المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تصح دعوى الاجماع على تعليل الاحكام مع خلاف الظاهرية؟



أبو عبد الله المصلحي
10-11-14 ||, 11:23 AM
مسالة التعليل من المسائل المشهورة.
الاشكال هنا:
حكى بعض العلماء الاجماع على تعليل الاحكام.
مع ان الظاهرية يخالفون في ذلك.
فهل يعني هذا ان خلاف الظاهرية لايعتد به في هذه المسالة ؟
تنبيه:
لست اقصد ان خلاف الظاهرية لايعتد به مطلقا بل اقصد في هذه المسالة فقط.

أمل
10-11-14 ||, 05:39 PM
الإجماع الذي حكاه العلماء حول تعليل الأحكام - كقول الإمام الشاطبي: "والإجماع على أن الشارع يقصد بالتكليف المصالح على الجملة". وقول ابن الحاجب: "فإن الأحكام شرعت لمصالح العباد بدليل إجماع الأئمة..." – هو إجماع منصرف أساسا إلى السلف كما ذكر الدكتور الريسوني في كتابه نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي(ص 202). وقد أشار إليه الدكتور مصطفى شلبي بعد عرضه لاجتهادات السلف وتعليلاتهم بقوله: "وما كنت بحاجة إلى هذا البحث بعدما تقدم من عرض نصول التعليل في القرآن والسنة ومسلك الصحابة والتابعين وتابعيهم فيه غير متخالفين ولا متنازعين، وفيه الحجة القاطعة على أن أحكام الله تعالى معللة بمصالح العباد، وقد وجد إجماع أو شبه إجماع على هذه الدعوى قبل أن يولد المتخاصمون فيها" تعليل الأحكام ص 96(الصفحة الثالثة من الباب الثاني)

أبو عبد الله المصلحي
10-11-14 ||, 05:57 PM
بارك الله فيك اختي الفاضلة
كلام الريسوني قراته قبل كتابة المشاركة
وهو عندي ص 226-227 طبعة المعهد الفكر الاسلامي 1995.
وقد استبعد الريسوني كون الشاطبي لايعتد بمخالفة ابن حزم/ نظرية المقاصد ص239.

أبو عبد الله المصلحي
10-11-14 ||, 06:00 PM
لكن المهم الان:
هل ذكر احد من العلماء المتقدمين ان هذا اجماع السلف ؟

أبو عبد الله المصلحي
10-12-05 ||, 05:54 PM
قال ابن تيمية رحمه الله:
لاهل السنة في تعليل افعال الله تعالى واحكامه قولان، والاكثر على التعليل.
منهاج السنة النبوية 2/239.
قلت:
هذا يوهن من دعوى الاجماع.
فان قيل: انه يقصد باهل السنة المعنى العام وهو ما يقابل الرافضة لان سياق الكلام في منهاج السنة الرد على الرافضة ؟
فالجواب:
ان ابن تيمية ذكره خصومه بانه من اعلم الناس باقاويل السلف، فلو كان ثمة اجماع فانه لايقول مثل هذا الكلام.
بل انه يذهب الى ابعد من ذلك وهو:
اذا اختلف السلف في مسالة على قولين فانه لايجوز احداث قول ثالث جديد.
كما بسطه في كتابه الفرقان بين الحق والباطل.
فكيف اذا كان اجماعا ؟
فانه لايتعداه.
وعادته رحمه الله انه لايعير اهتماما للاقوال المخالفة لاجماع السلف.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-12-16 ||, 09:34 PM
شيخنا المصلحي :
التشريع معلل عند الظاهرية من جهتين:
ـ من حيث اعتقادهم العلة بمعنى السبب ،
و قصرها على محل ورودها.
ـ و من حيث التعليل بمحض المشيئة .
و عليه : فإنّه لا خلاف يذكر في المسألة تحقيقا ؛ لأن المواهي تنعقد بمفرد تصوري

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-16 ||, 10:19 PM
بارك الله فيكم
أتذكر أنه سبق مناقشة هذا الموضوع بين أحد الإخوة من أهل الظاهر وبين أستاذنا د. أبي حازم، فليت أحد الإخوة يسعفنا بالرابط.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-17 ||, 09:57 PM
قال الطوفي في كتابه "التعيين في شرح الأربعين:
وأما الإجماع فقد أجمع إلا من لا يعتد به من جامدي الظاهرية، على تعليل الأحكام بالمصالح ودرء المفاسد».

