المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنوير القاصد بتيسير المقاصد



منيب العباسي
10-12-10 ||, 10:10 AM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله...
أما بعد..فلطالما كان لي عناية بتيسير العلم وتقريب الفهم للإخوة المبتدئين وأنا منهم ,لِما كنت أتعنّى في حلّ ما يشكل أثناء الطلب مع افتقاري للشيخ الذي يقصّر علي المسافة ويختصر عليّ الزمان ..
فهذه سلسلة مذللة لفهم هذا الفن المتفرع عن علم الأصول ..أصول فقه الشريعة
والتحديث فيه أسبوعياً حداً أدنى ألتزم به إن شاء الله تعالى,وهذا وإن كان قد يبدو مملا في المتابعة ممن له شغف بمثل هذا العلم ,إلا أن المقصد الأسمى أن يظل في مذخورات الموقع ,بحيث يستفيد منه الطالب المبتدي ويحيل عليه المنتهي لقاصد تيسير المقاصد
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
---
*سيكون عرض المادة بأسلوب مختصر مركز دون الإخلال بوضوح العبارة ,مع إتاحة الفرصة للسؤال عن المطروح..والله أسأل أن يجعله خالصا ويبارك لقارئه فيه,إنه بكل جميل كفيل وهو حسبي ونعم الوكيل

عابرة سبيل
10-12-10 ||, 11:12 AM
وفقكم الله ...
متـــابعة معك إن شاء الله ..

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-12-10 ||, 11:45 AM
الشيخ منيب العباسي:
أسأل الله أن ينفع بكم ، فأنتم أهل للتذليل
و التيسير، و أتشرف بالمتابعة عندكم..
أخوكم الذي يحبكم الأخضري

انبثاق
10-12-10 ||, 01:55 PM
المقصد الأسمى أن يظل في مذخورات الموقع ,بحيث يستفيد منه الطالب المبتدي ويحيل عليه المنتهي لقاصد تيسير المقاصد
جميل جدا

بشرى عمر الغوراني
10-12-10 ||, 02:35 PM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله...
أما بعد..فلطالما كان لي عناية بتيسير العلم وتقريب الفهم للإخوة المبتدئين وأنا منهم ,لِما كنت أتعنّى في حلّ ما يشكل أثناء الطلب مع افتقاري للشيخ الذي يقصّر علي المسافة ويختصر عليّ الزمان ..
فهذه سلسلة مذللة لفهم هذا الفن المتفرع عن علم الأصول ..أصول فقه الشريعة
والتحديث فيه أسبوعياً حداً أدنى ألتزم به إن شاء الله تعالى,وهذا وإن كان قد يبدو مملا في المتابعة ممن له شغف بمثل هذا العلم ,إلا أن المقصد الأسمى أن يظل في مذخورات الموقع ,بحيث يستفيد منه الطالب المبتدي ويحيل عليه المنتهي لقاصد تيسير المقاصد
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
---
*سيكون عرض المادة بأسلوب مختصر مركز دون الإخلال بوضوح العبارة ,مع إتاحة الفرصة للسؤال عن المطروح..والله أسأل أن يجعله خالصا ويبارك لقارئه فيه,إنه بكل جميل كفيل وهو حسبي ونعم الوكيل
جزاكم الله خيراً على ما تقدّمونه من مواضيع قيّمة ومفيدة.
ولكن أرجو ألا تؤثّر على المواضيع الباقية التي التزمتم بطرحها، خاصة الشرح بغير إملال، وأنا بصراحة قد أحسستُ بالملل لكثرة التباعد بين الدروس..
عذراً أخي الفاضل
ولكن هذه هي الحقيقة
وأرى أن نستمر في تلك المواضيع ونسير فيها بخطاً حثيثة خير من الإكثارمن المواضيع دون إتمامها.
هذه وجهة نظري، فما رأي إخواني الفضلاء في ذلك؟

