلغاء النسخة الحالية من مجالس الأصوليين، والإتيان بنسخة جديدة، ليست استنساخًا للملتقى الأصولي.
(2)أو دمج مجالس الأصوليين في الملتقى الأصولي.
ولما كنت أحب أن أرى على الشبكة كثيرًا من المواقع في الأصول، وكثيرًا من المواقع في الفقه وفي غيرها، لكل منها قوته وتميزه وأصالته. فإنني أقترح حسمًا لهذا النزاع ما يلي:-
- أنه لا يكفي ما يعمد إليه القائمون على مجالس الأصوليين من إحداث تغييرات جزئية متتابعة بعد الهجوم عليهم، رغبةً منهم في تغيير الملامح، والفرار من تهمة السطو، لأن التهمة ثبتتْ، ولن يجدي تغييرات لاحقة في محوها عنهم. بل ستظل عالقة بهم.
- لذا أقترح تجميدًا مؤقتًا لموقع مجالس الأصوليين، على أن يفتتح فيما بعد، تحت اسم جديد بعد إعداد مادته الأولية، وتصميمه المميز، ومشرفيه الجدد، وتهيئة الجميع لاستقباله والمشاركة فيه. وقد فعلتها من قبل يا أبا زياد، حين أقمت مجالس الأصوليين على أنقاض مجالس النعماني. وهذا يحقق لك ولنا جميعًا من المسلمين وطلبة العلم الفوائد التالية:
أولا : نجاتك من تهمة السطو التي علقت برقبتك أمام الله والناس، وتخلصك من وزرها.
ثانيًا : حسم مادة النزاع والتدابر بين المؤمنين وإصلاح ذات بينهم، فإن المناقشات بين أعيانهم كادت تصل إلى الاتهامات والطعن. وأنت تحمل وزر ذلك. فما بالك بين غيرهم!
ثالثًا : أن يأتي الموقع الأصولي الجديد مبرءًا من التهم التي حاقت بمجالس الأصوليين. فإن التهم الثائرة الآن ستظل سوادًا يلاحقه ويفسده.
رابعًا : إنهاء مظلمة ملتقى المذاهب الفقهية، وقفل الباب من هذه الناحية، حتى يتفرغ كل موقع لعمله الأصلي. وغير ذلك فإن التدافع سيستمر، والقلوب ستزيد اشتعالا، وسيتحزب الناس ويستقطبون الى هنا وهناك. وسيكون فريقان: إما معنا، وإما معهم، وسيجد الشيطان منفذًا. وسيتفرج علينا الناس والأوباش. ويتضرر الموقعان
خامسًا : في الموقع الأصولي الجديد، لن يكون هناك حرج من اشتراك الجميع. وأنا أول من يحب الاشتراك في الموقعين عضوًا مفيدًا ومستفيدًا. فإن العلم رحم بين أهله.
سادسًا : تخلص الموقع الأصولي الجديد من المشرفين الذين تم استقدامهم على عجل، وثبت أنهم على غير كفاية، أو على غير أدب طلبة العلم.
أخي الكريم أبا زياد- أعلمُ أن الأمر صعب جدًا، لأن هناك من لا يوافق عليه، وسيعترضك. لكنني أذكرُّك بأنك صاحب المسئولية فيما وقع من نزاع. وبرقبتك يعلق أوزاره، ولن ينجيك عند الله إلا أن تعزم أمرك، وتستجمع شجاعتك لإرضاء الله ورسوله. فإن إصلاح ذات البين وحده، أفضل من مواقع تنشأ. وأنا أحب لك أن تجمع بين إنشاء الموقع فيما بعد- وبين ما ذكرت من ثمرات، فيها الخير لك ولجميع المؤمنين.
وأقترح عليك أن تحكم فيما قلت أحدًا لا ينتمي لأي من الفريقين، كشيخك النعماني.
والله يوفقك لرشاد أمرك.
وهو من وراء القصد. والحمد لله رب العالمين.

د.محمود محمود النجيري
10-10-02 ||, 01:35 AM
يرفع للذكرى

مجتهدة
10-10-02 ||, 01:47 AM
بارك الله فيكم (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) البقرة 269