المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل للمسلم بيع بيض الشوكولا للنصارى؟



بشرى عمر الغوراني
10-11-18 ||, 08:18 PM
شخص يتاجر بالشوكولا والحلويات يريد أن يبيع النصارى الشوكولا على شكل بيض في أعيادهم، سألني عن حكم ذلك، علماً بأن بعض المشايخ أفتوه بالجواز بحجة أن الشوكولا شيء مباح ولا علاقة بالشكل فيه، وبعضهم أفتوه بالكراهة لأنه يعينهم ويفرحهم في أعيادهم الكفرية.
أجبته بأنه طالما في المسألة شُبَهٌ، ابتعد عنها واستبرٍئ لدينك، وقد كان عمر بن الخطاب يقول:" كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام"، وليس أحسن من الورع، " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب".
فما رأي إخواني في هذه المسألة؟

أسامه يحيى هاشم
10-11-21 ||, 09:33 AM
عفا الله عنا وعن جميع المسلمين ..
المسألة يا إخواني لا تحتاج منا إلى مزيد من الورع لأن المسألة واضحة من أوجه:
- لأن المبيع لا يدخل في دائرة الحرام بأي وجه .
- وبالنسبة لكون المشتري كافراً هذا لا يجعل البيع أو الشراء باطلاً أو يدخل فيه شيء من الحل والحرمة لأن علة الحرمة هنا منتفية من أوجه عديدة.
- ثم إن المتتبع للتاريخ الإسلامي من لدن دولة الخلافة الراشدة يحكي لنا قصصاً كثيرة عن الأنشطة التجارية والمعاملات المالية التي كانت قائمة بين التجار المسلمين والتجار النصارى والتي كان يسافر فيها التجار المسلمون إلى أوربا لبيع الحرير والمنسوجات والفخار كذا الهجرات المتكررة للتجار الحضارمة إلى جنوب شرق آسيا لغرض التجارة والتي كانت السبب الرئيس لدخول أهل تلك البلدان في دين الإسلام لما رأوه من سماحة الإسلام وتعاليمه الراقية المتمثلة في فقه المعاملات المالية.
- لو كان الأمر كذلك فتعتبر كل تلك البراميل من النفط التي تباع لأمريكا والدول الأوربية كلها بيع محرم وباطل وما نأكله من ريع ذلك النفط هو أكل حرام!!

وعموماً .. أشكركم على تورعكم وتمسككم بهذا الدين القويم.
وهذا ما عندي .. حسب ما تعلمته من مشائخي والله أعلم
وأنا لا أدعي المعرفة والكمال .. فقد يكون رأيي خطأ وقد يحتمل الصواب.

بشرى عمر الغوراني
10-11-21 ||, 09:47 AM
عفا الله عنا وعن جميع المسلمين ..
المسألة يا إخواني لا تحتاج منا إلى مزيد من الورع لأن المسألة واضحة من أوجه:
- لأن المبيع لا يدخل في دائرة الحرام بأي وجه .
- وبالنسبة لكون المشتري كافراً هذا لا يجعل البيع أو الشراء باطلاً أو يدخل فيه شيء من الحل والحرمة لأن علة الحرمة هنا منتفية من أوجه عديدة.
- ثم إن المتتبع للتاريخ الإسلامي من لدن دولة الخلافة الراشدة يحكي لنا قصصاً كثيرة عن الأنشطة التجارية والمعاملات المالية التي كانت قائمة بين التجار المسلمين والتجار النصارى والتي كان يسافر فيها التجار المسلمون إلى أوربا لبيع الحرير والمنسوجات والفخار كذا الهجرات المتكررة للتجار الحضارمة إلى جنوب شرق آسيا لغرض التجارة والتي كانت السبب الرئيس لدخول أهل تلك البلدان في دين الإسلام لما رأوه من سماحة الإسلام وتعاليمه الراقية المتمثلة في فقه المعاملات المالية.
- لو كان الأمر كذلك فتعتبر كل تلك البراميل من النفط التي تباع لأمريكا والدول الأوربية كلها بيع محرم وباطل وما نأكله من ريع ذلك النفط هو أكل حرام!!

وعموماً .. أشكركم على تورعكم وتمسككم بهذا الدين القويم.
وهذا ما عندي .. حسب ما تعلمته من مشائخي والله أعلم
وأنا لا أدعي المعرفة والكمال .. فقد يكون رأيي خطأ وقد يحتمل الصواب.

جزاكم الله خيراً
أوافقكم على ما قلتم
وليس خلافي مع التاجر إلا في أنه يبيعهم الشوكولا على أشكال تجسّد كفرهم، ففي عيد الفصح عندهم، يأكلون البيض ويصنعونه لسبب ربما قد خفي على الكثير، فقد قال لنا أحد الأساتذة في الجامعة أن البيضة ترمز عندهم للثالوث: الأب والآب والروح القدس -تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً - ويمثّلون ذلك في قشرة البيضة وبياضها وصفارها، ولذا كانت الإشكالية في تصنيع وبيع الشوكولا على شكل بيض، وليس في بيعهم الشوكولا والحلويات بشكل عام، بل التبادل التجاري بينهم جائز، ولا يقول أحداً بحرمته، وفي سيرة النبي عليه الصلاة والسلام الدليل البيّن على ذلك كما تفضّلتم وذكرتم..وكذلك الشوكولا على شكل زينة العيد التي يضعونها على شجرة الميلاد، فيه إشكالية عندي، إذ لا أحبّ أن يصنع لهم المسلمون شيئاً خاصاً بأعيادهم، وأجد في ذلك حرجاً وضيقاً!

