المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمل نسخة النشرة العلمية الأولى لملتقى المذاهب الفقهية



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-04-07 ||, 05:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يسر أسرة ملتقى المذاهب الفقهية، والدراسات العلمية أن تتحفكم بإصدار أول نشراتها الشهرية؛ التي تعتزم صدورها في كل شهر.

والنشرة العلمية: في ابتدائها؛ هي عبارة عن ترشيح من هيئة الإشراف لأفضل موضوع متميز في كل شهر؛ ترى مناسبته للنشر.


وفي هذا الشهر: ربيع الآخر، من عام 1429هـ، تم ترشيح الموضوع الآتي:
(الخلاف بين التيسير والتمييع)
للعضو: محب الفقه؛ ومن المناسب ذكره أنه؛ أحد الأعضاء الذين سبق منحهم وسام الشرف "عضو مؤسس" لتميُّزه؛ وهو هنا يزداد تميزاً إلى تميزِّه؛ وبانتظار بقية الأعضاء وتنافسهم لإثراء هذا الصرح العلمي المتخصص بكل مفيد وجديد.

والنشرة مرفقة بهذا الموضوع؛ للاستفادة؛ ونشرها بين المنتديات، ولا مانع من طبعها وتوزيعها شريطة أن تكون بوضعها المرفق؛ لحفظ الحقوق؛ وردها لأصحابها.


وفي ذلك إسهام في نشر ملتقى المذاهب الفقهية ورسالته بين طلبة العلم والمعنيين به في كل مكان.


والله ولي التوفيق ،،،

أبو ذر حسين الفاضلي
08-04-10 ||, 09:53 PM
بارك الله فيكم

نزيه حرفوش
08-04-11 ||, 06:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على معلم الناس الخير الذي أرسله الله رحمة مهداة ونعمة مسداة وعلى آله وصحبه ومن سار على هديهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.
وبعد جزا الله سبحانه وتعالى فضيلة الأخ محب الفقيه على هذه الكلمات النيرة التي طرقت مسألة من أهم المسائل التي يجب أن يبينها الغيورون على دين الله حفظا من تلاعب وخوض كل من لا يملك الأهلية في دين الله سبحانه , وحتى يتنبه أبناء هذا الدين إلى أمر الذين لا يملكون من الفقه شيئا فجزاك الله عنا وعن أمة نبيه خير الجزاء .
ولكن أيها الأخ الكريم لقد نقلت فقرة من كتاب الموافقات للشاطبي مفاده:
((لا يجوز للعامي اتّباع المفتيين معا ، ولا أحدهما من غير اجتهاد، ولا ترجيح، وقول من قال: إذا تعارضا عليه تخير. غير صحيح من وجهين:أحدهما: أن هذا قول بجواز تعارض الدليلين في نفس الأمر، وقد مر فيه آنفا.والثاني: ما تقدم من الأصل الشرعي، وهو أن فائدة وضع الشريعة إخراج المكلف عن داعية هواه، وتخييره بينالقولين نقض لذلك الأصل، وهو غير جائز، فإن الشريعة قد ثبت أنها تشتمل على مصلحة جزئية في كل مسألة، وعلىمصلحة كلية في الجملة
أما الجزئية فما يعرب عنها دليل كل حكم وحكمته، وأما الكلية فهي أن يكون المكلف داخلاً تحت قانون معين من تكاليف الشرع في جميع تصرفاته اعتقاداً ، وقولا ، وعملاً ، فلا يكون متبعا لهواه كالبهيمة المسيبة حتى يرتاض بلجام الشرع، ومتى خيرنا المقلدين في مذاهب الأئمة لينتقوا منها أطيبها عندهم لم يبق لهم مرجع إلا اتِّ باع الشهوات في.« الاختيار، وهذا مناقض لمقصد وضع الشريعة فلا يصح القول بالتخيير))
وهنا سؤال يطرح نفسه بإلحاح ماذا يفعل الأمي الذي لا يستطيع التمييز بين أقوال العلماء , ولا يعرف أي قول من أقوال من سألهم هو الصحيح المستند إلى الدليل ؟.
فكان من الأفضل والأكمل للفائدة أيها الأخ الفاضل أن تبين أقوال العلماء في هذه المسألة ثم تشير إلى الراجح منها إن استطعت إلى ذلك سبيلا .
ومساهمة في إتمام الفائدة أنقل ماجاء في الموسوعة الفقهية عن التقليد

