المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الخروج عن المذاهب الأربعة



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-05 ||, 01:10 PM
حكم الخروج عن المذاهب الأربعة للشيخ خالد باحميد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

نريد دراسة الموضوع بشكل جاد.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-05 ||, 01:12 PM
دراسة رسالة ابن رجب "الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة" (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %E5%C8+%C7%E1%C3%D1%C8%DA %C9+%C7%E1%D1%CF)

أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي
10-12-12 ||, 03:07 PM
موضوع جدير بالمدارسة أستاذنا الفاضل
نأمل من الأستاذة الأفاضل ألا يبخلوا بما منّ الله تعالى عليهم من علم.
و سأعد إن شاء الله تعالى مبحثا مختصرا في هذه المسألة و أنشره على هذه الصفحة.

منيب العباسي
10-12-12 ||, 07:05 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله..أقترح على جميع الطلبة الرجوع إلى الشيخ أبي فراس في اختيار رسائلهم الجامعية فإني أحمد له جودة القريحة في حسن الانتقاء, واختياره لعناوين الموضوعات فيه توفيق ظاهر..تبارك الله تعالى..وأسأل الله أن يزيده توفيقًا وفقهاً وعملاً
وبخصوص هذا المطروح فإني اضع بين يديكم رؤوساً لعلها تنفع في بناء قاعدة للنقاش العلمي:

-الغالب فيما ذهب إليه الجمهور هو الراجح ,وهذا من حكمة الله تعالى ورحمته لكن ليس في ديننا أن الحق يعرف بالأكثرية مطلقاً ,بل المعول عليه في الاعتبار الأول قيام الدليل الصحيح
- من منع من الخروج عن أقوال الأئمة الأربعة إما أن يكون:
1-سدا لذريعة الأقوال الشاذة التي قال بها بعض المتقدمين..وتجد بعض المعاصرين ممن يعتمد التساهل منهجا- ولو تعارض مع الدليل- يفتش في أقوال من سلف حتى يعثر على أي قول ينصر به رأيه فما يلبث أن يثبته في كتبه أو فتاويه دون حتى تحرير صحة النسبة للقائل,
2-أو يكون متعصبا لأحد هؤلاء فيكبر عليه الخروج عن قول إمامه فضلا عن الأربعة..وهذا ظهر جليا في عهد شيخ الإسلام حيث أنكروا عليه الخروج عن أقوالهم..ولم يصدر جميعهم في هذا عن جمود مذهبي ولكن بعضهم تعلق بهذه الحجة حسدا
3-أو يكون له مأخذ متعلق بأن الله عز وجل نصب هؤلاء منارات هدى..اقتدى بهم الناس واستقر حال الأمة على اتباعهم ,فيبعد في نظره أن يخرج الحق عن أقوالهم
4-أو تكون حجته أن هؤلاء الأئمة حفظت أقوالهم وضبطت ووثقت ,وتناقلها ثقات الأتباع جيلا بعد جيل ,بخلاف أقوال غيرهم فيحتمل في نسبتها إليهم وقوع الغلط, مع قلة المنقول عنهم بالنسبة لهؤلاء..
-أما من يرى جواز الخروج عن الأئمة فعلى رأسهم الظاهرية بطبيعة الحال, وإلا أسقطوا إماميهم داود وابن حزم رحمهما الله تعالى
-وكذلك غالب المتفقهة على طريقة أهل الحديث ,
-بل غالب العلماء حتى المتمذهب منهم يرى جواز ذلك إذ الحق يدور مع الدليل لا مع الشخوص
-فإذا عرفت ما سبق ,أدركت أن القول بعدم جواز الخروج -هكذا!- لا يصح بداهة إلا أن يدعي أحد أن اتفاقهم=الإجماع الذي هو حجة, كما أن القول بجوازه مطلقا فيه مجازفة تجرّيء كل ذي لسان أن يطيله فيأتي بالعجائب ,فلابد إذن من معايير لتبيان المقصود حتى لا يتخذ هذا القول من لم يكن من أهله فيأتي بكل شاذ بحجة جواز الخروج عن أقوالهم..
ومن ذلك مثلا أني انكرت على أحد أئمة المساجد بخصوص جزه لحيته حتى لم يبق منها إلا كآثار الرسوم الدارسة
فاحتج علي بمتأخري الشافعية وأن الخروج عن الأئمة الأربعة لابأس به, فها هنا موضع غير سائغ يدل على سوء استعمال القول بالجواز ..لأنه عمد إلى المتأخرين وعارض به قول المتقدمين ,لا الأئمة الأربعة فحسب
والله أعلم

