المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمثيل شخص الرسول



طارق يوسف المحيميد
10-10-06 ||, 05:25 PM
ما رأي المقاصديين في هذا المنتدى الطيب وهو مليء بالباحثين بتمثيل شخص النبي صلى الله عليه وسلم في مسلسل او فيلم ديني حياتي يومي الخ
ضرورة - حاجة - تحسين - ترف - يحرم - يجوز -
ما الأدلة على هذا او ذاك
ألم يمثل بعض الصحابة بعض أفعال الرسول ؟ كالضحك وركوب الناقة
ألا يستحب للمسلم تقليد الرسول حتى في الأكل والشرب ووووالخ
أين هذا كله من تطوير شكل الخطاب الديني على الأقل
ما موقف الاسلام من التمثيل؟
ولماذا تأخر ظهور الفن الاسلامي الهادف الى الآن؟

طارق يوسف المحيميد
10-10-12 ||, 09:34 PM
سنعتبر أن هناك إجماعا سكوتيا لدى المقاصديين في هذا المنتدى حول التمثيل وتمثيل الرسول بعد285 قراءة , بينما كان هناك خلاف وردود في هذا الموضوع في ملتقى الفقه المفتوح,

محمد عبد الله غراب
10-10-15 ||, 01:11 AM
اخى لست ممن تعنيهم فأنا طويلب علم ولذا اسأل

وصفت اقتداء الصحابة بالنبى بأنه تمثيل الا يوجد فارق عندك بين من يقتدى ويتأسى بشخص وبين من يمثل افعاله فشتان بين التمثيل والاقتداء

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-15 ||, 01:49 PM
لا ينسب لساكت قول ، و لم نسكت إلا رهبة من سيف الحجاج.

طارق يوسف المحيميد
10-10-15 ||, 03:54 PM
ينسب للساكت سكوته والسكوت موقف
وجزء من السنة ما يعرف بالمسكوت عنه أو سنة الترك وهو غير الاقرار والاقرار سكوت
ويبنى الاجماع السكوتي على قول من البعض وعلى سكوت الآخرين
وجزاكم الله خيرا
والحمد لله الذي فتح للناس ابواب الخير وأبعد مقصات الرقابة ولسان ابن حزم وسيف الحجاج عبر الشبكة العالمية

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-15 ||, 04:50 PM
جزاكم الله خيرا، لقد استفدنا كثيرا من نوادرمسالك السكوت.نفع الله بكم الأوليين و الآخرين.

طارق يوسف المحيميد
10-10-15 ||, 06:25 PM
الاولين خلاص

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-17 ||, 05:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ....أخي طارق
قد تلج عظيما أحجمت عنه الجبال الراسيات , وتجهد من اللسان قشيما يفرق منه أهل الأرض والسموات , معجزته في شكله وجسمه ونطقه وحركه وسكنه وفي كل أمره , ولن يوافي التمثيل مبلغا موفقا , بل الأدهى فتحُ باب كان مغلقا , والانقاص والاستنقاص مرفقا , والتبوء مما نخاف وخسران اللّقا.
نعوذ بالله من ذلك ونسأله مرافقة أحب الناس إلى قلوبنا ـ والله ـ سيد الخلق وحبيب الحق محمد أعظم الرجال وأكملهم .
صلى الله عليه وسلم ....

منيب العباسي
10-10-17 ||, 06:15 PM
لايوجد محب حقيقي لرسول الله يرضى بهذه المهزلة,بل إني أنا الحقير قد آنف أن يمثل شخصيتي أحد!
فأعجب والله من أقوال طارق المريبة
ومما يدل على نكارة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي
وفي رواية لمسلم :فإن الشيطان لا ينبغي له أن يتشبه بي
وهؤلاء الممثلون من شياطين الإنس,ولا يتصور أن يكون صالحا من يقوم بهذا التمثيل لأنه لو كان كذلك
لمنعه الحياء من الله ومعرفته بقدر نفسه أن يتمثل شخصية النبي الأعظم ,لاسيما وكل سكناته وحركاته
ستحفظ في صدور الناس على أنها نبوية فإن فعل كان من الشياطين,بل لولم يكن من الشر إلا أن نتخيل هذا الشخص كلما ورد
اسم الرسول وسيرته كفى بذلك ضلالا مبينا

