المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تتابع الأصوليون على الإنكار على يحيى بن يحيى الليثي في فتواه المشهورة ؟



فهد بن عبدالله القحطاني
10-12-17 ||, 07:51 PM
أليس المالكية يقولون بالتخيير في كفارة الجماع في نهار رمضان ؟
فالرجل أفتى بناء على مذهب مالك في التخيير , والعلماء يُسألون عن كفارة اليمين , فيفتون العوام بإطعام عشرة مساكين , مع أن الآية ذكرت ثلاثة أمور ( الإطعام - الكسوة - العتق ) , فهل أنكر أحدٌ عليهم ؟
ثم أليس في ذلك تحقيق مصلحة ؟ وهذه المصلحة يقدرها المفتي , وهي لم تخالف نصًا عنده ؟
جاء في الفواكه الدواني 2/722 :

وهي - أي الكفارة الكبرى - على التخيير على مشهور المذهب، وأفضل أنواعها الإطعام. فلذلك صدر به وقال: "فذلك" أي الإطعام "أحب إلينا" معظم أصحاب الإمام مالك والمصنف منهم، وإنما كان الإطعام أفضل؛ لأنه أعم نفعا وأفضلية في حق الفقير والغني على مشهور المذهب.
قال خليل: وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا أو أكلا أو شربا بفم فقط، بإطعام ستين مسكينا لكل مد. وهو الأفضل، أو صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبة كالظهار، ومقابل المشهور ما أجاب به يحيى بن يحيى الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء عن وطئه جاريته في نهار رمضان من لزوم تكفيره بالصوم، وسكت الحاضرون ثم سألوه: لم لم تخيره؟ فقال: لو خيرته لوطئ كل يوم وأعتق فلم ينكروا عليه. قال القرافي ما معناه: أن الكفارات شرعت للزجر، والملوك لا تنزجر بالإعتاق لسهولته عليهم فتعين ما هو زاجر لهم، وهذا من النظر في المصلحة ولا تأباه القواعد، ولعله غير مناف للتخيير لإمكان حمل التخيير على فقد المعين لنوع منها، هذا ملخص كلام القرافي . انتهى

فهد بن عبدالله القحطاني
10-12-17 ||, 07:59 PM
جاء في كتاب الوصف المناسب لشرع الحكم لمؤلفه الدكتور أحمد بن محمود بن عبد الوهاب الشنقيطي :
وقد ذكر الأصوليون أن العلماء أنكروا على يحيى بن يحيى تلميذ الإمام مالك أفتا عبد الرحمن بن الحكم الأموي بوجوب صيام شهرين متتابعين، لوقاعه جارية له في نهار رمضان مع قدرته على الإعتاق معللاً ذلك بأنه أبلغ في زجره عن العودة.
وفي تعليق شيخي الدكتور عثمان مريزيق رحمه الله على القياس أن الإنكار على يحيى بن يحيى، لا يصح، لأن مذهب الإمام مالك رحمه الله في كفارة الجماع في نهار رمضان على التخيير بين خصالها كما تقدم، فأية واحدة منها فعلها أجزأته، وعلى تسليم أنها على الترتيب، فلا وجه للإنكار أيضاً، ففي إحدى الروايتين عن يحيى أنه اعتبره فقيراً لما عليه من تبعات المسلمين، وعلى هذا فهو غير واجد للإعتاق، كما فعل من قبله عيسى بن ماهان ، حين أفتى والي خراسان بذلك، فلم ينكر عليه.
فيحيى إذن لم يعتبر وصفاً ألغاه الشارع، وإنما اعتبره وصفاً اعتبره الشارع، وهو انتهاك حرمة شهر رمضان، والله أعلم . انتهى

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-17 ||, 10:01 PM
نعم، أحسنتم بارك الله فيكم، وسأفيد من هذه النقول العزيزة في بحثي في نصرة هذا القول:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %C7%CA+%C7%E1%CE%E3%D3%C9 (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %C7%CA+%C7%E1%CE%E3%D3%C9 )

والذي قسى على يحيى بن يحيى الليثي هو إمام الحرمين، فاشتد جداً في توصيف قوله، ثم تبعه على نسق كلامه الغزالي، ثم تتابع الأصوليون من بعدهما على تقرير كلامهما، واعتبروه مثالاً على المناسب الغريب المصادم للنص، ولا يخفى أن أكثر المصنفين في أصول الفقه من الشافعية.
وهذه صورة من صور التتابع في النقل، فالتقليد ضارب بجذوره حتى في "أمثلة أصول الفقه" فما بالك بالأصول نفسها؟!

