المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علاقة مسلك المناسبة بالمقاصد الشريعة



محمد الصادقي العماري
10-10-10 ||, 11:31 PM
محمد الصادقي العماري/sadiki-amari@hotmail.com



علاقة مسلك المناسبة بالمقاصد الشريعة


مقدمة:
الحمد لله حق حمده والصلاةوالسلام على أشرف المرسلين سيدي وسيد الخلق أجمعين محمد بن عبد الله النبي الأمي وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمابعد:
لابد للقياس من علة جامعة بين الفرع والأصل، و هذه العلة ركن من أركان القياس, وقد اشترط الأصوليون فيها أن تكون مشتملة على المناسبة، أي أن يحصل من ترتيب الحكم عليها قصد الشارع من جلب مصلحة أو دفع مفسدة أو هما معا.
وهوبهذه المعاني حقيق بالعنايةوالاهتمام،فهولب القياس وجوهره،لذلك اعتنى به العلماء واختلفوا فيه عند التقعيد وعند التفريع،فجاءت مباحثه محققة منقحة،حيث برهن الأصوليون والفقهاء من خلال هذا المسلك عن عبقريتهم ودقة فهمهم للخطاب الشرعي.
أولا: توجيه المقاصد الشرعية لطبيعة المناسبة من خلال تعاريفها:
تعرض الأصوليون لهذا المسلك، وعرفوه بتعريفات كثيرة ومتباينة، وبعد تجوال النظر في أبرز هذه التعاريف يمكن القول أن أهم التعاريف التي تكشف عن توجيه المقاصد الشرعية لطبيعة المناسبة هي:
قول الإمام الغزالي أن المناسب : " ماهوعلى منهاج المصالح بحيث إذا أضيف إليها لحكم انتظم"[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn1)،وقال في موضع آخر: " والعبارة الحاوية لها أن المناسبة ترجع إلى رعاية أمر مقصود...وجميع أنواع المناسبات ترجع إلى رعاية المقاصد"[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn2).
وقول الإمام الآمدي بأنه:" عبارة عن وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم على وفقه حصول ما يصلح أن يكون مقصودا من شرع الحكم "[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn3).
وقال ابن عاشور:" المناسبة معنى في عمل من أعمال الناس يقتضي وجوب ذلك العمل أو تحريمه أو الإذن فيه شرعا وذلك المعنى وصف ظاهر منضبط يحكم العقل بأن ترتيب الحكم الشرعي عليه مناسب لمقصد الشرع من الحكم ومقصد الشرع حصول مصلحة أو دفع مفسدة "[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn4).
وبعد إيراد هذه التعاريف يتضح أن من أبرز مكوناتها هو أن يحصل من ترتيب الحكم على الوصف ما يجلب مصلحة أو يدفع مفسدة، وهذا هو قصد الشارع من الأحكام، فالفقيه محتاج لمقاصد الشريعة كوسيلة في إثبات مناسبة علة من العلل التي تناط بها الأحكام.
فالمناسبة يلجأ إلها المجتهد للتحقق من مدى صلاحية الوصف الظاهر ليكون علة يناط الحكم به، وهي كذلك أن ينشأ عن ارتباط الحكم بالوصف الظاهر المنضبط مصلحة مقصودة للشارع، سواء كانت هذه المصلحة المقصودة جلبا لمنفعة أو تكميلها، أم دفعا لمفسدة أو تقليلها، وبهذا تكون هي المقصد نفسه .



