المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل بالحديث الضعيف في إثبات الاستحباب و الكراهة



أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-20 ||, 09:47 PM
الحمد لله
ذهب جمهور أهل العلم من الفقهاء و المحدثين و الأصوليين و عليه علماء المذاهب الأربعة إلى ثبوت الاستحباب و الكراهة بالحديث الضعيف، و أن مرادهم في قولهم لا يعمل بالحديث الضعيف في الأحكام،أي في غير التحريم و التحليل و الإيجاب و الحظر.
قال الإمام الكمال ابن الهمام في"فتح القدير"(3/133):" وَرَوَى هُوَ(أي أبو داود) وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا { مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ } حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ عَلِيٍّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، لَكِنَّ طُرُقَ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَثِيرَةٌ ، وَالِاسْتِحْبَابُ يَثْبُتُ بِالضَّعْفِ غَيْرِ الْمَوْضُوعِ"إهـ
و قال الإمام ابن قدامة في "المغني"(1/799):" ولم يثبت أحمد الحديث المروي فيها(أي:صلاة التسبيح) ولم يرها مستحبة وإن فعلها إنسان فلا بأس فإن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها"إهـ
و قال الإمام النووي في الأذكار (ص:8):" قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا.وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في شئ من ذلك ، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة ، فإن المستحب أن يتنزه عنه ولكن لا يجب."إهـ
قال الإمام السيوطي في "تدريب الراوي" (1/299):" ويعمل بالضعيف ايضا في الأحكام إذا كان فيه احتياط."إهـ

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-10-20 ||, 10:06 PM
الأخ الفاضل أبو محمد بارك الله فيكم
يمكن الاستفادة مما كتبه الإخوة هنا أيضا :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %CB+%C7%E1%D6%DA%ED%DD

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-20 ||, 10:27 PM
الأخ الفاضل أبو محمد بارك الله فيكم
يمكن الاستفادة مما كتبه الإخوة هنا أيضا :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %cb+%c7%e1%d6%da%ed%dd

بارك الله بكم
في الحقيقة استفدت و وقفت على ما تفضلتم به في مشاركاتكم،فإنها رصينة و في كبد الموضوع، و كذلك، مداخلات الأستاذ أبي فراس فؤاد الهاشمي وفقه الله تعالى..
لكن الملاحظ أن الموضع كان مشتتا جدا، و كنت أود أن أجمع الشتات في هذا الموضوع و لعلكم تتحفونا مع باقي المشايخ و طلبة العلم.
و الملاحظ أيضا أنه لم يتم سبر أقوال الفقهاء من المذاهب الأربعة في هذه المسألة،ثم النظر في استعمالاتهم.
و الله الموفق.

أسماء العزاوي شلقي
10-10-20 ||, 10:34 PM
قال الإمام ابن قدامة في "المغني"(1/799):" ولم يثبت أحمد الحديث المروي فيها(أي:صلاة التسبيح) ولم يرها مستحبة وإن فعلها إنسان فلا بأس فإن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها"إهـ
لم أفهم أخي جيدا أرجو التوضيح
سمعنا من أحد شيوخنا أنه يشترط للعمل بالحديث الضعيف أن لا يخالف ما هو أعلى منه درجة أي الصحيح، و أن لا يتعلق بباب من أبواب العبادات. فإذا أخذ به فهو بشرط عدم اعتقادية انه من السنة
والله أعلم.

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-20 ||, 10:58 PM
قال الإمام ابن قدامة في "المغني"(1/799):" ولم يثبت أحمد الحديث المروي فيها(أي:صلاة التسبيح) ولم يرها مستحبة وإن فعلها إنسان فلا بأس فإن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها"إهـ
لم أفهم أخي جيدا أرجو التوضيح
سمعنا من أحد شيوخنا أنه يشترط للعمل بالحديث الضعيف أن لا يخالف ما هو أعلى منه درجة أي الصحيح، و أن لا يتعلق بباب من أبواب العبادات. فإذا أخذ به فهو بشرط عدم اعتقادية انه من السنة
والله أعلم.
الشرط الذي قرره من يقول بالعمل بالحديث الضعيف هو ألا يكون في شيء من التحليل و التحريم، أما في باب الاستحباب و الكراهة فهذا ما أذكر أقوال من يقول به،أما في باب فضائل الأعمال فهذا أمر معلوم.
و شرط على ألا تتعلق بالعبادات،غير معقول و لا مقدور،فالأحاديث الضعيفة التي يستدل بها الفقهاء في باب فضائل الأعمال كلها لها تعلق بالعبادات.
أرجو أن أكون أفدت. و الله أعلم و نسبة العلم إليه أسلم.

أسماء العزاوي شلقي
10-10-20 ||, 11:08 PM
الشرط الذي قرره من يقول بالعمل بالحديث الضعيف هو ألا يكون في شيء من التحليل و التحريم، أما في باب الاستحباب و الكراهة فهذا ما أذكر أقوال من يقول به،أما في باب فضائل الأعمال فهذا أمر معلوم.
و شرط على ألا تتعلق بالعبادات،غير معقول و لا مقدور،فالأحاديث الضعيفة التي يستدل بها الفقهاء في باب فضائل الأعمال كلها لها تعلق بالعبادات.
أرجو أن أكون أفدت. و الله أعلم و نسبة العلم إليه أسلم.
قصدت بشرط انها لا تدخل في العبادات : أي أنها يعمل بها في فضائل الأعمال فقط، أي فيما يتعلق بالترغيب و الترهيب. أما ما يتعلق بالعبادات فعند المالكية لا يعمل إلى بما صح من الأحاديث فقط، والله أعلم. هذا ما سمعناه من بعض فقهاء المالكية بالمغرب.

علي جهاد عمر
10-10-20 ||, 11:21 PM
انا ارى ان الحديث الضعيف هو حديث متروك بمعنى ان لا اهمية شرعية له
اما اذا كان هناك اقوال تحض على محاسن الامور وفضائلها فان الفيصل فيها يعود الى الشرع
لا الى العقل فما والحديث الضعيف لا حجة له شرعا

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-20 ||, 11:42 PM
قصدت بشرط انها لا تدخل في العبادات : أي أنها يعمل بها في فضائل الأعمال فقط، أي فيما يتعلق بالترغيب و الترهيب. أما ما يتعلق بالعبادات فعند المالكية لا يعمل إلى بما صح من الأحاديث فقط، والله أعلم. هذا ما سمعناه من بعض فقهاء المالكية بالمغرب.

الحمد لله
و فضائل الأعمال أليست عبادات؟ و مقصود الفقهاء بفضائل الأعمال فيما دون التحريم و التحليل.
قولك:"فعند المالكية لا يعمل إلى بما صح من الأحاديث فقط" فهذا لا يصح عن الأصحاب في معتمد المذهب.
لو تفضلت بذكر من قال من المالكية أنه لا يعمل بالحديث الضعيف مطلقا. و جزاك الله خيرا
بارك الله فيك

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-20 ||, 11:44 PM
لحق: و سأذكر بإذن الله تعالى أمثلة استعمالات الفقهاء من المذاهب الأربعة للحديث الضعيف في إثبات الاستحباب و الكراهة إن شاء الله تعالى

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-20 ||, 11:45 PM
قال الخادمي في "بريقة في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية"(1/115):" وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُ رِوَايَةِ الضَّعِيفِ فِيمَا ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ فِي فَضِيلَةِ شَيْءٍ،وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ هَذَا الْمُحَقِّقُ هَذَا إرَادَة مَعْنًى مِنْ لَفْظٍ لَا يَتَحَمَّلُهُ عَلَى أَنَّ رِوَايَتَهُ فِيمَا لَمْ يَثْبُتْ بِالصَّحِيحِ جَائِزَةٌ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَالتَّعْوِيلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَحْتَمِلْ لِلْحَظْرِ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْأَمْنِ مِنْ الْحَظْرِ وَرَجَاءِ النَّفْعِ فَعُمِلَ بِالِاحْتِيَاطِ."إهـ
و قال العلامة اللكنوي في "الأجوبة الفاضلة"(ص:54):"لكنه مخدوش بأنه يخالف صنيع كثير من الفقهاء و المحدثين حيث يستدلون على مندوبية أمر لم يثبت ندبه بحديث صحيح بحديث ضعيف و يذكرونه في معرض الاستناد و بأنه تخالفه عبارات المحدثين حيث ذكروا قبول الضعيف في الترغيب و الترهيب و المناقب و الفضائل فإنه لو كان المراد بفضائل الأعمال ما ذكره لم يكن ذلك مغايرا لقبوله في الترغيب و كلامهم يدل على المغايرة."إهـ

أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الشيباني
10-10-25 ||, 07:05 PM
و قال الإمام النووي في الأذكار (ص:8):" قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا.وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في شئ من ذلك ، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة ، فإن المستحب أن يتنزه عنه ولكن لا يجب."إهـ

بارك الله فيكم

هل يعني النووي رحمه الله كراهة التحريم أم التنزيه هنا؟

منيب العباسي
10-10-25 ||, 08:46 PM
الصواب الذي لا ينبغي المحيد عنه أن الحكم الشرعي لا يثبت إلا بالحديث الصحيح واجبا كان أم مستحبا
ولا فرق في ذلك بين الكراهة والتحريم ,
والله الموفق

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-25 ||, 08:48 PM
بارك الله فيكم