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-12-17 ||, 10:19 PM
قد نقل عن مالك نحواً من ذلك مع هارون الرشيد في كفارة اليمين ذكره الشاطبي في الاعتصام ونقل نحوه عن إسحاق بن إبراهيم من فقهاء قرطبة .
ووجه الإنكار على فتوى يحيى بن يحيى أنه أفتى بقول لا قائل به فخالف الإجماع والنص إذ هو ألزم بالصوم وهو لا يتمشى مع القول بالتخيير ولا الترتيب فالتخيير يقتضي تخيير المكلف بين الثلاثة والترتيب قدم فيه العتق على الصوم فمن أين له أن يقدم الصوم وجوباً والشارع خيره أو رتب على حسب القولين ؟
نعم هو مناسب من جهة الزجر لكنه مخالف للنص والإجماع .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-12-17 ||, 10:27 PM
قد نقل عن مالك نحواً من ذلك مع هارون الرشيد في كفارة اليمين ذكره الشاطبي في الاعتصام ونقل نحوه عن إسحاق بن إبراهيم من فقهاء قرطبة .
ووجه الإنكار على فتوى يحيى بن يحيى أنه أفتى بقول لا قائل به فخالف الإجماع والنص إذ هو ألزم بالصوم وهو لا يتمشى مع القول بالتخيير ولا الترتيب فالتخيير يقتضي تخيير المكلف بين الثلاثة والترتيب قدم فيه العتق على الصوم فمن أين له أن يقدم الصوم وجوباً والشارع خيره أو رتب على حسب القولين ؟
نعم هو مناسب من جهة الزجر لكنه مخالف للنص والإجماع .


بارك الله فيكم شيخنا الكريم.
----
ذهب المالكية إلى التخيير، واجتهد يحيى بن يحيى الليثي إلى تعيين أحدها لمصلحة راجحة، ووافقه على ذلك كبار أصحابه من أئمة المالكية كالقاضي عياض والقرافي وغيرهما.
بل إن ابن دقيق العيد الشافعي قوى هذا القول من أصله من حيث الدليل؛ لأن الدليل الذي استدل به القائلون بالترتيب هو حديث الأعرابي الذي واقع امرأته في نهار رمضان، وقد وقع نفس الأسلوب في حديث كعب بن عجرة في فدية كفارة الأذى، ولم يكن دالاً على الترتيب بالنص والإجماع.
بل ذهب الطوفي إلى أبعد من ذلك كله، وهو أن فتوى يحيى بن يحيى الليثي لا تخالف حتى قول الجمهور فهو استثناء مصلحي لمعارض راجح، وله نظائر في الشريعة.

أحلام
10-12-18 ||, 01:38 AM
قد نقل عن مالك نحواً من ذلك مع هارون الرشيد في كفارة اليمين ذكره الشاطبي في الاعتصام ونقل نحوه عن إسحاق بن إبراهيم من فقهاء قرطبة .
ووجه الإنكار على فتوى يحيى بن يحيى أنه أفتى بقول لا قائل به فخالف الإجماع والنص إذ هو ألزم بالصوم وهو لا يتمشى مع القول بالتخيير ولا الترتيب فالتخيير يقتضي تخيير المكلف بين الثلاثة والترتيب قدم فيه العتق على الصوم فمن أين له أن يقدم الصوم وجوباً والشارع خيره أو رتب على حسب القولين ؟
نعم هو مناسب من جهة الزجر لكنه مخالف للنص والإجماع .


