المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قول ابن دقيق العيد في العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال



أبو عبد الله المصلحي
10-10-30 ||, 02:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله
لما رأيت مشاركة الأخ الفاضل أبي محمد المالكي في هذا الموضوع أحببت إيراد كلام الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله لكونه مالكياً، ولكونه عالماً لايشق له غبار. ولم أورد قوله ضمن المشاركة أعلاه حتى لايضيع قوله في غمار المناقشات، فأردت إبراز رأيه منفرداً لأهميته لأنه قرر المسالة بتأصيل قوي وطول نفس.
فهذا قول مفتي المذهبين المالكي والشافعي الإمام ابن دقيق العيد في العمل بالحديث الضعيف في فضائل الإعمال.
قال الإمام في شرح العمدة :
(( واختلفت مذاهب الفقهاء في الاختيار لتلك الأعداد والرواتب.
والمروي عن مالك رحمه الله أنه لا توقيت في ذلك، قال أبو القاسم صاحبه وإنما يؤقت في هذا أهل العراق.
والحق والله أعلم في هذا الباب أعني ما ورد فيه أحاديث بالنسبة إلى التطوعات والنوافل المرسلة:
-أن كل حديث صحيح دل على استحباب عدد من هذه الأعداد أو هيئة من الهيئات أو نافلة من النوافل يعمل به في استحبابه. ثم يختلف مراتب ذلك المستحب: فما كان الدليل دالا على تأكيده إما بملازمته فعلا أو بكثرة فعله أو لقوة دلالة اللفظ على تأكد الحكم فيه وإما بما ضده دليل آخر له أو أحاديث فيه تعلو مرتبته في الاستحباب. وما نقص عن ذلك كان بعده في الرتبة.
-وما ورد فيه حديث لا ينتهي إلى الصحة فان كان حسنا عمل به إن لم يعارضه صحيح أقوى منه وكانت مرتبته ناقصة عن هذه المرتبة الثانية أعني الصحيح الذي لم يدم عليه أو لم يؤكد اللفظ في طلبه.
-وان كان ضعيفا لا يدخل في حيز الموضوع:
فإن أحدث شعارا في الدين منع منه.
وان لم يحدث فهو محل نظر.
يحتمل: أن يقال أنه مستحب لدخوله تحت العمومات المقتضية لفعل الخير واستحباب الصلاة.
ويحتمل: أن يقال أن هذه الخصوصيات بالوقت أو بالحال والهيئة والفعل المخصوص يحتاج إلى دليل خاص يقتضي استحبابه بخصوصه وهذا أقرب والله اعلم.
وها هنا تنبيهات:
الأول:
حيث قلنا في الحديث الضعيف أنه يحتمل أن يعمل به لدخوله تحت العمومات فشرطه أن لا يقوم دليل على المنع منه أخص من تلك العمومات.
مثاله: الصلاة المذكورة في ليلة أول جمعة من رجب لم يصح فيها الحديث ولا حسن. فمن أراد فعلها إدراجا لها تحت العمومات الدالة على فضل الصلاة والتسبيحات لم يستقم لانه قد صح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام وهذا أخص من العمومات الدالة على فضيلة مطلق الصلاة.
الثاني:
أن هذا الاحتمال الذي قلناه من جواز إدراجه تحت العمومات نريد به في الفعل لا في الحكم باستحباب ذلك الشيء المخصوص بهيئته الخاصة؛ لان الحكم باستحبابه على تلك الهيئة الخاصة يحتاج دليلا شرعيا عليه ولا بد، بخلاف ما إذا فعل بناء على أنه من جملة الخيرات التي لا تختص بذلك الوقت ولا بتلك الهيئة، فهذا هو الذي قلنا بإحتماله.
الثالث:
قد منعنا إحداث ما هو شعار في الدين ومثاله ما أحدثته الروافض من عيد ثالث سموه عيد الغدير وكذلك الاجتماع وإقامة شعاره في وقت مخصوص على شيء مخصوص لم يثبت شرعا.
وقريب من ذلك أن تكون العبادة من جهة الشرع مرتبة على وجه مخصوص فيريد بعض الناس أن يحدث فيها أمرا آخر لم يرد به الشرع زاعما أنه يدرجه تحت عموم فهذا لا يستقيم لأن الغالب على العبادات التعبد ومأخذها التوقيف.
