المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الذي قال بجواز حج المرأة بغير محرم؟



بشرى عمر الغوراني
10-10-15 ||, 03:33 PM
الذي درسته أن الحنفية قالوا بعدم جواز حج المرأة من غير محرم، والشافعية والحنابلة قالوا بالجواز بشرط الرفقة الصالحة ولا أعرف مذهب المالكية في ذلك، لكني سمعتُ شيخاً يفتي على إحدى القنوات الفضائية قائلاً بأن الشافعية والمالكية أفتوا بالجواز، والإمام أحمد قال بالحرمة لأن لفظ لا يحل دليل على ذلك.
1- ما هي المذاهب في ذلك؟
2- ما هو دليل من قال بالجواز، علماً بأن الحديث صريح في التحريم؟

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-10-15 ||, 03:37 PM
الحنابلة كالحنفية في ذلك..
وكلام المفتي صواب.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-10-15 ||, 03:37 PM
الحنفية والحنابلة: اشترطوا المحرم.
وقيده الحنفية إذا كان سفرا ثلاثة أيام.
المالكية والشافعية والظاهرية: يجوز مع الرفقه الآمنة.
هذا الذي عندي الآن باختصار، والمأمول من الإعضاء تقعيد الموضوع وإقامته!

بشرى عمر الغوراني
10-10-15 ||, 03:44 PM
الحنابلة كالحنفية في ذلك..
وكلام المفتي صواب.


الحنفية والحنابلة: اشترطوا المحرم.
وقيده الحنفية إذا كان سفرا ثلاثة أيام.
المالكية والشافعية والظاهرية: يجوز مع الرفقه الآمنة.
هذا الذي عندي الآن باختصار، والمأمول من الإعضاء تقعيد الموضوع وإقامته!

جزاكم الله خيراً
يبدو أنه خطأ من المؤلف في تفصيل المذاهب، وذلك في كتاب روائع البيان لمحمد علي الصابوني (1\386)، من أراد منكم أن يراجعه فليفعل تكرّماً.
صحيح قول من قال بأن المذاهب ومسائل الفقه لا تُؤخذ من كتب التفسير أومن كلام المفسرين!!

ابونصر المازري
10-10-15 ||, 04:50 PM
بارك الله فيكم

مهلا يا اخوة؟؟؟

المالكيون لا يقولون بهذا الاطلاق بل بقيدي الضرورة والرفقة الامنة

وترخيض المالكية للمراة بالسفر مع الرفقة الامنة وحال الضرورة واستفراغ الوسع في طلب المحرم يخـــتص بالسفر الفـــرض فقط لا غير

بشرى عمر الغوراني
10-10-15 ||, 07:50 PM
بارك الله فيكم

مهلا يا اخوة؟؟؟

المالكيون لا يقولون بهذا الاطلاق بل بقيدي الضرورة والرفقة الامنة

وترخيض المالكية للمراة بالسفر مع الرفقة الامنة وحال الضرورة واستفراغ الوسع في طلب المحرم يخـــتص بالسفر الفـــرض فقط لا غير

أعلم هذه القيود، ولكن لم أخضْ فيها لأنها ليست ما أسأل عنه، فأرجو منكم أن تراجعوا سؤاليَّ وتتكرّموا بالإجابة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-10-15 ||, 08:18 PM
بارك الله فيكم

مهلا يا اخوة؟؟؟

المالكيون لا يقولون بهذا الاطلاق بل بقيدي الضرورة والرفقة الامنة

وترخيض المالكية للمراة بالسفر مع الرفقة الامنة وحال الضرورة واستفراغ الوسع في طلب المحرم يخـــتص بالسفر الفـــرض فقط لا غير

ليتك تفيدنا بالنقولات المفيدة للتقييد بحال الضرورة، لاسيما أن فرض الحج من أصله متعلق بالاستطاعة، وبالتالي فلا ضرورة.

ابونصر المازري
10-10-16 ||, 12:14 AM
قال ابن بطال رحمه الله في : "شرح صحيح البخاري" (4/532) : " هذه الحال ترفع تَحْريج الرسول عن النساء المسافرات بغير ذي مَحْرم .كذلك قال مالك والأوزاعي والشافعي : تخرج المرأة في حجة الفريضة مع جماعة النساء في رفقة مأمونة ، وإن لم يكن معها محـرم . وجمهور العلماء على جواز ذلك ، وكان ابن عمر يحج معه نسوة من جيرانه . وهو قول عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين والحسن البصري . وقال الحسن : المسلم مَحْرَم ـ أي : الصالح التقي كالمحرم الحقيقي في كونه مأموناً على المرأة ـ ، ولعل بعض من ليس بمحرم أوثق من المحرم " أ.هـ.

