المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات في جامع الفقه



د.محمود محمود النجيري
08-04-15 ||, 06:03 PM
الكتابة العلمية لها أصولها وقواعدها التي تعارف عليها أهل العلم، ولها مناهجها التي تضبطها، وأسسها التي تسير عليها. وحق على كل كاتب أو باحث أن يحرص على السير على هذه القواعد والمناهج حتى يصل إلى نتائج صحيحة, ويقدم نتاجًا مقبولا.
وأدنى أسس الكتابة العلمية أن تحتوي الفقرة على فكرة واحدة، وان تتحقق الوحدة الموضوعية، فلا يستطرد الكاتب ليحشر في موضوعه ما لا دخل له فيه، ولا يبعد يمينًا أو شمالا مستعرضًا معلوماته ومعارفه التي لا صلة لها بالموضوع، ولا يكثر من العبارات الخطابية والجمل الإنشائية، ويتوقى الحديث عن شخصه وحياته الخاصة.
ومن أخطاء الكُتاب التي نراها كثيرًا: التكرار، والسير في البحث على غير هدى، يأتي بكلمة من هنا وكلمة من هناك، والصياغة المهلهلة، فلا يعرف ما حقه التقديم، ولا ما حقه التأخير، ولا ما يوضع في المقدمة، دون ما يوضع في التمهيد... إلخ.
وإنما الكتابة العلمية مخطط منهجي، يسير فيه الباحث سيرًا محكمًا، ينتقل فيه من المقدمات إلى النتائج، ولا يقول إلا ببرهان، ويضيف إلى العلم جديدًا مفيدًا.