هل يعني النووي رحمه الله كراهة التحريم أم التنزيه هنا؟

بارك الله فيكم أخي الفاضل سيدي أحمد
المقصود بذلك -و الله أعلم- الكراهة التنزيهية لأن الإمام النووي بعد ذلك قال :"فإن المستحب.."، و الأحاديث الضعيفة لا تثبت بها مسائل الحرام و الحلال إن وردت بها بل تصرف للكراهة و الاستحباب كما هو عمل الفقهاء رحمهم الله.
و الله أعلم

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-25 ||, 08:51 PM
الصواب الذي لا ينبغي المحيد عنه أن الحكم الشرعي لا يثبت إلا بالحديث الصحيح واجبا كان أم مستحبا
ولا فرق في ذلك بين الكراهة والتحريم ,
والله الموفق

الحمد لله
قولكم أخي الفاضل منيب قال به بعض العلماء و هو رأي له منزله،لكن جمهور الفقهاء على خلافه، و هم يرون الصواب معهم.
حياكم الله

ابونصر المازري
10-10-25 ||, 08:51 PM
الصواب الذي لا ينبغي المحيد عنه أن الحكم الشرعي لا يثبت إلا بالحديث الصحيح واجبا كان أم مستحبا
ولا فرق في ذلك بين الكراهة والتحريم ,
والله الموفق
اخي الفاضل من اين اتيت بكلمة الصواب بصيغة التحقيق وايضا الالزام بانه لاينبغي ان يحاد عنه؟؟
قل هذا مذهبي او رايي وتلزم غيرك فلعلك تخالف غدا ما انت عليه اليوم

ابونصر المازري
10-10-25 ||, 08:55 PM
مصطلح المالكية في الاخذ باصناف الحديث والاسانيد أغلبه لايوافق ماعليه المحدثون الان البتة فليس بصحة نفتي وليس بالضعف نهمل بل بامور اخر يعرفها المتفقه

منيب العباسي
10-10-25 ||, 09:05 PM
أخي الفاضل أبا محمد,ليس سديدا كلما أورد رأي أن يترخص في أي القولين لمجرد وجود خلاف
ولابد من تحرير المسالة قبل نسبتها للجمهور
لأن الجميع من جهة الشرع ولا يكون التعبد إلا بما ثبت,فالتفريق لا دليل عليه
وبعض الفقهاء من منهجه أن يثبت الكراهة عند الاختلاف ,على سبيل الاحتياط

أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الشيباني
10-10-25 ||, 09:31 PM
بارك الله فيكم أخي الفاضل سيدي أحمد
المقصود بذلك -و الله أعلم- الكراهة التنزيهية لأن الإمام النووي بعد ذلك قال :"فإن المستحب.."، و الأحاديث الضعيفة لا تثبت بها مسائل الحرام و الحلال إن وردت بها بل تصرف للكراهة و الاستحباب كما هو عمل الفقهاء رحمهم الله.
و الله أعلم

أخي الحبيب إذا كان يعني كراهة التنزيه فهو ينقض ما قلتَه هنا :


و أن مرادهم في قولهم لا يعمل بالحديث الضعيف في الأحكام،أي في غير التحريم و التحليل و الإيجاب و الحظر.

لأنّه استدرك و استثنى من الأحكام ما كان للاحتياط و مثّل بكراهة البيوع. فلو لم يكن الاستحباب معنيّا من كلامه عن الاحكام لما كان لاستدراكه معنى.

و قد قال في صلاة التسبيح :
(فى استحبابها نظر . لان حديثها ضعيف . وفيه تغيير لنظم الصلاة المعروفه فينبغى أن لا يفعل بغير حديث . وليس حديثها بثابت) المجموع ( 3 / 547 )

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-25 ||, 09:57 PM
أمثلة من استعمالات الفقهاء للحديث الضعيف في إثبات الاستحباب و الكراهة
عند السادة الأحناف:
قال العلامة منلا خسرو في "درر الحكام شرح غرر الأحكام"(1/117):"وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ إحْيَاءُ لَيَالِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَلَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ وَلَيَالِيِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَالْمُرَادُ بِإِحْيَاءِ اللَّيْلِ قِيَامُهُ وَظَاهِرُهُ الِاسْتِيعَابُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ غَالِبُهُ وَيُكْرَهُ الِاجْتِمَاعُ عَلَى إحْيَاءِ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي فِي الْمَسَاجِدِ."
عند السادة المالكية:
قال العلامة الحطاب في"مواهب الجليل لشرح مختصر خليل"(2/574):"(وندب إحياء ليلته)... وقال ابن الفرات: استحب إحياء ليلة العيد بذكر الله تعالى والصلاة وغيرها من الطاعات للحديث من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وروي مرفوعا وموقوفا وكلاهما ضعيف لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها."
عند السادة الشافعية:
قال الإمام النووي في "المجموع"(3/248):" والمختار استحباب الخط لانه وان لم يثبت الحديث ففيه تحصيل حريم للمصلي وقد قدمنا اتفاق العلماء علي العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال دون الحلال والحرام وهذا من نحو فضائل الاعمال".
عند السادة الحنابلة:
قال ابن قدامة في "المغني"(1/474):" ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول ويقول عند كلمة الإقامة : أقامها الله وأدامها لما روى أبو داود بإسناده عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال : قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه و سلم : أقامها الله وأدامها."

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-25 ||, 10:11 PM
الحمد لله
أخي الفاضل سيدي أحمد،بارك الله فيكم
قلتم حفظكم الله تعالى:"لأنّه استدرك و استثنى من الأحكام ما كان للاحتياط و مثّل بكراهة البيوع. فلو لم يكن الاستحباب معنيّا من كلامه عن الاحكام لما كان لاستدراكه معنى".
أخي الفاضل:
قلت في أثناء توضيحي لكلام الإمام النووي رحمه الله أن الأحاديث الضعيفة إذا وردت بالتحريم، فإن الفقهاء يحملونها على الكراهة التنزيهية، و ذلك لأن الاستدلال بها يقتضي التحريم بأحاديث ضعيفة و هذا ليس عليه رأي الفقهاء، فما بقي إلا الكراهة التنزيهية احتياطا.
و ما رأيكم في مسألة إثبات الاستحباب؟

منيب العباسي
10-10-25 ||, 10:18 PM
أخي الحبيب أبا محمد..وفقه الله عز وجل ونفع به
هذا منهم خلاف للهدي الأول, وهو توسع في غير محله ولا دليل يسوغه
والذي حرره كبار المحققين أن الحديث الضعيف لا يثبت به حكم شرعي ولا يجوز ذلك
وغاية ما هنالك أنه ترخص بعضهم في العمل بمقتضى فضائل الأعمال بضوابط معلومة
والخلاصة ما الدليل على استثناء المكروه والمستحب؟

زايد بن عيدروس الخليفي
10-10-28 ||, 11:22 PM
أخي الكريم ،، هل وقفت على مثال -ولو واحد فقط- لإمام من متقدمي الأئمة أثبت حكم الاستحباب او الكراهة بحديث ضعيف ؟

متولى أمين حلوة
10-10-29 ||, 02:36 AM
بعض النقولات المفيدة
___________
****علماء الحديث الأوائل كانوا يطلقون مصطلح "حديث ضعيف " على الحديث الحسن لذاته ، أى الدرجة الرابعة من الحديث الصحيح
****
فمصطلح " حديث حسن " لم يكن على عهدهم
لأن أول من وضع مصطلح "حديث حسن " و جعله قسيما للصحيح و الضعيف ، كان هو الإمام الترمذي
و اختلف العلماء في مراده بمصطلح " حديث حسن "
_______________
ما عُمِل بحديث ضعيف إلا و أُميت حديث صحيح مقابله
*******
أصل مهم :-
قال النبي صلى الله عليه و على آله و سلم
(( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ))
وقال أيضا : (( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ))
. وهذا الحديث نص في التثبت في الرواية ،ونقل الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم
خشية الكذب عليه
فكيف بمن يعرف أنه يروي حديثا ضعيفا قد يكون النبي قاله وقد لا يكون ؟
فإن كان قاله ،ولم نروه فهناك الصحيح عنه ،
وإن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فقد كذبنا عليه ،

وإذا كان في الحديث نهي عن رواية الحديث الضعيف فمن باب أولى النهي عن العمل به
*******

أقوال العلماء المحققين في ترجيح القول بعدم الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال
الشيخ ابن باز يلخص الكلام في سهولة و بساطة فيقول حينما سئل عن ذلك
هل يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة في فضائل الأعمال؟
أما الموضوعة فلا، يجب بيان بطلانها ولا يستدل بها، وهي مكذوبة فهي لا أساس لها ولا أصل لها، أما الضعيفة لضعف بعض الرواة أو لعنعنة بعض المدلسين أو ما أشبه ذلك، لكن ليس بموضوعة، بل فيها ضعف في رواتها ضعف أما أن يكون قلة حفظ، أو لغير هذا من أسباب الضعف، فهذه ذكر العلماء أنه يحتج بها إذا تعددت طرقها اثنين فأكثر، وتكون من باب الحسن لغيره، وتذكر في باب الترغيب والترهيب،
يقول الحافظ العراقي: وسهلوا: يعني أئمة الحديث. وسهلوا في غير موضوع رووا *** من غير تبيين لضعف ورأوا بيانه في الحكم والعقائد ***
عن ابن مهدي وغير واحد فأهل العلم في الحديث يتساهلون عن الضعيف في الفضائل والترهيب.
أما في العقائد لا بد من الأحاديث الصحيحة، فيما أوجب الله، وفيما حرم الله، وفي صفات الله وأسماء الله وأمر الجنة والنار، والآخرة ونحو ذلك. أما فضائل الأعمال؛ فضل الصلاة فضل الصوم، فضل الصدقة، يتساهلون في الأحاديث الضعيفة، ولا سيما إذا تعددت طرقها من طريقين أو أكثر، فتكون من باب الحسن لغيره.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