ثانيا: توجيه المقاصد الشرعية لطبيعة المناسبة من خلال إطلاقاتها:
كما ذكر الأصوليون مجموعة من الإطلاقات المختلفة على المناسب تظهر لنا معها العلاقة بين هذا المسلك والمقاصد:
قال الزركشي:" ويعبر عنها بالإخالة والمصلحة والاستدلال وبرعاية المقاصد "[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn5).
فكلها إطلاقات ترمز بدلالتها إلى احتياج مثبتي العلة بطريق المناسبة إلى التمكن من استيعاب مقتضيات المقاصد الشرعية، فقد عبر عنها بالمصلحة وهي التي من أجلها شرع الحكم، والتي قصد الشارع بتشريع الحكم تحقيقها أو تكميلها، أو المفسدة التي قصد الشارع بتشريع الحكم دفعها أو تقليلها، فالمناسبة إذا هي النفع الظاهر أو دفع الفساد الذي قصد إليه الشارع عندما أمر أو نهى.
ثالثا: توجيه المقاصد الشرعية لطبيعة المناسبة من خلال أقسامها:
كما تعرضوا لأقسامه، وذكروا ما يصلح التعليل به منها وما لا يصلح، وتعرضوا هنالك لمقاصد الشريعة، وبينوا بعض أقسامها[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn6)، ومن هذه الأقسام مما له علاقة بالمقاصد:
ü تقسيم المناسب باعتبار حصول المقصود من شرع الحكم به :
في هذا المبحث بينوا أن المناسب لا يعتبر إلا إذا حصل المقصود من شرع الحكم، فإذا حصل يقينا أو ظنا جاز التعليل به اتفاقا، وإن احتمل حصوله وعدم حصوله سواء تساوى الاحتمالان أو كان حصوله مرجوحا جاز عند الجمهور نظرا لحصول المقصود في الجملة، وإن قطع بعدم حصول المقصود لم يجز التعليل به عند جمهور العلماء .
ü تقسيم المناسب باعتبار شهادة الشارع وقسموه إلى ثلاثة أقسام :
ما علم من الشارع اعتباره، وما علم من الشارع إلغائه، وما لم يعلم من الشارع اعتبره أو إلغائه، وفي كل قسم من هذه الأقسام بينوا ما يصلح التعليل به مراعين اعتبار الشارع له بوجه من وجوه الاعتبار.
ü تقسيم المناسب باعتبار ذات المناسبة:
وقسموه إلى حقيقي وإقناعي، والحقيقي قسموه إلى: دنيوي، وأخروي، وما يتعلق بهما، فالدنيوي: ما كانت مصلحته دنيوية، وقسموه إلى: ثلاثة أقسام: ضروري، وحاجي، وتحسيني، والأخروي: ما كانت مصلحته تتعلق بالآخرة، كتزكية النفوس، وتهذيب الأخلاق، والذي يهمنا هنا هو ما ذكروه في القسم الدنيوي من أقسام: الضروريات، والحاجيات، والتحسينيات، والتي أصبحت فيما بعد أساس المقاصد وقاعدتها.
وفي هذا يقول الإمام الغزالي :" تختلف مراتب المناسبات في الظهور باختلاف هذه المراتب"[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn7) يعني الضروري والحاجي والتحسيني، و يقول الإمام الشاطبي:" هذه الشريعة المعصومة ليست تكاليفها موضوعة حيثما اتفق لمجرد إدخال الناس تحت سلطة الدين، بل وضعت لتحقيق مقاصد الشارع في قيام مصالحهم في الدين والدنيا معا، وروعي في كل حكم منها: إما حفظ شيء من الضروريات الخمس ... وإما حفظ شيء من الحاجيات ... وإما حفظ شيء من التحسينيات"[8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn8)
ومن خلال ما تقدم نخلص إلى أن العلاقة بين المقاصد والمناسبة تتجلى في أن المناسبة هي مراعاة المقاصد الشرعية من جلب مصلحة أو دفع مفسدة، فالمناسبة متوقفة على العلم بمقاصد الشريعة الإسلامية حتى لا يحصل التعليل بوصف لا مناسبة فيه .
خلاصة:
وبالجملة فقد كان مبحث المناسبة عند الأصوليين هو مبحث مقاصد الشريعة، باعتبار أن المناسبة المطلوبة ليست مطلق المناسبة بل المناسبة التي تتفق مع مقاصد الشرع واعتباراته، ولذا ذكروا بعض المناسبات الملغاة التي لا يصلح الاعتماد عليها، فلما ذكروا أن المناسب هو الوصف الظاهر المنضبط الذي يلزم من ترتيب الحكم على وفقه ما يصلح أن يكون مقصودا لشرع الحكم، ذكروا أن المقصود من شرع الحكم هو جلب مصلحة، أو دفع مفسدة، أو مجموع الأمرين، وهذا مقصود الشارع.
ولذلك يقول الإمام الغزالي:" وجميع أنواع المناسبات ترجع إلى رعاية المقاصد ومانفك عن رعاية أمر مقصود فليس مناسبا وما أشار إلى رعاية أمر مقصود فهو مناسب ثم الشيء ينبغي أن يكون مقصودا للشرع حتى تكون رعايته مناسبة في أقيسة الشرع"[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tn9)
وبالجملة فإن بحثهم للمناسب، ولمقاصد الشريعة، هنالك كان نواة للبحوث المتخصصة بعد ذلك في مقاصد الشريعة، ومنطلقا لبيان قواعدها وضوابطها.


سبجان الذي تتم بنعمته الصالحات



[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref1)- المستصفى من علم أصول الفقه للغزالي، دارالكتب العلمية،بيروت،الطبعةالأول ى(1413هـ)،1/311.


[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref2) - شفاءالغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل للإمام الغزالي (ت505هـ) وضع حواشيه الشيخ زكريا عميرات دار الكتب العلمية بيروت لبنان الطبعة الأولى/(1999م- 1460هـ).، ص: 80 و79.


[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref3) -الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي أبو الحسن(ت631هـ) دار الكتب العربي بيروت الطبعة الأولى(1404هـ)، تحقيق سيد ألجميلي 3/275


[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref4)- مقاصد الشريعة الإسلامية للإمام ابن عاشورتحقيق ودراسة محمد الطاهر الميساوي،دار النفائس للنشر والتوزيع الاردن، الطبعة الثانية، ص:17.


[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref5)- البحر المحيط الإمام الزركشي(ت794هـ)، تحقيق لجنة من علماء الأزهر دار الكتابي الطبعة الولي/(1414هـ-1994م). ص:320.


