المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطبيق عملي لمقاصد الشريعة الإسلامية"مبحث مختصر في مسألة النامصة" للدكتور الأخضر بن الحضري الأخضري حفظه الله



أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-23 ||, 09:40 PM
الحمد لله
فهذا مبحث لطيف للدكتور الفاضل الأخضر بن الحضري الأخضري حفظه الله تعالى، تطرق فيه لمسألة "النمص" و ما أشكل فيها.
و قد بين الإشكال، و أزاله بمزجه بين مقاصد الشريعة الإلهية و النصوص الجزئية.
فكان بذلك عملا تطبيقيا لمقاصد الشريعة و أصول الفقه.
و قد وضعت المبحث في المرفقات
و الله الموفق.

انبثاق
10-10-24 ||, 04:19 PM
جزاكم الله خيرا..
هل هناك مزيد من التطبيقات (العملية) للمقاصد بارك الله فيكم؟

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-24 ||, 05:05 PM
جزاكم الله خيرا..
هل هناك مزيد من التطبيقات (العملية) للمقاصد بارك الله فيكم؟


و إياك أختي الفاضلة
أما التطبيقات العملية للمقاصد،فننتظر أستاذنا الفاضل المقاصدي فضيلة الدكتور سيدي الأخضر بن الحضري الأخضري حفظه الله تعالى
و الله الموفق

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-24 ||, 09:05 PM
السلام عليكم : حفظكم الله جميعا
يوجد تطبيقات أخرى على هذا النهج العلمي ؛ كحديث سفر المرأة و حديث القرشية و حديث عسب الفحل....
و أحاديث باب وقوت الصلاة من الموطأ. و يمكن للناظر أن يطبق هذا المنهج على واقع أي نص نبوي أو قرآني ، و لكن الأهم تصور الجانب النظري لهذا التوجيه.

انبثاق
10-10-24 ||, 11:25 PM
فضيلةالشيخ حفظكم الله تعالى
بالضبط،لا يمكن أن يطبق شي إلا بعد العلم به.
إنماقصدت السؤال عن بحوث مكتوبة على نسق البحث المدرج،وفي مواضيع أخرى،لأن (طريقة وأسلوب) البحث أعجبتني جدا.
رفع الله قدركم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-10-25 ||, 10:42 AM
حفظ الله أختنا انبثاق:
هذا المنهج سطرته تأصيلا و تطبيقا في كتابي الأخير: "الإمام في مقاصد رب الانام"، و لا أملك الحق في رفعه إليكم الآن لوجود عقد بيني و بين دار النشر، و أعد برفعه إن شاء الله بعد الاستئذان. و لا بأس أن اشير إلى المنهج المتبع في هذا الكتاب حيث قسمته قسمين:
تأصيل و استثمار:
في قسم التأصيل: أعدت ترتيب فن المقاصد على الأبواب التالية:
الباب الأول: أحكام المقاصد
الباب الثاني: مقاصد الاحكام
الباب الثالث: أوصاف الشريعة
مع بيان مسالك التخريج في كل باب.
و الاستدلال على ثمرات هذا التقسيم.
و في القسم التنزيلي: ترجمت لكيفية تخريج المذكورات السابقة من النصوص النبوية حيث ذكرت الأحاديث التي أشكلت و خصصت كتاب الموطأ لتفعيل هذا المنهج.
و أعتذر لكم فما عن رضا كان الحمار مطيتي.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-10-25 ||, 04:22 PM
جزاكم الله خيرا

طارق موسى محمد
10-10-28 ||, 11:14 PM
أحسن الله إليك ونفع بعلمك
وجزاكم الله خيرا

زايد بن عيدروس الخليفي
10-12-27 ||, 08:24 AM
قرأت المبحث كاملا ،، وأعجبتني هذه النظرة المقاصدية الرائعة ،، ولي بعض ملاحظات:
1) التبويب في صحيح مسلم ليس منه إنما هو تبويب القاضي عياض والنووي والشرح للصحيح ،،
2) لفظة "المغيرات لخلق الله" أو "تغيير خلق الله" أو نحو ذلك لم تثبت في حديث مرفوع، إنما هي من كلام ابن مسعود، فالتعليل بها على أنها تنصيص على العلة فيه نظر ،،
وعندي استفسار:
إن كان الترجيح الذي ذكرتموه متعينا فلماذا أثبت تحريم حلق الحاجب مطلقا ؟
بالنسبة لتحريم الوشم بسبب ضرره ،، هل وقفتم على ما يثبت ذلك -أي الضرر- ؟؟
دمت موفقين

صادبرك يحي نور
12-03-29 ||, 12:54 AM
الحمد لله
فهذا مبحث لطيف للدكتور الفاضل الأخضر بن الحضري الأخضري حفظه الله تعالى، تطرق فيه لمسألة "النمص" و ما أشكل فيها.
و قد بين الإشكال، و أزاله بمزجه بين مقاصد الشريعة الإلهية و النصوص الجزئية.
فكان بذلك عملا تطبيقيا لمقاصد الشريعة و أصول الفقه.
و قد وضعت المبحث في المرفقات
و الله الموفق.
بارك الله فيك يا أستاذنا الفاضل، إنه لمنهج نطبيقي لمقاصد الشريعة بحق، أود فقط أن أستفسر عن دليل التناسب بين الأبواب، باعتبار ترتيبها في المدونات الحديثية هل يرتقي و هو من قعل بشر أن يكون دليلا؟ وشكــــــــــــــــــــــ ــــــرا