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-17 ||, 07:34 PM
لايوجد محب حقيقي لرسول الله يرضى بهذه المهزلة,بل إني أنا الحقير قد آنف أن يمثل شخصيتي أحد!
فأعجب والله من أقوال طارق المريبة
ومما يدل على نكارة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي
وفي رواية لمسلم :فإن الشيطان لا ينبغي له أن يتشبه بي
وهؤلاء الممثلون من شياطين الإنس,ولا يتصور أن يكون صالحا من يقوم بهذا التمثيل لأنه لو كان كذلك
لمنعه الحياء من الله ومعرفته بقدر نفسه أن يتمثل شخصية النبي الأعظم ,لاسيما وكل سكناته وحركاته
ستحفظ في صدور الناس على أنها نبوية فإن فعل كان من الشياطين,بل لولم يكن من الشر إلا أن نتخيل هذا الشخص كلما ورد
اسم الرسول وسيرته كفى بذلك ضلالا مبينا

أشاطركم الرأي أخي الفاضل،أحسنتم سيدي
و كلما كنا أبعد عن تصور شخصية الرسل و الأنبياء كلما كنا في شغف إلى لقائهم و العمل على ذلك باقتفاء آثارهم.
بخلاف إذا لو مثلها احدهم،فلن تتخيل إلى صورة ذلك الممثل...و الذي يمثل ادوارا لا تليق بمقام الصالحين و العلماء بله الرسل و الأنبياء عليهم الصلاة و السلام
و الله الموفق

طارق يوسف المحيميد
10-10-17 ||, 08:34 PM
فأعجب والله من أقوال طارق المريبة


لماذا يحاول طلاب العلم تخوين الآخرين لمجرد أن الطرح لم يعجبهم وكأنهم هم وحدهم ووحدهم فقط ملاك الحقيقة ووكلائها ؟
لو رجع الأخ منيب وتابعه ابو محمد المالكي للمشاركة الأولى لرأوا بدون عناء فكري أنني طرحت تساؤلا وليس فتوى وان المشاركة ( التساؤل الذي طرحته ) لا زال ينتظر إجابة شرعية وبحثا أكاديميا مدعوما بالأدلة وليس بالتناطح والتخوين .

إن ثقافتي القرآنية تمنعني من الرد بالطريقة ذاتها " ادفع بالتي هي أحسن " .
وسأظل أبحث حتى اجد فتوى بالتحريم أو الاباحة - من فقيه خبيرومن مراكز الفتوى - التي تحرس سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتنشر سيرته الطاهرة بين الخلائق بأحدث الوسائل والأساليب

منيب العباسي
10-10-17 ||, 09:18 PM
ليست المؤاخذة في السؤال ولكن في الجدال بغير علم
وأقول إن لوازم هذا الامر منها ما قد يصل للكفر,لا التحريم وحده
والشكر موصول لأبي محمد المالكي وللجميع

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-10-17 ||, 09:21 PM
وسأظل أبحث حتى اجد فتوى بالتحريم أو الاباحة - من فقيه خبيرومن مراكز الفتوى - التي تحرس سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتنشر سيرته الطاهرة بين الخلائق بأحدث الوسائل والأساليب

إن كنت تبحث فعلاً عن فتوى بالتحريم فقد ذكرت لك تحت هذا الرابط من افتى بالتحريم مؤسسات ومجامع وهيئات علمية وأفراد من مختلف بلاد المسلمين :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وأما الإباحة فأعانك الله حتى تجد فقيها خبيراً من مراكز الفتوى يفتيك بالإباحة

بشرى عمر الغوراني
10-10-17 ||, 10:16 PM
أعجبتني هذه:




وأما الإباحة فأعانك الله حتى تجد فقيها خبيراً من مراكز الفتوى يفتيك بالإباحة

ولا أدري ما الفائدة في تكرار موضوع واحد، في وقت واحد، في ملتقىً واحد.. خاصة بعد ذكر الحكم والأدلة القاطعة في أول موضوع؟!
ارجعوا أخي السائل إلى ذلك الموضوع وستجدون كل الأجوبة عن المسألة!