[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref6)يمكنك الاطلاع على هذة التقسيمات في كتب أهل الصناعة الأصولية، لان المقام لا يتسع لها في هذه الورقات، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
- المستصفى من علم أصول الفقه للغزالي، دارالكتب العلمية،بيروت،الطبعةالأول ى (1413هـ)ص: 311
- شفاءالغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل للإمام الغزالي، ص:72و75و79و81و85...
- المحصول في علم الاصول، محمد بن عمر بن الحسين الرازي(ت606هـ)، دار جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرياض الطبعة الأولى/(1400هـ)،تحقيق جابر فياض العلواني.5/163
- إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الاصول، محمد بن علي بن محمد الشوكاني(ت1255م) دار الفكر بيروت الطبعة الأولى/(1992م-1412هـ)، تحقيق محمد سعيد البدري .2/164.




[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref7)- شفاء الغليل ص:81.


[8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref8)- الموافقات في أصول الشريعة للإمام إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي(ت790هـ)، دار المعرفة بيروت لبنان تحقيق عبد الله دراز بدون عدد الطبعة و تاريخ الطبع. 1/3-4


[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_f tnref9)- شفاء الغليل ص:159.

محمد الصادقي العماري
10-10-11 ||, 01:51 AM
الرجاء من الطاقم المسؤول عن الموقع حذف المقال وإعادة نشره وقد ارسلت رسالة الى ادارة الموقع بهذا الصدد واعتذر للأعضاء الاكارم عن هذا التشويش الحاصل في المقال والخارج عن الارادة اتمنى ان يقوم الموقع بتعديل المقال ليستفيد الجميع
والسلام

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-11 ||, 12:24 PM
لقد تم التعديل، و أسأل الله سبحانه و تعالى أن ينفع بكم و يبارك في مقالكم.

محمد الصادقي العماري
10-10-11 ||, 10:21 PM
شكرا لكم على تعديل المقال وأسأل الله تعالى ان يستفيد منه زوار الموقع

طارق يوسف المحيميد
10-10-12 ||, 09:27 PM
وللباحث ايمن الدباغ بحث عن المناسب المرسل عند الغزالي

محمد الصادقي العماري
10-10-13 ||, 09:33 AM
المرجوا من الاخوة أعضاء الموقع وزواره مناقشة المقال وإبداء ملاحضاتهم وتعليقاتهم
وطرح الاسئلة بخصوص الموضوع وإرشادي الى الاخطاء التي وقعت فيها
لا تبخلو بمساهماتكم
وشكرا

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-13 ||, 11:10 AM
حوار هادئ مع صاحب مسلك المناسبة المحترم:
تألقت المقاصد بالمناسبات، و تعلقت الحكم و العلل و الأحكام بتلك القربات.
وفي المناسبة إيماء إلى رابطة النسب و القرابة بين المحاور التالية:الحكم، و العلة،
و الحكمة.
و من مقررات أهل السنة أن الأحكام و الحكم توجد عند العلل لا بها.
و عليه: فإن قولك: ترتيب الحكم عليها قد يشعر بالتأثير الموجب.
هناك فرق بين رعاية المقاصد و المقاصد، و عليها تتوزع الحقائق و الأدلة.و لا يمكن أن تكون المناسبة مقصدا؛ لكونها ذريعة متشوف إليها، و هي تؤول إلى تحقيق المراد أسوة بالمسالك الأخرى.و يشهد لهذا القيل عبارة الزركشي.
يجب أن نرفع تناقضا لازما بين قولك:
المناسبة هي مراعاة المقاصد، و قولك: المناسبة هي المقصد نفسه. و يجب ألا تتوكأ على منظومة المجازات؛ لأن الحقائق لا تتأيد بها.
أما قولك: ذكر المناسبات الملغاة لا يصلح في الاعتبار، ففيه نظر من حيث اعتماد الملغى في تحديد ما يعتبر في الاجتهاد، و إلا كان وضع المناسبات الملغاة في التشريع عبثا.
و من الخلل المستدرك في هذا المقال:
ـ إطلاق القول في المناسبة، و توقيت مسمى المناسبة المطلقة، و القصد إلى المناسبة الجزئية.
و المعلوم أن الحديث عن المناسبة الجزئية حظ أصولي من حيث الابتداء، و قد ورث خلفا من حيث إطلاقه. و راعى أهل المقاصد المناسبات المرسلة لشهادة المناسبات الجزئية.
ـ الاكتفاء في المناسبة بالمنهج الاصولي المورث خلافا. و عليه: فإنه من الواجب و نحن في الحقل المقاصدي أن نبين ماهية المناسبة التي يتشوف إليها الشرع.
و للحديث بقية تتلو تعليقك العلمي الموفق.
و إني لا أدعي الحق فيما كتبت، و مقصدي إثارة أقلام للتحقيق في أهم أبحاث التشريع.

