المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الاجهاض مقاصديا



فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-18 ||, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته منبر العلم ....
أطرح موضوعا شائكا يبغي تعقيبات وتعليقات مقاصدية توصل للمطلوب بإذن الله تعالى .
مشكلة الإجهاض (دراسة فقهية مقاصدية)
الدكتورة- فريدة بنت صادق زوزو

الحكم العام للإجهاض في المنظور المقاصدي.
ومما خلص إليه البحث نقطتان أساسيتان تتفرع عنهما مجموعة من النقاط الأخرى التي يتمحور حولها الموضوع:
1- النقطة الأساسية الأولى: وهي أهمية رأي الخبير الطبي الموثوق من علمه في تحديد ماهية الإجهاض وأنواعه، ومنه تحديد مواضع الخطورة من عدمها.
2- أما النقطة الأساسية الثانية: فهي اتباع المنهج أو المنظور "الفقهي المقاصدي" في تحليل عناصر الموضوع.
ومن هذين الأساسين تتفرع مجموعة من النتائج كما يلي:
1- يقسم الأطباء الإجهاض إلى ثلاثة أنواع هي: الإجهاض التلقائي، وهذا لا إثم فيه؛ والثاني: الإجهاض الجنائي (للحمل الناتج من زنى أو زنى محارم أو اغتصاب)، وهو الإجهاض الذي يثير التساؤلات، والذي عليه مدار البحث كله، وأخيراً الإجهاض الطبي (حال كون الجنين مشوهاً)، والعلاجي (للأم الحامل)، وهو الذي يقرره الطبيب المسلم الموثوق في دينه وخبرته.
2- إن تقسيم الفقهاء للإجهاض ينبني على قاعدة "نفخ الروح"؛ فأقسام الإجهاض اثنان؛ هما: الإجهاض قبل نفخ الروح، والإجهاض بعد نفخ الروح. وعلى هذا الأساس يكون تحريم أو إباحة الإجهاض.
3- إجهاض الجنين بعد نفخ الروح ؛ أي بعد (120) يوماً من الحمل يعد قتلاً عمداً لإنسان كامل الحقوق، ومن ثم تثبت في حقه الغرة.
4- أما الإجهاض قبل نفخ الروح للحالات العادية، ففيها أقوال متعددة للفقهاء والأطباء أيضاً.
5- والراجح عند الإمام الغزالي وأئمة المذهب المالكي أن اعتبارات تحريم الإجهاض هي: إنسانية الجنين (بدءًا من استقرار الماء في الرحم)، ثم نفخ الروح فيه.
6- أما المذهب الحنبلي والشافعي والحنفي فالاتفاق بينهم حاصل على الأخذ بقاعدتي: تخلق الجنين، ونفخ الروح فيه.
7- أما في حالات الحمل الناتج من زنى أو زنى محارم أو من اغتصاب، فللفقهاء آراء ومذاهب.
8- ومن الأطباء من يحرم الإجهاض تحريماً قاطعاً قبل نفخ الروح فيه، ولا يرون أي مسوغ يدعو للتخلص من الجنين بحجة أن الروح لم تنفخ فيه.
9- إن الإجهاض العلاجي يجب أن تحكمه قاعدة "الضرورة" وتوابعها، ثم الأخذ بقاعدة الترجيح بين المقاصد الخمسة (بين حفظ النفس والنسل) مثلاً.
10- أما الإجهاض الجنائي فهو مخالف لقصد الشارع الحكيم، ولا يدل على استحسانه دليل شرعي.
11- وأخيراً يمكن القول أن الإجهاض عدا في الحالة الضرورية -الخوف على حياة الأم وصحتها- وسيلة غير شرعية، ولا يمكن التوسل بها لحفظ مقصد شرعي هو مقصد حفظ النسل.
المصدر : منتديات محيط العرب