فاطمة الجزائر
12-03-29 ||, 02:00 AM
جزاكم الله خيراااا

وضاح أحمد الحمادي
12-03-29 ||, 02:36 PM
لفظة "المغيرات لخلق الله" أو "تغيير خلق الله" أو نحو ذلك لم تثبت في حديث مرفوع، إنما هي من كلام ابن مسعود، فالتعليل بها على أنها تنصيص على العلة فيه نظر ،،
بارك الله فيك من أين جئت بأنه موقوف على ابن مسعود ، وظاهر الحديث رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
وقد كنت ناقشت هذا تفصيلاً عند مشاركتنا في موضوع (تغيير خلق الله وجراحة التجميل) للدكتور الفاضل أيمن علي صالح كما تراه هنا :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
ولم أرَ من حكم على هذه العبارة بالوقف .
كما أني لا أدري لِمَ تُهمل التفاصيل في حديث البنت التي تمرط شعرها ، بنت صغيرة مرضت فتمرط شعرها فظهر بذلك عيبٌ ظاهر منفر بطبعه، فأرادت أن تتأيم لزوجها وتستر ذلك العيب بعلمه وفي رواية بأمره ، فعند النظر في العلل أو المعاني التي علقت بها الأحكام لا تجدها عمدت إلى فعل عائد إلى الشرك كما في تبتيك آذان الأنعام ، ولا أرادت أن تغر أحداً كالتي يتجملن بغرض الزواج فينغروا بها ، ولا هي عملته لمجرد التزين من غير حاجة ، كمن أنعم الله عليهن بحواجب جميلة أو على الأقل عادية ، فتعمد إلى تزجيجها ، ولا هي عملته لأنها رأته في الكافرات أو الفاسقات فأعجبها ، كما يفعل الكثير من النساء يرين فنانة أجنبية بتسريحة معينة أو نافخة شفايفها سلكون فيرغبن أن يكن مثلها.
كل ذلك معدوم في حديث التي تمرط شعرها ، فما كان جوابه صلى الله عليه وسلم سوى أن منع من ذلك ولعن الواصلة والمستوصلة.
وقد بحثت في مشاركات المشاركين في الموضوع وغيرهم ممن كتب فيه فما رأيتهم إلا أهملوه !
حتى في تلخيص نتائج الموضوع آنف الذكر ، رأيتهم شككوا في رفع الرواية المذكورة ـ من غير اعتماد رأي إمام معتبر ـ وأهملوا رأساً حديث التي تمرط شعرها.
والله أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-29 ||, 05:30 PM
بارك الله فيك يا أستاذنا الفاضل، إنه لمنهج نطبيقي لمقاصد الشريعة بحق، أود فقط أن أستفسر عن دليل التناسب بين الأبواب، باعتبار ترتيبها في المدونات الحديثية هل يرتقي و هو من قعل بشر أن يكون دليلا؟ وشكــــــــــــــــــــــ ــــــرا
أحسن الله إليكم أستاذنا الكريم :
ما أوردته عن أثر مقام المناسبة في الكشف عن المراد النبوي ، ذكرته من باب الاستئناس فقط ، و قد يتقوى طريقه إذا انظم إليه غيره من الاستدلالات..، و باعتبار آخر : سقت المناسبة للفت النظر إلى وجوب ترقية هذا المسلك تنظيرا و تنزيلا..
و من جهة ثالثة : هل من حرج في اعتماد تبويبات الفقهاء أسوة باعتبار أقوالهم ؟؟!!

سما الأزهر
12-03-29 ||, 07:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير د . الأخضر بن الحضري
قرأت بحثكم في المسألة وحقيقة الأمر استفدت من المنهج الذي سلكتموه في عرض المسألة ، وخاصة الرؤية الجديدة وهي دليل التناسب بين الأبواب . ولكن عندي عدة إستفسارات على ماأوردتموه في الترجيح .
جاء في البحث :
والجامع في أحكام المقاصد:
-عدم الجواز وحمل الحديث على ظاهره.
-جواز ذلك : حال انتفاء الغرر.
-جواز ذلك : إذا لم يكن شعارا للكفار.
-جواز التزيين : حال عدم التشبيه.
والحكم الجامع المشترك:
1- جواز المذكورات بشرط عدم كونه أمارة على الفسق، مع نفي الغرر؛ لأن الأحكام تجري مع عللها وجودا وعدما، ودليل ذلك: قاعدة(إماطة الأذى) مع ما يعضدها، ومع مجاوزة الحد؛ لأن الرفق إذا دخل الشيء،زانه.
سؤالي : إذا كان النمص على ماذهب إليه أهل العلم شعار للفاسقات في عصرهم ، و تفعله اليوم أكثر الملتزمات – وأقصد به المظهر الديني والسلوك الظاهري – إما لزينة لنفسها ، وإما زينة للزوج ، فهل يعتبر بعد هذا شعار للفاسقات ، أو أمارة على الفسق؟
وماذا لو كان حاجب المرأة غليظ ، أقرب إلى حاجب الرجل منه إلى المرأة ؟
وما المقصود بعبارة مع نفي الغرر ؟ هل معناها إعلام الخاطب بذلك عند الرؤية الشرعية ، هذا إذا فعلته للزينة وليس للغرر أو التشبه ، وهل لو أعلمته ينتفي الغرر وهو في الحقيقة لم يقف على طبيعة الحاجبين ، خاصة بعد النمص ، وإن كان الأمر على مارجحتم من قول الحنابلة أعتقد علة الغرر منفية ؛ لأنهم أجازوه بإذن الزوج ، وإن إنتفقت علة الغرر من هذا الجانب لم تنتفي علة التغيير لخلق الله .
2- يحمل التحريم، واللعن على المتشبهات المغيرات لخلق الله المثيرات للفتن؛ مراعاة لحظ الشيطان بأن يجعل علامة لنحلة شيطانية.
لا أفهم عبارة : أن يجعل علامة لنحلة شيطانية .
3- يستثنى من المذكور: الوشم؛ لقاعدة:"لا ضرر ولا ضرار"، مع الجزم بأن دلالة الاقتران دلالة ضعيفة في الاعتبار
ماهي حقيقة الضرر الناجم من الوشم ؟، أما يصلح التعليل بأنه تغيير لخلق الله ؟
4- ويحرم حلق الحاجب مطلقا.
لماذا ، والحلق ليس بنمص ؟
بارك الله فيكم .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-29 ||, 08:15 PM
أستاذتنا الفاضلة : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته //

سؤالي : إذا كان النمص على ماذهب إليه أهل العلم شعار للفاسقات في عصرهم ، و تفعله اليوم أكثر الملتزمات – وأقصد به المظهر الديني والسلوك الظاهري – إما لزينة لنفسها ، وإما زينة للزوج ، فهل يعتبر بعد هذا شعار للفاسقات ، أو أمارة على الفسق؟
تعليق حكم الحرمة بما كان شعارا للفاسقات يؤذن بانتفائه حال انعدامه ؛ لأن الأحكام تدور مع عللها...، فلا حرج فيه إذا زال عنه الشعار.
و من مثل ذلك عندنا ـ في الجزائر ـ : أن صباغة الشعر بالأصفر كان علامة على الفسق ؛ فتنزهت عنه الشريفة خشية الأذية...،ثمّ انتفت عنه صفة الخصوصية، و عمت به البلوى.