محمد الصادقي العماري
10-10-15 ||, 04:51 AM
بسم الله الرحمان الرحيم



بداية أشكرك على هذا التعقيب الجيد والسديد بإذن الله تعالى
وأحاول جهد المستطاع توضيح ما أشكل وأغلق في المقال، ردا وتعقيباعلى ما تفضلتم به من تعليقات، إستفدت منها وأخذتها بعين الرضى والقبول.
أولا : إن قولي في المناسبة يحصل من ترتيب الحكم عليها قصد الشارع، أي أن يكون الوصف الذي علق عليه الحكم، صالحا لتحقق قصد الشارع من جلب مصلحة أو دفع مفسدة، ولم أناقش مسألة التأثير أو عدمه.
ثانيا: أما ماتفضلت به من أن المناسبة ليست هي قصد الشارع، وأنها وسيلة وطريق كغيرها من المسالك الاخرى، فالاعتراض عليه من وجوه:
- الاول: إذا كانت المناسبة غير المقصد، فلماذا قسم الامام الغزالي في الشفاء المناسب إلى ضروري وحاجي وتحسيني، وهي التقسيمات التي استقر عليها الامام الشاطبي في الموافقات.
- ثانيا : إذا كانت المناسبة غير المقاصد الشرعية كما تقول، فلماذا يقول الامام الغزالي في تعريف المناسب: ماهو على منهاج المصالح، وفلماذا يعبر عنها الاصوليون بالمصلحة التي هي إحدا إطلاقاتها.
- ثالثا : إن رعاية المقاصد هي جلب المنافع والمصالح ودفع المفاسد، وقصد الشارع ليس شيئا آخر غير هذا.
ثالثا: أما تعليقك على المناسب الملغي فلم يتضح لي مرادك وقصدك وما ترمي إليه، لكن ما تقرر عند علماء الصناعة الاصولية، انه هو الذي لم يشهد له أصل بالاعتبار بوجه من الوجوه، وظهر مع ذلك إلغاؤه وإعراض الشارع عنه في صوره، كما قال الامدي في الاحكام، ومثل له كما في جل الكتب الاصولية، بقضية فتوى الامام يحيى بن يحيى الاندلسي لعبد الرحمان بن الحكم الاموي المعروفة عندك بالتأكيد، وعلق على هذه القصة الامام الغزالي في الشفاء بقوله: هذا عندنا خروج عن الشرع بالكلية.
لكن لا أخفيك أن هذه الفتوى إستوقفتني كثيرا، لان المفتي نضر الى قصد الشارع من الحكم وهو الزجر، لانه لو أفتاه بغير الصيام لما تحقق قصد الشارع من الزجر والردع.
وهذا ردي لك على حسب ما فهمت من كلامك وأسأل الله أن لا يكون هناك سوء فهم أو تقصيد لكلامك أوسوء أدب.
والله الموفق للصواب

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-15 ||, 01:44 PM
بارك الله لك في الموهوب{ العلم و الأدب}
و شكرت الواهب ، و رزقا برك و أمانتك:
الشيخ محمد: كلامي خطأ يحتمل الصواب،
و كلامك صواب قد يحتمل الخطأ.
ـ أردت أن يلتفت نظرك إلى الشق العقائدي في تقرير المسائل العلمية ، و مقصده دفع مفسدة المناداة بتجريد الأصول من التوحيد.
و مثل الازدواجية بين يديك:
قال الأصوليين:
ـ يوجد الحكم عند العلة لا بها.
ـ تقديم حق الله على حق العباد تدوينا عند الشاطبي ، و إن كان المعتبر حق المكلف إعمالا لرفع التعارض. و مقصد الأندلسي بين لذي عينين...
و هذا القدر من التمثيل كاف ، لأن الفحول ترجموا للعظائم بمسألة حيث قالوا: ترجمة ذلك مسألة الصلاة في الأرض المغصوبة.
ـ ذكرت في تعليقك:
إن قولي في المناسبة يحصل من ترتيب الحكم عليها قصد الشارع، أي أن يكون الوصف الذي علق عليه الحكم، صالحا لتحقق قصد الشارع
على معني: أن المناسبة: رعي القصد في تعليق الحكم ؛ بأن يكون عين المعتبر أو داخلا في جنس تصرفات الشارع.
و هو عين ما أوردت "فلماذا يقول الامام الغزالي في تعريف المناسب: ماهو على منهاج المصالح"
لهذا ذكرتك بمعنى المناسبة، و أنها من النسب أي القرابة.
و تحرير مسمى القرابة: أن يراعي المجتهد في أحكامه العلل التي تهوي إلى خدمة الحكم.
و عليه: فإن الموافقة الشرعية شرطها المناسبة المعتبرة أو المرسلة.و شتان بين المقاصد
و المناسبات.
نعم، المناسبة مقصودة من حيث كونها وسيلة؛ كالتذرع بالأحكام لتحقيق الغايات.
أما تقسيم الغزالي: فهو من باب إضافة المناسب إلى مراتبه ، و لك أن تقول أسوة به: حكم ضروري، و حكم حاجي، و حكم تحسيني
مصلحة ضرورية،.....
و أعلم جازما أنك تفرق بين المصالح و المقاصد.