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-21 ||, 08:09 PM
أحسن الله إليكم الشيخ فحفاح:
أرفع إليكم هذا المقال للمساهمة في هذا الموضوع المهم، و هو مشاركة متواضعة ألقيت في كلية الطب بجامعة وهران.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله الذي أخرج الإنسان من الظلمات إلى النور· ومن الضمور إلى الظهور، ومن أصلاب الرجال وأرحام ربّات الحِجال، ومن ضيق المخرج إلى سعة الرحمة والفرج، والصلاة والسلام على خير الأنام، من حاز في الورى قصب السباق، من حصن النفس عن غي الهوى، من خمّر العقول بالترياق، من طوّق الأموال بالإحراز، من قوّم الأعراض في الآفاق، وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين·
القول الفصل في حكم الإجهاض:
إن الإجهاض لما عمت به البلوى وكثرت فيه الشكوى وتردد بين الفتوى والبلوى، أوجب فيه الشرع تحصيل الفتوى تحصيلاً ملتزماً بالقواعد العامة في التشريع وبالمقاصد الشرعية حتى يوافق المقصود القصد فلا يخالفه البتة··· وقد قيل: يحدث للناس من الأقضية على قدر ما أحدثوا من فجور·
ليس القصد من هذه التقريرات والوقفات تسويغ واقع، أو الانتصار إلى داعية ردود الأفعال، وإنما تذكير الأنام بأصول أرباب الحجة والبيان·
والمنهج في الإنشاء والدفع: نصرة الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يكون ذلك إلا بربط المسائل بأصول الاعتقاد، وبالكليات الخمس ومعرفة الرجال بالحق، وكل ذلك على النحو التالي:
المسألة الأولى: حقيقة الإجهاض:
الحقيقة اللغوية: الإجهاض: إلقاء الولد لغير تمام، والجمع مجاهيض·
الحقيقة الاصطلاحية: في الاصطلاح الشرعي:"إنزال الجنين قبل أن يستكمل مدة الحمل"·
وفي الاصطلاح الطبي: "هو ما يولد قبل الأسبوع الثامن والعشرين"· على معنى أن ولادة الجنين قبل ذلك التوقيت تسمى إجهاضاً"، لأن الجنين لا يمكنه أن يعيش خارج الرحم في ذلك العمر"·
إطلاقات الإجهاض: يأتي الإجهاض بمعان متعددة، تختلف من حيث المفهوم وتتفق من حيث المقاصد، ومن ذلك:
1 - الإزلاق: من فعل زَلِقَ: لأن المرأة تزلقه قبل الولادة وهذا من باب مناسبة اللفظ للمعنى·
2 - السِّقط: بالكسر والفتح والضم، والكسر أفصحها، وهذا اللفظ مناسب لما يسقط من بطن الأم قبل تمامه·
3 - الإملاص: قال أبو عبيدة أن عمر(رضي الله عنه) سأل عن إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة(1)·
4 - الإسلاب: امرأة سالب ومسلوب، إذا مات ولدها، أو ألقته لغير تمام·
5 - الطرح: من طرح الشيء إذا رماه بعيداً·
أقول ترتيباً على هذه الإطلاقات:
1- إن ثمة مناسبة بين الأسماء والمسميات، هذا ما يرجح مذهب المناسبة بين الألفاظ والمعاني·
2- إن هذه الألفاظ وإن اختلفت في المفهوم، فهي متفقة من حيث أفرادها·
3- إن هذه الألفاظ تعددت لتعدد الاعتبار، على معنى أن الإجهاض عمل يختلف لفظه على حسب اختلاف المتسبب فيه، فالإزلاق من فعل المرأة، وكذا الإملاص والإسلاب بمعنى السالب، وبمعنى المسلوب فهو من فعل غيرها، أما السقط من فعل الجنين من باب التجوز·
