المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما تنقمون في تقسيمنا!!



صلاح الدين
10-12-15 ||, 04:02 AM
أقسام الخبر عند الحنفية ثلاثة أقسام
1 - قسم صح من رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت منه بلا شبهة وهو المتواتر
2 - وقسم فيه ضرب الشبهة وهو المشهور
3 - وقسم فيه احتمال وشبهة وهو الآحاد.
أما الجمهور فيوافقونا الحنفية في الأول والثالث وينكرون الثاني.
وسؤالي: لماذا لم يرق للجمهور تقسيم الحنفية للأخبار؟؟

منيب العباسي
10-12-15 ||, 04:39 AM
أخي الحبيب صلاح الدين..وفقه الله تعالى
قد تقدم الرد على هذه التقسيمات النظرية الكلامية غير المحررة عند تحقيق المناط والتي لم يعرفها كبار الحفاظ النقاد الذين قعدوا أسس هذا العلم, لا إشكال أن الأخبار تتفاوت في قوة الصحة فلا ينكر هذا عاقل..لكن المشكل :وضع تعريفات لهذه الألقاب مع تصورات وهمية بلا مستند ثم تنزيل ذلك على الآثار فيقال هذا آحاد,,ومن ثم الاستنتاج أنه لا يفيد القطع,,ثم ترتيب نتائج باطلة ..
..سؤالي الآن لحضرتك..أين تضع في قسمتك حديث "إنما الأعمال بالنيات " وقد ورد من طريق واحد ؟
-وأين تضع حديث "طلب العلم الفريضة"-مثلا- في قسمتك وله طرق كثيرة جدا أوصلها السيوطي إلى خمسين طريقاً في كتاب خصصه لذلك؟
-وأين تضع في قسمتك الرباعية الموضوعات التي جعلها السيوطي متواترة من كثرة تعدد طرقها ولم يصححها فحسب, بحيث إن كثرتهم بلغت حدا يشعر نفس الأصولي أو المتساهل أن لها أصلا على أقل تقدير في حين حكم عليها الحفاظ الكبار بالوضع؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-12-15 ||, 05:50 AM
بارك الله في الشيخ منيب
الشيخ الكريم صلاح بارك الله فيكم
إذا سلمنا بوجود الشبهة أصلا في خبر الآحاد الذي احتفت به القرائن فالجمهور سيردون على الحنفية بقولهم : ما الفرق بين ضرب الشبهة واحتمال الشبهة هل تستطيع - بارك الله فيك - أن تضع ضابطاً حقيقياً ومعياراً دقيقاً للفرق بين الضرب والاحتمال ؟

صلاح الدين
10-12-15 ||, 09:46 PM
الشيخ منيب. بارك الله فيكم
لست أنا من وضع هذا التقسيم كي يقال لي في تقسيمك!!وغاية كلامي معلومة ألا وهي المدارسة دون تعصب لمذهب فليكن هذا في الحسبان
سؤالي الآن لحضرتك..أين تضع في قسمتك حديث "إنما الأعمال بالنيات " وقد ورد من طريق واحد
جعله الحاكم وابن الصلاح من قبيل المشهور ورده السيوطي لأن الشهرة إنما طرأت له من عند يحيى بن سعيد، وأول الإسناد فرد. والصواب الأول فهو موافق لمصطلح الشهرة عند الحنفية كما سيأتي.

-وأين تضع حديث "طلب العلم الفريضة"-مثلا- في قسمتك وله طرق كثيرة جدا أوصلها السيوطي إلى خمسين طريقاً في كتاب خصصه لذلك؟

جعله السيوطي من المشهور. حيث قال: (ومثاله وهو حسن حديث: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» .
فقد قال المزي: إن له طرقا يرتقي بها إلى رتبة الحسن). ولسنا نناقش المشهور عند المحدثين بل نناقش خصوص مصطلح الحنفية في ذلك.

صلاح الدين
10-12-15 ||, 09:52 PM
إذا سلمنا بوجود الشبهة أصلا في خبر الآحاد الذي احتفت به القرائن فالجمهور سيردون على الحنفية بقولهم : ما الفرق بين ضرب الشبهة واحتمال الشبهة هل تستطيع - بارك الله فيك - أن تضع ضابطاً حقيقياً ومعياراً دقيقاً للفرق بين الضرب والاحتمال ؟


شيخنا بارك الله فيكم.
يفرق الحنفية بين المشهور والآحاد من الأخبار بما يلي :
المشهور ما كان من الآحاد في الأصل ثم انتشر فصار ينقله قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب, وهم القرن الثاني بعد الصحابة رضي الله عنهم, ومن بعدهم ومثاله خبر المسح على الخف لشبهة الاختلاف فيه في الصدر الأول فإن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم كانا يقولان سلوا هؤلاء الذين يرون المسح هل مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سورة المائدة, وقد نقل رجوعهما عن ذلك. فلشبهة الاختلاف بينهم رضي الله عنهم جعله الحنفية من المشهور. أما الآحاد هو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا لا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر, يعني في عدد الرواه وهذا يوجب العمل ولا يوجب العلم عند الحنفية.