رضوان محمود نموس
10-12-10 ||, 07:27 PM
أحسن الله إليك وخير طريق لحفظ العلم بذله للمتعلمين

منيب العباسي
10-12-11 ||, 07:07 PM
شكر الله تواضعكم يا دكتور الأخضر ..وهذا شرف لي ,فأسأل الله أن يبارك فيكم, كما أشكر الفاضلات :عابرة سبيل وانبثاق وبشرى..حفظهن الله تعالى
----------------------------
بحثُنا في مقاصد الشارع (لا العباد) , والشارع هو الله سبحانه ,وهي المتبادر عند الإطلاق* ,فعلم مقاصد الشرع أو الشارع =العلم المعني بدراسة الحِكم والغايات والمعاني التي راعاها الله تعالى عند تشريع أي شيء سواء كان عاماً أو خاصاً..
ولو قلت بأن هذا العلم يدرس أحد تجليات معنى اسم الله" الحكيم " الذي تكرر وروده كثيرا في الكتاب العزيز لكان ذلك حقا بلا إشكال
وحتى تتضح الصورة يستَقرَأ في القرآن :التعبير بكل أسلوب يفهم منهم السببية كأداة التعليل كاللام وكي أو لعل أو المفعول لأجله مما يعلل الله تعالى به أفعاله
ومقاصده أو شرائعه "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ,"وما نرسل بالآيات إلا تخويفا" ,"كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" ..
أو التنبيه على وصف يدل على مراعاة المصلحة"قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين" أو الأمر بأصول جوامع يندرج تحتها الكثير المعاني التي يدرك العقل وجوب تحققها لاستقامة الأمة أو الفرد أو النهي عن ضدها"إن الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي"..وقد برز في تاريخ الإسلام طائفة من العلماء عُنوا بهذه بالمقاصد على تفاوت بينهم ,ومن أبرزهم الجويني والغزالي وسلطان العلماء العزبن عبد السلام والقرافي وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمامان ابن القيم والشاطبي,,وكان لآخرهم مصنف خاص في تقعيد أسس هذا العلم مجموعا في سفر نفيس وهو كتاب الموافقات ..
------------
*قسم الإمام الشاطي المقاصد إلى مقاصد الشارع ومقاصد المكلفين, وتتابع بعده العلماء على ذا

عارف بن مسفر المالكي
10-12-12 ||, 09:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ومتابع معكم


لكن

هل بالإمكان طرح الدرس على عناصر موضحة محددة المعالم على نحو

تعريف علم المقاصد
طرق ومسالك إدراك المقاصد

وهكذا

عابرة سبيل
10-12-13 ||, 05:32 PM
بـــــارك الله فيكم أخي الكريم ... وأسأل الله أن يوفقكم لإتمام شرحكم هذا

وبقية الشروحات ويعينكم على ذلك ..
**********
عندي أسئلة حفظكم الله ...