ـ الفرق بين رعاية المقاصد و المقاصد:
أن المقصود هو الباعث على تشريع الحكم تفضلا
و الرعاية: مراعاة المنافع في تشريع الأحكام
و هناك فروق عديدة أحجم عنها إلى أن تطالبني بها.
ـ قصدي في المناسب الملغى: أنه معتبر من جهة أخرى ؛ و ذلك من حيث الالتفات إليه في التشريع الاجتهادي بإلغاء ما كان من جنسه.
ـ أما يحيى فقد ظلم بفتواه ، و نصر عيسى بن أبان حين أفتى ملك خرسان بما أفتى به يحيى.
و إن اختلفا من حيث التعلق، و الحديث في هذا الباب ذو شجون ، و فيه الصفاء و الأجون ، و لا تستنكر فيه الأمارات و الظنون.
تقبل مني هذا التعليق مكللا بالتوفيق

محمد الصادقي العماري
10-10-16 ||, 04:06 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
أصبت حفظك الله وزادك من فضله
لكن ما ذكرته بخصوص ادخال الامور الاعتقادية في أصول الفقه فان الامام الشاطبي اعتبر ذلك وغيره من ملح العلم
أما قظية يحيى فانه اجتهد في تنزيل النص الشرعي على المناط الخاص للمستفتي وهذا اجتهاد تنزيلي: لانه تصور الواقة تصورا صحيحا، وصنفها تصنيفا مقاصديا وأعمل الدليل الكلي الذي هو حفظ الدين من عبث الحكام
ولم يقتصر على الدليل الجزئي
وبهذا نعلم كذلك انه لم يتحيز الى السلطان لانه لو افتاه بغير ذلك لخيل لنا انها فتوى سلطانية
هذا باختصار ما ظهر لي ولك واسع النظر
نفع الله بك

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-10-16 ||, 08:11 PM
المرجوا من الاخوة أعضاء الموقع وزواره مناقشة المقال وإبداء ملاحضاتهم وتعليقاتهم
وطرح الاسئلة بخصوص الموضوع وإرشادي الى الاخطاء التي وقعت فيها
لا تبخلو بمساهماتكم
وشكرا

جزاك الله خيرا
الموضوع مهم وقد وضحتم فيه العلاقة بين المناسب والمقاصد الشرعية غاية التوضيح
فلكم منا الشكر والتقدير

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-17 ||, 05:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ... الأخوين الكريمين الأخضري و محمد الصادقي تحية طيبة طيبة صادقة ملؤها التقدير والاحترام ...
إن مسلك المناسبة و يسمى أيضا : الإخاله ؛لأن المجتهد فيه يخال الوصف هذا علة للحكم . يسمى رعاية المقاصد ، والمصلحة ، والاستدلال ، والمؤذن بالحكم ، والمشعر به . على أن يكون الوصف مناسبا يترتب بناء الحكم عليه مصلحة مقصودة للشارع من جلب منفعة ، أو دفع مضرة ، فالمناسبة ترجع إلى رعاية المقاصد
والناظر في العلل يعمل الفكر في جني المناسبات خفيت أم ظهرت وقد يرقي هذه العلل التي تناط بها الأحكام لأن تكون دليلا على مقصد الشارع . مثاله : اقتران حكم التحريم بوصف الإسكار في قوله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر حرام . فالإسكار مناسب للتحريم ، مقترن به في النص، سالم من القوادح ،مستقل بالمناسبة , أما المقصد من ذلك فهو حفظ العقول التي تناط بها الأهلية وجوبا وآداء إذ السكر من عوارضها ,وبين المناسبة والمقصد بون ظاهر .
وأما عن فتوى يحيى الليثي بصوم شهرين متتابعين لقدرة الخليفة على العتق والاطعام فقد أُدرج في المناسب الغريب الغير معتبر . كما أن العلماء قد أنكروا على الليثي واعتبروا الفتوى إعمالا للرأي ولا اجتهاد في مورد النص المقتضي للترتيب بين الكفارات
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك

محمد الصادقي العماري
10-10-19 ||, 06:06 PM
شكرا لك اخي الكريم
في الحقيقة لقد استفدت من الاخ الفاضل الاخضر بن الحضري الاخضري لان مناقشته للموضوع كانت جدية وعلمية
أما بخصوص ما تفضلت به اخي الكريم
فإن موضوع المناسب مجال خصب للبحث والدراسة وخصوصا المناسب المقاصدي عند اهل الصناعة المقاصدية
اما فتوى الليثي فمازال أمرها يحيرني لان الاصوليين صنفوها في خانة المناسب الملغي لا المناسب الغريب كما ذكرت لانه لو كان الامر يتعلق بالمناسب الغريب لهان الامر.
حفضك الله وأثابك

