المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من دقائق المدرسة الشاطبية: المقصد الثاني، أو المقصد التابع المؤكد.



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-05 ||, 02:33 PM
من دقائق المدرسة الشاطبية:

المقصد الثاني، أو المقصد التابع المؤكد.


الجهة الثالثة: أن للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة.
سبق في موضوع:
خاتمة للشاطبي أراد بها أن يكرَّ على كتاب المقاصد بالبيان والتعريف:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
أن ذكرنا الجهات الأربع التي ذكرها أبو إسحاق الشاطبي في التعرف على مقاصد الشارع.
وهنا سنفرد بحول الله وقوته الكلام على أحد هذه الجهات لسعة الكلام فيها، وهي الجهة الثالثة، الظاهرة في الاقتباس السابق.
_________________________ ____

سنستعرض بحول الله وقوته هذه الجهة من ثلاث زوايا:
الزاوية الأولى: من شرح كلام الشاطبي نفسه في نفس الموضع.
الزاوية الثانية: من كلام الشاطبي للمقاصد التابعة في موضع آخر.
الزاوية الثالثة: من تتبع واستقراء شاطبي المغرب د. أحمد الريسوني لكلام الشاطبي في المقاصد التابعة في عموم كتاب الموافقات.
والله المعين وعليه التكلان.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-05 ||, 02:38 PM
من دقائق المدرسة الشاطبية:





المقصد الثاني، أو المقصد التابع المؤكد.