انبثاق
10-10-18 ||, 03:46 PM
إن ثقافتي القرآنية تمنعني من الرد بالطريقة ذاتها " ادفع بالتي هي أحسن " .

من فضلكم أخي طارق..
(القرآن الكريم) كلام الله تعالى، ليس (ثقافة) من الثقافات..
بل هو علم يقيني قاطع لاشك فيه ولاريب ولاتردد..

...

حمود محمود المحمد
10-11-06 ||, 12:53 AM
الاخوة الاكارم حفظكم ربي ورعاكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم

بداية احب ان اشكر الاخ الكريم طارق حفظه الله ورعاه وسدد خطاه على طرح سؤاله هذا

الذي قد يخطرببال الناس العوام حينما يشاهدون مسلسلا يحكى فيه عن سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائلين لم لايمثل شخص الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وليكون ذلك ادعى لي للاستنان بسنته والاقتداء بشخصه صلى الله عليه وسلم

ولذلك اخي الحبيب طارق انا اعذر الاخوة الافاضل على غيرتهم وردهم الذي يكمن فيه علامات المحبة

للنبي صلى الله عليه وسلم

واقول لك اخي طارق

للوهلة الاولى حينما يقرأ الواحد منا هذا العنوان يقف متسائلا واي صعلوك منا يليق به ان يمثل شخصية سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم فداه ابي وامي

ومن منا يستطيع ان يمثل القمر في علياءه


فشخصية النبي صلى الله عليه وسلم اخي طارق تتمثل بالرسالة فقد قال الله عزوجل ( محمد رسول الله ) .... الاية

ولذلك اطرح عليك سؤالا يجيب على تساؤلكم وهو هل يجوز لاحد ان يمثل انه رسول من عندالله ؟؟؟

ثم ذكرت امثلة اخي من تمثيل بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لأفعال النبي صلى الله عليه وسلم

وهذا من الخطأ اخي ان نقول عن اقتداء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وتأسيهم بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم

على انه تمثيل كتمثيل الافلام او المسلسلات اليوم فشتان اخي


اسأل الله عزوجل ان يوفق الجميع وشكرا

رضوان محمود نموس
11-03-15 ||, 01:29 PM
السلام عليكم : أولاً التمثيل أساسه التصوير والتصوير عند عدد كبير وكبير جدًا من العلماء حرام . ثم أن التمثيل فيه بالقطع كثير من الكذب فالممثل لا يمكن أن يتطابف شكله وصوته وحركاته وأفعاله ...الخ مع الشخصية الممثلة فكيف إذا كانت هذه الشخصية هي رسول الله صلى الله عليه وسلم

د. أيمن علي صالح
11-03-19 ||, 08:21 AM
عصام تليمه
باحث في العلوم الشرعية
2010-08-22 11:24:38