وماذا لو كان حاجب المرأة غليظ ، أقرب إلى حاجب الرجل منه إلى المرأة ؟
لا حرج في إماطة الأذى


و عليكم السلام و رحمة الله بركاته // أستاذتنا الفاضلة :

وما المقصود بعبارة مع نفي الغرر ؟ هل معناها إعلام الخاطب بذلك عند الرؤية الشرعية ، هذا إذا فعلته للزينة وليس للغرر أو التشبه ، وهل لو أعلمته ينتفي الغرر وهو في الحقيقة لم يقف على طبيعة الحاجبين ، خاصة بعد النمص ، وإن كان الأمر على مارجحتم من قول الحنابلة أعتقد علة الغرر منفية ؛ لأنهم أجازوه بإذن الزوج ، وإن إنتفقت علة الغرر من هذا الجانب لم تنتفي علة التغيير لخلق الله .
إن المقصد من تقرير الأحكام الواردة بعد التحقيق، هو استيعاب المسائل ، و ضبط ما عدل به عن الظاهر..:
فإن قيل : ما حكم النمص بنية التدليس..، قيل : الحرمة لدفع الغرر..، و ليس من شرط دفع الغرر علم المغرر به ، و لا مفهوم لذلك..
و إن قيل : ترجيح الجواز بإذن الزوج يدفع علية الغرر..قلت : لا تلازم بين المقدمتين ، لاختلاف المسألتين..، و تجويزه بإذن الزوج دليل على مشروعيته في غير محل وروده..
و إن قلتم : و نفي الغرر لا يستلزم نفي تغيير الخلقة.، قلت : قد يكون تغيير الخلقة من أجل التغرير ، و حكم التحريم متعلق باستحضار نية تغيير الخلقة..




لا أفهم عبارة : أن يجعل علامة لنحلة شيطانية .
تجويز المذكورات السابقة كان من تلبيسات إبليس بـ : "و لأمرنهم.." الآية ، و كان شعارا لا يفعله إلا اليهود..
و ضرر الوشم معلوم ، و لا نستغني فيه عن علة تغيير الخلقة ، و لا زينة في تحصيله..
ـ و في الحلق إزالة مطلقة لما خلق الله ، و هناك فرق بين التهذيب و الإزالة في الحكم ؛ لأن الإزالة مؤذنة بالاستظهار على الخالق ، و فيها تشويه للخلقة..و الله أعلم
بارك الله فيكم على هذا التعليق.

سما الأزهر
12-03-29 ||, 09:21 PM
د. الأخضر بن الحضري
جزاكم الله خير على هذا التوضيح ، والخروج بهذه الرؤية للمسألة ، وحقيقة الأمر أن هذه من المسائل الشائكة التي يكثر فيها الجدل والخلاف ، فإن قلنا يحرم النمص للغرر تقول أفعله للزوج وبإذنه ، وإن قلنا فيه تغيير لخلق الله ، قالت : أوليس في الأصباغ التي توضع على الوجه تغيير لماذا هذا حرام وهذا جائز - للزوج - ، وإن قلنا فيه تشبه بأهل الفسق ، قالت : ليس من شعارهن اليوم لعموم البلوى به ، وإن قلنا أهل الطب يقولون بأن النمص فيه ضرر على خلايا خاصة في المخ ، قالت إذن نقص أو نشقر ، وفي النهاية المآل واحد ، فلم يعد أمامنا إلا القول بأن التحريم فيه تعبدي لايعلم حكمته إلا الله سبحانه وتعالى ، وربما يكون من الأحكام التي ابتلى الله تعالى به طاعة عباده له . جزاكم الله خير ونفع بكم - اللهم آمين

الدرَة
12-03-29 ||, 09:27 PM
جميل ما كتبتم حفظكم الله
وليت ترفع لنا المزيد من التطبيقات المماثلة
وجزاكم الله كل خير .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-03-29 ||, 10:03 PM
فتح الله عليكم يا أستاذنا الفاضل، بحث ممتع ومتميز، زادكم الله من فضله.
أسئلة أخينا الشيخ وضاح في البنت التي تمرط شعرها، ما الجواب عنها؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-03-29 ||, 10:40 PM
بارك الله فيك من أين جئت بأنه موقوف على ابن مسعود ، وظاهر الحديث رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
وقد كنت ناقشت هذا تفصيلاً عند مشاركتنا في موضوع (تغيير خلق الله وجراحة التجميل) للدكتور الفاضل أيمن علي صالح كما تراه هنا :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
ولم أرَ من حكم على هذه العبارة بالوقف .
كما أني لا أدري لِمَ تُهمل التفاصيل في حديث البنت التي تمرط شعرها ، بنت صغيرة مرضت فتمرط شعرها فظهر بذلك عيبٌ ظاهر منفر بطبعه، فأرادت أن تتأيم لزوجها وتستر ذلك العيب بعلمه وفي رواية بأمره ، فعند النظر في العلل أو المعاني التي علقت بها الأحكام لا تجدها عمدت إلى فعل عائد إلى الشرك كما في تبتيك آذان الأنعام ، ولا أرادت أن تغر أحداً كالتي يتجملن بغرض الزواج فينغروا بها ، ولا هي عملته لمجرد التزين من غير حاجة ، كمن أنعم الله عليهن بحواجب جميلة أو على الأقل عادية ، فتعمد إلى تزجيجها ، ولا هي عملته لأنها رأته في الكافرات أو الفاسقات فأعجبها ، كما يفعل الكثير من النساء يرين فنانة أجنبية بتسريحة معينة أو نافخة شفايفها سلكون فيرغبن أن يكن مثلها.
كل ذلك معدوم في حديث التي تمرط شعرها ، فما كان جوابه صلى الله عليه وسلم سوى أن منع من ذلك ولعن الواصلة والمستوصلة.
وقد بحثت في مشاركات المشاركين في الموضوع وغيرهم ممن كتب فيه فما رأيتهم إلا أهملوه !
حتى في تلخيص نتائج الموضوع آنف الذكر ، رأيتهم شككوا في رفع الرواية المذكورة ـ من غير اعتماد رأي إمام معتبر ـ وأهملوا رأساً حديث التي تمرط شعرها.
والله أعلم