نستعرض بحول الله وقوته هذه الجهة من ثلاث زوايا:
الزاوية الأولى: من شرح كلام الشاطبي نفسه في نفس الموضع.
يقول الشاطبي رحمه الله:
"والجهة الثالثة([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)):
أن للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة:
مثال ذلك:
النكاح فإنه مشروع للتناسل على القصد الأول ويليه طلب السكن والازدواج والتعاون على المصالح الدنيوية والأخروية من الاستمتاع بالحلال والنظر إلى ما خلق الله من المحاسن في النساء والتجمل بمال المرأة أو قيامها عليه وعلى أولاده منها أو من غيرها أو إخوته والتحفظ من الوقوع في المحظور من شهوة الفرج ونظر العين والازدياد من الشكر بمزيد النعم من الله على العبد وما أشبه ذلك.
فجميع هذا مقصود للشارع من شرع النكاح:
فمنه منصوص عليه.
أو مشار إليه.
ومنه ما علم بدليل آخر ومسلك استقرىء من ذلك المنصوص.
وذلك أن ما نص عليه من هذه المقاصد التوابع:
هو مثبت للمقصد الأصلي.
ومقو لحكمته.
ومستدع لطلبه وإدامته.
ومستجلب لتوالي التراحم والتواصل والتعاطف الذي يحصل به مقصد الشارع الأصلي من التناسل.
فاستدللنا بذلك:
على أن كل ما لم ينص عليه مما شأنه ذلك مقصود للشارع أيضا
كما روى:
من فعل عمر بن الخطاب في نكاح أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب طلبا لشرف النسب ومواصلة أرفع البيوتات وما أشبه ذلك
فلا شك أن النكاح لمثل هذه المقاصد سائغ وأن قصد التسبب له حسن.
وعند ذلك يتبين:
أن نواقض هذه الأمور مضادة لمقاصد الشارع بإطلاق من حيث كان مآلها إلى ضد المواصلة والسكن والموافقة:
كما:
إذا نكحها ليحلها لمن طلقها ثلاثا فإنه عند القائل بمنعه مضاد لقصد المواصلة التي جعلها الشارع مستدامة إلى انقطاع الحياة من غير شرط إذ كان المقصود منه المقاطعة بالطلاق.
وكذلك:
نكاح المتعة وكل نكاح على هذا السبيل وهو أشد في ظهور محافظة الشارع على دوام المواصلة حيث نهى عما لم يكن فيه ذلك.
وهكذا:
العبادات فإن المقصد الأصلي فيها:
التوجه إلى الواحد المعبود وإفراده بالقصد إليه على كل حال.
ويتبع ذلك:
قصد التعبد لنيل الدرجات في الآخرة أو ليكون من أولياء الله تعالى وما أشبه ذلك.
فإن هذه التوابع مؤكدة للمقصود الأول وباعثة عليه ومقتضية للدوام فيه سرا وجهرا
بخلاف:
ما إذا كان القصد إلى التابع لا يقتضي دوام المتبوع ولا تأكيده
كالتعبد بقصد حفظ المال والدم أو لينال من أوساخ الناس أو من تعظيمهم كفعل المنافقين والمرائين.
فإن القصد إلى هذه الأمور:
ليس بمؤكد ولا باعث على الدوام بل هو مقو للترك ومكسل عن الفعل ولذلك لا يدوم عليه صاحبه إلا ريثما يترصد به مطلوبه فإن بعد عليه تركه، قال الله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } الآية
فمثل هذا المقصد:
مضاد لقصد الشارع إذا قصد العمل لأجله.
وإن كان مقتضاه:
حاصلا بالتبعية من غير قصد.
فإن الناكح على المقصد المؤكد لبقاء النكاح قد يحصل له الفراق.
فيستوي من الناكح للمتعة والتحليل
والمتعبد لله على القصد المؤكد يحصل له حفظ الدم والمال ونيل المراتب والتعظيم فيستوي مع المتعبد للرياء والسمعة.
ولكن الفرق بينهما ظاهر من جهة:
أن قاصد التابع المؤكد حَرٍ بالدوام وقاصد التابع غير المؤكد حَرٍ بالانقطاع.
فصل
وهذا البحث مبني على أن للشارع مقاصد تابعة في العبادات والعادات معا
أما في العادات: فهو ظاهر وقد مر منه أمثلة
وأما في العبادات فقد ثبت فيها:
فالصلاة مثلا:
أصل مشروعيتها الخضوع لله سبحانه بإخلاص التوجه إليه والانتصاب على قدم الذلة والصغار بين يديه وتذكير النفس بالذكر له قال تعالى {وأقم الصلاة لذكرى وقال إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} وفي الحديث : ( إن المصلي يناجي ربه)
ثم إن لها مقاصد تابعة:
كالنهي عن الفحشاء والمنكر والاستراحة إليها من أنكاد الدنيا في الخبر ( أرحنا بها يا بلال) وفي الصحيح: ( وجعلت قرة عيني في الصلاة) وطلب الرزق بها قال الله تعالى {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك} وفي الحديث تفسير هذا المعنى وانجاح الحاجات كصلاة الاستخارة وصلاة الحاجة وطلب الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي الفائدة العامة الخاصة وكون المصلى في خفارة الله في الحديث (من صلى الصبح لم يزل في ذمة الله ) ونيل أشرف المنازل قال تعالى (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) فأعطى بقيام الليل المقام المحمود.
وفي الصيام:
سد مسالك الشيطان والدخول من باب الريان والاستعانة على التحصن في العزبة في الحديث ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج) ثم قال ( ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) وقال ( الصيام جنة) وقال ( ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان )
وكذلك سائر العبادات:
فيها فوائد أخروية وهي العامة وفوائد دنيوية
وهي كلها:
تابعة للفائدة الأصلية:
وهي الانقياد والخضوع لله كما تقدم.
وبعد هذا يتبع القصد الأصلي جميع ما ذكر من فوائدها وسواها وهي تابعة فينظر فيها بحسب التقسيم المتقدم:
فالأول: وهو المؤكد كطلب الأجر العام أو الخاص.
وضده: كطلب المال والجاه فإن هذا القسم لا يتأكد به المقصد الأصلي بل هو على خلاف ذلك.
والثالث: كطلب قطع الشهوة بالصيام وسائر ما تقدم من المقاصد التابعة في مسألة الحظوظ
ثم قال الشاطبي:
وعلى هذا المهيع جرى ابن العربي وشيخه فيمن أظهر عمله لتثبت عدالته وتصح إمامته وليقتدي به إذا كان مأمورا شرعا بذلك لتوفر شروطه فيه وعدم من يقوم ذلك المقام فلا بأس به عندهما لأنه قائم بما أمر به وتلك العبادة الظاهرة لا تقدح في أصل مشروعية العبادة بخلاف من يقصد ثبوت العدالة عند الناس أو الإمامة أو نحو ذلك فإنه مخوف ولا يقتضي ذلك العمل المداومة لأن فيه ما في طلب الجاه والتعظيم من الخلق بالعبادة
ومما ينظر فيه هنا الانقطاع إلى العمل لنيل درجة الولاية أو العلم أو نحو ذلك فيجري فيه الأمران ودليل الجواز قوله تعالى {واجعلنا للمتقين إماما} وحديث النخلة حين قال عمر لابنه عبد الله (لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا )وانظر في مسألة العتبية فأرى أن اختلاف مالك وشيخه فيها إنما يتنزل على هذين الأمرين.
ثم ختم الشاطبي كلامه في تلخيص مقصده في بيان كون هذه الجهة لمعرفة لمقصد الشارع:
فالحاصل لمن اعتبر أن ما كان من التوابع مقويا ومعينا على أصل العبادة وغير قادح في الإخلاص فهو المقصود التبعي السائغ وما لا فلا.
وأن المقاصد التابعة للمقاصد الأصلية على ثلاثة أقسام
أحدها: ما يقتضي تأكيد المقاصد الأصلية وربطها والوثوق بها وحصول الرغبة فيها فلا شك أنه مقصود للشارع فالقصد إلى التسبب إليه بالسبب المشروع موافق لقصد الشارع فيصح.
والثانى: ما يقتضى زوالها عينا فلا إشكال أيضا في أن القصد إليها مخالف لمقصد الشارع عينا فلا يصح التسبب بإطلاق.
والثالث: ما لا يقتضى تأكيدا ولا ربطا ولكنه لا يقتضى رفع المقاصد الأصلية عينا فيصح في العادات دون العبادات.
شرح الشيخ عبد الله دراز هذه الجملة فقال:
كطلب الاطلاع على عالم الروحانيات بالعبادات على ما حققه، أما مثل قطع الشهوة بالصيام، فمع كونه من هذا قد أحاله على ما تقدم من طلب الحظوظ في العبادة فليراجع.
نرجع إلى كلام الشاطبي:
أما عدم صحته في العبادات فظاهر.
وأما صحته في العادات فلجواز حصول الربط والوثوق بعد التسبب
ويحتمل الخلاف:
فإنه قد يقال:
إذا كان لا يقتضى تأكيد المقصد الأصلي وقصد الشارع التأكيد فلا يكون ذلك التسبب موافقا لمقصد الشارع فلا يصح.
وقد يقال:
هو وإن صدق عليه أنه غير موافق يصدق عليه أيضا أنه غير مخالف إذ لم يقصد انحتام رفع ما قصد الشارع وضعه وإنما قصد في التسبب أمرا يمكن أن يحصل معه مقصود الشارع.
ويؤكد ذلك:
أن الشارع أيضا مما يقصد رفع التسبب فلذلك شرع في النكاح الطلاق وفى البيع الإقالة وفى القصاص العفو وأباح العزل وإن ظهر لبادىء الرأي أن هذه الأمور مضادة لقصد الشارع لما كان كل منها غير مخالف له عينا
ومثله:
ما إذا قصد بالنكاح قضاء الوطر خاصة ولم يتعرض لقصد الشارع الأصلي من التناسل فليس خلافا لقصد الشارع كما تقدم فكذلك غيره مما مضى تمثيله.
وليس من هذا:
[أن]([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) المخالف لقصد الشارع بلا بد هو الاحتيال بالتسبب على تحصيل أمر على وجه يكون التسبب فيه عبثا لا محصول تحته شرعا إلا التوصل إلى ما وراءه فإذا حصل انحل التسبب وانخرم من أصله ولا يكون كذلك إلا وهو منخرم شرعا في أصل التسبب.
يقول الشيخ عبد الله دراز في شرح هذه الجملة:
أي: ليس من هذا النوع الذي أكد جوازه بما قرره ما يكون فيه التسبب حيلة للوصول به إلى غرض آخر، بحيث يزول ما تسبب فيه بمجرد وصوله إلى غرضه، كما تقدم في بيوع الآجال، وكالهبة للفرار من الزكاة فإنه لا يعد من هذا النوع الذي فيه الكلام هنا، وهو ما لا يقتضي تأكيد المقصد الأصلي ولا رفعه؛ لأن هذا في الحقيقة يؤدي إلى رفعه وانخرامه.
ثم قال الشاطبي:
وأما إذا أمكن أن لا ينخرم أو أمكن أن لا يكون منخرما من أصله:
فليس بمخالف للمقصد الشرعي من وجه فهو محل اجتهاد ويبقى التسبب إن صحبه نهي محل نظر([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)) أيضا وقد تقدم الكلام فيه والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
([1])الموافقات - (ج 2 / ص 396)
([2]) العبارة قلقلة، ولهذا حذف الشيخ عبد الله دراز هذا الحرف محاولة منه حتى تستقيم الجملة.
([3])يقول الشيخ عبد الله دراز: وهو ما أشار إليه كثيرا بترجمة الصلاة في الدار المغصوبة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-05 ||, 02:53 PM
تلخيص هذه الجهة التعريفية بمقصد الشارع:
- أن للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة.
- ما نص عليه من المقاصد التابعة:
1- هو مثبت للمقصد الأصلي.
2- ومقو لحكمته.
3- ومستدع لطلبه وإدامته.
فاستدللنا بذلك:
على أن كل ما لم ينص عليه مما شأنه ذلك مقصود للشارع أيضا.
- نواقض هذه الأمور مضادة لمقاصد الشارع بإطلاق من حيث كان مآلها إلى ضد المقاصد الأصلية.
وإن كان مقتضاه:
حاصلا بالتبعية من غير قصد ، فقد يقع الطلاق والإقالة...
ولكن الفرق بين من قصد التابع المؤكد والتابع غير المؤكد:
ظاهر من جهة:
أن قاصد التابع المؤكد حَرٍ بالدوام وقاصد التابع غير المؤكد حَرٍ بالانقطاع.
وهذا البحث مبني على أن للشارع مقاصد تابعة في العبادات والعادات معا
وكذلك سائر العبادات: فيها فوائد أخروية وهي العامة وفوائد دنيوية
وهي كلها:
تابعة للفائدة الأصلية: وهي الانقياد والخضوع لله.
وبعد هذا يتبع القصد الأصلي جميع ما ذكر من فوائدها وسواها وهي تابعة فينظر فيها بحسب التقسيم المتقدم:
فالأول: وهو المؤكد كطلب الأجر العام أو الخاص.
وضده: كطلب المال والجاه فإن هذا القسم لا يتأكد به المقصد الأصلي بل هو على خلاف ذلك.
والثالث: كطلب قطع الشهوة بالصيام وسائر ما تقدم من المقاصد التابعة في مسألة الحظوظ.
- ختم الشاطبي كلامه في تلخيص مقصده في بيان كون هذه الجهة لمعرفة لمقصد الشارع:
فالحاصل لمن اعتبر أن ما كان من التوابع مقويا ومعينا على أصل العبادة وغير قادح في الإخلاص فهو المقصود التبعي السائغ وما لا فلا.
وأن المقاصد التابعة للمقاصد الأصلية على ثلاثة أقسام
أحدها: ما يقتضي تأكيد المقاصد الأصلية وربطها والوثوق بها وحصول الرغبة فيها فلا شك أنه مقصود للشارع فالقصد إلى التسبب إليه بالسبب المشروع موافق لقصد الشارع فيصح.
والثانى: ما يقتضى زوالها عينا فلا إشكال أيضا في أن القصد إليها مخالف لمقصد الشارع عينا فلا يصح التسبب بإطلاق.
والثالث: ما لا يقتضى تأكيدا ولا ربطا ولكنه لا يقتضى رفع المقاصد الأصلية عينا فيصح في العادات دون العبادات.
أما عدم صحته في العبادات فظاهر.
وأما صحته في العادات فلجواز حصول الربط والوثوق بعد التسبب ويحتمل الخلاف.
وليس من هذا الاحتيال بالتسبب على تحصيل أمر على وجه يكون التسبب فيه عبثا لا محصول تحته شرعا إلا التوصل إلى ما وراءه.
وأما إذا أمكن أن لا ينخرم أو أمكن أن لا يكون منخرما من أصله فليس بمخالف للمقصد الشرعي من وجه فهو محل اجتهاد.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-05 ||, 02:55 PM
من دقائق المدرسة الشاطبية:





المقصد الثاني، أو المقصد التابع المؤكد.



سنستعرض بحول الله وقوته هذه الجهة من ثلاث زوايا:

الزاوية الثانية: من كلام الشاطبي للمقاصد التابعة في موضع آخر.




يقول الشاطبي رحمه الله:



المسألة الثانية([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

المقاصد الشرعية ضربان:
1- مقاصد أصلية.
2- ومقاصد تابعة.
فأما المقاصد الأصلية:
فهي: التي لاحظ فيها للمكلف
وهى: الضروريات المعتبرة في كل ملة.
وإنما قلنا: إنها لا حظ فيها للعبد من حيث هي ضرورية.
لأنها: قيام بمصالح عامة مطلقة لا تختص بحال دون حال ولا بصورة دون صورة ولا بوقت دون وقت.
لكنها تنقسم إلى:
1- ضرورية عينية.
2- وإلى ضرورية كفائية.
فأما كونها عينية:
فعلى كل مكلف في نفسه:
فهو مأمور بحفظ دينه اعتقادا وعملا.
وبحفظ نفسه قياما بضرورية حياته.
وبحفظ عقله حفظا لمورد الخطاب من ربه إليه.
وبحفظ نسله التفاتا إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار ورعيا له عن وضعه في مضيعة. اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه.
وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة.
ويدل على ذلك:
أنه:
لو فرض اختيار العبد خلاف هذه الأمور لحجر عليه ولحيل بينه وبين اختياره.
فمن هنا:
صار فيها مسلوب الحظ محكوما عليه في نفسه وإن صار له فيها حظ فمن جهة أخرى تابعة لهذا المقصد الأصلي.
وأما كونها كفائية:
فمن حيث: كانت منوطة بالغير أن يقوم بها على العموم في جميع المكلفين لتستقيم الأحوال العامة التي لا تقوم الخاصة إلا بها.
إلا أن هذا القسم: مكمل للأول فهو لاحق به في كونه ضروريا إذ لا يقوم العيني إلا بالكفائي.
وذلك: أن الكفائي قيام بمصالح عامة لجميع الخلق
فالمأمور به من تلك الجهة مأمور بما لا يعود عليه من جهته تخصيص
لأنه لم يؤمر إذ ذاك بخاصة نفسه فقط وإلا صار عينيا بل بإقامة الوجود.
وحقيقته: أنه خليفة الله في عباده على حسب قدرته وما هيئ له من ذلك فإن الواحد لا يقدر على إصلاح نفسه والقيام بجميع أهله فضلا عن أن يقوم بقبلة فضلا عن أن يقوم بمصالح أهل الأرض فجعل الله الخلق خلائف في إقامة الضروريات العامة حتى قام الملك في الأرض.
ويدلك على أن هذا المطلوب الكفائي معرى من الحظ شرعا:
أن القائمين به في ظاهر الأمر ممنوعون من استجلاب الحظوظ لأنفسهم بما قاموا به من ذلك:
فلا يجوز لوال أن يأخذ أجره ممن تولاهم على ولايته عليهم
ولا لقاض أن يأخذ من المقضي عليه أوله أجره على قضائه
ولا لحاكم على حكمه
ولا لمفت على فتواه
ولا لمحسن على إحسانه
ولا لمقرض على قرضه
ولا ما أشبه ذلك من الأمور العامة التي للناس فيها مصلحة عامة
ولذلك امتنعت الرشا والهدايا المقصود بها نفس الولاية:
لأن استجلاب المصلحة هنا مؤد إلى مفسدة عامة تضاد حكمة الشريعة في نصب هذه الولايات
وعلى هذا المسلك:
يجرى العدل في جميع الأنام ويصلح النظام
وعلى خلافه:
يجرى الجور في الأحكام وهدم قواعد الإسلام.
وبالنظر فيه يتبين:
أن العبادات العينية:
لا تصح الإجازة عليها ولا قصد المعاوضة فيها ولا نيل مطلوب دنيوي بها وأن تركها سبب للعقاب والأدب وكذلك النظر في المصالح العامة موجب تركها للعقوبة لأن في تركها أي مفسدة في العالم
وأما المقاصد التابعة:
فهي التي روعي فيها حظ المكلف.
فمن جهتها:
يحصل له مقتضى ما جبل عليه من نيل الشهوات والاستمتاع بالمباحات وسد الخلات وذلك:
أن حكمة الحكيم الخبير حكمت أن قيام الدين والدنيا إنما يصلح ويستمر بدواع من قبل الإنسان تحمله على اكتساب ما يحتاج إليه هو وغيره:
فخلق له شهوة الطعام والشراب إذا مسه الجوع والعطش: ليحركه ذلك الباعث إلى التسبب في سد هذه الخلة بما أمكنه.
وكذلك خلق له الشهوة إلى النساء: لتحركه إلى اكتساب الأسباب الموصلة إليها.
وكذلك خلق له الاستضرار بالحر والبرد والطوارق العارضة: فكان ذلك داعية إلى اكتساب اللباس والمسكن
ثم خلق الجنة والنار وأرسل الرسل مبينة: أن الاستقرار ليس ههنا وإنما هذه الدار مزرعة لدار أخرى وأن السعادة الأبدية والشقاوة الأبدية هنالك لكنها تكتسب أسبابها هنا بالرجوع إلى ما حده الشارع أو بالخروج عنه
فأخذ المكلف في استعمال الأمور الموصلة إلى تلك الأغراض
ولم يجعل له قدرة على القيام بذلك وحده لضعفه عن مقاومة هذه الأمور فطلب التعاون بغيره فصار يسعى في نفع نفسه واستقامة حاله بنفع غيره فحصل الانتفاع للمجموع بالمجموع وإن كان كل أحد إنما يسعى في نفع نفسه
فمن هذه الجهة صارت المقاصد التابعة خادمة للمقاصد الأصلية ومكملة لها
ولو شاء الله لكلف بها مع الإعراض عن الحظوظ
أو لكلف بها مع سلب الدواعي المجبول عليها
لكنه امتن على عباده بما جعله وسيلة إلى ما أراده من عمارة الدنيا للآخرة
وجعل الاكتساب لهذه الحظوظ مباحا لا ممنوعا لكن على قوانين شرعية هي أبلغ في المصلحة وأجرى على الدوام مما يعده العبد مصلحة والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
ولو شاء لمنعنا في الاكتساب الأخروي القصد إلى الحظوظ فإنه المالك وله الحجة البالغة ولكنه رغبنا في القيام بحقوقه الواجبة علينا بوعد حظي لنا وعجل لنا من ذلك حظوظا كثيرة نتمتع بها في طريق ما كلفنا به
فبهذا اللحظ قيل إن هذه المقاصد توابع وإن تلك هي الأصول:
فالقسم الأول: يقتضيه محض العبودية.
والثاني: يقتضيه لطف المالك بالعبيد.