تمثيل الصحابة والأنبياء..نحو اجتهاد جديد



تثار بين الحين والآخر قضية تمثيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسل والأنبياء في السينما والدراما، وبخاصة عند حلول شهر رمضان، حيث تعرض فيه بعض الأعمال الدينية، والموضوع شائك بلا شك، بما يمثله من حجر عثرة متمثلا في موقف المشايخ والمجامع الفقهية، والتراث الفقهي المعاصر في تناول المسألة تحريما وتشددا.
كان أول قرار سياسي بمنع تمثيل شخصيات الأنبياء، في عهد الخلافة العثمانية، وقصة ذلك: أن بعض النصارى أرادوا أن يمثلوا قصة يوسف عليه السلام في بعض المدن السورية، فهاج المسلمون لذلك، وحاولوا منعهم بالقوة، ورُفع الأمر إلى الآستانة، فصدرت إرادة السلطان عبد الحميد بمنع تمثيل تلك القصة وأمثالها. [1][1
ويكاد يكون هناك شبه اتفاق بين المجامع الفقهية العلمية على اختلاف توجهاتها، الرسمية وغير الرسمية على منع ظهور الصحابة، وبخاصة العشرة المبشرين بالجنة وآل بيت النبوة، فضلا عن التشدد في المنع في تمثيل شخصية الرسل والأنبياء والملائكة بوجه عام.
وجهة نظر المانعين:
ولعل خير من تبنى وأصل هذه الأدلة التي تمنع تمثيل شخصية الرسل والصحابة هو بيان الأزهر الذي وقف به ضد فيلم (الرسالة) للمخرج الراحل مصطفى العقاد، وبنى قراره بالمنع على هذه الأدلة:
أولًا: يعترف المسلمون جميعًا أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكمل البشر، وخير المَخلوقين، وصُورته المعنوية في أذهان المسلمين صورة مُستمدة مِن إيمانهم وعقيدتهم، بأنه ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ على الذِّرْوة مِن الخُلق الكريم، ولا يتأتَّى تَمثيلُه في صورة تنزل بمَكانته الرَّفيعة وبقُدسيته التي فَرَضَتْها الرسالة.
والصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ أثنى عليهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووَصَفهم بالحميد مِن الصفات، وتمثيلهم نُزولٌ ـ أيضًا ـ بهم عن مَكانتهم الشريفة.
مَن هو ذلك المُمثل الذي يُمثل شخصية أبي بكر، وعثمان، وعليّ وأبي عبيدة؟ ومَن هو المُمثِّل الذي يَستطيع أن يُمثل سيد الشهداء حمْزةَ عمَّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم؟ إنَّ كل تمثيلٍ لسيد الشهداء نُزولٌ به عن مَكانته، فمَن يُدانيه حتى يُمثله..؟ هذا أمر.
والأمر الثاني: هو أن المُمثِّلينَ يَرتبطون في أذهان المُشاهدين بعِدَّةِ مواقفَ مَثَّلوها مِن قبلُ، بعضها عابث، وبعضها عريقٌ في الإجْرام، وبعضها يُساهم في مواقف الغَرام بحظٍّ مَوْفور، فكيف نُبيح لأمثال هؤلاء الذين يرتبط ماضيهم بهذه المَواقف التمثيلية أن يَقتحموا حِصْنَ القداسة؛ فيُمثلوا حمزة أو يمثلوا أبا بكر؟
ثم إن هؤلاء المُمثِّلينَ سيُمثِّلون في مُستقبل حياتهم أدوارًا أخرى، أدوار المُهرِّبين أو اللصوص، أو العُشَّاق، أو المُهرِّجين، ولا يَسمح الأزهر والصورة هكذا بأن يُمثَّل الصحابةُ على الشاشة. [1][2]
وقفات مع فتاوى المنع والتحريم:
إن نظرة فاحصة على كل الفتاوى التي صدرت في الموضوع، نجدها فتاوى متأثرة بظرف معين، ونظرة معينة للتمثيل، وبيئته، والقائمين عليه، وما تمثله هذه الخلفية عند الناس من صورة معينة، ألقت بظلالها على فكر كل مفت أفتى في هذه المسألة.