*قسم الإمام الشاطي المقاصد إلى مقاصد الشارع ومقاصد المكلفين

السؤال : ما معنى مقاصد المكلفين ؟


والمعاني التي راعاها الله تعالى عند تشريع أي شيء سواء كان عاماً أو خاصاً

ما معنى ( عاما أو خاصا )؟

يدرس أحد تجليات معنى اسم الله" الحكيم "
ما معنى ( تجليات ) ؟

منيب العباسي
10-12-13 ||, 06:49 PM
-أخي العزيز المالكي..لم أضع في ذهني خريطة متكاملة , ولعلي أنبه قبل كل مجموعة على العناصر
-أختي الفاضلة عابرة..أحييك على أسئلتك التي تدل على قصد الفهم والجدية في الطلب تبارك الله :
1-مقاصد المكلفين=نياتهم ومآلات أفعالهم..فقد يأتي شخص لشراء طبق فضائي"دش" فإذا اعتبر البائع الأدلة الجزئية التفصيلية لم يجد في النصوص دليلا على تحريم هذا اللاقط للبث الفضائي لكنه إذا اعتبر المآل والمقصد ثم وزنه بمقااصد الشارع أو أحكامه, ربما ترجح له تحريم بيعه لهذا بما ظهر له من قرائن أنه سيستعمله في محرم
2-أن مقاصد الشرع منها ما يتعلق بشيء عام مثل رفع الحرج والمشقة ,فهذا يدخل في عامة أبواب الشريعة
وهو مستفاد من قول الله تعالى "وماجعل عليكم في الدين من حرج" وغيره , فهذه مقصد لله عام
وقد يكون خاصا بنوع معين من أبواب الشرع كمقصد التوسعة على الفقرء وإغنائهم والدفع بهم نحو الاستقلال عن مسألة الناس,فهذا خاص يتعلق بمقصد فرضية الزكاة ونحوها
3-تجليات= أي مظاهر تتجلى فيها معاني أو آثار الشيء, والتجلي الظهور, فمن تجليات رحمة الله أنه يمهل العبد كثيرا ولا يعاجله بالعقوبة..إلخ

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-12-13 ||, 10:17 PM
أعانكم الله يا شيخ منيب ووفقكم
متابع معكم نفع الله بكم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-14 ||, 07:40 AM
أعانكم الله يا شيخ منيب ووفقكم
متابع معكم نفع الله بكم
آمين
أمين
وقولي كما قال الدكتور أبو حازم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
10-12-15 ||, 11:37 AM
الشيخ منيب
أرى ـ فيما ظهر ـ أن توقت مخططا لتهذيب
و تنوير القاصد..و قد ذكر ذلك الشيخ عارف
حتى لا تحرجك الردود وتخرجك عن المقصود ؛ لأن المتابعين لهذا المهم على مراتب من الفهم..
فهانك قضايا نتورع عن مناقشتها حتى لا نشوش على هذه الموسوعة التي تمنيت أن تفتّح أبوابها.
و عليه: فإني أقترح عليكم :
ـ متابعة سلسلة المقاصد على النهج المسطور
ـ و فتح نافذة أخرى لمناقشة مباحث التنوير.
و ليكن عنوانها : تحرير الناقد لتنوير القاصد
و الله من وراء القصد