ما أخرجه البخاري في : "صحيحه" (برقم : 1860) من حديث إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده أنه قال : ( أَذِن عمر رضي الله عنه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حَجّة حَجَّها ، فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف" . وفيه (اتفاق عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ونساء النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وعدم نكير غيرهم من الصحابة عليهن في ذلك) قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله في : "فتح الباري" (4/91) .

قال ابن عبد البر في : "التمهيد" (21/52): "ليس المَحْرَم عند هؤلاء من شرائط الاستطاعة ، ومن حجتهم : الإجماع في الرجل يكون معه الزاد و الراحلة ـ و فيه الاستطاعة ، ولم يمنعه فساد طريق ولا غيره ـ أن الحج عليه واجب . قالوا : فكذلك المرأة ؛ لأن الخطاب واحد ، والمرأة من الناس" أ.هـ.

"قال ابن بزيزة المالكي : والصحيح عندنا أن فريضة الله لازمة والمؤمنون إخوة ، وطاعة الله واجبة ، وقد قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" ، والمسجد الحرام أجل المساجد فكان داخلاً تحت مقتضى هذا الخبر" أ.هـ.

اما إلحاق الأسفار الواجبة بالحج ، وهو المشهور . قال ابن بطـال في : "شرح صحيح البخاري" (4/533) : "ألا ترى أن عليها أن تهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام إذا أسلمت فيه ـ بغير محرم ، وكذلك كل واجب عليها أن تخرج فيه" أ.هـ

قال الباجي : وهذا عندي ـ يعني : اشتراط المحرم ـ في الانفراد ـ أي : عندما تسافر المرأة مُنْفردة لوحدها ـ ، والعدد اليسير ، فأما في القوافي ـ لعله : القوافل ـ العظيمة فهي عندي كالبلاد ، يَصِح فيها سفرها دون نساء وذوي محارم .اهـ

إلا أن أبا العباس القرطبي في : "المفهم" (3/450) فَنّده حيث قال : " وفيه بُعْدٌ ؛ لأن الخَلْوة بـها تحرم ، وما لا يطلع عليه من جسدها غالباً عورة ، فالمظنة موجودة فيها . والعموم صالح لها ، فينبغي ألا تخرج منه . والله تعالى أعلم" أ.هـ
اما قولي بالضرورة فلامرين
هما
الاول ان نساء هذا العصر وبعض المتفقهة يطن ان سفر الفرض يجوز مع الرفقة الامنة وليس كذلك لان رفقة هذا الزمان حيث لا ينكر منكر ولايعرف معروف منظور فيها
الثاني تكلمت عن مطلق سفر الفرض لذا قيدته بالضرورة لان سفر الحج دعت اليه ضرورة الفرضية و ضعف النساء وقتنتهن لذا فلا يجب ان يسمح لهن بالسفر مع الرفقة لغير ضرورة ، اقصد ان الضرورة عندهن هي كل مادعت اليه حاجة البشر
و هناك نص للقرافي في الضرورة ان وقفت عليه نقلته ان شاء الله

عثمان عمر شيخ
10-10-16 ||, 01:11 PM
يوجد بحث

المبرم في سفر المرأة من غير محرم للشيخ صالح بن محمد الأسمري
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

علي موقعه منارة الشريعة
تكلم في المسئلة واقوال العلماء فيها

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-10-16 ||, 02:26 PM
الأخ الفاضل الشيخ المازري
لا يستقيم البتة أن يقال إن الضرورة قيد عند المالكية.. ولعلك لحظت هذا عند جوابك على سؤال الشيخ أبي فراس.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-10-16 ||, 02:30 PM
تنبيه: القياس المذكور في بحث الشيخ الأسمري على حال المهاجرة لتظهر شعائر دينها بجامع أن السفرين واجبان : قياس مع الفارق، فالمقيس عليه داخل في الضرورات بلا ريب، والسفر للحج المفروض ليس ضرورة.

ابونصر المازري
10-10-16 ||, 04:45 PM
الأخ الفاضل الشيخ المازري
لا يستقيم البتة أن يقال إن الضرورة قيد عند المالكية.. ولعلك لحظت هذا عند جوابك على سؤال الشيخ أبي فراس.