يعنى الخلاصة أن :-
الضعيف في قولهم "يجوز رواية الضعيف في الفضائل " هو الضعيف الذي بمرتبة الحسن لغيره يعنى يكون في النهاية نوعاً من أنواع الحديث الصحيح.. و نحن لا يمكننا معرفة حكم حديث ، فهذا علم خاص جداً ، لا يعرفه أى عالم بل علماء الحديث خاصة

~*~*~*~*~*~*~*~

وممن قال بذلك ((الإمام البخاري ، والإمام مسلم ، والإمام أبو زكريا النيسابوري ، والإمام أبو زرعة الرازي ، والإمام أبو حاتم الرازي ، والإمام إبن أبي حاتم الرازي ، والإمام ابن حِبان ، والإمام أبو سليمان الخطابي ، والإمام ابن حزم الظاهري ، والإمام أبو بكر بن العربي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام أبو شامة المقدسي ، والإمام جلال الدين الدواني ، والإمام الشوكاني ، وأختار هذا القول العلامة جمال الدين القاسمي ، والعلامة حسن صديق خان ، والمُحدث أحمد شاكر ، والمحدث الألباني ، والمحدث مقبل بن هادي الوادعي)) .

قال الإمام مسلم بن الحجاج ”وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث ، وناقلي الأخبار ، وأفتوا بذالك لما فيه من عظيم الخطر ، إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم أو أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب“ [مُقدمة صحيح مسلم (1/28)] .

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي ”وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمته (يعني الصحيح) يقتضي أنه لا تُروى أحاديث الترغيب والترهيب إلا ممن تُروى عنه الأحكام“ [شرح علل الترمذي (2/112)] .

وقال الإمام ابن العربي ”لا يجوز العمل بالحديث الضعيف مُطلقاً لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها“ [تدريب الراوي (1/252)] .

وقال الإمام ابن الجوزي ”إن قوماً منهم القصاص كانوا يضعون أحاديث الترغيب والترهيب ، ولبَسَ عليهم إبليس بأننا نقصد حث الناس على الخير وكفهم عن الشر ، وهذا إفتأت منهم على الشريعة ؛ لأنها عندهم على هذا الفعل ناقصة تحتاج إلى تتمة ، ثم نسوا قوله صلى الله عليه و سلم (مَن كذب عليَّ مُتعمداً فليتبوأ مقعدَه من النار)“ [تلبيس إبليس (ص124)] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ”ولا يجوز أن يُعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة“ [القاعد الجليلة في التوسل والوسيلة (ص82)] .
وقال أيضاً ”ولم يقل أحد الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مُستحباً بحديث ضعيف ، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع“ [مجموع الفتاوى (1/250)] .

وقال العلامة اللكنوي ”ويُحرم التساهل في (الحديث الضعيف) سواءً كان في الأحكام أو القصص أو الترغيب أو الترهيب أو غير ذالك“ [الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ص21)] .

وقال العلامة جمال الدين القاسمي ”إعلم أنَّ هناك جماعة من الأئمة لا يرونَ العمل بالحديث الضعيف مُطلقاً كابن معين والبخاري ومسلم وأبي بكر بن العربي وإبن حزم“ [قواعد التحديث (ص113)] .

وقال العلامة حبيب الرحمن الأعظمي ”ولكن الحديث قدرَ ما كان بعيداً عن وسمة الضعف ، ونقياً من شائبة الوهم ، كان أشدُ وقعاً في القلوب وتأثيراً في النفوس لزيادة الثقة به ، واطمئنان النفس إليه“ [مُقدمة مختصر الترغيب والترهيب (ص06)] .
وقال المُحدث أحمد شاكر ”والذي أراه أنَّ بيان الضعف في الحديث واجب على كل حال ، ولا فرق بين الأحكام وبين فضائل الأعمال ونحوها في عدم الأخذ بالرواية الضعيفة ، بل لا حُجة لأحد إلا بما صح عن رسول الله من حديث صحيح أو حسن“ [الباعث الحثيث (ص101)] .

وهذا القول اختاره المحدث محمد ناصر الدين الألباني [أنظر صحيح الترغيب والترهيب (1/47)] .

وقال رحمه الله ”العمل بالضعيف فيه خلاف عند العلماء ، والذي أُدينُ الله به ، وأدعوا الناس إليه ، أنَّ الحديث الضعيف لا يُعمل به مُطلقاً لا في الفضائل ولا المُستحبات ولا غيرها“ [صحيح الجامع الصغير وزيادته (1/49)] .

وقال أيضاً ”وخُلاصة القول أنَّ العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال لا يجوز القول به على التفسير المرجوح هو لا أصل له ، ولا دليل عليه“ [تمام المنة (ص38)] .

وقال أيضاً ”فلا يجوز العمل بالحديث الضعيف لأنه تشريع ، ولا يجوز بالحديث الضعيف لأنه لا يُفيد إلا الظن المرجوح إتفاقاً ؛ فكيف يجوز العمل بعلته“ [سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/52)] .

وقال المحدث مُقبل بن هادي الوادعي ”والعلماء الذين فصلوا بين الحديث الضعيف في فضائل الأعمال وبينه في الأحكام والعقائد ، يقول الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه (الفوائد المجموعة) : ((إنه شرع ، ومن أدعى التفصيل فعليه بالبرهان)) ، والأمر كما يقول الشوكاني رحمه الله ، والنبي صلى الله عليه و سلم يقول ((من حدَّثَ عني بحديث يرى أنه كذِّب فهو أحد الكذابين))“ [المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح (السؤال 213)(ص108)] .

______________

قال الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير سدده الله في كتابه (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به) بعد ذكر الخلاف في هذه المسألة ”ومن خلال ما تقدم يترجح عدم الأخذ بالحديث الضعيف مُطلقاً لا في الأحكام ولا في غيرها لما يلي :
أولاً : لإتفاق علماء الحديث على تسمية الضعيف بالمردود .
ثانياً : لأن الضعيف لا يُفيد إلا الظن المرجوح ، والظن لا يُغني من الحق شيأً .
ثالثاً : لِما ترتب على تجويز الاحتجاج به من تركٍ للبحث عن الأحاديث الصحيحة والاكتفاء بالضعيفة
رابعاً : لِما ترتب عليه نشوء البدع والخُرافات والبعد عن المنهج الصحيح“

وقال العلامة الشيخ إبن عثيمين في شرح البيقونية ”والحمدُّ لله فإن في القرآن الكريم والسنة المُطهرة الصحيحة ما يُغني عن هذه الأحاديث“

وقال المحدث مقبل بن هادي الوادعي ”فالحديث الضعيف لا يُحتاج إليه وفي الصحيح من سنة رسول الله ما يُغني عن الضعيف“ [المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح (السؤال 213)]

وقال أيضاً ”ثم إن هؤلاء اللذين يقولون يُعمل به خصوصاً من المُعاصرين تجِدُه لا يعرف الحديث الضعيف ، ولا يدْري لماذا ضُعف“ [المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح (السؤال 213)] .

و قال الدكتور عبد الكريم الخضير أيضاً :

فالمرجح أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقاً، يعني الضعيف الباقي على ضعفه، وليس له ما يشهد له، بعضهم يرى أن الحديث الضعيف تلقي بالقبول مثلاً، فيعمل به للتلقي بالقبول، وهذه جادة معروفة عند أهل العلم، بعضهم يقول: إذا كان الضعيف مندرجاً تحت أصل عام، وهذا من شروط الجمهور في قبوله، أو يندرج تحت قاعدة كلية؛ فإنه يعمل به، وعلى كل حال هذا القول، والتوسع فيه جعل كثير ممن ينتسب إلى العلم لا يعنى بالصحيحين، وغيرهما، بل يعنى بأحاديث تسند، وتدعم ما يذهب إليه من أقوال، فلو كان معوله على الأحاديث الصحيحة، أو على الأقل الأحاديث المقبولة من صحيحة، وحسنة، ولا يتشاغل بالضعيف؛ لا شك أنه لن يقع في مخالفة بإذن الله -جل وعلا-، ولن يصده ذلك عن تحصيل الدين على وجهه كما أنزل، وما أوتيت الأمة في كثير من تصرفات المبتدعة إلا من قبل الأحاديث الضعيفة، ومع الأسف أن الأحاديث الضعيفة تملأ كتب التفسير، وتملأ كتب الفقه، وتجدهم يستدلون بالضعيف، فضلاً عن كتب التواريخ، والأدب، والكتب غير المتخصصة، ففيها من ذلك الشيء الكثير، بل فيها بعض الموضوعات.
والله أعلم.