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-10-19 ||, 08:21 PM
و من مقررات أهل السنة أن الأحكام و الحكم توجد عند العلل لا بها.
.
الأستاذ الفاضل الدكتور الأخضري وفقه الله لكل خير
قولكم - بارك الله فيكم - المذكور هو معتقد الأشاعرة وليس معتقد أهل السنة فأهل السنة يثبت العلل ويرون تأثيرها لكن بخلق الله لذلك فهم يخالفون المعتزلة الذي يجعلون العلل تؤثر بذاتها لا بجعل الشارع ويخالفون جمهور الأشاعرة الذين يجعلون العلل علامات ومعرفات فقط فيسلبونها التأثير ويعبرون عن ذلك بقولهم تحصل الأحكام عندها لا بها .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-19 ||, 10:23 PM
إلى صاحب التعليقات المفيدة :
ألتمس من شيخي أبي حازم ـ حفظه الله ـ أن يلتفت في استدراكه الموفق إلى :
1ـ أن الحكمة هي المقصودة أصالة بالعلة المؤثرة ،وللعلل معنيان: حقيقي و حكمي.و قد أحوج وصف الضبط و التحديد إلى مثل هذا القيل.
2ـ أني أخطأت في توصيف العلل و الإحالة على أهل السنن؛ لأن الاصل في عرض المسائل الأصولية توثيقها بالدليل دون الإحالة على المذاهب الاعتقادية .
3ـ قد يكون الاختيار موفقا ، و هو للمعتزلة أو الأشاعرة ، فيترتب على توثيقه عقائديا مفسدة عظمى من حيث هجرانه دون تحقيق ، أوتصنيف صاحبه دون تتبع لجزئيات معتقده.
ولا ينبغي أن تناط الأحكام بالأسماء و الأشكال.
4ـ و إذا أسعف القطع الحق ، فينبغي أن يكون مذهبا لأهل السنة. و يجب في هذا الموقع جلب عبارات راقية لابن الوزير صاحب المصفى.
ذكرت في مجالس الطلب: أن على طالب العلم أن يلتفت في مخالفات المعتزلة و غيرهم إلى مقاصدهم، و مثلت بإنكارهم للصفات من حيث تعلقهم بمقاصد التنزيه ، ثم التنبيه إلى مواقع الخلل الجزئية...و المقصد من هذا المنهج :
تحصيل مقام الأدب في ردّ حجج المخالفين؛ لا تقرير جملة ما ذهبوا إليه.
وقد يلتمس هذا الأدب من بداية المجتهد من حيث توقيته للمتفق عليه أولا ، ثم بيان المختلف فيه مع الارتقاء إلى سبب الخلاف الكلي، و الاكثار من القول : و في الأمر سعة.
و عليه: فإني أرغب في فتح حوار علمي بعيدا عن المصنفات الاعتقادية للتحقيق في :
ماالأنسب في توصيف العلل:
ـ التأثير بالذات
ـ التأثير بخلق الله تعالى
ـ التعريف بجعل الله تعالى
مع رعي الميزان المقاصدي في اعتناق الحق
و الترويج له اصطلاحا ، و ملاحظة المعاني الحقيقية و المجازية للعلل.
أستبق الأحداث فأقول:
الحكمة مؤثرة بخلق الله تعالى، و العلة بمعنى الوصف معرفة بجعل الله توجد عندها الحكم لا بها.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-10-19 ||, 10:52 PM
شيخنا الفاضل الدكتور الأخضري بارك الله فيه ونفعنا بعلمه
لا إشكال أن الحق الموجود عند أهل السنة قد يوافقهم فيهم غيرهم من الطوائف فيحمد لهم قولهم ذلك لموافقة الحق وهذا كما يقع في الطوائف يقع في الأفراد فيحمد المرء على ما وافق فيه الحق ويذم بقدر ما خالفه .
نعم شيخنا الكريم العلة الحقيقية هي الحكمة وهي المعنى المناسب لتشريع الحكم من نفع او ضر كالمشقة في السفر واختلاط الأنساب في الزنى وضياع المال في السرقة وهذا أحد إطلاقات العلة وتطلق ويراد بها ما يترتب على تشريع الحكم من جلب مصلحة أو درء مفسدة وهو فيما سبق من أمثلة التخفيف في القصر والفطر في السفر ، وحفظ الأنساب في تحريم الزنى ، وحفظ المال في تحريم السرقة ، وهذه أيضا يطلق عليها الحكمة كما يطلق عليها العلة .
وحيث كانت الحكمة بإطلاقيها السابقين خفية أو غير منضبطة علق العلماء الحكم بعلة قياسية تكون مظنة تلك الحكمة كالسفر في المثال الول والوطء في الزنى وسرقة المال في السرقة وعلى هذه العلة جرى القياس غالبا إلا أن تكون الحكمة ظاهرة منضبطة فيرى المحققون الإناطة بها وهذا أمر لا إشكال فيه من حيث الإطلاقات .
إنما الكلام على تجريد العلة من التأثير فإن هذا حقيقة يؤول إلى الجبر في باب القدر وإن سماه بعضهم بالكسب فإن العبرة بالحقائق بل قد صرح بعضهم بان هذا جبر متوسط ، فحيث جردت العلل من التأثير فمعنى ذلك أنها مجرد علامات ومعرفات وهذا كما أنه يعارض النصوص فإنه ايضا يعارض المعقول والمحسوس ولذا رجع عن هذا القول محققو الأشاعرة كالجويني والغزالي فالجويني في الرسالة النظامية أطال في بيان تأثير العلل وأن إنكار ذلك مخالف للعقل وقرر أن العلل مؤثرة ، والغزالي عرف العلة بأنها الموجب للحكم لا بذاتها بل بجعل الشارع .
إنكار التأثير في العلل كما انه لا يتوافق مع الشرع والعقل كذا لا يمكن أن يتوافق مع القول بالقياس لأن ذلك يعني الإحالة إلى الأوصاف الطردية المحضة فما الفرق بين كوننا نعلل تحريم الخمر بكونه مسكرا وبين أن نعلله بكونه لونه كذا او رائحته كذا لا فرق بينها إن قلنا لا تأثير وأن الحكم يحصل عندها لا بها .
ثم إنه كذلك لا يتوافق مع مقاصد الشريعة كما لا يخفى على شريف علمكم ، فالمقاصد علل مؤثرة في الأحكام هي الغاية والسر في التشريع وليست مجرد أوصاف طردية .