وهذه الصورة حيث لا يدل دليل على كراهة ذلك المحدث أو منعه، فأما إذا دل فهو أقوى في المنع وأظهر من الأول.
ولعل مثال ذلك: ما ورد في رفع اليدين في القنوت فانه قد صح رفع اليد في الدعاء مطلقا، فقال بعض الفقهاء: يرفع اليد في القنوت لأنه دعاء فيندرج تحت الدليل المقتضى لاستحباب رفع اليد في الدعاء مطلقا.
وقال غيره: يكره لان الغالب على هيئة العبادة التعبد والتوقيف، والصلاة تصان عن زيادة عمل غير مشروع فيها فإذا لم يثبت الحديث في رفع اليد في القنوت كان الدليل الدال على صيانة الصلاة عن عمل لم يشرع أخص من الدليل الدال على رفع اليد في الدعاء.
الرابع:
ما ذكرناه من المنع فتارة يكون منع تحريم وتارة منع كراهة، ولعل ذلك يختلف بحسب ما يفهم من نفس الشرع من التشديد في الابتداع بالنسبة إلى ذلك الجنس أو التخفيف.
ألا ترى أنا إذا نظرنا إلى البدع المتعلقة بأمور الدنيا لم تساو البدع المتعلقة بأمور الأحكام الفرعية ولعل البدع المتعلقة بأمور الدنيا لا تكره أصلا بل كثير منها يجزم فيه بعدم الكراهة.
وإذا نظرنا إلى البدع المتعلقة بالأحكام الفرعية لم تكن مساوية للبدع المتعلقة بأصول العقائد فهذا ما أمكن ذكره في هذا الموضع مع كونه من المشكلات القوية لعدم ضبطه بقوانين تقدم ذكرها للسابقين.
وقد تباين الناس في هذا الباب تباينا شديدا حتى بلغني أن بعض المالكية مر في ليلة من إحدى ليلتي الرغائب أعني التي في رجب أو التي في شعبان بقوم يصلونها وقوم عاكفين على محرم أو ما يشبهه أو ما يقاربه فحسّن حال العاكفين على محرم على حال المصلين لتلك الصلاة، وعلّل ذلك بأن العاكفين على المحرم عالمون بإرتكاب المعصية فيرجى لهم الاستغفار والتوبة، والمصلون لتلك الصلاة مع امتناعها عنده معتقدون انهم في طاعة فلا يتوبون ولا يستغفرون.
والتباين في هذا يرجع إلى الحرف الذي ذكرناه وهو:
إدراج الشيء المخصوص تحت العمومات.
أو طلب دليل خاص على ذلك الشيء الخاص.
وميل المالكية إلى هذا الثاني.
وقد ورد عن السلف الصالح ما يؤيده في مواضع:
-ألا ترى أن بن عمرة رضي الله عنه قال في صلاة الضحى أنها بدعة لأنه لم يثبت عنده فيها دليل ولم ير إدراجها تحت عمومات الصلاة لتخصيصها بالوقت المخصوص.
-وكذلك قال في القنوت الذي كان يفعله الناس في عصره أنه بدعة ولم ير إدراجه تحت عمومات الدعاء.
-وكذلك روى الترمذي من قول عبد الله بن مغفل لابنه في الجهر بالبسملة: "إياك والحدث". ولم ير إدراجه تحت دليل عام.
-وكذلك ما جاء عن بن مسعود رضي الله عنه فيما أخرجه الطبراني في معجمه بسنده عن قيس بن أبي حازم قال ذكر لابن مسعود قاص يجلس بالليل ويقول للناس قولوا كذا وقولوا كذا فقال إذا رأيتموه فاخبروني قال فاخبروه فاتاه بن مسعود متقنعا فقال من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا عبد الله بن مسعود تعلمون أنكم لأهدى من محمد (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه يعني أو أنكم لمتعلقون بذنب ضلالة، وفي رواية لقد جئتم ببدعة عظمى أو لقد فضلتم أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) علما .
فهذا بن مسعود أنكر هذا الفعل مع إمكان إدراجه تحت عموم فضيلة الذكر.
على أن ما حكيناه في القنوت والجهر بالبسملة من باب الزيادة في العبادات . )).
إحكام الأحكام ج1/ص171-173.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-10-30 ||, 02:13 PM
حوار الخميس الفقهي (4) تصرفات الفقهاء في استعمال الحديث الضعيف (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %CB+%C7%E1%D6%DA%ED%DD)