_____________


و فسر ابن تيمية قول الإمام أحمد بخصوص الحديث الضعيف في الفضائل فقال :-

(( ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذى ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه، ولكن كان في عرف أحمد بن حنبل ومَن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين: صحيح وضعيف، والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به، وإلى ضعيف حسن.. وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام صحيح وحسن وضعيف هو أبو عيسى الترمذي في جامعه، والحسن عنده ما تعددت طرقه، ولم يكن في رواته متهم، وليس بشاذ فهذا الحديث، وأمثاله يسميه أحمد ضعيفاً ويحتج به. ولهذا مثَّل أحمد الحديثَ الضعيف الذي يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجري ونحوهما وهذا مبسوط في موضعه ))

وقال ابن القيم : (( الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن. ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، بل إلى صحيح وضعيف . وللضعيف عنده مراتب ، فإذا لم يجد في الباب أثراً يدفعه ، ولا قول صاحب ، ولا إجماعاً على خلافه ، كان العمل به عنده أولى من القياس ))

وقال أيضاً ابن رجب : (( وكان الإمام أحمد يحتج بالضعيف الذي لم يرد خلافه، ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن ))

"وقال الشوكاني في وبل الغمام (1/54) :
(وقد سوغ بعض أهل العلم العمل بالضعيف في ذلك مطلقا ، وبعضهم منع من العمل بما لم تقم به الحجة مطلقاً ، وهو الحق ، لأن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام ، فلا يحل أن ينسب إلى الشرع ما لم يثبت كونه شرعاً ، لأن ذلك من التقول على الله بما لم يقل ، ولو كان في فضائل الأعمال ، إذ جعل العمل منسوبا إليه نسبة المدلول إلى الدليل ، فلا ريب أن العامل به ، وإن كان لم يفعل إلا الخير من صلاة أو صيام أو ذكر ، لكنه مبتدع في ذلك الفعل من حيث اعتقاده مشروعيته بما ليس شرع ، وأجر ذلك العمل لا يوازي وزر الابتداع ، ولم يكن فعل ما لم يثبت مصلحة خالصة ، بل معه عرضة بمفسدة هي إثم البدعة ، ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح .. ، وقيل : إن كان ذلك العمل الفاضل الذي دل عليه الحديث الضعيف داخلاً تحت عموم صحيح يدل على فضله ساغ العمل بالحديث الضعيف في ذلك ، وإلا فلا ، مثلاً : لو ورد حديث ضعيف يدل على فضيلة صلاة ركعتين في غير وقت كراهة فلا بأس بصلاة تلك الركعتين لأنه قد دل الدليل العام على فضلية الصلاة مطلقا إلا ما خص . يقال : إن كان العمل بذلك العام الصحيح فلا ثمرة للاعتداد بالخاص الذي لم يثبت إلا مجرد الوقوع في البدعة ، وإن كان العمل بالخاص عاد الكلام الأول ؛ وإن كان العمل بمجموعهما كان فعل الطاعة مشوبا ببدعة ، من حيث إثبات عبادة شرعية بدون شرع) اهـ

وقال ابن حجر في تبيين العجب (22) :
(لا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو الفضائل ، إذ الكل شرع) اهـ" (حاشية كتاب [أصول الفقه على منهج أهل الحديث] لزكريا بن غلام قادر الباكستاني)

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وقال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
" القاعدة الحادية عشرة : لا يجوز ذكر الحديث الضعيف إلا مع بيان ضعفه :
لقد جرى كثير من المؤلفين ولاسيما في العصر الحاضر على اختلاف مذاهبهم واختصاصاتهم على رواية الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون أن ينبهوا على الضعيفة منها ، جهلا منهم بالسنة ، أو رغبة أو كسلا منهم عن الرجوع إلى كتب المتخصصين فيها ، وبعض هؤلاء - أعني المتخصصين - يتساهلون في ذلك في أحاديث فضائل الأعمال خاصة ! قال أبو شامة (حاشية في "الباعث على إنكار البدع والحوادث" [ص 54]) :
(وهذا عند المحققين من أهل الحديث وعند علماء الأصول والفقه خطأ ، بل ينبغي أن يبين أمره إن علم ، وإلا دخل تحت الوعيد في قوله صلى الله عليه وآله : ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)) رواه مسلم).
هذا حكم من سكت عن الأحاديث الضعيفة في الفضائل! فكيف إذا كانت في الأحكام ونحوها ؟ واعلم أن من يفعل ذلك فهو أحد رجلين :
1- إما أن يعرف ضعف تلك الأحاديث ولا ينبه على ضعفها ، فهو غاش للمسلمين ، وداخل حتما في الوعيد المذكور .
قال ابن حبان في كتابه (الضعفاء) [1/7-8] :
(في هذا الخبر دليل على أن المحدث إذا روى ما لم يصح عن النبي مما تقول عليه وهو يعلم ذلك يكون كأحد الكاذبين ، على أن ظاهر الخبر ما هو أشد ، قال صلى الله عليه وآله : ((من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب ...)) ولم يقل : إنه تيقن أنه كذب ، فكل شاك فيما يروي أنه صحيح أو غير صحيح داخل في ظاهر خطاب هذا الخبر) .

ونقله ابن عبد الهادي في (الصارم المنكي) [ص 165-166] ، وأقره .
2- وإما أن لا يعرف ضعفها ، فهو آثم أيضا لإقدامه على نسبتها إليه صلى الله عليه وآله دون علم ، وقد قال صلى الله عليه وآله : ((كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع)) (حاشية رواه مسلم [برقم 5] في مقدمة صحيحه، وهو مخرج في الصحيحة [205]) ، فله حظ من إثم الكاذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه قد أشار صلى الله عليه وآله أن من حدث بكل ما سمعه - ومثله من كتبه - أنه واقع في الكذب عليه صلى الله عليه وآله لا محالة ، فكان بسبب ذلك أحد الكاذبين .
الأول : الذي افتراه ، والآخر : هذا الذي نشره! قال ابن حبان أيضا [1/9] :
(في هذا الخبر زجر للمرء أن يحدث بكل ما سمع حتى يعلم علم اليقين صحته)
وقد صرح النووي بأن من لا يعرف ضعف الحديث لا يحل له أن يقدم على الاحتجاج به من غير بحث عليه بالتفتيش عنه إن كان عارفا ، أو بسؤال أهل العلم إن لم يكن عارفا. (حاشية راجع [قواعد التحديث])
وراجع (التمهيد) في مقدمة الضعيفة [ص 10-12] .


القاعدة الثانية عشرة : ترك العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال:
اشتهر بين كثير من أهل العلم وطلابه أن الحديث الضعيف يجوز العمل به في فضائل الأعمال ، ويظنون أنه لا خلاف في ذلك ، كيف لا والنووي رحمه الله نقل الاتفاق عليه في أكثر من كتاب واحد من كتبه ؟ وفيما نقله نظر بين ، لأن الخلاف في ذلك معروف ، فإن بعض العلماء المحققين على أنه لا يعمل به مطلقا ، لا في الأحكام ولا في الفضائل .قال الشيخ القاسمي رحمه الله في (قواعد التحديث) [ص 94] :
(حكاه ابن سيد الناس في (عيون الأثر) عن يحيى بن معين ، ونسبه في (فتح المغيث) لأبي بكر بن العربي ، والظاهر أن مذهب البخاري ومسلم ذلك أيضا ... وهو مذهب ابن حزم ...).
قلت (الألباني) : وهذا هو الحق الذي لا شك فيه عندي لأمور :
الأول : أن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح ، ولا يجوز العمل به اتفاقا ، فمن أخرج من ذلك العمل بالحديث الضعيف في الفضائل لا بد أن يأتي بدليل ، وهيهات!
الثاني : أنني أفهم من قولهم : (... في فضائل الأعمال) ، أي الأعمال التي ثبتت مشروعيتها بما تقوم الحجة به شرعا ، ويكون معه حديث ضعيف ، يسمى أجرا خاصا لمن عمل به ، ففي مثل هذا يعمل به في فضائل الأعمال ، لأنه ليس فيه تشريع ذلك العمل به ، وإنما فيه بيان فضل خاص يرجى أن يناله العامل به .
وعلى هذا المعنى حمل القول المذكور بعض العلماء كالشيخ علي القاري رحمه الله ، فقال في (المرقاة) [2/381] : (قوله : إن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل وإن لم يعتضد إجماعا كما قاله النووي ، محله الفضائل الثابتة من كتاب أو سنة) .
وعلى هذا ، فالعمل به جائز إن ثبت مشروعية العمل الذي فيه بغيره مما تقوم به الحجة ، ولكني أعتقد أن جمهور القائلين بهذا القول لا يريدون منه هذا المعنى مع وضوحه ، لأننا نراهم يعملون بأحاديث ضعيفة لم يثبت ما تضمنته من العمل في غيره من الأحاديث الثابتة ، مثل استحباب النووي وتبعه المؤلف إجابة المقيم في كلمتي الإقامة بقوله : (أقامها الله وأدامها) ، مع أن الحديث الوارد في ذلك ضعيف كما سيأتي بيانه ، فهذا قول لم يثبت مشروعيته في غير هذا الحديث الضعيف ، ومع ذلك فقد استحبوا ذلك ، مع أن الاستحباب حكم من الأحكام الخمسة التي لا بد لإثباتها من دليل تقوم به الحجة ، وكم هناك من أمور عديدة شرعوها للناس واستحبوها لهم إنما شرعوها بأحاديث ضعيفة لا أصل لما تضمنته من العمل في السنة الصحيحة ، ولا يتسع المقام لضرب الأمثلة على ذلك وحسبنا ما ذكرته من هذا المثال ، وفي الكتاب أمثلة كثيرة سيأتي التنبيه عليها في مواطنها إن شاء الله .