وعليه فإن نسبة الإثم لأهله تختلف باختلاف الجهة·
العلاقة بين الحقيقة اللغوية والاصطلاحية:
علاقة تساوي·
المسألة الثانية: أقسام الإجهاض باعتبار موجبه:
يقسم الإجهاض باعتبار ما أوجبه إلى ثلاثة أقسام:
1- الإجهاض التلقائي: وهو عملية طبيعية يقوم بها الرحم لطرد الجنين الذي لا يمكن أن تكتمل له عناصر الحياة، بسبب التشوه الشديد الذي أصابه من أمر وراثي، فالجنين كما يقرر الغزالي كالثمرة تسقط قبل إدراكها لفساد يعرض لها، فتهزل الروابط بينها وبين أصلها·
2- الإجهاض الاضطراري: يلجأ إليه الأطباء في الحفاظ على حياة الأم إذا تعارضت نفسه مع نفسها·
3- الإجهاض الاجتماعي: ويطلق عليه الإجهاض الجنائي دافعه عدم الرغبة في الإنجاب·
ومن حكم هذا التقسيم ومقاصده:
1- أن الرحم كالمدينة التي تنفي خبثها، وأن له استعداداً لدفع ما قد تعتريه التشوهات إن وجد، وعليه فيجب بذل الوسع طباً وأسرة ومجتمعاً وقانوناً إلى ضرورة الاعتناء بالأرحام لإقرار هذا الدور الفطري، وذلك إيذاناً بالمشروعية·
2- أن ثمة مقصداً يلوح للنظر فيقرر مصلحة الأصول على الفروع حال التعارض، ويؤكد أحكاماً·
3- وفي حال الانتفاء يلقي باللائمة على الإجهاض الجنائي أو الاجتماعي·
المسألة الثالثة: حكم الإجهاض:
قد يختلف الناس في حرمة الإجهاض على أقوال ومذاهب من حيث الجواز الشرعي أو العقلي، لكونه يتردد بين الفساد والصلاح، ولتوقف جوازه على حرمة انتهاك أصوله·
وقد يكون سبب الخلاف قصور الفكر عن تحصيل محاور المسألة وأبعادها أو التعلق بما لا يجوز التعلق به من نصوص نبوية يحرض لازمها على ذلك ولكن الاختلاف في القصد إلى هذا اللازم·
ولهذا ينبغي أولاً أن نتحدث عن المذاهب الفقهية تصويراً وأدلة ثم نعقب عليها بما تيسر مع بيان أرجح المذاهب على الإطلاق·
أولاً: المذاهب الفقهية:
في المذهب الحنفي:
تردد المذهب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: حرمة الإسقاط منذ لحظة العلوق، ومن أدلتهم قياس الجنين على ضمان الاعتداء على بيض الصيد للمحرم بالحج، وأنه من لوازم الضمان الإثم·
القول الثاني: جواز ذلك خلال الأربعين يوماً من بداية الحمل، ومن أدلتهم التعلق بلازم حديث نفخ الروح وتخلق الجنين·
القول الثالث: جوازه إلى مائة وعشرين يوماً من بدء الحمل، ومن أدلتهم التعلق بلازم حديث نفخ الروح·
في المذهب المالكي:
من المعتمد في المذهب حرمة الإجهاض منذ لحظة التلقيح الأولى، بمجرد وصول ماء الرجل إلى رحم المرأة·
جاء في الشرح الكبير:"لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم قبل الأربعين يوماً، وأما إذا نفخت فيه الروح فقد حرم بالإجماع"· وفي هذا النقل تلميح إلى وجود قولين في إخراج المني المتكون في الرحم قبل الأربعين إلا أن الراجح عدم الجواز·
وفي القوانين الفقهية: إذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له·
وأشد من ذلك إذا تخلق·