أثر ابن مسعود رضي الله عنه في لعن النامصات موقوف عليه، ولذا لما فسره، بين أنه أخذه فهما من كتاب الله عز وجل.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-29 ||, 11:48 PM
فتح الله عليكم يا أستاذنا الفاضل، بحث ممتع ومتميز، زادكم الله من فضله.
أسئلة أخينا الشيخ وضاح في البنت التي تمرط شعرها، ما الجواب عنها؟
آمين..، فتح الله عليكم جميعا :
الحاصل في الجواب على هذا الإيراد :
ـ أن إهمال شوارد "التمرط" أهون من عدم الالتفات إلى القواعد و المقامات و المناسبات..و قد تكون الحجة في تلك المهملات بما يقوي التحقيق ؛ باعتبار أنّ البنت قصدت إلى إخفاء عيب ، و النزاع حال انتفاء العيوب و ابتغاء الزينة..؛ فعلة التحريم متمكنة من القسم الأول دون الثاني....، و الشاهد في : " هلا أظهرته ليراه الناس "
ـ و أن ثمة مقابلة في جزئيات التشريع بين الاستدراك النبوي على البنت ، و تجويز عائشة ـ رضي الله عنها ـ بأن أميطي عنك الأذى..: و التحقيق أن نفصل بين الجزئيات فصلا زمانيا بما يتناسب و عموم البلوى أو التعليل..
ـ بل إن ثمة تظاهرا بين الجزئي و قواعد تعادل العقوبات و الجنايات..
ـ ثمّ إن المرء قد تتبع ما حرم في الجاهلية تتبعا تاما ، فوجد للمحرمات خلفية كفرية غير مصرح بها من الفقهاء ؛ حيث اكتفى الفقه بذكر العلل القريبة فقط..
يجب أن ينظر إلى الحجج دون تخيير على وجه يجمع شملها..و الله أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-30 ||, 12:13 AM
جميل ما كتبتم حفظكم الله
وليت ترفع لنا المزيد من التطبيقات المماثلة
وجزاكم الله كل خير .
جزاني الله و إياكم خير الجزاء...
سأفعل ذلك قريبا إن شاء الله..

زهرة الفردوس
12-03-30 ||, 03:59 PM
بارك الله بكم
وزادكم من فضله بحث جيد في بابه فضيلة الدكتور
وكل ما ذكرتموه من علل هي في مكانها ، ولكن ذكرتم النقطة التالية وهي (( جواز التزيين : حال عدم التشبيه))
ومعلوم مافي أخذ الشعر من الوجه من زينة ، وهنا يخرج فرع صغير كبير عن هذا ، وهو عندما نقول لها جواز التزين ، فلمن يجوز لها أن تظهر زينتها ؟؟؟
ومعلوم لديكم أن أكثر النساء يعملن برأي جواز كشف الوجه ، فماذا نقول للسائل هنا ، ولكم جزيل الشكر

وضاح أحمد الحمادي
12-03-30 ||, 05:29 PM
أثر ابن مسعود رضي الله عنه في لعن النامصات موقوف عليه، ولذا لما فسره، بين أنه أخذه فهما من كتاب الله عز وجل.
هذه أكبر من سابقتها ، فإني كنت أستغرب الحكم على عبارة "المغيرات خلق الله" فجئتمونا حفظكم الله بكون لعن النامصات موقوف.
فمن أين استقيتموه ، إنما احتج ابن مسعود على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللعن بالآية لا أن اللعن نفسه مأخوذ من الآية ، وهاك اللفظ الصريح في الرفع : عن ابن مسعود قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُوشِمَاتِ اللَّاتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللَّهِ»
عموماً لم يختلف أهل العلم أصلاً في رفعه ، وقد يفهم من كلام بعضهم أن عبارة "المغيرات خلق الله" ـ فقط هذه العبارة ـ أنها موقوفة على ابن مسعود ، ومع ذلك لم أجد من حكم بوقفها.
أما حديث التي تمرط شعرها ، فهو نص رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه ، وما كان ليُحَرِّجَ على الناس من عند نفسه .
وهو موافق عموماً للأحاديث الناهية عن الوصل ، وما يعارضه مما يسمى بالقواعد الكلية والمقامات والمناسبات ، هي اجتهادات تعرف عند المعارض بالرأي المحض، ولا زال مذموماً ما عارض النص عند سلفنا الصالح منهم مالك رحمه الله.

أما ما ذكر من ستر العيب ، فمن غير تغرير ، لكونه بعلم الزوج وطلبه.
وستر العيب مطلوب كما في حديث عرفجة وحديث تغيير الشيب.
ولا يزال هذا الحديث وما يوافقه قائماً ليس هناك ما يعارضه مما يصلح للمعارضة .