على أن المهم ههنا أن يعلم المخالفون أن العمل بالحديث الضعيف في الفضائل ليس على إطلاقه عند القائلين به ، فقد قال الحافظ ابن حجر في (تبيين العجب) [ص 3-4] : (اشتهر أن أهل العلم يتساهلون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعف ما لم تكن موضوعة ، وينبغي مع ذلك اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا ، وأن لا يشهر ذلك لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف فيشرع ما ليس بشرع ، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة، وقد صرح بمعنى ذلك الأستاذ أبو محمد بن عبد السلام وغيره ، وليحذر المرء من دخوله تحت قوله صلى الله عليه وآله : ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)) ، فكيف بمن عمل به؟! ولا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل إذ الكل شرع).
فهذه شروط ثلاثة مهمة لجواز العمل به :
1- أن لا يكون موضوعا .
2- أن يعرف العامل به كونه ضعيفا .
3- أن لا يشهر العمل به .
ومن المؤسف أن نرى كثيرا من العلماء فضلا عن العامة متساهلين بهذه الشروط ، فهم يعملون بالحديث دون أن يعرفوا صحته من ضعفه ، وإذا عرفوا ضعفه لم يعرفوا مقداره ، وهل هو يسير أو شديد يمنع العمل به .

ثم هم يشهرون العمل به كما لو كان حديثا صحيحا !
ولذلك كثرت العبادات التي لا تصح بين المسلمين ، وصرفتهم عن العبادات الصحيحة التي وردت بالأسانيد الثابتة .

ثم إن هذه الشروط ترجح ما ذهبنا إليه من أن الجمهور لا يريد المعنى الذي رجحناه آنفا ، لأن هذا لا يشترط فيه شيء من هذه الشروط كما لا يخفى .
ويبدو لي أن الحافظ رحمه الله يميل إلى عدم جواز العمل بالضعيف بالمعنى المرجوح لقوله فيما تقدم : (... ولا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل ، إذ الكل شرع) .
وهذا حق ، لأن الحديث الضعيف الذي لا يوجد ما يعضده يحتمل أن يكون كذبا ، بل هو على الغالب كذب موضوع ، وقد جزم بذلك بعض العلماء فهو ممن يشمله قوله صلى الله عليه وآله : (( ... يرى أنه كذب)) ، أي يظهر أنه كذلك.
ولذلك عقبه الحافظ بقوله : (فكيف بمن عمل به ؟) ،

ويؤيد هذا ما سبق نقله عن ابن حبان في القاعدة الحادية عشرة : (فكل شاك فيما يروي أنه صحيح أو غير صحيح ، داخل في الخبر) ، فنقول كما قال الحافظ : (فكيف بمن عمل به ؟!).

فهذا توضيح مراد الحافظ بقوله المذكور ، وأما حمله على أنه أراد الحديث الموضوع وأنه هو الذي لا فرق في العمل به في الأحكام أو الفضائل - كما فعل بعض مشايخ حلب المعاصرين - فبعيد جداً عن سياق كلام الحافظ ، إذ هو في الحديث الضعيف لا الموضوع كما لا يخفى ! ولا ينافي ما ذكرنا أن الحافظ ذكر الشروط للعمل بالضعيف كما ظن ذلك الشيخ لأننا نقول : إنما ذكرها الحافظ لأولئك الذين ذكر عنهم أنهم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل ما لم تكن موضوعة فكأنه يقول لهم : إذا رأيتم ذلك فينبغي أن تتقيدوا بهذه الشروط ، وهذا كما فعلته أنا في هذه القاعدة ، والحافظ لم يصرح بأنه معهم في الجواز بهذه الشروط ، ولاسيما أنه أفاد في آخر كلامه أنه على خلاف ذلك كما بينا .

وخلاصة القول أن العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال لا يجوز القول به على التفسير المرجوح ، إذ هو خلاف الأصل ولا دليل عليه ، ولا بد لمن يقول به أن يلاحظ بعين الاعتبار الشروط المذكورة وأن يلتزمها في عمله، والله الموفق .

ثم إن من مفاسد القول المخالف لما رجحناه أنه يجر المخالفين إلى تعدي دائرة الفضائل إلى القول به في الأحكام الشرعية ، بل والعقائد أيضا ، وعندي أمثلة كثيرة على ذلك ، لكني أكتفي منها بمثال واحد . فهناك حديث يأمر بأن يخط المصلي ببن يديه خطا إذا لم يجد سترة ، ومع أن البيهقي والنووي هما من الذين صرحوا بضعفه فقد أجازا العمل به خلافا لإمامهما الشافعي ، وسيأتي مناقشة قولهما في ذلك عند الكلام على الحديث المذكور .
ومن شاء زيادة بيان وتفصيل في هذا البحث الهام فليراجع مقدمة "صحيح الترغيب" (1/16-36)" اهـ (حاشية [تمام المنة ص 32-38])

وقال رحمه الله :
"والذي أعتقده وأدين الله به أن الحق في هذه المسألة مع العلماء الذين ذهبوا إلى ترك العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وذلك لأمور :

أولا : أن الحديث الضعيف لا يفيد إلا الظن اتفاقا والعمل بالظن لا يجوز لقوله تعالى : { إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا } [ النجم : 28 ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ((إياكم والظن فإنه أكذب الحديث)).

ثانيا : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باجتناب الرواية عنه إلا ما علمنا صحته عنه فقال : ((اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم)) ومن المعلوم أن رواية الحديث إنما هي وسيلة للعمل بما ثبت فيه فإذا كان عليه الصلاة والسلام ينهانا عن رواية ما لم يثبت عنه فمن باب أولى أن ينهى عن العمل به . وهذا بين واضح .
ثالثا : أن فيما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم غنية عما لم يثبت كما هو الأمر في هذه المسألة فإن هذا الحديث الصحيح بعمومه يغني عن الحديث الضعيف" اهـ (حاشية الثمر المستطاب [1/218])
وأختم الكلام بفتوى مفرغة للشيخ عبيد الجابري - نصها :
السائل: كيف يكون الحديث ضعيفاً وتتلقاه الأمة بالقبول ويعمل به ؟
الشيخ :
أولاً: أنا لا أجيز العمل بالحديث الضعيف لا في الأحكام ولا في فضائل الأعمال، لأن فضائل الأعمال أحكام.
وثانياً: ما أشارت إليه السائلة من قول بعض أهل العلم ضعيف وتلقته الأمة بالقبول هذا الذي يصح معنا بالشواهد يصح معناه بالشواهد)
و الموضوع ذيله طويل جداً ، فليقتصر طالب الحق على الأصول النافعة و القواعد الجامعة و بالله كل توفيق..

روابط مفيدة:-

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد



و الله الموفق

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 02:47 AM
[b][center]بعض النقولات المفيدة
___________
****علماء الحديث الأوائل كانوا يطلقون مصطلح "حديث ضعيف " على الحديث الحسن لذاته ، أى الدرجة الرابعة من الحديث الصحيح


ما هو دليلك على ذلك؟
و لو تذكر بعض الأمثلة.
أما تأويل الشيخ ابن تيمية رحمه الله و صرفه لكلام الإمام أحمد رحمه الله بأن قصده بالحديث الضعيف الضعيف الحسن لا دليل عليه.
و الله الموفق

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 03:01 AM
[b]

أقوال العلماء المحققين في ترجيح القول بعدم الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال


و لو جئنا نسرد أقوال العلماء المحديثين و الحفاظ المحققين في الاتفاق على جواز العلم بالحديث الضعيف لطال بنا المقام.
راجع كلام الحافظ النووي رحمه الله في المجموع(3/226).و فتاوي العلامة الرملي رحمه الله من محققي الشافعية (4/383) و العلامة الحطاب المالكي رحمه الله -من محققي المالكية- في مواهب الجليل(1/17) و شرح الخرشي على خليل (1/23) و الأجوبة الفاضلة للعلامة اللكنوي (ص:36)
و الحافظ ابن حجر الهيتمي في شرحه على الأربعين نووية (ص:32) و في فتاويه(2/54) و في تطهير الجنان له أيضا(ص:3).
و غيرهم كثير،هذا ما حضرني الآن فيما رجعت له من مصادر.
و الله الموفق

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 03:11 AM
أخي الكريم ،، هل وقفت على مثال -ولو واحد فقط- لإمام من متقدمي الأئمة أثبت حكم الاستحباب او الكراهة بحديث ضعيف ؟

أخي الفاضل..
ها هو ذا المثال الواحد:
جاء في شرح الكوكب للفتوحي رحمه الله (2/569):"قَالَ أَحْمَدُ: إذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا فِي الأَسَانِيدِ. وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَمَا لا يَضَعُ حُكْمًا وَلا يَرْفَعُهُ تَسَاهَلْنَا فِي الأَسَانِيد وَاسْتَحَبَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ الاجْتِمَاعَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فِي رِوَايَةٍ."
و هل ثبت حديث صحيح في استحباب الاجتماع ليلة العي عند الإمام أحمد رحمه الله أو غيره من الأئمة؟؟ هذا أولا
ثانيا: الفقهاء و العلماء المحققون الذين نقلت عنهم، ليسوا بطلبة علم أو ممن عكف على الكتب و إنما هم علماء توارثوا العلم كابرا عن كابر، و هم محققون و أعلم من غيرهم بمقصود الأئمة، و على ذلك عمل المذاهب الأربعة في معتمد أقوالهم. و كفى بقول عليه جمهور علماء المسلمين.
و الله الموفق