((الاتباع والتقليد لم يخل منهما عصر من العصور. فأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا جميعا من المجتهدين فكان منهم المجتهد، وكان من يليه، وكان العامي وهكذا كان حال من جاءوا بعدهم .
وبهذه المناسبة لا بد أن يعرف المسلم أنه ليس من الضروري أن يلتزم الشخص مذهبا خاصا في عباداته ومعاملاته . بل إذا نزلت به نازلة ، أو عرضت له مشكلة , فعليه أن يلتمس الحكم الشرعي من شخص موثوق بعلمه ، موثوق بدينه ، يطمئن إليه قلبه . وهذا في غير المسائل المعلومة من الدين بالضرورة ، فإنه لا يقبل فيها قول لقائل غير ما عرف بين المسلمين خلفا عن سلف . فمهما أفتى بعض الناس بحل الربا ، أو شرب الخمر ، أو ترك الصلاة والاستعاضة عنها بالصدقة مثلا ، فلا يقبل قوله ، ولا تكون فتوى مثل هؤلاء عذرا يعتذر به بين يدي الله سبحانه وتعالى.
التقليد في الفروع
حكم التّقليد في الفروع
اختلف في التّقليد في الأحكام الشّرعيّة العمليّة غير ما تقدّم ذكره على رأيين :
الأوّل : جواز التّقليد فيها وهو رأي جمهور الأصوليّين ، قالوا : لأنّ المجتهد فيها إمّا مصيب وإمّا مخطئ مثاب غير آثم ، فجاز التّقليد فيها ، بل وجب على العامّيّ ذلك ، لأنّه مكلّف بالعمل بأحكام الشّريعة ، وقد يكون في الأدلّة عليها خفاء يحوج إلى النّظر والاجتهاد ، وتكليف العوّام رتبة الاجتهاد يؤدّي إلى انقطاع الحرث والنّسل ، وتعطيل الحرف والصّنائع ، فيؤدّي إلى الخراب ، ولأنّ الصّحابة رضي الله عنهم كان يفتي بعضهم بعضاً ، ويفتون غيرهم ، ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد.
وقد أمر اللّه تعالى بسؤال العلماء في قوله تعالى : «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُم لا تَعْلَمُونَ» .
الثّاني : إنّ التّقليد محرّم لا يجوز.
قال بذلك ابن عبد البرّ ، وابن القيّم ، والشّوكانيّ ، وغيرهم.
واحتجّوا بأنّ اللّه تعالى ذمّ التّقليد بقوله : «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهم وَرُهْبَانَهم أَرْبَاباً مِنْ دونِ اللَّهِ» وقوله «وَقَالُوا رَبَّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنا فَأَضَلُّونا السَّبيلا» ونحو ذلك من الآيات ، وإنّ الأئمّة قد نهوا عن تقليدهم ، قال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يحلّ لأحد أن يقول بقولنا حتّى يعلم من أين قلناه.
وقال المزنيّ في أوّل مختصره : اختصرت هذا من علم الشّافعيّ ، ومن معنى قوله مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط لنفسه وقال أحمد : لا تقلّدني ، ولا تقلّد مالكا ولا الثّوريّ ، ولا الأوزاعيّ ، وخذ من حيث أخذوا.
وفي بعض كلام ابن القيّم أنّ التّقليد الّذي يرى امتناعه هو « اتّخاذ أقوال رجل بعينه بمنزلة نصوص الشّارع لا يلتفت إلى قول سواه ، بل لا إلى نصوص الشّارع ، إلا إذا وافقت نصوص قوله.