الله يجزاكم خير
إضافة قليلة:
وهي إن فعل التعيين الصادر من الإمام يحيى , هو بمعنى الإلزام , والإلزام هو الإيجاب على الغير
فكيف يجتمع إيجاب في موطن فيه تخيير على أحد قولي الإمام مالك رضي الله عنه؟
وإن سلّمنا بأنه اجتهد لمصلحة راجحة قد قدحت في عقلة
لكن من أين علم بأن هذا الاختيار هو المراد من قِبَلِ الشارع لهذا الفرد وهو الأمير حتى يعينه له؟
لما لا يكون "العتق" هو الاختيار الراجح والذي تنشأ عنه مصلحة راجحة,هي التحرير من رق العبودية أو ليس في العتق تحرير من عبودية العباد وجعل الرقيق حراً لربه , وما خلق الإنسان إلا حرا , ولكن استعبده الإنسان , وهذه مصلحة لا تقل قوة عن مصلحة الزجر الناشئة عن الصيام؟
لما لا يكون "الإطعام" هو الاختيار الراجح , والذي تنشأ عنه مصلحة راجحة لحق الأمير،وهي حفظ النفس , أوليس الإطعام سد لحاجة الفقير الجائع وهي من الضروريات المسلمات التي فيها إحياء لنفس قد تموت إذ لم تجد ما يسد جوعها ؟.
فهذه مصالح متقاربة والتخيير فيما بينها فيه مصلحة واسعة , ولهذا نرى عندما قال الإمام مالك بالتخيير , يحتمل لأجل تقارب المصالح في هذه الأمور الثلاث ولأهمية كل واحدة منها , وخالف الجمهور القائلين بالترتيب , وفي تعيين الإمام يحيى بن يحيى فيه تضييق لهذه المصلحة
هذا اجتهاد مني وإن كان خطأ فستغفر الله
ـــــــــ والله أعلم ـــــــــ
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-12-18 ||, 03:58 PM
بارك الله في الأستاذة فدوى فقد أتت على ما زورته في نفسي لكني رتبت في ذهني أمراً أود بيانه فأقول :
شيخنا الفاضل أبا فراس - بارك الله فيكم - ذكرتم أن الإمام يحيى بن يحيى خصص العموم بالمصلحة وهذا جائز ولي على هذا تعقيبات :
أولاً : تخصيص العموم بالمصلحة وإن رجحه الجمهور إلا أنهم ضبطوا ذلك ففصلوا التخصيص من جهة قوة الدليل وقطعيته وقوة المصلحة وقطعيتها وهل هي من مرتبة الضروريات أو الحاجيات او التحسينيات ؟ فليس كل مصلحة تقوى على تخصيص النص .
ثانياً : هذه المصلحة التي التفت إليها الإمام مصلحة متوقعة ظنية لا قطعية ، فمصلحة الزجر قد تحصل وقد لا تحصل ، ونحن نرى من يشرب الخمر ويجلد ويعود فيشربه ، ومن يسرق فتقطع يده ويعود فيسرق ، ومن يزني فيجلد ويعود للزنى وهكذا ، فمصالح الزجر ظنية قد تقع وقد لا تقع بينما هذا الحديث صحيح قطعي وقد رواه عدد من الصحابة وقد أفرد فيه ابن حجر العسقلاني جزءاً وهو كتاب " نزهة الناظر والسامع في طرق حديث الصائم المجامع " وهو مطبوع وقد جمع فيه طرق الحديث ورواياته وهو مشهور عند أهل العلم وهو قطعي ايضا من جهة الدلالة على الكفارة وعامة الروايات فيه جاءت على الترتيب وما جاء بالتخيير فهو اختصار للرواية الأصل وقد اجمع العلماء على العمل بالحديث والاحتجاج به وإن اختلفوا في قضية الترتيب والتخيير .
ثالثاً : الأحكام الثلاثة كلها يترتب عليها مصالح وقد رتبها الشارع حسب عظم المصلحة فمصلحة العتق والإطعام مصالح متعدية ومصلحة الصوم مصلحة قاصرة ولا شك أن المصالح المتعدية افضل من المصالح القاصرة .
بل إن الإمام مالك اقتصر - في إحدى الروايتين عنه - على الإطعام لعظم مصلحته .
رابعا : الكفارة يقصد منها الجبر والزجر والإمام التفت إلى الزجر فقط مع أن مصلحة الجبر أكثر تحققا من الزجر بل لو تدبرنا الحديث برواياته لرأينا أن النبي صلى الله عليه وسلم ختم الحكم بأن أعطى المجامع أهله الصدقة لأهله فأين موضع الزجر هنا بالنسبة للجبر وقد جاء وهو يقول هلكت وخرج وبيده عرق فيه تمر يحمله لأهله .
خامساً : مصلحة الزجر بالنسبة للملك تظهر في الإطعام والعتق أكثر منه في الصوم فالصوم أمر خفي ربما صنعه الملك ولا يعلم به أحد من الرعية فيبقى في نظر الرعية معظما لحرمات الله لكنه إن ظهر عند الناس بأنه انتهك حرمة الشهر وهو إمام المسلمين فإن هذا يدعوه لعدم تكرار ذلك .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
10-12-18 ||, 08:30 PM
بارك الله في الجميع


لم لا يكون "العتق" هو الاختيار الراجح والذي تنشأ عنه مصلحة راجحة,هي التحرير من رق العبودية أو ليس في العتق تحرير من عبودية العباد وجعل الرقيق حراً لربه , وما خلق الإنسان إلا حرا , ولكن استعبده الإنسان ,

لم لا يكون "الإطعام" هو الاختيار الراجح , والذي تنشأ عنه مصلحة راجحة لحق الأمير،وهي حفظ النفس , أوليس الإطعام سد لحاجة الفقير الجائع وهي من الضروريات المسلمات التي فيها إحياء لنفس قد تموت إذ لم تجد ما يسد جوعها ؟.
هذا اجتهاد مني وإن كان خطأ فستغفر الله

بلى وهو كذلك.
واجتهادك موفق إن شاء الله.