([1])الموافقات - (ج 2 / ص 176)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-05 ||, 03:27 PM
وغير خافٍ:
أن الزاويتين مختلفتان تماما في مدخل الشاطبي للمقاصد التابعة.
فالزاوية الثانية:
تكلم فيها الشاطبي على المقاصد التابعة من حيث عموم أحكام الشريعة.
أما الزاوية الأولى:
فكان كلامه رحمه الله في الغالب على خصوص الأحكام وأن كل حكم له مقصد أصلي ومقصد تابع.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-05 ||, 06:05 PM
من دقائق المدرسة الشاطبية:



المقصد الثاني، أو المقصد التابع المؤكد.



سنستعرض بحول الله وقوته هذه الجهة من ثلاث زوايا:
الزاوية الأولى: من شرح كلام الشاطبي نفسه في نفس الموضع.
الزاوية الثانية: من كلام الشاطبي للمقاصد التابعة في موضع آخر.
الزاوية الثالثة: من تتبع واستقراء شاطبي المغرب د. أحمد الريسوني لكلام الشاطبي في المقاصد التابعة في عموم كتاب الموافقات.
والله المعين وعليه التكلان.
يقول د. أحمد الريسوني أو شاطبي المغرب كما شاع إطلاق هذا اللقب عليه، يقول في كتابه "نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي" في الفصل الذي عقده بعنوان "بماذا تعرف مقاصد الشارع":
المقاصد الأصلية والمقاصد التبعية
هذا التقسيم للمقاصد استعمله الشاطبي كثيرا ، وفي عدة مواضع من الموافقات.
وقد يستعمل اصطلاحا آخر، مرادفا له، وهو: القصد الأول، والقصد الثاني..
ومضمن هذا التقسيم أن للأحكام الشرعية مقاصد أساسية، تعتبر الغاية الأولى والعليا للحكم، ولها مقاصد ثانوية تابعة للأولى، ومكملة لها "مثال ذلك النكاح.....
ونقل الريسوني:
كلام الشاطبي الذي سبق نقله في صدر هذا الموضوع في بيان محل المقصد الأول والمقصد الثاني من مثال النكاح.
ثم يواصل الريسوني تتبعه لكلام الشاطبي في المقصد التبعي فيقول:
"وفي سياق كلامه على أقسام الحكم الشرعي، لاحظ هذا المعنى في علاة أنواع الحكم الشرعي بعضها ببعض.
وبصفة خاصة في علاقة المندوب بالواجب، وعلاقة المكروه بالمحرم.
وفي هذا القول: " لمكروه إذا اعتبرته كذلك مع الممنوع كان كالمندوب مع الواجب
وبعض الواجبات منه ما يكون مقصودا وهو أعظمها ومنه ما يكون وسيلة وخادما للمقصود كطهارة الحدث وستر العورة واستقبال القبلة والأذان للتعريف بالأوقات وإظهار شعائر الإسلام مع الصلاة"([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
ثم قال الريسوني:
"وعلى هذا النهج جرى عندما تعرض في المقدمات لطلب العلم، وما ينبغي لطالبه وما لا ينبغي. حيث اعتبر أن للعلم مقصودا أصليا (بالنسبة لطالبه)، وهو: التعبد، وله مقاصد تابعة، قال:
"فالقصد الأصلي، ما تقدم ذكره، وأما التابع، فهو الذي يذكره الجمهور من كون صاحبا شريفا...وأن قوله نافذ...وأن تعظيمه واجب على جميع الملكلفين، إذ قام لهم مقام النبي، لأن العلماء ورثة الأنبياء...إلى سائر ما له في الدنيا من المناقب الحميدة، والمآثر الحسنة. والمنازل الرفيعة. فذلك كله غير مقصود من العلم شرعا كما أنه غير مقصود من العبادة والانقطاع إلى الله تعالى، وإن كان صاحبه يناله."