المقدمة والتمهيد
تتناول مقدمة البحث عادة أهمية الموضوع، وسبب اختياره، ومنهج البحث المتبع، وخطته، وما قد يكون فيه من صعوبات، وعرض الدراسات السابقة، وأما التمهيد فيعرض لقضايا ليست من صلب موضوع البحث، ولكن لها تعلق به، ولها أهميتها في التوطئة للموضوع.
أقول هذا بين يدي نقدي لكتاب" جامع الفقه" لابن القيم من جمع وترتيب " يسري السيد محمد"، ونشر دار الوفاء. وقد سبق أن جمع " بدائع التفسير" لابن القيم أيضًا. وقديمًا قال علماؤنا:" من أَلَّفَ فقد استهدف".
والمطالع للمقدمة يلحظ أنه لم يُذكر فيها شيء قط عن موضوع الكتاب، ولم يأت لابن القيم ذكر فيها ولا مرة واحدة، ولا ذكر شيء يتعلق بشخصه أو بفقهه من قريب أو بعيد، بل تحدث" الجامع" بعد الديباجة في عدة صفحات عن عظمة الإسلام وعلمائه من السلف بدءًا بالصحابة ثم الأئمة الأربعة، ثم أصحاب كتب السنة، ثم انتقل فجأة إلى الزمن الحاضر ليشن حملة كلامية على خصومه" أدعياء العلم"، ويتحداهم ويسبهم بأقذع الألفاظ, ويعدهم بكتاب جديد" يفضحهم" فيه . وبهذا تنتهي المقدمة.
أما التمهيد فقد شغل صفحات طويلة، انتقل " الجامع" فيها سريعًا من موضوع لموضوع في صفحة واحدة دون سبب، وبما لا متعلق له بالموضوع الأصلي؛ فتحدث أولا عن هدفه من فهرسة كتب ابن القيم عمومًا في سطرين. ثم انتقل للكلام عن كتاب آخر له، ومَنْ مدح هذا الكتاب الأخير . وحين تحدث عن علم ابن القيم بالسنة في فقرة، انتقل فجأة لمناقشة قضية التمذهب في الفقه، ثم يعود ليقول:" وهذا باب عظيم لا وقت لفتحه الآن" . ثم ينتقل إلى الكلام على مفاسد التقليد ومزايا الاتباع، ثم يتحدث عن شخصه بلا داع في سائر التمهيد ..... وهكذا.
وبالإضافة لما تقدم نلحظ في المقدمة والتمهيد ما يلي:
1. لا جديد يفيد في المقدمة ولا التمهيد، فقد شغل" الجامع" نفسه بقضايا قتلها الناس بحثًا، كالاجتهاد والتقليد, والتعصب المذهبي، ومن ذلك انشغاله بتعريف الفقه لغة واصطلاحًا عند المتقدمين والمتأخرين في عدة صفحات .
2. كان واجبًا تخصيص المقدمة والتمهيد لدراسة فقه ابن القيم وما يتعلق به، ولكن" الجامع" تناول " فقه ابن القيم" في صفحة واحدة . وطبيعي أنه في هذا الحيز الضيق لم يتناول شيئًا عميقًا عن الموضوع. ثم أتبع ذلك بصفحتين بعنوان" الفقه الحي" ، عرض بعض المسائل الفقهية التي درسها ابن القيم عرضًا سريعًا لا عمق فيه .
3. يفرد" الجامع" صفحات مطولة، يجمع فيها من بعيد ومن قريب، موضوعات لا صلة لها بالكتاب، فيعدد مرات ورود النية في " المغني" ويطيل . وينقد مختصري كتب العلم، ومحققيها عمومًا، وينقد محققي" التمهيد" لابن عبد البر خصوصًا . ويمدح الألباني, ويبين منهجه في نقد الأحاديث . ويذكر حاشية لا صلة لها بالمتن، ثم يستطرد إلى كلام لا محل له عن مسألة ادعاء خلق القرآن .
ومن ذلك قوله:" ولست في حصر من تكلم عن الكتاب( كتاب آخر له سابق)، والحمد لله جلهم بالشكر للمجهود- وإن قل- المبذول في جمعه حتى لا يفهم أن هذا مدح. وأطرف نقد سمعته: لماذا كتبت عن ظروف إخراج الكتاب والمتعلقة بأسرتي، وكأن الناس يريدون منا أن ننعزل عن إخواننا فلا يشعرون بنا ولا يشاركوننا حتى الدعاء بالشفاء لأهلنا وأولادنا، سبحان الله!!" .
وفي الفقرة تعقيد في الأسلوب، وحديث عن شخصه بلا داع.
4. الجمع في فقرة واحدة بين أكثر من فكرة كقوله:
" وإذا كان ابن القيم- رحمه الله- يلام على اتباع ابن تيمية- رحمه الله- وهما مَنْ هما، فأنَّى لنا بمثليهما ونحن نتبعهما ونسير على هديهما؟ إننا نرى كثيرًا من المشايخ يغلظ للشباب حتى يتخيل إليك(كذا) أنك لا كرامة لك. وقد اشتكى كثير من الشباب من ذلك فكنت أنصحه بالصبر على الشيوخ حتى يتعلم، ثم لعله يتقي الله ولا يصنع صنيعهم، ومن صبر صبره الله تعالى" .
وفي الفقرة حشر قضايا لا صلة لها بالكتاب.
وأحيانًا يقسم الفقرة الواحدة فقرتين على الرغم من اتصال المعنى أشد الاتصال .
5. يتحدث" الجامع" عن نفسه كثيرًا دون داع كقوله عن أحد نقاد ابن القيم المعاصرين:
" وكان الشيخ شديد التنكيل بابن القيم خاصة وابن تيمية عامة ، ويحذر من كثير من كتبهما، ولي معه موقف طريف حين أنكرت عليه قوله في مسألة الصفات( صفة اليد)- وكنا في حداثة السن والطلب متحمسين في هذه القضية، وما زلنا والحمد لله- وأشهد الله تعالى أنه سكت ولم يُجب" .
ومن ذلك أيضًا قوله:
" اشتريت " منار السبيل" منذ أكثر من عشرين سنة تقريبًا في بدء انشغالي بدراسة مذهب الإمام أحمد- رحمه الله تعالى- بنصح الشيخ أحمد حسين- رحمه الله تعالى- من علماء مدينة بني سويف. وقيل إنه من آخر تلاميذ الشيخ على محفوظ- رحمه الله تعالى، وقد نفعني الله بهذا الرجل الطيب كثيرًا، توفى- رحمه الله تعالى- عام 1982 تقريبًا، وكنت أذهب لمكتبة الشيخ حامد أنقل كلام العلامة الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى- فكان تخريجه" إرواء الغليل" عزيزًا حينئذ" .
وفي الفقرة أشياء كثيرة لا رابط بينها، ولا صلة لها بالكتاب.
6. تحدي خصومه دون مبرر، وقدحهم والسخرية منهم، فهو يثير خصومة مع قوم لا نعرفهم، يسلط عليهم سهام كلماته الحادة، وينعتهم بألفاظ لا تليق فيقول عنهم:
" وليس لهم زاد إلا الصوت المرتفع والمظهر الذي يدل على العظمة العلمية... زعماء العلم المزعومين".
ويقول عن أحدهم :" مسكين هذا الغلام" .
ويقول أيضًا:" وقبل أن أجد ردًا من خبيث حاقد أو حاسد متنطع متعال في مقدمة كتاب فخم ضخم، يريد مني أن أطلعه على هذه القضايا ، أقول: صبرًا جميلا ما أقرب الفرجا، ستجدون كل هذا وما شابهه من فضائح الكُتاب و المحققين بالأسماء في كتابي:" كتب الدين بين التحقيق والتحريف" .
وانظر أيضًا تعاليه على خصومه في الصفحة نفسها.
ويمتدح" الجامع" نفسه كثيرًا، فيعدد من تعلم عليهم وأخذ عنهم دون داع، ويذكر الكتب التي يقتنيها، ومتى اقتناها دون مبرر، ويتحدى خصومه للنزال في مسائل علمية لا صلة لها بكتابه، ويستعرض معلوماته بما لا مكان له في الموضوع، ويذكر أسماء من مدحه من العلماء ومدح مؤلفاته، ليعطي لنفسه مصداقية من خلالهم دون أن يقتضي الموضوع ذلك، ويتهم غيره من محققي كتب ابن القيم بعدم الفهم . ويختلق الفرص للإعلان عن كتبه الأخرى دون أدنى ملابسة .
7. تعمد إغفال ذكر مصادره من كتب ابن القيم التي اعتمد عليها وجمع الفقه منها، وأحال إلى كتاب آخر له ذكرها فيه، بدعوى أنه لا حاجة لتكرارها .
و الصواب أن يكتفي كل كتاب بنفسه بذكر مصادره بين دفتيه، ولا يلزم القارئ لمعرفة مصادر الكتاب الذي بين يديه، أن يضطر لشار كتاب آخر.
8. لم يرجع إلى المصادر الأساسية لاستقاء المعلومات عن نسب ابن القيم ومولده ووفاته، حيث اعتمد على بروكلمان فيها ، وكان أولى به العودة إلى الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب، والدرر الكامنة لابن حجر وأمثالهما.
9. كثيرًا ما يحيل إلى مرجع دون أن يذكر الشاهد فيه، ومكانه تحديدًا، فيحير طالب العلم، ويبعد به عن الوصول إلى الحقيقة، ويضعف القيمة العلمية لبحثه. كقوله:
" وراجع ما كتبه الحافظ البيهقي في تعجبه ونقده لكتاب المحيط لأبي محمد الجويني والد إمام الحرمين، كيف يقع في مثل هذا؟" .
ويقول في الصفحة نفسها عن ابن القيم:
" والناظر في " تهذيب السنن" يرى مدى سعة علمه بهذا العمل الشريف، ودقة نظره، وأنه لا يجيز أبدًا العمل بخلاف ما صح، ولو خالف المذهب".
والواجب أن يحدد الجزء والصفحة، وخصوصًا في هذه المراجع الواسعة .
10. إذا فتح الكاتب مسألة فلابد من استيفائها دراسة وبحثًا، ولا يقبل السكوت عنها، ولا الهروب منها، ومن ذلك أن أحد الكتاب اتهم ابن القيم بالجهل وعدم الفهم والتكلف والتناقض، فقال كاتبنا بعد أن أورد هذا :
" وهذا سيغني عن الرد عليه بالسكوت عنه" .
11. عدم التمييز بين ما مكانه المتن وما مكانه الهامش . ومن ذلك قال في متن الكتاب:
" وقد أغنانا الشيخ العلامة بكر أبو زيد عن ذكره هنا( أي ذكر الرد على الكوثري) فيما ادعاه عن ابن القيم فليراجع كتابه" ابن القيم- حياته وآثاره" ففيه فوائد جمة ص(30) وما بعدها. وص(139)" .
والصواب أن تذكر أرقام صفحات المرجع في الهامش لا في متن الكتاب.