قال فهذا هو التّقليد الّذي أجمعت الأمّة على أنّه محرّم في دين اللّه ، ولم يظهر في الأمّة إلّا بعد انقراض القرون الفاضلة » .
وأثبت ابن القيّم والشّوكانيّ فوق التّقليد مرتبة أقلّ من الاجتهاد ، هي مرتبة الاتّباع ، وحقيقتها الأخذ بقول الغير مع معرفة دليله ، على حدّ ما ورد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف « لا يحلّ لأحد أن يقول مقالتنا حتّى يعلم من أين قلنا » .
غير أنّ التّقليد يجوز عند الضّرورة.
ومن ذلك إذا لم يظفر العالم بنصّ من الكتاب أو السّنّة ، ولم يجد إلّا قول من هو أعلم منه ، فيقلّده.
أمّا التّقليد المحرّم فهو أن يكون العالم متمكّناً من معرفة الحقّ بدليله ، ثمّ مع ذلك يعدل إلى التّقليد ، فهو كمن يعدل إلى الميتة مع قدرته على المذكّى.
والتّقليد إنّما هو لمن لم يكن قادرا على الاجتهاد ، أو كان قادرا عليه لكن لم يجد الوقت لذلك ، فهي حال ضرورة كما قال ابن القيّم.
وقد أفتى الإمام أحمد بقول الشّافعيّ ، وقال : إذا سئلت عن مسألة لم أعرف فيها خبراً أفتيت فيها بقول الشّافعيّ ، لأنّه إمام عالم من قريش ، وقد قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم :
« لا تسبّوا قريشاً ، فإنّ عالمها يملأ طباق الأرض علماً » .
«شروط من يجوز تقليده»
14 - لا يجوز للعامّيّ أن يستفتي إلّا من يعرفه بالعلم والعدالة ، أمّا من عرفه بالجهل فلا يسأله اتّفاقا ، وكذا لا يسأل من عرفه بالفسق.
ويجوز أن يستفتي من غلب على ظنّه أنّه من أهل العلم ، لما يراه من انتصابه للفتيا وأخذ النّاس عنه بمشهد من أهل العلم ، وما يلمحه فيه من سمات أهل العلم والدّين والسّتر ، أو يخبره بذلك ثقة.
قال ابن تيميّة : لا يجوز أن يستفتى إلا من يفتي بعلم وعدل.
أمّا مجهول الحال في العلم فلا يجوز تقليده إذ قد يكون أجهل من السّائل.
وأمّا مجهول الحال في العدالة فقد قيل : لا بدّ من السّؤال عنه من عدل أو عدلين لأنّه لا يأمن كذبه وتدليسه ، وقيل : لا يلزم السّؤال عن العدالة ، لأنّ الأصل في العلماء العدالة.
ولا يقلّد متساهلاً في الفتيا ، ولا من يبتغي الحيل المحرّمة ، ولا من يذهب إلى الأقوال الشّاذّة الّتي ينكرها الجمهور من العلماء.
«من يجوز له التّقليد»
15 - تقدّم أنّ الّذي يجوز له التّقليد هو العامّيّ ومن على شاكلته من غير القادرين على الاجتهاد.
وكذلك من له أهليّة الاجتهاد إذا استشعر الفوات لو اشتغل بالاجتهاد في الأحكام ، فله أن يقلّد مجتهداً.
فأمّا المجتهد لو أراد التّقليد مع سعة الوقت وإمكان الاجتهاد فقد قال الإمام الشّافعيّ وغيره : ليس له أن يقلّد بل عليه أن يجتهد.
وقيل : يجوز له التّقليد.
ودليل القول بأنّ الاجتهاد يجب عليه أنّ اجتهاده في حقّ نفسه يضاهي النّصّ ، فلا يعدل عن الاجتهاد عند إمكانه ، كما لا يعدل عن النّصّ إلى القياس.