محمد الصادقي العماري
10-10-20 ||, 05:51 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
شكرا لك أخي أبو حازم على انضمامك لهذه المائدة العلمية
إن العلة هي العلامة التي نصبها الشارع لاظهار الاحكام
وفي موضوع التعليل نجد تيارين كبيرين أساسيين
الاول : كلامي ويمثله الاشاعرة الذين قالو بعدم تعليل أفعال الله بالاغراض والمعتزلة الذين قالوا بالتعليل بالاغراض
الثاني أصولي: ويمثله جمهور الاصوليين الذين يكادون يجمعون على القول بالتعليل
إلا ماكان من الرازي لانتمائه الاشعري إلا أنك تجده قال بالتعليل في المحصول في باب المناسب،
وابن حزم قد حسم الامر بكتاب" ملخص إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل "
أما الشيعة فلم يرد عنهم القول بالقياس أصلا
هذا ما ظهر لي والله أعلم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-10-20 ||, 06:40 AM
الأخ الفاضل الأستاذ محمد الصادقي بارك الله فيكم
وأين رأي أهل السنة والجماعة رأي السلف بأن افعال الله معللة بالحكمة والتي تعود إلى الله وإلى المكلفين فما يعود إلى الله فمحبته ورضاه وما يعود إلى المكلف مصالحه في الدارين ؟
الأشاعرة نفوا التعليل بالأغراض وأحسنوا برد اللفظ - أي الغرض - فالغرض لا يصح استعماله في حق الله لأمرين :
أحدهما : أنه لفظ لم يرد في النصوص .
والثاني : أن لفظ الغرض يوحي بالحاجة والافتقار والنقص والله عز وجل ينزه عن ذلك .
ولذا استعمل أهل السنة لفظ الحكمة فهي الواردة في النصوص فالله عز وجل سمى نفسه حكيما وربط خلقه وأمره ونهيه بعلل وحكم عظيمة حتى قال ابن القيم لو كانت النصوص التي تدل على التعليل مائة أو مائتين لسقناها ولكنها تزيد على الألف وقد ساق كثيرا منها في كتابه شفاء العليل وكتابه مفتاح دار السعادة .
وأما الأشاعرة فإنهم أوَّلوا اسم الله الحكيم إلى معنى القدرة التامة والعلم التام والإرادة النافذة كما هو اصلهم في باب الأسماء والصفات ومن ثم أجازوا أن يفعل الله ما يشاء وإن لم يتضمن ذلك الحكمة .
ولما رأى الأشاعرة أن القياس لا يستقيم إلا بالتعليل اضطربوا في البحث الأصولي كما ذكرتم بارك الله فيكم في قولكم " إنهم يكادون يجمعون على القول بالتعليل " وقد نبه إلى هذه الاضطراب والتناقض شيخ الإسلام ابن تيمية وابن السبكي والشاطبي وغيرهم وبينوا أن الأشاعرة إذا تكلموا في علم الكلام نفوا التعليل وإذا تكلموا في أصول الفقه أثبتوه .
ولما رأوا أنه لا يستقيم ذلك مع عقيدتهم في القدر والأسباب جعلوا العلل مجرد علامات ومعرفات لا تؤثر في المعلول ثم لما رأى بعضهم - كالآمدي وابن الحاجب وغيرهما - أن ذلك لا يتوافق مع واقع العلل زاد بعضهم خطوة في حقيقة العلة فقالوا هي الباعث أو الداعي لكن المحققين منهم لم يرتضوا ذلك كالجويني في الرسالة النظامية والغزالي في المستصفى وشفاء الغليل فأثبتوا تأثير العلل كما سبق بيانه .
وبعضهم أثبت انها قد تكون مؤثرة وقد لا تكون كما هو صنيع الشيرازي في اللمع .

