المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنواع الدلالة الستـة



أبوبكر بن سالم باجنيد
10-11-01 ||, 10:41 PM
واعلم أن أنواع الدلالة محصورة في ستة أقسام لا سابع لها،

وإيضاحه:
أن الدالَّ (لفظي) أو (غير لفظي)، ولا ثالث لهما، وقد دل الاستقراء التام على أن دلالته ثلاثة أقسام لا رابع لها، وهي:

دلالته وضعاً، ودلالته عقلاً، ودلالته طبعاً...

الأول: دلالة اللفظ وضعاً
كدلالة (الرجل) على الإنسان الكبير الذكر، و(المرأة) على الإنسان الأنثى، وهكذا في دلالة الألفاظ على معانيها المفردة والمركبة.

والوضع في الاصطلاح هو: "تعيين أمر للدلالة على أمر".

الثاني: دلالة اللفظ عقلاً
كدلالته على لافِظٍ به.

الثالث: دلالة اللفظ طبعاً، أي عادةً
كدلالة الصُّراخ على مصيبة نزلت بالصارخ، ودلالة لفظ (أح) على ألم بالصدر.

الرابع: دلالة غير اللفظ وضعاً
كدلالة المفهِمات الأربعة، وهي: الخط، والإشارة، والعقد، والنصب.

الخامس: دلالة غير اللفظ عقلاً
كدلالة المصنوعات على صانعها.

السادس: دلالة غير اللفظ طبعاً، أي عادةً
كدلالة حمرة الوجه على خجل صاحبه، ودلالة صفرة الوجه على وجل صاحبه، أي: خوفه.

إذا عرفتَ هذا فاعلم أن المقصود عند المنطقيين من هذه الأقسام الستة هو واحد فقط، وهو دلالة اللفظ وضعاً، وهي تنقسم عندهم إلى ثلاثة أقسام:

- دلالة المطابقة.
- دلالة التضمُّن.
- دلالة الالتزام.

من: "آداب البحث والمناظرة" بتلخيص وتصرف يسير جداً، للعلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى.

انبثاق
10-11-02 ||, 04:36 AM
جزاكم الله خيرا..

كدلالة المفهِمات الأربعة، وهي: الخط، والإشارة، والعقد، والنصب.
ما معنى هذين الأخيرين؟
...
دلالة اللفظ شرعا،تنتظم تحت أي نوع من هذه الأنواع؟

شكرا لكم.

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-11-03 ||, 12:07 AM
وإياكم أختنا الفاضلة

العقد: العقد بالأصابع لبيان العدد، فالناس قد تواضعوا على أن العقد بهن على الصورة الفلانية تعني الدلالة على قدر ما.

والنصب: نصب الحدود بين الأملاك، ونصب أعلام الطريق.

وقد ذكرها الشيخ -رحمه الله- ضمن كلامه.

ما معنى دلالة اللفظ شرعاً؟!
قد يأتي نص شرعي ملفوظ، فنتعامل مع هذا اللفظ بناء على أحد الدلالات المذكورة آنفاً، ولا أنواع للدلالة غير ما ذُكِر.

أبو عبد الله المصلحي
10-11-03 ||, 12:20 AM
لو تأملنا ما ذكره المناطقة في التفريق بين الدلالة العقلية والطبعية سواء كانت لفظية ام غير لفظية لوجدنا عدم دقة في هذا التفريق.
ويتضح ذلك بالامثلة ، فان التفريق بينهما يشوبه نوع من التحكم، وابداء الفرق بينهما لايتأتى الا مصحوباً بشيء من التكلف.
ولا ادري هل انتقد شيخ الاسلام ابن تيمية هذه النقطة في رده على المنطقيين او لا ؟
ووما يؤيد ذلك
ان المناطقة ركزوا على الدلالة اللفظية الوضعية دون ما سواها.
طبعا هناك اسباب اخرى لتركيزهم
لكن اقصد ان في ذلك اشارة الى ان التفريق بين العقلية والطبعية ليس بذاك.
والله اعلم

أبو عبد الله المصلحي
10-11-03 ||, 12:27 AM
فهم يجعلون دلالة اثار اقدام المسير على مرور شخص دلالة طبعية.
ودلالة العالم على صانعه دلالة عقلية.
وليس ثمة فرق بينهما.

سامي سعيد دراغمة
10-11-03 ||, 09:00 AM
أحسن الله إليكم وزادكم الله علماً وفهماً
وجعلكم الله من العلماء المخلصين الربانيين
وبارك الله جهودكم

انبثاق
10-11-03 ||, 01:56 PM
ما معنى دلالة اللفظ شرعاً؟!
قد يأتي نص شرعي ملفوظ، فنتعامل مع هذا اللفظ بناء على أحد الدلالات المذكورة آنفاً، ولا أنواع للدلالة غير ما ذُكِر.
شكرا لكم..
قصدت أن أربط بين أنواع الدلالات وكون الحقيقة إما لغوية أو عرفية أو شرعية..
فعنيت بسؤالي: كون اللفظ يدل على معنى خاص به شرعا..كمعنى الصلاة والصوم في الشرع..

فهل هناك رابط بين (دلالة اللفظ على معنى خاص به شرعا) وبين هذه الدلالات؟
جزاكم الله خيرا.

انبثاق
10-11-07 ||, 12:52 AM
*ما الرابط بينها من فضلكم أيها الأصوليون؟

مجمول
10-11-07 ||, 01:58 AM
الرابط يظهر من معرفة أنواع الدلالات باعتبار التطور.
فالدلالات إذا أردنا معرفة أنواعها نظرنا إلى اعتبارات ثلاث:
1- الشمول وعدمه.
2- الوضوح والغموض.
2-التطور اللغوي.

فالتطور معناه هنا أن الألفاظ لها وضع لغوي في أصل وضعها عند العرب ، كالفقيه فغنه يعني الجمل البصير بالضراب،1 تطور استعمال هذا اللفظ إلى معنى غير محسوس وهو (الفهم) ثم تطور حتى صار حقيقة عرفيه على من يعرف الحلال والحرام.
فالعلاقة بين هذه الدلالات علاقة التطور (وضعية، عرفية، شرعية، مجاز)
ولمزيدمن الوضوح راجعي فضلا شجيرات الدلالات، وتفصيل الكلام عليها في (أمالي الدلالات).

انبثاق
10-11-07 ||, 11:11 PM
جزاك الله خيرا..
وقد يكون لي عودة..
أعانك الله على أختك :)

بنت الفهد
11-03-18 ||, 06:20 PM
بوركتم ونفع الله بكم