المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استصناع الذهب



الهمة العلياء
10-12-12 ||, 07:25 AM
الأفاضل والفاضلات
هل أجد لديكم إجابة عن هذا التساؤل
ما حكم استصناع الذهب، و الثمن من النقد، فعلى القول بأن الاستصناع من عقود السلم فسيكون أحد العوضين مؤجل مع اشتراكهما في علة الربا، وعلى قول الحنفية بجواز تأجيل العوضين أيضا لن يتحقق القبض.
فما السبيل لاستصناع حلي من ذهب بطريقة مشروعة؟.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-12 ||, 09:17 AM
الأفاضل والفاضلات
هل أجد لديكم إجابة عن هذا التساؤل
ما حكم استصناع الذهب، و الثمن من النقد، فعلى القول بأن الاستصناع من عقود السلم فسيكون أحد العوضين مؤجل مع اشتراكهما في علة الربا، وعلى قول الحنفية بجواز تأجيل العوضين أيضا لن يتحقق القبض.
فما السبيل لاستصناع حلي من ذهب بطريقة مشروعة؟.

بارك الله فيكم
الذي أحب أن أنبه عليه هناهو:
أن هناك أوجه اختلاف بين هذين العقدين يمكن تلخيصها فيما يلي :

أن المبيع في السلم دين تحتمله الذمة إما معدود أو موزون أو مكيل أو مذروع أما المبيع في الاستصناع فهو عين موصوفة في الذمة كاستصناع حذاء أو إناء
أن الأجل شرط في السلم عند الجمهور الشهر فما فوقه والاستصناع لا يجوز فيه الأجل عند الإمام أبي حنيفة وإن كان هذا القول غير متفق عليه عندهم
يشترط في السلم قبض جميع رأس المال في مجلس العقد ولا يشترط ذلك في الاستصناع عند الجمهور
لا يشترط في السلم أن يكون مصنوعا ويشترط في الاستصناع الصنع
السلم يكون في المثليات فقط إلا على قول من يجيزه في الحيوان أما الاستصناع فيكون في المثلي والقيمي
السلم يكون فيما جرى به التعامل وما لم يجر به التعامل ولا يجوز الاستصناع في غير ما يتعاملون به

هذا الكلام مختصر من كتاب (عقد الاستصناع وأثره في تنشيط الحركة الاقتصادية ) للكتور أحمد الصالح الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض
ص104-105
والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-12 ||, 10:14 PM
نذكر هنا بعضا مما قاله الصادق الغرياني في كتابه المعاملات في الفقه المالكي(أحكام وأدلة):
قال :
عقد الاستصناع :
الاستصناع طلب الصنعة وهو أن تقول للصانع اصنع لي نعلا مثلا أو ثيابا طوله كذا وكذا بحيث تكون المادة المصنوع منها النعل والثياب من عند الصانع أما إذا كانت مادة الصنعة من عند المستصنع فهي إجارة
وقد عرف الفقهاء الااستصناع بأنه عقد على صنع في الذمة مشروط فيه العمل وهو جائز على خلاف الأصل مستثنى من بيع الإنسان ما ليس عنده وذلك لحاجة الناس إليه استحسانا ورفقا كما استثني السلم وقد استصنع صلى الله عليه وسلم خاتما ومنبرا وتعامل المسلمون بالاستصناع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا
واختلف العلماء في تكييف عقدالاستصناع هل هو عقد سلم يشترط فيه ما يشترط في السلم من وجوب دفع الثمن مقدما وتأجيل السلعة إلى أجل معلوم ؟ وإلى هذا ذهب علماؤنا في أكثر عقود الاستصناع ولم يستثنوا من ذلك إلا الاستصناع مع دائم العمل الذي تتوفر عنده السلعة على الدوام كالخباز حيث التعاقد معه من قبيل البيع لا السلم
ومن العلماء من يرى أن الاستصناع كله من قبيل البيع على الخيار لا يشترط فيه الأجل ولا نقد الثمن وأنه عقد غير لازم قبل العمل وإتمام الصنعة ولا يلزم المتعاقد الوفاء به إلا بإنجاز العمل والإتيان بالشيء المصنوع على الصفة المشروطة
فعلى أن الاستصناع من قبيل السلم كما هو عند علمائنا يجوز أن تقول للصانع اصنع لي أبوابا صفة خشبها كذا أو ثوبا صفة غزله كذا وصفة صنعتها كذا وكذا وذلك بثلاثة شروط :
- عدم تعيين مادة الصنعة وهي الخشب والغزل في المثال السابق فلا يشترط على الصانع غزلا أو خشبا بعينه ............لأن السلم لا يكون في شيء بعينه وإنما يكون في الذمة لما يؤدي إليه السلم المعين من الغرر فإن وقع العقدعلى معين جاز الاستصناع إن شرع في تسليم المصنوع عند العقد أو بعده بقليل إلى خمسة عشر يوما أقل أجل السلم ويكون بيعا وليس سلما
- عدم تعيين الصانع الذي ينفذ العمل لأن تعيينه يؤدي إلى الغرر فقد يتعذر عليه تنفيذه لسبب من الأسباب أما عند عدم التعيين فإن الصانع إذا تعذر عليه الإتمام قام غيره مقامه
- تعجيل الثمن وتأجيل السلعة إلى أجل السلم فإن تأجل دفع الثمن عند العقد أجلا بعيدا منع لأنه يصير دينا بدين