وأما ابن حزم فإن مذهبه في التعليل يختلف في أفعال الله عن احكامه فهو ينفي ذلك في الأفعال ويثبته في الأحكام بثلاثة شروط :
الأول : أنه لا يثبت من التعليل إلا العلل المنصوصة فهو يرد العلل المستنبطة .
الثاني : أن العلل عنده قاصرة فلا يصح تعديتها ومن ثم رد القياس .
الثالث : انها لا تسمى عللاً لأنها تسمية لم ترد في النصوص .

وأما أهل السنة والمعتزلة والماتريدية فإنهم اثبتوا تعليل أفعال الله وأحكامه لكن بينهم خلافاً في التفاصيل .

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-20 ||, 01:19 PM
السلام عليكم أخي العماري
أحسب أن المناسب الملغي هو عينه ما سماه البعض بالمناسب الغريب من حيث عدم اعتبارالشارع

محمد الصادقي العماري
10-10-22 ||, 01:13 AM
شكرا لكم جميعا على إغناء هذا الموضوع والمطلوب المزيد
أخي أبو حازم لقد أجدت فأفدت
أما الاخ فحفاح شكرا لك على إنضمامك إلينا في هذه المناقشة الجيدة والمفيدة لكن ما قلته بخصوص المناسب الغريب أنه هو نفسه الملغي فأعترض عليك في ذلك لان البون شاسع بينهما فالملغي مجمع على عدم اعتباره لان الشارع ألغاه ولم يعتبره في صورة من الصور
أما الغريب فلم يلغيه الشارع بل إعتبره في صورة من الصور.
و الشكر موفور للجميع

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-22 ||, 01:50 PM
إلى مشيخة مسلك المناسبة
تنبيه لابد منه : "تحصل الأحكام عندها لا بها ".
لا وجود لخلل اعتقادي في اعتبار الوصف علامة معرفة و مؤذنة بوجود حكمة ، و جعل الحكمة مؤثرة في الحكم بجعل الله .
و الشاهد لهذا التحقيق تخلف العلل في جزئيات معينة.
قد يجبر النظر إلى هجر مصطلح التأثير لكونه علما بالغلبة على مذهب جانب الصواب ، و قد يلجأ إلى تكريسه اعتبارا بتعلق الخطاب الشرعي، و أخذا بالمعاني بقيد التفضل.
أعتقد فيما ظهر أن الموقت لمصطلح التأثير توكأ على حقيقة العلة من حيث مواقع الوجود ، ومن قيدها بالجعل أو التفضل التفت إلى مقام الربوبية.
و في الختام أقرر قاعدة للإثراء :
أحال الشارع ـ في تقرير أحكامه ـ عالم الغيب على عالم الشهادة رأفة بعباده و مراعاة للمعهود عندهم و تحقيقا لمقصد الفهم المقتضي لفورية الامتثال.
هذا الذي قصدته من فتح حوار علمي هادئ

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-25 ||, 11:14 PM
الصادق العماري تحية طيبة مباركة
بخصوص فتوى الليثي وأنها أدرجت في باب المناسب الغريب وأن الغريب هو عينه الملغي عند البعض
إليك أقوال أهل العلم حتى أخرج من العهدة :
قال الشاطبي :
''والثاني أنه ليس له ما يشهد بصحته وما هو كذلك ساقط الاعتبار وقد مثلوا هذا القسم فى المناسب الغريب بمن أفتى بإيجاب شهرين متتابعين ابتداء '' 3ص17
'' المناسب الغريب: "وهو ما يثبت الحكم على وفقه في صورة من الصور"(3)، ومثاله فتوى يحيى الليثي لسلطان الأندلس عبد الرحمان الداخل حيث جامع جاريته في نهار رمضان، وندم على فعله هذا فطلب الليث لأن يستفتيه فأفتاه بصيام شهرين متتابعين، فهذا الحكم ملغى لأن النص يخيره- بدون تمييز بين ملك أو غيره-بين العتق أو الإطعام أو الصيام عند من يعتدون بالاختيار والأخذ عند من يأخذون بالترتيب''. المناظرة في أصول التشريع الإسلامي (دراسة في التناظر ابن حزم والباجي) للأستاذ المصطفى الوظيفي 2ص150
'' ثالثاً : المناسب الغريب :هو ما دل الدليل على عدم اعتباره . والمناسب الغريب لا يجوز التعليل به ، مثال ذلك : كإيجاب صوم شهرين متتابعين ابتداء على من جامع في رمضان وكان يسهل عليه العتق ؛ لأنه هو المناسب لتحقيق حكمة الكفارة ، وهي الزجر والردع . فهذا القول مصادم للنص'' . العلة عند الأصوليين , مبارك عامر بقنه . ص25

طارق موسى محمد
10-10-28 ||, 11:11 PM
أحسن الله إليك ونفع بعلمك
وجزاكم الله خيرا

أم أحمد عثمان
13-02-09 ||, 06:57 AM
بارك الله فيكم وجزاكم كل خير