ثالثاً : الأحكام الثلاثة كلها يترتب عليها مصالح وقد رتبها الشارع حسب عظم المصلحة فمصلحة العتق والإطعام مصالح متعدية ومصلحة الصوم مصلحة قاصرة ولا شك أن المصالح المتعدية افضل من المصالح القاصرة .
والنفع المتعدي أولى بالالتفات منه إلى القاصر.
وهذا الاعتراض مما يقدح في اختيار الإمام يحيى؛ لمخالفته من جهتين:
- من جهة النص وتعديه له.
- ومن جهة المعنى، وانصرافه للعلة القاصرة.

وقد يعتذر للإمام يحيى بوجود قرائن أخرى حول الملك وجد في اختياره هذا أنها المصلحة الراجحة.
والله أعلم.

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-12-24 ||, 08:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله وكفى . والصلاة والسلام على المصطفى .

أما بعد :
النظر لا يخلو إما : أن يكون فتوى الليثي مما تُنْقَض لو حكم بها حاكم ، أولا ، وحديثي حول هذا النظر ، لا كونه راجحاً أو مرجوحاً ، بمعنى : هل هذا مما يسوغ الخلاف فيه ، أو لا ؟
هو مما يسوغ فيه الخلاف ؛ لذا لو تأكد بحكم الحاكم لا ينقض ؛ لما يلي :
§ أن فتواه على قياس الشريعة ؛ إذ هي : اختيار وجه من وجوه متعددة ، فيها الخيرة ، وهذا يدخل فيه : تقييد المباح لمسوغ مصلحي ، فالجامع : الاختيار : مطلقاً أو ببدل ، فإذا دخل التقييد في الأبلغ في الاختيار فمن باب أولى في غير الأبلغ .
§ هذا الأصل الذي مضمونه : الإلزام – لا ينافي التخيير من حيث ذات ماهية التخيير ، دون النظر لواقع الوجود ؛ فكما أن واقع الوجود للمباح لا ينفك عن الاستلزام فلا ينفي المباح من حيث الذات ، وهو الأبلغ في الاختيار – فكذلك لا ينافي غير الأبلغ في الاختيار من حيث الذات .
§ أن النظر في رجحان المتعدي من المصالح على غير المتعدي مسلم به بالنظر المجرد عن التوابع في واقع الحال ، أما في واقع الحال فالموانع قد تعترض ، ومفتى ذلك الزمان بالواقعة أعرف ، لا سيما مع موافقة بعض غيره من زمانه ، وعلى كل حال يكون النظر حينئذ بين راجح ومرجوح ، وهو مستبعد من هذا النظر .
§ أن فتواه مبنية على التخيير لا الترتيب ؛ فإذا ساغ الخلاف في الأصل ساغ فيما تفرع عنه .
§ إذا كان ما تقدم كذالك ؛ فإن أعلب المسائل الفقهية مما يسوع فيها الخلاف ، ولم تكن محلاً للتمثيل بالوصف الملغى : المصادم للنص والإجماع - فكذالك هذه الفتوى .

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-12-24 ||, 09:15 PM
مرحباً بالأستاذ القدير الدكتور أبي حازم الكاتب

سلام الله على أهل العلم والفضل
أوليس الحكم يدخل في مسائل الزكاة المختلف فيها ، ويكون فيها الإلزام - ولو كان الملزَم يرى بخلاف ما أُلْزِم به . أوليس الحكم يدخل في مسألة إذن الإمام لإقامة الجمعة أو الاستسقاء . أوليس الحكم يدخل في بعض مسائل الحج : كالتصريح له ، والصد عنه بدون ، ومنع المبيت بمنى افتراشاً .