أبو عبد الله المصلحي
10-10-30 ||, 02:42 PM
دائما تسبقوننا!
بالمناسبة، تصفحت الصفحات السبع فلم اجد نقلا لكلام ابن دقيق العيد اعلاه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-10-30 ||, 02:54 PM
دائما تسبقوننا!
بالمناسبة، تصفحت الصفحات السبع فلم اجد نقلا لكلام ابن دقيق العيد اعلاه.

بارك الله فيكم، ودائماً تضيفون علينا ما نقص عندنا!
كلام ابن دقيق العيد طويل، فهل لك أن تحدده لنا بنقاط محددة.

أبو عبد الله المصلحي
10-10-30 ||, 03:21 PM
العمل بالحديث الضعيف يقسم الى قسمين:
القسم الاول: ان يحدث شعاراً في الدين فهذا ممنوع قولا واحدا.
القسم الثاني: ان لايحدث شعاراً في الدين. فيه احتمالان:
1. جواز العمل به لانه داخل تحت النصوص العامة الحاثة على فعل الخيرات.
2. عدم جواز العمل به، لان تخصيص العبادة بوقت او مكان او هيئة معينة، لايكفي فيه النصوص العامة بل يحتاج الى دليل خاص.
وهذا الاحتمال الثاني رجحه ابن دقيق العيد.
ثم ذكر ان المالكية يميلون اليه.
واذا قلنا بالاحتمال الاول (المرجوح) وجوزنا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فان ذلك بشروط، هي:
1. ان لايوجد دليل خاص اخص من تلك العمومات يمنع من هذا الفعل. مثال: الصلاة المذكورة في ليلة اول جمعة من رجب: لايجوز للشخص فعلها ويحتج بان ذلك مندرج تحت العمومات. لانه يوجد نص خاص يمنع من هذا الفعل وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان تخص ليلة الجمعة بقيام. فالخاص مقدم على العام.
2. على الفاعل ان يعتقد ان هذا العمل مندرج تحت العمومات بدون تحديد صفة معينة لا في الهيئة ولا في المكان ولا في الزمان بل هو شيء مشروع مطلقاً.
3. إذا جاءت عبادة معينة خاصة لها صفة محددة من حيث الهيئة والزمان والمكان فلا يجوز الزيادة عليها بالأحاديث الضعيفة بحجة الاندراج تحت العمومات الصحيحة.
والله اعلم.

أبو عبد الله المصلحي
10-10-30 ||, 03:35 PM
بعد كتابة ما تقدم رجعت الى الماجستير فوجدت ما يأتي:
موقف الإمام ابن دقيق العيد
ويمكن من خلال كلامه المتقدم ان نلخص قوله في هذه المسالة كما ياتي:
1-يمنع العمل بالحديث الضعيف اذا احدث شعارا في الدين.
2-إذا تم تخصيص وقت أو مكان أو هيئة معينة للفعل فانه لايعمل بالحديث الضعيف.
3-وعلى القول بجواز العمل بالحديث الضعيف فله شروط:
اولا: ان يندرج تحت عمومات مقتضية لفعل الخير.
ثانيا: ان لايقوم دليل على المنع هو اخص من تلك العمومات.
ثالثا: ان لايتضمن زيادة في العبادة، اذا كانت العبادة وردت في الشرع على وجه مخصوص؛ لان الغالب على العبادات التعبد والتوقيف.
4-المقصود بجواز العمل بالحديث الضعيف هو جواز الفعل مطلقا بدون تحديد وقت او مكان او هيئة، وليس المقصود هو استحباب فعل ذلك الشيء المخصوص على تلك الهيئة الخاصة، لان الاستحباب حكم شرعي يحتاج الى دليل معين.
انتهى.
الباب الثالث/ مباحث في السنة القولية والفعلية والتقريرية.
الفصل الأول/ السنة القولية.
المبحث السادس/ (ص243).

ابونصر المازري
10-10-30 ||, 05:51 PM
بارك الله فيكم اخي المصلحي
لم أقرأ كل الموضوع لعلمي بما يقوله الائمة المالكية ولو خالفهم الشيخ ابن دقيق فهو اجتهاد له ،، ومن تفقه للمالكين يعرف ويتيقن حق التيقن مالضعيف عند مالك واصحابه والصحيح بلاخوص في التفاضيل فحمل مذهبنا على مذهب المحدثين تخليط؟ والاكثار من النظر المققاصدي تهويل وتنطع ، والاصح الاتباع والحفاظ على مانقله الامام رضي الله عنه من تواتر العمل المدني واجتهادات علماء المدينة المقدمين على غيرهم بمعرفة القرائن
وهناك كثر من الاحاديث الصحيحة في الموطأ لايعمل بها الامام وهناك كثير من الضعيف-عند المحدثين على طريقتهم التي لا اقول الا ببعضها - وعليه العمل عند الامام مالك رضي الله عنه
ثم اخي الكريم من ابوالقاسم صاحبه؟؟؟

أمجد درويش أبو موسى
10-10-30 ||, 06:44 PM
بوركت أياديكم وقبلت مساعيكم
قول العلامة ابن وهب المنفلوطي
وان لم يحدث فهو محل نظر.
يحتمل: أن يقال أنه مستحب لدخوله تحت العمومات المقتضية لفعل الخير واستحباب الصلاة....