ملاحظات على كلام المانعين:
هناك عدة ملاحظات يقف أمامها أي باحث متأمل للقضية في الفتاوى الصادرة عن علماء منفردين، أو قرارات خرجت من مجامع وهيئات إسلامية، وهي كالتالي:
1ـ يلاحظ أن معظم آراء المانعين قامت على العاطفة، وليست على الدليل الواضح البيِّن المبني على أدلة من كتاب أو سنة، أو نقل من التراث.
2ـ كما أنها تأثرت كثيرا بما لدى العامة من شعور، وتصور للموضوع، وكان رؤية العامة مؤثرة في الفتوى، لا العكس.
3ـ أنها كانت متشددة بصورة مبالغ فيها، وغير مبررة، ومبنية على هواجس وظنون، وتخوفات، لا على حقائق ويقينيات مدروسة.
4ـ أنها كانت مسبوقة بعاصفة من الرأي العام القائم على غضب الجماهير، وحساسيتها من القضية. وتبع هذا العاطفة الجماهيرية، والغضبة الشعبية: منع سياسي، فاجتمع على الباحثين فيما بعد في القضية، ضغطان شديدان يعيقان الباحث عن تأمل القضية بعيدا عن هذه المؤثرات: ضغط السلطة، وضغط الجماهير، وكلاهما مؤثران شديدان يوجهان فتوى المفتي، ورؤية الفقيه.
اجتهادات معاصرة:
على أن هناك اجتهادات معاصرة، تمثلت في الفقه الشيعي، ثم الفقه السني، ففي الفقه الشيعي لا يمنعون ظهور أو تمثيل شخصيات الصحابة، وكذلك الأنبياء، ولا أدري علام بنى الفقهاء الشيعة رأيهم، إن كان الفن الشيعي المتمثل في السينما الإيرانية قد قام بهذه الأدوار بناء على فتوى سبقت العمل، وإن ذكر الشيخ فيصل مولوي أن هناك فتوى عند الشيعة بالجواز[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftn1)]، والشيعة من قديم يجيزون التصوير، وعندهم صور لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أما الفقه السني فموقفه من القضية موقف متشدد مانع، اللهم إلا بعض الاجتهادات على استحياء وفي مجال الصحابة الكرام فقط، بجواز تمثيل شخصياتهم، وأول من قال بذلك في عصرنا، هو المفكر الكبير دكتور محمد عمارة، في بحث له قدمه لندوة اقرأ الإعلامية الثالثة[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftn2)[4]، والعجيب أن الدكتور عمارة كان من بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الأخير، الذي أكد على منعه تمثيل شخصية الصحابة، وشدد أكثر مما مضى في الفتوى، ولم يبد الدكتور عمارة اعتراضا على الرأي، ولم يشر أن له بحث سابق في الموضوع مال واجتهد فيه إلى إباحة الأمر.
ثم اجتمع مؤخرا منذ أربعة أشهر عدد من العلماء بدعوة من إحدى الشركات الفنية في قطر، ودعت بعض العلماء المبرَّزين في الشريعة، والمعروفين للأمة، وانتهوا إلى جواز تمثيل شخصية الصحابة بما فيهم العشرة المبشرين بالجنة، وأكدوا على منع تمثيل شخصية الرسل والأنبياء، من هؤلاء: الدكتور القرضاوي، د. سلمان العودة، الشيخ عبد الله بن بيه، د. أحمد الريسوني. ولم تعلن الفتوى اللهم إلا تسريبا من إحدى الصحف السعودية، [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftn3)[5] ولم يخرج من العلماء تكذيب، بل صدر من بعضهم تصديق عليها، مع توصيته بعدم نشر الفتوى، حتى يبادروا بكتابتها ونشرها على الناس.
رأينا في المسألة:
أرى أن شيوخنا وعلماءنا شددوا في قضية ليس مجالها التشدد، وأن أدلتهم التي ساقوها وكلها تدخل تحت باب سد الذرائع مردود عليها. كنت أناقش أحد العلماء الكبار حول إجازة تمثيل شخصية الرسول، وأدلة المانعين، فكان مما قاله دليلا على المنع: إن المسلم يحتفظ في نفسه بهالة من الحب والتوقير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فعندما يمثل شخص دور النبي صلى الله عليه وسلم ستنطفأ هذه الهالة والحب في نظر المسلم.