وأشد من ذلك إذا نفخ الروح، فإنه قتل نفس إجماعاً·
وفي الحواشي على الخرشي: يحَرَّمُ الإجهاض قبل الأربعين، ولو كان من ماء زنا، إلا إن خافت على نفسها القتل بظهور الحمل·
توثيق الأقوال من هذه النقول:
1- يحرم الإجهاض قبل الأربعين يوماً ولو من زنا والإجماع على حرمته بعد نفخ الروح·
2- أن الاعتداء على الجنين على درجات من حيث الفساد(تخلقاً أو نفخاً)·
من أدلتهم:
1- حديث التخلق ونفخ الروح·
2- القواعد العامة المقررة لقاعدة حفظ النسل من حيث الوجود والعدم·
في المذهب الشافعي:
قال الغزالي:"وليس هذا العزل كالإجهاض والوأد، لأن ذلك جناية على موجود حاصل، وله مراتب وأول مراتب الوجود أن تقع النطفة في الرحم وتختلط بماء المرأة وتستعد لقبول الحياة، وإفساد ذلك جناية، فإذا صارت مضغة وعلقة كانت الجنايةأفحش، وإن نفخ فيه الروح واستوت الخلقة ازدادت تفاحشاً، ومنتهى التفاحش في الجناية بعد الانفصال حياً(2)·
يفهم من مقررات الشافعية ما يلي:
1- قياس الإجهاض على العزل فاسد، والفرق أن الإجهاض جناية على ما كان خطر الحصول والوجود·
2- أن الإجهاض كالوأد، وعليه تتعلق بأدلة تحريم الوأد لتحريم الإجهاض·
3- والمزاوجة بين ما ذكر من مصطلح العزل والإجهاض إيذاناً في وجود من تعلق بهذا القياس في تجويز الإجهاض، ودليلها أن إيراد هذه المسألة بأدلتها إشارة إلى وجود خلاف فيها·
4- وفي قوله:"تستعد لقبول الحياة"· متعلق قد يتوكأ عليه الفقيه كدليل في حكمه على الإجهاض·
5- مفاسد الإجهاض على مراتب·
6- وأن هذا العمل الإجهاضي تتعلق به حقوق العباد (نسب، قرابة، ميراث) وحق الله وحق الجنين (حق في الحياة) لتردد الفساد في هتك حياته بين الفحش والتفاحش حال اقتراب نزوله حياً·
في المذهب الحنبلي قولان:
حرمة الإسقاط، لأنه ولد قد انعقد·
الجواز قبل نفخ الروح·
يفهم من متون الحنابلة ما يلي:
1- أن الحرمة على بابها الذي تقرره القواعد العامة·
2- وأن الجواز لوجود ما يقتضي، لأن هذا الحكم ورد على خلاف القياس والكليات·
3- وأن دليل الجواز لازم لحديث نفخ الروح·
الراجح في المسألة:
1- يجب أن نقرر أولاً:
أن المذاهب أجمعت في المشهور على عدم الجواز، ومن أجاز منها إنما تعلق بالضرورة وأوقت حكم الإجهاض بما قبل تخلق الحنين أو نفخ الروح·
2- إن تعلق من أجاز بلازم حديث التخلق ونفخ الروح لا يستقيم، لأنه دل على المعنى بدلالة الالتزام، وإثبات المشروعية بها متوقف على القصد إليها من الشرع·
على معنى: هل سيق حديث التخلق ونفخ الروح أصالة للدلالة على جواز الإجهاض؟
والجواب: سيق الحديث أصالة لمراحل تخلق الجنين ولا يستغرق الإجهاض إلا التزاماً، والالتزام لا يقوى على تقرير ما يخالف الأصول، وعلى التسليم لكونه مقصوداً فإن ذلك لا يعارض ما هو أقوى منه ثبوتاً ودلالة·
3- إن الأصل في التعلق للتجويز متوقف على حالة الضرورة التي تجرأ على أحكام الله تعالى·
4- إن تجويز الإجهاض معارض للكليات التالية:
أولاً: حفظ النسل:
من حيث الوجود بفعل ما به قيامه وثباته·
من حيث العدم بمنع ما يوؤل إلى الغرامة فالإخصاء، والإجهاض، واستئصال الرحم، وغيرها مما كان ذريعة لقطع النسل المحرم·
ومن أدلة تكثير النسل وحفظه:
أ - كل نص يحث على الزواج والإنجاب من القرآن والسنة، ومذاهب السلف لتجريف الوأد، وعدم تحبيذ العزل، والترغيب في التكاثر، وعدم إبطال الأعمال·
ب - بل إنّ خلقة الإنسان تدل على كثرة النسل حيث تكاثرت حيوانات المخلوق المنوية إلى مئات الملايين، بل إن كل مخلوق يحمل أمماً في صلبه، وفي ذلك إشارة إلى من ألقى السمع، وكذلك تهيئة الأرحام على حفظ الصحيح وقذف السقيم يغني عن الإجهاض ويؤذن بعدم مشروعيته·
5- كما أن التصرف في الجنين قبل نفخ الروح بحجة عدم الحياة يرده العلم بما أورده من اكتشافات في عالم الأجنة، وحيث أورد أن الحيوان المنوي يتحرك في سائل يتسابق فيه ما غيره للوصول إلى البويضة وعند الوصول يصدر سائلاً مليناً لجدار البويضة، والبويضة تفعل ذلك أيضاً، وعند اختراقه البويضة تغلق جدارها أيّما إغلاق ليستقر تحقيقاً لصفة التخلق والتطور·· فهل تجد أحيا من هذا الجرم الصغير الذي لا يرى بالعين المجردة؟
6- أضف إلى ذلك: أن الإجهاض يمنع مشروعاً على وشك الحصول، وهو الذي أشارت إليه المذاهب حيث نبذت هذا الفعل في كل مراحل الجنين ولكنها بينت درجات الفساد، والأخيرة لا تفتح باباً للتجويز·
7- توقيت العقوبة على الإزلاق والإملاص والسلب والإجهاض دليل الحرمة مع ما تحمله هذه الألفاظ من معاني المنع·
8- ما قرره الأطباء من أن الإجهاض خطر على الأمهات·
وعليه: فإن الراجح في الإجهاض تقسيمه إلى قاعدة واستثناء.
القاعدة العامة: لا يجوز مطلقاً دون تقييد بفترة زمنية للأدلة السابقة، سواء كان الجنين من نكاح أو سفاح·
الاستثناء: تجويز الإجهاض في حالة الضرورة، والضرورة يُلتزم فيها بأن تقدر بقدرها ولا يتوسع فيها ولا يكون توصيف الضرورة إلا من خلال طبيب موثوق، عدل، ضابط (كتوقيت حال التشوه مع الجزم بعدم الشفاء أو هلاك الأم···)·
يقول د / البار:"ولا أعلم أن هناك من الأمراض ما يجعل هلاك الجزم محققاً إذا هي استمرت في الحمل··· إلا حالة واحدة هي تسمم الحمل، حتى وفي هذه الحالة لا يحتاج الطبيب إلى قتل الجنين بل إجراء الولادة قبل الموعد المحدد أو يحقن الأم عادة ب: "الأوكسوس" أو "عملية قيصرية "·
وقال:"بعد تطور العلم يصبح قتل الجنين لغواً لا حاجة له في أغلب الحالات المرضية·
وقال أيضاً:" تصرف الحضارة مئات الملايين من أجل أن تحمل امرأة عاقر، في الوقت الذي تقوم فيه بقتل مالا يقل عن خمسين مليون طفل (جنين) سنوياً"·
وأضيف قيداً إلى هذا الاستثناء:
تجويز ما استثني متوقف على :
1- رضا الوالدين·
2- طبيب عدل·
3- تعذر الشفاء قطعاً·
وعليه نقول على المجتمعات أن تتعامل بالاحتياط لتفعيل فتاوى تسويغية من جهة، وتعتمد على الأوهام والتخيلات في تقرير الشرع·
أختم قولي بـ :"يحدث للناس من الأقضية على قدر ما أحدثوا من فجور"·