أحمد محمد عروبي
10-12-26 ||, 01:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقول لأخوي الفاضلين أبي حازم وفيصل أنكما خرجتم بكلامكم عن الموضوع وإن كنت أرى أن ما اختلفتم فيه موضوع يصح أن يستقل بالبحث وليكن عنوانه: حكم الحاكم هل يدخل في العبادات أو لا ؟

أما عن أصل الموضوع وهو:
وجه الإنكار على الليثي في فتواه
فأقول ملخصا:

أولا : أن تتابع الأصوليين على ذلك إنما أكثره من التقليد...
ثانيا : أن الوجه في الإنكار عليه هو مخالفته الإجماع كما أشار إليه أبو حازم ، وقد بين ذلك الشيخ عبد الله دراز في إحدى حواشيه على الموافقات فيما أذكر...
ثالثا : بالنسبة للذين وجهوا الفتوى يتلخص توجيههم والجواب عنه في الآتي :

أ- أن كفارة الجماع في رمضان على التخيير عند المالكية.
والجواب : أن التخيير يرجع لإرادة المكلف وليس للمفتي وإنما كان على المفتي أن يبين الحكم في ذلك
ب- أن ذلك مبني على أصل المصلحة.
والجواب : أنه صادم هنا أمرين :
أحدهما : الإجماع المشار إليه سابقا
الثاني : أنه يؤدي إلى مفسدة إهانة الشرع والفتوى واتهام المفتي التلاعب بالدين إذا اطلع المستفتي على أصل الحكم وعلم أن المفتي حجر عليه واسعا ، وإلى هذا أشار بعض العلماء أظنه ابن العربي والله أعلم
ج - أنه مبني على ضابط ما لا ينقض إذا حكم به الحاكم.
والجواب : بغض النظر هل هو مما يدخل فيما يحكم به الحاكم أولا؟
فالفتوى غير صحيحة إذ هي ليست مما يسوغ فيه الخلاف فلو حكم بها الحاكم لنقض حكمه لأنها تخالف الإجماع..

والله أعلم

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-12-26 ||, 05:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله وكفى . والصلاة والسلام على المصطفى . وبعد
إن تقييد الاختيار المطلق أو ببدل لا يعارض القول بالاختيار - ولو كان مجمعاً عليه :
§ فالمنع من الرجعة لمن طلق ثلاثا بكلمة واحدة في عهد عمر رضي الله ، وتتابع الناس عليه معه ، حتى قيل : بالإجماع - لا يعارض إجماعا قديماً بإباحة الرجعة ؛ ولذلك رُجِع للإجماع القديم لما فشا التحليل ، ولم تعد سياسة المنع من الرجعية محققة مصلحة تربو على مفسدة التحليل ، والإجماع اللاحق إنما هو اتفاق على سياسة لمصلحة ، لا حكماً شرعيا .
§ رفع الأسر في الحروب في زماننا ؛ إنما هو اختيار وجه من وجوه متعددة ، للإمام فعله ، ولا يعد رفعاً لحكمه - ولو قيل : بأن فيه إجماع .
§ التسعير مع أن الأصل عدمه ، والرضا شرط في البيع والشراء ، فللإنسان أن يبيع أو يشترى بما يرضى من السعر ، ومع هذا حصل التقييد ، ولا يعد مخالفاً للشرط - ولو قيل : بأن فيه إجماع .
§ قد لا يكون راجحاً فتوى الليثي ، لكن مما يسوغ فيه الخلاف ، فلا إجماع منقول على إبطال تحديد الصوم ، وإنما هو أخذ اتفاق من اختلاف ، وقد حصل في ذلك خلاف في كونه إجماعا ضمنيا ، وهو خلاف سائغ لم يبلغ حد النقض ، فلا يكون ناقضاً .

انبثاق
10-12-26 ||, 03:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقول لأخوي الفاضلين أبي حازم وفيصل أنكما خرجتم بكلامكم عن الموضوع وإن كنت أرى أن ما اختلفتم فيه موضوع يصح أن يستقل بالبحث وليكن عنوانه: حكم الحاكم هل يدخل في العبادات أو لا ؟



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
فُتِح النقاش فليت له نتيجة..
فإن رآى شيخانا الكريمان أن يتما فضلهما بهذه الفائدة،فأقترح فتح موضوع جديد لهذه المسألة..

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-12-26 ||, 04:27 PM
النقاش مفيد إذا حسن القصد ولا يخلو النقاش مع الدكتور فيصل من فوائد لمستواه العلمي وحسن خلقه .
فما يتضمن النقاش من فوائد من المتناقشين هو بحد ذاته نافع حتى وإن لم يتفق الطرفان كما انه مفيد للمتناقشين في البحث والدربة على المناظرة والقرب والألفة بإزالة الوحشة عن طريق المدارسة والمباحثة .

أحمد محمد عروبي
10-12-26 ||, 04:47 PM
قد خصصت لبحث القضية في هذا الرابط فالرجاء مواصلة النقاش فيه.
وهذا أول تصرف لي في المنتدى كعضو في الفريق
لكن وجدت صعوبة في وضع الافتتاحية في بداية الموضوع!!
أرجو الإفادة من المشرفين!
[تم/المشرف]
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. فيصل بن عامر بن حسين الذويبي
10-12-26 ||, 07:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله وكفى . والصلاة والسلام على المصطفى . وبعد :
أعتذر لجميع القراء الكرام ، ولصاحب المشاركة على وجه الخصوص ، ولكل مشرفي الملتقى - في الخروج عن موضوع المشاركة ؛ فانتشار الكلام لو سمح به في الجدال – أي : بالتي هي أحسن – لأدى إلى التسلسل ، فانتفت فائدة الجدال .