أمّا إن اجتهد من هو أهل للاجتهاد ، فأدّاه اجتهاده إلى معرفة الحكم ، فليس له أن يتركه ويصير إلى العمل أو الإفتاء بقول غيره تقليدا لمن خالفه في ذلك ، قال صاحب مسلّم الثّبوت : « إجماعا » أي بإجماع أئمّة الحنفيّة ، لأنّ ما علمه هو حكم اللّه في حقّه فلا يتركه لقول أحد.
ولكن لو أنّ القاضي المجتهد حكم بالتّقليد نفذ حكمه عند أبي حنيفة على رواية ، ولم ينفذ على الرّواية الأخرى ، ولا على قول الصّاحبين والفتوى على قولهما ، وهي الرّواية الأخرى عن أبي حنيفة.
والّذين قالوا بتجزّؤ الاجتهاد يجب عندهم على المجتهد المطلق أن يقلّد فيما لم يظهر له حكم الشّرع فيه ، فيكون مجتهدا في البعض مقلّدا في البعض الآخر ، ولكن قيل : إنّه ما دام عالما فلا يقلّد إلّا بشرط أن يتبيّن له وجه الصّحّة ، بأن يظهره له المجتهد الآخر.
وأيضاً قد يقلّد العالم في الثّبوت ، كمن قلّد البخاريّ في تصحيح الحديث ، ثمّ يجتهد في الدّلالة أو القياس أو دفع التّعارض بناء على ما ثبت عند غيره.
«تعدّد المفتين واختلافهم على المقلّد»
16 - إذا لم يكن في البلد إلّا مفت واحد وجب على المقلّد مراجعته والعمل بما أفتاه به ممّا لا يعلمه.
وإن تعدّد المفتون وكلّهم أهل ، فللمقلّد أن يسأل من شاء منهم ، ولا يلزمه مراجعة الأعلم ، وذلك لما علم أنّ العوامّ في زمان الصّحابة كانوا يسألون الفاضل والمفضول ، ولم يحجر على أحد في سؤال غير أبي بكر وعمر.
فلا يلزم إلا مراعاة العلم والعدالة.
لكن إذا تناقض قول عالمين ، فأفتاه أحدهما بغير ما أفتاه به الآخر ، فإنّه يلزمه الأخذ بقول من يرى في نفسه أنّه الأفضل منهما في علمه ودينه.
فواجبه التّرجيح بين المقلّدين بالعلم والدّين.
قال صاحب مطالب أولي النّهى : يحرم الحكم والفتيا بقول أو وجه من غير نظر في التّرجيح إجماعا.
وهذا لأنّ الغلط على الأعلم أبعد ومن الأقلّ علما أقرب.
_________________________ _______________

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-11 ||, 06:49 PM
بارك الله فيك أخي نزيه على مشاركتك الجادة والمفيدة

والتي نتمنى من أخينا محب الفقه أن يجيب على ما طرحته في هذه المشاركة.

أحب أن أفيدك أن هذا الموضوع طرح في بدايته على الرابط الذي سأضعه الآن، وتم فيه مناقشة بعض المسائل فلعلكما تتمان الحوار في ذلك الموضع.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

مرة أخرى حياك الله أخي نزيه وبارك فيه ونفع بك.

علاء ممدوح على
08-05-13 ||, 03:32 AM
جزاك الله خيرا

طارق موسى محمد
10-05-02 ||, 01:43 PM
جزاكم الله خيرا

أحمد بن عبد الرحمن آل سكر
10-06-30 ||, 02:55 PM
بارك الله لكم، ونفع بكم، وزاد علمكم....آمين.

عبدالرحمن مصطفى نبهان
10-11-21 ||, 12:26 AM
بارك ا لله لنا فيكم، ونفعنا الله بعلمائنا العاملين، وحشرنا وإياكم مع سيد المرسلين، محمد الأمين، والحمدلله رب العالمين