نقد المادة المجموعة
جامع الفقه أراد به جامعه أن يحوي جميع فقه ابن القيم، ويجمعه جمعًا، ولكن هذا لم يتحقق له لعدة أمور هي:
1. أغفل كتبًا لابن القيم إغفالا تامًا، ولم يورد منها شيئًا من اختيارات ابن القيم الفقهية،على الرغم من وفرة ذلك فيها، مثل كتاب" أحكام أهل الذمة" ، وكتاب " التبيان في أقسام القرآن"، وكتاب" تحفة المودود في أحكام المولود" .
2. أسقط مسائل كثيرة فاتته، ففي الوصية مثلا فاته المسائل التالية التي درسها ابن القيم: الإقرار للوارث في مرض الموت لا يصح للتهمة- يصح إبراء الغريم( المدين) من دينه في مرض الموت، ويخرج دينه من الثلث، وهو غير وارث- يصح وصية الأب لابنه بمال استقرضه منه- يجوز الوصية بمعدوم- إذن الورثة بعد المرض في التصرف فيما زاد على الثلث معتبر- رد الوصية للأجنبي في مرض الموت إذا ظهرت التهمة- لو أقر المريض بوارث، قُبِلَ إقراره، واستحق الوارث ذلك المال- يصح تعليق الوصية بالشرط، ويصح تعليق الإبراء بشرط الموت، ويخرج وصيةً- بطلان الوصية إن قتل الموصي من أوصى له-إذا أوصى بعبد من عيده ، فوض الأمر إلى الورثة للتعيين- إذا أوصى بعتق جميع عبده، ولا مال له غيرهم: عتق ثلثهم فقط، بالقرعة بينهم- تقبل شهادة غير المسلمين على المسلمين في الوصية للضرورة سفرًا وحضرًا- بطلان الوصية على جهة معصية وفعل محرم- صحة الوصية للذمي المعين، والوقف عليه، وبطلان الوصية للكفار إطلاقًا للكفار إطلاقًا من غير تعيين.
وهي أكثر من عشرة اختيارات في موضوع صغير، لم يتوسع فيه ابن القيم.
3. ذكر موضوعات ليست من الفقه، وإنما هي من الفضائل، مثل ابتدائه كتاب النكاح بباب" دواء المحبين في كمال الوصال"، وباب " من مدح العشق وتمناه".
4. قسم الجامع إلى كتب ثم إلى أبواب، ولكن الكتب والأبواب غير مرتبة في داخلها ترتيبًا محكمًا، لذلك تكررت العناوين للموضوع الواحد في الكتاب الواحد، أو الباب الواحد، ومثاله مسألة" إذا عَتَقَتْ وهي تحت عبد فلها الخيار" . وردت بعد صفحات معدودة تحت عنوان" تخيير الأمة إذا عتقت تحت عبد" .
5. وضع مسائل في غير موضعها، كوضعه في كتاب العتق مسألة:" إذا زوج السيد عبده من أمته ثم باعها، فهل يكون بيعها طلاقها؟" .
وفي المسألة لمن يطالعها: حكم تسري العبد، وحكم نكاح الحرة على الأمة، وليس فيها شيء عن العتق.
6. من المعروف عن ابن القيم أنه يكرر بعض مباحثه في مواطن متعددة في كتبه، وهذا أوقع جامع الفقه في خطأ تكرار النقل في أكثر من موضوع، ومثاله النص المطول الذي أورده في الجزء الخامس في كتاب الطلاق تحت عنوان" عدة الأمة المتزوجة بعبد إذا عتقت"، ثم أورده نفسه في الجزء السادس في كتاب العدد بعنوان:" المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد" .
وكان يمكن له الاكتفاء بالإشارة إلى النص في موضعه الأول، حين أراد الاستشهاد به في الموضع الثاني.