منيب العباسي
10-12-23 ||, 12:20 AM
اقتراحكم محل حفاوة ..شكر الله لك وبارك فيك يا دكتورنا المفعم بالخضرة
------------
إذا كانت المقاصد مبنية على تعليل الأحكام ومعرفة غايات الشارع ,فهل هي محل اتفاق والحال أن بعض العلماء ينكر تعليل الأحكام كالأشعرية ؟
الحق أنها كذلك وإن كابر بعضهم لأجل خلفيّات عقدية كما هو معلوم عن الأشاعرة في إنكار التعليل بلسان المقال والقول به بلسان الحال في مسالكهم التعليلية كالقياس ,وجرت محاولات للتخلص من هذا التناقض عبر ركوب متون المصطلحات بأن يسموا العلة معرفاً أو علامة على الحكم
ومعنى ذلك :أنهم ينكرون تعليل الأحكام بأن يقال فعل الله كذا أو شرع كذا لأجل كذا,بل فعله لمحض المشيئة دون ربط إرادته بسبب غائي, ولكنهم في الوقت ذاته متفقون على القياس وهو إلحاق فرع بإصل لعلة جامعة بينهما
قال الإمام الشاطبي: ( وزعم الرازي أن أحكام الله ليست معللة بعلة ألبتة كما أن أفعاله كذلك وأن المعتزلة اتفقت على أن أحكامه تعالى معللة برعاية مصالح العباد وأنه اختيار أكثر الفقهاء المتأخرين ولما اضطر في علم أصول الفقه إلى إثبات العلل للأحكام الشرعية أثبت ذلك على أن العلل بمعنى العلامات المعرفة للأحكام خاصة ولا حاجة إلى تحقيق الأمر في هذه المسألة والمعتمد إنما هو أنا استقرينا من الشريعة أنها وضعت لمصالح العباد استقراء لا ينازع فيه الرازي ولا غيره فإن الله تعالى يقول في بعثه الرسل وهو الأصل رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ..)
ابن حزم رحمه الله تعالى كان أكثر انسجاما ,فهو ينكر تعليل الأحكام نعم,لكنه ينكر القياس أيضا , وإن كان في حقيقة الأمر لم يستطع إنكار المقاصد مع تضييق دائرته إلى أبعد حد فقال رحمه الله في الإحكام : (
وأيضاً فدعواهم إن هذا الحكم حكم به الله تعالى لعلة كذا؛ فرية ودعوى لا دليل عليها، ولو كان هذا الكذب عن أحد من الناس لسقط قائله فكيف على الله عز وجل؟. ولسنا ننكر وجود أسباب لبعض أحكام الشريعة، بل نثبتها ونقول بها، لكنا نقول: إنها لا تكون أسباباً إلا حيث جعلها الله تعالى أسباباً، ولا يحل أن يتعدى بها المواضع التي نص فيها على أنها أسباب لما جعلت أسباباً له.. )
قال ابن تيمية مشيرا إلى التناقض (والغالب عليهم عند الكلام في الفقه وغيره التعليل وأما في الأصول فمنهم من يصرح بالتعليل ومنهم من يأباه)
والخلاصة :لا مناص من إقرار اتفاق جميع من يصدق عليه اسم عالم على حقيقة المقاصد الشرعية على ما تقدم من تعريفه

منيب العباسي
10-12-23 ||, 12:59 AM
الشكر مزجىً من صميم الفؤاد إلى كل من الشيخ الدكتور الحبيب أبي حازم والشيخ الشنقيطي سيدي محمد
لا لأجل المتابعة ,ولكن لما يتضمنه الرد من خلق التواضع فمثلي ليس ممن يحرص على متابعته مثلكم

منيب العباسي
11-01-04 ||, 07:55 PM
فوائد علم المقاصد: (أهم الثمرات المنشودة من دراسة هذا العلم )

*الفهم الكلي للأطر العامة التي تقوم عليها الشريعة بحيث تفهم الأحكام بإرجاعها إلى أصول جُملية وهذا يجعل الدارس فاهما لمعنى الإسلام وحقيقته فوق فهم غيره مما يؤدي إلى قوة اليقين بصحته وتفرده بذلك من بين كل الأديان
*إدراك صلاحية هذا الدين لكل زمان ومكان ,فليس هو صالحا لكل حقبة فحسب,بل هو مصلح لها أيضا إذا اتبع وطبق ولا دين غيره ولا فِكر يشركه في هذه الخصيصة
*معرفة أحد أسباب خلاف العلماء وهو مدى إعمالهم للنظرة المقصدية في الترجيح الفقهي والأصولي ومقارنة مدى الموازنة بين دائرتي النظر الجزئي التفصيلي والنظر الإجمالي المقصدي
*ومن المواطن التي تبرز فيها أهميته ما يسمى بفقه النوازل ,وليست النازلة هي كل شيء حادث كما يظن بعضهم
بل لابد أن يكون للمسألة ثقلها حتى تستحق أن تسمى نازلة, فحين تتعارض المصالح والمفاسد وتتجاذب المسألة الأدلة من كل طرف يكون لهذا العلم قولته المحكمة في كثير من الأحيان بحيث تنتقل المسألة من الضبابية إلى قدر جيد من غلبة الظن في اتجاه معين وهذا القول يحق في عامة الأقضية المشكلة في الجملة
*أن فقه المقاصد مما يعين الدارس على دحض شبهات الليبراليين وأشكالهم
والله الموفق