الاخ الكريم أبا بكر سامحك الله ألمثلي يقال شيخ وفاضل ...هدانا الله واياكم اخي الطيب

أما عن استدرؤاكك لي فقد وعدت بان انقل عن الامام القرافي وقد قال رحمه الله في الذخيرة : " وإن كانت معهم امرأة فلا يحل لها السفر إلا برفيق وهو إما زوج أو محرم فإن عدمتهما واضطرت كالحج المفروض ونحوه فنساء مأمونات أو رجال مأمونون لا تخشى على نفسها معهم لقوله لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة إلا مع ذي محرم ..." إهـ

فهذا الذي اقصد بالضرورة اي الاضطرار بعد بذل الوسع في ايجاد محرم يسافر معها ، لاكما يفهم بعض المتعالمات من طالبات الفقه بان الرفقة المامونة هي الضابط الوحيد عند المالكيين ،، ولعلي خانني اللسان العربي فاخطات فعذرا منكم مشايخنا الكرام

وفقكم الله

متولى أمين حلوة
10-10-21 ||, 08:43 AM
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية
هل يجوز أن تحج المرأة بلا مَحْرم‏؟‏
فأجاب‏:‏
إن كانت من القواعد اللاتي لم يحضن، وقد يئست من النكاح، ولامحرم لها، فإنه يجوز في أحد قولي العلماء أن تحج مع من تأمنه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ومذهب مالك والشافعي‏.‏
المجلد السادس و العشرون
_____________
قال في المغني :-
مسألة : قال ( وحكم المرأة إذا كان لها محرم كحكم الرجل ) ظاهر هذا أن الحج لا يجب على المرأة التي لا محرم لها ; لأنه جعلها بالمحرم كالرجل في وجوب الحج ، فمن لا محرم لها لا تكون كالرجل ، فلا يجب عليها الحج . وقد نص عليه أحمد ، فقال أبو داود : قلت : لأحمد : امرأة موسرة ، لم يكن لها محرم ، هل يجب عليها الحج ؟ قال : لا .
وقال أيضا : المحرم من السبيل . وهذا قول الحسن ، والنخعي ، وإسحاق ، وابن المنذر ، وأصحاب الرأي . وعن أحمد ، أن المحرم من شرائط لزوم السعي دون الوجوب ، فمتى فاتها الحج بعد كمال الشرائط الخمس ، بموت ، أو مرض لا يرجى برؤه ، أخرج عنها حجة ; لأن شروط الحج المختصة به قد كملت ، وإنما المحرم لحفظها ، فهو كتخلية الطريق ، وإمكان المسير . وعنه رواية ثالثة ، أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب . قال الأثرم : سمعت أحمد يسأل : هل يكون الرجل محرما لأم امرأته ، يخرجها إلى الحج ؟ فقال : أما في حجة الفريضة فأرجو ; لأنها تخرج إليها مع النساء ، ومع كل من أمنته ، وأما في غيرها فلا والمذهب الأول ، وعليه العمل .
وقال ابن سيرين ، ومالك والأوزاعي ، والشافعي . ليس المحرم شرطا في حجها بحال . قال ابن سيرين : تخرج مع رجل من المسلمين ، لا بأس به .
وقال مالك : تخرج مع جماعة النساء . وقال الشافعي : تخرج مع حرة مسلمة ثقة . وقال الأوزاعي : تخرج مع قوم عدول ، تتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ، ولا يقربها رجل ، إلا أنه يأخذ رأس البعير ، وتضع رجلها على ذراعه . قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث ، واشترط كل واحد منهم شرطا لا حجة معه عليه ، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ، وقال لعدي بن حاتم : { يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت ، لا جوار معها ، لا تخاف إلا الله } . ولأنه سفر واجب ، فلم يشترط له المحرم ، كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار .
ولنا ، ما روى أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ، تسافر مسيرة يوم ، إلا ومعها ذو محرم } . وعن ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { لا يخلون رجل بامرأة ، إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم . فقام رجل فقال : يا رسول الله ، إني كنت في غزوة كذا ، وانطلقت امرأتي حاجة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انطلق فاحجج مع امرأتك } . متفق عليهما . وروى ابن عمر ، وأبو سعيد ، نحوا من حديث أبي هريرة .
قال أبو عبد الله : أما أبو هريرة : فيقول : ( يوما وليلة ) . ويروى عن أبي هريرة : ( لا تسافر سفرا ) أيضا .
وأما حديث أبي سعيد يقول : ( ثلاثة أيام ) . قلت : ما تقول أنت ؟ قال : لا تسافر سفرا قليلا ولا كثيرا ، إلا مع ذي محرم . وروى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم } . وهذا صريح في الحكم . ولأنها أنشأت سفرا في دار الإسلام ; فلم يجز بغير محرم ، كحج التطوع .
وحديثهم محمول على الرجل ، بدليل أنهم اشترطوا خروج غيرها معها ، فجعل ذلك الغير المحرم الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثنا أولى مما اشترطوه بالتحكم من غير دليل . ويحتمل أنه أراد أن الزاد والراحلة يوجب الحج ، مع كمال بقية الشروط ، ولذلك اشترطوا تخلية الطريق ، وإمكان المسير ، وقضاء الدين ، ونفقة العيال ، واشترط مالك إمكان الثبوت على الراحلة ، وهي غير مذكورة في الحديث .
واشترط كل واحد منهم في محل النزاع شرطا من عند نفسه ، لا من كتاب ولا من سنة ، فما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاشتراط ، ولو قدر التعارض ، فحديثنا أخص وأصح وأولى بالتقديم ، وحديث عدي يدل على وجود السفر ، لا على جوازه ، ولذلك لم يجز في غير الحج المفروض ، ولم يذكر فيه خروج غيرها معها ، وقد اشترطوا هاهنا خروج غيرها معها .
وأما الأسيرة إذا تخلصت من أيدي الكفار ، فإن سفرها سفر ضرورة ، لا يقاس عليه حالة الاختيار ، ولذلك تخرج فيه وحدها ; ولأنها تدفع ضررا متيقنا بتحمل الضرر المتوهم ، فلا يلزم تحمل ذلك من غير ضرر أصلا .
_________
قال في الذخيرة :-
(( الباب الثاني
في الشروط