ما الفرق بين ضرب الشبهة واحتمال الشبهة هل تستطيع - بارك الله فيك - أن تضع ضابطاً حقيقياً ومعياراً دقيقاً للفرق بين الضرب والاحتمال ؟

دونكم شيخنا الفرق أما المشهور وهو الذي فيه ضرب شبهة صورة لا معنى; لأنه لما كان من أخبار الآحاد في الأصل كان في الاتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم ضرب شبهة صورة, لاحتمال النسيان أو الوهم أو الغلط في النقل ولما تلقته الأمة بالقبول مع عدالتهم وتصلبهم في الدين كان بمنزلة المتواتر.
وأما الآحاد فثبوت الشبهة فيه صورة فلأن الاتصال بالرسول عليه الصلاة والسلام لم يثبت قطعا., وأما معنى فلأن الأمة ما تلقته بالقبول.

منيب العباسي
10-12-15 ||, 10:15 PM
لم تجب بارك الله فيك..وإنما أحلت على كلام غيرك,والمقصود من سؤالي مفهوم
اما قولي تقسيمك..فلأنك قلت :تقسيمنا...وعلى كل مادمت ارتضيت مضمونه ومقتضاه
جاز أن أقول تقسيمك كما لو قلت :مذهبك..مع كون المذهب لأبي حنيفة
وفقكم الله وسددكم للحق
فضيلة الشيخ الدكتور أباحازم:بوركت ورفع الله قدرك

صلاح الدين
10-12-15 ||, 11:34 PM
طيب..لكني أراني أجبت عما أوردتم من الأحاديث بكلام قد أراه كافي وإلا فبينوا ما وجه القصور فيما قلت؟؟