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-18 ||, 12:20 AM
قال الآمدي في كتابه الأصولي: "الإحكام":
وأما الإجماع فهو: أن أئمة الفقه مجمعة على أن أحكام الله لا تخلو من حكمة مقصودة، وإن اختلفوا في كون ذلك بطريق الوجوب كما قالت المعتزلة، أو بحكم الاتفاق والوقوع من غير وجوب، كقول أصحابنا".
ونلاحظ أنه قيد الإجماع بأئمة الفقه مما يشير إلى أنه أخرج أهل الظاهر أو من أخذ بقولهم من أهل الكلام ونحوهم.
بالمناسبة الآمدي صاحب ترتيب منطقي عجيب في التصنيف.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-18 ||, 12:32 AM
أبرز الإمام إبراهيم الشاطبيُّ: فخر الدين الرازيَّ كشخصية نازعت في اعتبار الإجماع....
وقد قال بعد ذلك: "والمعتمد هو أنا استقرينا من الشريعة أنا وضعت لمصالح العباد استقراء لا ينازع فيه الرازي ولا غيره.".
وقد ذكر بعض المعاصرين عن الرازي نصوصا تدل على إثباته للتعليل
يقول في المحصول: إنه تعالى إنما شرح الأحكام لأمر عائد إلى العبد، والعائد إلى العبد إما أن يكون مصلحة العبد أو مفسدته، أو يكون لا مصلحته ولا مفسدته، والقسم الثاني والثالث باطل باتفاق العقلا، فتعين الأول، فثبت أنه تعالى إنما شرع الأحكام لمصالح العباد".
وقال: إنا لما تأملنا الشرائع وجدنا الأحكام والمصالح متقارنين لا ينفك أحدهما عن الآخر، وذلك معلوم بعد استقراء أوضاع الشرائع، وإذا كان كذلك كان العلم بحصول هذا مقتضيا ظن حصول الآخر وبالعكس من غير أن يكون أحدهما مؤثرا في الآخر وداعيا إليه".
انظر: قواعد المقاصد للكيلاني ص128

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-18 ||, 12:34 AM
بالنسبة لابن حزم فهو لا ينكر التعليل مطلقاً، وإنما ينكر تعليل ما لم يعلله النص.
فالحجة عنده النص، فمتى ما نص الشارع على تعليل الحكم اعتبر، ومتى ما لم ينص عليه لم يكن معتبرا.
وهذا مثل المعاني، فابن حزم لا ينكر المعاني مطلقا، وإنما ينكر المعنى الذي لم ينص عليه، فما نص عليه الشارع من المعاني كان معتبراً.
وقد نص ابن حزم أنه لا ينكر السببية التي نص عليها الشارع.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-12-18 ||, 01:16 PM
قد يصح الإجماع على أن الأحكام معللة!
ولكن مالم يصح فيه الإجماع هو أن نعلل الأحكام التي لم يُنص على علتها ...

فالسؤال هنا هو : من يعلل؟

==========
تخصيص الآمدي أهل الفقه بالإجماع سببه أن أهل الكلام من الشعرية مجمعون أو متفقون في أغلبهم على أن الأحكام غير معللة! كذا قال السبكي في الابهاج!

علال بن أحمد بوربيق
11-01-16 ||, 04:59 PM
شيخنا المصلحي :
التشريع معلل عند الظاهرية من جهتين:
ـ من حيث اعتقادهم العلة بمعنى السبب ،
و قصرها على محل ورودها.
ـ و من حيث التعليل بمحض المشيئة .
و عليه : فإنّه لا خلاف يذكر في المسألة تحقيقا ؛ لأن المواهي تنعقد بمفرد تصوري
بل الخلاف قائم، والحجة في ذلك نقول العلماء الكثيرة في اعتبار الظاهرية على خلاف الجمهور