والله سبحانه أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-30 ||, 06:50 PM
بارك الله بكم
وزادكم من فضله بحث جيد في بابه فضيلة الدكتور
وكل ما ذكرتموه من علل هي في مكانها ، ولكن ذكرتم النقطة التالية وهي (( جواز التزيين : حال عدم التشبيه))
ومعلوم مافي أخذ الشعر من الوجه من زينة ، وهنا يخرج فرع صغير كبير عن هذا ، وهو عندما نقول لها جواز التزين ، فلمن يجوز لها أن تظهر زينتها ؟؟؟
ومعلوم لديكم أن أكثر النساء يعملن برأي جواز كشف الوجه ، فماذا نقول للسائل هنا ، ولكم جزيل الشكر
بارك الله فيكم و في علومكم :
لا يتصور جواز التزيين إلا بالتزام قواعد الستر و الحياء..؛ على معنى : أننا نتحدث عن المقصد من تحريم المذكورات بالنظر إلى الحديث نفسه، و بالنظر إلى نامصة التزمت أحكام الشريعة من تغطية وجه ـ عند من يقول بذلك ـ و غيره ؛ و دون حصر الجواز بالزواج..، أما خروج المرأة سافرة و بوجه نمصت حواجبه ، فله أحكامه مع رعي البيئات..
و لا بأس أن أضيف ما يلي :
أول مراحل النظر :
ـ تحديد موقع الحديث من حيث التعليل أو التعبد :
و انتهى التحقيق إلى أنه من قسم المعلل ، و ذكر العلة مؤذن بإمكانية درك مقصده..
ـ الاستنجاد بمقام البيئة و مذاهب السلف أسوة بمنظومة التعليل السابقة :
و في استصحاب البيئة لا نخرج عن توصيف المعاصرين لها من الصحابة و التابعين..
ـ الاستنجاد بالقواعد الشرعية :
لأنه لا يعقل ترك رصيد معرفي ساقه الشرع في جل جزئيات التشريع ، و أهرع إلى جزئية صادمت دون بيان وجه الارتباط بين الكليات و الجزئيات..
و حتى أهذب توصيف الشيخ وضاح المسائل بالعقلية ، فإني أسوق قول إمام دار الهجرة في العرية : قال : إن صادمتها قاعدة الربا ، فقد وافقتها قاعدة رفع الحرج....، و من هذا دلائل كثيرة..و الملاحظ على هذا النقل : أن الفقه القديم اهتم بمنهج فهم الجزئي في ظل التأصيلات الشرعية و الكلية..، و وصف الحديث بالجزئي لا يطعن في قداسته ، كما أن التعويل على القواعد لا يخرج عن الشرع..
و المعنى فيها : أن النظر السلفي ما زال يمعن في ارتباط الجزئيات مع الكليات..؛ لأنّ صفة الأحادية في التشريع تحتم على الاجتهاد مسالك الجمع.
و توصيف الشوارد في محله ، و لا محظور في إيراده : لأنّ القيد الزائد الشارد عن القواعد يجب بذل الوسع لإرجاعه إلى حياض المألوف من التشريع..
فهذه إحدى العبر إن شاء الله ، و ليست إحدى الكبر!!

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-30 ||, 07:41 PM
زيادة مهمة :


ومعلوم لديكم أن أكثر النساء يعملن برأي جواز كشف الوجه ،
يقال في هذه المسألة بالجواز حال عموم البلوى بكشف الوجه و النمص مع نفي صفة ما كان شعارا..

وضاح أحمد الحمادي
12-03-30 ||, 10:51 PM
بارك الله في علومكم وزادكم

لأنّ القيد الزائد الشارد عن القواعد يجب بذل الوسع لإرجاعه إلى حياض المألوف من التشريع..
أنا أفهم من بذل الوسع في رد الشارد على فرض تسليم التسمية ، هو حمله على معنى يتفق مع ما ما سميتموه بمألوف الشرع ، فما هو ذلك الحمل ؟ بمعنى آخر ، ما هو الوجه الذي حملتم عليه هذا الحديث الشارد حتى يتفق مع الجزئيات المتكاثرة التي استنبطتم منها معانٍ وقواعد كلية؟
ذكرتم وجهاً واحداً وهو إخفاء عيب ، وقد ذكرنا أنها أرادت فعله بعلم الزوج بل بطلب منه، فلم يكن في إخفاءه تدليس عليه ، ولا يطلع أحد على ذلك الوصل سواه حتى نحكم عليه بحكم من غير خلقته تغيراً قد ينخدع به الناس.
على أنكم لم تعتمدوا بذل الوسع في مشاركتكم السابقة ، بل استسهلتم رده بدعوى أنه شاردة وعبارتكم :

أن إهمال شوارد "التمرط" أهون من عدم الالتفات إلى القواعد و المقامات و المناسبات..و قد تكون الحجة في تلك المهملات بما يقوي التحقيق
فالحديث شاردة من الشوارد ومهملة من المهملات !
ترى ما هي هذه القداسة المتبقية لنص هو أحد الشوارد والمهملات الهين ردها من أجل اجتهادات أناس تقليدهم ـ بإجماع أهل العلم ـ جهل؟!