وأقول: إن هذا الكلام ليس صحيحا مائة في المائة، فتصور شكل النبي صلى الله عليه وسلم تصور نسبي، وتخيل نسبي كذلك، كما أن نظرة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه أجمل خلق الله خِلْقة فهو لا شك مبني على حبهم له، فقد امتدح الله سبحانه وتعالى خُلُق النبي ولم يذكر خَلْقه، دلالة على أن الإسلام لا يعنى بشكل الأنبياء، بل يعنى بذكر حسن خُلُقهم، لا حسن خِلقتهم.
هذا من حيث الخشية على الصورة المبنية في أذهان المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه سلم، وهو واضح من وصف الصحابة لرسول الله، فهو مبني على حبهم له، وتوقيرهم وتعظيمهم لشخصه ورسالته، بدليل أن هناك أحاديث في وصفه تبين أنه مميز عمن حوله، وواضح بينهم. وهناك أحاديث أخرى، يأتي شخص ما والرسول صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فيسأل: أيكم محمد؟ أو: أين محمد؟ أو أين رسول الله؟! فلو كانت أوصاف خلقته مميزة بهذه الدرجة الحسية التي لا تخطئها العين، لاكتشفه الكافر قبل المسلم. فهي إذن صفات خُلُق، وصورة مبنية على جمال الرسالة، لا على البحث عن شكل معين لصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم.
كما أن من الثابت علميا: أن أي حدث يحدث، سواء صوتا كان أو صورة، أو موقف يحدث لفئة من الناس، أو لفرد واحد، هذا المشهد لا يلغى من الذاكرة الزمنية، حتى ولو مر عليه ملايين السنين، وإن لم يسجل بالصوت والصورة، بل يمكن استرجاعه بكل أحداثه وشخوصه كما كان تماما، ولكن لم يهتد الإنسان إلى الآن للآلة العلمية التي تمكنه من التقاط الحدث صوتا وصورة كما كان، فالحدث لم ينته ولم يلغ من ذاكرة الزمن، بل لا يزال موجودا، ولكن مهارة الإنسان أن يخترع الآلة التي تمكنه من تسجيل الموقف.
فهب أن عبقريا من البشر هداه الله عز وجل لاختراع هذه الآلة، ثم قام بالتقاط أحداث من السيرة النبوية، في انتصاراته، وفي بلائه، وفي تحمله لمشاق الدعوة مثلا، وجاء بالمادة على شريط، وعرضه على الناس، ما الموقف حينئذ، وهو لم يمثل الموقف، بل جاء بالموقف ذاته، هل ستهتز صورة الرسول في أذهان الناس؟!
وهل عندما مثل الفنان عبد الله غيث دور الحمزة رضي الله عنه، ورأيناه في أدوار أخرى، اهتزت صورة الحمزة في أذهاننا؟! هذا كلام مناف للواقع تماما، أدعو المشايخ الأجلاء لمراجعته بدقة، عن طريق إحصاء علمي دقيق، يجرى على المسلمين الذين شاهدوا هذه الأفلام الدينية، ويحصى بدقة مدى تأثيرها السلبي والإيجابي.
أما الأدلة التي أسوقها من القرآن والسنة المطهرة، في جواز ذلك، وهي كثيرة أكتفي منها بدليل، يقول الله تعالى: (وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب) ص :21ـ23 ففي هذه الآيات نرى الملائكة تنزل على داود عليه السلام في صورة خصمين، وقد قاما بتمثيل دوري الشاكي، والمشكو، الظالم والمظلوم، وانتظرا الرد من نبي الله داود، ومن ذلك من باب تعليمه الحكم والقضاء، فإذا جاز للملك وهو طائع لله دوما، أن يقوم بدور الظالم العاصي لله، فمن باب أولى جواز تمثيل الممثل وإن كان أقل بكثير في الدرجة الإيمانية والخلقية من الصحابة، ولا مقارنة بينهما من الأصل في هذه الناحية.
فمن الواضح أن القضية باتت تدور حول دائرة واحدة، علينا أن نبحث فيها، دائرة الضوابط، والشروط التي ينبغي أن ندقق فيها فيمن يقوم بأداء مثل هذه الأدوار.
أردت بهذا المقال الموجز، الدعوة إلى دراسة الموضوع من جديد، في ظل اجتهاد جماعي، يراعي الزمن وتطوراته، وما جد من متغيرات في العصر الحديث، فكم من فتاوى بنيت على واقع وتغير، فهل نأمل من الأزهر، ومؤسساتنا الدينية المستقلة أن تعود لبحثه مرة أخرى بعيدا عن أي مؤثرات لا علاقة لها بالبحث العلمي من قريب أو بعيد، هذا ما نأمل ونرجو.



