المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قَاْلَتْ: أَلَمْ تُخْبِرْ بِأَنَّكَ زَاْهِدٌ***فَقُلْتُ: بَلَىْ مَاْ زِلْتُ أَزْهَدُ فِي الزُّهْدِ



ابونصر المازري
10-10-18 ||, 12:18 AM
القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر أبو محمد البغدادي المالكي أحد الأعلام، وهو قد سمع من عمر بن سنبك وجماعة من العلماء غيره، وقد تفقه : القاضي البغدادي المالكي على ابن القصّار وابن الجلاب، وانتهت إليه رئاسة المذهب‏ المالكي، وشهد بسعة علمه الفقيه الأصولي أبو إسحاق الشيرازي‏ الذي قال:‏ سمعت كلامه في النظر، أي الجدل، وكان فقيهًا متأدبًا شاعرًا له كتُبٌ كثيرة في كل فن‏..
وقال الخطيب‏ البغدادي:‏ لم ألق في المالكية أفقه منه، وُلِّيَ القضاء، وتحوّل في آخر أيامه إلى مصر فمات بها في شعبان سنة 422 هـ، وكان سبب هجرته انتشار الفقر وكساد العلم في بغداد، ومن شعره في الغزل هذه الابيات الرائقة الطريفة


وَنَاْئِمَةٍ قَبَّلْتُهَاْ فَتَنَبَّهَتْ***وَقَاْلَت ْ تَعَاْلَوْا وَاطْلُبُوا اللِّصَ بِالْحَدِّ


فَقُلْتُ لَهَاْ إِنِّيْ -فَدَيْتُكِ- غَاْصِبٌ***وَمَاْ حَكَمُوْا فِيْ غَاْصِبِ بِسِوَى الرَّدِ


خُذِيْهَاْ وَكُفِّيْ عَنْ أَثِيْمٍ ظُلاْمَةً***وَإِنْ أَنْتِ لَمْ تَرْضَيْ فَأَلْفاً عَلَى الْعَدِّ


فَقَاْلَتْ قِصَاْصٌ يَشْهَدُ الْعَقْلُ أَنَّهُ***عَلَىْ كَبِدِ الْجَاْنِيْ أَلَذّ مِنَ الشَّهْدِ


فَبَاْتَتْ يَمِيْنِيْ، وَهْيَ هَمْيَاْنُ خَصْرُهَا!***وَبَاْتَتْ يَسَاْرِيْ وَهْيَ وَاْسِطَةُ الْعقْدِ


فَقَاْلَتْ: أَلَمْ تُخْبِرْ بِأَنَّكَ زَاْهِدٌ؟***فَقُلْتُ: بَلَىْ مَاْ زِلْتُ أَزْهَدُ فِي الزُّهْدِ

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-10-18 ||, 11:08 PM
القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر أبو محمد البغدادي المالكي أحد الأعلام، وهو قد سمع من عمر بن سنبك وجماعة من العلماء غيره، وقد تفقه : القاضي البغدادي المالكي على ابن القصّار وابن الجلاب، وانتهت إليه رئاسة المذهب‏ المالكي، وشهد بسعة علمه الفقيه الأصولي أبو إسحاق الشيرازي‏ الذي قال:‏ سمعت كلامه في النظر، أي الجدل، وكان فقيهًا متأدبًا شاعرًا له كتُبٌ كثيرة في كل فن‏..
وقال الخطيب‏ البغدادي:‏ لم ألق في المالكية أفقه منه، وُلِّيَ القضاء، وتحوّل في آخر أيامه إلى مصر فمات بها في شعبان سنة 422 هـ، وكان سبب هجرته انتشار الفقر وكساد العلم في بغداد، ومن شعره في الغزل هذه الابيات الرائقة الطريفة


وَنَاْئِمَةٍ قَبَّلْتُهَاْ فَتَنَبَّهَتْ***وَقَاْلَت ْ تَعَاْلَوْا وَاطْلُبُوا اللِّصَ بِالْحَدِّ


فَقُلْتُ لَهَاْ إِنِّيْ -فَدَيْتُكِ- غَاْصِبٌ***وَمَاْ حَكَمُوْا فِيْ غَاْصِبِ بِسِوَى الرَّدِ


خُذِيْهَاْ وَكُفِّيْ عَنْ أَثِيْمٍ ظُلاْمَةً***وَإِنْ أَنْتِ لَمْ تَرْضَيْ فَأَلْفاً عَلَى الْعَدِّ


فَقَاْلَتْ قِصَاْصٌ يَشْهَدُ الْعَقْلُ أَنَّهُ***عَلَىْ كَبِدِ الْجَاْنِيْ أَلَذّ مِنَ الشَّهْدِ


فَبَاْتَتْ يَمِيْنِيْ، وَهْيَ هَمْيَاْنُ خَصْرُهَا!***وَبَاْتَتْ يَسَاْرِيْ وَهْيَ وَاْسِطَةُ الْعقْدِ


فَقَاْلَتْ: أَلَمْ تُخْبِرْ بِأَنَّكَ زَاْهِدٌ؟***فَقُلْتُ: بَلَىْ مَاْ زِلْتُ أَزْهَدُ فِي الزُّهْدِ

شكرا لك يا أخي
والقاضي عبد الوهاب إضافة إلى سعة علمه بالمذهب وأدلته كان شاعرا مفلقا وأديبا بارعا
والدليل على ذلك أن أبا العلاء المعري العلامة المشهور أديب معرة النعمان لما مر عليه القاضي عبد الوهاب أعجبه معرفته بالفقه واللغة على حد سواء فإذا أخذ في أي منهما برز فيه فقال المعري فيه ويقول بعض الناس إن المعري ألغز في ذلك مذهبه الفاسد في تناسخ الأرواح والله أعلم :
والمالكي ابن نصر زار في سفر === بلادنا فحمدنا النأي والسفرا
إذاتفقه أحيا مالكـا جدلا === وينشر الملك الضلّيل إن شعر
يقول إن تكلم في الفقه حلت فيه روح مالك وإن تكلم في الشعر حلت فيه روح امرئ القيس الكندي