متولى أمين حلوة
10-12-27 ||, 06:56 PM
لما لا يكون "العتق" هو الاختيار الراجح والذي تنشأ عنه مصلحة راجحة,هي التحرير من رق العبودية أو ليس في العتق تحرير من عبودية العباد وجعل الرقيق حراً لربه , وما خلق الإنسان إلا حرا , ولكن استعبده الإنسان ,



السلام عليكم جميعاً
أعتذر من حضراتكم للتطرق إلى نقطة بعيدة نوعاً ما عن أصل الموضوع ، و هى متعلقة بما اقتبسته من كلام حضرة الأستاذة الفاضلة سددها الله تعالى

فإنى قد بدا لظاهر فهمى من عبارة الأخت الموقرة - حفظها الله تعالى - أن أصل الرق حكمه مما ينبغي تقليله أو إزالته أو أن الإسلام ضده أو ما شابه ذلك مما هو قريب نوعاً ما مما يتنشر من قول أن الإسلام جاء لإلغاء الرق

فأقول مختصراً ( لبعد الموضوع الأصلى عن تلك القضية )

إن الرق نظام شرعي و حكم شرعي باقٍ إلى يوم القيامة ، و ما علمت سلفاً لقول من قال أن الإسلام جاء لإلغاء الرق و إبطاله
قال الشافعي
من قوتل من العرب والعجم ومن يجري عليه الرق
(( وإذا قوتل أهل الحرب من العجم جرى السباء على ذراريهم ونسائهم ورجالهم لا اختلاف في ذلك وإذا قوتلوا وهم من العرب فقد سبى رسول الله بني المصطلق وهوازن وقبائل من العرب وأجرى عليهم الرق حتى من عليهم بعد فاختلف أهل العلم بالمغازي فزعم بعضهم أن النبي لما أطلق بني هوازن قال لو كان تاما على أحد من العرب سبي تم على هؤلاء ولكنه إسار وفداء فمن أثبت هذا الحديث عم أن الرق لا يجري على عربي بحال وهذا قول الزهري وسعيد بن المسيب والشعبي ويروى عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز [قال والشافعي]: أخبرنا سفيان عن يحيى بن يحيى الغساني عن عمر بن عبد العزيز قال: وأخبرنا سفيان عن الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا يسترق عربي [قال الربيع]: [قال الشافعي]: ولولا أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون هذا هكذا.
[قال الشافعي]: أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن ابن المسيب أنه قال في المولى ينكح الأمة يسترق ولده وفي العربي ينكحها لا يسترق ولده وعليه قيمتهم [قال الربيع]: رأى الشافعي أن يأخذ منهم الجزية وولدهم رقيق ممن دان دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان [قال الشافعي] رحمه الله تعالى: ومن لم يثبت هذا الحديث عن النبي ذهب إلى أن العرب والعجم سواء وأنه يجري عليهم الرق حيث جرى على العجم. والله تعالى أعلم.
))انتهى
كتاب الأم/كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي/من قوتل من العرب والعجم ومن يجري عليه الرق..
و من فتاوى العلامة ابن باز
س:سماحة الشيخ: أخونا يتيح لنا فرصة السؤال عن هذه الأشياء التي لم يعد لها وجود تقريباً كالرق مثلاً وكالسفر على الدواب كالجمال والحمير والخيل وهكذا، ثم عن مثل الإقط وزكاة الفطر، هذه الأشياء تكاد ينعدم التعامل عليها أو بها سماحة الشيخ، وفقهنا لا زال يذكر هذه الأشياء، ماذا يقول سماحة الشيخ عن مثل هذه الأشياء؟