عبد الصمد بن محمد عاشور
10-12-14 ||, 12:51 AM
نحنُ نؤمنْ بالمذاهب الإسلامية وليس فقط بالمذاهب الأربعة ، بل نحن نعتقد أن الإسلام أعظم من أن يُحصر في المذاهب الأربعة ، فنحنُ إذا أردنا أن نتفقه في الإسلام استنبطنا فقهنا من كتابِ الله و من سنة رسول اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أصالةً ثم مستعينين على ذلك ليسَ فقط في المذاهبِ الأربعةِ بلْ وفي المذاهبِ الأخرىْ المدوَنَة في كتب المخطوطات في كُتُبِ الفقهِ ، كمذهب الأوزاعي -مثلاً- و عبد اللهِ بن المباركْ وعبدُ اللهِ بن المهدي وسُفيانْ الثوري و أمثالُهم كثير وكثير جداً...
فالفقهُ في الدين أخذ تعريفاً خاصاً وهو أن يتفقه الإنسان على مذهب من المذاهب المتبع اليوم، لا أقول الآن المذاهب الأربعة ، لأن كلامي ليس محصوراً في المسلمين المعروفين بأهل السنة، وإنما كلامي ينصبُ على كلِ المسلمين الذين تجمعهم شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله، حيثُ يصلّون صلاتنا، ويستقبلونَ قبلتنا، ويأكلون ذبائحنا، كلُّ من فعل ذلك كان منّا، وكان له ما لنا، وعليه ما علينا، هؤلاء المسلمين كافةً انصرفوا لا أعني أيضاً حتى ما يتبادر إلى ذهنِ البعضِ ما لا أقصده ولا أعنيه، لا أعني أفراد المسلمين العامة، وإنما أعني خاصتهم حينما أقول إنهم انصرفوا عن التفقه في كتابِ الله وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى التفقه في دائرة محدودة جداً ، ألا وهي دائرة المذهبية الضيّقة، أما أهلُ السُّنة فهم يتبعون أئمةً أربعة، أما الآخرون فحدث ولا حرج، فإنهم يتبعون أئمةً آخرين هم بلا شك من أفاضل علماءِ المسلمين ولكن أقوالهم واستنباطاتهم لم تصل إلى أتباعهم بالطرق العلمية الصحيحة كما وصلت أقوال الأئمة الأربعة إلى أتباعهم من أهلِ السُّنةِ والجماعة...
فهل نحنُ بصفتنا أمة إسلامية محمدية إذا اختلفنا في شيءٍ ما رجعنا وتحاكمنا إلى كتابِ ربنا وسنةِ نبينا أم قنعَ كلُ منّا بما عرفَ من الدراسة التي درسها إن كان دارساً لها في فقهِ من فقهِ المذاهب الأربعة الواقع اليوم، وأعود وأقول لا أعني العامّة أعني الخاصّة أنهم أعرضوا عن تحكيمِ هذهِ الآية بالكليّة ، { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [59:النساء] ، على هذا ظل المسلمون مختلفين، والإختلاف بنص القرآن الكريم وأيضاً يشهدُ عليه الواقع، هو سببٌ من أسبابِ الضّعف، وسببٌ من أسبابِ التفرق، فإذا أردنا أن نقضيَ على هذا السبب الذي أدى إلى التفرق، وجب علينا أن نعود إلى الكتاب والسنة، بذلك بشرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حينما قال: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، كتابُ الله وسنتي ،ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض" وإذا كان خاصة المسلمين وفقهاؤهم بأن يتعلموا الدينَ على نمطٍ مذهبي محدود، فماذا يكونُ حال الأفراد من عامةِ المسلمين؟، لا شك أنهم سيكونُ حالهم كحال فقهائهم من الجمود على التقليد المذهبي...
هنا شبهة ، كثيراً ما تساورُ بعضَ النفوس، وتظهرُ في كثيرة من الأحيان على بعض الألسنة، هذه الشبهه تقول: أليس كلٌ من الأئمة الأربعة قد أخذ مذهبه من الكتابِ والسنة ؟ نقول معهم : نعم، بل نحنُ نعلم منهم بأنهم حينما أصّلوا أصولهم وفرّعوا فروعهم إنما كان ذلك اعتماداً منهم على الكتابِ والسُّنّة، ولكن هؤلاء العُلماء كلّهم يشهد بأن العلم المنصوص في الكتاب والسنة أو بعبارة أدق العلم الوارد في الكتاب والسُّنة بعضه صريح، وبعضه يتطلق استنباطاً وفقها خاصاً، كما جاء في صحيح البخاري أن أبا جحيفِ السوائي ، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، سأل علياً - رضي الله عنه - قال: هل خصّكم معشر أهل البيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ من العلم؟ قال: "لا ، اللهم إلا ما في قرابِ سيفي هذا ، وأخرج من بيت السيف ورقة مكتوب فيها بعض الأحاديث المتعلقة بالجراحات والقصاص ثم قال -وهو الشاهد- : وإلا فهماً يؤتيه اللهُ عبداً في كتابه"، فهنا في الفهمِ قد يقع الخلاف بين الفقهاء الكبار، وحيئنذ مثل هذا الخلاف يجب الرجوع به إلى الكتاب والسنة."
انتهى كلام العلامة الألباني -رحمه الله- بتصرف.
والله أعلم.