والحمد لله رب العالمين

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-25 ||, 11:22 PM
السلام عليكم أهل الخير , رفع الله شأنكم وأدام في المقاصد عزكم...لا نعدم تبيانكم ومساهماتكم .
الشكر موصول لكم فضيلة الدكتور الاخضري على ماتفضلتم به خاصة "تعلق الحكم بمقصد حفظ النسل" , فلقد أفادني في موضوع البحث
كنت أرجو أن تتطرق إلى دفع التعارض الواقع بين حفظ نفس الجنين وحفظ نفس أمه في كلية حفظ النفس . إن أمكن بارك الله فيك.

طارق موسى محمد
10-10-28 ||, 11:10 PM
أحسن الله إليك ونفع بعلمك
وجزاكم الله خيرا

بشرى عمر الغوراني
10-10-29 ||, 06:28 AM
كنت أرجو أن تتطرق إلى دفع التعارض الواقع بين حفظ نفس الجنين وحفظ نفس أمه في كلية حفظ النفس . إن أمكن بارك الله فيك.

يا ليتكم تفعلون.

بشرى عمر الغوراني
10-10-29 ||, 06:31 AM
ومن حكم هذا التقسيم ومقاصده:

2- أن ثمة مقصداً يلوح للنظر فيقرر مصلحة الأصول على الفروع حال التعارض، ويؤكد أحكاماً·
3- وفي حال الانتفاء يلقي باللائمة على الإجهاض الجنائي أو الاجتماعي·


من فضلكم، حبّذا لو توضحون هاتين النقطتين.
جزاكم الله خيراً.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-29 ||, 09:33 AM
إلى أهل التحقيق: الأستاذ فحفاح و المتميزة بشرى عمر:
في الابتداء أقول: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.
و أنتم أعلم بأنه لا خلاف في تقديم حياة الأم على حياة جنينها حال التعارض من كل وجه ؛ لكونها سبب الإيجاد.
"أبوتنا لا تقاد حيث انقادت البنوات"
و هو المقصد من قولي: إنّ ثمة مقصدا يلوح للنظر ، فيقرر مصلحة الأصول على الفروع حال التعارض.
و في حال الانتفاء ،فإن الاضطرار إلى الإجهاض لا يورث إثما ، و يلحق به التلقائي. أما الاجتماعي فإنه يرتب أوزارا....
أعتذر لكم عن التقصير

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
10-10-29 ||, 07:46 PM
شكر الله لك توضيحك وبيانك وجزاك خيرا ,,,, كما أنك لم تقصر فإن فيما تقدم مما تفضلتم به غنية وفضلا.

ابونصر المازري
10-10-29 ||, 08:57 PM
،فإن الاضطرار إلى الإجهاض لا يورث إثما

أستاذنا الاخضري ما الضابط الفقهي للاضطرار عندكم في قولكم هذا بارك الله فيكم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-29 ||, 09:47 PM
السلام عليكم: أخي أبا نصر
لا ينسجم وصف الاضطرار إلا بتجويز مقام الجرأة على الأحكام ؛ حيث تعذر الجمع بين الأصول و الفروع ، و بين ما ثبت وجوده قطعا
و ما كان على خطر الوجود. أصل ذلك حال المخمصة. و الله أعلم

ابونصر المازري
10-10-29 ||, 10:13 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم أستاذنا الكريم
انما سالت لانه يوجد في مذهبنا قول بانه لاتراعى كل ضرورة ولو ملجئة ،اما هنا فالضرر واقع على الاصل والفرع لانه بفقدان الاصل لانجزم ببقاء الفرع لذا كان الابقاء على الاصل المتيقن أوجب من ابقاء الفرع
ومن جهة الجراة على الاحكام فهو مشكل عندي اليس قد جاء النص بمرعاة الضرورة فهو كالحكم الجديد في المسالة لان الشرع قال ان اضطر الرجل لكذا لمخمصة مثلا فالحكم كذا
فهل انا واهم ومخطيء ننتظر توجيه ابن بلادي العزيزة

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-30 ||, 08:34 AM
أكرمكم الله أبانصر:
هذه جرأة على العزائم ، و لكن بتجويز شرعي لنا فيه من الله برهان.فهي جرأة موقعة شرعا.
و الضرورة تقدر بقدرها.
جزاكم الله خيرا