هل يستفاد منه :
أن هذا القول من جنس الأقوال الأصلية المعتبرة
وأن هذا الخلاف من جنس الخلاف السائغ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-10-30 ||, 07:10 PM
بارك الله فيكم اخي المصلحي

لم أقرأ كل الموضوع لعلمي بما يقوله الائمة المالكية ولو خالفهم الشيخ ابن دقيق فهو اجتهاد له ،، ومن تفقه للمالكين يعرف ويتيقن حق التيقن مالضعيف عند مالك واصحابه والصحيح بلاخوص في التفاضيل
عزيزي:
طريقة الاستدلال هذه نسميها:
معرفة الحق بالرجال.
وهي على غير الطريق المسلوك عند ائمة المالكية بداية بالامام انتهاءاً بالشاطبي.
ولا اريد تعليمك
بل تنبيهك
ويمكن لشخص مقابل يقول لك:
الامام ابن دقيق العيد اعلم منك بمعرفة الضعيف عند مالك واصحابه، ولا قيمة لفهمك امام فهمه، وقولك ان هذا اجتهاده، هذا فهمك ، بل ليس هذا اجتهاده وانما هو مذهب المالكية، وهو تفقه للمالكيين بصورة اوسع منك واعمق وادق.
لو اراد شخص ان يسلك طريقتك في الاستدلال واجابك بهذا لالزمك الزاما لامحيص عنه.
وبما اني لا اسير على هذه الطريقة في الاستدلال.
لذا: لا استطيع اجابتك بمثل هذا الجواب.
بل: اعرف الرجال بالحق.
بمعنى انظر الى : الحجج.
وشكرا جزيلاً على مداخلتك

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-10-31 ||, 04:42 AM
الحمد لله
بارك الله فيكم أخي الفاضل أبا عبد الله
بالنسبة لمعتمد قول المالكية في هذه المسألة،فهو خلاف ما حكاه الإمام تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله، و العلامة ابن دقيق ليس مالكيا، بل أخذ هذه النسبة من دراسته على والده أيامه الأولى، و هو من أصحاب الإمام الشافعي، و لا ذكر له في طبقات المالكية أو طبقات مجتهدي المذهب،فقوله ليس قولا في المذهب بله أن يكون معتمدا فيه.
و ما ذكرته ليس ترجيحا لفهمي على فهم الإمام- حاشا و كلا- بل لأن المذهب المالكي له كتبه و علماؤه الذين اعتمدت أقوالهم، و ليس فيهم العلامة ابن دقيق العيد عليه رحمة الله.
و أصحاب كل مذهب هم أعلم به من غيرهم، فهم أهل الاختصاص و هم أولى من غيرهم.
أما قولكم أخي الحبيب أنه يجب النظر إلى الحجج،فماذا تقصدون بالحجج؟
و أريد عرض بعض النقاط لو سمحتم:
1-إذا ذهبنا إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، فيجب التقيد بشروط العمل به كما بينه الفقهاء.
2- إذا جاء الحديث الضعيف في فضيلة معينة و كانت تندرج تحت أصل عام،لكن أتت بهيئة معينة، فينظر في تلك الشروط فإن خالفها الحديث سقط العمل به.
3- مسألة ثبوت هيئات معينة في بعض الفضائل بأحاديث ضعيفة،له تعلق أيضا بقاعدة" هل الترك ينشئ حكما". يعني هل كل هيئة لعبادة تدخل تحت أصل عام يجب فيها نص في عينها؟
لذلك ذكر ابن دقيق احتمالين في الهيئات المحدثة الداخلة تحت أصل عام و رجح هو المنع، و المعتمد عند المذاهب الأربعة خلاف ذلك. و هذه المسألة طويلة الذيل و متشعبة جدا، و تحتاج إلى مزيد بحث.
و الله أعلم و نسبة العلم إليه أسلم

أبو عبد الله المصلحي
10-10-31 ||, 06:39 AM
وفيكم بارك الله اخي الفاضل ابا محمد المالكي:
ابن دقيق العيد وظهر ان قوله غير معتمد عندك في المذهب المالكي
دعْ عنك الامام ابن دقيق.
ما تقول - اخي - في الشاطبي وتقريراته في كتاب الاعتصام في مسالة البدعة الاضافية ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-10-31 ||, 06:45 AM
الاحاديث الضعيفة دهليز البدع.