إلى آخر ما ذكر هناك من أحكام الاستصناع

والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-13 ||, 12:19 PM
فاستصناع الذهب بالنقد جوازه معلوم
ولم يزل المسلمون يتعاملون به
وفي الاستصناع شبه من عقود كثيرة كالإجارة والسلم
ولعل بعض الإخوة الأفاضل أن يتحفنا ببعض البحوث في هذا الموضوع
والله أعلم

الهمة العلياء
10-12-15 ||, 09:24 AM
جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات
لكن التساؤل لا يزال قائما.

أمين بن منصور الدعيس
10-12-18 ||, 11:40 AM
الحل لهذه المسألة ما ذكره بعض أهل العلم من أن المشتري يشتري المادة الخام الذهب، ويدفع ثمنها، ثم بعد ذلك يستأجر من يقوم بصناعتها على وفق ما يريد، ويكون ذلك على أنه عقد إجارة.
أما قول أخينا سيدي محمد: (فاستصناع الذهب بالنقد جوازه معلوم
ولم يزل المسلمون يتعاملون به) فليته يتحفنا بمن قال بمثل هذا لا سيما وأن لأهل العلم كلاما في حديث اتخاذه صلى الله عليه وسلم للخاتم وأوردوا عليها احتمالات منها أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الذهب لمن يصنع له خاتما، ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه الثمن في مجلس العقد ، وأخذ منه الخاتم في المجلس أيضاً،فالشاهد ان نقل الاتفاق يحتاج لتوثيق، وإلا فالأصل ما ذكرتي.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
10-12-18 ||, 01:16 PM
الحل لهذه المسألة ما ذكره بعض أهل العلم من أن المشتري يشتري المادة الخام الذهب، ويدفع ثمنها، ثم بعد ذلك يستأجر من يقوم بصناعتها على وفق ما يريد، ويكون ذلك على أنه عقد إجارة.
أما قول أخينا سيدي محمد: (فاستصناع الذهب بالنقد جوازه معلوم
ولم يزل المسلمون يتعاملون به) فليته يتحفنا بمن قال بمثل هذا لا سيما وأن لأهل العلم كلاما في حديث اتخاذه صلى الله عليه وسلم للخاتم وأوردوا عليها احتمالات منها أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الذهب لمن يصنع له خاتما، ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه الثمن في مجلس العقد ، وأخذ منه الخاتم في المجلس أيضاً،فالشاهد ان نقل الاتفاق يحتاج لتوثيق، وإلا فالأصل ما ذكرتي.


بارك الله فيكم
أنا لم أفصل فالاستصناع بالنقد يشمل الصورة التي ذكرتهم
أما قولكم في الحديث النبوي إن للعلماء فيه كلام فهو حديث متفق عليه
كما أن التعامل مع دائم العمل في السلم والاستصناع له استثناءات
والله أعلم

أمين بن منصور الدعيس
10-12-18 ||, 02:21 PM
بارك الله فيكم، وأنا لم أقصد بأن فيه كلاما من جهة الصحة والضعف، ولكن من جهة ما أورد عليه مما سقته بعد ذلك، هذا ما أقصده، وإن كانت ربما خانتني العبارة.
ولكن الإشكال الذي عندي في نقلكم سلمكم الله جواز استصناع الذهب بالنقد وأن جوازه معلوم والعمل جار عليه ، هذا الذي أريدكم أن توضحوه لنا ومن قال به، بارك الله فيكم وفي علمكم.