منيب العباسي
10-12-18 ||, 06:56 AM
مرادي من السؤال بارك الله فيك ياشيخ صلاح, الآتي:
حديث رواه من بين الصحابة كلهم :عمر وحده, ورواه عن عمر: علقمة بن وقاص وحده ,وعن علقمة: محمد بن إبراهيم التيمي وحده ,وعن محمد التيمي:يحيى الأنصارى, ثم رواه عن يحيى الكثير..فهذا فرد غريب توراث غرابته في ثلاث طبقات وهو على وفق قواعد الأصوليين :آحاد لا يفيد القطع, في حين أن حكم المحدثين فيه غير ذلك
وحديث جاء من خمسين طريقا :قصارى أمره عند بعض المحدثين أن يكون حسناً, وهو لو أعملنا المنهج الأصولي مفيد للعلم ..
أما جعل الشهرة بالوصف المذكور ضابطا لاحقا في إفادة تقوية الحديث إلى مرتبة العلم ,فهذا مثلا من القرائن التي قد ترقي الحديث,لكن ليس هو الضابط الأحق..فقد يشتهر الحديث وتنزل رتبته مع ذلك عن الصحة فضلا عن العلم لعلة فيه وإن كان ظاهر إسناد بعض طرقه الصحة,وقد لا يشتهر ويكون مفيدا للعلم بأن يتلقاه المحدثون النقاد بالقبول كما قال أبو حاتم الرازي :"وإجماع المحدثين يكون حجة" وليس المحدثون إلا جزءا من سائر العلماء,فلو خالفهم الفقهاء والأصوليين فهذا على مقتضى كلام الأصوليين مفيد للظن ,واسمع هذا الكلام النفيس للعلامة ابن القيم : (ونحن نشهد بالله ولله شهادةً على البت والقطع أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يجزمون بما يحدث به أحدهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يقل أحد منهم لمن حدثه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: خبرك خبر واحدٍ لا يفيد العلم حتى يتواتر؛ ولم يكن أحد من الصحابة ولا أحد من أهل الإسلام بعدهم يشك فيما أخبر به أبو بكر الصديق، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي ولا عبدالله بن مسعود، ولا غيرهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل كانوا لا يشكون في خبر أبي هريرة رضي الله عنه، مع تفرده بكثير من الحديث ولم يقل أحد منهم يوماً واحداً من الدهر: خبرك هذا خبر واحد لا يفيد العلم) ثم قال رحمه الله: (حتى إن الصحابة ربما يتثبتون في بعض أحاديث الأحكام حتى يستظهروا بآخر؛ أما أحاديث الصفات فلم يطلب أحد منهم الاستظهار فيها البتة، بل كانوا أعظم مبادرةً إلى قبولها وتصديقها والجزم بمقتضاها، ومن له أدنى إلمام بالسنة والالتفات إليها يعلم ذلك دون شك، ولولا وضوح الأمر في ذلك كالشمس في رابعة النهار لذكرنا أكثر من مائة موضع)وهذا الذي قاله نفيس دقيق..فخذ مثلا أحاديث رؤية المؤمنين لربهم لم يستشكلها أحد ولم يتردد في قبولها
في حين راجع عمر أبا موسى في خبر الاستئذان..وبه تعلم أيضا فساد التفريق بين العقائد والأحكام في مسألة الآحاد
والظاهر أن أول من اخترع هذه البدعة :هم الخوارج فقد كانوا يعارضون أحاديث رسول الله الدالة على نقيض معتقدهم
ثم ورثتها عنهم المعتزلة ومن هؤلاء تلقفها الأشاعرة والماتريدية
قال الإمام أبو عثمان الصابوني : (سمعت الأستاذ أبا منصور على إثر هذا الحديث الذي أملاه علينا-يعني حديث النزول-يقول:سئل أبو حنيفة عنه فقال :ينزل بلا كيف) وأبو منصور هو شيخ الصابوني, والشاهد جزم أبي حنيفة الإمام بنزول الرب والحديث آحاد على وفق اصطلاحهم..
ومن جيد ما قاله أبو حامد الغزالي: (ومجرد القرائن أيضا قد يورث العلم وإن لم يكن فيه إخبار، فلا يبعد أن تنضم القرائن إلى الأخبار فيقوم بعض القرائن مقام بعض العدد من المخبرين )
والخلاصة التي أدين الله بها :أن هذه مسألة نسببية فقد يقوم في نفس العالم قرينة واحدة أو اكثر تجعله يباهل على أن رسول الله قال هذا الحديث مما يعني إفادة العلم عنده , ولا يتجاسر غيره على هذا
وجعلها في قوالب حديّة كقواعد الرياضيات ليس بصحيح..فإنه من المحال شرعاً وعقلا أن يجعل الله تعالى دينه
يقبل تطرق الشك إليه ,وذلك أن القران يقيني ,والسنة شارحة له ,فما كان منها من أحاديث صحيحة لم يختلف في صحتها أهل الحديث العارفون بالمداخل والمخارج ,كان هذا مفيدا للعلم دون ريب, وما كان من الحديث مما وقع فيه الخلاف فقد نقع على قرينة تجعل قول من خالف لا عبرة له بمنزلة القول الشاذ ,فيؤول لإفادة الجزم والقطع أيضا
وحتى لايكون الكلام نظريا أو ترفاً فكرياً..سائل نفسك يا شيخ صلاح الدين وقد رزقك الله الانتظام في سلوك سبيل أهل العلم وأسأل الله أن يرفع مقامك وينفع بعلمك, فقل لها:ما الثمرة ؟ولماذا أقحم الأصوليون أنفسهم في هذه المضايق؟
إنما فعلوا ذلك ليردوا الآحاديث التي جعلوها ضمن الآحاد إن كان موضوعها العقيدة مما يخالف مقرراتهم العقدية
فإن قيل يلزم من ذلك تكفير من رد خبر الآحاد ,قلنا:لا يلزم ,فمسألة إفادة العلم نسبية كما تقرر ,ولو قال شخص أنا أعلم أن رسول حث على التيا من في التنعل وأرده وقال الآخر أنا أتوقف في إثبات النزول للرب لأنه حديث واحد فالشك في ثبوته عندي قائم ,أكفرنا الأول دون الثاني مع أن ما قاله الأول هو في أمر مندرج تحت الفروع والثاني تحت الأصول..أعتذر عن الإطالة وهو يستحق تقريرا أطول من هذا بكثير
والله تعالى أعلم وأحكم

عمرو بن الحسن المصري
12-10-21 ||, 10:43 PM
السلام عليكم

أرجوا الإطلاع على المُشاركة أدناه:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

والله الموفق.

فاتن حداد
12-11-13 ||, 03:42 PM
هم ينقمون كثيراً يا شيخ صلاح!
إذا رأيتهم يعترضون، فاعلم أنَّ لاعتراضاتهم مآلات أُخر..