وفي ( الجواهر ) : هي أربعة : البلوغ ، والعقل ، والحرية لما في أبي داود قال عليه السلام : ( أيما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه ، فإن أدرك فعليه الحج ، وأيما عبد حج به أهله أجزأ عنه ، فإن أعتق فعليه الحج ) والإسلام يجري على الخلاف بخطاب الكفار بالفروع ، وهو المشهور ، فلا يكون شرطا في الوجوب ، ووافقنا الأئمة في الأربعة ، وزاد الشافعي شرطين : تخلية الطريق ، وإمكان السير ، وهما - عندنا - من فروع الاستطاعة ، وزاد ( ح ) وابن حنبل : سابعا ، وهو ذو المحرم في حق المرأة لقوله عليه السلام : ( لا تحجن المرأة إلا مع ذي محرم ) وفي مسلم : ( نهى عليه السلام أن تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم ) وجوابه : المعارضة بقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) . ( آل عمران : 97 ) والقياس على الهجرة ، وما ذكروه محمول على التطوع أو حالة الخوف ، قال مالك في ( الكتاب ) : تحج بلا ولي مع رجال ونساء مرضيين ، وإن امتنع واليها ، وقال : تخرج مع المرأة الواحدة المأمونة ، إذا أثبت أن المحرم ليس شرطا : فهل تخرج مع الرجال الثقات ؟ قال سند : منعه ابن عبد الحكم ، قال سند : وهو محمول على الكراهة ، قال سند : وهذا في حجة الإسلام ، أما في غير الفرض فلا تخرج إلا مع ذي محرم ، قاله : ابن حبيب لعموم النهي ، قال سند : فعدم هذه الشروط قد تقتضي عدم الوجوب والصحة ، كالعقل والإسلام على الخلاف فيه ، أو الوجوب والإجزاء عن الفرض دون النفل كالبلوغ والحرية ، وأما عدم السبب الذي هو الاستطاعة فيمنع الوجوب دون الإجزاء . ))
___________
و قال ابن حزم :-
((وقالت طائفة : تحج في رفقة مأمونة وإن لم يكن لها زوج ولا كان معها ذو محرم - : كما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا وكيع عن يونس هو ابن يزيد - عن الزهري قال : ذكر عند عائشة أم المؤمنين المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم ؟ قالت عائشة : ليس كل النساء تجد محرما . ومن طريق سعيد بن منصور نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن نافع مولى ابن عمر قال : كان يسافر مع عبد الله بن عمر موليات ( له ) ليس معهن محرم ، وهو قول ابن سيرين وعطاء ، وهو ظاهر قول الزهري ، وقتادة ، والحكم بن عتيبة - وهو قول الأوزاعي ، ومالك ، والشافعي ، وأبي سليمان ، وجميع أصحابهم .
وهو قول ابن سيرين وعطاء ، وهو ظاهر قول الزهري ، وقتادة ، والحكم بن عتيبة - وهو قول الأوزاعي ، ومالك ، والشافعي ، وأبي سليمان ، وجميع أصحابهم . ))
__________
قال الشوكاني في نيل الأوطار :-
(( وإلى كون المحرم شرطا في الحج ذهب العترة وأبو حنيفة والنخعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه على خلاف بينهم هل هو شرط أداء أو شرط وجوب . وقال مالك وهو مروي عن أحمد : إنه لا يعتبر المحرم في سفر الفريضة .
وروي عن الشافعي وجعلوه مخصوصا من عموم الأحاديث بالإجماع . ومن جملة سفر الفريضة سفر الحج . وأجيب بأن الجمع عليه إنما هو سفر الضرورة فلا يقاس عليه سفر الاختيار ، كذا قال صاحب المغني ، وأيضا قد وقع عند الدارقطني بلفظ "لا تحجن امرأة إلا ومعها زوج " وصححه أبو عوانة .
وفي رواية للدارقطني أيضا عن أبي أمامة مرفوعا { لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيام أو تحج إلا ومعها زوجها } فكيف يخص سفر الحج من بقية الأسفار ...
ثم قال :-
قال ابن دقيق العيد : هذه المسألة تتعلق بالعامين إذا تعارضا ، فإن قوله تعالى: { ولله على الناس حج البيت } الآية ، عام في الرجال والنساء ، فمقتضاه أن الاستطاعة على السفر إذا وجدت وجب الحج على الجميع . وقوله صلى الله عليه وسلم : { لا تسافر المرأة إلا مع محرم } عام في كل سفر فيدخل فيه الحج ، فمن أخرجه عنه خص الحديث بعموم الآية ، ومن أدخله فيه خص الآية بعموم الحديث فيحتاج إلى الترجيح من خارج انتهى . ويمكن أن يقال : إن أحاديث الباب لا تعارض الآية لأنها تضمنت أن المحرم في حق المرأة من جملة الاستطاعة على السفر التي أطلقها القرآن وليس فيها إثبات أمر غير الاستطاعة المشروطة حتى تكون من تعارض العمومين . لا يقال : الاستطاعة المذكورة قد بينت بالزاد والراحلة كما تقدم
لأنا نقول : قد تضمنت أحاديث الباب زيادة على ذلك البيان باعتبار النساء غير منافية فيتعين قبولها ، على أن التصريح باشتراط المحرم في سفر الحج لخصوصه كما في الرواية التي تقدمت مبطل لدعوى التعارض ))
______________
قال ابن رشد
((واختلفوا من هذا الباب ؛ هل من شرط وجوب الحج على المرأة أن يكون معها زوج أو ذو محرم منها يطاوعها على الخروج معها إلى السفر للحج ؟ فقال مالك والشافعي : ليس من شرط الوجوب ذلك ، وتخرج المرأة إلى الحج إذا وجدت رفقة مأمونة . وقال أبو حنيفة وجماعة : وجود ذي المحرم ومطاوعته لها شرط في الوجوب .