ورغم أن هذه المقاصد التبعية غير مقصودة من العلم في الأصل، إلا أنها قد تصبح مشروعة، ومقصودة قصدا تبعيا لأن "كل تابع من هذه التوابع، إما أن يكون خادما للقصد الأصلي أو لا، فإن كان خادما له، فالقصد إليه ابتداء صحيح، وقد قال تعالى في معرض المدح "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما"
وفي القرآن عن إبراهيم عليه السلام: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)
وإن كان غير خادم له، فالقصد إليه ابتداء غير صحيح، كتعلمه رياء، أو ليماري به السفهاء، أو يباهي به العلماء، أو يستميل به قلوب العباد، أو لينال من دنياهم، أو ما أشبه ذلك"
ثم قال الريسوني متتبعا لذكر الشاطبي لهذه المقاصد التبعية:
"وكذلك عندما تعرض لمبحث الرخصة والعزيمة اعتبر المقصود بالقصد الأول هو العزيمة.
وأما الرخصة فمقصودة بالقصد الثاني. لأن العزيمة تمثل المصلحة الكلية الأصلية للتشريع.
وأما الرخصة فجيء بها في مواطن الحرج فصد رفعه. وهذه مصلحة جزئية عارضة.
ومن هنا كانت "العزائم مطردة مع العادات الجارية، والرخص جارية عند انخراق تلك العوائد"
قال أبو فراس:
والرخص من جهة ثانية تعتبر خادمة لأحد المقاصد الرئيسة في التشريع وهو رفع الحرج عن المكلفين.
ثم يقول الريسوني في رحلته التتبعية:
وقد سبق أن رأينا أثناء (عرض النظرية) أنه اعتبر أن المقاصد الأصلية هي الضروريات، التي لا حظ فيها للكلف. بمعنى أنه ملزم بحفظها أحب أم كره، وأن المقاصد التبعية هي التي روعي فيها حفظ المكلف. ويدخل فيها حاجياته وكمالياته.
وواضح أنه هنا يتحدث عن المقاصد العامة للشريعة الإسلامية. بينما الأمثلة التي سبق عرضها تتعلق بالمقاصد الجزئية الخاصة بهذا التشريع أو ذاك. وفي كل من المجالين نجد، مقاصد أصلية أساسية، ومقاصد تابعة مكملة، عموما وخصوصا.
وهذا يعكس مدى التناسق الذي يحكم نظرة إمامنا أبي إسحاق للشريعة في كلياتها وجزئياتها.
قال أبو فراس:
تم التعرض في الزاوية الثانية من هذا الموضوع لكلام الشاطبي المذكور هنا بشكل مفصَّل، ونجد أننا بحمد الله وتوفيقه قد توافقنا مع د. الريسوني في الفرق بين هذه الجزئية من المقاصد وبين بقية المقاصد التي يسمها الشاطبي بالمقاصد التابعة.

وغير خافٍ:
أن الزاويتين مختلفتان تماما في مدخل الشاطبي للمقاصد التابعة.
فالزاوية الثانية:
تكلم فيها الشاطبي على المقاصد التابعة من حيث عموم أحكام الشريعة.
أما الزاوية الأولى:
فكان كلامه رحمه الله في الغالب على خصوص الأحكام وأن كل حكم له مقصد أصلي ومقصد تابع.


([1]) الموافقات - (ج 1 / ص 152)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-06-05 ||, 02:06 PM
--------

طارق يوسف المحيميد
10-06-05 ||, 06:53 PM
وانما جعلت المقاصد التابعة للحفاظ على المقصد الأصلي
مثلا: المقصد الاصلي من الزواج هو النسل كما قال الغزالي
والانس والتمتع والخدمة وغيرها من المقاصد التابعة والتي عدها بعضهم ثلاثين مقصدا تابعا هي لخدمة المقصد الاصلي فإذا تعارضت معه الغيت ولم تكن مقصدا شرعيا ومنه نكاح المتعة