[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftn4)[1] انظر: فتاوى الشيخ رشيد رضا (4/1421،1420).
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftn5)[2] انظر: فتاوى عبد الحليم محمود الجزء الثاني، وفتاوى دار الإفتاء المصرية (10/3534-3538).


1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftnref1)[3] انظر: مقال (تجسيد أشخاص الأنبياء والصحابة في الدراما.. قراءة في الفتاوى المعاصرة) للدكتور مسعود صبري. على موقع إسلام أون لاين.



[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftnref2)[4] انظر: بحث (التمثيل الفني لأدوار الصحابة رضي الله عنهم) للدكتور محمد عمارة، مقدم لندوة اقرأ الإعلامية الثالثة المقامة في 9-10 رمضان 1421هـ الموافق 4-5 ديسمبر 2000م.

[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد me=Attribute_Body&Toolbar=CS#_ftnref3)[5] انظر: جريدة (عكاظ) السعودية، العدد (3154) الصادر في يوم الخميس 19 من صفر 1431هـ ــ 4 من فبراير 2010م.

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD% D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3% D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D 8%A1..%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%87% D8%A7%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF)

زايد بن عيدروس الخليفي
11-03-19 ||, 08:53 AM
قرأت الكثير والكثير من الفتاوى والمقالات حول تمثيل الأنبياء والصحابة ونحوهم، ورأيت الجميع -بشبه اتفاق- يرد المسألة إلى المصالح والمفاسد ،، فهلا ناقشنا المصالح والمفاسد في هذا الموضوع ،،

د. أيمن علي صالح
11-03-19 ||, 10:21 AM
قرأت الكثير والكثير من الفتاوى والمقالات حول تمثيل الأنبياء والصحابة ونحوهم، ورأيت الجميع -بشبه اتفاق- يرد المسألة إلى المصالح والمفاسد ،، فهلا ناقشنا المصالح والمفاسد في هذا الموضوع ،،
من يقول بجواز التمثيل عموما فلا معنى لرفضه جوازه في حق الصحابة رضوان الله عليهم وكذا الأنبياء عليهم السلام، والمحاذير المدعاة من قبيل المناسبات الإقناعية التي لا تثبت مع السبر، ويمكن ردها بمثلها والله أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
11-03-19 ||, 11:21 AM
من يقول بجواز التمثيل عموما فلا معنى لرفضه جوازه في حق الصحابة رضوان الله عليهم وكذا الأنبياء عليهم السلام، والمحاذير المدعاة من قبيل المناسبات الإقناعية التي لا تثبت مع السبر، ويمكن ردها بمثلها والله أعلم.
وهذا ما ظهر لي بعد التأمل المبدئي ،، أما النصوص فربطها بالموضوع تكلف ،، فإما أن تذهب إلى التحريم لغلبة المفاسد، أو التحليل لغلبة المصالح ،،
والمقال الذي أرفقتموه كنت قد قرأته قديما وأعجبتني وجهة نظر الكاتب ،، مع أن المجامع والمؤسسات الفقهية تكاد تجمع على الفتوى في هذا الموضوع ،،
في انتظار المزيد ،،

د. أيمن علي صالح
11-03-19 ||, 11:40 AM
ربما المعول عليه عند المانعين سد ذريعة تسارع المنتجين في تمثيل الصحابة، وما دار بينهم من خلافات وفتن مما يضعف مكانتهم في قلوب المسلمين. لكن يرد على ذلك القول بإباحة كتب السير والمغازي والتاريخ وغيرها.
حتى الآن أنا لا أدري لماذا حرم الأزهر وغيره فِلْم الرسالة، مع أن المصالح المترتبة عليه لا سيما عند غير المسلمين كثيرة جدا.
هذا زمن الصورة والحركة شئنا أم أبينا. الناس لا تقرأ الكتب ولا تسمع الخطب والدروس. القصة الممثلة إذا كانت هادفة فلها فعل السحر في القلوب. ونحن صغار لم نكن نسمع بابن تيمية رحمه الله تعالى، حتى إذا عرض مسلسله ـ على ضعفه ـ رسخ في وجدان الناس فضله وعلمه وجهاده عاميهم ومتعلمهم. وكذا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه لا يعرفه أكثر العوام إلا من خلال فِلْم الرسالة