ج:الرق يوجد في بعض البلدان في بعض أفريقيا يوجد، لا يزال متوارث، يتوارثونه من قديم، ويبيعون ويتصرفون بإذن الدولة أو بغير إذن الدولة، يوجد في بعض أفريقيا رق، يباع ويشترى ويورث، فإذا وجد بين المسلمين جهاد كأن يجاهد المسلمين اليهود فيسترقون منهم، أو من يغنم من إخواننا المجاهدين في الأفغان، إذا غنموا من الشيوعيين غنيمة من الجنود واسترقوهم جاز لهم بيعهم وتصرفهم فيهم، وصاروا أرقاء شرعيين، فإذا ملك مثلاً المجاهدون من الأفغان نساءً من السوفيت أو من أتباعهم من الأفغانيين الذين يساعدونهم في حكومة أفغانستان، حكومية الشيوعية العميلة إذا ملك الغانمون المجاهدون المسلمون من الأفغان، إذا ملكوا منهم نساءً أو أطفالاً أو كباراً فأسروهم، فهؤلاء يعتبروا أرقة، فللمجاهدين أن يبيعوهم ويتصرفوا فيهم ويكون المشتري أيضاً مالكاً لهم أيضاً بالشراء، يبيع ويتصرف ويعتق، ويهب، ويورث عنه إذا مات وهكذا إذا يسر الله للمسلمين القضاء على اليهود في فلسطين وأسروا من يستأسر منهم، أو أخذوا ذرياتهم ونساءهم فإن الله جعل لهم استرقاقهم، فإذا جاهدهم المسلمون واستولوا على نساءهم وذرياتهم، واسروا منهم أحداً فإن الذرية والنساء يكونوا أرقة، مثل ما كان النصارى فيما مضى أرقة، والوثنيون أرقة، مثل ما استرق النبي - صلى الله عليه وسلم – النساء في غزوة بني المصطلق، واسترق في غزوة حنين من نساء الطائف، ثم أعتقهم عليه الصلاة والسلام، ومثل ما استرق المسلمون في قتال بني حنيفة، ونساء بني حنيفة الذين استرقوهم ومنهم أم محمد بن علي بن الحنفية، فإنها من سبي بني حنيفة، والصحيح أن سبي العرب يسترق مثل سبي العجم، فالمقصود أنه متى وجد الآن في قتال الكفار أو اليهود أو غيرهم من الكفرة، كقتال المسلمين في الفلبيين من النصارى الفلبيين، أو غيرهم ممن يقاتلوهم المسلمون فإنهم إذا ملكوا نساءهم وذرياتهم في القتال الشرعي صاروا أرقة، وهكذا لو أسروا منهم جنوداً واسترقوهم صاروا أرقاء يباعون ويشترون ويعتقوا في الكفارات إذا أسلموا.
س:إذن ماذا نقول لأولئك الذين يستشكلون وجود هذه الأشياء ويعتقدون أنه ليس هناك ضرورة لذكرها؟
ج:هذا أسبابه جهل، فإذا سمعوا هذا الكلام يعرفون هذا..

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

و هذا مع علمي بعدم تصريح الأستاذة الفاضلة بنص العبارة التى أدندن حولها ، لكن على ظنى القاصر و فهمى المتبادر ، أردت توضيح بطلان المقولة القائلة بأن الإسلام جاء ليبطل أصل الرق..

و العبيد و إن كانوا مملوكين لبشر فإنهم أحرار بعبادتهم لله و توحيدهم ، فهم تحرروا من رق الذل لغير لله و إن كانوا مملوكين لبشر ، لكن هذا نوع ملك مع حرية العبادة و تحررهم من عبادة غير الله.."و لربما تقترب من هذه الصورة صورة الكفالة الموجودة في العصر الحالى ، فلا يقال أن الكفالة عبودية الإنسان للإنسان ".
و مشاركتى هنا من باب الحرص و إبانة بطلان قول بعض الكتاب و الأدباء و غيرهم أن الإسلام جاء لإلغاء الرق ، و ليست مشاركتى من باب مناهضة كلام الأخت الفاضلة...

توبة
11-02-25 ||, 11:03 AM
بارك الله في الجميع و أخص بالشكر الأستاذ أبا فراس.
بالنسبة لتوجيه الطوفي رحمه الله للمسألة ،وما جاء من تعقيب لكم على كلامه:
ويبدو لي انسجام طريقة الطوفي مع أصول المدرسة الأصولية والمقاصدية مِنْ غير تكلُّف، حتى وإن كان الخلاف فيها مع كبار أعيانها الأصوليين: الجويني والغزالي، ومع مؤسس معالم المدرسة المقاصدية: أبي إسحاق الشاطبي.
يشوش عليه كونُ الطوفي يخالف الإجماع في اعتبار أصل المصلحة و أنه يقدمه على النص و الإجماع عند التعارض ،فعلى هذا كانت فتوى الإمام الليثي رحمه الله موافقة لمذهبه.
و لدي سؤال آخر آمل منكم الإجابة عليه:
على مذهب الإمام مالك و أقصد القولَ بالتخيير للمكلف بين الكفارات . إذا تساوى إمكان القيام بالخواص الثلاثة عنده ،فهل يختار الأيسر أم الأكثر مشقة حلى نفسه ؟
فإذا نظرنا إلى اعتبار تعدي المصلحة إلى الغير يكون الإفطارأو العتق أفضل في حق الأمير،أما إذا نظرنا إلى تحقق الردع و الزجر مقصدا لتشريع الكفارات فيكون الصوم أفضل في حقه.