زايد بن عيدروس الخليفي
10-10-29 ||, 08:56 AM
أخي الفاضل..
ها هو ذا المثال الواحد:
جاء في شرح الكوكب للفتوحي رحمه الله (2/569):"قَالَ أَحْمَدُ: إذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا فِي الأَسَانِيدِ. وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَمَا لا يَضَعُ حُكْمًا وَلا يَرْفَعُهُ تَسَاهَلْنَا فِي الأَسَانِيد وَاسْتَحَبَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ الاجْتِمَاعَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فِي رِوَايَةٍ."
و هل ثبت حديث صحيح في استحباب الاجتماع ليلة العي عند الإمام أحمد رحمه الله أو غيره من الأئمة؟؟ هذا أولا
ثانيا: الفقهاء و العلماء المحققون الذين نقلت عنهم، ليسوا بطلبة علم أو ممن عكف على الكتب و إنما هم علماء توارثوا العلم كابرا عن كابر، و هم محققون و أعلم من غيرهم بمقصود الأئمة، و على ذلك عمل المذاهب الأربعة في معتمد أقوالهم. و كفى بقول عليه جمهور علماء المسلمين.
و الله الموفق
أولا: أين نص الإمام أحمد على هذا الاستحباب ؟ مع العلم أني لا أقول ذلك طعنا فيمن نقل عنه، وإنما للتدقيق قي نص عبارته -إن وجدت- ،،
ثانيا: التساهل في فضائل الاعمال ،، لا علاقة له البتة باثبات الاستحباب او الكراهو بتلك الاحاديث ،، ولو دققت في عبارته لوجدت ما يفيد ذلك وهو قوله في تتمتها : ولا يرفع حكما ولا يضعه ،، والاستحباب والكراهة حكمين شرعيين بالاتفاق ،،
ما زلت أطالب بالمثال من كلام المتقدمين ؟؟

متولى أمين حلوة
10-10-29 ||, 03:03 PM
ما هو دليلك على ذلك؟
و لو تذكر بعض الأمثلة.
أما تأويل الشيخ ابن تيمية رحمه الله و صرفه لكلام الإمام أحمد رحمه الله بأن قصده بالحديث الضعيف الضعيف الحسن لا دليل عليه.
و الله الموفق

فضلاً راجع المشاركة جيداً ففيها جواب ما اعترضت عليه أخي الكريم ، و لاحظ الآتى :-
1-أنى لست بصاحب قول لى ، إنما أنا ناقل ، و العبارة محل الاعتراض ليست من كلامى أنا..
2-لم يتفرد شيخ الإسلام بقوله ، و كان الحافظ ابن رجب من أعلم الناس بمذهب الإمام أحمد
3-الاستقراء و التتبع من الأئمة الكبار و العلماء المحققين أدى لتفسير كلام الإمام أحمد ، و ما طلبت من مثال فموجود في المشاركة فراجعها على مهلِ فضلاً ..و لا تستعجل و نصيحتى أن تطالع المجلد الثامن عشر من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ، ففيه كلام مفيد و خذ وقتك في الاطلاع أخى الحبيب..
4-من تمام معرفة شيخ الإسلام بالحديث قيل :" كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" مبالغة منهم في إثبات معرفته الواسعة في علم الحديث
و حتى لا يجحد أحدنا حق العلماء فأسوق تلك النقولات عما قيل في حق ابن تيمية و مدى علمه بالحديث و إطلاق لقب الحافظ عليه ، حتى إن بعض طلبة العلم يفاضل " و المفترض أننا في غنى عن المفاضلة" فيسلب ابن تيمية منزلته و يعطى غيره ، فيقال الحافظ النووى و الشيخ ابن تيمية ، أما النووى فنعم ، و كذلك ابن تيمية..

قال الحافظ ابن سيد الناس وهو يتحدث عن المزي: "وهو الذي حداني على رؤية الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، فألفيته ممن أدرك من العلوم حظاً، وكاد أن يستوعب السنن والآثار حفظاً. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو حاضر بالملل والنحل، لم ير أوسع من نحلته في ذلك، ولا أرفع من درايته. برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه.

وقال الإمام الحافظ الناقد أبو الحجاج يوسف المزي :

"ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه".

وقال العلامة كمال الدين ابن الزملكاني:

"كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف، إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا قد عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين..واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها".

وقال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي :

"كان آية في الذكاء وسرعة الإدراك رأساً في معرفة الكتاب والسنة، والاختلاف، بحراً في النقليات، هو في زمانه فريد عصره علماً وزهداً وشجاعة وسخاء وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وكثرة التصانيف وقرأ وحصل وبرع في الحديث والفقه وتأهل للتدريس والفتوى وهو ابن سبع عشرة سنة وتقدم في علم الأصول وجميع علوم الإسلام: أصولها وفروعها، ودقها وجلها سوى علم القراءات فإن ذكر التفسير فهو حامل لوائه، وإن عد الفقهاء فهو مجتهدهم المطلق، وإن حضر الحفاظ نطق وخرسوا وسرد وأُبلسوا واستغنى وأفلسوا وإن سمي المتكلمون فهو فردهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سيناء يقدم الفلاسفة فلَّهم وتيَّسهم وهتك أستارهم وكشف عوراهم وله يد طولى في معرفة العربية والصرف واللغة، وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو ينبه على شأوه قلمي، فإن سيرته وعلومه ومعارفه ومحنه وتنقلاته تحتمل أن توضع في مجلدتين وهو بشر من البشر له ذنوب فالله يغفر له ويسكنه أعلى الجنة فإنه كان رباني الأمة فريد الزمان وحامل لواء الشريعة وصاحب معضلات المسلمين، وكان رأسا في العلم يبالغ في إطراء قيامه في الحق، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبالغة ما رأيتها ولا شاهدتها من أحد، ولا لحظتها من فقيه.
وقال في مكان آخر: قلت: وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: "كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" لكن الإحاطة لله غير أنه يغترف من بحر، وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي.
وأما التفسير فمسلم إليه، وله في استحضار الآيات من القرآن - وقت إقامة الدليل بها على المسألة - قوة عجيبة، وإذا رآه المقرئ تحير فيه، ولفرط إمامته في التفسير وعظم إطلاعه يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ويوهي أقوالاً عديدة وينصر قولاً واحدًا موافقاً لما دل عليه القرآن والحديث.
ويكتب في اليوم والليلة من التفسير أو من الفقه أو من الأصلين أو من الرد على الفلاسفة والأوائل نحوًا من أربعة كراريس أو أزيد، وما أبعد أن تصانيفه الآن تبلغ خمسمائة مجلدة، وله في غير مسألة مصنف مفرد في مجلد"

الإمام السيوطي ترجم له في طبقات الحفاظ
ونعته بالحافظ
:
"ابن تيمية الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام علم الزهاد نادرة العصر تقي الدين أبو العباس أحمد بن المفتي شهاب الدين عبد الحليم ابن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني أحد الأعلام ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة.
وسمع ابن أبي اليسر. وابن عبد الدائم وعدة. وعني بالحديث وخرج وانتقى وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه وفي علوم الإسلام وعلم الكلام وغير ذلك. وكان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد والأفراد ألف ثلاثمائة مجلدة وامتحن وأوذي مراراً. مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة" (طبقات الحفاظ)
فمن حقه على طلبة العلم إذا ذكر ابن تيمية مع الحفاظ ألا يجردوه من لقب الحافظ و يعطوه غيره ، كأنه ليس معدوداً منهم
و فائدة تلك النقولات عن ابن تيمية أن نعرف له حقه و أن نضع قوله موضع الاعتبار لا الإلغاء و الإعمال لا الإهمال..و ابن تيمية من الحفاظ ، و قوله في موضوعنا قول معتبر و مهم..فما بالنا و لم ينفرد بقول ؟ حتى نجعل صورة المسألة أن ابن تيمية منفرد و الكل بخلافه ..لذا ينبغى تصحيح السؤال : ما دليل ابن تيمية ؟ إلى : ما دليل كل هؤلاء ؟


و لو جئنا نسرد أقوال العلماء المحديثين و الحفاظ المحققين في الاتفاق على جواز العلم بالحديث الضعيف لطال بنا المقام.
راجع كلام الحافظ النووي رحمه الله في المجموع(3/226).و فتاوي العلامة الرملي رحمه الله من محققي الشافعية (4/383) و العلامة الحطاب المالكي رحمه الله -من محققي المالكية- في مواهب الجليل(1/17) و شرح الخرشي على خليل (1/23) و الأجوبة الفاضلة للعلامة اللكنوي (ص:36)
و الحافظ ابن حجر الهيتمي في شرحه على الأربعين نووية (ص:32) و في فتاويه(2/54) و في تطهير الجنان له أيضا(ص:3).
و غيرهم كثير،هذا ما حضرني الآن فيما رجعت له من مصادر.
و الله الموفق
كلمة " الاتفاق " مع علمك بالخلاف و كونه خلافاً معتبراً لصدوره عن أئمة الدنيا في الحديث كالبخاري و مسلم و غيرهما ، هذه الكلمة إما أنك لم تقرأ المشاركة و إما أنك لا تعتد بخلاف الأئمة..
و المرجو التدقيق في شيئين :-
*في قراءة المشاركة قبل الرد عليها
*في اختيار كلمات الاعتراض حتى يكون الاعتراض متجهاً و ناهضاً ، فأين "الاتفاق" حتى يكون له دعوى فضلاً عن دليل ؟
________
و أسأل الله لى و لك و للجميع التوفيق و السداد و أن تكون محبتنا خالصة له عز وجل على الوجه الذي يرضيه عنا..
أخوك المحب لك