وسبب الخلاف : معارضة الأمر بالحج والسفر إليه للنهي عن سفر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم . وذلك أنه ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر أنه قال - عليه الصلاة والسلام - : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم " . فمن غلب عموم الأمر قال : تسافر للحج وإن لم يكن معها ذو محرم ، ومن خصص العموم بهذا الحديث أو رأى أنه من باب تفسير الاستطاعة قال : لا تسافر للحج إلا مع ذي محرم . ))
__________
فتحصل لنا جواب السؤال
من القائل بجواز الحج بغير محرم ؟
مالك و الشافعي و الأوزاعي و ابن سيرين و رواية عن أحمد..و عطاء و قتادة و الحكم بن عتيبة و أبو سليمان و ظاهر قول الزهري

و منه تعلم أن أبا حنيفة "و أصحاب الرأي" يقول باشتراط المحرم و رواية عن أحمد وهو قول ابن المنذر و الحسن و إسحاق و النخعي و الشافعي في أحد قوليه و من تمسك بظاهر الحديث المذكور في الباب ..

و ما بديل المحرم عند المجيزين ؟"ثمرة ترك ظاهر الحديث أنهم اختلفوا فيمن يحل محل المحرم ، و لا دليل -بنص- على تعيين البديل "

رجل من المسلمين ! >>ابن سيرين
جماعة النساء >> مالك
حرة مسلمة ثقة >> الشافعي
قوم عدول>>الأوزاعي

و هذه كلها تدخل في مسمى الرفقة ، الرفقة المأمونة " التى يعبر عنها بعض العلماء فيقول : مع من تأمنه "
و الله تعالى أعلم