مراد عبد السلام محمد
10-07-20 ||, 07:59 AM
شكرا لك أخي وجزاك الله خيرا

أبو عبد الله المصلحي
10-07-20 ||, 06:11 PM
يقول الشاطبي رحمه الله:
....
فالصلاة مثلا:
أصل مشروعيتها الخضوع لله سبحانه ....
ثم إن لها مقاصد تابعة:
......
وطلب الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي الفائدة العامة الخاصة


سؤال صغير:
هل طلب الفوز بالجنة والنجاة من النار من مقاصد الصلاة التبعية وليست من المقاصد الاصلية ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-07-20 ||, 06:36 PM
سؤال صغير:
هل طلب الفوز بالجنة والنجاة من النار من مقاصد الصلاة التبعية وليست من المقاصد الاصلية ؟

أداء العبادات على طلب الفوز بالجنة والنجاة من النار من المقاصد الأصلية
لكن هذا المقصد يكون مقصداً تبعياً بالنظر إلى نية العبادة لله والخضوع له فهذا هو المقصد الكبير والأول، قال تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

الخلاصة: أن طلب الفوز بالجنة والنجاة من النار من المقاصد الأصلية لكن بالنظر إلى العبادة والخضوع تكون من المقاصد التبعية.
فهي مقصد أصلي عام، ولكن باعتبار معين تكون مقصدا تبعياً.

أبو عبد الله المصلحي
10-07-20 ||, 09:35 PM
ما الفرق بين هذا القول وبين من يقول:
الغاية العظمى من العبادة نيل محبة الله فيقول: ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن محبة لك.
حيث جعل المقصد الاصلي هو المحبة
وجعل طلب الجنة والنجاة من النار قصدا تبعيا

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-20 ||, 09:58 PM
بارك الله فيك
حين امرنا الله عز وجل بالصلاة هل امرنا بها لنعبده ومن ثم يجازينا بفضله بدخول الجنة والنجاة من النار او أمرنا ليدخلنا الجنة وينجينا من النار ؟ .
ينبغي أن نعرف هنا أننا نتكلم عن مقاصد الشريعة اي مقاصد الشارع لا مقاصد المكلفين ونياتهم .
أي أنها الغايات والحكم التي أرادها الله من أوامره ونواهيه .

أبو عبد الله المصلحي
10-07-20 ||, 11:32 PM
ينبغي أن نعرف هنا أننا نتكلم عن مقاصد الشريعة اي مقاصد الشارع لا مقاصد المكلفين ونياتهم .


كلامك فيه نظر.
فانه مخالف لما قرره الامام الشاطبي (رحمه الله) إذ قال:
[ وضع الاسباب يستلزم قصد الواضع الى المسببات، أعني الشارع ].
الموافقات (1/311).

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-21 ||, 12:11 AM
كلامك فيه نظر.
فانه مخالف لما قرره الامام الشاطبي (رحمه الله) إذ قال:
[ وضع الاسباب يستلزم قصد الواضع الى المسببات، أعني الشارع ].
الموافقات (1/311).
هلا شرحت لي ذلك ووجه المخالفة ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-07-21 ||, 09:52 AM
هل امرنا بها لنعبده ومن ثم يجازينا بفضله بدخول الجنة والنجاة من النار او أمرنا ليدخلنا الجنة وينجينا من النار ؟
قارن كلامك بكلام الشاطبي.
فامر الله بالصلاة يستلزم انه امرنا ليدخلنا الجنة وينجينا من النار.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-07-24 ||, 09:59 PM
قارن كلامك بكلام الشاطبي.
فامر الله بالصلاة يستلزم انه امرنا ليدخلنا الجنة وينجينا من النار.
لم أفهم مرادك بالمخالفة إلى الآن ليتك توضح أكثر وجه المخالفة بين ما ذكرتُه وبين كلام الشاطبي رحمه الله .

سومة البجيتي
14-07-27 ||, 07:23 PM
شكر الله لكم فضيلة الشيخ وجعله في موازين حسناتكم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
14-08-02 ||, 12:39 AM
آمين ...
ليتني لم أقل: "ذكرنا ... أشرنا ..."
فهذه العبارات وإن كانت تدور على ألسنة المصنفين والمدرسين، والاعتياد عليها أمر متوقع، فالإنسان يحاكي من يجله، لكني الآن لا أستسيغها من نفسي، ولا أدري ما السبب!

عصام أحمد الكردي
14-08-04 ||, 01:13 AM
صَدَقْتَ ؛ فَٱللهُ يَسْتَحِقُّ ٱلعِبَادَةَ .

فاطمة سيف السليماني
14-12-12 ||, 09:19 PM
شكرا جزيلا