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 04:10 PM
أولا: أين نص الإمام أحمد على هذا الاستحباب ؟ مع العلم أني لا أقول ذلك طعنا فيمن نقل عنه، وإنما للتدقيق قي نص عبارته -إن وجدت- ،،
ثانيا: التساهل في فضائل الاعمال ،، لا علاقة له البتة باثبات الاستحباب او الكراهو بتلك الاحاديث ،، ولو دققت في عبارته لوجدت ما يفيد ذلك وهو قوله في تتمتها : ولا يرفع حكما ولا يضعه ،، والاستحباب والكراهة حكمين شرعيين بالاتفاق ،،
ما زلت أطالب بالمثال من كلام المتقدمين ؟؟
الحمد لله
1- السادة الحنابلة أعلم من غيرهم بمقصود الإمام من غيرهم، و لو وجد النص،فلن يكون لكلام غير علماء الحنابلة رأي معتبر.
2- لو دققتم أنتم سيدي الفاضل في عبارة الإمام أحمد لوجدتم الدلالة على ذلك،فقول الإمام أحمد:" إذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا فِي الأَسَانِيدِ"إهـ
و هل الاستحباب و الكراهة من باب التحليل و التحريم؟.

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 04:28 PM
فضلاً راجع المشاركة جيداً ففيها جواب ما اعترضت عليه أخي الكريم ، و لاحظ الآتى :-
1-أنى لست بصاحب قول لى ، إنما أنا ناقل ، و العبارة محل الاعتراض ليست من كلامى أنا..
2-لم يتفرد شيخ الإسلام بقوله ، و كان الحافظ ابن رجب من أعلم الناس بمذهب الإمام أحمد
3-الاستقراء و التتبع من الأئمة الكبار و العلماء المحققين أدى لتفسير كلام الإمام أحمد ، و ما طلبت من مثال فموجود في المشاركة فراجعها على مهلِ فضلاً ..و لا تستعجل و نصيحتى أن تطالع المجلد الثامن عشر من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ، ففيه كلام مفيد و خذ وقتك في الاطلاع أخى الحبيب..
4-من تمام معرفة شيخ الإسلام بالحديث قيل :" كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" مبالغة منهم في إثبات معرفته الواسعة في علم الحديث
و حتى لا يجحد أحدنا حق العلماء فأسوق تلك النقولات عما قيل في حق ابن تيمية و مدى علمه بالحديث و إطلاق لقب الحافظ عليه ، حتى إن بعض طلبة العلم يفاضل " و المفترض أننا في غنى عن المفاضلة" فيسلب ابن تيمية منزلته و يعطى غيره ، فيقال الحافظ النووى و الشيخ ابن تيمية ، أما النووى فنعم ، و كذلك ابن تيمية..

قال الحافظ ابن سيد الناس وهو يتحدث عن المزي: "وهو الذي حداني على رؤية الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، فألفيته ممن أدرك من العلوم حظاً، وكاد أن يستوعب السنن والآثار حفظاً. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو حاضر بالملل والنحل، لم ير أوسع من نحلته في ذلك، ولا أرفع من درايته. برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه.

وقال الإمام الحافظ الناقد أبو الحجاج يوسف المزي :

"ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه".

وقال العلامة كمال الدين ابن الزملكاني:

"كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف، إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا قد عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين..واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها".

وقال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي :

"كان آية في الذكاء وسرعة الإدراك رأساً في معرفة الكتاب والسنة، والاختلاف، بحراً في النقليات، هو في زمانه فريد عصره علماً وزهداً وشجاعة وسخاء وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وكثرة التصانيف وقرأ وحصل وبرع في الحديث والفقه وتأهل للتدريس والفتوى وهو ابن سبع عشرة سنة وتقدم في علم الأصول وجميع علوم الإسلام: أصولها وفروعها، ودقها وجلها سوى علم القراءات فإن ذكر التفسير فهو حامل لوائه، وإن عد الفقهاء فهو مجتهدهم المطلق، وإن حضر الحفاظ نطق وخرسوا وسرد وأُبلسوا واستغنى وأفلسوا وإن سمي المتكلمون فهو فردهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سيناء يقدم الفلاسفة فلَّهم وتيَّسهم وهتك أستارهم وكشف عوراهم وله يد طولى في معرفة العربية والصرف واللغة، وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو ينبه على شأوه قلمي، فإن سيرته وعلومه ومعارفه ومحنه وتنقلاته تحتمل أن توضع في مجلدتين وهو بشر من البشر له ذنوب فالله يغفر له ويسكنه أعلى الجنة فإنه كان رباني الأمة فريد الزمان وحامل لواء الشريعة وصاحب معضلات المسلمين، وكان رأسا في العلم يبالغ في إطراء قيامه في الحق، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبالغة ما رأيتها ولا شاهدتها من أحد، ولا لحظتها من فقيه.
وقال في مكان آخر: قلت: وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: "كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" لكن الإحاطة لله غير أنه يغترف من بحر، وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي.
وأما التفسير فمسلم إليه، وله في استحضار الآيات من القرآن - وقت إقامة الدليل بها على المسألة - قوة عجيبة، وإذا رآه المقرئ تحير فيه، ولفرط إمامته في التفسير وعظم إطلاعه يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ويوهي أقوالاً عديدة وينصر قولاً واحدًا موافقاً لما دل عليه القرآن والحديث.
ويكتب في اليوم والليلة من التفسير أو من الفقه أو من الأصلين أو من الرد على الفلاسفة والأوائل نحوًا من أربعة كراريس أو أزيد، وما أبعد أن تصانيفه الآن تبلغ خمسمائة مجلدة، وله في غير مسألة مصنف مفرد في مجلد"

الإمام السيوطي ترجم له في طبقات الحفاظ
ونعته بالحافظ
:
"ابن تيمية الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام علم الزهاد نادرة العصر تقي الدين أبو العباس أحمد بن المفتي شهاب الدين عبد الحليم ابن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني أحد الأعلام ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة.
وسمع ابن أبي اليسر. وابن عبد الدائم وعدة. وعني بالحديث وخرج وانتقى وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه وفي علوم الإسلام وعلم الكلام وغير ذلك. وكان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد والأفراد ألف ثلاثمائة مجلدة وامتحن وأوذي مراراً. مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة" (طبقات الحفاظ)
فمن حقه على طلبة العلم إذا ذكر ابن تيمية مع الحفاظ ألا يجردوه من لقب الحافظ و يعطوه غيره ، كأنه ليس معدوداً منهم
و فائدة تلك النقولات عن ابن تيمية أن نعرف له حقه و أن نضع قوله موضع الاعتبار لا الإلغاء و الإعمال لا الإهمال..و ابن تيمية من الحفاظ ، و قوله في موضوعنا قول معتبر و مهم..فما بالنا و لم ينفرد بقول ؟ حتى نجعل صورة المسألة أن ابن تيمية منفرد و الكل بخلافه ..لذا ينبغى تصحيح السؤال : ما دليل ابن تيمية ؟ إلى : ما دليل كل هؤلاء ؟


كلمة " الاتفاق " مع علمك بالخلاف و كونه خلافاً معتبراً لصدوره عن أئمة الدنيا في الحديث كالبخاري و مسلم و غيرهما ، هذه الكلمة إما أنك لم تقرأ المشاركة و إما أنك لا تعتد بخلاف الأئمة..
و المرجو التدقيق في شيئين :-
*في قراءة المشاركة قبل الرد عليها
*في اختيار كلمات الاعتراض حتى يكون الاعتراض متجهاً و ناهضاً ، فأين "الاتفاق" حتى يكون له دعوى فضلاً عن دليل ؟
________
و أسأل الله لى و لك و للجميع التوفيق و السداد و أن تكون محبتنا خالصة له عز وجل على الوجه الذي يرضيه عنا..
أخوك المحب لك

بارك الله فيكم أخي الفاضل
أقرأ مشاركاتك جيدا، لعلكم أنتم الذين تنقلون دون قراءة و تدقيق لما تنقلون،فتنقلون بعض الأقوال و هي خارج الموضوع،فتنبه لذلك أخي الحبيب.
أما الأمثلة فلم تذكر أي مثال عن السلف في ذلك.
فالاتفاق حاصل بين المحدثين و الفقهاء، و ليس هناك خلاف إلا خلافا غير معتبر، و البعض يفهم من كلام الأئمة غير ما يريدون، و قد حكى هذا الاتفاق غير واحد من أهل العلم و من المحققين كالإمام النووي رحمه الله و قد ذكرت المصادر سابقا.
أما ما قلت إنه كلام الأئمة فهو ما فهمه من نقلت عنه من المعاصرين و ليس في كلام المحدثين ما يشير إلى ما ذهبت إليه، حتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله له كلام ينقض ما قلته.
و الله الموفق
محبكم

متولى أمين حلوة
10-10-29 ||, 05:42 PM
يعنى ابن تيمية ينقل الإجماع فيقول :-
”ولم يقل أحد الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مُستحباً بحديث ضعيف ، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع“ [مجموع الفتاوى (1/250)]

ثم يناقض نفسه ؟!

