المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مقاصد القرآن " تكريم الإنسان "



طارق يوسف المحيميد
10-10-25 ||, 02:33 PM
من مقاصد القرآن تكريم الإنسان لقول الله تعالى :" ولقد كرمنا بني آدم " الإسراء 70 , وهذا التكريم بدأ منذ النفخة الأولى وخلق الله لأدم بيده وإمداد آدم بالعلم والمعرفة وإسجاد الملائكة له , قال الله تعالى :" وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين " وقال :" وعلم آدم الأسماء كلها "
واستمر التكريم الالهي للإنسان بتكليفه بعمارة الأرض وإقامة الخلافة وحمل الأمانة بعد أن أبت الجبال والأرض والسماء أن تقوم بحمل هذا العبء " إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فابين أن يحملنها وأبين منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا "

ومن التكريم أن وهب الله الإنسان العقل وميزه به وجعله محور التكليف وأساس التشريف , وجاءت الآيات الكريمة تتحدث في عشرات المواضع عن العقل والتفكر وتنمية القدرات العقلية والحفاظ على العقل من كل ما يحجبه عن دوره الأساسي , قال تعالى :" أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت , وإلى السماء كيف رفعت , وإلى الجبال كيف نصبت , وإلى الأرض كيف سطحت "
وكم تكرر في القرآن " لعلكم تعقلون "
ولما منح الله العقل للإنسان ترك له حرية الاختيار وهذه إحدى جزئيات التكريم , لدرجة ان ترك له حرية اختيار الكفر على أنوار الإيمان قال تعالى :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " على ان يتحمل الإنسان نتائج اختياره في الدنيا والآخرة , وقرر القرآن أنه " لا إكراه في الدين "
وخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله " لست عليهم بمصيطر " "وما أنت عليه بجبار "
كل ذلك مع دعوة القرآن أن يجمع الإنسان إلى فضيلة العقل وحرية الاختيار فضيلة التعقل وحسن الاختيار ,قال الله تعالى :" أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "

ومن ثم جاءت الكليات الخمس " الدين –النفس-المال-العرض-العقل" مشتقة من التكريم للإنسان حفاظا على حياة مستقرة تؤّمن فيها الضرورات ليؤدي دوره في الحياة

ومن التكريم أيضا أن اختار الله الرسل عليهم السلام من عنصر البشر ليكون البشر في هذا المقام العالي وهو مقام التلقي عن الله بما يصلح المجتمع وهذه منة عظيمة من الله عبر عنها القرآن " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم " آل عمران 164

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-10-25 ||, 04:19 PM
شكرا لك أخي الحبيب على هذا الطرح ، بقي أنه مما لا ينبغي أن تبقى هذه التصورات المقاصدية الراقية ، محصورا في جانب لا يكاد يرى ، أليس من الواجب أن تستثمر هذه المبادئ في المجالس السياسي مثلا!?

إنني ما زلت أرى الإسلاميين يطبلون على هذا المبدأ نظريا فإذا ما حان وقت استماره في مجال السياسة الشرعية وتطوير أنظمة الحكم بما يحقق كرامة الإنسان ، نجد التلكأ والتبرير وتجد وتجد مما أن تبه أدرى ...

كما أن هؤلاء الإسلاميين أنفسهم نجدهم ينظرون لمبدأ الكرامة ثم تجد بأسهم بينهم شديد ، وتجد حماية الشرع تنقلب إلى سب وشتم للذوات ، ولا أدري هل هذه الحدة الزائدة : غثبات للإيمان على حساب الناس ، أم ماذا ؟

انظر إلى جناية كثير من المالكية والحنفية وغيرهم على الظاهرية ، وبعض الظاهرية كذلك ، وجناية الأشاعرة على المعتزلة ، وجناية الحركات الإسلامية بعضها على بعض ...

طارق موسى محمد
10-10-28 ||, 11:14 PM
أحسن الله إليك ونفع بعلمك
وجزاكم الله خيرا