على أن هذا الرد مصادم لقواعد كلية أخرى كحجية الخبر الآحادي ، وحجية الظن ـ مع أن حديث التي تمرط شعرها قطعي الثبوت ـ وتقديم الظاهر ، مع أنه إلى النص أقرب ، إذ الظاهر ما يمكن تأويله ، ولو أمكنكم ذلك لأبرزتم التأويل لنا ، ولكن يظهر أن التأويل عسر مع هذا الحديث بحيث اكتفى معظم من تعامل معه بإهماله رأساً ، وزدتم بارك الله فيكم التصريح بإهماله.
وأحسن من هذا قول الشافعي في الحديث الصحيح أنه أصل من الأصول ، فهو جزئي باعتبار نفسه وأصل باعتباره نوعه.
ثم إن دعوى أن هناك ثم قواعد أو مقامات أو مناسبات أو حياض أو كليات تعارضه ، غير مسلم ، وإلا وجب على فضيلتكم بيان تلك الكليات أولاً ثم بيان وجه التعارض بينها وبين هذا الحديث ثانياً.
كما أن الحديث توافقه أحاديث أخرى كالنهي عن النمص والتفليج وتغير الشيب بالسواد والوصل وغيرها، وهناك ما هو أبعد قليلاً في الظاهر كالنهي عن لبس الحديد والمعصفر والأحمر ، بل هناك ما هو أبعد وفيه إشارة كأمر الأعمى بإتيان المسجد إذا سمع النداء وليس له من يقوده.
وقد تكاثرت الأحاديث المهتمة بكثير من السلوكيات الظاهرية اهتماماً شديداً ، أهمل بعضها داعي الحاجة بحيث تكون هذه الجزئيات بنفسها دالة على قاعدة كلية في معرفة الحاجة المعتبرة شرعاً ، وأنه لا يصح اعتقاد أن كل حاجة ـ ولو تحققت ـ معتبرة عند الشارع الحكيم.
أما اصطلاح كلي وجزئي فأنا لا أعيبه كما ذكرته هنا وفي موضوع لنا في قسم المقاصد ، بل أعيب اعتقاد أن ما يطلق عليه إسم كلي أولى بالإتباع مما يسمى جزئياً ، فإن هذه الإصطلاحات يراد بها معاني تفهيمية ولا تكسب المسمى حجية ، بل قد نتفق على أمر بعينه أنه كلي ثم نختلف هل هو صحيح أو فاسد ، فنقول مثلاً ، الكلية المستفادة من الشبه الصوري لا يصح تعليق الأحكام عليها فهي كلية فاسدة.
بينما قد يكون إنكار الجزئي كفر ، كإنكار براءة عائشة من الزنا.
أما ما نقلتموه عن مالك ، فلا أرى ذلك نص له ، بل يغلب على ظني أنه اجتهاد بعض المالكية يحمل عليه كلام مالك في مسألة العرية ، كما يقولون مثلاً ، مالك يحمل حديث البيعان بالخيار على خيار المساومة ، وصريح كلام مالك يدل على أن الحديث المراد به خيار المجلس كما ذكرته في (حل إشكالات ابن الفخار) في الملتقى الشافعي.
ومع ذلك أنا أرى أن الحديث الفرد المخالف للأحاديث المتكاثر في الظاهر يفسر بنوع تأويل أو تعليل بحسب القواعد التي وضعها أهل العلم.
لكني قرأت بحثكم وقرأت كتابات غيركم ، وصدقني أنا اجتهدت أن أفهم منها وجه ما يخرج عليها الحديث ، بل وغيره من الأحاديث الدالة بعمومها على عموم النهي فلم أظفر ببغيتي.
ومع أنه قد يبدو للبعض أني متعنت في الأخذ والرد ، ولكن التعامل مع مثلي سهل جداً لوضوح القواعد والأصول التي أجري عليها، فبمجرد أن تحيلني على دلالة معتبرة أُلجم ، ولا يسعني إلا التسليم وإلا نقضت أصلي الذي أجري عليه.
لذا كان يسهل علي التعامل مع الظاهرية لسهولة أصولهم التي يجرون هم عليها ، فإذا خضت مع غيرهم خرجنا إلى دلالات وقواعد يصعب علي تصورها فضلاً عن الترقي إلى فهمها ثم فهم حججها ثم التسليم لتلك الحجج وقواعدها المدلول على اعتبارها بتلك الحجج.

نعود ونسأل : ما هو الوجه الذي يمكن حمل حديث التي تمرط شعرها ، وأشدد الآن قليلاً وأقول : الحديث اليقيني الثبوت حديث التي تمرط شعرها حتى يتوافق مع تلك القواعد الكلية؟
وكم سأسعد إذا أضفتم لنا ذكر ما هي هذه القواعد الكلية ؟
وأنبه : أن تلك القاعدة العامة إن كان ثمة صور تخرج عن عمومها لدليل خاص فقد بطل الإعتراض بها على الحديث ، لأنه حينئذٍ صالح لتخصيص تلك القاعدة الكلية ، إلا أن تظهر فيه علة تمنع منه.
زادكم الله من فضله وعلمنا وإياكم

والله سبحانه أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-31 ||, 11:56 AM
قبل أن أناقش ما ذكرت ، أريد منك أن تعلق على هذه النقول :


قول الإمام العز بن عبدالسلام -رحمه الله-: من تتبع مقاصد الشرع في جلب المصالح، ودرء المفاسد حصل له من مجموع ذلك اعتقاد أو عرفان بأن هذه المصلحة لا يجوز إهمالها، وأن هذه المفسدة لا يجوز قربانها، وإن لم يكن فيها إجماع ولا نص ولا قياس خاص


ثم قال: ولو تتبعنا مقاصد ما في الكتاب والسنة، لعلمنا أن الله أمر بكل خير دقّة وجلّه، وزجر عن كل شر دقّة وجلّه، فإن الخير يعبر به عن جلب المصالح ودرء المفاسد، والشر يعبر به عن جلب المفاسد ودرء المصالح

ـ و استدلال الشاطبي على إثبات المقاصد الضروريةوالحاجية والتحسينية بقوله:(ودليل ذلك استقراء الشريعة، والنظر في أدلتها الكلية والجزئية، وما انطوت عليه من هذه الأمور العامة على حد الاستقراء المعنوي، الذي لا يثبت بدليل خاص، بل بأدلة منضاف بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض، بحيث ينتظم من مجموعها أمر واحد تجتمع عليه تلك الأدلة، على حد ما ثبت عند العامة جود حاتم، وشجاعة علي وما أشبه ذلك ،فلم يعتمد الناس في إثبات قصد الشارع في هذه القواعد على دليل مخصوص، ولا على وجه مخصوص، بل حصل لهم ذلك من الظواهر والعمومات، والمطلقات والمقيدات، والجزيئات الخاصة في أعيان مختلفة، ووقائع مختلفة في كل باب من أبواب الفقه، وكل نوع من أنواعه، حتى ألفوا أدلة الشرع كلها دائرة على الحفاظ على تلك القواعد..
ـ و قول الشاطبي
أن كل أصل شرعي لم يشهد له نص معين، وكان ملائما لتصرفات الشرع، ومأخوذا معناه من أدلته؛ فهو صحيح يُبنى عليه، ويُرجع إليه إذا كان ذلك الأصل قد صار بمجموع أدلته مقطوعا به......