أبو عبد الله المصلحي
10-11-21 ||, 11:08 AM
تكلم ابن تيمية رحمه الله بالتفصيل في هذه المسالة في اقتضاء الصراط المستقيم (ص227وما بعدها) بتحقيق الفقي رحمه الله.

وذكر الروايات الواردة عن الأئمة.
ورجح هو المنع من ذلك قائلا:
( فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم.).
الاقتضاء/ص229.
والله اعلم بالصواب.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
10-11-21 ||, 06:15 PM
تكلم ابن تيمية رحمه الله بالتفصيل في هذه المسالة في اقتضاء الصراط المستقيم (ص227وما بعدها) بتحقيق الفقي رحمه الله.

وذكر الروايات الواردة عن الأئمة.
ورجح هو المنع من ذلك قائلا:
( فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم.).
الاقتضاء/ص229.
والله اعلم بالصواب.


جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم

بشرى عمر الغوراني
10-11-21 ||, 09:58 PM
تكلم ابن تيمية رحمه الله بالتفصيل في هذه المسالة في اقتضاء الصراط المستقيم (ص227وما بعدها) بتحقيق الفقي رحمه الله.

وذكر الروايات الواردة عن الأئمة.
ورجح هو المنع من ذلك قائلا:
( فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم.).
الاقتضاء/ص229.

والله اعلم بالصواب.


بارك الله بكم
هذا ما أميل إليه وأعتقده

أسامه يحيى هاشم
10-11-23 ||, 08:27 PM
قطعت جهيزة قول كل خطيب
شكراً للمصلحي

سمية
10-11-24 ||, 10:21 PM
نقل ابن رشد في البيان والتحصيل:3/276، رأي الإمام مالك في المسألة، موجهاً اختلاف قوله في ذلك، قال:

سئل مالك عن بيع الجزرة من النصراني وهو يعلم أنه يريدها لذبح أعيادهم في كنائسهم، فكره ذلك، فقيل له: أيُكْرَون الدواب والسفن إلى أعيادهم؟ قال: يجتنبه أحب إلي. وسئل ابن القاسم عن الكراء منهم، فقال: ما أعلم حراماً وتركه أحب إلي.

قال محمد بن رشد: وهذا كما قالا، إن ذلك مكروه وليس بحرام؛ لأن الشرع أباح البيع والاشتراء منهم والتجارة معهم وإقرارهم ذمة للمسلمين على ما يتشرعون به في دينهم من الإقامة لأعيادهم، إلا أنه يكره للمسلم أن يكون عوناً لهم على ذلك، فرأى مالك هذا على هذه الرواية من العون لهم على أعيادهم فكرهه.وقد روى عنه إجازة ذلك، وهو على القول بأنهم غير مخاطبين بالشرائع، أو لا يكون قد أعانهم على معصية، إلا على القول بأنهم مخاطبون بالشرائع، وقع اختلاف قوله في ذلك في سماع سحنون من كتاب السلطان، فإن وقع البيع والكراء منهم على هذا مضى ولم يفسخ، وإن كان ازداد في ثمن الجزرة أو كراء الدابة بسبب أعيادهم شيئاً على القيمة أرى أن يتصدق بالزائد على القول بأن ذلك مكروه، استحباباً والله أعلم .

بشرى عمر الغوراني
10-11-24 ||, 11:59 PM
نقل ابن رشد في البيان والتحصيل:3/276، رأي الإمام مالك في المسألة، موجهاً اختلاف قوله في ذلك، قال:

سئل مالك عن بيع الجزرة من النصراني وهو يعلم أنه يريدها لذبح أعيادهم في كنائسهم، فكره ذلك، فقيل له: أيُكْرَون الدواب والسفن إلى أعيادهم؟ قال: يجتنبه أحب إلي. وسئل ابن القاسم عن الكراء منهم، فقال: ما أعلم حراماً وتركه أحب إلي.

قال محمد بن رشد: وهذا كما قالا، إن ذلك مكروه وليس بحرام؛ لأن الشرع أباح البيع والاشتراء منهم والتجارة معهم وإقرارهم ذمة للمسلمين على ما يتشرعون به في دينهم من الإقامة لأعيادهم، إلا أنه يكره للمسلم أن يكون عوناً لهم على ذلك، فرأى مالك هذا على هذه الرواية من العون لهم على أعيادهم فكرهه.وقد روى عنه إجازة ذلك، وهو على القول بأنهم غير مخاطبين بالشرائع، أو لا يكون قد أعانهم على معصية، إلا على القول بأنهم مخاطبون بالشرائع، وقع اختلاف قوله في ذلك في سماع سحنون من كتاب السلطان، فإن وقع البيع والكراء منهم على هذا مضى ولم يفسخ، وإن كان ازداد في ثمن الجزرة أو كراء الدابة بسبب أعيادهم شيئاً على القيمة أرى أن يتصدق بالزائد على القول بأن ذلك مكروه، استحباباً والله أعلم .

شكر الله جهدك أختي سمية على النقل المفيد.