و لماذا نغفل عن القاعدة التى ساقها الحافظ :-

(لا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو الفضائل ، إذ الكل شرع) اهـ من تبيين العجب

قال شيخ الإسلام:-
"فصل : قول أحمد بن حنبل : (إذا جاء الحلال والحرام شددنا في الأسانيد ، وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد) :
وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به ، فإن الاستحباب حكم شرعي ، فلا يثبت إلا بدليل شرعي ، ومن أخبر عن الله أنه يحب عملا من الأعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله ، كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم ، ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره ، بل هو أصل الدين المشروع ، وإنما مرادهم بذلك أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع ، كتلاوة القرآن والتسبيح والدعاء والصدقة والعتق والإحسان إلى الناس وكراهة الكذب والخيانة ونحو ذلك ، فإذا روى حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها ، وكراهة بعض الأعمال وعقابها ، فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روى فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب ، كرجل يعلم أن التجارة تربح لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا ، فهذا إن صدق نفعه ، وإن كذب لم يضره ، ومثال ذلك الترغيب والترهيب بالإسرائيليات والمنامات وكلمات السلف والعلماء ووقائع العلماء ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي لا استحباب ولا غيره ، ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب والترجية والتخويف ، فما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع ، فإن ذلك ينفع ولا يضر ، وسواء كان في نفس الأمر حقا أو باطلا ، فما علم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه ، فإن الكذب لا يفيد شيئا ، وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام ، وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقه ولعدم المضرة في كذبه.
وأحمد إنما قال إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد ، ومعناه أنا نروى في ذلك بالأسانيد وإن لم يكن محدثوها من الثقات الذين يحتج بهم ، وكذلك قول من قال يعمل بها في فضائل الأعمال ، إنما العمل بها العمل بما فيها من الأعمال الصالحة ، مثل التلاوة والذكر والاجتناب لما كره فيها من الأعمال السيئة ، ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو : ((بلغوا عنى ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) مع قوله في الحديث الصحيح : ((إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم)) فإنه رخص في الحديث عنهم ، ومع هذا نهى عن تصديقهم وتكذيبهم ، فلو لم يكن في التحديث المطلق عنهم فائدة لما رخص فيه وأمر به ، ولو جاز تصديقهم بمجرد الأخبار لما نهى عن تصديقهم ، فالنفوس تنتفع بما تظن صدقه في مواضع ، فإذا تضمنت أحاديث الفضائل الضعيفة تقديرا وتحديدا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة ، لم يجز ذلك ، لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي ، بخلاف ما لو روي فيه : ((من دخل السوق فقال لا إله إلا الله كان له كذا وكذا)) ، فإن ذكر الله في السوق مستحب لما فيه من ذكر الله بين الغافلين ، كما جاء في الحديث المعروف : ((ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء بين الشجر اليابس)) فأما تقدير الثواب المروي فيه فلا يضر ثبوته ولا عدم ثبوته ، وفى مثله جاء الحديث رواه الترمذي : ((من بلغه عن الله شيء فيه فضل فعمل به جاء ذلك الفضل أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك)) ، فالحاصل أن هذا الباب يروى ويعمل به في الترغيب والترهيب ، لا في الاستحباب ، ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي" (حاشية [مجموع الفتاوى 18/65-68])
أما قولك : لعلى لا أقرأ ما أنقل ، فهو خارج عن حد المناقشة - بخلاف ما لو طولب المتكلم بالتدقيق و التأني و التمهل- ، و الله يعفو عنا جميعاً..
و الذي يظهر لى أنك أخي الكريم تكتب ما قيل في تلك المشاركة و من الملف المرفق بها
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 06:33 PM
الحمد لله
بارك الله فيكم أخي الفاضل
ظنك في غير محله أخي الفاضل، فإني لم أنقل و لو حرفا مما كتبته هنا من الرابط المشار إليه أو المرفق معه و الله شهيد على ما أقول، و هذا بحثي قمت به لما كنت أقول بقول من يقول أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا،فلما بحثت في كتب مذاهب الأئمة الأربعة المعتمدة وجدت خلاف ذلك فنقلت ذلك، و إلا فالبحث عندي و لله الحمد كامل.
و لا ضير إن كان هناك تشابه لأن الأصل هو الأخذ عن فقهاء المذاهب الأربعة من كتبهم التي اعتمدها أصحابهم، و هي لا تختلف إلا من حيث الطبعة!!! أما من ينقل من هنا و هناك ليثبت رأيه فهو من عليك أن توجه له الكلام أخي الحبيب،فمن أراد نسبة قول لمذهب من المذاهب الأربعة المحفوظة فعنده كتبهم المعتمدة، و عليها اعتمدت، أما نقل آراء غيرهم فهذا أمر آخر.
و ما ذكرته من قول الإمام ابن تيمية رحمه الله - مع أنك كتبت ابن تيمية مرة حاف!!- ينقض كل ما قلته فتدبره جيدا.

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-29 ||, 06:37 PM
[quote=متولى أمين حلوة;52454]

قال شيخ الإسلام:-
"فصل : قول أحمد بن حنبل : (إذا جاء الحلال والحرام شددنا في الأسانيد ، وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد) :
وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به ، فإن الاستحباب حكم شرعي ، فلا يثبت إلا بدليل شرعي ، ومن أخبر عن الله أنه يحب عملا من الأعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله ، كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم ، ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره ، بل هو أصل الدين المشروع ، وإنما مرادهم بذلك أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع ، كتلاوة القرآن والتسبيح والدعاء والصدقة والعتق والإحسان إلى الناس وكراهة الكذب والخيانة ونحو ذلك ، فإذا روى حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها ، وكراهة بعض الأعمال وعقابها ، فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روى فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب ، كرجل يعلم أن التجارة تربح لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا ، فهذا إن صدق نفعه ، وإن كذب لم يضره ، ومثال ذلك الترغيب والترهيب بالإسرائيليات والمنامات وكلمات السلف والعلماء ووقائع العلماء ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي لا استحباب ولا غيره ، ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب والترجية والتخويف ، فما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع ، فإن ذلك ينفع ولا يضر ، وسواء كان في نفس الأمر حقا أو باطلا ، فما علم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه ، فإن الكذب لا يفيد شيئا ، وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام ، وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقه ولعدم المضرة في كذبه.
وأحمد إنما قال إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد ، ومعناه أنا نروى في ذلك بالأسانيد وإن لم يكن محدثوها من الثقات الذين يحتج بهم ، وكذلك قول من قال يعمل بها في فضائل الأعمال ، إنما العمل بها العمل بما فيها من الأعمال الصالحة ، مثل التلاوة والذكر والاجتناب لما كره فيها من الأعمال السيئة ، ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو : ((بلغوا عنى ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) مع قوله في الحديث الصحيح : ((إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم)) فإنه رخص في الحديث عنهم ، ومع هذا نهى عن تصديقهم وتكذيبهم ، فلو لم يكن في التحديث المطلق عنهم فائدة لما رخص فيه وأمر به ، ولو جاز تصديقهم بمجرد الأخبار لما نهى عن تصديقهم ، فالنفوس تنتفع بما تظن صدقه في مواضع ، فإذا تضمنت أحاديث الفضائل الضعيفة تقديرا وتحديدا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة ، لم يجز ذلك ، لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي ، بخلاف ما لو روي فيه : ((من دخل السوق فقال لا إله إلا الله كان له كذا وكذا)) ، فإن ذكر الله في السوق مستحب لما فيه من ذكر الله بين الغافلين ، كما جاء في الحديث المعروف : ((ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء بين الشجر اليابس)) quote]
أخي الحبيب
أرجو أن تبين معنى العبارة الأولى
و كذلك معنى العبارة الثانية، الملونتين بالأحمر.
و جزاكم الله خيرا

د. أيمن علي صالح
10-10-30 ||, 11:04 AM
إخواني الكرام عذرا للتدخل، ولكني أرى أن البحث يركز على النقول والأقوال دون مناقشة الأدلة التي تستند إليها.
حتى يكون البحث مفيدا ينبغي أن نترك منهجية النقاش على طريقة جرير والفرزدق
أولئك آباءي فاجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المحافل
سأتابع...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-10-30 ||, 02:12 PM
حوار الخميس الفقهي (4) تصرفات الفقهاء في استعمال الحديث الضعيف (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %CB+%C7%E1%D6%DA%ED%DD)

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-30 ||, 03:33 PM
إخواني الكرام عذرا للتدخل، ولكني أرى أن البحث يركز على النقول والأقوال دون مناقشة الأدلة التي تستند إليها.
حتى يكون البحث مفيدا ينبغي أن نترك منهجية النقاش على طريقة جرير والفرزدق
أولئك آباءي فاجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المحافل
سأتابع...

الحمد لله
متابعون لكم فضيلة الدكتور
وفقكم الله

عبدالله الكومي المناوي
11-08-31 ||, 03:28 PM
لعل الخلاف في هذه المسألة مرده أيها الإخوة إلى الخلاف في التضعيف والتصحيح
والله أعلم

زايد بن عيدروس الخليفي
11-08-31 ||, 04:20 PM
لعل الخلاف في هذه المسألة مرده أيها الإخوة إلى الخلاف في التضعيف والتصحيح
والله أعلم
هذا أحد الأسباب فقط ،، ولكن الكلام فيما اتفقنا على تضعيفه ،،