... و الأصل الكلي إذا كان قطعيا قد يساوي الأصل المعين، وقد يربو عليه بحسب قوة الأصل المعين وضعفه، كما أنه قد يكون مرجوحا في بعض المسائل، حكم سائر الأصول المعينة المتعارضة في باب الترجيح

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-03-31 ||, 12:26 PM
هذه أكبر من سابقتها ، فإني كنت أستغرب الحكم على عبارة "المغيرات خلق الله" فجئتمونا حفظكم الله بكون لعن النامصات موقوف.
فمن أين استقيتموه ، إنما احتج ابن مسعود على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللعن بالآية لا أن اللعن نفسه مأخوذ من الآية ، وهاك اللفظ الصريح في الرفع : عن ابن مسعود قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُوشِمَاتِ اللَّاتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللَّهِ»
عموماً لم يختلف أهل العلم أصلاً في رفعه ، وقد يفهم من كلام بعضهم أن عبارة "المغيرات خلق الله" ـ فقط هذه العبارة ـ أنها موقوفة على ابن مسعود ، ومع ذلك لم أجد من حكم بوقفها.
أما حديث التي تمرط شعرها ، فهو نص رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه ، وما كان ليُحَرِّجَ على الناس من عند نفسه .
وهو موافق عموماً للأحاديث الناهية عن الوصل ، وما يعارضه مما يسمى بالقواعد الكلية والمقامات والمناسبات ، هي اجتهادات تعرف عند المعارض بالرأي المحض، ولا زال مذموماً ما عارض النص عند سلفنا الصالح منهم مالك رحمه الله.

أما ما ذكر من ستر العيب ، فمن غير تغرير ، لكونه بعلم الزوج وطلبه.
وستر العيب مطلوب كما في حديث عرفجة وحديث تغيير الشيب.
ولا يزال هذا الحديث وما يوافقه قائماً ليس هناك ما يعارضه مما يصلح للمعارضة .

والله سبحانه أعلم

بارك الله فيك أخي وضاح ، الحديث مرفوع و متفق عليه بل جاء بنفس السند في الصحيحين ، قال البخاري :

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 51) ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 22) ، عَنْ مَنْصُورٍ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 73) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 2) ، عَنْ عَلْقَمَةَ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 15) ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 79) " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى " ، مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ سورة الحشر آية 7

و في صحيح مسلم :

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 7) ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 51) ، واللفظ لإسحاق ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 22) ، عَنْ مَنْصُورٍ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 73) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 2) ، عَنْ عَلْقَمَةَ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 15) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 79) ، قال : " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ " ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ ، فَقَالَتْ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا سورة الحشر آية 7 فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ ، قَالَ : اذْهَبِي فَانْظُرِي ، قَالَ : فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا ، فَقَالَ : أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا .

والله أعلم

وضاح أحمد الحمادي
12-03-31 ||, 12:48 PM
بارك الله فيك أخي وضاح ، الحديث مرفوع و متفق عليه بل جاء بنفس السند في الصحيحين
جزاك الله خيراً وبارك فيك ، قد ذكرنا هذا في موضوع (تغيير خلق الله) المشار إليه أعلاه ، بتفصيل أكثر ، والقائل بالوقف ـ أقصد وقف عبارة (المغيرات خلق الله) ـ لا يخالف بصحة السند وبكونه في الصحيحين ، لكنه يخالف في كون هذه للفظة مرفوعة ، وقد بينا رفعه ـ إنشاء الله ـ بشيء من الاستقصاء هناك.
جزاك الله خيراً وزادك

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-03-31 ||, 01:21 PM
الأثر موقوف، قال ابن مسعود: لعن الله الواشمات...
نعم، فيه إشارة إلى رفعه بسياق الآية.
وعلى حاكي الإجماع على أنه مرفوع أن يذكر لنا عبارات المجمعين.

وضاح أحمد الحمادي
12-03-31 ||, 01:21 PM
قبل أن أناقش ما ذكرت ، أريد منك أن تعلق على هذه النقول :
قول الإمام العز بن عبدالسلام -رحمه الله-: من تتبع مقاصد الشرع في جلب المصالح، ودرء المفاسد حصل له من مجموع ذلك اعتقاد أو عرفان بأن هذه المصلحة لا يجوز إهمالها، وأن هذه المفسدة لا يجوز قربانها، وإن لم يكن فيها إجماع ولا نص ولا قياس خاص
ثم قال: ولو تتبعنا مقاصد ما في الكتاب والسنة، لعلمنا أن الله أمر بكل خير دقّة وجلّه، وزجر عن كل شر دقّة وجلّه، فإن الخير يعبر به عن جلب المصالح ودرء المفاسد، والشر يعبر به عن جلب المفاسد ودرء المصالح
ـ و استدلال الشاطبي على إثبات المقاصد الضرورية والحاجية والتحسينية بقوله: (ودليل ذلك استقراء الشريعة، والنظر في أدلتها الكلية والجزئية، وما انطوت عليه من هذه الأمور العامة على حد الاستقراء المعنوي، الذي لا يثبت بدليل خاص، بل بأدلة منضاف بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض، بحيث ينتظم من مجموعها أمر واحد تجتمع عليه تلك الأدلة، على حد ما ثبت عند العامة جود حاتم، وشجاعة علي وما أشبه ذلك ، فلم يعتمد الناس في إثبات قصد الشارع في هذه القواعد على دليل مخصوص، ولا على وجه مخصوص، بل حصل لهم ذلك من الظواهر والعمومات، والمطلقات والمقيدات، والجزيئات الخاصة في أعيان مختلفة، ووقائع مختلفة في كل باب من أبواب الفقه، وكل نوع من أنواعه، حتى ألفوا أدلة الشرع كلها دائرة على الحفاظ على تلك القواعد..
ـ و قول الشاطبي
أن كل أصل شرعي لم يشهد له نص معين، وكان ملائما لتصرفات الشرع، ومأخوذا معناه من أدلته؛ فهو صحيح يُبنى عليه، ويُرجع إليه إذا كان ذلك الأصل قد صار بمجموع أدلته مقطوعا به......
... و الأصل الكلي إذا كان قطعيا قد يساوي الأصل المعين، وقد يربو عليه بحسب قوة الأصل المعين وضعفه، كما أنه قد يكون مرجوحا في بعض المسائل، حكم سائر الأصول المعينة المتعارضة في باب الترجيح
في الحقيقة أنا أفهمه فهماً لا أرى فيه إشكالاً ، وأعرف أن غيري لا يفهمه فهمي ، فأخشى إن أنا سلمته أن تحملوني على ما فهمتموه أنتم من نصوصهم ، وإن رددته أكون رددت ما هو حق عندي.
فلو أنكم عرضتم ما فهمتم من كلامهما رحمهما الله كنا ناقشناكم فيه.
ومع ذلك ننبه على أمر يعين على فهم كلامهما ، الأول : أن العز بن عبد السلام شافعي المذهب ، ومن أصول مذهبه أن لا يترك العمل بالحديث الآحادي بدعوى مخالفته الأصول ، لذا صرحوا مثلاً بأنه مقدم على القياس.
ويفهم من ذلك أن هذه الكليات المذكورة إن خالفت الحديث الآحادي لا تصلح لمعارضته ، بل تدل تلك الآحاديث حينئذٍ إما على بطلان تلك القاعدة ، أو على جواز تخصيصها بآحاديث الآحاد.
كما أن العز بن عبد السلام والشاطبي مصرحان بأن تلك القواعد والكليات طريقها الإستقراء ، والسؤال : استقراء ماذا ؟
وجوابي بحسب فهمي أنا ، هو استقراء الأدلة الجزئية ودلالاتها ، إلا أنهما لا يشترطان في تلك الدلالة أن تكون نصية ، وقد صرح بذلك الشاطبي حين ذكر دلالات الظاهر العموم والإطلاق وغيرها ، وهي دلالات النصوص الجزئية.
[تنبيه : مرادي بالنص الدليل الجزئي ، ومرادهما به مقابل المجمل أو قسيمه]