توبة
11-03-03 ||, 07:30 PM
رفع الله قدر من تواضع و أجاب أو أفاد .

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-03-03 ||, 09:54 PM
و لدي سؤال آخر آمل منكم الإجابة عليه:
على مذهب الإمام مالك و أقصد القولَ بالتخيير للمكلف بين الكفارات . إذا تساوى إمكان القيام بالخواص الثلاثة عنده ،فهل يختار الأيسر أم الأكثر مشقة حلى نفسه ؟
فإذا نظرنا إلى اعتبار تعدي المصلحة إلى الغير يكون الإفطارأو العتق أفضل في حق الأمير،أما إذا نظرنا إلى تحقق الردع و الزجر مقصدا لتشريع الكفارات فيكون الصوم أفضل في حقه.

بارك الله فيكم أختنا الفاضلة
قال ابن رشد رحمه الله تعالى في "بداية المجتهد": فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ: هِيَ مُرَتَّبَةٌ، فَالْعِتْقُ أَوَّلًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصِّيَامُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَالْإِطْعَامُ. وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْإِطْعَامُ أَكْثَرُ مِنَ الْعِتْقِ وَمِنَ الصِّيَامِ. أهـ

وقال ابن جزي في "القوانين الفقهية": وَهِي على التَّخْيِير ككفارات الْإِيمَان إِلَّا أَن أفضلهَا الْإِطْعَام فِي الْمَشْهُور، وَقيل على التَّرْتِيب ككفارات الظِّهَار وفَاقاً لَهما. أهـ، والله أعلم.

توبة
11-03-04 ||, 03:40 PM
وفيكم بارك المولى .
ينقل بعضهم أن متأخري المالكية يقولون باختلاف الكفارة مع اختلاف وقتها، ففي الشدَّة (أو المسغبة) يكون الإطعامُ أفضل، وفي غيرها العتق والصوم.

محمد جلال المجتبى محمد جلال
13-04-16 ||, 07:41 AM
وقع الأمير عبد الرحمان على جارية له في يوم من رمضان ثم ندم، وبعث في يحيى وأصحابه، فسألهم. فبادر يحيى وقال: يصوم الأمير، أكرمه الله شهرين متتابعين. فلما قال ذلك يحيى: سكت القوم. فلما خرجوا سألوه لم خصه بذلك دون غيره مما هو فيه، تخير من الطعام والعتق؟ فقال لو فتحنا له هذا الباب وطىء كل يوم وأعتق. فحمل على الأصعب عليه لئلا يعود.( ترتيب المدارك وتقريب المسالك (3/ 388)


ويمكن أن يحتج لقول يحيى بأن حديث الأعرابي ظاهره يقتضي الترتيب حيث سأله عنها مرتبة وفي كل منها يسأله عن استطاعته
وبأن المقصد من الكفارة هو زجر الفاعل للانتهاك قبل غيره وهو حاصل بالأصعب بالنسبة له
ثم إن مصلحة انزجار الأمير مصلحة عامة ففيها وجه تعدية باعتبار منصب الإمامة حتى لا يتجاسر على ارتكاب المنهيات فيتساهل في ذلك وربما جره ذلك إلى الدخول فيما يتعدى ضرره على الرعية

محمد جلال المجتبى محمد جلال
13-05-27 ||, 03:35 AM
تأول بعضهم في كتب التراجم قول الفقيه يحيى بأن الأمير كان مستغرق الذمة

محمد جلال المجتبى محمد جلال
13-05-27 ||, 03:41 AM
أقوال المالكية في الكفارة هنا هي كما قال بهرام في الشامل


وهي: إطعام ستين مسكينا لكل مد وهو أفضل،
ثم صيام شهرين متتابعين،
ثم عتق رقبة كالظهار،
فقيل: على الأولى،
وقيل: على التخيير وشهر،
وقيل: على الترتيب كالظهار،
فلا يجزئ صيامه إن وجد رقبة على الأظهر،
وقيل: العتق والصيام للجماع، والإطعام لغيره،
وقيل: الإطعام في زمن المسغبة ومكان الشدة وغيره في غيرهما،
وفيها: ولا يعرف مالك غير الإطعام لا عتقا ولا صوما ،