************************* ************************* ********
الهوامش:
(1) 1/7-10. (2، 12، 20) 1/ 11 وما بعدها. (3، 4، 23) 1/18 وما بعدها.
(5) 1/22-25. ( 6) 1/26. (7) 1/27-28 .
(8) 1/31. (9، 10) 1/33-34. (11) 1/24-25.
(13، 15، 26) 1/21.
(14) انظر 1/30 الفقرتان الثالثة والرابعة. (16) 1/19.
(17) 1/9. ( 18) 1/10. ( 19، 22) 1/14.
(21) 1/30. ( 24) انظر أمثلة أخرى 1/15، 20. (25) 1/20.
(27) 5/ 556. ( 28)5 / 562. ( 29) 5/83 – 84.
(30) قارن جامع الفقه5/442 – 443، و6/ 77 – 78. وكلاهما منقول عن موضع واحد من تهذيب سنن أبي داود لابن القيم 2/235، طبع دار الكتب العلمية، بيروت.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-15 ||, 06:51 PM
بارك الله فيك

الذي يهمنا كثيرا هو الملاحظات في صلب الكتاب وموضوعه

وقد أشرت حفظك الله إلى ملاحظات جذرية

وهذا يدل على صعوبة المهمة

مما يدعو طلبة العلم إلى التريث كثيرا أمام هذه المشاريع الكبيرة

والله المستعان.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-15 ||, 07:50 PM
بارك الله فيك

الذي يهمنا كثيرا هو الملاحظات في صلب الكتاب وموضوعه

وقد أشرت حفظك الله إلى ملاحظات جذرية

وهذا يدل على صعوبة المهمة

مما يدعو طلبة العلم إلى التريث كثيرا أمام هذه المشاريع الكبيرة

والله المستعان.

دفعا للتوهم الذي قد يقع من كلامي السابق:

لا أقصد التقليل من المجهود الذي بذله د. محمود النجيري في نقد المقدمة والتمهيد فإنها منارات أساسية للباحث وتدل على مدى إلمامه وهضمه للبحث الذي يقدمه.

ولكن إنما أقصد أن قيمة الملاحظات إنما تكون في ما نال صلب الكتاب، هذا فحسب.

غفر الله لي ولكم.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-04-16 ||, 12:04 AM
جزاك الله خيراً د. محمود ونفع بك

د.محمود محمود النجيري
08-04-16 ||, 12:19 PM
أرفع الملف مرة أخرى، بعد مزيد تنسيق.
والله الموفق

أحمد بن فخري الرفاعي
08-04-16 ||, 10:17 PM
جزاكم الله خيرا يا دكتور محمود، ونفع بكم .
لا شك أن المؤلف بذل جهدا واضحا في جمع مادة الكتاب ، لكن طريقة البطاقات تصلح لجمع النصوص أكثر منها للشروح والاسهاب .
وكنت أتمنى على المؤلف أن يقتصر على اختيارات من كلام ابن القيم، لأن ابن القيم رحمه الله صاحب كرم علمي ، فتراه رحمه الله يسهب ويستطرد ويكرر لأدنى مناسبة، لكنه حيث كرر جاء بالفوائد الجديدة ، وهذه الطريقة مستجادة اذا كنت تقرأ في كتاب، وبعد مجموعة من الصفحات رأيت المصنف يعزز الفكرة ، ويؤكد على بعض ما مر للتذكير وتركيز المادة العلمية ، وربطها بعضها ببعض .

اما في طريقة الجمع التي سلكها المؤلف حفظه الله، فقد وجد نفسه مع طريقته هذه امام مسلكين : إما أن يكرر كلام الامام ابن القيم ، أو أن يبتر النصوص ويجتزءها بصورة فجة ، وهذا ما وقع له حفظه الله ، فقد جمع بين القضيتين ، وكان سينجو من هذا المزلق لو اقتصر على اختيارات تفي بالمراد .

وما أجمل الطريقة التي قام بها الشيخ عبد المنعم العزي عندما هذّب "مدارج السالكين" وقربه من مثقفي أبناء أمة الاسلام ، فقد أفاد وأجاد ، ولم يسلم مع هذا، من ملاحظة الملاحظين .

أكرر : مع اعترافي بالجهد الكبير الذي بذله المؤلف ، والذي أسأل الله أن يجعله في ميزان عمله ، كان ينبغي أن يفكر مليّا في طريقة اخراج هذا الكتاب ، لاسيما وهو أمام بحر عظيم من غوره وسعته، تكاد تجزم بأن له أول ولا آخر له . .

زايد بن عيدروس الخليفي
09-09-10 ||, 01:44 AM
للفائدة ..