بقي أن كلامهما خالٍ عن الحكم على تلك القاعدة المستنبطة من الأدلة عند تبين معارضتها للأدلة الجزئية [ومرادي هنا دلالة الكتاب والسنة خاصة] وأنا أزعم أنهما يرفضانها حينئذٍ ويتبين لهما أن استنباط تلك القاعدة من الإستقراء المذكور كان خطأً ، هذا إذا لم يكن هناك ثم وجه للجمع. أما إن كان هناك وجه للجمع كنحو تخصيص تلك القاعدة الكلية أو تقييدها ، فلا نردها .
ثم أني في أي قاعدة تُدَّعى أشترط في صحتها بيان ما استقرأناه ومعرفة ما استنبطناها منه ووجه الاستنباط، وإلا لادعى من شاء ما شاء.
أرجو أن يكون هذا مبيناً لمقصودي.
وأنبه لأمر في الشاطبي وهو أنه رحمه الله منع من مخالفة مشهور المذهب رحمه الله ، وهو أمر لطالما تفكرت فيه من رجل أحاط بمعاني المقاصد الشرعية ، كيف لم يجعل معرفته بها تكية يتوكأ عليها للهجوم على استنباط الأحكام من عند نفسه ، مع أن كتابه (الموافقات) بل و(الاعتصام) شاهدان على تأهله للاستنباط.
وأعود وأنصح بشدة بقراءة (فتاواه) والتفكر في فتاواه الجزئية من جهة ومعرفته بالمقاصد الكلية والجزئية كما بينه بوضوح تام في (الموافقات)

والله أعلم

فاطمة الجزائر
12-03-31 ||, 08:19 PM
السلام عليكم
قال الدكتور وهبة أحمد حسن : إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ، ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من مكياجات الجلد لها تأثيرها الضار ، فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق ، تُذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو ، كما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية ، وكلها أكسيدات مختلفة تضر بالجلد ، وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يُحدث التهابا وحساسية ، وأما لو استمر استخدام هذه المكياجات فإن له تأثيراً ضاراً على الأنسجة المكوِّنة للدم والكبد والكلى ، فهذه المواد الداخلة في تركيب المكياجات لها خاصية الترسب المتكامل ، فلا يتخلص منها الجسم بسرعة إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة يُنشّط الحلمات الجلدية ، فتتكاثر خلايا الجلد ، وفي حالة توقف الإزالة ينمو شعر الحواجب بكثافة ملحوظة ، وإن كنّا نلاحظ أن الحواجب الطبيعية تُلائم الشعر والجبعة واستدارة الوجه .
( هذا كلام الدكتور منقول من مطوية تذكير الأخوات بحكم النمص للشيخ محمد الهبدان )
وفي مرة سمعت ان كثرة النمص تؤدي إلى القصور الكلوي
وهنا هل تجوز طاعة الزوج إذا أمر زوجته بالنمص أو الوصل أو نحوه ؟
بدليل أن التحريم أو التحليل ليس مجرد أمر أو نهي .فإن الشريعة لم تأمر بشيءٍ إلا ومصلحته متحققة أو راجحة .
ولم تَـنْـهَ عن شيء إلا ومفسدته متحققة أو راجحـة .
والله أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-31 ||, 09:45 PM
بارك الله في جهودك //
في الابتداء : لا يضرك ـ بإذن الله ـ عرض ما فهمتَ ، و لستَ بحاجة إلى ما فهمتُ ؛ لأنّك تعلمه..، و إني حريص على دفع مفسدة تكثير ذيول المناقشة حتى لا تتشعب مسائل الخلاف..، فلنحاول أن نتدرج في تحصيل مقصود الأئمة ، و لنترك ما فهمناه نحن..
أولا : هل نفت النقول السابقة وجود ما يسمى بالكلي باعتبار اسمه و مسماه ؟

وضاح أحمد الحمادي
12-03-31 ||, 10:20 PM
كلا والله لا أعلم مرادكم ومقصودكم ، وأنا لا أحب الإجابة على المطلقات والعمومات ، لأنه قد تجرني لاحقاً إلى ما لا أرضاه ولا أعتقده ، غايته أن محاوري يستمر في سؤالي بهذه العمومات حتى إذا غفلت أنا وأخطأتُ بالتسليم العام نفياً أو إثباتاً كان ذلك هو غاية مقصوده ، إذ جعل نصب عينيه غرض واحد هو إلزامي.
......................... .........................
عموماً نعم هناك كليات لست بحاجة إلى النظر إلى كلام العز بن عبد السلام والشاطبي للإقرار به.
إن لم يكن هناك إيضاح جلي للوجه الذي حملتم عليه الحديث ، بل لو كان هناك وجه خفي فلا بأس ، وإلا فلا داعي لهذه الأسألة غير مفهومة الغرض والمقصد.
والله سبحانه أعلم

ايهاب محمد جاسم السامرائي
14-06-09 ||, 03:25 PM
فتح الله عليكم